Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / ترجمة / كارين بارهام: المفاهيم الحميمية لدولوز وغاتاري

كارين بارهام: المفاهيم الحميمية لدولوز وغاتاري

كارين بارهام تستكشف المفاهيم المثيرة للاهتمام لدى جيل دولوز وفيليكس غاتاري ونظرتهم العضوية للواقع

ياسين باروش

        الفلاسفة أصدقاء المفاهيم وصانعوها. هكذا كان تصور كل من جيل دولوز (1925-1995) فيليكس غاتاري (1930-1991) في كتابهما الصادر سنة 1991 “ما هي الفلسفة؟” – “إن الفلسفة هي فن تكوين وإبداع، وصنع المفاهيم”-ص.28-. وبالرغم من أن الحقول المعرفية الأخرى تنتج مفاهيمها الخاصة، فإن الفلسفة هي الحقل الوحيد الذي يستطيع إبداع مفاهيم على شاكلة:” الصفحة البيضاء” «Tabula Rasa» و”الألعاب اللغوية” «Langauge Games» و”الكيفيات المحسوسة” «Qualia». فحسب دولوز وغاتاري، الحقول المعرفية الأخرى تنتج مفاهيم لتصنيف الأشياء الموجودة قبليا في إطار مرجعي مسبق، ولكنها لا تضع أي أساس نظري قبلي كما تفعل الفلسفة.

        ترتبط المفاهيم الفلسفية بالشخصيات المفهومية التي صاغتها؛مثلا “الكوجيطو” مرتبط بديكارت. سنعمل في هذ المقال على معالجة بعض المفاهيم ك: – “التحليل الفصامي” «Schizoanalysis»، “التوطن”«Territoralisation»، “خطوط الهروب” «Lines of Flight»، “الجذمورية” «Rhizomatic»، “بساط المحايثة(المسطحات)” «The Plane of Immanence» -وهي مفاهيم من إبداع الثنائي الفلسفي دولوز وغاتاري اللذان، ربما، وصلا لمرحلة في إبداع المفاهيم لم يصل لها أي مفكر اخر. وهذا راجع لاعتقادهما الراسخ أن اللغة في تطور مستمر، وأن الكلمات ليس لها أي معنى ثابت. وهذا يظهر جليا في الاعمال التالية: «أوديب-مضادا” «Anti-Oedipus»، “ألف هضبة” «A thousand Plateaus»، “كافكا“، و “ما هي الفلسفة؟” التي تضمنت المفاهيم السالفة بمعنى نسبي من عمل لأخر.

        التلاعب الذي يمارسه المفكران باللغة يعكس تصورهما للواقع. بالنسبة لهما، الواقع هو الفضاء المستقل عن العقل “Mind-independent ” ولذي يتكون من الحقيقي «actual» والافتراضي «Virtual». الحقيقي هو كل ما تجلى مسبقا بينما الافتراضي هو ما من المحتمل أن يتجلى. كل كائن حي يحرر الافتراضي عندما يشارك في عملية “الصيرورة” عبر التفاعل مع مكونات محيطه. اهتم دولوز وغاتاري بهذه “الصيرورة” “كميتافيزقيين عضويين” «Processisit»، وعلى سبيل المثال، في “ألف هضبة” (1980)، يوظفان مفهوم “الصيرورة” للإشارة للتغيير الذي ليس بالضرورة تقدميا “progressive” أو رجعيا “regressive”. مثلا، يقدم المفكران نموذج حشرة الدبور وزهرة الأركيدة؛ الدبور يصير أوركيدا، وهذه الأخيرة تصير دبورا عبر تفاعلهما في علاقة تكافلية “Symbiotic Relationship”.

        لا تتضمن الصيرورة التقليد والتماثل، فبالأحرى، طبيعة الواقع تستمر في انتاج، لا متناهي، للصيرورات و “التعدديات” «Multiplicities». هذه الأخيرة، التي من خلالها، دولوز وغاتاري وصفا وحددا العلاقات التي تربط العناصر التي تكون الواقع. ويضيف المفكران أن المظاهر “التعددية” التي تكون العالم لا تضم أي وحدة في ذاتها “unity”، فعل سبيل المثال، تتواجد “تعدديات” مختلفة للقطط المتباينة عن بعضها البعض تباين البشر. إذن، لا يوجد شيء “وحدوي” “unitary” ك “قط”. يمكننا القول إن العالم هو “تعددية” أشكال مترابطة ومختلفة عن بعضها البعض في الان نفسه.

        بالرغم من ذلك، تنتج الطبيعة “التعددية” للواقع بنى مترابطة أو عناصر متسقة أسماها دولوز وغاتاري “المجموعات المركبة” “Assemblages”. هذه الأخيرة التي تتكون من أشياء تتحرك وتتفاعل للتعبير عن أفعالها. هذه المقالة، مثلا، مجموعة مركبة من حروف تكون كلمات على صفحة مطبوعة على ورق يقرأها الفرد ويتفاعل معها.

        تستطيع المجموعات المركبة أن تتفاعل على مستويات متعددة لتنتج “تأثيرا حسيا” «Affect». هذا الأخيرة الذي يرتبط بما هو عاطفي (بالمعنى السائد للمفهوم)، كما يرتبط بالجسدي والروحي والعقلي والفكري. “التأثير الحسي” يشير للصيرورة التي تتجلى كرد فعل على وقوع تفاعل ما.  ناقش دولوز وغاتاري، في “ما هي الفلسفة؟” التأثيرات الحسية في الفن. فالعمل الفني هو تأثير حسي ل «لمركب الجمعي” «Assemblage» للفنان، المواد التي وظفها والعمل الفني النهائي. ولنأخذ مثال الدبور والأركيدة في كتاب “ألف هضبة“؛ فالمركب الجمعي للدبور والأركيدة ينتج “تأثيرا حسيا” لمركب جمعي جديد هو “هجين دبور-أركيدة” “wasp-orchid hybrid”. كونها “تعددية” في ذاتها، فالمركبات الجمعية لا تمتلك أية بنية أو وحدة؛ الدبور أو هجين دبور-اركيدة يمكن أن يتشكل في “مركبات جمعية” أخرى. فهجين دبور-أركيدة يمكن أن يصبح زرزور-دبور-اركيدة، لأن الزرزور يتغذى على الدبور الذي يتغذى بدوره على الاركيدة. وهذه الصيرورات المذكورة هنا تكتسب طبيعة “جذمورية” “Rhizomatic” لأنها يمكن أن تتحرك وتنمو في أي اتجاه.

الرجوع إلى الجذور مع كافكا

        يشير مفهوم “الجذمور” «Rhizome» عند دولوز وغاتاري إلى الأفكار والمفاهيم و”المركبات الجمعية” التي لا تبتدأ أو تنتهي في نقطة معينة؛ فهي إذن تبقى مفتوحة على عدد غير محدود من التأويلات. شبكة الانترنت، مثلا، هي ذات طبيعة “جذمورية”، أي بمعنى أننا يمكننا أن ننطلق من أية مكان أو نقطة فيه لنصل لأي نقطة أخرى. المصابيح الضوئية، الدرنات، أسراب الفئران، البطاطا، الأرائك العشبية، الأعشاب كلها ذو طبيعة “جذمورية”؛ تنتشر في كل الاتجاهات وتمارس وظائف عدة. يعتبر المفكران أن “الجذمور” “ليس له بداية أو نهاية؛ إنه دائما في الوسط، بين الأشياء” و”يربط أية نقطة بأي نقطة أخرى، وسماته ليس مرتبطة بالضرورة بالسمات من نفس الطبيعة”. (ألف هضبة).

        على العموم، يوظف دولوز وغاتاري مفهوم “الجذمورية” لوصف الأشياء التي لا بداية ولا نهاية لها، فعلى سبيل المثال، كتاب “ألف هضبة” هو ذو طبيعة “جذمورية”، أي أن القارئ يمكنه أن يقرأه من أي نقطة بدون أن يتأثر نظرا لغياب خط سردي معين. وبتالي، فالواقع، يمكن اعتباره حسب المفكرين، ذو طبيعة “جذمورية”، أي تغيب فيه أية نقطة بداية أو وسط أو تماسك.

        ربط المفكران مفهوم “الجذمور” ب “فرانز كافكا” (1883-1924) اعتقادا منهما أن أعماله لا تتضمن خطا سرديا واضحا مما يؤدي إلى مأزق تأولي عند قراءة أعماله. يقترح دولوز وغاتاري أن “جذمورية” أعمال كافكا تتجلى في تكرار “الصورة أو البورتريه، والرأس المنحني.” (كافكا، 1986). تظهر هذه العناصر واضحة في روايات كافكا-أمريكا، القلعة، التحول والمحاكمة-وراء ستر عديدة تحمل تأويلات معقولة. وخلافا للتأويلات التقليدية لكافكا، فدولوز وغاتاري يكشفان عن وجود نوع من التفاؤل في أعماله، مثلا، “الرأس المنحني” الذي يمثل الطاعة والامتثال، سيستقيم؛ في رواية “القلعة”، ظهور قبة الكنيسة وبرج القلعة يشير إلى إمكانية استقامة الرأس المنحني. هذه القراءة هنا، ما هي إلا قراءة من بين القراءات المحتملة لقراءة أعماله نظرا للطبيعة الجذمورية لكتاباته.

في مكافحة التحكم

        إن الرغبة هي التي تدفع الافراد “Subjetcs” لخلق “مركبات جمعيات” جديدة. وضع دولوز وغاتاري القوة المحركة للرغبة محط التركيز في كتاب “أوديب-مضادا” (1972). فالرغبة، خلافا للتصور الفرويدي، بالنسبة للمفكرين، هي قوة منتجة “Productive Force” يجب أن ندعها تتدفق بحرية “Free-flowing”. وهي ليست نتيجة نقص أو افتقار كما يقول فرويد. الرغبة في شيء لا مقدرة لنا للحصول عليه ليس”رغبة حقيقية” “True Desire”، والتوق للرغبات المستحيلة يعيق تدفق تيار الرغبة.

        تدفعنا القوة المهيمنة في المجتمع إلى احتواء رغبتنا والسماح للأخرين باحتوائها بدلا عنا. يقترح دولوز وغاتاري أن هناك ميكانزيمتين أساسيتين للتلاعب واضطهاد الرغبة: الرأسمالية والتحليل النفسي. الرأسمالية توجه الرغبة عبر الإعلانات التجارية والتحكم في توازن العرض والطلب بدلا من تحرير تدفقها، بينما التحليل النفسي يجبر الوعي، عبر الاليات التحليلية، على التحكم في عرش الرغبة – اللاوعي. الرغبات في هذا الأخير تتمظهر على شكل أساطير بدلا من تصورات واقعية-كالأسطورة السيئة السمعة “أوديب”. أن تدع الرغبة تندفع في مسارها بدون انقطاع وهيمنة الوعي هو شرط أن تكون حيا بالفعل. فعند تحرير اللاوعي، تتمكن الرغبة من استعادة قوتها الإنتاجية من جديد وتسترد صيرورتها المستمرة بدلا من الحالة الثابتة. عند إذ يصبح الشخص راغبا حقيقيا-أو بتعبير دولوز وغاتاري يصبح “المركب الجمعي” حرا بتفاعله مع “المركبات الجمعيات” الأخرى.

        يظهر إعجاب دولوز وغاتاري، في “أوديب-مضادا” بالطبيعة الفصامية للحركة الأفكار التي تحرر الرغبة لترتحل بحرية وتتجاوز كل الحدود. يتسم “الشخص الفصامي” «Schizophrenic»، حسب تعبير المفكرين، بأنماط تفكيرية “جذمورية”. وقدم المفكران في” أوديب-مضادا ” مثالا يوضح الأنماط السالفة الذكر؛ “دانيال بول شيربرت” القاضي الألماني الذي عانى من الذعر الفصامي “Paranoid Schizophrenia” الذي أدى به الى أن يتخيل انه “أصبح امرأة” وكيف عاش مدة طويلة “بدون معدة وأمعاء ورئة”؛ رغبته تطوف بحرية بين النطاق الجنسي والذهني والجسدي. وعلى نفس المنوال، يشجع دولوز وغاتاري على الهروب من القهر النفسي والاجتماعي اللذان يفرضان علينا كيف أن نتصرف ونكون، في حين أننا بحاجة لأن نصبح مبدعين وأن ندع الرغبة تعربد “كالشيزوفرني” الذي يبتدع روابط فكرية غير اعتيادية.  وفقط عندما نتوفق عن كوننا مبدعين تسجن الرغبة ويضيع الابداع.

        وللأسف، فسجن الرغبة وتشفيرها و”توطينها” “Territorialised” ليس بالحدث النادر في المجتمع. “التوطن” «Territorialisation» هو مفهوم يشير الى العملية التي تمارسها “المجموعة المركبة” Assemblage» «حين تكبح الرغبة عبر السيطرة عليها وتصنيفها لتوظيفها في سياق محدد. والمثال الاوضح لفعل “التوطن” هو حين تسيطر مجموعة من الكائنات الحية على بيئة ما وتتلاعب بها او تدجنها، أو حين “يوطن” الموسيقي النوتة ليألف النغمة. التوطين في حد ذاته يكون أمرا حسنا لطالما لا يقود الى كبح الرغبة.

        في كتاب “ أوديب-مضادا“، يجادل كل من دولوز وغاتاري على أن الرأسمالية، وبالرغم أنها يمكن أن تمارس “الانتزاع” «Deterriorialisation»–تحرير الرغبة-عبر رأسملتها، فإنها تظل حبيسة الدوافع الربحية. والرغبة لا يمكن قطعا أن تتحرر في هكذا نظام. الإعلانات الدعائية مثلا تحاصر الرغبة عبر إعادة توطينها ««Reterritorialisation لأهداف ربحية محضة. والنظام الرأسمالي يبدع في خلق مشاريع تجارية على مستويات عملاقة لتحفيز المستهلكين ليظنوا أن المنتج يعبر عن رغبتهم الحقيقة.

        التحليل النفسي Psychoanalysis “يوطن” الرغبة من خلال تقليص طبيعتها إلى هو نفسي أو جنسي أو أدويبي. وبالمقابل، يقترح دولوز وغاتاري مقاربة “التحليل الفصامي” “Schizoanalysis” الذي من خلاله نستطيع أن نفهم الرغبة ونحررها بدلا من كبتها وقمعها.

الصراع والهروب

        عندما تصبح الرغبة أو “المجموعة المركبة” في حالة “انتزاع”-تحرر من القهر والتحكم-، تهرب من ذلك الموطن من خلال “خطوط الهروب” “lines of flight” “linges de fuites”. ويعرف دولوز وغاتاري هذه الأخيرة على أنها طفرات أو إمكانية تتحول إلى تعبيرات تمنح الرغبة أو “المجموعات المركبة” أشكالا جديدة. 

        ليس “لخط الهروب” أي مسار محدد مسبقا ولا يتخذ أي شكل معين. “خط الهروب هو جزء من الجذمور.” كما ذكر في كتاب “ألف هضبة“. “الشخص الفصامي” يتبع مسارات خط الهروب دائما، والمفكران بدورهما يتبعان خطوط هروب عديدة من خلال مقاربة التحليل الفصامي Schizoanalysis.

        إذا سارت الرغبة في خط هروب معين لتصل إلى حالة “الانتزاع”، يكون من المرجع ألا تعود لحالة “التوطن”؛ تتطور الرغبة لحالة تتعدى فيها التوصيف والتأويل. وبالرغم أن هذه العملية الإبداعية جد قيمة، فدولوز وغاتاري يعتقدان أنها قد تصبح عقيمة. ولهذا، من الأفضل، من خلال الرغبة، أن نصوغ “مركبات جمعية جامعة’ «collective assemblages» من التعبيرات اللغوية” المكونة من قطع مختلفة تشكل نظاما ديناميكيا يمكن أن يفهمه الافراد.

        تصبح “خطوط الهروب” ذو أهمية عندما توضع في الوسط الملائم، أو ما يطلق عليه دولوز وغاتاري “مسطح المحايثة” (المسطح) “Plane of Immanence The”. والذي يمكن اعتباره منطقة فكر أو حقل مفاهيم. مسطح المحايثة هو مجال غير محدود-على افتراض انه يشمل الواقعي والافتراضي-لا يحتل زمنا محددا ولا يمكن التفكير به دون ربطه بالمفاهيم المقترنة به. مفهوم “الجذمور” مثلا يكون مبهما في حال غياب المفاهيم الأخرى التي تشكل مسطح محايثة فلسفة دولوز وغاتاري-“كالتعدديات، المجموعات المركبة، العناصر الانفعالية وخطوط الهروب”. ربط مفهوم واحد كليا بمسطح المحايثة يؤدي إلى خلق المسلمات الراكدة والتمثلات غير الواقعية بالنسبة لما تستلزمه المفاهيم الفلسفية. وحين يصبح المفهوم من المسلمات يقيد بما هو واقعي مادي، ويختفي التغيير والاختلاف وما الافتراضي.

        لتوضيح المسار الذي تتبعه الرغبة في “أوديب-ضدا” عبر بساط المحايثة، وظف دولوز وغاتاري عبارة “جسد بدون أعضاء” (corps sans oragns) الذي يشير الى بنية أو مجال واع أو غير واع بدون نظام محدد. استخدم مفهوم “جسد بدون أعضاء” لأول مرة من طرف الكاتب والممثل الفرنسي “أنتونين أرتو”، ليعيد دولوز وغاتاري توظيفه لتفسير طبيعة “مسطح المحايثة”. هذا البساط، نفسه، يصبح عقيما في حال غياب المحتوى: الرغبة. يصبح “جسدا بلا أعضاء” لأنه يفتقر لبنية منظمة. كوكب الأرض، كالواقع، “جسد بدون أعضاء”؛ يعوزهما النظام خلافا لنا نعتقد. كما يشجعاننا على أن نستسلم لطبيعتنا الفصامية، يشجعاننا دولوز وغاتاري أيضا على أن نصبح “جسدا بدون أعضاء”.

        “يوطن” “territorialises” “جسد بأعضاء” تلك الأعضاء (المفاهيم والرغبات) لتصبح جزءا لا يتجزأ منه، رغم أن حالة “الانتزاع” قد تكون ملائمة أكثر. كغيرها من المفاهيم الفلسفية، تكتسب الرغبة القدرة الإنتاجية حين تتبع خط الهروب في صيرورة مستمرة-عندما تحتل “جسدا بلا أعضاء”. وفي هذه الحالة يصبح “الجسد بدون أعضاء” “مسطح محايثة” يشهد على العملية الكلية لإنتاج الرغبة.

        يظهر أن دولوز وغاتاري صادقا المفاهيم التي تنفتح على الصيرورات التعددية والتركيبات الجمعية ك «خطوط الهروب، الجذمورية، حالة الانتزاع والتحليل الفصامي” وأيضا المسطحات التي تتضمن هذه العمليات ك «بساط المحايثة وجسد بدون أعضاء”. وهذا ينسجم مع تصورهما للواقع الذي يضم الافتراضي ويقر بالرغبة كجزء من الواقع.

المصدر: مجلة Philosophy Now عدد 144

الكاتبة: كارين بارهام   Parham Karen

 المترجم: ياسين باروش

****

الصداقة لدى جيل دولوز..أو كيف تكون الصداقة مفتاحا لتفتح الحياة أمامنا؟

22 مايو 2021 دراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

علاء عمر النجار يطمح هذه المقال القصير إلى تقديم عناصر مكثفة وموجزة، من تصور فيلسوف الاختلاف الفرنسي الشهير جيل دولوزGilles Deleuze (1995-1925) للصداقة، استنادا لنص الحوار الذي أجرته معه تلميذته الأمريكية وصديقته كلير بارنيت على مدى 8 ساعات، خلال عامي 1988و1989، ووافق دولوز على تسجيله، شرط عرضه بعد رحيله[1].   …أكمل القراءة »

جيل دولوز: المزعجون

11 مايو 2021 ترجمةعامةمتابعات 0

ترجمة: محمد ناصر الدين القضية الفلسطينية هي أولاً مجموع المظالم التي تعرَّض لها هذا الشعب ولما يزل. هذه المظالم هي أفعال العنف، لكن أيضاً التفاهات والمغالطات، والضمانات الخاطئة التي تدَّعي مكافأة هذه المظالم أو تبريرها. لم يكن لعرفات أن ينطق بسوى كلمة واحدة حول الوعود الكاذبة، والتعهدات المنتهكة، لحظة وقوع …أكمل القراءة »

جيل دولوز: لا أحب السفر

6 مارس 2021 عامةفلاسفةمقالات 0

 لا أحب السفر بسبب شروطه لمثقفٍ بائسٍ يسافر. وربما لو كنت قد سافرتُ بصورةٍ مختلفة، لعشقت السفر، لكن المثقفين، ماذا يعني لهم أن يسافروا؟ يعني الذهاب إلى محاضرات، عند الطرف الآخر للعالم لو اقتضى الأمر، ومع كل ذلك، يتضمن هذا ما قبل وما بعد، التحدث قبلها مع أناسٍ ويرحبون بك …أكمل القراءة »

أهمّية الاختلاف في فلسفة جيل دولوز

30 أكتوبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

الحسين أخدوش الحسين أخدوش[1] تقديم صرّح ريمون بيلور* في مقال له حول “دولوز فيلسوف رحّال”: “سوف يأتي اليوم الذي سيكون فيه القرن دولوزيا” بهذه العبارات الشهيرة احتفى فوكو ب “الاختلاف والتكرار” و”منطق المعنى”، “وهما كتابان كبيران من بين الكتب الكبيرة”. لقد مرّ على هذا الكلام ثمانية عشر سنة الآن، وأصبح …أكمل القراءة »

دولوز وابن سينا

10 أكتوبر 2020 جرائددراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

أحمد العلمي لقد اهتم جيل دولوز بالفيلسوف ابن سينا، فما هي الأسباب التي حددت هذا التوجه؟ وكيف يمكن لفيلسوف عاش في القرون الماضية، وينتمي إلى حضارة مغايرة أن يستقطب اهتمام فيلسوف معاصر كجيل دولوز؟ ما عسى فلسفة الشيخ الرئيس، ابن سينا، أن تفيدنا وهي الفلسفة التي خاضت في إشكالات لم …أكمل القراءة »

دولوز مؤرخا للفلسفة

6 أكتوبر 2020 ترجمةفلاسفةكتب 0

عبد السلام بنعبد العالي أمران يجب استبعادهما عند الحديث عن هذا الموضوع: أولهما أن القضية لا تتعلق مطلقا بأية محاولة تركيبية كيفما كان شكلها. وثانيهما أننا بعيدون هنا عن “موضة” نـهاية الفلسفة وموتـها. سيكون علينا إذن أن نتحدث عن مسألتين لا تخلوان من صعوبة: علاقة دولوز بـهيجل، وعلاقته بـهايدغر. سنرجى …أكمل القراءة »

جيل دولوز: كيف الخروج من العدمية

25 سبتمبر 2020 ترجمةمفاهيممقالاتنصوص 0

ترجمة : الحسن علاج في وقت كان فيه الفكر الماركسي مهيمنا بفرنسا ، نشر جيل دولوز Gilles Deleuze) ( [كتاب] نيتشه والفلسفة (1962) ، بعد ذلك أصدر كتاب نيتشه ، حياته ، عمله (1965) . كان ينوي إبراز وجود فلسفة جدلية ، نقد الدولانية étatisme) ( والشيوعية المساواتية ، إطراء …أكمل القراءة »

فلسفة جيل دولوز

26 أغسطس 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

سعيد بوخليط ترجمة: سعيد بوخليط 1-مسافر،دائم الاستقرار : النفاذ إلى فكره،يشبه الولوج إلى غابة كثيفة،فمثل كثير من الأنواع المتوحشة،يزخر فكر دولوز بمفاهيم عديدة وكلمات متميزة، بأقصى درجات غرابتها : “اللا- تجذر”، “اللا- إقليمية”،”جسد، بلا أعضاء” ،”آلات راغبة”، “صيرورة حيوانية”،إلخ. دولوز،الذي يمثل ظاهرة المشهد الفكري خلال القرن العشرين،ينظر إلى الفلسفة بمثابة …أكمل القراءة »

كلمة نيتشه”مات الإله”: قراءة جيل دولوز وتأويل فتحي المسكيني

20 أغسطس 2020 جرائددراسات وأبحاثفلاسفةمفاهيم 0

بقلم: ادريس شرود “صيغة ’’الله مات’’ ذات طبيعة مختلفة تماما. إنها تجعل وجود الله يتبع تأليفا، تقوم                             بتأليف فكرة الله مع الزمن، مع الصيرورة، مع التاريخ، مع الإنسان”   جيل دولوز                            “إن زرادشت نيتشه، النبي ما بعد الديني، يبدو لنا فجأة خيارا أخلاقيا مستحيلا” فتحي المسكيني تقديم     لازالت صيحة نيتشه “مات الإله” …أكمل القراءة »

في الحاجة إلى الفلسفة: جيل دولوز وإبداع المفاهيم

7 يونيو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

بقلم: ادريس شرود                       “كلما تم إبداع المفاهيم في مكان وزمان ما، فإن العملية المؤدية إليه ستُسمّى دائما فلسفة” دولوز- غتاري مقدمة – سؤال: ما رأيك في “الفلاسفة الجدد”؟ – جواب جيل دولوز: “لا شيء. أظن أن تفكيرهم بدون قيمة”. سيثير هذا الجواب ردود فعل متنوعة من طرف جيل جديد من الفلاسفة خاصة في فرنسا، توحّدت جلها حول …

دولوز حول تورنر J.M.W.Turner : الفرشاة الشكِسة

11 مايو 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

James williams* ترجمة : ربيع جواد فتنة السؤال الفني و الجمالي، ذلك ما يمكننا تأكيده إذا تساءلنا عن فلسفة دولوز، هذه الذريعة الجمالية  تبرر  انشغال دولوز بتورنر J.M.W Turner،  الرسام البريطاني الذي حوَّلَ تعلقاته الطبيعية إلى ” اكتشافات ” عظيمة للواقع الأكثر فنية خلال أعماله المتأخرة . أمشاج و تداخلات، …أكمل القراءة »

كيث انسيل بيرسون: الشارد و إغراءات المتاهة_ دولوز وتاريخ الفلسفة

23 أبريل 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

Keith ansell Pearson*      ترجمة : ربيع جواد  إن لحرف العطف ” و ”  مهمة الربط التي لا يمكن اعتبارها بريئة أو مجرد توافق رومانسي . إنها علاقة على المحك دوما، هكذا هي الإشارة و اللعبة التي صنعها دولوز في نص ” نيتشه و الفلسفة ” حيث كل إمكانات فلسفته …أكمل القراءة »

دولوز والمفهوم

4 نوفمبر 2019 مفاهيممواعيدنصوص 0

  أسامة البحري كلنا نعلم أن الفلسفة كانت موجودة مع أول إنسان وجد على الوجود ، و لكنها ستظهر بشكلها الإبستيميه مع الفلسفة الطبيعية ” طاليس المالطي ، انكسمندرس الخ ، و ستتطور هذه الحكمة إلى أن يظهر لنا سقراط و أفلاطون و أرسطو ، لتصبح لنا مع سقراط و …أكمل القراءة »

المفهوم الفلسفي عند جيل دولوز

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

صدر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب زهير قوتال المفهوم الفلسفي عند جيل دولوز، زهير قوتالباحث جزائري، يحمل شهادة دكتوراه في الفلسفة من جامعة باتنة في الجزائر. هو أستاذ الترجمة في جامعة سطيف، وأستاذ الفلسفة والمنطق الرمزي في جامعتي باتنة وسطيف الثانية. له العديد من البحوث والمقالات في …أكمل القراءة »

“فن الرسم بين فرانسيس بيكون وبول سيزان”، تأليف: جيل دولوز

11 سبتمبر 2018 ترجمةفلاسفة 1

ترجمة وتقديم: كمال بومنير جيل دولوز Gilles Deleuze فيلسوف وناقد أدبي فرنسي معاصر، وُلد بمدينة باريس عام 1925. كان متأثرا إلى حد كبير بنيتشه وبرغسون وسبينوزا، ولكنه استطاع أن يشق لنفسه خطا فلسفيا أصيلا ومتميزا على الساحة الفلسفية الفرنسية منذ الستينيات من القرن العشرين، وهذا ما يظهر بجلاء بالنظر إلى …أكمل القراءة »

الإيتيقا في الفلسفة المعاصرة: فوكو، دولوز، باديو، يوناس، جون راولز

19 مايو 2018 دراسات وأبحاثمفاهيم 0

من الأخلاق إلى الإيتيقا:  قراءة في المنعطف نصر الدين شنوف – الجزائر إن المتتبع لمسارات الدرس الفلسفي المعاصر لن يخفى عنه بلا شك ذلك الانعطاف الحاسم الذي سلكته الفلسفة المعاصرة ” المنهج والموضوع ” بمخصوصيتها وتفردها، فلم تعد الفلسفة مثلما كانت مع اليونان ذو طابع تجريدي صوراني، ولم تبقى حبيسة …أكمل القراءة »

من شرفة أرسطو

‏أسبوعين مضت فلاسفةمتابعاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يبدأُ التأملُ في جذورالمفاهيم الفلسفية بشقيها التنظيري والعملي والمنعطفات التي شهدها النشاط العقلي بالعودة إلى لحظة الإنشقاق عن الرؤية الأسطورية لتفسير طبيعة الأشياء والتحول نحو إمكانية تناول الظواهر الكونية  وفق مباديء المنطق العقلي ،ومن المعلوم بأنَّ طاليس هو أول منْ أثار السؤال بشأنِ المبدأ الأول …أكمل القراءة »

فلسفة عبر القطائع: حوار مع برنار هنري ليفي

‏أسبوعين مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

أجرى الحوار : جان جاك بروشييه ترجمة : الحسن علاج شيد سارتر فلسفة عبر سلسلة من القطائع . سارتر منظر للنزعة الفردية ، سارتر مثقف ملتزم ، سارتر مكتشفا لليهودية : وجوه ثلاثة قام برنار هنري ليفي بإعادة بنائها في مقال متحمس . ـ جان جاك بروشييه . أهو إرث …أكمل القراءة »

حوار مع جان بول سارتر: حياة من أجل الفلسفة

‏4 أسابيع مضت حواراتفلاسفةمجلات 0

ترجمة: الحسن علاج في 1972 ، ارتأى بول أ . شيلب Paul A.Schlipp) (، الذي كان يشرف على تسيير مجموعة مكتبة الفلاسفة الأحياء بالولايات المتحدة ، تأليف مجلد حول سارتر ، وقد منحه هذا الأخير تعهدا بسيرة ذاتية قصيرة مع العمل على ضم ما يناهز الثلاثين نصا نقديا تعالج كل …أكمل القراءة »

قراءة نقدية في امتحانات شهادة المرحلة النهائية بكالوريا 2021

24 يوليو 2021 متابعاتمجلاتمقالات 0

رحموني عبد الكريم رحموني عبد الكريم باحث من الجزائر            إن التقويم المنهجي الذي يتم عبر شبكة من المختصين، ويكون باستعمال أدوات القياس، والكفاءة الحديثة، هو الذي يمكن حقا، من استخلاص المؤشرات. والتقاط صورة أمينة للواقع تمكن من تصحيح النقائص، وتعديل الاختلالات. واستنباط الخلاصات التي تتمكن الفرق العاملة في ميدان …

شاهد أيضاً

هيغل بين الوطن والوطنية

عبد الفتاح الحفوف  بقلم: ذ عبد الفتاح الحفوف يبدو من السهل على القارئ المحترف والمبتدأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *