الرئيسية / ترجمة / مات مكمانوس: نظرية كانط عن الكرامة الإنسانية

مات مكمانوس: نظرية كانط عن الكرامة الإنسانية

مات مكمانوس يشرح لما يمتلك الانسان قيمة مطلقة

المترجم: ياسين باروش

       “كل ما يتعلق بميول الإنسان و حاجاته العامة فله ثمن سوقي، و أما ما يتفق مع ذوق معين، حتى لو لم يفرض حاجة سابقة إليه، أي ما يتفق مع حالة السرور الذي نستشعره في مجرد اللعب البريء عن كل غرض الذي يجري بين طاقاتنا الوجدانية، فله ثمن عاطفي؛ أما ما يؤلف الشرط الذي لا غنى عنه لكي يصبح شيء من الأشياء غاية في ذاته، فليس له قيمة نسبية فحسب، أي ليس له ثمن، بل إن له قيمة باطنية، أي كرامة.”

                                                                   (أسس ميتافيزيقا الاخلاق)

       لا يوجد تعريف محدد و متفق عليه لمفهوم “الكرامة”، إلا أن تصور إيمانويل كانط يعد من التصورات الأكثر الأهمية و شهرة من بينها. و رغم كون المفهوم الكانطي للكرامة مبهما و غامضا و لكن سيظل الأكثر دراسة.

       تتجلى صعوبة فهم الكرامة عند كانط في تعدد الصيغ التي طرحه بها وغموض  دوره النظري في نظامه المفاهيمي. فأحيانا يرى أن الكرامة تابعة مفاهيما لمفهوم “الاستقلال” autonomy  الذي يعتبره الخاصية الأساسية لقيمة الاخلاق الإنسانية. وأحيانا أخرى كمظهر أساسي مستقل عن المفاهيم الأخرى. نجد، بالفعل، في بعض أعماله أن مفهوم الكرامة يحتل المكانة الأكثر أهمية.

       بعد تقديم نظرية كانط للكرامة واشتقاقها المفاهيمي، سوف أناقش التحديات التي تعترضها وسوف أعرض تصوري الخاص للكرامة في تباينها مع تصور كانط بشكل مختصر.

كرامة الإنسان المطلقة

       ذُكرت الصياغة الأشهر لتصور الكرامة عند كانط في بداية هذا المقال: الكرامة الإنسانية هي الوضعية التي تكون فيها حياة الانسان فوق كل نوع أخر من أنواع الحياة. هذه العبارة ستظل أكثرها تأثير و عمقا بلاغيا. و لا يمكن لهذه الصياغة وحدها أن تختصر رؤية كانط القيمة التي يختص بها الحياة الإنسانية. و لنفهم لما يقدم هكذا قيمة، سيتطلب الامر الغوص عميقا في “أسس ميتافيزيقا الاخلاق”(1785).

       طرح كانط في هذا العمل المميز بناء حجاجيا معقدا، من منظور العقل العملي، بحيث أن جميع البشر يتمتعون بإرادة حرة و بالتالي قادرون على إدراك غاياتهم (أي أهدافهم ومقاصدهم). و لا تمتلك الحيوانات بالمقابل هذه القدرة. جميع الكائنات الأخرى و الأشياء في الطبيعة تخضع لقوانين السببية. و يشير كانط إلى أن الانسان في بعض الأحيان و عن سوء نية يعتقد أنه ينتمي للأشياء في الطبيعة الخاضعة لقوانين السببية الفيزيائية، و يرى كانط أن هذا مجرد وهم ميتافيزيقي يضحضه العقل العملي و نحن كائنات عقلانية قادرة على ادراك غاياتها. إذن، الاعتقاد أننا نتاج محيطنا المادي هو أمر مرفوض تماما.

       يعتقد كانط أن قدرتنا على إدراك غاياتنا هي العامل الرئيسي لعدم كوننا مجرد أشياء مادية في كون مجرد من القيم. و يقدم في هذا الاطار حجة ثورية تتأسس على اعتبار “استقلال” الافراد عن الأشياء و الكائنات الأخرى هي الشرط الأساسي لوجود فلسفة أخلاقية. إذا كان هذا الطرح صحيحا، فكيف يمكن أن ندعي أن للأخلاق مضمونا موضوعيا جوهريا؟ و إذا كانت تُستمد من الحرية الإنسانية، ألن يحاول كل فرد إدراك غايته بما يناسبه و بالتالي تصبح كل الاخلاق ذاتية؟

       ظلت هذه الوضعية سائدة بين المفكرين المعاصرين خاصة في التقليد الوجودي. و لكن كانط رفض أن يمتثل لهذه الوضعية. استقلال الذات وحرية الإرادة ليست نفسها التي تتيح لنا أن نسعى لأية غاية نريدها. بل فهمنا وادراكنا لحريتنا للسعي نحو غاياتنا هو الخطوة الأولى من فهم جوهر و غاية الاخلاق الملزمون بالانسجام معها. قدرتنا على إدراك غاياتنا هي مسألة أساسية في بناء كانط الحجاجي على اعتبار أن العقل العملي يتطلب أن نخضع ارادتنا لقانون تنظيمي يسميه “الامر القطعي” « categorical iimperative»  الذي يخبرنا كيف نوجه أفعالنا لتنتظم مع القوانين الكونية.

       يقدم كانط بضع صيغ للأمر القطعي في “أسس ميتافيزيقا الاخلاق”. الامر الأول يعبر عنه كانط ب “اعمل دائما-بحيث يكون في استطاعتك أن تجعل من قاعدة فعلك قانونا كليا للطبيعة”؛أي أفعالنا يجب أن تنساق مع يسميه كانط “بالقانون الطبيعي الكوني.”

       ورغم كون هذه الصيغة الأشهر بين صيغ الأوامر القطعية، فهي أيضا الأكثر اثارة للجدل. ويظهر جليا أن كانط يعتبرها جزءا مهما في فلسفته الأخلاقية. غير أن علاقة هذه الصيغة بمفهوم الكرامة غير واضحة. والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان هذا قانونا أخلاقيا كونيا وكيف سيجعل الفرد قادرا على إدراك غاية أخلاقية موضوعية. وهذا ما سيضعنا في منزلة أعلى من الكائنات الأخرى الخاضعة لقانون السببية يستحيل أن تتصرف على أساس أوامر أخلاقية كونية.

       يرتبط مفهوم الكرامة مركزيا بمفهوم الاستقلال و الحرية. و توضح الصيغة الثانية للأمر القطعي هذا الطرح بشكل جلي: “اعمل دائما بحيث يكون-تعامل الإنسانية في شخصك و في أشخاص الاخرين كغاية، لا كمجرد وسيلة”. وضعيتنا كالكائنات الوحيدة التي تستطيع إدراك غاياتها أخلاقيا بشكل عقلاني، فإنا هذا يجعلنا نجسد قيمة معنوية ذاتية (أي غاية-في-ذاتها). القدرة على الادراك وخلق الخير يعني أننا قادرون على استحضار القيم الأخلاقية في العالم، و بالتالي نكون غايات لذاتها. فبدوننا لن يكون هناك وجود للقيم أصلا. و هذا ما يجعلنا نمتلك كرامة تضعنا فوق كل أشياء الحياة الأخرى غير قابلة للتثمين. فالكرامة لا يمكن أن تقاس؛ فهي مطلقة. و هذا مرتبط أساسيا باستقلاليتنا و قدرتنا على الاختيار و معاملتنا للأخرين على أساس انهم غايات في ذاتها حتى لا نلغي قدرتنا على إدراك غاياتنا الأخلاقية. عندما نتعامل مع الانسان كالشيء بدل كونه فردا مستقلا قادرا على ادراك ، فهو فشل في واجبنا الأخلاقي حسب كانط، و هو يكون كرامتنا و كرامة الفرد الذي انتقصنا منه.

الانسان، الطبيعة و المجتمع

       كما ذكر سالفا، يجعلنا كوننا عقلانيين أخلاقيين مختلفين لدرجة نصبح فيها خارج و فوق الطبيعة و العالم. تعيش الحيوانات على سبيل المثال وفق غريزتها. وضح جيروم شنيويند J.B.schneewind الرابط بين الإرادة الحرة و القدرة على أن نكون اخلاقيين في طرح كانط:

       “تسمح لنا القدرة على الاختيار بالتفريق بين نداء الرغبة ونداء الاخلاق حتى لو كانت في بعض الأحيان الفوارق مبهمة. في حالات أخرى، يتحدد الاختيار بالقوة النسبية للرغبات. و الإرادة لا تكون حرة أو مقيدة في ذاتها. و استنادا إلى العقل المحض، فأنها تقدم لنا الخيار بالتصرف اقتصارا على العقل الذي بدوره يقدم لنا، في شكله التشريعي، الاخلاق. قوة الاختيار هي قوة حرة لأنها تمكننا من الاختيار بين الاخلاق من عدمها. و لأننا نستطيع أن نختار، يجب علينا ألا ننصاع لرغباتنا المتأثرة بالعالم الخارجي رغم كونها جزءا متأصلا فينا.

(ابتكار الاستقلال 1997)

       يعتقد كانط أن قدرتنا على صناعة القوانين الأخلاقية تضعنا فوق كل الأشياء في الطبيعة ما عدا الكائنات العقلانية الأخرى. و يرى أن الحيوانات الأخرى لا معنى لها من التمتع بكرامة لا تقدر بثمن beyond price . كما ذُكر في “دروس في الاخلاق”: بقدر ما يتعلق الامر بالحيوانات، فإننا لا نملك أي واجب تجاهها.” يوضح هذا الطرح رؤيته للطبيعة من المنظور الكلاسيكي الليبرالي الذي يعلي من شأن الانسان على حساب الطبيعة، والذي يمكن نقده من منظور الاتجاه البيئي الفكري.

       بالرغم من أن كانط أنشأ منظورا جديدا لتأويل غاية و جمال الطبيعة (نقد ملكة الحكم)، إلا أنه ظل متشبثا بفكرة أن الأشياء في الطبيعة متجانسة مع الغايات المحددة لها مسبقا من الانسان و الإله. لا يجب أن يساء فهم طرح كانط على أساس أنه نوع من “العنصرية النوعية” « specieism ». لم يدعي كانط أننا مختلفون عن باقي الكائنات فقط لأننا أحرار أن نختار و بالتالي نحظى بكرامة تعزلنا عن العالم. بالأحرى تنشئ قيمنا الأخلاقية بالتحديد من قدرتنا على تحديد غايات أخلاقية لأنفسنا. فالقيمة تنبع من استطاعتنا على خلق قيم أخلاقية و ليس لأننا ننتمي لنوع معين.

       تصور كانط للكرامة يتعارض بشدة مع تصورات مفكرين كجون لوك وادم سميث واخرين  الذين ربطوا المفهوم بالمؤسسات و الرتب و الدرجات الاجتماعية، و تباينه مع المفاهيم الحديثة ك “وحدة النوع” « panspecies » . و يختلف تصور كانط كذلك عن مواقف المفكرين المعاصرين كأستاذ القانون و الفلسفة في نيوزيلاندا جيريمي والدرون Jeremy Waldron  الذي يرى أن الكرامة هي حالة اجتماعية ننسبها للأفراد و المؤسسات كشكل اجتماعي. يريدنا كانط أن نعامل كل فرد بكرامة  كغاية في ذاته بغض النظر عن الظروف الخارجية. و كان كانط سينتقد موقف والدرون لكونه يعطي تأثيرا مفرطا لسلطة الشروط الخارجية مما سيعرضه لخطر أن يُستغل من طرف النظم الشمولية. الوسيلة الوحيدة بالنسبة لكانط لفهم و الحفاظ على الكرامة الفرد هي حين نعتبرها تنتمي للجميع بدون استثناء منذ ولادتهم حتى وفاتهم كأمر بديهي مسلم به، أي كمظهر من الوجود الإنساني المرتبط جوهريا بالأفراد بغض النظر عن احوالهم.

       يتحتم أن تنتظم الأوامر الأخلاقية على ما ذكر سالفا. كما يجب أن تنتظم الدول و المؤسسات الاجتماعية حلى نحو يراعي كرامتنا الجوهرية و طبيعتها المساواتية. و هنا يأتي دور الصيغة الثالثة من الامر القطعي؛ “اعمل بحيث- تكون ارادتك-باعتبارك كائنا ناطقا- هي الإرادة المشرعة كليا…”. يعتقد كانط أن المجتمع يجب أن يتشكل حول فكرة أن الافراد في كونهم غايات في حد ذاتها بحيث أن الافراد أنفسهم يصنعون قوانين أخلاقية منسجمة مع ذواتهم و وجودهم و كرامتهم. تتجلى نظرة كانط المختلفة للمجتمع في أعماله المتأخرة التي تختلف عن طبيعة المجتمع الأوتوقراطي البروسي الذي عاش فيه، و تختلف كليا عن طبيعة المجتمع الحالي.

نقد تصور كانط للكرامة

       كان لتصور كانط لمفهوم الكرامة اثر جلي خاصة على القرارات القضائية في ألمانيا آنذاك. و كان له تأثير كبير على النظرة الفكرية لمفهوم  أيضا. و مع ذلك فهو بعيد كل البعد عن أن يكون تصورا مثاليا. و سأبين في الفقرات التالية بعض علل المفهوم و سأقدم بعضا من تأملاتي حول المفهوم نفسه.

       يظهر في مستهل الامر أن التصور الكانطي للكرامة لا يأخذ بعين الاعتبار السياقات السوسيو-تاريخية والمادية. غير أنه يمكن تجاوز هاته العلة إن تم الاستغناء عن الاعتبارات التخصصية لفلسفة كانط.

       أوضحت سابقا أن أحد أبرز مظاهر تصور كانط للكرامة تشديده على كون الكرامة مستقلة تماما عن كل المؤثرات الخارجية، و أنها خاصية جوهرية متأصلة في الانسان. تتجسد هذه الفكرة بشكل قوي في الوثائق الحقوقية الدولية المعاصرة التي تؤكد على كون الكرامة جزءا أصيلا في الفرد و هي  غير قابلة للتصرف أو التجزئ. غير أن التعليل الفلسفي لهذا الطرح ليس بقوة مستواه البلاغي. فتعليل كانط نستشفه من العلاقة الملتبسة التي يقيمها بين الكرامة و الحرية و القدرة على خلق القيم الأخلاقية. لا يسلم كانط بأن مظاهر العالم الخارجية كالسياقات الاجتماعية تستطيع أن تؤثر على الكرامة الإنسانية لأن من شأنه أن يخل بفكرة أن الافراد جميعهم متساوون بغض النظر عن طريقة عيشهم والمؤثرات الخارجية التي يتعرضون لها. إن أثرت السياقات الاجتماعية على الحرية الانسانية، فهذا من شأنه أن يحد من كرامتنا-كصانعي قوانين مدركين لغايتهم- و يعرضها للاستغلال السيء في الأنظمة الشمولية مثلا. هذه المسألة بالنسبة لكانط مرفوضة تماما لأنها تحد من كرامتنا و مقدرتنا على تحمل مسؤولية أفعالنا.

       يحمل كانط نظرة متعالية و راديكالية نحو الحرية الإنسانية. يصر ببساطة على أن جميع الافراد لهم القدرة على ادراك غاياتهم بغض النظر عن طريقة عيشهم و تفاصيل حياتهم. و بالرغم من كون هذا الطرح ملهما فهو غير واقعي. بعض الافراد لا قدرة لهم على تحديد غايات ذات معنى كالعبيد مثلا. و بالإضافة لهذا الامر، فتمة تناقض صريح في موقفه المتعالي قد يؤثر على قوته تصوره. فإذا افترضنا أن جميع الافراد يتمتعون بكرامة متأصلة و ثابتة، يجب أن نتسأل حول جدوى تغيير و إعادة ترتيب النظم السياسية و الاجتماعية باستمرار لخلق مجتمع أكثر حرية و كرامة. إذا كنا أحرارا و ذوي كرامة متأصلة ، فلا يجب على أي تغيير أن يؤثر بالإيجاب أو السلب على حريتنا و كرامتنا. لن يكون من المعقول أن عبدا كادحا في حقول فيرجينيا في القرن الثامن عشر (معاصرا لكانط) أن يرى في إنهاء نظام العبودية طريقا لحياة كريمة و حرة. و حتى في أوروبا في عهد كانط كان سيبدو غريبا الادعاء أن الافراد سيصبحون أحرار عبر القضاء على امتيازات الطبقة الارستقراطية السياسية و الاقتصادية.

       لم يقتنع كانط كليا بموقفه المتطرف، و هذ الامر يتجلى في أعماله الفلسفية و السياسية و القانونية المتأخرة التي تزخر بالنداءات لإصلاح و تغيير المجتمع على نحو يعامل الافراد على أساس أنهم غايات في حد ذاتها. يرى كانط أن الدولة تضمن سيادتها على المواطنين فقط حين تضمن الشروط العادلة لممارسة حرياتهم كغايات في ذواتها. و هذا ما يتطلب وجود ممؤسسات مسؤولة و ليبرالية تشارك و تنخرط في نظام سياسي كوني (Cosmopolitan). و تجدر الإشارة إلى أن هذا الطرح كان جذريا آنذاك، و ظل مثاليا حتى يومنا هذا. فأن لم تستطع الدولة استيفاء هذه الشروط، تتنازل عن حقها الأخلاقي في السيادة على مواطنيها.

       و في رأي الشخصي، يجب أن نعيد النظر في تصور كانط للكرامة بوضعه في السياق الواقعي و المناسب لأبعاده الفكرية. أتفق مع تواجد رابط صريح بين حرية الاختيار و الكرامة الإنسانية. أعتقد أن السياقات السوسيو-تاريخية تؤثر على الحرية الإنسانية سواءا بالسلب أو الإيجاب. و بالتالي تتأثر كرامة الانسان بالسياقات الذاتية للأفراد، و لذلك وجب أن نمكن الافراد من الوسائل المناسبة لتعزيز كرامتهم كصانعين لحياتهم الخاصة. لا يزال أمامنا طريق طويل لتحقيق هذا المراد لأن العديد من الدول لازالت تنخرط في ممارسات تحط من كرامة الأفراد. و لهذا تلزمنا تغييرات جذرية.

الكاتب: مات مكمانوس Mat Mcmanus

المصدر: مجلة Philosophy Now

عدد يونيو/يوليوز 2022

****

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

22 سبتمبر 2020 ترجمةفلاسفةمقالات التعليقات على فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط مغلقة

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …أكمل القراءة »

فلسفة الفن عند كانط

16 أغسطس 2020 عامةفلاسفةمقالات التعليقات على فلسفة الفن عند كانط مغلقة

الباحث: بوقرة محمد لمين مفتتح الإشكالي: إن البحث في مفهوم الفن من حيث الظاهرة الإنسانية، فإنه لا يقل أهمية عن العلم أو الأخلاق من اجل هدف واحد هو تحقيق التكامل الإنساني من ناحية المنظومة النفسية والاجتماعية، وبالتالي فنجد عدة دراسات الفلسفية في إشكالات الفن التي أصبحت لها قيمة من خلال …أكمل القراءة »

العادة السريّة والمسألة الجنسية عند إيمانويل كانط

6 يوليو 2020 عامةفلاسفةمقالات التعليقات على العادة السريّة والمسألة الجنسية عند إيمانويل كانط مغلقة

لحسن وحي لحسن وحي إن الإنسان كائن كغيره من الكائنات الحية، غير أنه ينفرد عن سائر الكائنات الحية بملكة العقل، فهو ليس مجرد كائن حي وحيوان عاقل بقدر ما هو كائن مريد ومفكر وواع، إضافة إلى كونه كائناً راغباً. ومن البديهي إذن أن له حاجات ورغبات، قد يتشابه في بعضها …أكمل القراءة »

علاقة الفلسفة بتقنيات الرجاء في فلسفة الدين عند كانط

8 مايو 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفة التعليقات على علاقة الفلسفة بتقنيات الرجاء في فلسفة الدين عند كانط مغلقة

حسن العلوي   نعتمد في مقاربة فلسفة الدين عند كانط، على قراءة فتحي المسكيني لهذه الفلسفة الذي خصص لها مساحة كبيرة في كتابه: “الايمان الحر”، وكتابه: “الكوجيطو المجروح”. تقوم فلسفة الدين عند كانط في رأينا على أطروحة أساسية؛ تتمثل في إعادة الدين إلى الطبيعية البشرية؛ أو بعبارة كانط إعادة الدين …أكمل القراءة »

قراءة في سؤال: ” ما الأنوار ؟ “كانط

6 مايو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات التعليقات على قراءة في سؤال: ” ما الأنوار ؟ “كانط مغلقة

روضة المبادرة أستاذة فلسفة وباحثة في الدكتوراه ملخّص البحث:                                          ينقسم هذا الحث المتواضع إلى ثلاثة أقسام  رئيسية . يبحث القسم الأوّل في  مدى تعطش الإنسانيّة اليوم لفكرة الإستنارة بمعناها الكانطي كمبدأ تحرّر من كلّ أنواع الوصاية  وبالتالي التوقف عند مفاهيم القصور والتنوير و الثورة ويبحث  القسم الثاني أساس التنوير مركزا …أكمل القراءة »

كانط وقالبي الزمان والمكان في الادراك العقلي

30 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة التعليقات على كانط وقالبي الزمان والمكان في الادراك العقلي مغلقة

علي محمد اليوسف (ان قالبي الزمان والمكان مسّلم بهما بالاستدلال العقلي, لأن كل التجربة المنظمة تشملهما وتفترض وجودهما, وبغيرهما لا يمكن للاحساسات أن تنمو الى مدركات حسية) عما نويل كانط نبدأ بالتساؤل الفلسفي هل الزمن ثابت أم متغير وكيف؟ طبعا ستكون الاجابة من منطلق فلسفي وليس من منطلق كوزمولوجي علمي. …أكمل القراءة »

من فلسفة الأخلاق الكونية إلى مشروع السلام الكوني عند “كانط”

31 أغسطس 2019 دراسات وأبحاثمفاهيم التعليقات على من فلسفة الأخلاق الكونية إلى مشروع السلام الكوني عند “كانط” مغلقة

نحو فلسفة كونية للعيش المشترك سفيان عمران سفيان عمران* الملخص :       لقد سعى الفيلسوف الألماني ذو الشهرة الواسعة ” إيمانويل كانط” من خلال كتاباته إلى وضع تشريعات وقوانين تحكم الإنسان في علاقاته مع الأخرين، وهي المساعي التي جعلته، يحتل مكانة مرموقة في تاريخ الفكر الفلسفي الاخلاقي ، معتبرا أنّ …أكمل القراءة »

الزمان والعقل في فلسفة كانط

7 يوليو 2019 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم التعليقات على الزمان والعقل في فلسفة كانط مغلقة

علي محمد اليوسف تمهيد نجد بوادر التجريد الفلسفي فكريا عند كانط لما يطلق عليه (الفلسفة السامية ) أي التعالي والسمو على التجربة الحسّية والتفوق المتعالي عليها قوله ( أنني أسّمي المعرفة سامية متعالية , متى ما كانت لا تعنى كثيرا بالاشياء قدر عنايتها بأفكارنا الفطرية البديهية عن الاشياء)1 . من …أكمل القراءة »

من سيرة كانط: مانفريد كوين

21 يونيو 2019 أخرىأنشطةفلاسفة التعليقات على من سيرة كانط: مانفريد كوين مغلقة

 “إيمانويل كانط” في سيرته التي كتبها “مانفريد كوين”. “اعتاد كانط أن يستيقظ في الخامسة صباحا. يوقظه خادمه “مارتين لامب” الذي عمل لديه من 1762 وحتى 1802. لم يكن كانط ينام كثيرا. كان فخورا أنه لا يستيقظ ولو نصف ساعة متأخرا. على الرغم من أنه كان يجد الاستيقاظ مبكرا بهذا الشكل …أكمل القراءة »

ترجمة: تأملات كانط حول التربية*

5 يونيو 2019 أخرىترجمةمجلاتمقالات التعليقات على ترجمة: تأملات كانط حول التربية* مغلقة

في كتابه “تأملات في التربية” كتب كانط قائلا: «هناك الكثير من البذور في الإنسان ومهمتنا تطوير الاستعدادات الطبيعية بطريقة تناسبية، والعمل على إبراز الإنسانية انطلاقا من بذورها، والتأكد من بلوغ الإنسان مقصده. الحيوانات تحقق بنفسها مبتغاها حتى دون أن تعرفه.وحده الإنسان يُجدّ لبلوغه ولا يمكن لهذا أن يتم ما لم يكن لديه تصور عن وجهته.»([ii] p. 76 ).يشتمل هذ

صدر حديثاً: محاضرات في التعليم الفلسفي للدين إيمانويل كانط

‏18 ساعة مضت صدر حديثا التعليقات على صدر حديثاً: محاضرات في التعليم الفلسفي للدين إيمانويل كانط مغلقة

صدر حديثاً محاضرات في التعليم الفلسفي للدين إيمانويل كانط ترجمه عن الألمانية: جوزيف معلوف سنة الطبع: 2022 رقم الطبعة: الاولى نبذة عن الكتاب: تهدف هذه المحاضرات في فكر كانط إلى وضع الدين في إطاره التاريخيّ الصحيح كي لا يتحوّل إلى تيّارات عقائديّة وسياسيّة متشنّجة، من شأنها أن تخلق التفرقة والصراعات …أكمل القراءة »

كانط، الانثروبولوجيا من وجهة نظر براغماتية

30 يونيو 2022 صدر حديثا التعليقات على كانط، الانثروبولوجيا من وجهة نظر براغماتية مغلقة

أكمل القراءة »

طوماس بولمان: كانط- نقد، تربية، سياسة

27 أكتوبر 2021 ترجمةفلاسفةمجلات التعليقات على طوماس بولمان: كانط- نقد، تربية، سياسة مغلقة

ترجمة نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي هذه المقالة هي بالأساس قراءة تقييمية جديدة –و حداثية- لكتاب ألان  Alain ملاحظات في التربية (1932). القراءة التي أقترحها تدخُل في إطار بحث العلاقة بين الفلسفة النقدية، وقضايا التربية وسياسة التحرر. وقبل الدخول في صلب الموضوع، سأستعرض بعض العناصر العامة المحددة لهذا الإطار …أكمل القراءة »

كانط: في التربية

18 سبتمبر 2021 صدر حديثا التعليقات على كانط: في التربية مغلقة

يصدر قريباً‬⁩ عن ⁧‫دارالرافدين‬⁩‏ ترجمة: د. جوزيف معلوفأكمل القراءة »

بيتر سلوتردايك: كانط

22 أبريل 2021 بصغة المؤنثترجمةفلاسفة التعليقات على بيتر سلوتردايك: كانط مغلقة

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي دشن المُنجز النقدي لإيمانويل كانط ذلك النشاط الموازي فيما بين الثورة الفرنسية والفلسفة الألمانية والذي سبق للمعاصرين أن رأوا أنه يمثل توليفة تاريخية. بالفعل في كلتا الحركتين – مع ما سبقهما من ظروف مشتركة؛ بالخصوص الثورتين الصناعية والنقدية في القرنين السابع عشر والثامن عشر- تحقق …أكمل القراءة »

القانون في فلسفة العدالة الكانطية: تحليل من منظور هابرماسي

12 فبراير 2021 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات التعليقات على القانون في فلسفة العدالة الكانطية: تحليل من منظور هابرماسي مغلقة

بقلم/ الدّكتور عليّ رّسول الرّبيعيّ ساهم كانط في الفلسفة القانونية كثيرًا كما فعل في فروع الفلسفة الأخرى، تمامًا. لقد تأثر واستلهم جان جاك روسو، الذي سعى عقده الاجتماعي إلى حل مشكلة التوفيق بين الإكراه والحرية الفردية. سعت فلسفة كانط للعدالة التي تلعب فيها الحرية دورًا رئيسيًا بالطريقة نفسها إلى تقديم …أكمل القراءة »

دستويفسكي وكانط حوارات في الأخلاق

31 يناير 2021 صدر حديثا التعليقات على دستويفسكي وكانط حوارات في الأخلاق مغلقة

في كتابها ( دستويفسكي وكانط حوارات في الأخلاق) استخدمت أفجينيا تشيركاسوفا بشكل كامل ومتميز وذكي كل تلك المصادر التي لاتقدر بثمن ، فقد تعاملت مع كانط ودستويفسكي بأحترام كبير ، وتعاطف عميق وأن كان غير نقدي . كانت كتاباتها واضحه وقوية بشكل مثير للأعجاب وتظهر أحساساً قوياً بالتطور الدراماتيكي خصوصاً …أكمل القراءة »

تأملات في الحجر الارادي “الفلسفي” لامانويل كانط

24 ديسمبر 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفة التعليقات على تأملات في الحجر الارادي “الفلسفي” لامانويل كانط مغلقة

محمد ازويتة إنجاز : محمد ازويتة الحجر الذي تعاني منه الإنسانية اليوم ليس جديدا ، فقد سبق أن عانت الجماعات و الأفراد في فترات عصيبة من الحجر الإلزامي ،  إما بسبب تفشي الأوبئة أو بسبب الصراعات الحربية ، مما نقف عليه في كتب التاريخ و الأدب و السوسيولوجيا  … لنتحدث …أكمل القراءة »

جون فيراري: كانط، الأنوار و الثورة

17 ديسمبر 2020 ترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم التعليقات على جون فيراري: كانط، الأنوار و الثورة مغلقة

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة مدخل القيمة الكبيرة لإيمانويل كانط لا تخفى على قارئ الفكر الفلسفي المعاصر ، معه تم تدشين ، بصيغة أخرى بعد ديكارت ، آفاق جديدة لذات المعرفة ولمجال و حدود اشتغال العقل ، معه أيضا دشنت الفلسفة مبحثين غير قابلين للاختزال : فلسفة صورية ، …أكمل القراءة »

كيف عاش إيمانويل كانط أيامه الأخيرة؟

6 ديسمبر 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمقالات التعليقات على كيف عاش إيمانويل كانط أيامه الأخيرة؟ مغلقة

كه يلان محمد كه يلان محمد حياة الفلاسفة هي عبارة عن سلسلة من الحروب التي يشنها هؤلاءُ ضد الأفكار والأنساق المتداعية،ويسبقُ النقدُ بناء المشاريع الفلسفية الجديدة إذ يكونُ الفيلسوف بمثابة قابلةٍ يُعينُ على ميلاد أفكار نضجتها حركة التاريخ. وهذا ما تعلمه سقراط من والدته عندما سألها كيف تقوم بتوليد

شاهد أيضاً

المدرسة والتكنولوجيا الرقمية: حوار مع الفيلسوف مارسيل غوشيه

ترجمة: عبد السلام اليوسفي. يقول الفيلسوف مارسيل غوشيه في هذا الحوار إن انتشار الدروس عبر …