Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / حركة الأجسام بين التفسير العلمي و اللاهوتي من منظور إسحاق نيوتن

حركة الأجسام بين التفسير العلمي و اللاهوتي من منظور إسحاق نيوتن

يوسف الطاسي

يوسف الطاسي*

لتحميل المقالة

تقديم

ترمي هذه المساهمة إلى إبراز الأسس والخلفيات المعرفية التي استند إليها نيوتن لتفسير  حركة الأجسام والكواكب، خاصة تلك الأسس التي عرضها في كتابه ” Principes Mathématiques de la philosophie naturelle”[1]، والذي شكلت طروحاته منعطفا منهجيا وابستيمولوجيا في تاريخ العلوم. حيث أصبح من الممكن بلورة تصور منسجم للظواهر الكونية، والفضل في ذلك يرجع إلى إسهاماته، التي أرسى من خلالها دعائم العلم الحديث “متلافيا بذلك بعض الثغرات والنقائص التي طبعت مواقف سابقيه خصوصا غاليليو وكبلر. لذا فأعماله تكمل الثورة العلمية للعصر الكلاسيكي”[2]. ولعل ما يؤكد ذلك قوله المأثور “إذا كنت رأيت أبعد مما رأى الآخرون، فلأنني رأيت وأنا واقف على أكتاف العباقرة”.

يُعدّ هذا الاعتراف بمثابة أعظم درس أخلاقي في العلم الحديث، والذي جسده نيوتن باعترافه الذي يقر من خلاله أن كل اكتشافاته ليست إلا نقطة صغيرة من هذا العالم، وهذا ما عبر عنه في نهاية حياته بقوله: “لا أعرف كيف سأبدو للعالم ولكن لنفسي أبدو كطفل يلعب على شاطئ بين فينة وأخرى بالعثور على حصاة ملساء أو صدفة أجمل من المعتاد بينما المحيط الكبير للحقيقة ممتد أمامي غير مكتشف كليا”[3].

ومراعاة للبعد المنهجي، أرى من الضروري تقديم لمحة مختزلة عن كتاب المبادئ، لكونه سيشكل مدخلا توجيهيا للسؤال الذي نسعى إلى مقاربته في هذه الورقة.

يُقدّم كتاب المبادئ عرضا نظريا متكاملا عن حركة الأجسام ونظامها في العالم. يتكون من ثلاثة أجزاء. تناول في الجزء الأول، نظرية الديناميكا الرياضية العامة، بتحديد بعض التعاريف لمفاهيم أساسية: كالقوة، والمكان والزمان، المطلق والنسبي، وتدقيق القوانين الثلاثة الأساسية لحركة الأجسام بطريقة أكسيومية”[4]، وكذا المدارات السائرة فيها. أما الجزء الثاني فيتعلق  بدراسة حركة الأجسام الصلبة والسائلة في الأوساط المقاومة[5]، حيث عمل فيهما على تقديم “علم الميكانيكا على شكل نظام فرضي استنتاجي جمع فيه أبحاث العلماء الذين سبقوه وأبحاثه الشخصية. وقد صاغ مجموع نتائج هذه الأبحاث صياغة أكسيومية”[6]، بينما خصص الجزء الثالث “لعرض نظريته في نظام الكون، وهو نظام طبق فيه القوانين التي توصل إليها في الجزئين الأول والثاني، على مجموعة المشاكل التي كانت تناقشها فلسفة الطبيعة”[7].  لذلك يبقى هذا الكتاب من أهم المؤلّفات التي أولت للظواهر الطبيعية اهتماما كبيرا، حيث أصبح من الممكن دراساتها اعتمادا على معادلات رياضية، و”الهدف من هذه العملية هو قياس وتكميم الظواهر بدقة هي دقة الرياضي”[8].

كما سنعمل إلى جانب ذلك على كشف التفسير اللاهوتي للحركة في إسهامات نيوتن، الذي توحي به مجموعة من المفاهيم التي وظفها مثل مفهوم “الدفعة الأولى”، و”قوة الجذب” وغيره. وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل عن طبيعة هذه القوة؟ ومن وضع وحدد تلك القوانين والأنظمة التي يسير وفقها الكون؟ هل خاصية الجذب خاصية ذاتية للمادة ( الامتداد، الحركة، الصلابة..) أم أنها شيء خارج عن هذه الصفات؟

المقالة في صيغة PDF اسفله

شاهد أيضاً

حين وقع هيجل في الحب

ترجمة: مصطفى حداد “شق هيجل طريقه في الفكر، كباقي أغلب مفكري جيله، تحت عباءة كانط. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *