الرئيسية / منشورات / مجلات / الدولة الدينية المستحيلة من الداخل: اسرائيل نموذجا

الدولة الدينية المستحيلة من الداخل: اسرائيل نموذجا

محمد بصري

بقلم : محمد بصري  باحث جزائري القنادسة بشار

“”فلتكن مشيئتك أن تجعل من نصيبنا أن نسمع الشوفار  يعلن مقدم الماشيح  سريعا، كما جعلت من نصيبنا أن نرى بداية الخلاص” المزامير(107/97/98) عبد الوهاب المسيري انهيار اسرائيل من الداخل.

“هنا ترقد جثة اسبينوزا وهذا قبره .ابصقوا عليه ايها اليهود”حاخامات طائفة المارانو يهود هولندا.

“يستحيل أن يحصل سلام وحوار بين شخصين كل واحد مهما يعتقد أن الله ساخط على الاخر” جون جاك روسو

“إن اليهودي الاخير ، أي اليهودي بعد المحرقة، ليس عينة تاريخية فقط عمّا وقع من تدمير للشخص الإنساني من قبل الدولة/الأمة النازية، بل وثيقة أخلاقية على الفشل الميتافيزيقي الفظيع لوعود الأزمنة الحديثة حول تقدّم النوع الإنساني تحت راية”فكرة الإنسانية”صاغها  جيل اللأنوار وسلّمها إلى الدولة الحقوقية الحديثة لتنفيذها”

 د. فتحي المسكيني. الهوية والحرية نحو أنوار جديدة.

كثيرا ما كنا نشاهد بغرائبية قصوى وسائل الاعلام العبرية والغربية تنقل حوادث إحتفائية بالعيد الاكثر ميتافيزيقية، و المُشبع بكهنوت مطلق عبراني تاريخي. في اليوم الاول من رأس السنة الموسوية يتقدم الحاخام الاعظم وفي يده قرن لحيوان كبشْ. قد تكون اللحظة الوجودية منتمية بجلاء للقرن الواحد وعشرين لكن الصورة السريالية الدينية تمتد لمئات بل للآلاف السنوات قبل ميلاد المسيح الممسوح بزيت البركة “الماشيح الاعظم”. القرون تختلف باختلاف الإثنيات والتجليات الإثنوغرافية للشعوب..كان الفايكينغ يستخدمون قرون الوعول والأبقار للإنذار للصراخ والهياج العسكري في هجومهم لإخافة الأعداء رغم وثنية  و وإلحاد بعض طوائفهم . الحاخامية العبرانية إستخدمت قرون الكباش كمزامير لتعلن بداية السنة اليهودية التي إمتدت منذ ما يقارب”5870 سنة .في التاسع وعشرين من سبتمبر ينْفُــــــــــــــــــخُ “الجاؤون”הרב הגאון رجل الدين الحَبْر في القرن وتصدر أصواتاً خُشوعية  كرمزية تُقارب الإخبار الغيبي الذي ينفخ فيه إسرافيل الَملَك الكريم  في الصور للإيذان باختفاء عالم الناسوت الدنيوي وبداية العالم الالهي الأخروي  وهي إشارات مفصلية للتمييز بين الأزمنة كما هي دلالة للحضور الكثيف للغيبي في المخيال العبراني الإيماني. الذي يلقى إجماعا دينيا لدى الطوائف أو القبائل الإثنتا عشرة ليعلن بداية السنة الاسرائيلية الجديدة. إقترنت المزامير بالنفخ في اليوبيل القرن أو “الشوفار” الذي هو إعلان ميتافيزيقي إخترق ممارسات البشر المتدينين. رغم سذاجته وبدائيته الواضحة وتناقضه مع المظاهر التقنية للعصر.

توجد الارثوذكسية اينما وُجد التفكير في الله، هي رديفة الإيمان العميق وقد ظهر التفكير الجدي في القداسي والمقدس اليهودي والمسيحي في القرون الستة الاولى لليهودية والمسيحية تحديدا في الزمن الذي  أفرزت اليهودية الاولى وأنجبت المسيحية بعد عملية الانقلاب العقدي والكهنوتي الذي حدث نتاج الإرتياب الذي رافق حياة وطبيعة المسيح عليه السلام وما تلاها من هدم الهيكل على يد الجنرال والملك الروماني “تيتوس” (70م) بعد التدمير الثاني الكلي لأورشليم وتشبث فئة يهودية بقلعة متسادا التي تُعتبر رمز الحرية والكرامة العبرانية لتبدأ اللعنة الكبرى التي لاحقت حفدة يهودا الى يومنا هذا.التحول العقائدي كان مفعما بتحولات مفاهيمية أصيلة في الديانتين . فالتضاد والتناقض بين التصورات  المشروعة والمطلقة لكل فصيل ديني جعلت كلاهما ينعت الاخر بالهرطقة .وهو ما يفسره الكاتب المصري يوسف زيدان . فالجماعات العبرانية الاولى انشطرت  واختلفت وظلت عقائدها تتوالد كحدائق موحشة لتنتج مشاتل برية كثيرة. كانت فيها الارثذكسية وليدة إيمان متطرف يعتقد بالخلاص والنقاء و الفرادة الايمانية.هي اذن الاستقامة اللاهوتية المزعومة لكل معتنقي الملل والنحل .

اليهود والعلمانية:

يذكر المفكر الراحل والمختص في الكتابات العبرانية والصهيونية عبد الوهاب المسيري ملاحظة هامة جدا.مفادها ان الهدم الروماني  الثاني للهيكل سنة 70 م ترك فجوة وثقبا كهنوتيا قاسيا في اللاوعي الباطني لدى  الجاليات اليهودية والتي ترى إعادة البناء حتمية غيبية وميتافيزيقية وضرورة كونية وإلهية يؤمن بها كل اليهود في الداخل الاسرائيلي وفي اراضي الدياسبورا **والتيه الجبري .وقد استغلت الصهيونية الراديكالية والمتحررة سياسيا هذا الشعور الكبير الذي يــــــــُثقل الوجدان العبراني ويحرم الضمير اليهودي من الاستمتاع باللحظة الانطولوجية ويمنع المتعة النرجسية الدينية أو  أي استقرار اجتماعي وسياسي وثقافي.فحالة الترحال و اللاستقرار شعيرة يهودية أصيلة مند التنكيل البابلي والاخميني على يد المبراطور نبوخذ نصر ومن بعده الجنرال “كورش” الامبراطور587 ق.م .تمَّ ترسيخ هذا الشبح الميتافيزيقي اللامرئي “هدم الهيكل” بإعادة تثبيته في المتخيل اليهودي وإدماجه شعوريا من خلال ثقافة التوسع الصهيوني وبناء الدولة لشعب بلا ارض.وجموع بشرية متدينة بدون وطن.تم علمنة هذا المبدأ الذي يعتبر من ثوابت الايمان اليهودي ليخترق بمكر عجيب التكوين الاثني والطائفي للجاليات اليهودية التي تكاد لا تتفق مذهبيا وفقهيا حتى في تغطية الرأس” بالكباه “أو الطاقية التي تحمي الرأس من جحيم السماء .وتعوزها آليات الوحدة الدينية التاريخية. وهو يشبه الى حد بعيد ثقافة الدولة عند الاسلامويين هذه  الاخيرة مؤسسة مهددة بالزوال والطمر  في أوحال الايمان المتطرف .فهي وسيلة لبناء الخلافة التي يتداخل فيها الشعور المفعم بأفق نبيل ومصيري هو الأمة وفكرة الخلاص الميتافيزيقي الابدي بالنهايات السعيدة للعالم والإنسانية مع بزوغ بوادر قيامة البشر ونهايتهم مأساويا بتحولهم الى وحوش وكائنات شريرة تستحق الفناء آخر الزمان. الخلافة هي نهاية التاريخ بالنسبة لثقافة بعض الجماعات الاسلامية ولهذا تجد بعض الفقر المدقع في أدبيات بعض المؤمنين بالحلول المثالية للإسلام السياسي بمفهوم الوطن. هم يجيدون التستر وفق مبدأ التقية الديني .الذي هو مبدأ أصيل في كل الديانات الإبراهيمية وموجود بقوة في الثقافة الفقهية الشيعية وعند من يتسننون وحتى عند الارثوذكس اليهود.مفهوم الوطنية كثقافة وشعور ووجدان أجهزت عليه الدولة الوطنية التي أساءت إدارة ميراث الدولة القومية ونكل به الإسلاميون الذين يعتبرونه مفهوما هلاميا ووسيلة عبور لمحطة مطلقة هي إقامة الخلافة الكبرى وبناء المسلم الاخير إذا نحن استعرنا التعبير الفوكويامي.

الاغتراف من ثقافة الحقد والضغائن الشوفينية و الاحساس بعدم الثقة الانسانية  والدونية البشرية أو أي وشائج صلة مع شعوب الأرض هذا ناهيك عن التطلع للثأر من الأغيار كلها قيم سلبية ترتكز على شعور ديني دفين  ورواسب لاواعية تُصدّق زعما الخيرية والتفوق السامي جعلت كل الفرق الدينية تعتقد  بأن الله ساخط على جماعة دون الاخرى  كما يقول جون جاك روسو. وتكمن المفارقة العجيبة في  تجييش المشاعر السلبية دينيا للتأسيس لدولة واهمة أو دولة مستحيلة بتعبير وائل حلاق انها حدث أخلاقي وشعور ذاتي لكل طائفة  أو جماعة دينية وهو ما يُعجل بانتفائها وسرعة غرقها بعد طفوها سريعا فوق مياه باردة تحركها سخونة شعور زائف بالوقائع وضرورات حركة سير التاريخ.

بشّر الصهاينة الجاليات اليهودية واستجلبوها  لدولة سعيدة مثالية لها أفق التحقيق الغرائبي في الحاضر رغم ماضويتها وتشبثها بالميراث القديم لورثة الهيكل.رغم البرغماتية العلمانية للمؤسس الاول للكيان الاسرائيلي “تيودور هرتزل” فخطوته التاريخية الاولى كانت استثمارا في التوترات الاقليمية والسياسية الدولية والتوظيف العبثي  للكراهية التي أضمرها الانجليز و الالمان و الامريكان وحتى الفرنسيين للتواجد الاقتصادي والاجتماعي الفوضوي  للفئات اليهودية وإن كان الانزعاج والانتقام الالماني واضحا بعد التنكيل النازي وحوادث الهولوكوست قد أثمر مفعولهما في الترحيل المبكر والسريع للشعب العبري  من اوروبا وجعله ضحية أبدية لفكرة تأسيس دولة نوسطالجية هي بمثابة الولاية الثانية وخمسين للولايات المتحدة.أو المقاطعة التاسعة وعشرين من اوروبا العجوز.

الامم التي تعيش تحت رحمة سردياتها وقناعاتها الكهنوتية يستحيل أن تؤسس لدولة حديثة مدججة بايدولوجيا تنويرية.”يمكن لعصابة من الشياطين أن تؤسس للدولة إن لزم الامر فقط مع وجود شيء من الذكاء”2 لكن لا يستطيع مجموعة من المتدينين إداراتها  لأنهم سيكونون ضحية ميكيافلية الدولة وستبتلعهم حينها النوازع البراغماتية لصيرورتها  وتضاغطها السياسي حينها سيتحولون الى  جوقة من العفاريت المتطرفة المنسلخة عن الواقع والتي تعيش قيامة متجددة.

الدولة لا تنشأ من منطق إزدرائي واختزالي  عقيم، يُعْبث بحضورها التاريخي  لصالح التجربة الروحية  و يتم  به تجفيف أسسها وتعويم مبادئها الاصلية  والتي كانت حصيلة لتفاعلات بنيوية وتشابك قواعد مجردة أخلاقية وسيادية وقانونية واجتماعية  هذا فضلا عن العنصرين الهامين البعد الاقتصادي والثقافي، وهي غير إعتباطية كما يقول المفكر الفلسطيني الكندي ميلاد حلاق. حيث لا يمكن إنكار العلاقة الميتافيزيقية بين الامة والدولة. لأن العقل الحداثي الذي يؤمن بشمولية مفاهيمه الحضارية والسياسية لا يشترط رقابة أخلاقية ودينية على الدولة أو دورا كهنوتيا لرأس وهرم السلطة .فكل

ما ناضل من أجله صناع الوعي البشري وفلاسفة الثقافة السياسية هو إنهاء مهام الدولة الثيوقراطية. العولمة Globalization   بالمفهوم الهيدغري الألماني لا تحتمل وجود نمطين سياديين في أجهزة الدولة التنويرية : فصيل علماني لا ئكي متعصب للمبادئ الصورية و لقوانين مونتيسكيو و ديدرو  و طائفة دينية تستبيح مؤسسات الدولة ميتافيزيقا وتجعلها مطية للخلاص الماضوي أو قربانا فقهيا لاجتهادات رجال الدين ،لأنها ستكون حقلا لتجاذبات خلافية لانهاية لها.

أزمة الكائن العبراني اليوم هو المتاهات الهووية التي ارتمى في أنونها منذ زمن بعيد .اللاتجانس الإثني يحرك بسرعة مشاعر الدولة الدينية الاسرائيلية. ولا يمكن ابدا  تصديق صهيوني يلبس عباءة دينية ويبشر بأفول عهود المظالم اليهودية .فكل السياسيين المغرورين الذي مروا في اقبية الكنيست الإسرائيلي الميتافيزيقي ليسوا إلا نسخة متجددة من الميكيافيلية والبراغماتية الوقحة لتعاليم الصهيونية المُعمدة بشروح التلمود.لاستئصال اسرائيل اليهودية. لا يوجد شعب فوق كوكب الارض متعدد الاعراق والإثنيات ومركب إثنوغرافيا ويعاني تعددية طائفية كالشعب اليهودي .لقد فقد عذريته العبرانية والإبراهيمية منذ زمن الشتات والترحيل البابلي والفارسي الاول. لا يمكن لأي ثقافة انتروبولوجية قبول أن ينحدر شعب من دماء واحدة ونقية بين مزدوجتين وهو يملك في ذات الوقت إنسجامه الروحي والاجتماعي. الصهاينة الذين يرجع لهم العرفان التأسيسي للدولة الدينية نسفوا فكرة الامة وقوضوها لصالح الدولة الاقليمية المشاكسة التي تتوقع زوال أسسها كل يوم. اليهود موجودين في القرم وهم طوائف الخزر التي اختلطت مع الغجر بسبب عدم الاستقرار ويشكلون غالبية العنصر الروسي الذي تم ترحيله مبكرا لإسرائيل. الاشكيناز  والسفارديم .اليهود السود (“العبرانيين السود” الامريكان وهم ثمرة جماع سفاح بين المزارعين اليهود وخليلاتهم السود )1. والفلاشا النازحين من اثيوبيا والذين تم تهويدهم منذ العهود الموسوية الاولى زمن مصر الفرعونية والذين يعيشون بؤسا عنصريا مركبا ومعقدا نظرا لتركيبتهم الطبيعية وتشددهم الديني ولون بشرتهم.  وهنا لا يمكن تجاوز البعد الفيلولوجي لهذه الفصائل فهي تتحدث لغات مختلفة وإن إستهوتها اللغة العبرية القديمة .الفلاشا كما يقول المفكر الراحل المسيري يتحدون الأمهرية وهو لسان بعض قبائل التجيريين من الصومال وإثيوبيا وتعاليمهم مزيج بين الصلوات القبطية اليسوعية والطقوس التلمودية.اضف الى هذا الزخم الطبيعي والفسيفساء البشرية كالايديشيين وهم  يهود غرب اوروبا وانجلترا والولايات المتحدة ويهود المارانو الذين استوطنوا اسبانيا والبرتغال واستسلموا لعقائد المسيحيين هروبا  من  جحيم و تنكيل محاكم التفتيش والذين ينتمي اليهم الفيلسوف الحر العظيم “بنيدكتو باروخ اسبينوزا الذي طُرد من محافلهم ولُعن أبديا بسبب علمانيته السافرة ولتزعمه اعادة بعث خطاب ديني توراتي جديد.

البحث عن دولة مُكتملة الأركان دينيا  وطبيعيا ووجوديا  يشبه البحث عن الزئبق والكبريت الاحمر  في أعماق بئر سحيقة ، هو إضفاء طابع من السحر الميتافيزيقي على عنف مشروع مشروط بسخرية قدرية تاريخية. من اكثر المهمات المستحيلة في التاريخ هي استنساخ “انسان الذاكرة”3 أو استرجاع الزمن المفقود أو ما يسميه المفكر التونسي فتحي المسكيني “بالسفر داخل الآخرة. الطفرة العجيبة التي يعتقد بها المتدينون الراديكاليون في كل الاتجاهات والأديان هو بناء هيكل سياسي لحياتهم الواقعية الشقية وفق أُنموذج غيبي هو رهن إشارة الغيب. هي دولة الغيبة الكبرى. من فرط مثاليتها المطلقة لا تتحقق إلا في الضمير الديني المكبل بترسانات فقهية قديمة جدا لا علاقة لها بالواقع.

بعض المريدين والرعايا  السياسيين عشاق التغيير الأخلاقي للواقع لا تهمهم وسائل العمل السياسي بالقدر ما يتطلعون للغايات المنشودة لرعاية طموحهم الدفين للظفر بمزايا السلطة والتسلط على الرقاب والأنفس والغنائم والمغارم  هم ضحايا التأطير المُضلل لبرامج سياسية ظاهرها ديني مُزعج وباطنها لائكي وعلماني وقح ونجس.وهنا كل الاحزاب الدينية تُخلط مبدأ الطهارة الفقهي والديني بمفهوم الدنس والرجس السياسي. اليهود كما هو الشأن بالنسبة للمتأسلمين عشاق السلطة يحرقون ما تحَجّر في ذاكرتهم الدينية لأجل ما خفي من طموح الانسان الأبيض الاخير في صناعة حلمه الآري والتوسعي والاستحواذي .وهنا يجد التحليل الفلسفي العميق لأطروحة “فتحي المسكيني”  حول الانسانية المسلوبة غرضه وموضوعه الأساس.الغرب يعيد صياغة خوارزمياته السياسية والرقابية على العالم بتعميق الشعور بالضعف والمظلومية التاريخية لدى الشعوب التي تقتات على ذاكرتها المنهوبة.كل المآثر والبطولات التي تقبع كتحف في العقل التاريخي لا يمكنها أن تشيد دولة بالمعنى الأنواري الحديث .على المشتغلين بالسياسة وصناعة الدولة التخلي عن تزييف حقائق الدين لصالح برغماتيتهم البغيضة.

علينا أن نتذكر جيدًا ً أن الذي أسس الدولة الاسرائيلية بمفهومها الثقافي والتاريخي الهش لم يكن من طينة الفلاسفة الرفاق صناع الدولة الاشتراكية  كماركس أو فلادميير لينين أو تروتسكي، ولم يكن في قوة الآباء الأوائل  المؤسسين للحلم الامريكي بل كان صحفيا مغمورا في النمسا استهوته الأحلام الحداثية والتقاليد العتيقة لبني جنسه من المهجرين العبرانيين.كما علينا أن لا ننسى المعارضة الكبيرة سابقا وحاليا لنشأة الدولة اليهودية  المُتصهينة من طرف اليهود الانجليز و الامريكان وطبقات الناغورني كارتا Naturei Karta   نواطير المدينة أو حراس المد ينةترجمة للعبارة الارامية “ناطوري كارتا” وهي منظمة يهودية معادية للصهيونية ويدعوها المتعصبون من الحاخامات بالآرامية : “ماخريفي كارتا “أي الذين لا يتعبدون ولا يصلون في بيوتهم 3 وهم بالإجماع مثقفين ومفكرين يهود وإن كانوا أقليات لكن يتمتعون بنفوذ وتصميم ديني وطبقي .

الصهيونية أو بالأحرى الصهيونيات كتشكيل متعدد لمرجعيات ثقافية وكهنوتية لدولة نفعية علمانية كون الصهيونية هي التوجه الزائف للتصورات التوراتية والتلمودية ليهودية الكيان السياسي بل التوظيف السلبي  للمفردات الإيمانية والقداسية لميراث ابراهيمي ضخم يُمثل اليهود جزء مركزي منه. وإن كانت الغايات تتشابك مع الوسائل في التفكير و انشاء عقيدة سياسية جديدة على حساب العقيدة العبرانية التي اضعفها وهم الفرادة والتميز البشري.كونهم حفدة وورثة سِر  الاسباط الاثنا عشر.

خلاصة:

لايوجد  عقل حداثي عميق يؤمن بدولة عالقة في شراك التبتل الديني .لان الصفة الاخيرة هي سمة الأتقياء والأنقياء.كون مؤسسات وأجهزة الدولة و آلياتها مادية صرفة تتحقق وفق شروط واقعية تنازعية بين مؤسسات كثيرة ليست الاخلاق إلا الحلقة الاضعف.في عالم تتقاذفه رياح المصالح وبؤر النزاعات والصراعات. العقل الصهيوني الأداتي استغل بمكر وخديعة جموع المؤمنين المشحونين عاطفيا ودينيا ليحقق دولة شبيهة بجحيم غير مستقر في أكثر الفضاءات والأقاليم صخبا ولهبا “الشرق الأوسط” قد تكون اسرائيل ضحية تناقضاتها الديموغرافية وفوضى فواتيرها البشرية وتعدد مرجعياتها اللاهوتية.

خطأ السياسي ورجل الدين أنهما لا يحسنان الإصغاء للفيلسوف. لأن أي نزعة سياسية أو كيان اقليمي يجد صداه في مبدأ التذاوت والتهوي كما يرى المسكيني والرياح التاريخية المُحملة بالرغبة في بعث نماذج غائبة هو ضرب من الكذب على الذات بل هو أكذوبة دينية وسياسية عبث بها الذرائعيون مستغلين شغف وحب الشعوب   المطلق  لدياناتها وضمائرها الاخلاقية. ولم تكن يوما اسماء لمثقفين حقيقيين أمثال ” دريدا وحنا أرندت وليفيناس رغم اصولهم اليهودية إلا نماذج لصدق الفلاسفة مشروعية احتلالهم أمكنة متقدمة في ضمير  الانسانية.انعمتم مساءً

هوامش:

** الدياسبورا :Diaspora مصطلح اغريقي قديم يُقصد به  جماعات الشتات أو القبائل المُهَجرة .وهم فئات وأقليات يقومون بأداء اقتصادي واجتماعي وظيفي وفاعل ويندمجون في الدولة المضيفة .وينطبق هذا التوصيف على القيتوهات الصينية المنتشرة في العالم وتطلق على الغجر واليهود خصيصا بعد الشتات.

1- عبد الوهاب المسيري انهيار اسرائيل من الداخل .دار المعارف القاهرة ط 2002 ص .11

2- وائل حلاق الدولة المستحيلة الاسلام والسياسة ومأزق الحداثة الاخلاقي ترجمة  عمرو عثمان المركز العربي لأبحاث ودراسة السياسات ص 57

3- عبد الوهاب محمد المسيري الموسوعة اليهودية  الصهيونية دار الشروق ط اولي  سنة 1999 ص 415

******

الاسلام والسياسة والقبيلة وكيمياء السلطة

‏4 أسابيع مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

محمد بصري محمد بصري باحث جزائري القنادسة بشار “لن نصبح متحضرين تماما إلا حين لن يعود من أي حق شخص التشويش على وعي أي كائن مفكر عبر الصفير ، الصياح، الجأر بالصوت عاليا، الطَرْق المتكرر، الفرقعة بالصوت …وما الى ذلك)                 شوبنهاور  ..الان بوتون عزاءات الفلسفة الاسلاميون صيد سهل

الكذب والديداكتيك؟ امثولة تقويضية تفكيكية للعلاقة المأزومة بين البسودوغرافيا والبيداغوجيا؟

27 فبراير 2021 مجلاتمفاهيممقالات 0

محمد بصري بقلم محمد بصري باحث تربوي جزائري من القنادسة بشار قد يبدو غير وارد منطقيا  اثارة تناقض غير دقيق مفاهيميا  واتيمولوجيا Etymology  بين الكذب والديداكتيك ،ليس من الانصاف فلسفيا الجمع بين مفهومين ينتميان لحقلين متشاكسين ومختلفين هما الديداكتيك أو فن  طرائق التدريس الذي سلب ال

راهن الدرس الفلسفي بالجزائر؟ تصور حول الانشطة المنهجية واللاصفية… مجرد رأي بيداغوجي؟

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

محمد بصري بقلم : محمد بصري باحث تربوي جزائري  ” المطلوب ليس أن نقوم بتنوير رديء تنوير عنيف يمكن أن يُقنع الناس بأن يلقوا انفسهم في سلة المهملات .المطلوب هو تحديث مجرد تحديث . لان التنوير يحدث عندما يظهر مجتهدون ينتمون بصدق الى تراثهم” فتحي المسكيني فيلسوف عربي

الدرس الفلسفي من بيداغوجيا المعرفة إلى الديداكتيك الوظيفي

5 يناير 2021 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

ميلان محمد بقلم الدكتور ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة –الجزائر. مقدمه:       إذا كانت قضية التكوين المستمر تعتبر من الأمور الاعتيادية – وربما من البديهيات – في جل المواد التعليمية ؛ فإن الأمر يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لتدريس الفلسفة.. ونكتفي بالإشارة إلى خصوصية الوضع البيداغوجي لهذا …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

14 سبتمبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …أكمل القراءة »

مسألة القضاء والقدر كما تصوّرها فولتير في روايته الشرقيّة ”زديج” ومراميها الفلسفيّة

22 سبتمبر 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثكتب 0

الدكتورة خديجة زتيلـي مصدر المقالة: نشرت المقالة في الكتاب الجماعي “القصة الفلسفية الموجهة للأطفال واليافعين” الذي أصدره منتدى أدب الطفل بتونس، بمناسبة الملتقى العربي لأدب الطفل في دورته العاشرة ابريل 2019، وإليه تعود حقوق المقالة مقدمة:        في ترجمتهِ لرواية زديج، إلى اللغة العربيّة، يقول طه حسين في المقدّمة: «قرأتُ …أكمل القراءة »

الدرس الفلسفي في الجزائر: التحديات والآفاق

19 سبتمبر 2017 تغطيةدراسات وأبحاثمتابعاتمجلات 0

د. خديجة زتيلي – الجزائر        كتاب الدرس الفلسفي في الجزائر: التحديات والآفاق هو آخر إصدارات الجمعيّة الجزائريّة للدراسات الفلسفية لعام 2017، وجمع بين دفّتيه أعمال المؤتمر السنوي لها الذي انعقد بالجزائر العاصمة يومي 25/26 أفريل 2017، وقد شارك فيه ثلّة من الخبراء والأكاديميين والمختصّين والباحثين والمهتمّين من داخل الوطن …أكمل القراءة »

النسوية في الأزمنة النيولبرالية: حوار مع نانسي فريزر

25 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةحواراتمفاهيم 0

هشام عمر النور تعتبر نانسي فريزر اليوم واحدة من أبرز المنظرين النقديين والمفكرين النسويين. هي أستاذة الفلسفة والسياسة في مدرسة البحوث الاجتماعية الجديدة في نيويورك (new school for research in new york) في عدد من المنشورات التي قرأت بكثافة، من بينها إعادة التوزيع أم الاعتراف؟ حوار سياسي فلسفي (2003) ومن …أكمل القراءة »

دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة

11 نوفمبر 2020 أخرىأنشطةديداكتيك الفلسفة 0

المنسقية الجهوية لمادة الفلسفة بأكاديمية مراكش آسفي دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة موجهات تكييف درس الفلسفة وصيغ تفعيله رابط التحميل رابط بديل https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9 المقالة الفلسفة من التصميم الى التحرير (البكالوريا التونسية نموذجا) ‏22 ساعة مضت ديداكتيك الفلسفة, متابعات, مقالات 0 عمرون علي عمرون علي مدخل عام تتصف التجربة التونسية في تدريس الفلسفة لطلاب المرحلة …أكمل القراءة »

من أجل فلسفة للأطفال في الجزائر

10 نوفمبر 2020 الفلسفة للأطفالدراسات وأبحاثمتابعات 0

عمرون علي عمرون علي أستاذ مكون في الفلسفة ،كاتب وباحث “إن تحسين العالم ، وخاصة محاربة التعصب ، يمر عبر تربية الأطفال ،من خلال إيقاظ ذكائهم وضميرهم الأخلاقي ، وقدرتهم على إدارة عواطفهم وتنمية الوضوح والصفاء الداخلي ، ليكونوا أحرارًا” فريديريك لينوار مدخل عام التفلسف تجربة إنسانية مفعمة بالحياة بالحب …أكمل القراءة »

محنة هيباتيا الميسوجينية ومحاكمة الوعي

30 أكتوبر 2020 شاشةفلاسفةمقالات 0

عمرون علي عمرون علي أستاذ الفلسفة المسيلة – الجزائر- “كانت هناك امرأة في الإسكندرية تُدعى هيباتيا ، ابنة الفيلسوف ثيون ،تفوقت على جميع فلاسفة عصرها. بعد أن نجحت في مدرسة أفلاطون وأفلوطين، شرحت مبادئ الفلسفة لمراجعيها ، وكثير منهم جاءوا من مسافة بعيدة لتلقي تعليماتها” سقراط سكولاستيكوس ، التاريخ الكنسي  اغتيال هيباتيا جسدا …أكمل القراءة »

جدلية السيف والقلم: سلطة المثقف في مواجهة مثقف السلطة

15 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

عمرون علي ” إذا أراد الله بقوم سوءًا، جعل عشقهم الأول للسلطة السياسية”                            حكمة يونانية عمرون علي مدخل عام فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ……. هكذا جاء في مقدمة انجيل يوحنا. الكلمة التي تحتمل من  جهة التفسير والتأويل العديد من المفاهيم  والتي يحيلنا حقلها الدلالي الى ( اللوغوس المتحكم في الكون

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …

كوفيد 19 والحداثة الموبـــوءة

17 أبريل 2020 أخرىعامةمفاهيم 0

هل كان كورونا لعنة السماء القادمة من الشرق القديم لتأديب الغرب المتمركز حول قيمه المعولمة محمد بصري بقلم بصـري محمد مفتش التربية الوطنية بشار الجزائر يقول الشاعر الايطالي دانتــــــــــــــــــــــــي اوليجيري : “الحشد الكبير والجروح العجيبة .. بللت عينيّ كثيراً حتى أصبحتا راغبتين في البكاء لكي تبكيا.” كورونا اللغز المقصلةla Gouillotine …أكمل القراءة »

البيوتيقا Bioétique فن اخلاقي جديد ومهمة اخرى لاختطاف الفلسفة؟

15 ديسمبر 2019 أخرىمفاهيممقالات 0

كبوة الطب وتقاعس البيولوجيا في مواجهة الموت محمد بصري بقلم بصري محمد باحث من القنادسة بشار الجزائر يقول ولسن 1973 مؤسس السوسيوبيولوجيا sociobiologie”ان ثقافتنا مسجلة في خلايانا التناسلية” . قد تبدو للوهلة الاولى البيوتيقا Bioéthiqueككيمياء مهمتها إضفاء طابع سحري جليل وخلاب على البايلوجياBiologie بموضعتها داخل خطاب فلسفي لغوي فقط، او …أكمل القراءة »

هل تنقد فلسفة الإعتراف البشر من نوازعهم الشريرة؟

1 ديسمبر 2019 مفاهيممقالات 0

محمد بصري بقلم : بصــــــــــري محمد باحث من القنادسة الجزائر “قد لا يفيد الاعتراف شيئا قد يجعلنا تعساء فقط”  هاروكي موراكامي تصنيف الناس الى أوغاد وأتقياء لا يحسم المسألة  الاخلاقية ولا يمكن أن ينقد جدلية الخير والشر من العبثية البشرية، فهما صنوان كالنور والظلمة، الوجود والعدم،  مندمجان ومنسجمان سرمديا ومتآلفان …أكمل القراءة »

النخب المثقفة وعربة البوعزيزي

9 نوفمبر 2019 جرائدعامةنصوص 0

التمرد الثوري من كوندورسيه الى البوعزيزي. كيف هزمت العربة  الحدباء  النخبة والنخبوية في التاريخ السياسي العربي المعاصر ؟ محمد بصري بقلم :  بصري محمد باحث من القنادسة  بشار الجزائر الحياة العامة هي فضاء التجاذب الفلسفي .العمومي اليومي والمشترك هو طاحونة الافكار ومصدر إلهام أي تفلسف أو تفكير نقدي أو حتى …أكمل القراءة »

الفلسفة والإرهاب والمقدس. هل اخفقت المناهج في إرساء ثقافة الخلاص من التطرف؟

2 نوفمبر 2019 أنشطةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

محمد بصري بقلم  بصري محمد  القنادسة بشار الجزائر      كان ردّ  سقراط على  زوجته المشاكسة،  الجاهلة،  بعد ان سكبت فوق رأسه دلوا من الماء الآسن الكريه “كم من مطر خفيف غلب رياحا عاتية” 1.سقراط هو الرجل الشجاع الذي قنّن علاقة المشاكسة والتضاغط بين العقل والجهل المؤسس. يبدو أن  خيبة النصوص …أكمل القراءة »

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …أكمل القراءة »

الالحاد بين ادونيس الشاعر ونيتشه المتمرد – رحلة شقاء المفاهيم

7 أكتوبر 2019 تغطيةمفاهيمنصوص 0

بقلم محمد بصري  القنادسة بشار الجزائر “لدي  خوف رهيب في  أن يتم اعلاني مقدسا..لا اريد أن اكون قديسا، بل حتى مهرجا” 1 نيتشه Ecce Homo ،Why I Am Deestiny الالحاد هو ضرب من الاتقان البشري لفكرة الهروب من النصانية. ظاهرة انطولوجية، واجتهاد ايديولوجي مهمته  تدمير عالم الاديان كما انه  انكارية …أكمل القراءة »

ازمة الذاتية والهوية وإشكالية الانسان الهووي الأخير

17 سبتمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

 بقلم بصري محمد مفتش التربية الوطنية  القنادسة بشار الجزائر             طالما أرقني سؤال محير جدا يتشكل نسقه الفلسفي حول : هل أزمتنا هي ازمة هوية ام وجود ام ذاتية ؟ او على الاقل تبسيطا للمسكوت عنه في السؤال ..هل صراعنا الابدي هو إثبات لانتمائنا الحضاري وتكويننا الاجتماعي وأصولنا التاريخية ام …أكمل القراءة »

غرائبية النص الايروسي: المتعة الجنسانية في القراءات النصية ميلاد النص الايروسي – رولان بارث نموذجا

6 سبتمبر 2019 مجلاتمفاهيمنصوص 0

محمد بصري  القنادسة بشار الجزائر عادة المسافات التي تتبناها القراءات المختلفة  للنصوص تتخذ مسارات مثالية. فالنص  لا يتشكل وفق براديغمات  paradigme  ثابتة  او صورية أو شكلانية تتقصى الدلالات وفق مسالك مذهبية وفلسفية القصد منها التجوال السيميائي والبنيوي في تمفصلات وعلامات او ما يُدعى زخما اشاريا   فقط . هو اكثر من …أكمل القراءة »

بيداغوجيا الخطاب الديني

1 سبتمبر 2019 أخرىمفاهيم 0

محمد بصري محمد بصري القنادسة الجزائر رواسب التعالي  الثقافي مجبولة على كم هائل من النقائص التي تتربع على مساحات غير ومأهولة من عوار اللاوعي الدفين في قعر النفس.حرب الثقافات ونزاع الايديولوجيات والقناعات مسكونة بنزعات ذاتية مؤججة بلهيب اللامنطق  البشري.حتى أصبحت تقف  وراء كل نقاش عقيم او كشف علمي او فكري 

ديداكتيك الدرس الفلسفي الى اين؟

28 أغسطس 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

محمد بصري محمد بصري / القنادسة الجزائر احيانا أنسنة الفكر وتجريده الجبري من إنكشافات الميتافيزيقا، لا يعني أسطرة وتسخيف الماورائيات وإخضاعها بصورة غير منضبطة للقصف الابستيمولوجي .هي مخاطرة فكرية، غير تبجيلية ليست بريئة من الايديولوجيا ولو لبست اللبوس الاكاديمي.أحيانا كنت أقول ان الفكر الاكاديمي خطر على الفلسفة لانه صادرها  حقها …أكمل القراءة »

انسانية الحقيقة وازمة السير الذاتية وتعقيداتها: شوبنهاور وسارتر نموذجين

23 أغسطس 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري محمد بصري مفتش التربية الوطنية  القنادسة الجزائر كثيرا ما كنت اتساءل بانزعاج مفاهيمي باحث عن الحقيقة و إستنفار اليقظة التي تستدعي وعيا مبدئيا بالحقيقة في تمثلاتها الفلسفية والتي تنشد الافكار في تماسكها الاصيل .حياة الفلاسفة التي تشبه اساطير البدء .لوحة يبدو فيها زيوس سيد الالهة الاغريقية وهو يرتدي …أكمل القراءة »

مقاربة الكفاءة وغربة الدرس الفلسفي

19 يونيو 2019 ديداكتيك الفلسفةمجلات 0

بقلم محمد بصري مفتش التربي الوطنية بين الملكة والكفاءة تساءلت دائما لماذا جيراننا عن اليمين وعن الشمال  الأشقاء. عن تونس والمغرب أتحدث يلتزمون بالقواعد اللغوية وجينالوجيا المفهوم خاصة عندما يتعلق الامر بحقول التربية .فالنظام البيداغوجي ينطلق من منظومة الكفايات “اي القدرات ” واستراتيجيات

شاهد أيضاً

عندما يُحَوِّلُ الْاِسْتِبْدَادُ الْاِسْتِعْبَادَ الى طَبِيعَةَ ثَانِيَةٍ

قراءة في رواية مزرعة الحيوان عمرون علي “الثورة لا تنتمي أبدا لمن يفجر شرارتها وإنما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *