Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / منتخبات / عامة / استعارة الأبوةِ: في معنى النص الأبوي

استعارة الأبوةِ: في معنى النص الأبوي

سامي عبد العال

سامي عبد العال

       الأبوة بديل استعاريٌ يَطرحُ ( ويعوِّضُ ) في الحياة معاني الأصالة والحماية والغلبة والرعاية. ولئن حلَّت دلالتها في نصٍ ما، فثمة إطار يعودُ بالكلام إلى مستوى من (الإلزام ) في مقابل ( السمع والطاعة ). حيث تتجلى ضمن الكلمات والعبارات ( كما تعتقد السلفية ) أرواحُ الاسلاف وأشباحُ السابقين ومآثرهم وقواهم الخارقة. وتصبح الاستعارة في ذهنيةِ مستعملي الكلام أحدَ الأسرار الدفينة التي تمسك قدرتنا على الفعل والتأثيرِ. ومع تقمص (عباءة الأُبوة الدينية )، لن تكون النصوص فضفاضةً ولا قابلة للتأويل الحُر، لكنها تغدو سلطةً دافعةً على الإنتهاك إزاء الموضوعات. لأنَّ اللغة ستكون كلية وشاملة لدرجة الاكتمال، كما أنَّ المعاني تسعى لتتلقف ما يقابها من متغيراتٍ ومعانٍ نسبية.

          في حدود الممارسة، تعدُّ الأبوة استعارة ( بيولوجية – عائلية ) تُلصق صفة القوة والمرجعية بتوجهات مَنْ تُطلق عليهم. استعارة تستحضر خلفياتَ الأفكار من حاضنة البيئة ونمط العيش وتكوين الثقافة الذكورية وعلاقات القرابة. وقد تُنتزع المعاني من سياقها العائلي ( أو تفترضه بمستواها الرمزي ) لتكوّن صخرةً عصيةً على الذوبان في مجرى الحياة والتصورات والأفعال. إنَّه يتم التعامل مع ( النصوص الدينية ) كالأباء والأجداد المقدَّسين، حين يوضعوا كأيقونات مفارقة فوق كل اعتبار.

وتدخل هذه النصوص أو تلك عبر ( سلاسل وخرائط ) من النسب اللغوي الأيديولوجي على هيئة عائلات وقبائل وعشائر رمزية، وعلى المتلقي أنْ ينتسب بكل قوة إلى احداها منخرطاً في كيانه الاستعاري البديل. لأنه سيكون عنصراً من عناصر النظام الدلالي الذي يحكم عمل الاستعارات ضمن اللغة – الواقع. وعلى الرغم من كونَّه شخصاً مادياً من لحمٍ ودمٍ، فإنَّه سيتحرك في أطرٍ أخرى من الممارسات التي تمليها النصوص ارتباطاً بالثقافة.

الأبوة: عنف الاستعارة

       على سبيل المثال، لاحظنا أنَّ هناك انتشاراً ( لألفاظ الأبوةِ ) بين الجماعات المتطرفة، حتى أضحت ماركةً مسجلةً لشيوخهم وجهادييهم على السواء. إذ بدا الارهابُ (سِكيْناً أبوياً ) بحدِّهِ الدموي تجاه المجتمع لا الأفراد فحسب. وهو استعمالٌ للأسماءِ الرمزية ( الكُّنى الحركيّة ) التي تُطلق على أكثرهم بعنف الدلالةِ والإقصاء. ويظل الشخص ممتثلاً لوقع الاسم الأبوي كأنَّه مُعبر عن فحوى تلازمه وتستوجب منه العمل بمقتضاه.

      التساؤل المنطقي: لماذا تُفرز الأسماءُ معانيها العنيفةَ حين تنقل فكراً مُتداولاً داخل تلك الجماعات؟ بأي منطقٍ تشير الكلماتُ إلى واقعِ الحال لديهم؟ التفسير المبدئي أنَّها أسماء قاتلةٌ بحسب الأدوار المنوطةِ بأصحابها، فلم تكن الأبوةُ سوى ( فكرة انتحارية ) يلقيها الشخصُ ليحصد رؤوس الأعداء. كل اسم يقف على تأويلاتٍ وأخيلةٍ جهاديةٍ أساسها اقصائي، فيكون الإسم ” أقنوماً لأبِ” يعبر( بخلفيته الأخلاقية والدينية والمعرفية والتاريخية ) عن سلوكٍ متطرفٍ.

       لكّمْ سمعنا وقرأنا ألقابَ الأبوة لدى الإرهابيين بخلاف اسمائهم الحقيقية: أبو عبد الله (أسامة بن لادن )، أبو مصعب الزرقاوي، أبو بكر البغدادي، أبو دجانة الخرساني، أبو صالح المصري، أبو حمزة المهاجر، أبو يحيي الليبي، أبو قتادة الفلسطيني، أبو جندل الأزدي، أبو هاجر المهاجر، أبو مصعب السوري … وغيرهم كثيرون كانت ألقابُهم تتوالد يومياً في معارك الدولة الاسلامية وأحراشها بالعراق والشام وليبيا. بينما المفارقة الدالة بالمقابل أنَّه كان لفلاسفة العرب ومتصوفيهم فقط ألقاب الابن: ابن سينا، ابن الهيثم، ابن رشد، ابن باجة، ابن طفيل، ابن خلدون، ابن المقفع، ابن النفيس، ابن حزم، ابن عربي، ابن الفارض، ابن عطاء الله السكندري، ابن سبعين… حيث كانت البنوةُ علاقةً تاريخيةً حرّة كضربٍ من التفوقِ الفكري والروحي.

ماذا يوضح هذا الفارقُ الدال بين صنفين من العقول ؟ كيف نفهم هذا التحولَ؟ من خلال الارهاب ينال كلُّ من يعتنق فكراً متطرفاً مرتبةَ ( الأبوةِ ) دون ترددٍ. وقد أخذت الأبواتُ تتوزع على الخريطة العربية والاسلامية كأنَّها ألفاظ حاملةٌ للإيمان بالفكر التكفيري. الأبوة القاتلةٌ ألقابٌ حركية تُعطِي حاملها تجاوزاً لحدود الدين وانتهاكاً لوجود الآخر، ذلك باعتقاده أنَّه لا يفعل إلاَّ الحقَّ ولا يُمارس دوراً إلاَّ ما أعطاه إياه الشرعُ الحنيفُ!!. ولكن اذا اطّلعنا على ألقابِ هؤلاء، سندرك هذا التدثر المهترئ بمضامين الكلمات، وسندرك أيضاً أنَّها ليست مظلةً رحيمةً بحالٍ من الأحوالِ. هي أبوةٌ عنيفةٌ عنف المضمون، ومُسمّمة قدر ما يتوغل السمُ في جسم فرائس لدغتها الأفاعي. فالشخص الإرهابي يُعدُّ ويُدرّب على افراغ الأبوة (نصاً وفعلاً ) مع متفجرات يحملها لإيقاع الضحايا كما شاهدنا مراراً أثناء تفجبرات القاعدة والدواعش.

       لئن كان النصُ الديني المؤدلّج له صورة دلالية واحدة لا تتغير، وكذا ” الداعية ” له عباءة ثقافية وتاريخية متطرفة، فإنَّ المعتنقين لذات الفكر تجسيدٌ أبوي لسياجٍ مغلقٍ من التفكير. وهؤلاء الخلف عن سلفٍ لا مناص لهم من جزْ رقابِ مخالفيهم في الرأي مهما اتسعت الأمورُ. باختصار ” النص والداعية والعنف ” يتماهى مثلّثهم في رأسٍ أبويٍّ غير قابل للإنفلاق. هذا الرأس ( فرداً أو جماعةً ) مُركّبٌ على جسدٍ تنظيمي يتولى رعايته شيوخ الجهاد ومدربوهم لأجل التضحية والقتل الفاجع باسم الله. إنَّه الانحراف التكويني من الأب father إلى شكل بطريركي patriarchy بتوسط من النص الديني وتأويلاته.

وتكوينُ الأبوة في حدود الإرهاب لا يعبرُ عن تسلسلٍ هرميٍّ، إنما ينقل جيناتَ النصوص المغلقة والقراءات العنيفة[1]. وفوق هذا وذاك، يعتبر الأب ( في هذا الإتجاه ) مصدراً لدماءٍ تُراق بمنطق الوكالة عن الله في أرضه. لقد يظن الأب الجهادي مسئوليته المباشرة عما يقع من أفعالٍ يراها منافيةً لجوهر النص المؤول من وجهة نظر جماعتهِ. ومن ثمَّ، فالأب هو كسْرٌ( قطع ) مضاعف في مفاصل التواصل الإنساني الحُر مع المجتمع وعناصره المتنوعة.

 فتبعاً لبنيةِ الجماعات المتطرفةِ، تعتبر اللغة بمثابة لغة ( الأب / الداعية ) الوارث عن السماء. هذا الذي يعْلم كل شيء وأي شيء في مقام  متعالٍ غير قابل للمنازعة. والنص كما يذهبون هو ( لسان الأبوة ) الذي يعرف كل شيء ولا نعرف نحن أي شيء، ويدرك جميع العالم بينما نحن معشر العميان على الحقيقة، وهو اللسان الذي يخبر عن الماضي والمستقبل في حين أننا لا نملك إلاَّ الخنوع لها. النص يلاصق اللام، فكان نصلاً لحد السيفِ في عهود الجهاديين الأوائل، ثم نصلاً لحد الرصاص بعد اختراع الأدوات الأخرى ولحد الموت بعد قيام أدوات التفجير بالمهام. كيف كانت المسافة لا تذكر بين ” النص” و”النّصْل” في تاريخ الإسلام السياسي؟[2]

حقاً لقد أصبح التداخلُ بين( النصِ والنصْل) عصياً على الذوبان وممتنعاً على المساءلة. كيف نسائل ما ينتج فهمنا للحياة والعالم والزمن؟!لأنَّه يضعنا أمام الأمر الواقع بحكم اهتبال الفرصة لإرهاب الآخرين وقتلهم. بل من بإمكانه إدراك الخيط الرفيع بينهما منذ أن رفع الخوارجُ المصاحف على أسنةِ الرماح؟ حينئذ غدا المصحفُ نصْلاً والنص سيفاً وله معالم السلاح الفتاك حتى قيل أخيراً مع داعش: إنَّ نبي الإسلام الذي بُعِث به رحمة للعالمين أباح قتل الكفار أينما وجدوا، وإنَّه لا شيء أحب إلى اللهِ من قطع رؤوس المرتدين. ولكن.. كيف عرِفَ هؤلاء الأوغاد الأمرَ المحبوبَ بخلاف المكروه إلى الله؟!

إنَّ كل نزعة نصية textualism مطلقة نوعٌ من الأبوة ( مقطوعة النسب كما يزعم ) بغيرها مقابل النسب مع الله مباشرة. هي ظاهرة العُلو بلا نسلٍ إلاَّ إليها رأساً في عملية استبدال لا تنتهي. أقصد أنَّها نواة حول أب مؤسَّس على اليقين الكامل بوجوده في ذاته ولغيره. فالأبُ يتوحد مع نفسه معطياً إياها درجة الصفر في المرتبة والتسلسل. من هنا ذكر القرآن الأبوة كمقدمةٍ غامضةِ الملابسات لادعاء الأصل الموثوق به في المواقف المتصلبة والعمياء: ” إنّا وجدنا آباءنا على ملةٍ وإنّا على آثارهم لمهتدون”. ولئن لم تكن الأبوة خطيرة، فلماذا أورد القرآن الآباء هكذا قصداً؟ وهل كان ذلك ( استباقاً توثيقياً ) في القرآن لمعنى الارهاب مؤخراً باسم الدين؟!

المثلث السابق ( النص والداعية والعنف) يتأسس على الموقع من الله، ومن النصِ الأصلي (القرآن ) فيكتسبُ عناصره ذات المكانة من الموقع نفسه. فيغدو النصُ البديل( المؤول- أو التأويل ذاته) نصاً أصليّاً. إنَّ نصوص ابن تيمية وابن القيم الجوزية وأضرابهما لا تكف عن مزاحمة قداسة القرآن في أعراف مؤيديهم …. هكذا يزعُم شيوخُ الجهاد ضمنياً وصراحةً مهما كان إنكارهم لذلك. فلعبة اللغة التي يصوغها الأبُ خطاباً دينياً تُزحْزح مكانَ النص الأصل وتأخذ بنيته تدريجياً. وطالما كان الخطاب خارج التاريخ أو يعلوه، فلن تكون الرسالةُ إلاَّ ابتلاع النص الأصلي وانتهاك آلياته. فالأيديولوجيات الإرهابية تنسج معانيها على غرار الدين الصادق صدقاً ايمانياً لا معرفياً، على غرار أحد عناوين كتب ابن القيم ” إعلام الموقعين عن رب العالمين”[3].

هناك حديثٌ يُتداول عن رسولِ الإسلام يخاطب علياً بن أبي طالب: ” يا على أنا وأنت أبوا هذه الأمة “. وإذا كان الحديث يدلل على شيء فإنما يدلل على الفراغ التاريخي الذي يتركانه لا الامتلاء، أي على الغياب الذي أحدثانه لا الحضور. إذ بدا نمطُ الأب مندرجاً في تلك المساحة من الفراغ الزمني الذي كانت ومازالت جميع الفرق والملّل والنِّحل والجماعات تبحث عن ملئه. فراغٌ كان عند بعض غلاة الشيعةِ موالاةً عنيفة للإمام على بن أبي طالب، بينما ألقت السلفية بجميع جوانب التاريخ لدي سلفٍ صالحٍ بدايةً ونهايةً.

الأبوة ( تكملةً لنموذج الحديث السابق ) نوعٌ من التراتب الذي يعيد بناءَ التاريخ، بل قد يعيد بناءَ الدين بحسب المآرب الأيديولوجية. لم يكن أيُّ أبٍ في الجماعات المتطرفة إلاَّ عارفاً بالفراغ التاريخي مؤولاً إيَّاه لصالح جماعته. وهو بهذا يعطِي لنفسه حقاً مزيفاً في أخذ مكانة الرسول( الأب النبوي الأول)، إنَّه تكرار انحرافي لأصلٍ مقدسٍ في تاريخ المسلمين يحتاجُ إلى فهمٍ جديدٍ يواكب العصر لا ليتحول إلى نصلٍ قاتلٍ.

أبوة الجماعة

       تحتل الأبوةُ الدينية مكانةً خطيرة في تاريخ الفكر الإسلامي، لم تكد تختفي حتى تظهر في شكل تنظيمات نتيجة الثقب الأسود ( الفراغ الأبوي ) في جسد المجتمعات الإسلامية. يتجلى هذا الثقب مرة باسم الخلافة وأخري بدعاوى تطبيق الشريعة وغيرهما باسم الوصاية. إنَّ الأبوة جزءٌ لا يتجزأ من حركةِ المجتمع الإسلامي ورمزيته، بفضل اعتماده على نموذجِ الأبوة النبوي ثم القبلي والعشائري والعائلي والتنظيمي بعد ذلك. وكادت مراحل التاريخ الاجتماعي تبحث صراحةً عن أبوةٍ في شكلِ الحاكم والسلطان والأمراء والملوك والنظام والمؤسسة.

 إنَّ الأبوة الدينية المعاصرة مؤشرٌ عائلي- لاهوتي إذ تستعمل أبناءها عبر انفجار قاتل هنا أو هناك لا نتائج وراءه إلا الأشلاء المتناثرة. هي مرحلة راهنة من نصية حرفية قديمةٍ ليست إلا عدماً متواصلاً في تاريخ الإسلام السياسي، إنَّها نقش جسدي حتى الموت، كتابة الموت. ومن ثمً كانت تفسيراً متطرفاً للنص الديني وتكفيراً للآخرين. ولأنَّ الأبوةَ الإرهابية متعديةٌ عضوياً، فلن ترضى بديلاً عن سلطة القتل. ألم يذهب الجهاديون إلى تطبيق كلام الله بلا انفتاحٍ فكري ولا ابداع معرفي؟!

الأبُ هنا نص بيولوجي وديني تتم كتابة دلالاتِّه بالأنماط السائدة في الجماعة التي يوجد فيها. تبدو الجماعة المتطرفةُ مبرمجةً بهذا الاعتقاد الأبوي، حتى إذا طُلبَ من أحدِ أفرادها تفجير نفسه يذهب فوراً كأبٍ يتصرف كيفما شاء. لكن لماذا يغيب وعيّه؟ التغييب ليس لنقص الوعي بل يزعم ( كما يُروج بين أقرانه ) أنَّه يتلقى الأمر من الله. فالأب يخلِّق جماعته، يخلق فضاءَ تأثيرها كحال علاقات القرابة. إنَّ مسيرته في ثقافتنا العربية الاسلامية لا تُقطع إلاّ وتُعاد مجدداً نتيجة التألُّه الماثل خلف الجماعة المؤمنة المزعومة. ويقف الأبُ بادعاء الألوهية خفاءً في تفاصيل وصايته على الآخرين من جهةٍ، وفي ولاء الجماعة لصورتهِ من جهةٍ أخرى.

أيُّ أب تنظيمي عبارة عن لوحةٍ مشفرةٍ من الوصايا الموسوية ( كألواح موسى ) التي أخذت أنماطاً ولهجات فكرية عدةً. وإذا كان الأبُ المتمثل في الإرهابي يبيح لنفسه ( انتزاع الحياة)  من الآخرين، فلن يكون إنساناً عادياً. إنَّه بعض إله الجماعة باعتباره ينتزع حقاً وجودياً لله (حق التصرف في حياة مخلوقاته). على أنَّ الشرع الإسلامي نقيض ذلك تماماً، فقد أوكل هذه المهمة في القصاص للمجتمع، للقانون وليس للأفراد( ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب). لقد تكلم القرآن بإرجاع القصاصِ إلى ما يرتئيه المجتمع مشروطاً بالحياةِ في ذاتها لدي الناس جميعاً. معنى هذا أن الشرع قد يُلغى القصاصُ أو يُهملّه في حالة لو أدى إلى انتهاك تلك القيمة الإنسانية أو لوكان في بيئة تستمرئ التنكيل بالناس لمجرد تطبيق الحدود والتشفي. لأنَّ الحياةَ ليست جزئيةً إنما تعدُّ هدفاً كلياً في هذه اللحظة أو تلك. وما يأخذه شخصٌ منها يخصُ جميع الناس قاطبةً وما يضيفه إليها إنما يُضيفه إلى هؤلاء دون استثناءٍ.

بينما الأب المتطرف يأخذ بالسبب الجزئي في انتزاع حياة الآخرين، ليتصور أنَّه المهيمن على حياة الجماعة والقادر على انزال العقاب بهم. تقول البصمة اللغوية كما يذهب الراغب الأصفهاني: ” يُسمى كل من كان سبباً في ايجاد شيء أو صلاحه أو ظهوره أباً، ولذلك يسمى النبي صلى الله عليه وسلم أب المؤمنين ….”[4]. فحوى هذا القول في السياق الذي اتحدث عنه أنَّ الإرهابي يستولي على الحياة ( تلك النعمة الإلهية ) بمبرر واهٍ من غير فهم منفتحٍ لقضايا الإنسانية ككل ولمغزى الدين فيها. هذا المبرر تمتدُّ داخله نواة بيولوجية عضوية، فكما أنَّ الابن مولود بالتناسل، فكذلك الأب مرفوع فوق البشر( الأبناء والاتباع) بذات الوضع، سوى أنَّ التحول يتم بخطوة تنظيمية ارهابية، ليغدو السبب المقتنع به هؤلاء في صلاح الناسِ( كونهم أبناءً) هو ذات السبب البيولوجي والروحي للإضرار بهم(  كونهم أبناءً أيضاً ).

وبما أنَّ النبي ليس والداً بيولوجياً للمؤمنين، فإنَّه يأخذ تلك المكانة روحياً. أمَّا باللجوء إلى الإرهاب فيكون المتطرف قد جمع بين الأب التناسلي والأب الروحي على قاعدة الإله- الأب. وهذا يفسر القتل العشوائي لمخالفيه في الآراء والاعتقاد مدمراً حياتهم، ويوضح معاداته لمؤسسات الدولة الحديثة لمجرد أنَّها دولة. فالأخيرة لا تعترف بروابط الأبوة كحال القرابة أو غيرها، وليست منضوية تحت الأب المؤمن ولا الأب الحاكم، لكن الدولة أو هكذا يفترض في كل توثيق قانوني وإجراء تنظيمي أن تنفي أيَّة تقنيات أبوية من هذه الأصناف[5]. ولذلك لا تلتئم الدولة كفكرة حداثية وتشريعية مع الجماعات المتطرفةِ إطلاقاً، إنَّها المضاد الحيوي التكويني لأفكارها السياسية. وليست الأنظمة التي صعدت فيها الجماعات الإسلامية إلى سدة الحكم إلا دليلاً على هذا التصور. بسبب أنَّ نمط التفكير الأبوي يتعارض مع التفكير المُؤسسي ابتداءً.

الأبوة: التضحية بالأبناء

      نظراً لوجود بذور الأبوة، لن تكون أية جماعة دينية سوى جماعةٍ بمنوال التفكُّك لا الجمع، فكل عنصر فيها( بحكم أبويته) قابل لحمل تأسيسها وانهيارها بالتوازي. أي أنَّها تخضع لمفاهيم الخلخلة بسهولةٍ. وذلك يلقي الضوء على انشاق قيادات الجماعات التكفيرية بعد الخلافات التي قد تنشب بينهم. فمع كل انشقاق تخرج جماعةٌ أخرى بمفهوم مختلف للتكفير وآليات للخطاب وتأويل للنص الديني. ثم سرعان ما يُعاد هيكلتها بأبويةٍ مماثلةٍ للأبوات السالفة، مع هذا تزعم الاتصال بالمصادر النقيةِ الأولى لفهم الدين وامتلاك حقيقته النهائية.

ذكر الجرجاني في كتابه التعريفات ” الأب، حيوان يتولد من نطفته شخصٌ آخر من نوعه”[6]. وهذا هو مصدر هشاشة الجماعة، فإذا كانت تنبني على أبٍ بخلفية التوالد فلن يكون إلا تلك الإمكانية(الهشاشة). ليس هناك شيءٌ متوقعٌ قدر ما ينفرط عقدها، لأنَّ أي تصور أومفهوم يحمل في ثناياه بذورَ الأب، سواء أكان قائداً للتنظيم أم مجاهداً أم داعيةً أم أباً روحياً أو انتحارياً. جميعهم نقطة ضعف من حيث كونهم نقطةَ قوة بالمثل. فلا شيء أخطر على الأبوة من ذاتها المنفلتة. وستتحقق قابلية الانهيار من خلال التصلُّب والاستحواذ وممارسة العنف. أين قوة تنظيم القاعدة بعد اختفاء اسامه بن لادن؟، فعلى الرغم من أنَّه نموذج للأبوة في شخصية الإرهابي، بيد أنَّه لم يدرك في حياته أنَّ ضعفَ تكوين القاعدة في هذا الإطار تحديداً.

أولاً: تشكلت الأبوة الدينية ميتافيزيقياً بناء على الاستخلاف( إني جاعل في الأرض خليفة). بالتالي يمكن لأي فردٍ تنظيمي( وغير تنظيمي ) القول بكونه خليفةً بالقدرِ ذاته. وصل الأمرُ إلى أنْ عُدَّ الاستخلاف حِكْراً على تلك الجماعة أو غيرها وأصبح مبرراً لأبوتها إزاء أبناء من البشر لا حصر لهم.

ثانياً: طُرِحَ نمطُ الأب ( ضمنياً ) دون أبناءٍ، هذا على الرغم من أنّه لكل أبٍ أبناء وإلاَّ لما سُمِّي بالأب. تحديداً لقد قُيّضَ لمفهوم الأبوة غيابُ الأبناء المباشرين باعتبار الأفراد الآخرين أبناءً لها بواسطة التنظيم. وهذا جانب الوعظ والوصاية حين يواجِه آباء الجماعات الدينية أقرانهم ومخالفيهم معاً. يُعزَز ذلك الصاق صفات الشهادة والجهاد والعلم والمعرفة بهم.                                                                         

ثالثاً: الأبوة نمطٌ أخلاقي تربوي على أساس سيكولوجي[7]، وفي نطاق الدين بمثابة العمل بنموذج لاهوتي سابق التكوين يستثمر هذا النمط كما أشرت. أبوة الارهابي ذات أزيز عقابي في المقام الأول، سواء أكانت مرتبطة بخطابٍ صارمٍ التوجه أم شخصيه بسمات جسديةٍ وشكليةٍ.

 لهذه النقاط تعدُّ الأبوة كما يمارسها المتطرفون نزعةً مسيحية مقلوبةً. إنَّها عكس عنيف لمعالم الآب وآلياته الرمزية والطقوسية في الديانة المسيحيةِ. فإذا كان آباء الجماعات الإسلامية يعادون المسيحيين ويتبنون تفجيراتهم وذبحهم، فهم يمارسون ( أبوة اسلامية ) تزعم لنفسها ( منزلةَ الأب ) معتبرين الله حالَّاً فيها. وهم بهذا( آباء للجماعات والتنظيمات الإسلامية)، هم يزورُون الإسلام الذي قال بوضوح ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). ويدخلون المسيحية في الإسلام من باب الإرهاب التنظيمي الذي يعادي روح الإنسانية. وصنعون ديناً هجيناً لا يعرفه الإسلام هو الإسلام المسيحي أو المسيجية الإسلامية.

أما في المسيحيةِ كما هي معروفة، فالأبوة واضحةٌ بموجب الاعتقاد بصلب الابن ( المسيح) الذي هو الخلاص والتكفير عن الخطايا. فارتضى بعض المسيحين ( الآب – الإله ) في مقابل التعويض ببنوةٍ كان هذا مصيرُها. فالابن المصلوب كلمة لآبٍ وَضَعَه لخلاص رعاياه الأرضيين. وثلاثية ” الآب والابن والروح القدس” هي ثلاثية الحقيقة التي هي مصدر العلاقة للبشر بالإله. فالأبوة –على ألوهيتها- وقفت عارفةً بصلب الابن، لأنَّ ذلك الوضع لهدف تاريخي أسمى كما ورد في اللاهوت المسيحي. ولئن كانت الأبوة في هذه الحالة لا تعلم مصير البنوة، فهذا قدح في قداستها الإلهية. أمَا وهي قد بدت عارفة بكل شيء في سيناريو التاريخ والغفران،  فلقد تركت الابن معلقاً على صليبه مقابل الخلاص من الخطايا. وتلك الفكرة لها صدى بشري بعيد: أنَّ كل أبوة ( مهما تكن طالما أنها إنسانية ) لا تخلو من منطق تضحيةٍ بالأبناء، بالبنوة ولو عن طريق الخلاصِ. كانت الخطيئةُ هي المذبح الفعلي لجريان السرد التاريخي لهذه الحبكة اللاهوتية الوجودية. وتلك فكرةٌ ليست الجماعات الاسلامية بعيدةً عنها، لكن موجوده في أضابير عقولهم في شكل مذابح ونصوص تكفيريةٍ.

 ولذلك سيكون عنوان تلك المسألة ( الأب – الموت )، فاستعارة الأبوة من تلك الجهة ترجع إلى ( حيوان ميتافيزيقي) ينتظر التهام غيره ولا يكف عن ملاحقته. عندما يتحول الشخص إلى أب إنما تعطيه الجماعة الدينية عمراً زمنياً للتخلص منه. فكل أب مصيره إلى تدمير وجوده ووجود الآخرين. وبالتالي عندما يكون النص أبوياً، فإنه يدمر وظائف اللغة والفهم البشري القائمين على الإنفتاح والتنوع.

     ولربما يسأل الأب بلسان الإستعارة ما الخلاص من خطايا البشر؟ هنا لا يجيب الإرهابي إلاَّ بحتمية الموت الذي يراه استشهاداً أو اغتيالاً أو تفجيراً أو سحقاً للرؤوس أو إغراقاً أو إحراقاً للضحايا كما تفنن الدواعش. وهي الإجابة نفسها التي كانت أيديولوجيا عنيفة قائمة على الإقصاء والاستبعاد. وإنه حين كان يصدر الأب الداعية فتاوى اهدار الدم أو حين كان يدفع اعضاء التنظيم إلى ذلك إنما يترجم النص إلى حالة من المعاني القاتلة. وفي نهاية الأمر، ليس ذلك انقطاعاً عن الإستعارت المؤسسة للنصوص في الحياة والإشتباك السلبي مع تفاعلاتها.


[1]– لأنَّ مفهوم الأبوة يمثل استعارة توظف المشاعر وثقافة السلطة داخل نسيج مجازي أبوي parental imagery في إطار الدين، وهذا مفهوم قديم قدم الديانات الوثنية والابراهيمية مثلما لعب فيها دوراً كبيراً.

Sarah J. Dille, Mixing Metaphors, God as Mother and Father in Deutero- Isaiah, T&T International A continuum imprint, London,  New York, 2004. PP 2-5.

[2]– ليس النص هو النص المؤسس فقط، المتون، كالقرآن  والسنة وكتب الأئمة الكبار، فحتى لو أطلق عليها هذا المعنى فإنه ذو نطاق أوسع، لأنَّ كلَّ نص حدثٌ ثقافيٌّ واجتماعيٌّ. يشارك في انتاجه المؤوِلُ بمقدار ما لا يستطيع الافلات من اللغة التي يحيا داخلها.

[3]– فضلاً عما يدل علية العنوان من اتصال طبقة الفقهاء بالله وتوقيعهم عنه، يذكر ابن القيم أنهم ” في الأرض بمنزلة النجوم في السماء بهم يهتدي الحيران في الظلماء وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء”

ابن القيم الجوزية، اعلام الموقعين عن رب العالمين، الجزء الأول، دراسة وتحقيق طه عبدالرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة 1986، ص8.

[4]– الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، تحقيق واعداد مركز الدراسات والبحوث بمكتبة نزار مصطفى الباز، د.ت، ص7.

[5]– Carol Gilligan, David A .J. Richards, The Deepening Darkness, Patriarchy, Resistance, Democracy future, Cambridge University Press, New York, 2009. P. 225.

[6]– الشريف الجرجاني، كتاب التعريفات، مكتبة لبنان، بيروت، 1985، ص 5.

[7]-Ron Spielman, The  Father in the Mind, Focus on Fathering, Edited by Robin Sullivan, Acer Press, Melbourne, 2003. PP 95- 100.

****

النَّص الديني.. كيف يتأسّس؟!

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال إلى الآن، لم ( تفكِّر ) الثقافةُ العربية الإسلامية في: كيفية تأسيس النصوص الدينية وتداولها؟! لقد جاءت النصوص وحلَّت بمعطى لغويٍّ تؤكده ماهيتها دون نقاشٍ. لدرجة أنَ ما ينطبق على النص الأول ( القرآن ) سينطبق تباعاً على نصوص الفقهاء والمفسرين والدُّعاة حتى نصوص …

الإلهُ على ورقةِ دولارٍ

‏أسبوعين مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        تعبر العملات النقدية عن كم التحولات التي طرأت على فكرة المُقدَّس في أذهان البشر. لقد امتصت بعضُ العملات كماً من ( التقديس الدنيوي ) في كيانها الورقي كأنَّها مكتوبةٌ ومدموغةٌ عبر طقوسٍ غير معروفةٍ. وهي كذلك بالفعل ( مثل أوراق الدولار واليورو) في …

ماذا وراء الاستعارات الدينية؟

‏أسبوعين مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال الاستعارةُ لها مكانة طاغية في الطقوس والنصوص الدينية، لدرجة أنَّها تمثل لغة رمزية تقارب الموضوعات التي لا يدركها العقلُّ بسهولةٍ. وربما أنَّ أغلب ما ينتمي إلى هذا المضمار لا يخرج إلاَّ من رحم الاستعارات وظلالها. فدلالة الله والملائكة والنبي والخير والشر والقيامة والجنة والنار …

إنسان بلا جذورٍ: الدين، العولمة، الهوية

‏أسبوعين مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         إزاء عصر العولمة والتكنولوجيا واسعة النطاق والتأثير، تحدث ذات مرةٍ الفيلسوف الألماني مارتن هيدجر عن ” خطر اقتلاع الإنسان من الجذور”. حيث يتعرض هذا الإنسان إلى الإلقاء في العراء مقذُوفاً به في وجه العواصف. وبالفعل( كما نرى الآن ) لقد دُفع به إلى …

شفراتُ الحياةِ: الفن ومعنى الإنسانية

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثعامةمتابعات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال لتحميل الدراسة الحياة فن دون الاهتمام بالفنون قد تخبُو روحُ الحياةِ لدرجة التلاشي، أي دونما تذوق علاماتها الابداعية التي هي أنتّ أيها الإنسان. فالفن يستقْطّرُ كثافةَ الحياة المتنوعة داخل شخصكِ المُفرد، فتبدو إنساناً ذا معنى قُبيل أيَّة مغادرةٍ لذاتك. سيفترضُ كلُّ فن أصيلٍّ كونّك

الفلسفة والأطفال: تأسيس العقلانية المرحة

‏أسبوعين مضت الفلسفة للأطفالدراسات وأبحاثعامة 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        ربما لم يلتفت كثيرٌ من الفلاسفة إلى ( مسألة الطُّفولة ) كموضوع للتفكير والتحليل، ولم يضعَ أحدُهم نفسه مكانَ طفلٍ يحبو بين يرقات الأفكار والهواجس والمخاوف والغرائز والأحاسيس. بل ربما لم يعتنِ فيلسوفٌ بممارسة التأمل فيما يفكر فيه الأطفال مجارياً تصوراتهم ورؤيتهم للعالم

قبائل المؤمنين والملحدين

‏أسبوع واحد مضت أخرىمساهماتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         من دواعي التعبيرات اللغوية: أنَّه حينما يُقال” مؤمن” تنتصب أمامه كلمة “ملحد”. سواء أكان طرفُ المعادلةِ مُحدَّداً من قِبل الايمان الديني أم العكس بواسطة الالحاد. وربما أقدم حفرية لهذا الشأن توجد تاريخياً في المدونات الدينية القديمة، سواء أكانت مدونات وضعيةً أم سماوية. ” 

في معنى”نكبة إسرائيل”

‏أسبوع واحد مضت عامةمساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        شاعَ مصطلح ” النكبة” في العبارات والتحليلات السياسية التي تتناول الهزائم العسكرية للعرب المعاصرين، سواء مع بداية وجود اسرائيل في فلسطين أو بصدد حروبها مع الدول العربية. وهنا

القتل.. ولعبةُ الحدودِ

‏6 أيام مضت أخرىعامةمتابعات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال إذا كان هناك شيءٌ ما يميز الموتَ، فهو أنَّه ” تجربةُ حدودٍ ” بامتيازٍ. ولذلك كان الفراعنة يعتبرون أنَّ كل موت يقع بكيان الإنسانِ رحلةُ عبورٍ إلى الحياة الأخرى (الخروج إلى النهار، كما يقول عنوان كتاب الموتى). لأنّ الإنسان حين يموت يتجاوز الحدود الطبيعية …

النسخة الأخيرة من المثقف

‏أسبوع واحد مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال      أبرز وجُوه الثقافة أنْ تقاوِم أشكال القُبح الخفية والظاهرة في العالم، ذلك القُبح بأنماطه الفكرية والمادية والمعنوية التي تفرزها المجتمعات. والقُبح ليس ظاهرةً ثانويةً أو قضاءً وقدراً، لكنه جزءٌ لا يتجزأ بالإجمال من ممارسة الحياة. إنَّه ظاهرة تصبحُ أكثر أثراً وشراسةً حين يُمسي 

الهُروب من الفلسفة

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” الهروب من الفلسفة يكشف هروباً أكبر من حركة الحياة …” ” إذا كانت هناك أيّةُ ميزةٍ للفلسفة، فإنها تقوِّي جوانبَ إنسانيتنا الحُرة بالمقام الأول …”         ليس كلُّ ما نهرب منه شيئاً مُخيفاً بالضرورة، لكنه قد يكون أمراً صعب الترويض بطبيعة الحال. نظراً

باثولوجيا الحداثة .. كيف تُعتّقَل المجتمعات؟

‏أسبوع واحد مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال كما أفرزت ” الحداثة الغربية ” فكرة الاستعمار( فيما يسميه كلود ليفي شتراوس اشباع مركزية أوروبا تجاه ذاتها القابلة للاتساع)، انتجت أيضاً على نحو متأخرٍ مفارقة الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين. فالقوى الكبرى مثل الحيوانات العملاقة تحتاج كميةً ضخمةً من الطعام الحي لتعيش

مسارات الخطاب… طُرق مفتوحة

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  بأية صورةٍ يطرح الخطابُ رسالته حتى وإن كانت غير معلنة؟ كيف يستثمر موارد الثقافة لمراوغة متلقيه؟ وهل ثمة جوانب أخرى في الخطاب غير معروفةٍ؟… تلك اسئلة تخص المتلقي وجهاً لوجه. بالقطع لن أطرح وصفات سحرية إنما سأبرز بعض الأفكار. فالمسار يرتبط باستراتيجية الفكر

وسوّاس المخدةِ .. المرأة والشيطان

‏أسبوع واحد مضت عامةمتابعاتمجلات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           ” وسواس المخدة “… ليس أفِيشْاً لفيلم سينمائي ننتظره بعد منتصف الليل على غرار أفلام البورنو. لكنه لقب أطلقه الإمام القرطبي صاحب ” الجامع لأحكام القرآن ” على المرأة، لأنَّها أغوت آدم وأنزلته من الجنة إلى الأرض( أبو عبد الله القرطبي، الجامع لأحكام …

لماذا الحَجْرُ على العقلِ؟!

‏أسبوع واحد مضت مساهماتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال في تاريخ الأوبئة هناك أمرٌ ساخر يشوبه التناقض داخل المجتمعات العربية: هو أننا نعزل أنفسنا هُروباً من كل وباءٍ واسع الانتشار بوصفه طاعوناً للعصر، مترقبين تحسُن الأوضاع مع التملمُل لدرجة السأم من فترات الانعزال، بينما نحن ( كنا ومازلنا) نحْجِر على حركة العقل طوال

تداول الخطاب: ماذا عن الأسواق اللغوية؟

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال       تداول الخطاب يعطى الألفاظ قيم الحركة والتنوع والتبادل والاختلاف بضربةٍ واحدةٍ. فاللغة تتسع فكراً وتعبيراً إلى عمليات تواصل بلا نهاية. إنها تفتح– برأي المفكر الفرنسي بيير بورديو- سُوقاً ضخماً به كافة السلع والأزياء والشفرات والممارسات الثقافية. وبالتالي يصبح الكلام سلعة رمزية تستهدف ربحاً 

قراءة الخطاب: عن أرشيف الثقافة

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  القراءة في الثقافة العربية معناها” الجَمْع والتّتبُع “،  يُقال قَرَأَ فلانٌ كذا وكذا… أي جمعَ ما يُقرأ إلى بعضهِ البعض. في عبارة واضحة: القراءة هي معرفة وتحديد الرابط الاجمالي الذي بإمكانه ضم معاني الأشياء تطلعاً للفهم. غير أنَّها بصدد الخطاب عملية معكوسة حفرياً واصلةً …

سلطة الخطاب: لماذا لاهوت اللغة؟

‏7 أيام مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال          لا تسود الخطابات( شكلاً واسلوباً ومرجعيةً ) بصور متشابهةٍ إلاَّ في ثقافة التقليد. تلك الثقافة التي نتعثر في منزلقاتها بحكم أنَّها تحدد جوهر الأفكار المتداولة. ولا سيما أنَّ تاريخنا الثقافي العربي يمثل عصوراً من السلفيات وأقنعتها التي تُسلّم إحداها إلى الأخرى بالتتابع، حيث

الخطاب وإنتاج المعنى: مشكلة فلسفية

‏5 أيام مضت مساهماتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال           من حينٍ إلى آخر، تتصايح حناجر البعض بضرورة تجديد الخطاب الديني، ويرى آخرون أهمية تجديد خطاب التنوير، بينما يؤكد سواهم على مراجعة خطاب الفكر، حتى غدت الأصوات بضائع راكدةً على أسنة المنابر والمنصات العامة. كأننا في ورشة لغوية ضخمة بحجم الحياة تجاه الثقافة …

لماذا يغيب التسامح؟!(2)

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال         تاريخياً، لم يكُن التسامح خالصاً للإنسان بما هو كذلك، لأنَّ السياسة تعتبره أحد وجوه الهيمنة الناعمة على المجتمعات. حيث لم تتراجع الأنظمة الحاكمة عن هذه المنحى طويل الأمد، ولو كان الأمر بإشاعة ثقافةٍ تلتقي مع أهداف سلطتها بطرق مراوغةٍ. في كلماتٍ واضحةٍ: سيكون التسامح محدَّداً بما …

لماذا يغيب التسامح؟!(1)

‏3 أيام مضت دراسات وأبحاثمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” عندما تريد الثقافة العربية التّحلُل من وجود الآخر، تحيله إلى مجرد تابعٍ اخلاقي…”    ” المفارقة أننا نتحدث عن تسامح بلا تنويرٍ مما يجعله مهدداً بالإكراه والصراعات …” ” يجب أنْ يكون التسامحُ فعلاً إنسانياً حُراً من أجل الإنسان لا غير …

وَجْهُ العالمِ خلْف كمامات

3 أبريل 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال الكمامة هي العنوان الطارئ للتعبير عن الوقاية، أي صد العدوى والخطر، وإشارة إلى الخوف منهما. لكنها أيضاً قد تكون عنواناً لما يحدد العلاقة بكلِّ ما هو قادم. اعلانٌ عن حالةٍ ليس مقصوداً بها أيَّ شخصٍ بذاته ولو كان مريضاً. لأنَّها تُمثل موقفاً مفرَّغَاً من

السياسة أفيون الشعوب

15 سبتمبر 2020 عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         هناك علاقة كيفية- لا نفتقدها من حين لآخر- بين المواد المخدرة والسياسة، فالاثنتان مرتبطتان بزيادة الأوهام اللذيذة وتناسلها، والاثنتان تجعلان تفاصيل الحياة سحاباً كالدخان دون رؤية حقيقيةٍ، وكلتاهما تذيبان الزمن ونقاطه الفاصلة كما تذيب الأخيلة جبالاً من الثلج حيث لا شيء ثابت. والأخطر …أكمل القراءة »

حدائقُ الجُنونِ .. هكذا يزرع الشعراء

3 سبتمبر 2020 أخرىعامةنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال          يهجس الشعرُ- فيما يقول – برؤى العالم والحياة، لا ينفصل عن أكوانِّه القصوى، بل يلبي نداء لغةٍ ذات أطياف وتجليات كلية. حيث يفيضُ ثراؤُها الدلالي بوجُوه الإنسان وأسراره وأغوار أخيلته. فالشعر ذو طابع إنساني جمالي بالمقام الأول، ولا يقر له قرارٌ دون أنْ …أكمل القراءة »

التّطبِيع المُريب .. بعضُ الغباءِ يَقتُل!!

24 أغسطس 2020 عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” ملء الفراغ بأي حدث هَائمٍ غدا أحد وظائف السياسة في غياب الواقع..” ”  الغباء السياسي جريمةٌ وسط ضياعِ الحُقوق بالفعل..” ” إسرائيل هي اسرائيل، لكن ماذا عن العرب …؟ “، عبارة– بإقرارها واستفهامها- تنطبق على الجانبين من مرحلةٍ إلى أخرى، بدءاً بالوجود الاسرائيلي …أكمل القراءة »

المرتزقة .. رقيق الحروب

11 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        سياسات المرتزقة ظاهرة ما بعد حداثية بامتياز رغم جذورها القديمة، لقد أخذت طابع العالم الراهن. كلُّ شيء مُسطَّح بلا أعماقٍ ولامِع لدرجة التيه، واقعاً بذلك على مرمى اقتلاع الجذور ونزع الهويات وتعويم الأدمغة وتجريد الإنسان من أية ثوابت إلاَّ بقايا الحياة المعلقة في …أكمل القراءة »

الأثرُ الجمالي والفن

3 أغسطس 2020 تغطيةمتابعاتمجلات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” ليست اللوحات الفنية جغرافيا للألوان، بل وطنٌ للجمال والحياة….”  الأثر، الجمال، الدلالة           في الأعمال الفنية المُبدعة هناك أثر جمالي ما. ليس هو الخطوط، وليس هو الألوان، ولا يعدُّ مظهراً للعلاقة بين مفردات اللوحة، وربما لا يمثل بنية صورية تحط على معالم الرسم. …أكمل القراءة »

الأنا واللغـة: مقدمةٌ فلسفيةٌ لنبذ الوهم

28 يوليو 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” الأوهام وسائد وثيرة تأخذ عقولَّنا إلى نوم عميقٍ” ” حتى لو كُّنا نحن زارعيها، ليست اللغة إلاَّ أرضاً تنبت الغرائب حدَّ الإدهاش “        في عبارته النافذةِ فلسفياً، يقول أوسكار وايلد:” الأنا هو مَوضِّع لأوصافِ الآخر واختلافاته، وكذلك هو لوحةٌ لنقراتِ أفكاره، حتى …أكمل القراءة »

الفيرُوس، المجتمع، الإله

30 يونيو 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال          فكرةٌ حمقاءٌ هي الربط بين أقصى المفاهيم وأدناها دون مبررٍ، كمَنْ يحاول ربطَ السماء والأرض برباط واهٍ، ليدرك اخفاقه في طي المسافات وقد لا يبلغ الطرفين أصلاً. لكن يصبح الأمرُ وجيهاً إذا جاء(الادنى والأقصى) بخلفية مشتركةٍ. بالأدق عندما تُوجد دلالة تمسكُ طرفي المفاهيم، …أكمل القراءة »

الأسئلة المَلْعُونّة في الثقافة العربية

21 يونيو 2020 عامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال تبدو المجتمعات عاريةً كأشجارِ الخريف، عندما تفتقد الأسئلةَ الضرورية لحياتها. الحياة بدون أسئلةٍ مجرد أوقات تصادفُ أخرى بلا آفاقٍ للمستقبل. من هنا كان السؤال خارج التوقُّع، كما لا يُطرح في الغالب إلاَّ بمهامٍ أكثر جذرية. إنَّه يصوِّب سهامه المارقة نحو الحقائق الإنسانية التي لا …أكمل القراءة »

الخُروج إلى البحر

15 يونيو 2020 مجلاتمقالاتنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        البحر معنى، فكرة، حقيقة، كذلك خيال وأوهام، هو الكائن واللاكائن، الحياة والموت… إنه يشكِّل رقعة أحلامنا وهواجسنا.. هذا التناقض هو مجمل صورته. لماذا لا يكون موضُوعاً فلسفياً؟! كيف نقرأ دلالات البحر ( في اللاهوت والفكر والسياسة) بحيث يكون لدينا تاريخ فكري للماء؟ إذ …أكمل القراءة »

فلسفياً: لماذا نكره الإرهاب؟!

12 يونيو 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال        ليس هذا السؤال ساذجاً رغم أنَّه مألُوف الطرح، وفيما يبدو لن تكون إجابتُه بسيطةً. صحيح أنَّ الكراهية جزءٌ من نسيج الحياة الإنسانية، وأنَّها جانب مُراوِغ يتم تبريره على مستوياتٍ عدةٍ، ولكنها لا تُعْطّىَ مجاناً على نحو فلسفي، فهي ليست واضحة المعنى. إذن يتجدد …

اللغة .. كيف نفكر؟!(2)

8 يونيو 2020 مفاهيممقالاتمواعيد 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” أنّا مَسْؤولٌّ عَمَا أَقُوْله لكُّمْ…،  ولَكْنَنِي لسْتُ مَسْؤُولاً عَمّا تَسْمَعُونّهُ مِنْي…” أحياناً قد نمسكُ الكلمات بين أناملنا ونقلبها ذات اليمين وذات الشمال، ولكن سرعان ما نكتشف – بطريقة سورة الكهف- أنَّ كلْبَنا هو الفكر الذي يبطّنها من الداخل، “.. وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوَصِيدِ..”… …أكمل القراءة »

أسطورة ترامب ملكاً: هجرة التاريخ

3 يونيو 2020 متابعاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال       لا نحتاج عناءً كبيراً لتخيُل أنَّ دونالد ترامب يماثل أوديباً في مسرحية الكاتب اليوناني سوفوكليس(أوديب ملكاًOedipus the King )، حيث الأسطورة القائلة بنبوءة الابن الذي سيقتل أباه الملك ويتزوج أمه. السؤال إذن: من(الأب) بالنسبة لترامب ومن(الأم) وكيف سيحدث ذلك؟! أحياناً تكرر السياسة الأساطير …أكمل القراءة »

اللغة … كيف نفكر؟!

1 يونيو 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  في أفعال الكلام والخطاب، تبدو اللغةُ دوماً كفرشاةٍ ترسمُ لوحةَ الفكرِ وتعيد تأسيسه بعدما كان دون معالم، هي تقف عند الجذور منه لا مجرد وعاء فارغ له. المُباعدة أو المُبارحة بين اللغة والفكر أمران غير واردين بالمرة، لدرجة أنَّه إذ نعبرُ تعبيراً ما في …أكمل القراءة »

المثقفُ منبوذاً

26 مايو 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال       حجمُ الإهانةِ داخل أيِّة ثقافةِ متعثرةٍ لا يتم باجترار كهوفها المظلمة ومواضِع التخلف فيها، إنما بإفشال إمكانية نقد وغربلة الأسس القائمة عليها، والحيلولة دون فهمِ الأحداث والقضايا فهماً حقيقياً. والإهانةُ ليست أخلاقيةً هنا، لكنها معرفية، لأن الأخلاقيات لدينا تنفذُ إلى كافة المستويات وتتشكل …أكمل القراءة »

الدينُ بِلاَ رجال دين

21 مايو 2020 جرائدعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  لم يَكُّن التاريخُ ليقْصُد تعطيل المُراقبة الدينية على المؤمنين مثلما يفْعل حالياً بسبب الأوبئة، لأنَّ تاريخ المعتقدات قد كُتِبَ بطريقة المُراقبة تدخُلاً فيما لا يجب. الفقهاء والقساوسة والحاخامات والشُراح جميعهم نهضوا بفرْز الأنفاس والحركات والسكنات والأعمال الخاصة باتباع الأديان وتصنيفها. أيُّها أقرب للالتزام به …أكمل القراءة »

الفكر: قَرْعُ طبولِ الأسئلةِ(2)

18 مايو 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال      على مستوى الفلسفة، لا يأتي تكوين التساؤل الكلي في ثقافةٍ ما(كأسئلة الماهية– المعنى– الحقيقة- الإنسان) جُزافاً، فتشكيله يتعيّن كمعطى وجودي أصيلٍ للعصر الذي تعيشه. حتى أنَّ تَمَيُز التكوين يتمُ تبعاً لبناء الرؤى الفلسفية خلال هذا العصر( حيث يجمعنا كونياً بالآخرين). قد نسميه الحضارة …أكمل القراءة »

الفِكْر: قَرْعُ طُبولِ الأسئلةِ (1)

13 مايو 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  ” ما قدْ تراه هنالك، ليس إلاَّ أصدافاً على شاطئ بحرٍ لا حدود له….”   ”  دوماً الأسئلة لا تهدأ … ولن تتوقف عن اثارة  المجهول … “       رُبَّ سؤالٍ يزعجُ معرفتنا الغارقةَ في سُباتِّها حتى الإيقاظ. عندئذ لن يكون النوم حالماً، إنما أرق …أكمل القراءة »

قصة الـ “ما بعد” The post

7 مايو 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال  ليس هناك أبرز من تَعلُّق الإنسان بالجديدِ، دفعاً لوطأة المألوف أحياناً وكنوعٍ من احراز التّميُز في أحايين سواها. لكنَ لأنَّ الجديد قد يُمثلّ المفاهيم المنقُولة إلينا( عبر النصوص الكبرى لفلاسفة الغرب)، فإنّه يضعنا تحت طائلةِ الاستفهام. حيث أمسينا نفكر داخل لغةٍ لم تُنحت مصطلحاتُّها …أكمل القراءة »

عُنف الخيالِ الديني

3 مايو 2020 أخرىمساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ليس العنف باسم الدين مجردَ فعل طارئ، لكنه عمل مُركَّب يحتاج خيالاً يَفوقُه تهوراً وجُموحاً. إنَّه عمليات من الشحن الأيديولوجي والتهيئة والتفنُن بتوقُّع الأثر وفوضى المَشاهِد ورسم المجال وانجاز الأفعال وانتظار النتائج وافراغ الكراهية إلى أقصى مدى. الخيال الديني imagination religiousهو الآتون الواسع الذي …أكمل القراءة »

صناعةُ الرَّعاع: جسد الثقافة العاري(3)

29 أبريل 2020 مفاهيممقالاتنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال بطريقةٍ جذريةٍ تماماً، كان حالُ” الرَّعَاع” نتاجاً ثقافياً خلْف سلطةِ الجماعة الغالبة في المجتمعات العربية(جماعة الدين والطائفة وأهل الحل والعقد ثم النُخب والأحزاب ورجال الدولة والمثقفون)، فهذا التكوين العام المشوَّه لم يكن لصالح المجتمع وتنوع عناصره في تاريخنا الحديث والمعاصر، من حيث كونَّه غير …

صناعةُ الرَّعَاع: اللغةُ وجسدِ الثقافة(2)

24 أبريل 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال هناك سؤالٌ مهم: كيف نفسر شيوعَ دلالة الرَّعَاع في الخطابات السائدة؟! فقد نقرأ بدائلها بكلمات تخاطب الجماهير والحشود، كلمات تُلصِق بهم فوضى الرغبات والغرائز واللاعقل، أي تزدريهم باعتبارهم أُناساً حمقى كما في الاعلام والسياسة والثقافة الدينية والحياة العامة. الحالة الأقرب إلى ذلك كانت مع …أكمل القراءة »

صناعةُ الرَّعَاع: اللغةُ وجسد الثقافة(1)

19 أبريل 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” عندما يَشْرع الرَّعاعُ في التفكير يتلفُ كلُّ شيءٍ” …. فولتير الساسةُ مثل القُرود إنْ اختلفوا أفسدوا الزرع وإنْ اتفقوا أكلوا المحصول”” الرَّعاع صناعة لمجتمعات تنهش إنسانية الإنسان وتحتسي نَخْبَ الإقصاء” ” تأسيس يبدو أنَّ حدود عالمنا هي حدودُ الكلمات التي نتعامل معها، ولا …أكمل القراءة »

ماذا لو تساءلَّت الفلسفةُ حول المرضِ؟

15 أبريل 2020 عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال بقلم سامي عبد العال لو افتراضاً أنَّ فيلسوفاً يتساءل عن الأمراض(الأوبئة، العلَّل الجسمية)، فالاستفهام بصدد أوضاعنا الصحيةِ سؤالٌّ جديدٌ في دائرة الفلسفة:( كيف أنتَ صحيَّاً؟ هل تعاني من علةٍ ما؟ ولماذا أنت مريضٌ؟ هل أصابتك الأوبئةُ؟). ورغم أنَّ الاسئلة خاصة إلاَّ أنها تمس ما هو عمومي في …أكمل القراءة »

وَجْهُ العالمِ خلْف كمامات

3 أبريل 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال الكمامة هي العنوان الطارئ للتعبير عن الوقاية، أي صد العدوى والخطر، وإشارة إلى الخوف منهما. لكنها أيضاً قد تكون عنواناً لما يحدد العلاقة بكلِّ ما هو قادم. اعلانٌ عن حالةٍ ليس مقصوداً بها أيَّ شخصٍ بذاته ولو كان مريضاً. لأنَّها تُمثل موقفاً مفرَّغَاً من …أكمل القراءة »

الفيرُوسات وإدارة الحياة

22 مارس 2020 أخرىمقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال يعدُّ تاريخ الفيروسات جديراً بالبحث والتقصي، ولا سيما أنَّه قد أحدَثَ تحولاً في مسارات الحياة سلباً وإيجاباً نحو الأزمنة الراهنة. ويَجْدُر أنْ يُطْرح تاريخُها الكونِي مرتبطاً بقضايا فلسفية وثقافية تخص الحقيقة وتنوع الرؤى البيولوجية للعالم والكائنات. إذ هناك علاقة ضرورية بين انتشار الفيروسات ومفاهيم …أكمل القراءة »

موت سقراط: هكذا يتكلَّم الفنُّ

4 مارس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        تعدُّ لوحة “موت سقراط” للرسام الفرنسي جاك لويس دافيد Jacques David [1]  توثيقاً لهذه الحادثة بصيغة فلسفية فنيَّة متأخرة. تترك الألوان والشخوص تقول تشكيلياً ماذا جرى. ليس يجدي التذكر ولا اعادة القراءة حول تناول فيلسوف اليونان لجرعات السم، لأن الكلام الصامت، جدل العلامات، …أكمل القراءة »

لِمَنْ تُقْرَع أجْرَاسُ الفلسفةِ؟!

9 ديسمبر 2019 أخرىمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         في يومِها العالمي مع كلِّ عامٍ، ربما يبزغُ السؤالُ التالي: هل تحتفل الفلسفة بنفسها؟! ومن ذا الذي بإمكانه حضور الاحتفال؟ وكيف سيتم الاحتفال؟!… الفلسفة بخلاف أي نشاط عقلي لا تحتفل بذاتها( أو هكذا يتم). لا تحتفل كعجُوزٍ بلهاء( أمُ العلوم قديماً ) تُطلق …أكمل القراءة »

” ببجي الخِلافة ” في عصر ما بعد الحداثة

7 نوفمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           يبدو أنَّ عصر الوسائط الديجيتال هو الواقع الطاغي بلا منازعٍ. إذ تتضاعف دلالة الأحداث بصورةٍ مذهلةٍ، وتتعلق إفرازاتُّها بالذاكرة وبالعيون التي تشاهد. وسيكون القولُّ الفلسفي لما بعد الحداثة ليس تنظيراً ميتافيزيقياً بقدر ما يلتقِّط أفكاره المحتملة من عالمنا الراهن. وقد نوَّه جان بودريار …أكمل القراءة »

غير القابل للاحتمال: في عداء الشعوب!!

27 أكتوبر 2019 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال بأيِّ معنى تصنعُ الشعوبُ اعداءها، وهل استجابتها للعداء واحدةٌ أم أنَّ هناك اختلافاً؟! هل ثمة عداء عام بالصدفة دون قصدٍ، وما خطورة أنْ تعادي قوةٌ ما ( كالدولة التركية مؤخراً ) شعباً ضارباً في التاريخ( مثل الكُّرد )؟! وداخل تلك الدائرة: هل الصُور المتبادَّلة …أكمل القراءة »

المَرْحُوم: ماذا لو اصبحت الثقافة قبْراً؟!

6 سبتمبر 2019 مفاهيمنصوص 0

      سامي عبد العال سامي عبد العال       ” عندما لا ندري ما هي الحياة، كيف يمكننا معرفة ما هو الموت”…( كونفوشيوس)      ” الشجاعة تقودُ إلى النجوم… والخوف يقودُ إلى الموتِ”… ( لوكيوس سينيكا)        ” المرْحُوم” كلمة تُطلق على منْ ماتَ، أي انتهى أَجلُّه وأَفِلَّتْ حياتُه. وهي ” …

ظاهرةُ الأسئلةِ الزائفة

19 أغسطس 2019 مفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        لا تسقط الأسئلةُ من السماءِ ولا تنبتُ من الأرضِ، لأنَّها نشاط إنساني يثير قضايا فكرية خطيرة. الخطورة من زاوية كشف أبنية الثقافة ولماذا تتفاعل مع حركة التاريخ. لأنَّ كل ثقافة تلقي برواسبها على ضفاف المجتمعات كالنهر الذي تكتنفه تيارات شتى. والثقافة الإنسانية دوماً …أكمل القراءة »

السُلْطة وأُنطولوجيا الجسد

1 أغسطس 2019 أخرىبصغة المؤنثمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        على مستوى الوجودِ،لم يختفِ الصراعُ بين الجسد والسلطة رغم اتفاقهما في كثيرٍ من الوجُوه. كلاهما يتعلق بأفكارٍ مثل:( الوسيط، التحول، السر، العلامة، الذاكرة، الفعل، الوشم، الرمز، الصورة، الشعار، السريان، الشبح، الظل )، وكلاهما يزاحِم الآخر داخل ثقافةٍ تحدد إلى أي مدى سيمارس أدواره. …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية: القطة … سوداء أم بيضاء؟!

14 يوليو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           مُجدَّداً في سياق السياسة، تبدو ثنائيةُ الدين والعلمانية ثنائيةً مُراوغةً.. زلِّقةً. حتى أنك إذا امسكت أحد طرفيها، التف الطرف الآخر مُخلِّفاً وراءه ثُقباً أسود، يبتلع الدلالات الثريةَ لأي تفكيرٍ مختلفٍ. ثم يقذفك عبر فضاءات مجهولة عائداً إلى ذاته مرةً أخرى. كأننا إذْ نناقش …أكمل القراءة »

قداسةٌ دون مقدسٍ

29 يونيو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيم 0

سامي عبد العال – مصر سامي عبد العال – مصر       ماذا يعني الدينُ في المجال العام؟! هل يعني توظيفه على نطاق أعم أم تأسيساً لقيم أخرى؟ سؤال لن يجد اجابةً واضحةً إلاَّ بفض الاشتباك الغامض بين طرفيه. لأنَّ المعنى لا يتعين فيما هو معروف ولا يعطينا وضعاً جاهزاً لأية …أكمل القراءة »

المجدُ للأرانب: إشارات الإغراء بين الثقافة العربية والإرهاب!!

19 يونيو 2019 أخرىعامةنصوص 0

وسط كرنفال القتل باسم الدّين تحت رايات الجهاد، وفي حمأة الدَّمار بمقولاته الفاضحة، يصعُب أحياناً كشف الواقع دون إيهام فنيٍّ. لقد غدا الجهادُ نوعاً من الاستربتيز(التعرِّي)الدَّمويّ(1)bloodily striptease إزاء مجتمعات أرهقتها الحياة برواسبها التَّاريخيَّة. وربَّما لو تمثلنا دلالة أيقونة الأرانب لتجنبنا مصيرًا يُحْدق بنا من بعيدٍ مثلما تُساق الحيوانات الوديعة إلى المذابح.أكمل القراءة »

أسئلةُ الأطفالِ: شغفٌ فلسفيٌّ

11 مايو 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثمقالات 0

سامي عبد العال حصري كوة  حين يتساءل الأطفالُ لا ينتجون معرفة، لكنهم يضعون ما نعرفه قيدَ الانكشاف والمفاجأة. هم كائنات انسانية مُذهلةٌ، بالغةُ الإحساسِ، دائمةُ الشغفِ. فالمواقف تُظهر الطفلَ موجوداً مختلفاً وإنْ كُنتَ أباه. وربما يأخذك إلى المراجعة الجذرية لما تعتنق من أفكارٍ. أنتَ عندئذ لستَ إلاَّ ” لاصقاً ثقافياً …أكمل القراءة »

دواعِش الفلسفة

28 أبريل 2019 ديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

سامي عبد العال من الجذر اللغوي” دَعِشَ ” تأتيمفردات: الدَاعِشيَّة، الاسْتدْعَاش، التَّدَعُش، المُتدَعِش، المُسْتَّدعِش، الدَاعِش، الداعُوش، الدَعْدُوش، الدَعْيِدش، التَّدْعِيْش، الدَّعْشنَّة، التَّداعُش، التدعُش، أي دَعِش دعْشاً فهو داعش… وجميعها ليست حُروفاً تتناوب الترتيب، بل تقف على أرضيةٍ واسعةٍ من الثقافة التي تشكل الأفكار ورؤى الحياة. ناهيك عن الإشارةِ إلى تنظيم داعش …أكمل القراءة »

في مفهوم ” المُفكِّر العَابِر للثَّقَافات “

21 مارس 2019 جرائدمفاهيمنصوص 0

العبور والحدود… كلمتان متلازمتان من زاوية التضمِين الدلالي لإحديهما إزاء الأخرى. فالحد يفترض عبوراً لوضعةٍ ما متقاطعاً معها، بينما يطرح العبورُ شكلاً من أشكال الحدود. ودوماً لن يكون ثمة عبورٌ ما لم يكن ثمة حدٌ قابلٌّ للتخطي. الأمر نفسه أكثر دلالةً بصدد الثقافة، إذ تمثلُ كلمتا الحدود والعبور قدرتين على التجاوز وقطع المسافات والترحال نحو ما ليس معروفاً.أكمل القراءة »

حفريات المواطنة: استعارات الهويَّة في الخطاب السياسي (2)

9 فبراير 2019 أخرىدراسات وأبحاث 0

 الهوية، مواطنة الاستعارة سامي عبد العال رابط الجزء الأول من الدراسة         في وجود التزاوج بين البعدين: المفهومي والاستعاري، اللذين يتداخلان عبر المواطنة، يبزغ ما هو” سياسي ” political باعتباره ردماً للهوة بينهما. ألم يمارس السياسيون الأفعال والمواقف بصيغة ” كان ” المستقبلية، مثلما أظهرت؟! أي أنَّ العبارات تحمل شيئاً …أكمل القراءة »

طَّواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم

19 ديسمبر 2018 مفاهيممقالات 0

سامي عبد العال – مصر في غياب النقدِ الجذري، يتلاعب الوهمُ بالفكر كما تتلاعب الرياح بأشرعة السُفن. ويتسلل إلى فضاء العقل من باب خلفي نتيجة الإيمان الساذج بلا رويةٍ. لذلك يتطلب الوعيُ قدرةً يقظةً على التساؤل وغربلة المعتقدات. أقرب الأمثلة إلى ذلك: أوهام الأيديولوجيات الدينية ( كما لدى الإخوان والسفليين 


سياساتُ الجمالِ: هل يمكن الثأرُ بالفنِّ؟

8 ديسمبر 2018 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال      ذات لوحةٍ قال سلفادور دالي: ” كلُّ ضربةٍ لفرشاة الفنان ناتجةٌ عن معايشةِ مأساةٍ يُعانيها “. كأنَّه يُذيب تجلط الآلام بالتقاط المستحيل باعثاً فينا روحاً جميلاً. ينطبق القولُّ على الفن المغموس في ظلام المآسي التي تكابدها الشعوب مع انكسار الأحلام الكبرى، كحال إحباط الشعوب العربية بعد …أكمل القراءة »

 اليوم العالمي للفلسفة: أين نحن؟!

18 نوفمبر 2018 تغطيةمساهمات 0

سامي عبد العال – مصر لا يجسد العنوان احتفاءَ العالم بإبداع مهم فقط، لكنه يترك تساؤلاً إزاء الموقف الضمني منه: أين نحن العرب تجاه ما يجري على صعيد التفلسف؟ هل من مواقف جديدة نخترعها لحياتنا البشرية النوعية؟ كيف نستطيع استشكال فكرنا بإيقاع فلسفي يصلح لمعايشة آخرية قصوى ومفتوحة؟ وسؤال الصلاحية …أكمل القراءة »

شيطَّانُ الديمقراطيةِ: هذه هي السياسة !!

5 نوفمبر 2018 مساهماتنصوص 0

سامي عبد العال –  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر يبدو أنَّ للديمقراطية وجهاً آخر كوجه الشبح، وهو” الأثر المقلُوب ” الذي يجعلها مصدراً لرعب البعض من الحرية. فالحرية ضمن المجال العام تشكل مصدراً لقلق دائم، لدرجة أنَّ تجنُبها( إنْ لم يكن للأنا فللآخر) هو القاسم المشترك بين التيارات السياسية في …أكمل القراءة »

حول استعادة  ” الله ” من الجماعات الإرهابية

16 أكتوبر 2018 مساهماتنصوص 0

سامي عبد العال ربما لم تُوجد كلمةٌ أُرْيقت بدلالتها الدماءُ مثلما أُريقت تحت كلمة الله. ففي كلِّ مرةٍ يقتل إرهابيٌ شخصاً آخرَ، لا يكون مقصودُها واحداً بين الاثنين. على الأقل يزعم الإرهابيُ كون القتيل قد تخطى رقعة الإيمان( المرتّد ) أو لم يؤمن ابتداءً( الكافر). كما أنَّ دلالة الكلمة بمُراد …أكمل القراءة »

أين تكْمُن قوةُ المجالِ العامِ ؟

3 أكتوبر 2018 مساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك فارق حَذِر بين القوة والسلطة رغم إحلال الكلمتين أحياناً في اللفظ نفسه: power . إذ تنطوي القوة على أبعاد ماديةٍ وأخرى رمزية تمنحُ وجودَّها معنى بعيداً. وهي أيضاً القدرةُ على بث فاعليتها الخفية عبر نفوذها المقبول داخل المجتمعات مثل القوة …أكمل القراءة »

الأصُوليَّة… والوصُوليَّة: حين يُغْيَّب المجال العام  

25 سبتمبر 2018 مجلاتنصوص 1

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر في المجتمعات الأقل ديمقراطيةً وإزاء فشل” الاستعمال العمومي للعقل ” لو أوردنا كلمات كانط، ثمة أسئلةٌ مزعجةٌ: هل يُغيَّب المجال العام على غرار وصفنا الاعتيادي لأي شيء آخر؟! أليس المجالُ العام  Public sphereعمليةً تاريخيةً تستوعب طاقات المجتمع وبالتالي يبقى فضاءً مفتوحاً …أكمل القراءة »

المُقدَّس والسياسة: عن أحداث 11 سبتمبر

16 سبتمبر 2018 مفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر مع كل إشارة إلى الذكرى السنوية للأحداث الإرهابية( تفجيرات 11 سبتمبر2001 )، لا تذهب آثارُها طيَّ النسيان. لكنها تظل باقية كأصداء ورواسب تسهم – فكرياً وثقافياً – في تأويل الأفعال والتداعيات السياسية على نطاق عام[1]. وربما تحددُ المواقف ودرجات الفعل ورد …أكمل القراءة »

 صيدُ الفراشات: دولةُ الخلافةِ والنِّساء

30 أغسطس 2018 عامةنصوص 1

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك سمةٌ مشتركةٌ في خطابات الإسلاميين المتطرفين: كونَّها كلاماً ينحدر بأهدافها من أعلى إلى أسفل حيث ضجيج التفاصيل، وحيث إيراد المبررات الواهية فيما 

شاهد أيضاً

في أسباب تراجع الحضارة العربية الاسلامية وفشل نهضتها: سؤال فوكو / جواب الجابري

محمد ازويتة إنجاز: محمد ازويتة  سئل فوكو في إحدى حواراته عن موضوع  العلاقة بين العالم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *