Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / ترجمة / فلسفة عبر القطائع: حوار مع برنار هنري ليفي

فلسفة عبر القطائع: حوار مع برنار هنري ليفي

أجرى الحوار : جان جاك بروشييه

ترجمة : الحسن علاج

شيد سارتر فلسفة عبر سلسلة من القطائع . سارتر منظر للنزعة الفردية ، سارتر مثقف ملتزم ، سارتر مكتشفا لليهودية : وجوه ثلاثة قام برنار هنري ليفي بإعادة بنائها في مقال متحمس .

ـ جان جاك بروشييه . أهو إرث ألتوسيري ، هذا التقطيع ؟ قام ألتوسير بتقطيع ماركس إلى جزأين ، وقمتم أنتم بتقطيع سارتر إلى أجزاء ثلاثة .

ـ برنار هنري ليفي . الفرق بين التقسيم الألتوسيري هو أن آل سارتر ، بالنسبة لي ، لا يتعاقبون . إنهم يتعايشون . يتراكبون . مثل مصادر الانبعاث ، مختلفة لكنها متعاصرة . في أحلك فترة رفيق درب لسارتر ، لما كان لا يحلم إلا بمجموعات منصهرة أو بعدالة شعبية ، فجأة تبزغ ومضات من الحرية ، لحظات من الفردانية المطلقة أو لحظات لا وجود لها للأدب ، ” فلوبير ” الذي يُعتد به . بعد ذلك ، بخلاف ذلك ، ضمن ما أسميه سارتر ال” خير ” ، في تلك النصوص ذات إلهام نيتشوي أو ستاندالي ، في اللحظات حيث يكون هذا الكاتب الصرف ، مُنتش بتفرده ، فجأة يحدث ما يشبه هواجس داخلية قصيرة لسارتر الشمولي في الخمسينات أو الستينات . سارتران إذن . ثلاثة ، فحتى ولو تم احتساب سارتر الذي يأتي في النهاية . غير أن كل ذلك ممتزج بطريقة لا تصدق ، وأحيانا يكون ذلك غير قابل للفصل تقريبا .  

بروشييه . ـ يعود تاريخ القطيعة الأولى ، بالنسبة لسارتر ، بعد الحرب . إلا أن أصل ذلك سيتمثل في اكتشاف [القطائع] الأخرى بفضل تجربة معسكر أسرى الحرب Stalag) ( ، أثناء الحرب .

ـ نعم ، هذا كل شيء . لكنها تجربة تتسع مع مرور الزمن وهي بطيئة في إحداث تأثيراتها . عموما لديكم سارتر أول ، سارتر رواية الغثيان والوجود والعدم ، الذي يكره كل ما يمكن أن يكون على شاكلة طائفة . لقد تحدث سارتر الأول في وقت سابق ، مثلا ، بخصوص مجموعات منصهرة . وقد قام بفعل ذلك ، لاسيما في نصه القصير الرائع الموسوم ب” من هو المساعد ؟ ” إلا أن المجموعة المنصهرة في ذلك الوقت بالذات ، تم تشبيهها بالضراة ونموذج الضراة ، نفس نظام الجمهور المهيج ، هو اللنش lynch) ( [ قانون الإعدام من غير محاكمة قانونية ] المقاوم للسامية . بعد ذلك لديكم قضية معسكر أسرى الحرب حيث اكتشف سارتر فجأة السعادة ، أو على الأصح نشوة أو متعة الانصهار المشترك . من الصعب جدا أن تكون فردا ، وهوالانطباع الذي يرغب سارتر الثاني في تقديمه . من الصعب جدا . ومن المدهش جدا ، من ناحية أخرى ، إبطال المرء لإرادته الخاصة ، التخلي عن تفرده الخاص على مديح الجماعة المنصهرة . ففي تلك النصوص الأخيرة ثمة بعد كامل يبدو أنه بعد ديني تقريبا . ومما لا جدال فيه وجود إيحاءات جنسية مثلية . يتمثل الرهان في التخلص من تلك الفردانية التي شكل ، قبل ذلك ، المنظر الشرس بخصوصها . لكن ، مرة أخرى ، حذار : ليست الحدود مرتبة ترتيبا زمنيا ؛ خذوا كتابا مثل ما الأدب ؟ وهو أحد كتب سارتر الأكثر قدحا وهو يسهم ، بالرغم من ذلك ، في تصوري ، في طريقة سارتر الأولى .

بروشييه . ـ ما الأدب ؟ ، فهو بالنسبة لكافة شراح سارتر ، يشكل بداية الالتزام ، التعبئة . في حين أن قراءتكم تجعل منه كتابا حول حرية الأدب .

ـ بالتأكيد . لقد تطلب الأمر كل سوء طوية الشراح ليروي من خلالها دليل الأدب هذا تحت السيطرة . هذا الكتاب يقول شيئان . أولا ، ينبغي على الكتاب أن يكتبوا حول حقبتهم ومن أجلها ؛ يتوجب عليهم التصدي للحقبة التي يعيشون فيها ، وسحقا لمن ينظرون لفن منسلخ عن الواقع ، تجريدي . ثانيا ، الأدب هو أشبه بفاكهة الموز ، يتم استهلاكها على الفور ، في نفس الساعة ـ وسحقا لأولئك الذين لايزالون يتغذون على أوهام خلود افتراضي للنصوص . ما الأدب ؟ ليس كتابا سياسيا . إنه كتاب ضد فكرة الأجيال القادمة .

بروشييه . ـ متى قرأتم فعلا ، الوجود والعدم ؟

ـ فعلا ؟ حتى أكون صادقا ، عندما شرعت في الاشتغال على هذا الكتاب . قبل أربع أو خمس سنوات . أنتمي إلى الجيل الذي ، مهما يُقال عنه ، اقتصد في سارتر ، لأن الحداثة ، بالنسبة إليه ، كانت تدعى فوكو ، ألتوسير ، لاكان ـ العديد من المؤلفين الذين شيدوا أنفسهم بكل ما في الكلمة من معنى على تجنب صلابة سارتر أو بفضل وابل من النيران ضده. فالأشخاص الذين كانوا يبلغون من العمر عشرين سنة في نهاية الستينات يقرؤون سارتر . فقد كونوا عنه صورة مثقف إنساني قديم ، سجين فلسفة مهملة قامت الراديكالية البنيوية بإعادتها إلى سجون التاريخ المظلمة . ولم أستغرب حينما اكتشفت أخيرا أن ” فكر 68 ” هذا الفكر البنائي ، لم يكن فكرا مناوئا ، بعيدا عن هذا الوضع ، للفكر السارتري . النزعة الإنسانية المضادة مثلا . لقد شكلت أكبر ثيمة للستينات ، وقد شكلت بالفعل ثيمة الغثيان برمتها . النظرية الحديثة للذات ، صورة الذات بدون هوية ولا ثبات ، الحدس الدولوزي الكبير للذات المتشظية ، التي تتكون من عدد كبير من الشظايا ، من الإنيات eccéités) ( ، كل هذا يوجد في المقال الشهير حول المقصدية ، ثم في الوجود والعدم . ياله من سوء تفاهم ! يالها من مضيعة للوقت ! وياله من ظلم كبير انصب على مفكر جسّد مسبقا جوهر ما ادعى جيل معلمينا اكتشافه …

بروشييه . ـ فيما يتعلق بدولوز ، وضمن الكتيب الذي قمت بكتابته حول اليوم الذي رفض سارتر فيه جائزة نوبل ، فقد قمت بجولة صحافية في ذلك العهد . سافل . الثيمتان : لماذا حاز على جائزة نوبل ولم أكن أنا ؟ ثم : فإذا ما رفضها ، لم يبق لدينا أي أمل في رؤية مؤلف فرنسي يحظى بها عما قريب ، ولاسيما نحن . في حين أنه هذا الجرذ اللزج يمنح شرف تمثيل فرنسا ! الوحيد الذي أنجز مقالا رائعا ، في الأسبوعية فنون والذي لم يكن بالتأكيد في صالح سارتر ، هو دولوز الذي عنون ورقته : سارتر ، معلمي .

ـ كذلك قصة ميشال تورنييه Michel Tournier) ( راويا في كتاب ريح الفارقليط Le Vent Paraclet) ( كيف أن الزمرة الصغيرة التيكان ينتمي إليها مع دولوز ، وقد كانت زمرة سارتر التي من رأسها إلى أخمص قدميها ، تبلد ذهنها حزنا عندما ألقى سارتر ، بعد الحرب ، محاضرته الشهيرة : ” الوجودية كنزعة إنسانية ” . كان ذلك شيئا واضحا بالنسبة لدولوز . ونفس الشيء بالنسبة لفوكو ، ولاكان Lacan) (الذي كانت تربطه ، كما تعلمون ، بسارتر رابطة قوية . ثمة العديد من التلميحات في نصوصهم المعنية ، كثيرة هي الإطراءات المتقاطعة . هذا من دون ذكر الاستشهادات الضمنية ، والغمزات . ظهر كتاب مرحلة المرآة والمخيال في نفس السنة .

بروشييه . ـ أول نقد لأطروحة لاكان ، هو نقد نيزان Nizan) ( . ثم إن سارتر ولاكان يعرفان بعضهما البعض جدا . لاحظ مثلا الصورة ، لدى ليريس Leiris) ( ، لممثلي مسرحية الرغبة الممسوكة من الذيل ، لبابلو بيكاسو . قمتم بنفس العمل إلى حد ما حول البنيويين بالنسبة لسارتر وسارتر بالنسبة إلى جيد Gide) ( . جيد الذي قال : فإذا ما قُرئت جيدا ، سيرى المرء أن كثيرا من الأشياء التي قالها سارتر ، قلتها قبله . كما أن عملكم يعترف بالأهمية البالغة لأندريه جيد .

ـ جيد وبرغسون . لقد جاء سارتر من هناك . لقد شكل ذلك القضية الكبرى للفلسفة في القرن العشرين : الخروج من البرغسونية . وقضية الأدب : الخروج من الجيدية . ويعتبر سارتر ، بهذا المعنى أيضا ، رجل عصرنا . خلاصة للقرن . التجسيد  المطلق للعصر . فكل عمله ، مثل كل عمل القرن ذاته ، كان الانتصار على هذه المشاجرة مع الجسد المضاعف لجيد وبرغسون .

بروشييه . ـ إلا أن سارتر قرأ الاثنين بطريقة فظة ، مقرصنة . فهو يأخذ ما يناسبه . وهو ما سيفعله مع هوسرل أو هيديغر .

ـ لدى هوسرل أكثر من هيديغر . لأنه لا ينبغي أن ننخدع بذلك . ومهما يكن فإن تأثره الفلسفي الكبير يظل قراءة هوسرل . لقد قرأ هيديغر بطبيعة الحال ؛ لكن بطريقة غاية في السطحية ، ومتحملا تبعة سوء التفاهم . في حين أنه قرأ هوسرل . لقد قرأه بالفعل . فقد أشبع نهمه كفاية من الفينومينولوجيا . فمهما تكن تحولاته ، سيظل ، حتى النهاية ، هذا الهوسرلي غير النادم .

بروشييه . ـ  لقد قلتم ، من أجل تفسير القطيعة بين سارتر الأول والثاني : لقد كان الأمر بالنسبة إليه صعبا للغاية . إنه تأويل سيكولوجي متعسف ـ ويعرف المرء وجهة نظر سارتر بخصوص علم النفس ! وفي عز مجد سارتر ، ستظهر لديه فجأة فكرة فلسفة الذات ، الفرد ، فقد كان من الصعب إنجاز ذلك ، وكان ينبغي الانصهار في جماعة ما ؟

ـ لا يتعلق الأمر بعلم النفس ، بل بالميتافيزيقا . وهي ميتافزيقا تتجاوز الحالة الوحيدة لسارتر بما أنها تتعلق أيضا بأراغون ، باربوس Barbusse)  ( ، رومان رولان ، مالرو عندما أصبح قوميا ، ودريو Drieu) ( عندما أصبح فاشستيا ، باختصار غالبية كبار مثقفي القرن العشرين . ماهي الفكرة ؟ أن الفرد لا يساوي شيئا . أن القانون الوحيد الذي يصبح هو قانون الواقع والأشياء . ثمة ” خصوصية ” للإنسان ثم إن تلك ال” خصوصية ” تكمن في الانصهار في مجموعة ، طائفة ، جماعة تستلهم التاريح .

ـ بروشييه . في نفس الوقت ثمة شخص مثل ميرلو بونتي ، الذي خضع ، في وقت مبكر قبل سارتر لهذا التطور ، قبل أن يفهم وينسحب .

ـ نعم ، لقد تدبر أمره . مثل كامو الذي تخلص من ذلك في وقت مبكر جدا . لكن مع أعمال ـ بالنسبة لبعضهما بعضا ـ تختلف كثيرا عن أعمال كُتّاب ، سأسوق الحديث عنهم مع عمل سارتر على الخصوص . الغريب في الأمر أن الكُتّاب الذين ادخروا هذا المنطق فقد كتبوا أعمالا قوية ، جميلة ، لكنها فقيرة جدا . في حين أن أراغون ، مالرو ، سلين Céline)  ( أو ، بطبيعة الحال ، سارتر هم أولئك الذين عاشوا إلى درجة الدوار هذه الدوامة الميتافيزيقية : أو هم أولئك الذين قدّموا أعمالا قوية جدا . ميرلو بونتي ، جيد ، لكن لا يمكن مقارنته بنقد العقل الجدلي ؛ وبالنسبة لكامو ، يعلم الله ما إذا كان قد سكّن مراهقتي وحتى سن بلوغي ، إلا أن رواية الغريب ، مهما يُقال عنها ، فهي على الرغم من ذلك أبعد ما تكون عن رواية الغثيان وحتى عن دروب الحرية .

ـ بروشييه . يمتلك قرن سارتر هذه الميزة المثيرة للاهتمام ،والأصلية ، الذي يعتبر سارتر فيلسوفا ، ومن وجهة نظر الفلسفة . وقد سجلتم أن العائق الذي يتعذر تخطيه بالنسبة لسارتر ، هو هيغل والهيغلية . لقد حاول تحطيم جدار هيغل فتحطم رأسه به .

ـ جدار هيغل ، نعم ، إنها الكلمة . لقد اصطدم فلاسفة القرن العشرين كلهم بهذا السور الحصين العظيم الذي ادعى هيغل تشييده حول الفلسفة والتاريخ . هل صحيح أن التاريخ انتهى ؟ هل أصبحت المغامرة الفلسفية مغلقة ؟ إنهما سؤالان طُرحا بكثير من القلق ، أو بحماسة مختلفة . لديكم فئة بأتمها من الفلاسفة الذين أدعوهم ” يهود هيغل ” والذين قالوا ، إجمالا : ” لا ، لا ، هيغل لا يمكنه أن يمتلك الحجة القاطعة ؛ لا يمكن القول بنهاية التاريخ والفلسفة ، شيء غير وارد ، سيكون شيئا مرفوضا ، أن مسيحا يدعى هيغل بإمكانه التبجح بشطره للتاريخ إلى شطرين ثم يعمل على إدخالنا في الأحد الأزلي ما بعد التاريخ ” . إنه ، في المجمل ، خطاب باطاي Bataille) ( وأدورنو Adorno) ( . وهو أيضا خطاب فرانز روزنزويغ (Franz Rosenzweig) وهو ، بطريقة أو بأخرى خطاب برغسون نفسه . غير أن الأكثر تألقا من ” يهود هيغل ” ، هو الذي امتلك وسائل أكثر ، الوحيد الذي كان بالفعل ، قادرا على تحطيم سور الهيغلية ، الوحيد الذي امتلك قوة طرد الأذية الهيغلية ، وربما تدارك الأمر قبل وقوعه ، والمناداة ، في جميع الأحوال ، بأن المسيح الفلسفي لم يأت وأن التاريخ يستمر ، إنه سارتر بطبيعة الحال . إنه الجمال الفائق للوجود والعدم . وهو ما يجعل هذا الكتاب في الوقت نفسه رائعا ومؤثرا . وهو ما يجعله أيضا ذا أهمية بالغة . إنه لأمر هام ، أليس كذلك ، أن يكون آخر فيلسوف من هذه القامة مناقشة هيغل ! المشكلة ، بطبيعة الحال ، هي أن سارتر فشل . لقد حاول لكنه فشل . وفي حين أنه كان يكتب كتابه الضخم الآخر عن الفلسفة ، حزين الوجود والعدم الذي كان مرحا ، كئيبا مثل الآخر الذي كان نزقا ، اغتباطيا : نقد العقل الجدلي . كل المغامرة الفلسفية السارترية تقف بين هذين الكتابين . الأول حيث واجه هيغل ؛ الثاني ، حيث قبل بهزيمته . الأول حيث ادعى وضع حد لخطاب النهاية ، الثاني كئيب بشكل مرعب ، مُتعب ، فقد صادق عليه أيضا …

ـ بروشييه . في كتابكم ، ثمة شخص ، لسبب ما غائب تقريبا : ماركس .

ـ تم ذلك عن قصد . أو بالأحرى لاحظت ذلك أثناء كتابة الكتاب ، ولم يزعجني ذلك إطلاقا . لأن صلب القضية هو أن مسألة ماركس لم تكن تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لسارتر . هيغل ، بطبيعة الحال . لكن ماركس … هل نحن متيقنون بأن سارتر قرأ ماركس بالفعل ؟ هل ما يدعوه ماركسية ألم يكن اسما آخر للهيغلية ؟ علاوة على ذلك خذوا صيغة ” الماركسية ، يتعذر تجاوزها في عصرنا ” . إنها صيغة هيغلية . إنها صيغة لا تمتلك معناها إلا ضمن رؤية هيغلية للتاريخ . ومن ثم ، إنها صيغة أشير إلى أنها تعني في الواقع : الهيغلية هي الفلسفة التي يتعذر تجاوزها في زمننا . أضف إلى ذلك ، فإن سارتر صدح بذلك ، بعباراته الخاصة ، ضمن مقطع من كتاب دفاتر من أجل الأخلاق حيث شرح ، باختصار ، أن الماركسية هي ” فساد أصل ” الهيغلية . إنها حقيقة . إنه فكر سارتر العميق . أليست هذه أيضا ، من الجانب الآخر لسارتر ، هي حقيقة الأشياء ؟ ألم يقل لنا سارتر بوضوح ما نشعر به بارتباك : بمعنى أن الفلسفات الكبرى لتلك الحقبة المنصرمة هي فلسفات هيغل وهيديغر ، وليس ماركس .

ـ بروشييه . ثمة انطباع بأن ماركس ، بالنسبة لسارتر ، هو نتاج فرعي لهيغل.

ـ هذا ما قلته . علاوة على ذلك ، لدي اعتقاد أنه السبب الحقيقي الذي جعل ألتوسير من سارتر شخصا مكروها . لقد كان سارتر يعرف ، أنه أفصح عما يجول في قلبه . فقد قال ما كان ينبغي تماما قوله ، وهو أن الماركسية لم تكن وسوف لن تكون بالفعل إلا منطقة فرعية لقارة هيغل الشاسعة . من الضروري جعله يستعيد مكانته بكاملها في ذلك العهد .  كان من الضروري تحطيم هذا الرجل الصغير الذي امتلك الجرأة على قول لقد سقط القناع . إنها ثيمة ال” الرد على جان لويس ” . إنه السبب السري ، لكن القطعي ، للغضب الشديد السارتري المضاد لألتوسير . فبالنسبة لي ، وبالنسبة لمثقفي جيلي ، قد يكون كذلك ، أتساءل لماذا ! إنه أحد الأسباب التي جعلتنا لم نقم بقراءة سارتر في وقت سابق : كنا لا نرغب في أن نكون ألتوسيريين وأخذ سارتر على محمل من الجد .

ـ بروشييه . وهو السبب في أنه في كتاب عصر سارتر ، ثمة حديث أقل عن الشيوعية . في حين أنه تم اختزال سارتر بدون انقطاع ، في ثلاث سنوات من حياته ، سنواته الثلاث ل” رفيق الدرب ” .

ـ لقد صدق جان كو Jean Cau) ( عندما قال أن السياسة كانت تزعج سارتر . إن سارتر هو أولا فنان ، كاتب كبير ، مقاول أفكار . شخص سخي للغاية ، يعرض نفسه لمخاطر حمقاء بالنسبة لنفسه ، لصورته ، للتاريخ ، وبالنسبة لمحيطه ، عبر إسراف ، تبذير للذات لا مثيل له تقريبا . لم تكن رفقة الدرب هي المشكلة .

ـ بروشييه . علاوة على ذلك ، فنادرا ما تتم الإشارة في مناسبة واحدة في كتابكم ، أعتقد ، [مقال] شبح ستالين ، في حين تتم الإشارة باستمرار إلى الشيوعيين والسلام . إن العنف الستاليني المضاد للأول ، ثلاث سنوات بعد الآخر ، يلغي ذلك تماما . وبالنسبة للماويين فقد عملوا على تجديده.

ـ أعتقد أنه عاش نوعا من أزمة مراهقة متأخرة . الماويون هم نيزان ، بوليتزر Politzer) (، بروتون Breton) ( الذي لم يكن قد فهمه ، مالرو الذي افتقده ، كل أولئك الأشخاص الذين منحوه شبابا كان يفتقده . إنها لغة أطفال مدللين يعيشون في ذلك الشعور بأنهم لم يكونوا متمردين بما فيه الكفاية ، والذين يتباهون بالشباب فيما بعد . أعتقد أن سارتر منح نفسه شبابا متأخرا . كل واحد لديه من دون شك رصيده في سن المراهقة . البعض يبذره فورا ، الآخرون في وقت متأخر جدا ، البعض الآخر [يبذره] طوال حياته . بالنسبة لسارتر ، فقد فات الأوان . إني أقوم بوصل كتاب الكلمات والنص حول نيزان ، الذي يعود إلى سنوات قليلة قبل ذلك. إن ما يرغب هذا النص في قوله هو : إني أشعر بالخجل لأنني لم أكن نيزان .

ـ بروشييه . على الرغم من ذلك ، فإن عمل نيزان جميل هو أيضا . كتابعدن العربية .

ـ ربما ، على أن الأكثر جمالا في عدن العربية ، هو المقدمة … نحن أبعد ما نكون ، فحتى مع رواية أنطوان بلويي Antoine Bloyé) ( ، الغثيان ، التأليفات السارترية الكبرى .

ـ بروشييه . ففي [كتاب] عصر سارتر ، ثمة مسألة الفيلسوف والفلسفة لا غير . على الرغم من ذلك ثمة استثناء بيوغرافي ، سيمون دو بوفوار . وقد كنتم تشعرون إزاءها ، وفيما يتعلق بعلاقتهما ، بود كبير .

ـ في بادئ الأمر حنق عظيم أمام هذه الصورة المبتذلة ، الخطيرة ، المقاومة للنسوية ، المقززة ، التي تطارد هذا الزوج طوال الوقت ، التي جعلت من سيمون دو بوفوار كابوسا لسارتر ، شخصية مثيرة للضحك . لطالما أثار ذلك استنكاري . لطالما شعرت بتعاطف كبير مع دو بوفوار ولكم اكتشفت أكثر غباء أولئك الذين كانوا يعاتبونها . السارترية الكبيرة ، سيمون دو بوفوار ، وصيغ أخرى من نفس النوع . اصغوا إلي جيدا . ليست قصة سارتر ـ بوفوار ، بطبيعة الحال ، هي تصوري للحب . لكني أجد أن هذه القصة تتمتع بجمالية ما . إنها العلاقات الخطيرة إصدار القرن العشرين . تمكن زوجان من أن يعيشا حياة واقعية وهي من أجل روايات الحب ، يستحق ذلك الكثير من الاحترام والإعجاب . ومن أجل التصدي ، في ذات الوقت ، للبلاهة المكتنفة ، في ذات الوقت لأن قصتهما جميلة ، في ذات الوقت أيضا من أجل تفاهمهما الفكري ، الطريقة التي يوزعان من خلالها الأدوار ، وبالفعل ، فإن كتابي يبتدئ بنشيد لهذه المغامرة الغرامية المتفردة جدا . ثمة إنصاف لجان بول سارتر .

 ـ بروشييه . بالنظر إلى أن دور سيمون دو بوفوار ، كما يقول هو نفسه ، في صياغة فكره الفلسفي كان جوهريا .

ـ ثمة أطروحة أمريكية تزعم بأن البعض من تلك الحدوس العظيمة السارترية كانت من وحيها . كل شيء ممكن . حينما يتم النظر إلى كيفية اشتغال هذا النوع من الإنبيق الحي الذي كان سارتر ، لما تتم ملاحظة الطريقة التي كان يصنع من خلالها عسله من كل ما كان يقرؤه ويسمعه ، يكون بإمكان المرء بالفعل أن يتخيل بأن القندس كان له دور حقيقي في البناء النظري لأعماله . وفي جميع الأحوال ، فإن زوجهما يتمتع بسلوك مغاير على أيةحال من الزيجات الأدبية الأخرى التي يتم التفكير فيها دائما : فتزيرالد وزلدا ـ التي كانت مسؤولة رسميا عن تنيه عن الكتابة ! أراغون وإلزا ، هذا الزوج الغريب جدا ، هذه الكنيسة المركزية الضخمة من الكذب والتزمت . على العكس من ذلك ، ينشر زوج سارتر بوفوار حرية ، حقيقة ، نعمة قصوى .

ـ بروشييه . على امتداد الكتاب ، يشتغل سارتر بواسطة قطائع . القطيعة مع السارتر الأول ، الفرداني ، عدو المجتمع ، الذي انبثق في العمل بعد عام 1945 لكنه كان في مراحل تكونه الأولى منذ تجربة معسكر أسرى الحرب ، ثم القطيعة مع سارتر الشيوعي ، ثم السارتر الثالث ، إذا جاز قول ذلك ، الذي قمتم بوصفه ، والذي يدهش في ذلك أكثر من واحد ، إن لم يجعله يصرخ : سارتر مكتشفا اليهودية ، بفضل وبسبب بيني ليفي Benny Lévy) ( ، حيث الروابط بين التاريخ والفرد قد تمت إقامتها ، وحيث ، في نفس الوقت ، تم التخلص من القضايا الهيغلية والهيدغرية .

ـ في الوقت الذي حلّ فيه لاكان مدرسته ، في حزن وذهول شاملين ، خمس عشرة سنة بعد أن قام ماو بحل حزبه ، لسوء حظ بلده ، قام سارتر بالحركة ذاتها ملقيا أرضا بكل فلسفته ضمن حركة حرية تدعو المرء إلى التأسف ( على الرغم من أن الكتب لا تزال موجودة بشكل دائم هناك ، بالإمكان قراءتها ، فلا أحد تساءل أبدا عن إحراقها ) . حركة رجل مسن يعتزم تحقيق نجاح كبير ، إعادة كل شيء من البداية أن يصبح شابا ذهنيا ، الانطلاق من الصفر ، يعتبر ذلك رائعا . الأجمل في ذلك أن الحركة اللاكانية ، باستثناء أنه ـ والفرق هائل ـ لدى لاكان لم تكن الحركة متبوعة بأي شيء ، في حين أنه ، بالنسبة لسارتر ، تبدأ هنا مغامرة فكرية أخرى ، الكتاب الذائع الصيت سلطة وحرية .  نص غير مكتمل ، تمهيد لشيء آخر ، فكر آخر ، على أنه بالرغم من ذلك فهو تحرير للذات ، انفجار .

ـ بروشييه . إن سارتر الذي ، كتب بمعية الماويين ، نصوصا عنيفة جدا ، لا تُطاق أحيانا ، الجملة حول المستعمَر والمستعمِر في تقديم فانون Fanon) ( ، أو جمل مماثلة حول العدالة الشعبية لحظة قضية برواي أون أرتوا Bruay – en- Artois) ( ، الكتاب بمعية فليب غافي Philippe Gavi) ( وبيار فيكتور (Pierre Victore) سابقا ، الحق في الثورة دائما ، الذي ذهب بعيدا في الاستلاب والرعب ، ثم وبشكل مفاجئ هذا النص ، سلطة وحرية ، الذي رأى فيه الكثيرون استلابا أسوأ .

ـ أعتقد خلافا لذلك أن ذلك يعتبر تحررا . لحظة صفاء رائعة ، لحظة نضج . إن الغم الكبير لهذا النص هو أن سارتر مات بعد ذلك بقليل ، في حين أن سارتر شاب يبعث من جديد . لقد تم الحديث عن الاستلاب ، وعن الشيخوخة أيضا ، والحال أن مؤلف الوجود والعدم ، ونقد العقل الجدلي  ، قال للتو : إن الشعب الميتافيزيقي بلا منازع هو الشعب اليهودي ( صيغة لها نغمة هيدغيرية : ألم يقل هيديغر عن الشعب الألماني بأنه هو أيضا الشعب الميتافيزيقي بامتياز ؟ ) ، سارتر الذي قال بأن وجود الشعب اليهودي ، نجاته عبر العصور هو الذي جعله يفهم بأن عبادة التاريخ تعتبر فضيحة وأن هيغل كان مخطئا في النهاية ، سارتر الذي قال باكتشافه لمعنى المبادلة ، لكن مبادلة لا تمت بصلة إلى المجموعة قيد الانصهار أو حرارة الضراة ولاسيما سارتر الذي قال أنه وجد طعم المبادلة في العلاقات المدهشة جدا التي توحد الإله اليهودي بشعبه . بالتأكيد إن كل هذا مفاجئ . وهو القليل .

ـ بروشييه . بإمكان المرء أن يطرح سؤالا على نفسه . هو الذي لطالما تحدث عن المشروع الطويل والقاسي للإلحاد ، يتساءل المرء ما إذا انتهى به المطاف بالإيمان بالإله .  

ـ لا أظن . فقد ذهب ، على العكس من ذلك ، إلى حدود المنطق الإلحادي ، تقديم جرد لإرادة الإله ، لما تركه ، القول بأن الإله مات ، لكن لم يمت بدون وصية ، إنه مرة أخرى ” المشروع الطويل والقاسي للإلحاد ” . المشكلة ، في هذه القضية ، هو تبخيس فعل الحرية ، إعادة البناء ، التي يمثلها هذا النص . مما لا شك فيه أن شخصية بيني ليفي لم توجد من أجل إصلاح الأمور . ومع ذلك ! فحتى لو كان تأثير فكر ليفيناس في النص السارتري . فإني لا أعتقد أن سارتر كان قد عرفه . لكن بيني ليفي تحدث عن ذلك أثناء لقاءات منتصف النهار الطويلة في القراءة بصوت مرتفع . فقد قرأ له كتاب حرية صعبة . فقد كان يسافر يوميا بين زقاق أوتويل Auteuil) ( وشارع إدغار كيني Edgar Quinet) ( . ويحدث كل شيء كما لو أنه تم حقنه بمفاهيم ليفانيسية …

ـ بروشييه . ثمة ربما عنصرا آخر ، الكراهية التي كان سارتر يضمرها لفكرة التملك . إن اليهود والحالة هذه ليسوا مالكين ، إن لم يكونوا يملكون كتابا ، إنهم شعب مطرود باستمرار .

ـ حينما استهدف سارتر المدعو بورجوازيا فئتين : المالكين ، المنحدرين من جهة ، ومن جهة أخرى أولئك الذين يعتقدون أنهم ضروريون ومبررون في وجودهم . إن اليهودي والحالة هذه ليس شرعيا . أخيرا ، فإن شرعيته عابرة ، مثار تشكيك دائم من قبل الاضطهاد . ثم إن اليهودي هو شخص متغرب ، ليس منغرسا في أرض ، في إقليم . ومن ثم فإن هذا التضامن الأصم لكن الثابت ، لم يتم تفنيده منذ تأملات حول المسألة اليهودية . فقد قرأته في وقت مبكر جدا ، وقد شكل بالنسبة لي نصا كبيرا . فلا ينبغي للمرء أن يمل من الإشادة بجرأة وقوة تأملات في المسألة اليهودية .  

ـ بروشييه . لقد تم فهم [كتاب] سلطة وحرية ، بالنسبة لكل السارتريين تقريبا مثل ” انحراف شيخ ” .

ـ بطبيعة الحال . لكن ينبغي فهمهم . أحاول ، علاوة على ذلك ، فهمهم في خاتمة الكتاب . فقد قضى هؤلاء الناس حياتهم في ظل سارتر الكبير . فقد منحوه تلك الحياة . وقد جعلوا من فلسفته زادهم الشخصي . فكيف تريدونهم ألا يصعقوا ، يتحطموا ، حينما يأتي المعلم الكبير ليقول لهم : ” كل هذا لا معنى له ، لقد أخطأت ، لا تسخطوا عليّ ، لقد كنا كلنا تائهين وفي ظلمة الليل ! ” ؟ فالأكثر عزيمة تجاوزوا الصدمة . البعض منهم ، مثل لانزمان Lanzmann) ( ، واصلوا  مغامرتهم الشخصية وعثروا هناك ـ اذهبوا للتحقق من ذلك ! ـ على مصدر قطيعتهم وحريتهم الخاصة ( وليس الأمر من قبيل الصدفة إذا كان هو ، لانزمان ، ولانزمان فيلم المحرقة Shoah) ( ، الذي خلف سارتر في إدارة جريدة الأزمنة الحديثة ) . على الرغم من ذلك فإن الصدمة لا تزال موجودة . لا مثيل لها . تمتلك الحركة ذاتها جذرية ، جمالا لا مثيل له . سوف يتم فعل ما هو أفضل ، فبدلا من القيام بحماقات حول خرف سارتر الشيخ ، أو حول التلاعب الغامض بواسطة بيني ليفي الفظيع ، اتخاذ إجراء بخصوص هذه الحركة الغريبة والمخاطر التي كان ينطوي عليها لفائدة مؤلفه . لطالما كان سارتر معارضا للثقافة الريعية . لطالما عبر عن رغبته في ما كان يسميه بال” المفكرين المتفجرين ” . حسنا ، هذا كل ما في الأمر . إنه ينفجر . وللمرة الأخيرة ، فإنه يتوقف . تكمن المأساة ، بطبيعة الحال ، في أن الموت يأتي على الفور تقريبا ثم إن هذا الانقطاع يكاد يكون بلا مستقبل . يوجد سارتر على حافة الفصل الأخير . إنه في طور تخطي كل إغواءات الخمسينات والستينات وتجديد الاتصال بأفضل فترة في شبابه ـ وهكذا ، حل الموت ، فقد أخذه في غمرة شباب جديد ، في سن الخامسة والسبعين ومع ذلك في غمرة الشباب . لا أعرف ما هو أكثر حزنا . إنها اللحظة الأكثر حلكة ، الفشل الوحيد في هذه المغامرة على مرأى ومسمع الجميع . مجد جان بول سارتر وإفلاسه .

مصدر النص : المجلة الأدبية الفرنسية magazine littéraire  عدد 384 فبراير 2000 .

****

حوار مع جان بول سارتر: حياة من أجل الفلسفة

‏أسبوعين مضت حواراتفلاسفةمجلات 0

ترجمة: الحسن علاج في 1972 ، ارتأى بول أ . شيلب Paul A.Schlipp) (، الذي كان يشرف على تسيير مجموعة مكتبة الفلاسفة الأحياء بالولايات المتحدة ، تأليف مجلد حول سارتر ، وقد منحه هذا الأخير تعهدا بسيرة ذاتية قصيرة مع العمل على ضم ما يناهز الثلاثين نصا نقديا تعالج كل …

مارك كريبون: فلاسفة المستقبــــل

16 يونيو 2021 Non classéترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم 0

ترجمة: الحسن علاج يفترض كل لقاء اختبارا خاصا لعلاقتين فريدتين للزمن .  لكل واحد طريقته الخاصة في ترقب الأحداث أو بالتعجيل بها ، في أن يحيا في وقت متأخر أو ـ قبل الأوان ( بخصوص أي زمن ، بخصوص زمن من ؟ ) ، أن يدرك التأخر أو أن ينغمس …

ألكسندر لاكروا(1): رِسَالَةٌإِلَى شَابٍّنِيتشَوِيٍّ

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

عند كل جيل ، يكتشف بعض اليافعين نيتشهNietzsche) ( ثم يختارونه كمرشد . تلك هي حالة أندريه جيدَ(André Gide) وحالة جيم موريسونَJim Morrison) (. وحالتكم أيضا ؟ يقدم ألكسندرُ لاكرواAlexandre Lacroix) ( ، الذي مر من هنا ، بعضَ النصائح للتلاميذ المفجرين للقيم . ترجمة : الحسن علاج بدءاً عليَّ 

جان ماري فلامان: أفلوطين – نوم النفس واستيقاظها من تلقاء ذاتها

‏3 أسابيع مضت ترجمةعامةفلاسفة 0

ترجمة: الحسن علاج    في الفصل 8 من [كتاب] حياة أفلوطين ، يصف فورفوريوس Porphyre)  ( طريقة معلمه في العمل ، وهي طريقة غاية في التميز 1 : لم يكن أفلوطين يطيق أبدا إعادة قراءة أو نسخ ما كتبه مرة ثانية 2 ، علاوة على ذلك ، فإن بصره ضعيف

جورج آرثرغولدشميث: بيتر هاندكه على طرف اللسان

‏7 أيام مضت ترجمةمتابعاتمجلات 0

ترجمة : الحسن علاج         للكاتب دراية عميقة بعمل المؤلف النمساوي، الذي ظل لفترة طويلة مترجما جذابا . عند فوز بيتر هاندكهPeter Handke) (  بجائزة نوبل للآداب ، فقد باح لنا  بهذه الإضاءة حول كتابته التي تعتبر في ذات الوقت شفافة وذات حدة استثنائية. تختص كتابة بيتر هاندكه بالكل ، …

جان فرانسوا دورتييه: مناظرة دافوس كاسيرر ضد هيديغر

‏4 أيام مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة: الحسن علاج في الجبال السويسرية ، رمزان من رموز الفلسفة يجابهان بعضهما بعضا . كلاهما يعيدان قراءة كانط غير أن كاسيرر Cassirer) ( يستند إلى إمكانات اللغة ، بينما يستند هيديغر إلى إمكانات الخيال . في فترة من الفترات عندما كان [فندق] دافوس ، في الجبال السويسرية ، معروفا …

بيرثو أندريه ميشال: قتــــل الأب في الأدب

5 مارس 2021 أخرىترجمةدراسات وأبحاثمقالات 0

عناصر لدراسة الشخصية الروائية ترجمة : الحسن علاج  ترافع المحامي عن الجنون . كيف يمكن تفسير هذه الجريمة الغريبة بوجه مغاير ؟ موباسان ، قتل الأب لقد جعل فرويد في دراسته الموسومة ب” دوستويفسكي وقتل الأب “ (1928) ، من اغتيال الأب موضوعة أساسية ومتكررة لثلاث روائع أدبية في كل

سيفن أورتوليه: حوار مع فردريك فورمس

‏6 أيام مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

أجرى الحوار : سيفن أورتوليه ترجمة : الحسن علاج اعتبر اللقاء مع من كان مديرا لأطروحته حاسما في مسار فريدريك وورم Frédéric Worms) ( ،  أستاذ الفلسفة المعاصرة بالمدرسة العليا للأساتذة . موفقا بين الصرامة الأكاديمية والأصالة الثرية ، يظل ميشال سير (Michel Serres) في نظره عقلانيا متلهفا لفهم عالم …

حوار مع أنطوان كومبانيون

‏3 أسابيع مضت أخرىترجمةحوارات 0

أجرى الحوار : سيفن أورتولييه وأوكتاف لارمانياك ماثيرون ترجمة : الحسن علاج إن صيغة ” إن الأنا بغيضة “ مثبطة للهمة ونهائية التي جعلت من برنانوس Bernanos) ( يقول بأن ” الصعوبة ليست أن تحب قريبك مثل نفسك ، بل أن تحب نفسك بما فيه الكفاية “ . لكن ما …

ماريلان مايسو: فيلسوف بالرغم من أنفه

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمتابعاتمجلات 0

لا إله ولا عقل لقد حاول كامو ، بعيدا عن أي نسق ، تفسير تناقضات عالم ممزَّق . ترجمة : الحسن علاج ” لا يتعلق الأمر بمن أكون ، بل ، تبعا للمذهب أو الخطة ، ما ينبغي علي أن أكون . ” ذلك هو جواب كامو عام 1952 لجورج …

حوار مع بيتر هاندكه

‏أسبوع واحد مضت حواراتكتبمتابعات 0

أجرى الحوار : كلير شازال ترجمة : الحسن علاج الكتاب . يعتبر الانتقال والحركة ، مثلما أكد ذلك فليب لانسون Philippe Lançon) ( في تقديمه لعمل بيتر هاندكه ، شيمتين مركزيتين في كتابة نوبل للأدب ، إنهما يشكلان ” بداية “ . إنها المسيرة مرة أخرى ، ذلك الهروب الذي 

أنياس سبيكول: من الغريب إلى الإنسان الأول – أشكال الأسلوب

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: الحسن علاج لا يمكن اختزال كتابة كامو إلى الحد الأدنى من الصفحات الأولى لرواية الغريب . فهو ، في أعماله الأدبية ، لا يتوقف عن التجديد عاملا على التنويع بين الإيقاعات والنبرات . الجمل القصيرة ، ذات تركيب في حده الأدنى ، التي تفتح [رواية ] الغريب بطريقة لافتة 

مكسيم روفير: سينيكا، المُنتحر الرائع

‏أسبوع واحد مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة : الحسن علاج ارتبط بالإمبراطور نيرون ، الذي عمل أستاذا له ، ثم صديقا ، سيعمل الفيلسوف طيلة حياته ، على تطبيق المبادئ الأكثر صرامة للرواقية . صارفا النظر عن الحياة طواعية . يعتبر انتحار سينيكا ، عام 65 ميلادية ، واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في تاريخ الفلسفة …

جورج باتاي: نيتشه والفاشستيون

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة: الحسن علاج هل كان نيتشه مذهبيا نازيا؟ في يناير 1937 ، نشر جورج باتاي Georges Bataille) ( ” نيتشه والفاشستيون ” في مجلة لاسيفال L’Acéphale) ( . فقد كان شاهدا ، في آن واحد ، على تحريف عمل نيتشه بواسطة أخته إليزابيث ، يشجعها على ذلك النظام النازي واليمين …أكمل القراءة »

لورانس هانزن ـ لوف: نهاية الميتافيزيقا، كونت، نيتشه، ماركس

4 أكتوبر 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: الحسن علاج كل بطريقته الخاصة ، أوغست كونت ، فريدريك نيتشه وكارل ماركس عملوا على إطلاق برنامج تقويض ثقيل للميتافيزيقا . بالإمكان قول ذلك بلا مواربة ، لم يكن القرن التاسع عشر رحيما بالميتافيزيقا . لقد كانت لدى العديد من الفلاسفة الرغبة الجامحة في التشديد على بطلانها وسمّيتها . …

جيل دولوز: كيف الخروج من العدمية

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمفاهيممقالاتنصوص 0

ترجمة : الحسن علاج في وقت كان فيه الفكر الماركسي مهيمنا بفرنسا ، نشر جيل دولوز Gilles Deleuze) ( [كتاب] نيتشه والفلسفة (1962) ، بعد ذلك أصدر كتاب نيتشه ، حياته ، عمله (1965) . كان ينوي إبراز وجود فلسفة جدلية ، نقد الدولانية étatisme) ( والشيوعية المساواتية ، إطراء …أكمل القراءة »

موريس بلانشو: العزلة الجوهريـــــــة

‏4 أسابيع مضت ترجمةكتبنصوص 0

ترجمة : الحسن علاج يبدو أننا نتعلم شيئا ما حول الفن ، حينما نسعى إلى اختبار ما الذي تشير إليه عبارة عزلة . وقد أسيء كثيرا إلى هذه العبارة . ومع ذلك ، ما معنى أن ” يكون المرء وحيدا ” ؟ متى يكون المرء وحيدا ؟ إن طرح هذا …أكمل القراءة »

ميشيل أونفراي: نيتشه، حياة فلسفية.. كونوا بقـــراً!

6 يوليو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

بقلم: ميشيل أونفراي ترجمة: الحسن علاج لقد تفلسف نيتشه (Nietzsche) بالمطرقة في مستودع الخزف الصيني للفلسفة الغربية. وبالرغم من مجال الانهيارات، فإنه يوجد دائماً متشيعون لتلك الفلسفة المهيمنة، التي تكون الأولوية فيها للفكرة، التصور، التجريد أكثر مما تعطى لشبقية العالم. تفكر الفلسفة المؤسساتية في العالم أقل من تفكيرها في أفكار

برنار إيدلمان: يمتدح نيتشه ديونيزوس، إله المعاناة واللذة

‏أسبوعين مضت ترجمةجرائدفلاسفة 0

ترجمة : الحسن علاج كتب فيلسوف القانون ، برنار إيدلمان (Bernard Edelman) واحدا من من الكتب النادرة جدا مبرزا تماسك الفكر النيتشوي ـ قارة مفقودة ( 1999 ، puf ) ـ في حين كانت الفاشية تعتبره مفكرا مفكّكا ، متناقضا ، متصرفا بواسطة جوامع الكلم . يبرز هنا ،تحرير

الفلسفة وما بعد الفلسفة

12 أبريل 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

علي محمد اليوسف تقديم: هذا التداخل التعقيبي جاء بضوء عرض الباحث الفلسفي القدير العراقي المغترب حاتم حميد محسن لكتاب ثلاثة باحثين سورين اوفركارد, وباول جلبرت, وستيفن بيوود في أجابتهم عن تساؤل ما بعد الفلسفة : post philosophy overgard , Paul Gilbert and Stephen Buewood soren المنشور على موقع المثقف اذار …أكمل القراءة »

أندريه كونت ـــ سبونفيل: حدود البيوإتيقا

9 مارس 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

محمد جديدي / الجزائر ترجمة؛ محمد جديدي ما هي البيوإتيقا ؟ إنها الإتيقا التي لا تطبق بالتأكيد على الحي (وإلا كانت الإتيقا ذاتها) إنما على المشكلات التي طرحها التقدم في علوم وتقنيات الحياة والصحة. لن نبالغ في التأكيد بأن البيوإتيقا ليست جزءا من البيولوجيا ؛ بل هي جزء من الإتيقا، …أكمل القراءة »

أنياس سبيكول: من الغريب إلى الإنسان الأول – أشكال الأسلوب

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: الحسن علاج لا يمكن اختزال كتابة كامو إلى الحد الأدنى من الصفحات الأولى لرواية الغريب . فهو ، في أعماله الأدبية ، لا يتوقف عن التجديد عاملا على التنويع بين الإيقاعات والنبرات . الجمل القصيرة ، ذات تركيب في حده الأدنى ، التي تفتح [رواية ] الغريب بطريقة لافتة 

مكسيم روفير: سينيكا، المُنتحر الرائع

‏أسبوع واحد مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة : الحسن علاج ارتبط بالإمبراطور نيرون ، الذي عمل أستاذا له ، ثم صديقا ، سيعمل الفيلسوف طيلة حياته ، على تطبيق المبادئ الأكثر صرامة للرواقية . صارفا النظر عن الحياة طواعية . يعتبر انتحار سينيكا ، عام 65 ميلادية ، واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في تاريخ الفلسفة …

جورج باتاي: نيتشه والفاشستيون

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة: الحسن علاج هل كان نيتشه مذهبيا نازيا؟ في يناير 1937 ، نشر جورج باتاي Georges Bataille) ( ” نيتشه والفاشستيون ” في مجلة لاسيفال L’Acéphale) ( . فقد كان شاهدا ، في آن واحد ، على تحريف عمل نيتشه بواسطة أخته إليزابيث ، يشجعها على ذلك النظام النازي واليمين …أكمل القراءة »

لورانس هانزن ـ لوف: نهاية الميتافيزيقا، كونت، نيتشه، ماركس

4 أكتوبر 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: الحسن علاج كل بطريقته الخاصة ، أوغست كونت ، فريدريك نيتشه وكارل ماركس عملوا على إطلاق برنامج تقويض ثقيل للميتافيزيقا . بالإمكان قول ذلك بلا مواربة ، لم يكن القرن التاسع عشر رحيما بالميتافيزيقا . لقد كانت لدى العديد من الفلاسفة الرغبة الجامحة في التشديد على بطلانها وسمّيتها . …

جيل دولوز: كيف الخروج من العدمية

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمفاهيممقالاتنصوص 0

ترجمة : الحسن علاج في وقت كان فيه الفكر الماركسي مهيمنا بفرنسا ، نشر جيل دولوز Gilles Deleuze) ( [كتاب] نيتشه والفلسفة (1962) ، بعد ذلك أصدر كتاب نيتشه ، حياته ، عمله (1965) . كان ينوي إبراز وجود فلسفة جدلية ، نقد الدولانية étatisme) ( والشيوعية المساواتية ، إطراء …أكمل القراءة »

موريس بلانشو: العزلة الجوهريـــــــة

‏4 أسابيع مضت ترجمةكتبنصوص 0

ترجمة : الحسن علاج يبدو أننا نتعلم شيئا ما حول الفن ، حينما نسعى إلى اختبار ما الذي تشير إليه عبارة عزلة . وقد أسيء كثيرا إلى هذه العبارة . ومع ذلك ، ما معنى أن ” يكون المرء وحيدا ” ؟ متى يكون المرء وحيدا ؟ إن طرح هذا …أكمل القراءة »

ميشيل أونفراي: نيتشه، حياة فلسفية.. كونوا بقـــراً!

6 يوليو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

بقلم: ميشيل أونفراي ترجمة: الحسن علاج لقد تفلسف نيتشه (Nietzsche) بالمطرقة في مستودع الخزف الصيني للفلسفة الغربية. وبالرغم من مجال الانهيارات، فإنه يوجد دائماً متشيعون لتلك الفلسفة المهيمنة، التي تكون الأولوية فيها للفكرة، التصور، التجريد أكثر مما تعطى لشبقية العالم. تفكر الفلسفة المؤسساتية في العالم أقل من تفكيرها في أفكار

برنار إيدلمان: يمتدح نيتشه ديونيزوس، إله المعاناة واللذة

‏أسبوعين مضت ترجمةجرائدفلاسفة 0

ترجمة : الحسن علاج كتب فيلسوف القانون ، برنار إيدلمان (Bernard Edelman) واحدا من من الكتب النادرة جدا مبرزا تما

شاهد أيضاً

هيغل بين الوطن والوطنية

عبد الفتاح الحفوف  بقلم: ذ عبد الفتاح الحفوف يبدو من السهل على القارئ المحترف والمبتدأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *