الرئيسية / منتخبات / عامة / تعثر التفلسف في نظر طه عبد الرحمن: نقد وتوثيق

تعثر التفلسف في نظر طه عبد الرحمن: نقد وتوثيق

حسن العلوي

  تأتي هذه المقالة في سياق الحوار الذي دشناه مع فكر طه عبد الرحمن، وموضوعها قضية الفلسفة والتفلسف، وتحديدا قضية تعثرها في الثقافة العربية الإسلامية؛ فهذه الثقافة، سواء مع الرجل ومع غيره من الذين انعطفوا بالفلسفة نحو توظيفها في قراءة التراث، يبدو أنها لم تطبع العلاقة بعد مع الفلسفة ولا تريد.

ويبدو أن الأستاذ طه حسم موقفه بشأن القضية، الذي بناه وصرح به في أغلب كتبه؛ ونحن نريد مساءلة هذا الموقف على ضوء نصوصه هو نفسه، ونصوص الثقافة التراثية التي يحكمها منطق “السنة”. فكيف يرى طه عبد الرحمن الإشكال الذي عاشته وتعيشه الفلسفة في الثقافة؟ ما هي أسباب تعثر فعل التفلسف في نظره؟ هل هي أسباب موضوعية عامة، أم أسباب منحازة انحياز فكره؟

   تناول طه موضوع الفلسفة من زوايا متعددة؛ الفلسفة القديمة اليونانية ومحاولة استنباتها في الثقافة العربية الإسلامية، والفلسفة الحديثة، قارئا تارة وناقدا تارة أخرى، عاملا في الحالتين على اخضاع الفلسفة لمقتضيات ما يسميه “مجال التداول”، وصدرت منه مواقف وصاغ خلاصات وانتهى إلى نتائج أثناء ذلك كله. وما يهمنا في هذا المقام هو موقفه وتفسيره لقضية “الاستعصاء” الذي تعرفة الفلسفة في ثقافتنا العربية الإسلامية في الماضي إلى اليوم.

فلا زال وضع الفلسفة في الثقافة والحياة الفكرية العربية الإسلامية، غير طبيعي فما يميزه هو غياب الابداع وغلبة فعل الترجمة الذي هو في حقيقته “استهلاك” لما ينتجه الغير ويبدعه، وفي سياق “وعد” طه أنه ينظر لكيفية الخروج من وضعية الاستهلاك إلى وضعية “الابداع”، وقف على وضع الفلسفة بعدما محاولة استنباتها في الثقافة في الماضي، بفعل الترجمة. يقول طه: “ومفاد هذا أن العرب لم يعرفوا النظر الفلسفي المجرد والمرتب إلا من خلال النقول الأولى للتآليف اليونانية”. (فقه 1، ص، 85)، ومحاولة الاستئناف التي يشتغل عليها الكثيرون في بعض البلاد العربية الإسلامية في العصر الحديث.

  يقر طه أن الفكر الفلسفي جديد، أو لنقل طارئ على الثقافة العربية التي يغلب عليها طابع الأمية والبداوة، لكن “الحدث” الإسلامي الذي فرض على هذه الثقافة معانقة “الكونية” والعالمية، ربما لأول مرة في تاريخها، فرض أيضا التماس الكونية والعالمية من الفكر، الذي لا يتصف بالكونية فحسب بل يصنعها ويجعل الثقافة التي ينبت في تربتها كونية وعالمية، وهو الفكر الفلسفي. وهو ما تجسد عمليا في انشاء “بيت الحكمة”، التي تولت نقل “الكونية” الفكرية الفلسفية للثقافة العربية الإسلامية. وكان هذا حدثا تاريخيا آخر سيكون مصير هذه الثقافة معه مختلفا عما آل إليه بعد ذلك لو قدر له أن ينجح.

   غير أن الثقافة، كما يبدو، لم تكن في مستوى، أو لم تكن على استعداد كامل لتقبل الحدثين في تطلعاتهما إلى الكونية والعالمية؛ إذ سرعان ما عادت إلى “معهودها” البدوي القبلي متحصنة به “رافضة” الكثير من استحقاقات الوضع الإسلامي الجديد والحدث الفلسفي المستنبت، وفي إطار هذا النكوص صدرت المواقف من الفلسفة، وهي المواقف التي سبقتها مواقف أخرى من “الرأي” والعقل والاجتهاد وأهله. لكن طه عبد الرحمن اتجه إلى حصر الاشكال في فعل الترجمة محملا إياه مسؤولية “تعثر” الفلسفة في الثقافة. ورغم اشارته إلى مواقف رجال الدين الذين كانوا يعبرون عن “روح” الثقافة من الكونية المشار إليها، إلا أنه، بدل تحليلها ونقدها بشكل موضوعي، أتجه إلى تبريرها وإيجاد مخارج لها.

ولأنه آن أوان تجاوز المقاربات الاختزالية والأيديولوجية التي تحكمت في مشاريع قراءة التراث عامة، ومنها قراءة طه، واعتماد مقاربات علمية تشخص الواقع لفهمه أولا، ثم التأسيس على نتائج هذه المقاربات مهما كانت مقبولة أو صادمة، كانت هذه العودة إلى مصادر الثقافة لتوثيق المواقف. وأفضل من يعبر عن الوضع المستجد فيها، هو الثقافة الحديثية التي اتخذت بديلا عن الفكر الفلسفي في عهد المتوكل العباسي.

  تقول هذه الثقافة عن الرأي والعقل والجدل (…) التي مهدت الطريق لظهور الفلسفة في الثقافة: “ما برح من أدركنا من أهل الفقه من خيار أولية الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب والأخذ بالرأي، وينهون عن لقائهم ومجالستهم، ويحذرونا مقاربتهم أشد التحذير، ويخبرون أنهم أهل ضلال وتحريف (…) وما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كره المسائل وناحية التنقيب والبحث”. (جامع بيان العلم: ج، 2ص، 949-950)

وكما أن من عملوا على استنبات الرأي والجدل والبحث والتنقيب (…) في الثقافة هم عجم، أو من يسميهم الفقهاء وأهل الحديث” أبناء سبايا الأمم”. يقول المحدث تعليقا على كون أبي حنيفة من مؤسسي الرأي: “الذين ابتدعوا الرأي ثلاثة؛ وكلهم من أبناء سبايا الأمم؛ وهم ربيعة بالمدينة، وعثمان البتي بالبصرة، وأبو حنيفة بالكوفة” (جامع بيان العلم، ج 2، ص، 1079)، فإن من تولى نقل الفلسفة إلى الثقافة هم أيضا من هذا الصنف. يقول طه عبد الرحمن عن توسط اللغتين السريالية والفارسية في تعريف الثقافة الاسلامية بالفلسفة: “إن الآثار الدينية المسيحية هيمنت على ممارسة الترجمة وكانت من وراء سلوكها لطرق مخصوصة، وأن هذه الآثار انتقلت إلى المتلقي العربي مع قدماء المترجمين من السريان المسيحيين”. (فقه الفلسفة 1، ص، 101) وأن: “لغة معظم هؤلاء المترجمين الأصلية هي السريانية، وأن عقيدتهم الغالبة كانت هي المسيحية”. (فقه 1، ص 84)

  اعترف طه بأن الفلسفة: “لم توضع بلسان العرب ابتداء، وإنما نقلت إليه من ألسنة غيره وما زالت تنقل منها”. (فقه 1، صن 209) وبنى الرأي على ما ورد عند الفارابي في كتاب: “الحروف” ب: “أن الفلسفة لم تحدث في العرب عن قرائحهم، وإنما أخذوها من غيرهم”. (فقه 1، ص، 22)

ونفى أن يكون مرجع ذلك إلى أن “الفلسفة منافية للروح الإسلامية” كما يذهب إلى ذلك عبد الرحمن بدوي، وإنما السبب يعود: “إلى الكيفية التي تعرفوا بها على التفلسف اليوناني، على وجه الخصوص؛ فقد نقلت إليهم مؤلفات أرباب هذا التفلسف نقلا أظهر محتوياتها الفكرية وأخفى الأسباب الفاعلة في هذه المحتويات”. (فقه 1، ص، 23)

 يعني أن وضع الفلسفة التي اتصلت بها الثقافة العربية الإسلامية، عن طريق الترجمة، هو وضع التعلم؛ فهذه الثقافة وأهلها في وضع المتعلم لهذا النمط الجديد من الفكر، وهو ما يقتضي نوعا من التقليد في البداية، مع ما قد يصاحبه من تعثر في اللغة والأسلوب وفي المضمون أيضا. هو الأمر الذي اعترف به بقوله: “والواقع أن الفلسفة مثلها مثل كل علم يطلبه الإنسان، فكما أن تحصيل المعرفة العلمية يتم بطريق التقليد والتشبه في أطواره الأولى على الأقل(…) فكذلك الفلسفة تنال في بداية الإقبال عليها على الأقل بالتقليد والتشبه”. (فقه 1ن ص، 21، وص، 336) والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، هو لماذا لم يراع الأستاذ طه هذا الوضع الذي كانت عليه الفلسفة في الثقافة؟ لماذا كان على الفلسفة المترجمة أن تكون منذ البداية “سليمة” من حيث اللغة والمضامين؟

  يوجد فرق كبير بين غموض ما تمت ترجمته في البداية؛ أي في طور التعلم، وبين رفض الفلسفة جملة بوصفها “رأيا” ومعرفة عقلية، يملك أهل الثقافة ما يعتقدون أنها بديل عنها، كما يقول دفاعا عن موقف الرفض. يقول: “من لم يكونوا يجدون حاجة إلى هذا المنقول ولا توقفوا في نظرهم ولا عملهم عليه، بل كان بين أيديهم من العلوم ما كان لهم فيه غناء عن هذا المنقول الفلسفي”. (فقه 1، ص 224)

ولهذا لقي هذا الفكر: “أقصى المعارضة وأقوى المخاصمة من مختلف فئات أهل المأصول، محدثين وفقهاء، صوفية ونظارا، لغويين وأدباء”. (فقه 1، ص، 85) والغناء الذي أجمله في النص السابق، والذي يفسر في نظره رفض الفلسفة إلى جانب إخفاء السباب الفاعلة في المحتويات من اولئك، فصله في نص آخر؛ فبعد أن اعترف مرارا أن الفلسفة حدث مستجد في الثقافة، وليست أصيلة او بعبارته الأثيرة “منقولة”، عاد في الجزء الثاني من “فقه الفلسفة” فأكد وجود فلسفة عربية. يقول: “إن الذي لم يعرفه العرب قبل ترجمة كتب اليونان ليس هو الفكر الفلسفي في عمومه، وإنما الفكر الفلسفي على مقتضى المجال التداولي اليوناني، بمعنى أن ما لم يعرفوه هو فلسفة بعينها، وهي الفلسفة اليونانية”. (فقه 2، صن 105) وتجسدت هذه الفلسفة في العلوم الإسلامية. يقول تحت عنوان: “الصنعة الفلسفية المأصولة”: “لا يعنينا هنا تقصي مداخل النظر الفلسفي في العلوم الإسلامية العربية، وإنما بيان وجوه إمكان الوصل بين الصنعة الفلسفية في هذه المعارف الأصلية والصنعة الفلسفية في تلك المعارف الأجنبية”. (فقه 2، ص، 114) وأفضلها التصوف الذي يجعله في مرتبة أرقى من الفلسفة؛ إذ يتخذها موضوعا لكشف أسرارها.

  قرر هذا؛ بعد أن حمل الترجمة المسؤولية في تعثر الفلسفة في الثقافة، بل موتها. يقول: “على أن الحاجة تدعو إلى إعادة الكلام في السبب الأول الذي أدى إلى أن تعوج الفلسفة وتموت بين أيدينا، ألا وهو الترجمة. فلم يقترن شيء في الفكر الإسلامي العربي بالترجمة اقتران الفلسفة بها، حتى لا فلسفة معترف بها بيننا بغير ترجمة”. (فقه 2، ص، 19) وبعده عاد فأكد من جديد أن لا فلسفة نشأت في العرب. يقول: “فلما لم تنشأ الفلسفة-في مقتضاها التقليدي-عن قرائح العرب، وأخذوها عن غيرهم أخذ المتتلمذين على أيديهم، فلم يمكنهم إلا تبين الجانب الاصطلاحي الظاهر”. (فقه 2، صن 181)

  يبدو أن طه يلعب بالعبارة واللغة، ولا يملك الجرأة على التصريح بموقفه الحقيقي من الفلسفة عامة ومن الفلسفة اليونانية خاصة، وهو موقف الرفض، الذي كان مع أسلافه من المحدثين والفقهاء أكثر جرأة على إعلانه والتصريح به؛ فهو ينفي وجود فلسفة موروثة عن العرب قبل الترجمة، ثم يعود فيقرر خلاف ذلك بوجود هذه الفلسفة، ويسميها بأسماء متعددة، تارة “فلسفة ماصولة”، وتارة “فلسفة فطرية وعفوية”، وأخرى فلسفة طبيعية”. والتي يقول إن: “تأثير الفلسفة الصناعية المنقولة في الفلسفة الطبيعية العربية (…) ضررها أكثر من نفعها”. (فقه 2، ص، 115)

وعندما يتحدث عن الترجمة، يقسمها حسب الأطوار التي مرت بها، إلى ابتدائية واستصلاحية، ويؤكد أيضا أن الفلسفة بعد ذلك كله تم تقريبها وتأصيلها من طرف مجموعة الفقهاء منهم الغزالي وابن حزم وابن تيمية (…). لكن ما يواجه هذه الدعاوى هو سؤال المسؤولية عن تعثر الفلسفة في الثقافة العربية الإسلامية، بعدما عمليات الاستصلاح والتأصيل التي خضعت لها الفلسفة المنقولة؛ بل لماذا لم تتطور حتى الفلسفة التي يدعي طه وجودها كما سبقت الإشارة؟ علما أن ذلك تم على مقاس محددات المجال التداولي للأستاذ طه؛ أي بعد فشل الترجمة التي يسميها “تحصيلية” و “توصيلية”؛ وهي الفلسفة التي يفترض حسب دعواه أنها أنجزت لتجاوز ثغرات وعثرات الترجمتين، في انجاز الفلسفة البديلة التي يسميها “فلسفة حية”.

 لماذا لم يعد المنطق منتجا، كما كان منتجا في بيئته اليونانية كما يعترف بقوله: “ثابت أن وظيفة المنطق الأصلية في السياق اليوناني كانت معرفية نظرية إنتاجية”، وتحول بعد “التقريب” في الثقافة الإسلامية إلى:” وظيفة معرفية عملية توجيهية” بحيث أصبحت: “الوظيفة النظرية الإنتاجية للمنطق تابعة لوظيفته العملية التوجيهية، بحيث لا تصلح إلا بالقدر الذي تخدم التوجه إلى السعادة الأخروية التي هي المنفعة العظمى للإنسان”؛ فقد أُخضع المنطق لخدمة “مجال التداول” أي “السنة”، وليس لإنتاج المعرفة. (تجديد: ص،292-293) رغم كثرة ما كتب عنه في الثقافة؟ أليس المسؤول عن عقم المنطق في الثقافة هو ما تعرض له من “تقريب”؟

هذه الأسئلة وغيرها كثير تواجه دعاوى الأستاذ طه، يرجع عدم إثارتها او الانتباه إليها إلى الاختيار المنهجي لمقاربته الخطابية؛ فخياره قائم على التحليق في السماء، وليس العيش على الأرض، فهو لا ينطلق من الواقع ولا يؤسس على معطياته، وإنما ينظر لما ينبغي أن يكون، ليس حتى في الواقع الحي المعيش، بل لما ينبغي أن يكون ويمكن في الذهن؛ فحتى بدائله المقترحة والمتخيلة لا يجيب عن كيفية امكان تحققها في أرض الواقع. (روح الدين: ص، 17-495)

  يعتمد طه في مقاربته لموقف الثقافة المعادي للفلسفة والمنطق، بوصفهما أهم مظاهر الرأي والجديد أو “البدعة” باصطلاح “السنة”، لغة التبرير التي تستبطن التأييد؛ فبعدما اعترف أن المنطق لقي معارضة شديدة، بلغت حد تحريمه وتعرض أهله للمضايقات من: “كبار المحدثين والفقهاء والأصوليين والمتكلمين واللغويين”، قال: “إن الباعث على معارضة أهل الممارسة التراثية للمنقول المنطقي لا يمكن أن يكون إلا تلك الصبغة التجريدية التي يتصف بها هذا العلم، والتي تتعارض مع التوجه العملي الذي تتسم به أصول المجال التداولي الإسلامي العربي”. (تجديد: صن 315)

ولا يختلف هذا التبرير عما سبق؛ وهو تحميل الترجمة مسؤولية معاداة الفلسفة، ولكي تتضح حقيقة موقف طه وأسلوبه الدفاعي والتبريري الذي لا يقول الحقيقة، نعرض ما قاله بشأن موقف الشاطبي من الفلسفة، ثم نعقب عليه بما ورد على لسان الشاطبي نفسه، وكذلك بقول ابن الصلاح المنسجمة مواقفهما مع التوجه العام للثقافة ضد الرأي والعقل، بعد التحول الذي حدث فيها لصالح “التقليد” و”السلفية”.

  يقول طه في سياق عرضه لنموذج التداخل الداخلي لمعارف التراث: “يبقى علينا أن نبين كيف مارس الشاطبي الضرب الداخلي منه، علما بأنه لم يمارس ضربه الخارجي، بل أنكره بدليل تبرئه من الفلسفة الإلهية”. (تجديد: ص، 95)، ثم عاد فقرر: “ان الشاطبي قد اطرح الفلسفة اليونانية الأرسطية اطراحا”. (تجديد: ص، 117) فماذا يقول الشاطبي في موقفه؟

 يقول الشاطبي؛ في سياق تثبيت الأمية في الثقافة، ومنع كل علم لم يكن من “معهود العرب”: “منها تتبع النظر في كل شيء، وتطلب علمه من شان الفلاسفة الذين يتبرأ المسلمون منهم، ولم يكونوا كذلك إلا بتعلقهم بما يخالف السنة”. فاتباعهم في نحلة هذا شأنها خطأ عظيم وانحراف عن الجادة”. (الموافقات، ج 1، ص، 27) ويقول أيضا: “لا يدخل (…) من وجوه الاعتبار علوم الفلسفة التي لا عهد للعرب بها (…) والفلسفة، على فرض أنها جائزة الطلب، صعبة المأخذ، وعرة المسلك، بعيدة الملتمس، لا يليق الخطاب بتعلمها كي تتعرف آيات الله ودلائل توحيده للعرب الناشئين في محض الأمية، فكيف وهي مذمومة على ألسنة أهل الشريعة”. (الموافقات، ج، 1، ص، 30)

نترك للقارئ استخلاص الجواب هل الشاطبي رفض الفلسفة الإلهية أم الفلسفة عامة، واستخلاص ما برر به رفض الفلسفة ومقارنته بما يفسر به طه ذلك، ونعرض رأي المحدث ابن الصلاح الذي يتفق مع الشاطبي ومع منظومة “السنة” كلها حول القضية. يقول ابن الصلاح جوابا عن سؤال: هل يجوز الاطلاع على كتب الفلسفة؟: “لا يجوز لهم ذلك، ومن فعل فقد غرر بدينه، وتعرض للفتنة العظمى، ولم يكن من العلماء بل كان شيطانا من شياطين الإنس”. وعن الاشتغال بالفلسفة والمنطق تعلما وتعليما، وهل تفتقر إليه أحكام الشريعة في الاثبات؟ أجاب: “الفلسفة رأس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة، والبراهين الباهرة، ومن تلبس بها تعليما وتعلما قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأي فن أخزى من فن يعمي صاحبه، أظلم قلبه، عن نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم (…)

وأما المنطق فهو مدخل الفلسفة، ومدخل الشر شر، وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشارع، ولا استباحه من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، والسلف الصالحين، وسائر من يقتدي به من أعلام الأئمة وسادتها، وأركان الأئمة وقادتها، قد برأ الله الجميع من مغرة ذلك وأدناسه، وطهرهم من أوضاره”. ولا يحتاج إلى اصطلاحات المنطق ف: “قد اغنى الله عنها بالطريق الأقوم والسبيل السلم (…) ولقد تمت الشريعة وعلومها (…) حتى لا منطق ولا فلسفة ولا فلاسفة”، ومن يشتغل بهما: “فقد خدعه الشيطان ومكر به”.

ويختم ابن الصلاح فتواه بدعوة رجل السلطة: “أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم ويخرجهم من المدارس ويبعدهم، ويعاقب على الاشتغال بفنهم، ويعرض من ظهر منه اعتقاد عقائد الفلاسفة على السيف أو الإسلام لتخمد نارهم، وتنمحي آثارها وآثارهم، يسر الله ذلك وعجله، ومن أوجب الواجب عزل من كان مدرس مدرسة من أهل الفلسفة والتصنيف فيها والإقراء لها ثم سجنه وإلزامه منزله”. (فتاوى ومسائل ابن الصلاح، ج 1، ص، 209-212)

فأين هذا كله مما برر به طه عبد الرحمن تعثر الفلسفة والمنطق في الثقافة العربية الاسلامية، بعد الجهود المضنية التي بدلت لاستنباتهما فيها، والذي يلخصه في سبب رئيسي وهو الترجمة وما نتج عنها: “إن غموضا في المعنى أو عسرا في اللفظ أو اضطرابا في التركيب أو تهلهلا في الأسلوب”. (تجيد، ص، 85) أو ان الجانب المرفوض من الفلسفة هو الميتافيزيقا لتعارضها مع إلهيات المسلمين. (في أصول الحوار، ص 56)؟

 إنها أعطاب القراءة الأيديولوجية، التي آن أوان الانتقال منها، بغير رجعة، على قراءة علمية غايتها الفهم أولا.

*****

فكر طه عبد الرحمان: الأيديولوجيا والسلطة

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

حسن العلوي      لا يسع الإنسان ذي العقل البشري الطبيعي الفطري، الذي يتقاسمه ويشترك فيه جميع البشر؛ والدال على أن غيره من “العقول” المدعاة على فرض ثبوتها، إلا ان يجد نفسه، وهو يقرأ لطه عبد الرحمن، في مقام النقد والانتقاد حتما. لأن الرجل دخل وأقحم نفسه وقلمه في أكثر

الإطار المعرفي لفكر طه عبد الرحمن

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثمتابعاتمفاهيم 0

حسن العلوي   اختار طه عبد الرحمن “السنة”، كما رسمت تاريخيا في فضاء الملة، إطارا معرفيا لمشروعه الخطابي، وهي الأداة التي اعتمدت في تكريس صيغة للإسلام تأسست بعد التجربة النبوية المؤسسة؛ وهي الصيغة التي اصطلح عليها في السردية التراثية ب “السلفية”، واعتمد طه تحديدا على آخر الصيغ التي

المف-قيه: تمهيد لمشروع قراءة نقدية لفكر طه عبد الرحمن

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

حسن العلوي   تستوقف الباحث والقارئ للفكر الإسلامي، ظاهرة غريبة، قديمة وحديثة، تتمثل في حضور مفكرين أو لنقل مثقفين، تميزوا باستيعاب وهضم فكر زمانهم ومعارف عصرهم الفلسفية والمنطقية والعلمية، غير أنهم، بدل الاستثمار فيما استوعبوا وهضموا، عملوا على تحويل رصيدهم 

كتاب جديد لحسن العلوي

5 ديسمبر 2020 صدر حديثا 0

حسن العلوي   يتأطر هذا الكتاب ضمن مشروع نقدي ننجزه في حقل المعرفة الدينية، ويتناول فكر واحد من الشخصيات البارزة في هذا الحقل؛ وهو فكر إبراهيم بن موسى، المشهور بأبي اسحق الشاطبي. يقارب الكتاب بالنقد والتحليل فكر الرجل عامة، وكتابه: “الموافقات في أصول الشريعة” بصفة خاصة؛ وهو الكتاب الذي يحتوي على

فلسفة النوابت إمكانيات الإستئناف وحدود الإنحسار

11 يناير 2021 Non classéمجلاتمساهماتمفاهيم 0

حسن العلوي  يبدو أن فعل التفلسف كما يقاربه كتاب: “فلسفة النوابت” للمفكر فتحي المسكيني، لا يزال يتأبى في بيئتنا الفكرية والثقافية؛ إذ لا يزال في نظر تربة هذه البيئة “نبتة” غريبة وأجنبية غير أصيلة. رغم كل المحاولات المبذولة في سبيل التبيئة والتطبيع. ويكفي دليلا عليه أن جهود “المتفلسفة” أو منتسبي …أكمل القراءة »

كتاب جديد لحسن العلوي

5 ديسمبر 2020 صدر حديثا 0

حسن العلوي   يتأطر هذا الكتاب ضمن مشروع نقدي ننجزه في حقل المعرفة الدينية، ويتناول فكر واحد من الشخصيات البارزة في هذا الحقل؛ وهو فكر إبراهيم بن موسى، المشهور بأبي اسحق الشاطبي. يقارب الكتاب بالنقد والتحليل فكر الرجل عامة، وكتابه: “الموافقات في أصول الشريعة” بصفة خاصة؛ وهو الكتاب الذي يحتوي على …أكمل القراءة »

علاقة الفلسفة بتقنيات الرجاء في فلسفة الدين عند كانط

8 مايو 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

حسن العلوي   نعتمد في مقاربة فلسفة الدين عند كانط، على قراءة فتحي المسكيني لهذه الفلسفة الذي خصص لها مساحة كبيرة في كتابه: “الايمان الحر”، وكتابه: “الكوجيطو المجروح”. تقوم فلسفة الدين عند كانط في رأينا على أطروحة أساسية؛ تتمثل في إعادة الدين إلى الطبيعية البشرية؛ أو بعبارة كانط إعادة الدين …أكمل القراءة »

نهاية الملة والبابا الأخير تأويل معاصر لقضايا الدين عند نتشه

28 أبريل 2020 فلاسفةمقالاتمقالات 0

حسن العلوي التأويل الذي نعرضه في هذا المقال، هو لفتحي المسكيني من كتابه: “الإيمان الحر أو ما بعد الملة”. ونفترض أن السؤال الذي يجيب عنه هو، كيف نحرر علاقة الإنسان بالله من سلطة الأديان واعادتها إلى العقل؟ سؤال بنى الجواب عليه مما استخلصه من كتابات الفلاسفة حول قضايا الدين، ومن …أكمل القراءة »

دعوى الاعجاز ووهم الاستعلاء او عندما يلبس المتالعم جبة الفقيه

20 أبريل 2020 أخرىعامةمقالات 0

حسن العلوي إذا نظرنا إلى السجال المتلازم مع الحدث الزلزال لفيروس كورونا المستجد، في المجتمع المغربي من المنظور الثقافي-الحضاري؛ سيبدو لنا طبيعيا ومنطقيا. ذلك أن السجال الذي تناقضت حوله وجهات النظر والتقييمات والتخمينات حول كورونا، يعكس زمنيين ثقافيين وحضاريين، تاه ويتيه بينهما الكثير من الناس في مجتمعنا.   الزمن الأول؛ هو …أكمل القراءة »

كائنات تتزاحم الحياة أو عندما يصبح الإنسان هو الضحية

4 أبريل 2020 أخرىمقالاتنصوص 0

حسن العلوي ليس الانسان وحده من يعيش في العالم؛ والعالم المقصود هنا هو العالم الأرضي، وليس العالم الكوني الذي لا تزال معرفة الإنسان به ضئيلة. تتزاحم الحيوات على الأرض منذ البدايات، حيث كان الكائن الما-قبل يعيش جنبا إلى جنب مع باقي الكائنات المحسوسة مثله. ولم يختلف الوضع في البدايات الأولى …أكمل القراءة »

مقاربة نقدية لمفهوم المقاصد عند الشاطبي

8 نوفمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

حسن العلوي  في البداية، لماذا الشاطبي؟ ولماذا وضع مشروعه المقاصدي تحت مجهر النقد؟ القضية التي نقاربها هنا تندرج ضمن مشروعنا النقدي الذي دشناه بعملين أحدهما صدر بعنوان ” التمهيد لنقد التراث الحديثي ” والثاني سيصدر في القادم من الأيام تحت عنوان ” نقد اليات انتاج الحديث”، والدافع إلى مقاربة الموضوع …أكمل القراءة »

في النقد والإصلاح الديني(2)

11 أغسطس 2019 أخرىعامةمفاهيم 0

حسن العلوي نشير في بداية هذه الحلقة من سلسلة النقد، إلى أن الحاجة إلى الإصلاح الديني تخص الأديان التي نشأت “اوراسيا” أي بين ارويا واسيا الصغرى، ولا يمتد إلى الأديان الشرقية القديمة، مثل الكونفوشيوسية والطاوية والبوذية والزرادشتية (…)لأن غالبية هذه التجارب الدينية تقع تعاليمها على خط الحياة ولا تعارضها، فهي …أكمل القراءة »

في النقد والإصلاح الديني

26 يونيو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمقالات 0

حسن العلوي أثبتت تجربة الفكر النقدي للظاهرة الدينية، استعصاء الظاهرة الدينية على الموت والزوال، رغم ما اتسم به النقد من الجذرية والعمق بلغ درجة إعلان “موت” الإله. فقد امتد النقد إلى جذور الظاهرة وأسسها وأصولها. جذورها المتمثلة في الغرابة والخوف من الطبيعة وقواها، أو من الموت ونتائجه. وكذا أسسها القائمة على …أكمل القراءة »

كتاب جديد لحسن العلوي: تمهيد لنقد التراث التحديثي، 1 – لسان عمل أهل الحديث

3 فبراير 2019 أخرىعامةنصوص 0

لا يتناول هذا الكتاب الأحاديث، بل موضوعه عمل أهل الحديث الموسوم في الأدبيات الدينية ب: “بعلم الحديث”، وتحديدا التعريف به من خلال أهل الحديث أنفسهم، دون تدخل من المؤلف بالتأويل أو الشرح أو… فهو يقدم المكتبة الحديثية ملخصة، عبر تصنيف موضوعاتي، يمكنك من الإطلاع على تلك المكتبة دون جهد العودة إلى مئات الكتب والمؤلفات،والوقوف على حقيقة الأدوات التي اعتمدها المحدثون في قبول الأحاديث ورفضها بنفسك وبدون وسائط

كتاب جديد لحسن العلوي: تمهيد لنقد التراث التحديثي، 1 – لسان عمل أهل الحديث

3 فبراير 2019 أخرىعامةنصوص 0

لا يتناول هذا الكتاب الأحاديث، بل موضوعه عمل أهل الحديث الموسوم في الأدبيات الدينية ب: “بعلم الحديث”، وتحديدا التعريف به من خلال أهل الحديث أنفسهم، دون تدخل من المؤلف بالتأويل أو الشرح أو… فهو يقدم المكتبة الحديثية ملخصة، عبر تصنيف موضوعاتي، يمكنك من الإطلاع على تلك المكتبة دون جهد العودة إلى مئات الكتب والمؤلفات،والوقوف على حقيقة الأدوات التي اعتمدها المحدثون في قبول الأحاديث ورفضها بنفسك وبدون وسائطأكمل القراءة »

الشأن العام بين الدين والسياسة: قراءة في كتاب الدين وخطاب الحداثة لرشيد العلوي

8 سبتمبر 2018 رشيد العلويكتبمساهماتمفاهيم 1

بقلم عبد الرحيم رجراحي   لعل ما يلفت الانتباه في التقديم الذي أعده سعيد ناشيد للكتاب هو اعتباره أن “هذا الكتاب مدخل نظري ونضالي إلى أخلاق المدينة، أخلاق الفضاء العمومي، أخلاق الحداثة السياسية”.[1] وسنسعى في مقالنا إلى الكشف عن هذه الأخلاق التي هي من جنس الشأن العمومي، والتي من فرط …أكمل القراءة »

الفلسفة في المغرب إلى أين؟ حوار رشيد العلوي مع جريدة الاتحاد الاشتراكي

27 يونيو 2018 تربية و تعليمحواراترشيد العلوي 0

  حاوره حسن إغلان   1 – كيف ولجتم شعبة الفلسفة؟ جئت إلى الرباط من الهامش (الجنوب المغربي) لاستكمال دراستي الجامعيَّة في شعبة الفلسفة بكلية الآداب – جامعة محمد الخامس، وقد سنحت الظروف التي نشأت فيها في المرحلة الثانويَّة من اهتمامي بالفلسفة بفضل نشاطي الجمعوي المبكر وارتباطي باليسار.   2 …أكمل القراءة »

استئناف النَّظَر في الفلسفة الرُّشدية قراءة في كتاب رشيد العلوي[1]

18 يونيو 2018 رشيد العلويفلاسفةكتب 0

بقلم عبد الرحيم رجراحي   قد يتساءل سائل، ما الهدف من إنجاز قراءة في كتاب يبحث في مشكلة فلسفية؟ ويردف ثان، ما الحاجة للنظر في مشكلة فلسفية تعود لفلسفة العصور الوسطى ونحن أبناء القرن الواحد والعشرين؟ ويتعجب ثالث، هل لازال لابن رشد راهنيته وهو الذي قضى نحبه منذ قرون خلت؟! …أكمل القراءة »

وفاء لروح الرشدي: جمال الدين العلوي

30 مايو 2017 عامةفلاسفةمساهمات 0

كوة: العلوي رشيد رحل الرجل في صمت ذات يوم من سنة 1992 بفاس الي ولد فيها سنة 1945 ولم يغادرها إلا لسفر عابر أو لمحاضرة هامة. اشتغل منذ أواسط السبيعينيات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس بعد أن نال دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة سنة 1974. اشتغل جمال الدين العلوي …أكمل القراءة »

ملف: 3 – وضع تدريس الفلسفة في المغرب: العلوي رشيد

8 مايو 2017 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةرشيد العلويمساهمات 0

قليل من أصدقائنا من باقي البلدان الذين يعرفون بدقة ما يجري في تدريس الفلسفة بالتعليم الثانوي التأهيلي بالمغرب، ورغم أن المشكلات المتصلة بطرق التدريس وبالعدد المعتمدة بيداغوجيا وديداكتيكيا تبقى إلى حد ما مشتركة على الأقل في البلدان التابعة للنظام الفرنسي، ناهيك عن المشكلات السياسية المتصلة بالأنظمة الحاكمة والأهداف العامة المقيدة …أكمل القراءة »

فرناندو سافاتار و تصوّره للعالم بعد كوفيد 19

18 أكتوبر 2020 ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: منعم الفيتوري تحدّث الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتار عن كوفيد-١٩، وما سيكون عليه العالم بعد الوباء في إطار مشروع رقمي تم التّرويج له في مهرجان هاي. تساءل الفيلسوف بقسوةٍ عن الذين يعتقدون أنّ هذا الوضع الذي تمرّ به الإنسانيّة، الغير عادي، بأنّه حالة حرب. وأكّد بأنّ هؤلاء الذين يريدون تطبيق …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية جدل الثابت والمتغير

15 أكتوبر 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

جورج طرابيشي بلا شك أن ثمرة الحوار تفترض التكافؤ في المستوى الفكري فإذا لم تتكافأ العلاقة لا تتحقق الشراكة في انتاج الثمرة. والواضح إن سعدون ليس بمستوى السيد الحيدري الأمر الذي سهل للسيد التملص من الإقرار بكثير من الحقائق. ومن هذه الحقائق تهرب السيد الحيدري من تعريف الدين وخلطه بالتدين …أكمل القراءة »

المعنى خلف الفلسفة

19 سبتمبر 2020 أخرىبصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

سمية منيف العتيبي حين يقول جون لوك في كتابة “مقالة في الفهم الإنساني” أن الوعي هو ما يصنع الهوية الذاتية للفرد فهو يتحدث عن ما يميز فرد عن آخر ، أما حين ننظر للإنسان و الكائنات الحية الأخرى فقد يتساوى الإنسان في بعض مستويات الوعي مع الحيوان لكن يظل وصول …أكمل القراءة »

دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 3-4)

18 أغسطس 2020 ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

مسألة المعنى والمسألة الثقافية: مقاربة تأويلية([1]) ترجمة: نور الدين البودلالي      نور الدين البودلالي ما الذي يمكن تسهم به التأويلية، كمعطى بالغ الأهمية ذي حمولة دلالية، في التفكير التربوي المعاصر وفي مسألة المعنى والمسألة الثقافية بالمدرسة؟ سنقتصر فيما يأتي على تقديم ستة

شاهد أيضاً

أفاية ينعي الفيلسوف محمد سبيلا

محمد نورالدين أفاية محمد نورالدين أفاية بوفاة محمد سبيلا فَقَدَ المغرب أحد المثقفين البارزين والأساتذة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *