الرئيسية / صدر حديثا / الثقافة والصورة كتاب جديد لمحمد شوقي الزين

الثقافة والصورة كتاب جديد لمحمد شوقي الزين

قريبًا عن دار ابن النديم والروافد الثقافية ناشرون (بيروت-الجزائر).

ملخص الكتاب:

بين فصول هذا الكتاب رابط جوهري هو التأويل من جهة، والصورة من جهة أخرى. أما المباحث فتتوزَّع على ثلاثة أقسام وهي: 1. التأويليات الثقافية، تُقدِّم مجموعة من الأدوات والصيغ في فهم الثقافة؛ 2. الفلسفات الأيقونية، تناقش مجال الصورة وتجليَّاتها التاريخية والمذهبية؛ 3. التأويلات الجزائرية، بالاعتماد على نماذج فذَّة (مالك بن نبي، محمد أركون، بختي بن عودة، إسماعيل مهنانة، أحمد دلباني، فارح مسرحي)، والطريقة التي قرأت بها الثقافة المحلية أو العالمية، بالاعتماد على رؤى متنوِّعة. وجه الإشكال في هذا الكتاب الطريقة التي نُقارب بها سؤال الثقافة وأشكال القراءة التي نمارسها إزاء النصوص المركِّبة لتراثيات قديمة أو حديثة. ما الثقافة في هذا الإطار؟ كيف تتمظهر في التاريخ وبالمقارنة مع أيَّة وقائع بارزة غيَّرت وجه البشرية (النهضة، الحداثة، الأنوار)؟ لماذا يبقى سؤال الثقافة من أساسيات الأسئلة الفلسفية، قابل للتحيين وإعادة الأشكلة؟

للإجابة عن هذه الأسئلة التي تُبرز وجه الإشكال في السؤال الثقافي، ارتأيتُ أن أعتمد على وسيلتين منهجيتين، إحداهما معروفة وهي «التأويل»، والأخرى مجهولة وهي «الصورة». التأويل معروف من حيث استعمالاته وتاريخية تشكُّله وتطوُّره؛ يبتغي فهم الظواهر النصيَّة أو الواقعية، ويسعى لإدراك المعنى الذي يُؤطِّر كينونتها، أي جُملة الروابط والعلاقات التي تُبرز وحدة القصد وانسجام الهدف. كل نص نقرأه أو كل ظاهرة نؤوِّلها، إنما نسعى للكشف فيهما عن انسجام ضمني بين العناصر المركِّبة لهما، أي المعنى. عندما نذهب نحو النصوص والظواهر، فهذا «الفهم»؛ عندما تأتي إلينا النصوص والظواهر وتنكشف لنا، فهذا «المعنى». لكن بين الذهاب والإياب، أو العلاقة التبادلية، هناك وحدة في الاتِّجاه، أي التعاضد المشهود بين الفهم والمعنى، بين سعي الذات نحو الموضوع أو انكشاف الموضوع للذات.

ملخص الغلاف:

«الثقافة والصورة» صيغة في التبديل يمكنها أن تكون «صورة الثقافة» من جهة، و«ثقافة الصورة» من جهة أخرى. أما صورة الثقافة، فهي الإطار الذي يُحدِّد مفهوم الثقافة والمجال الذي تشتغل فيه. لذلك، يمكن عرض المربَّع الثقافي الذي يقوم على أربعة أعمدة رئيسة: «الثقاف» بوصفه النُسْغ والإمداد؛ «الثقافة» باعتبارها النَسْخ والامتداد؛ «الثقف» بصفته الانتهاز والتحيُّن؛ «المثاقفة» بوصفها التواصل والتكتُّل. في سقف هذا المربَّع يقف «التأويل» من جهة، و«الصورة» من جهة أخرى. يُبرز التأويل الطبيعة النصيَّة والفهمية للثقافة، الإجراءات الدلالية التي تستند إليها، والشبكات الرمزية التي تُنتجها وتُوزعها. تكشف الصورة عن الطبيعة الأيقونية والإشارية للثقافة، الأبعاد الافتراضية التي تعتمد عليها، والروابط التواصلية التي تعقدها. أما ثقافة الصورة، فهي المجال الثقافي الذي يُحدِّد مفهوم الصورة ويُبين تطبيقاتها التاريخية في الفلسفة والفن والدين والعلم والأدب. يُبرز كذلك تأخُّر الصورة بالمقارنة مع الفكرة في تاريخ التصوُّر البشري، وظهورها أو اختفاؤها في التاريخ الديني، ثم تجليَّاتها البارزة في التاريخ الفني. يتراءى بأن التبديل بين الثقافة والصورة هو في أصل التصوُّر البشري، بل وفي فجر البشرية نفسها، منذ الرسوم في الكهوف والمغارات. كانت الصورة ولم تكن بعدُ اللغة، فكانت الثقافة بدائية، مبدئية، جنينية. اختفت الصورة بطغيان اللغة وتطوُّر الثقافة العالمة، العقلانية في جوهرها، ثم برزت من جديد في أبهى تجليَّاتها إلى غاية نعت الحضارة المعاصرة «حضارة الصورة». التجليَّات متنوعة وحاسمة، في الفن والسينما والأنترنت وإلى غاية العوالم الافتراضية أو «ميتافيرس».

شاهد أيضاً

صدور العدد الأول من المجلة الموريتانية للدراسات الفلسفية

تعلن مؤسسة بيت الحكمة للدراسات والأبحاث بشكل رسمي عن صدور العدد الأول من المجلة الموريتانية …