الرئيسية / ترجمة / توماس بولمان: كانغيلهم – المحاولة والخطأ، التعليم والفلسفة النقدية

توماس بولمان: كانغيلهم – المحاولة والخطأ، التعليم والفلسفة النقدية

نرجمة نور الدين البودلالي

نور الدين البودلالي

لقد كان مفيدا جعل صوت ألانْ يتردد رنانا. الْآن، وعلى سبيل الختام، وباستحضار بعض ملامح فكر كانغيلهم –قبل العودة الأخيرة إلى كانط-، سأعود إلى ما تم توضيحه بشأن فوكو، وهو الأمر نفسه الذي وجّه ملاحظات حول التربية: حقيقة أن تكون نظريةٌ في التربية، بالنسبة لفلسفة معينة، فرصة لتظهر لذاتها في بعدها النقدي، و، في نفس الوقت، في إمكانياتها السياسية.

في كتابه البيداغوجية الطفلية، يعيد ألانْ القول أن «كل تمرين مدرسي هو فرصة لكلٍّ على حدة ليحكمَ نفسَه»؛ مما يسمح بالتفكير في كون المخرج من هذا العمل الشاق يكمن في البحث عن «نشوة حكم الذات»([1]). نعلم أن هذه الواجبات، التي من خلالها يعمل التلميذ على أن يصير ذاتا حرة، تتطلب «التربية بالعمل»: إننا لا نكون إلا من خلال الفعل، من خلال التنشيط الذاتي، والمحاولة والـتجريب. لا يتطلب هذا فقط التغلب على الخوف من ارتكاب الخطأ: لابد من الإقرار بأن الخطأ هو أولي بالضرورة حين يتعلق الأمر بالتعلم أو بالتفكير أو بتعلم التفكير. حول هذين الموضوعين –المحاولة والخطأ- ضاعف ألانْ الأحكام النهائية. فهو يشير، من جهة، إلى أن «الفكر هو الذي يقع في الخطأ»([2])، أو، زيادة عن ذلك، عند التعلم «يتقدم الخطأ أولا» (§ 31). ويسمح مفهوم المحاولة، من جهة أخرى، بتفسير سبب استصواب عدم المس بشخصية المدرس، وذلك حتى بعد الإصلاح العميق لمفهومه وتطبيقاته: فقد رأينا من قبل أن «المحاولات، في غياب مدرس، تنتهي بمجرد البداية بالعمل بها»؛ ونضيف أن «الحصول على الفائدة […] تستدعي القيام بالفعل، وبالـتجريب([3])».

واضح أن ما تعلمه كانغيلهم عن ألانْ يدخل بالضبط في هذا الإطار. إن حاول كانغيلهم، في مجموع أعماله، أن يسخر كل طاقته لمفهومي المحاولة والخطأ، فذلك للسير على هدى معلمه الأول. وليس من الضروري العودة هنا إلى مفهومه الخاص بالخطأ، الأساسي لفلسفته في علم البيولوجية –بأن نفكر في الاهتمام الذي يوليه لمسألة الساعات- بقدر أهميته لفلسفته في الطب وأنتروبولوجيته الفلسفية: ألم يُعرف الإنسان على كونه «المخلوق القادر على الخطأ» وبالتالي فهو محكوم عليه ب«التيه»؟ وقد ألح على هذا فوكو في النص الذي سبق الإشارة إليه المخصص لكانغيلهم([4]). كما كانت المحاولة، من جهة أخرى، واحدة من أهم أسباب عمله: للتذكير، فقد كانت أطروحته في الطب، التي دافع عنها سنة 1943، تحت عنوان دراسة في بعض القضايا المتعلقة بمسألة السوي والمرضي. سأقتصر في هذه النقطة الحاسمة على الاستشهاد بخلاصة محفزة لمعلق مطلع:

إن المصطلحات التي يختارها كانغيلهم، سواء تعلقت بالدراسة أو بالتأمل، تكشف عن توجهٍ فكري حر. فالفكرة لا توضع كي تكون محترمة وإنما لتكون مجربة ومتجاهلة عند الاقتضاء. فالتفكير هو إذن القيام شخصيا بالفعل، تجريب القدرة الخاصة على التحمل والالتزام حيال المشاكل المستمرة([5]).

كيف لا نرى أن هذه الفكرة التي «يجب أن تكون مجربة ومتجاهلة عند الاقتضاء» تقودنا لمسألة التربية –تربية ذاتية من خلال و في إطار نقد ذاتي- أو، بتعبير أوضح، تقودنا إلى ما يسميه ألانْ «التربية من خلال الفعل»، وهو ما يعرفه فوكو، من جهته، ب«الجسم الحي للفلسفة» النقدية؟

من المعروف أيضا أن كانغيلهم قد كرس جزءا كبيرا من حياته في التفكير في مسألة التدريس، والفلسفي منه على الخصوص، الذي لم يتردد في التضحية بشخصه لتكوين برامجه أو للتحقق من تنفيذه بالشكل الصحيح. في هذا الصدد، بيّن د. لوكور أن كانغيلهم، ووفقا لتعاليم ألانْ، حدد الهدف الأسمى من كل تربية في: «بالوصول إلى إصدار حكم حر يسمح بالتعبير بكل ثقة في الحياة المعاشة عن الحقيقة والعدل([6])». إلا أنه هامٌ بشكل خاص التأكيد بأن هذه الفكرة المتعلقة بالتعليم هي التي قادت كانغيلهم، على ما يبدو، إلى التفكير بشكل صريح في موضوع الفكر النقدي.

في نص متأخر – «من هو الفيلسوف اليوم بفرنسا؟»، 1991([7])- حاول المؤلف فهم الأسباب والشرعية المحتملة لإزاحة شخصية الفيلسوف-الأستاذ الذي تم التحريض عليه من طرف البعض بعد أحداث ماي68. هنا يتميز منظور كانغيلهم بكونه تاريخي بالأساس. فظهور الفيلسوف-الأستاذ مرتبط بإنشاء اختبار للتبريز في الفلسفة سنة 1863. كانغيلهم واضح جدا في هذا الشأن: آنذاك، كانط «هو الذي ألهم الفلاسفة-الأساتذة من قريب أو بعيد». وفي هذا الصدد، حفّز اهتمامٌ مزدوجٌ أستاذَ الفلسفة، متعلقٌ بالتماسك والJنقد الذاتي: بحيث أنه

يأخذ الاختبار الفلسفي على محمل الجد، ويقدم الفلسفة على أنها تساؤل حول إمكانية وجودها. […] وقد تمسك بكون كانط، في مقدمة الطبعة الأولى لنقد العقل الخالص، قد قال أن القرن الذي يعيش فيه هو قرن النقد ولا يجب أن يفلت منه شيء.

حينها نفهم أن نقد شخصية المدرس هذه، الفيلسوف-الأستاذ، هي، بحسب كانغيلهم ، غير مهمة لكن خطيرة في ذات الوقت. غير مهمة لكون هذا النقد في واقع الأمر جزأ لا يتجزأ من مهنة الأستاذ: فأخذ فعل التفلسف بجدية من قبل الفيلسوف يتمثل في نقدٍ ذاتي متواصل لخطابه الشخصي، ولشروط إنتاجه ونقله. وهي خطيرة أيضا: إنها عادة ما تكتنف موت النشاط النقدي ذاته، على الأقل في حالة ما إذا كان صحيحا أن «ما أصبح ممكنا في نشاط الفيلسوف-الأستاذ، هي الإمكانية الأساسية للنقد الذي عرفه […] كانط([8])». فكانغليهم، وهو يتساءل عن العملية التربوية النوعية المتمثلة في الفلسفة، وكونه مرتبط بشكل حميمي إلى هذه المهنة، من الطبيعي أن يطالب باسمه الخاص بضرورة تكرار الفعل النقدي([9]).

يمكن إضافة إلى ذلك، في الدلالة الأكثر عمقا، فهم أن المهمة الأولى لمدرس الفلسفة هي النقد الذاتي، والمساءلة المتواصلة عن امكانية مشروعه وخطابه وبالتالي، أيضا، امكانية تحققه هو بذاته. إنه المنطق الفعلي لـلنقد الذي وقف عليه كانغيلهم هنا، أي هذه الحركة التأملية التي يصوغ فيها الفكرُ السؤالَ ليجعل شروط مولدها وانتقالها عرضة للمخاطر. فعل كهذا يعني، بالنسبة لموضوع الفكر النقدي –وهنا تكمن النقطة الأساسية-، بناء علاقة محددة للذات بالذات، وبالتحديد تحولٌ للذات يؤكد على توافق بين موضوع الخطاب والخطاب في حد ذاته، أي إقامة توافق بين ما قيل وكينونة الذي يقوله من حيث أنه سيكون هو القادر على التأكد، لتوثيق قوة حقيقة الخطاب العلمي. فالتربية على النقد –والاستقلال الذاتي-، حتى من وجهة نظر المدرس نفسه، هي تربية ذاتية مؤسسة على ممارسة جذرية وتغييرية للنقد الذاتي. صحيح أن «تجربة التدريس تعطي قيمة للفلسفة لا لأنها تجعل الخطاب صادقا وإنما لأنها تثبت نوعية وجود المتكلم([10])». وهكذا ينتهي كانغويلهم، متبعا خطوات ألانْ، باكتشاف السؤال الفوكاوي من جديد([11]).

إذا أحال الفكر التربوي الفلسفةَ على أسسها النقدية، فلأنه يعرض ويُسائل الحركة التغييرية، المافوق تربوية ex-ducere، التي نشأت عنها. يتمثل هذا العرض، بالنسبة للفيلسوف، في العودة إلى التحول الذاتي للذات التي يقوم بها عند بناء هذا الخطاب، للتأكد من قيمته الحقيقية، وهذا في خضم كينونته الحقة، وأشكال وجوده، وحياته العملية. عملية استشكال التربية، وعلى وجه الخصوص التربية على التفلسف (وبالتالي على الاستقلالية)، هي أيضا استمرارية لعمل لا يتعلق فيه الأمر، حقيقةً، إلا بحكم الذات، من خلال حكم الآخر، أي التلميذ، وذلك ليس بغرض «تعليمـ»ـه الفلسفة، بل لدفعه إلى إحداث تغيير على ذاته، والمرور إلى موقف نقدي واستعمالٍ مستقل للفكر في إطار إصدار حكم حر.

جاءت اللحظة للقول من جديد بأن مسألة «إصلاح طريقة التفكير» (يبدو التعبير في المقدمة الثانية من الكتاب الأول في الـنقد وأيضا في ما هو التنوير؟) وموضوع التفكير لم يكن ليجهلها كانط. فالمسألة التربوية، وكما تبينتها ميتودولوجية العقل العملي الخالص، هي الجانب الإيجابي فعليا لتغير الشخصية الإنسانية من طرف وفي إطار الثقافة Kultur التي لا يكفي فيه الانضباط السلبي للميول وحده. إن كان الهدف (السياسي على الخصوص) من هذا التغيير بعينه للذات بواسطة الذات هو الاستخدام المستقل ذاتيا للفكر، وفعل التفكير الذاتي، الفكر التنويري aufgeklärt، يمكننا إذ ذاك تصور كون رافعته الأساسية هي التربية على التفلسف، على النقد، على الفكر النقدي. لكن، وكما نعلم، فإن فكرة تعلم الفلسفة، بحسب كانط، هي بكل بساطة لا معنى لها. فالفلسفة، بحكم طبيعتها، ولكونها ليست علما مكوَّنا، تخيب آمال من شرع في دراستها في شبابه: «لقد اعتاد الطفل، المنهمك في الدروس المدرسية، على التعلم. لهذا يرى أنه سيتعلم الفلسفة؛ هذا غير ممكن، لكونه الآن مضطرا لتعلم كيف يتفلسف»؛ وهذا هو السبب الذي يجعل مدرس الفلسفة لا أعباء له سوى هذا الأمر: «لا يجب عليه تعليم الـأفكار، وإنما تعليم كيفية التفكير»؛ «لا حمل التلميذ، وإنما قيادته»، وذلك حتى «يستطيع في المستقبل المشي بمفرده»([12]). البحث الدائم للنقد، كموقف عملي، لا يستند سوى على «الممارسة و[على] استخدام عقلنا الخاص الذي نقوم به بأنفسنا »؛ وهذا ما يشير إليه كانط بصدد الفلسفة في موضع آخر، وهذا هو الأمر الأكثر جوهرية.

ليست المعارف الفلسفية هي الواجب تدريسها بل طريقة التفلسف؛ ولهذا من الضروري على المدرس أن يكون هو نفسه قد تفلسف بالفعل […]. لا يعني التفلسف تقليد فكر شخص ما، بل قيام الواحد بالتفكير هو بنفسه([13]).

من المؤكد أن عملا على الذات، الذي يتم ضمن وبواسطة العلاقة بالآخر، يجر معه نصيبه من الأخطاء، كما هو الحال «في كل تفكير هو قائم على المحاولات <Versuch>»: هذا يعني ببساطة «أن هناك دوما حاجة إلى تجارب جديدة»([14]). من الضروري دوما المغامرة من جديد بالتفكير بشكل شخصي، والتجرُّؤ للبحث في الذات عن مصادرَ لتوجيه النقد للذات: فتعليم النقد، يعني تكوين الذات لذاتها على النقد بتكرار المحاولات –حتى لو كان ذلك بمساعدة مدرس الذي لا يشكل في الحقيقة سوى التطبيق المجسد للتفكير النقدي.

لقد كان كل من فوكو وألانْ وكانغيلهم، من نواح مختلفة، زيادة عن اقتراح تحفيز إشكاليات التربية (وكونهم أساتذة كبار)، كانوا ركائز للمؤسسة الفلسفية الفرنسية. حين نعلم أن الفلسفة، بعيدا عن التقليد السقراطي الساخر، أصبحت تجد فضاءها المؤسساتي المحبذ في الجامعة، يمكننا أخيرا التساؤل حول مدى اعتبار الفلسفة (على) (العملية) النقد(ية) التي تم تقديمها هنا هي مرتبطة بالضرورة بشخصية المدرس. سأقول أن كتّابنا الثلاثة يقترحون ردا مناقضا لهذا السؤال. لنراهن معهم على إن كان النشاط التدريسي هو اللحظة التي يصبح فيها من الممكن افتراض نوع من «التعارض الأدائي»، والإشارة على التلميذ أنه من الضروري دوما التدريس (والتفكير) بشكل مختلف عن المدرس، من خلال التفكير بنفسه، إن كان صحيحا، بتعبير آخر، أن العملية التعليمية تخلق فضاء يتولى فيه المدرس دوره شرط تنقيته على النحو الأفضل، عندها لن يكون الفيلسوف أبدا بالتأكيد، إن كان ناقدا عمليا، سوى مربٍ و مدرس –مدرس أصيل، سواء ارتبط أم لم يرتبط بمؤسسة فلسفية محددة. لنختم بشكل مفاجئ: واجبنا الأخلاقي والسياسي يحتم دوما التعامل ب«صرامة مع فيلسوف إن وُجد أنه لا يعيش حياته كما يدرس([15])».


المصدر

https://popups.uliege.be/2031-4981/index.php?id=1513

 الهوامش

[1] – Alain, Propos sur l’éducation, Paris, PUF, 1986, p. 298, 306.

[2] –  Ibid., p. 323.

[3]Ibid., p. 291-292. «على عمل المدرس أن يكون تصحيحا مستمرا، تهذيبا لا ينقطع. وعلى الطفل، أيضا، أن يكرر ويعيد المحاولة مرارا». أسجل أن مفهوم المحاولة،  Versuch، أساسي جدا في اقتصاد النص لدى كانط في كتابه ما هو التنوير؟.

[4] – Voir M. Foucault, « Introduction par Michel Foucault », p. 441-442.

[5] – G. Le Blanc, Canguilhem et les normes, Paris, PUF, 2007, p. 10-11.

[6] – D. Lecourt, Georges Canguilhem, p. 106.

[7] – نشر المقال ضمن العدد 53 من مجلة Commentaire، وهو متاح اليوم على الأنترنيت

[8] – G. Le Blanc, Canguilhem et les normes, p. 25.

[9] –  تفهم مسألة النقد، لدى كانغيلهم، بمعنى ابستيمولوجي (قريبا من كانط) وأخلاقي سياسي (قريبا من نيتشه). يأخذ كانغيلهم، باعتباره مؤرخا للعلوم، كموضوع له الشروط التاريخية لإمكانية الخطاب العلي؛ هذا العمل إنما يرتبط بالإطار الأكثر اتساعا لفلسفة الحكم والقيم (قريبا من ألانْ)، ولتفكير نقدي متواصل في تحول عملي للذات من خلال التجربة المعرفية وفي خضمها (غبر يعيد من فوكو). بالنسبة للعلاقة بين النقد الابستيمولوجي والنقد الأخلاقي السياسي، أحيل من جديد على M. Foucault, « Qu’est-ce que la critique ? [Critique et Aufklärung] », art. cit. ؛ وعلى نطاق أوسع، نقرأ من جديد G. Deleuze, Nietzsche et la philosophie, Paris, PUF,  2003, p. 102 sq، المتعلقة بالنقد النيتشاوي للنقد الكانطي.

[10] – G. Le Blanc, Canguilhem et les normes, p. 26.

[11] – في فقرة أساسية من درس حكم الذات والآخرين، ص.326، يصف فوكو الأبعاد الثلاثة للفلسفة الحديثة بمعناها النقدي كما يلي: إنها تتميز بكونها «عملية إخراجية extériorité دائمة وحرونة بالمقارنة مع السياسة» (مما كان بإمكان ألانْ تسميته السلطات)، وبكونها «نقد الوهم، والإغراء […]، وظيفته الحقيقة»، وفي الأخير بواسطة لعبة «تغيير الذات بذاتها والذات بالآخر». هذه المعاني الثلاثة، من جوانبها المختلفة، للنقد الفلسفي (الابستيمولوجي، والسياسي والأخلاقي) هي التي وقف عليها وألف بينها كل من فوكو وألانْ كانغويلهم ضمن تأملاتهم حول التربية. فالتفكير في التربية هو المجال المحبذ حيث يتم استيعابها كنقد ويتم تنميتها، حتى من الناحية السياسية، على الاستقلالية.      

[12] – نجد هذه الجمل في ال«تنبيه» لدروس كانط لسنة 1766-1765. هنا يصف، كما سيرد لاحقا في ماهو التنوير؟، «الخطوة التي تحرر من الوصاية». يعلق فوكو على هذه النقطة في حكم الذات وحكم الآخرين، في الصفحة 33: لا يمكن منح الحرية أو الاستقلالية للأفراد الذين يبدأون «بجعل للآخرين تحت سلطتهم»؛ الطريقة الوحيدة لكسر ما حدده ج. رونسيير، في المعلم الجاهل، في «الحلقة المفرغة» للعملية التربوية هو إيجاد الشجاعة للقيام بخطوة خارج هذه الحلقة أي، وحتى نتفق مع فوكو، نجعل في المقام الأول «فن ألا تكون محكوما بشكل كلي»       

[13] – E. Kant, Abrégé de philosophie, trad. A. Pelletier, Paris, Vrin, 2009, p. 39.

[14] – E. Kant, Réflexions sur l’éducation, p. 114.

[15] – E. Kant, Abrégé de philosophie, p. 47… في مكان متقدم «لا يجب التكهن على الدوام، بل يجب في لحظة معينة التفكير في العملي. وحده الذي يعيش متوافقا مع ما يعلمه هو الذي يعتبر مخلصا في هذه الأيام» (p. 55).

****

تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

26 يناير 2019 ترجمةعامةمفاهيم التعليقات على تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي مغلقة

شتمل مفهوم «المعنى» على ثلاث حقائق: الاتجاه، الدلالة، والاحساس/الحساسية/الحسية، وبكلمة واحدة حقيقة الشعور –العقلي، والنفسي، والفسيولوجي- بالأشياء. فالتحديدات الفلسفية للشعور بالأشياء، لها ثلاثة أبعاد: البعد السردي، والبعد الغائي، والبعد القيمي. أما البعد السردي للمعنى فهو الذي وصفه ريكور من خلال مفهومه عن حكي الذات و«الهوية السردية». ففي الجزء الثالث من كتابه الزمن والحكي (Ricoeur 1985)، يقدم المؤلف هذا المفهوم المكون من صنفين من الحكي، هما القصة والخيال. وقد حَيّن في كتابه الذات نفسها كآخر نظريته السردية،أكمل القراءة »

أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية، ترجمة نور الدين البودلالي

17 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص التعليقات على أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية، ترجمة نور الدين البودلالي مغلقة

يعكس إعلان نيتشه أن «الله قد مات» فكرة كون الأساس الميتافيزيقي لنظامنا القيمي سيؤول إلى الضياع. وتنطوي هذه الأطروحة على خلل شامل لمنظومة قيمنا. الإله هو من سمى الكائن وهو الضامن لكينونته ولنظام قيم الفلسفة الغربية. وتتزامن العدمية، حسب نيتشه، مع سوء التفسير الذي يفسد كل القيم لكونها، في رأيه، استندت في بناءها على فكرة اللهأكمل القراءة »

الأصول الفكرية والدينية لخطاب طه عبد الرحمن

26 فبراير 2022 عامةمفاهيممقالات التعليقات على الأصول الفكرية والدينية لخطاب طه عبد الرحمن مغلقة

حسن العلوي   انتقد عبد الله العروي طه عبد الرحمن، في الحوار الذي أجراه معه موقع “بالعربي” الإلكتروني بتاريخ: 12/09/2021، بأن ما لم يأخذه طه بالاعتبار، في الوقت الذي يبحث فيه عن أصول أفكار الآخرين، أنه لا يبحث عن أصول تفكيره هو، ولا يعلن عنها، وأن جل مفاهيمه الإجرائية، أي …أكمل القراءة »

نقد الدين عند هابرماس 3-3

16 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلاتمفاهيم التعليقات على نقد الدين عند هابرماس 3-3 مغلقة

خلدون النبواني  خلدون النبواني “الدين والفضاء العام”: سيتوضح موقف هابرماس ومطالبه بتغيير نظرة الدولة الحديثة ومواطنيها العلمانيين نحو دور الدين والمتدينين في الحياة السياسية أكثر في مقاله الثالث والأخير من كتاب بين الطبيعانية والدين والمعنون ﺑ “الدين والفضاء العام”. يُبرّر هابرماس، مرة جديدة، هنا اهتمامه بالمسألة الدينية لكونها فرضت نفسها …أكمل القراءة »

نقد الدين عند هابرماس 2-3

13 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثكتبمفاهيم التعليقات على نقد الدين عند هابرماس 2-3 مغلقة

خلدون النبواني  خلدون النبواني العقل والدين: الحوار مع راتزنغر (2004) على خلاف خطاب “الإيمان والمعرفة” المتحمس لعودة الديني، سيتدارك هابرماس حماسه ذاك ويعود إلى دقته وحذره المعهودين وإلى مواقعه العقلانية الرصينة حين سُيدعى بعد ثلاث سنوات من ذلك إلى مدينة ميونخ الألمانية وتحديداً في 19 جانفيي/كانون الثاني من عام 2004 …أكمل القراءة »

نقد الدين عند هابرماس 1-3

10 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمقالات التعليقات على نقد الدين عند هابرماس 1-3 مغلقة

خلدون النبواني  خلدون النبواني  يأتي هابرماس في مقدمة الطبعة الفرنسية لمؤلفه الضخم نظرية الفعل التواصلي على تطور تفكيره من نظرية الوعي إلى نظرية التواصل وصولاً إلى علاقة الأخلاق والقانون والديمقراطية. بالإضافة إلى هذه المراحل الثلاث في انتقال هابرماس، أو توسيع دائرة اهتمامه، من مبحث إلى آخر، فإن هناك من يتحدث …أكمل القراءة »

جدلية الديني والسياسي في فلسفة حنة أردنت

27 يوليو 2020 بصغة المؤنثدراسات وأبحاثفلاسفةمجلات التعليقات على جدلية الديني والسياسي في فلسفة حنة أردنت مغلقة

قاسم شرف* قاسم شرف باحث في الفلسفة السياسية المعاصرة- جامعة ابن طفيل/ القنيطرة- المغربمشاركة في ندوة دولية بتركيا من تنظيم جامعة صاكريا أبريل 2018 حول موضوع الإسلاموفوبيا.نشر دراسة في مؤلف جماعي صادر بالأردن حول الخطاب السياسي الفرنسي والإسلاموفوبيا.مشاركة في ندوة دولية بجامعة ابن طفيل/القنيطرة بمداخلة موسومة الثابت والمتحول في الأديان …أكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

14 يوليو 2020 عامةمفاهيممقالات التعليقات على الإصلاح الديني في الفكر العربي مغلقة

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

الدرس الديني وعوائق بناء قيم التسامح*

9 مايو 2019 كتبمفاهيمنصوص التعليقات على الدرس الديني وعوائق بناء قيم التسامح* مغلقة

قراءة في عنوان كتاب المكي ناشيد بقلم نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي هل يحق لي القيام بقراءة عنوان، أقول عنوان، كتاب صدر حديثا؟  في سبعينيات القرن العشرين كان مُستخدَم بدار سينما “الشاوية” بمدينة الدارالبيضاء المغربية يحث الجمهور على دخولها بقوله: الفيلم فيه 99 لكمة، وتكملة ال 100 على الملصق. …أكمل القراءة »

فوكو: إدارة العقول gouvernementalité والعلاقة بالآخر، التربية والنقد (ج2)

6 أبريل 2022 ترجمةفلاسفةمقالات التعليقات على فوكو: إدارة العقول gouvernementalité والعلاقة بالآخر، التربية والنقد (ج2) مغلقة

توماس بولمان ترجمة نور الدين البودلالي النصان اللذان يطرح فيهما فوكو مسألة العلاقة بين النقد/ الـتربية  Aufklärung (سنة 1978، خلال ندوة «ما هو النقد؟»، ثم سنة 38-4198، ضمن مختلف إصدارات «ما هي الأنوار؟») تدخل في إطار بحث أكثر اتساعا يتعلق بمفهوم إدارة العقول gouvernementalité (الذي يحيل هو الآخر على دراسة 

شاهد أيضاً

المدرسة والتكنولوجيا الرقمية: حوار مع الفيلسوف مارسيل غوشيه

ترجمة: عبد السلام اليوسفي. يقول الفيلسوف مارسيل غوشيه في هذا الحوار إن انتشار الدروس عبر …