الرئيسية / فكر وفلسفة

فكر وفلسفة

الفلسفة بصيغة المؤنث

ترجمة: التداوي بالفلسفة – الجزء الأول *

ثبت على نطاق واسع أن الفلسفة، خلال تاريخها الطويل، قد طورت، في كثير من الأحيان، منحى علاجيا. فأبيقور، على سبيل المثال، كان كل أمله القدرة على استعمال فكره لتخليص الناس من ثلاث أنواع من المخاوف: الخوف من الآلهة، الخوف من الحاجة، والخوف من الموت. حجته القائمة على أن «الموت ليس له معنى بالنسبة لنا: إذ ما دمنا على قيد الحياة، فالموت غير موجود؛ وحين يقع، فإننا لا نكون هنا»، لا تزال –تلك الحجة- قادرة على إقناعنا بل ويمكنها، إلى حد ما، أن تزرع الثقة فينا.

أكمل القراءة »

جـاك دريـدا: قوة القانون: “الأساس الخفي للسلطة”*

إن عنوان هذه الحلقة الدراسية والمشكلة التي تتطلب منى، أن أخاطبكم، حسبما تقولون في لغتكم بشكل متعد، قد جعلتني مستغرقا في التفكير لعدة شهور. ورغم أنه قد عهد إلىّ بالشرف العظيم أي بإلقاء “الخطاب الرئيس ” فلم يكن لي شأن بإبتداع هذا العنوان أو بالصياغة الضمنية للمشكلة.” التفكيك وإمكان العدالة”: أداة العطف “و” تقرن معا كلمات، ومفاهيم، وربما أشياء لا تنتمي إلى نفس المقولة. إن أداة عطف مثل “و” تتحدى الترتيب، والتصنيف، والمنطق التصنيفي، بغض النظر عن كيف تشتغل: سواء كان ذلك بواسطة القياس، أو التمييز أو التعارض. قد يقول متحدث سيئ المزاج: إنني لا أرى العلاقة، فلا يمكن لبلاغة أن تُخضع نفسها لمثل هذا التمرين. ولسوف تسعدني محاولة التحدث عن كل من هذه الأشياء أو المقولات (“التفكيك”، و”الإمكان”، و”العدالة”) وحتى عن هذه التلازمات الحملية syncategoremes (“و” “الـ”، فيما يتعلق بـ، )، ولكن ليس بهذا الترتيب، هذا التصنيف taxis، هذه الصنافة أو هذا النسق syntagm على الإطلاق.

أكمل القراءة »

المكان الذي لا يُؤَنّث لا يُعَوَّل عليهِ

د. خديجة زتيلـي khadidjazetili@hotmail.fr          أفرز الحراك الشعبي الجزائري ضدّ العهدة الرئاسيّة الخامسة، على مدى الأربعة أسابيع الماضيّة، ابتداء من الجمعة 22 فيفري 2019، وعيا وواقعا جديدين فاقا كلّ التصوّرات والتنظيرات الممكنة، ولعلّ أبلغ رسائل الشارع كان دور المرأة اللافت في هذا الحراك وحضورها الكبير والمكثّف وفاعليتها فيه بشكل غير …

أكمل القراءة »

إستحالة الإتفاق

هناء السعيد  – الاسكندرية هل من المفترض أصلًا أن نتفق جميعاً علي شيء ، سؤال مؤرق للبعض ، ومريح ومثير بالنسبة لي وللبعض الباقي ، فحاجة البشر للاستقرار بعض الشيء تدفعهم لتوهم صحة مبدأ “الإتفاق”   .. ولكن .. هناك مستحيلات تمنع ذلك منها : هل الشيء المتفق عليه سيشبع …

أكمل القراءة »

ادراك الوجود في تخليق العقل

هل الفكر ام اللغة هو وسيلة العقل في التعبير عن النظرة المادية او النظرة المثالية للوجود؟ أم ليس هنالك فرق بين الفكر واللغة في التعبيرعن الموجودات الواقعية والمثالية او الخيالية المستمدة من الذاكرة العقلية على السواء؟

أكمل القراءة »

مُديرُ السيّدات

كتابة: رجاء بكريّة “..أين ما يُسَمّى إذا، مكانة النّساء وإنجازاتهنّ إذا كُنَّ مناهضات شرسات للمغامرة؟ أين آثار حنائهنّ ورائحة اللّيمون الّذي ينضح من أنفاسهنّ وهنّ يغرسن بذرة فرح صغير في قلب طفل نبوءة؟ طفل يفجّ كلّ الأطفال ليفرض سِحراً لا تصادفه كلّ يوم..” #رجاء_ب)) وفد آذار.. وحين يحضر آذار تفزّ …

أكمل القراءة »

ترجمة: تغيير العالم أم فهمه؟

في سنة 1936، خلال مواجهة شهيرة داخل جامعة سلامنكا، صرخ الكاتب الاسباني، ميغيل دي أونامونو، في وجه أتباع فرانكو قائلا : " سنُهزم على أيديكم لكننا لن نقتنع أبدا". يبدو أن اليسار اليوم، لا يملك سوى هذا الرد في مواجهة الرأسمالية العالمية المنتصرة. هل سيظل محكوما على اليسار – الذي غالبا ما يُقنع إذا ما تعلق الأمر بتفسير أسباب هزيمته – بالإقناع دون الانتصار؟

أكمل القراءة »

نحن وسؤال الحداثة في الفكر العربي المعاصر

اينما نوّلّي وجوهنا,ومن أي موقع نكون,وفي أي مجال من مجالات الحياة,السياسة, الفكر ,الاقتصاد, الاجتماع, التعليم,الثقافة,الادب, او الفنون, نصطدم بجدار الحقيقة الخاصة بنا كأمة عربية – اسلامية وحدنا من غير أمم وشعوب العالم الذين عبروا منذ قرون حواجز الاعاقة والتخلف في حياتهم وحسموا أمرهم بشأنها وتجاوزوها الى غير رجعة ولا تشكّل اليوم عندهم اشكالية يتوقفون عندها في كيفية الخلاص منها كما هو حالنا اليوم ومنذ بدايات القرن التاسع عشر.

أكمل القراءة »

أوراق شخصيّة جدا (2)

“.. ذلك لأنّي لم أعد أوافق على السّحجِ لمن هم أقلّ منّي طاقة وقدرة وفنّا مثلا بذريعة الذّوق. لن أسحج لمن أعرفُ ويعرفُ أنّه سرق أفكاري واعتبر روايتهُ إنتاجا شخصيّا خلبتهُ بنات أفكاره. ولا من وضع روايتي أمامه ونقل عنها ترتيب مفرداتها وأصول عوالمها فقرةً ومفردة..”، رجاء. ب كتابة: رجاء …

أكمل القراءة »

الفلسفة: سؤال موجَّه لما لا يتكلّم

يعلّمنا مرلو-بونتي كيف تأخذ الفلسفة انبثاقتها الصعبة من "لحم الحاضر أو ’’الثمّة’’( il y a) " الخام التي لا تستشير أحدا في أن تكون. ثمّة كائن. ثمّة عالم. ثمّة جسد. وعلينا أن نتحمّل السؤال عن معنى ذلك إلى النهاية دونما أيّة "أطروحة" نهائية حول كلّ ذلك، قد تمطّط كسل الروح في أفقنا. ذلك بأنّ "الفلسفة ليست قطيعة مع العالم" ، وعلى ذلك هي أيضا "ليست انطباقا معه" ، إنّها "لا تبحث إذا عن تحليل علاقتنا بالعالم وعن تفكيكها وكأنّها كانت قُدّت بالتجميع" . نحن لسنا جزء من أيّ شيء. بل "كائن هو بتمامه اظّهار" أو ضرب من "التبلّر" .

أكمل القراءة »