الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / الإطار المعرفي لفكر طه عبد الرحمن

الإطار المعرفي لفكر طه عبد الرحمن

حسن العلوي

  اختار طه عبد الرحمن “السنة”، كما رسمت تاريخيا في فضاء الملة، إطارا معرفيا لمشروعه الخطابي، وهي الأداة التي اعتمدت في تكريس صيغة للإسلام تأسست بعد التجربة النبوية المؤسسة؛ وهي الصيغة التي اصطلح عليها في السردية التراثية ب “السلفية”، واعتمد طه تحديدا على آخر الصيغ التي صيغت بها، والتي عرضها الشاطبي في كتابيه: الاعتصام، والموافقات.

احتلت قراءة الشاطبي، التي حاول الارتقاء ب “السلفية” إلى مستوى “نظرية” بعنوان “مقاصد الشريعة”، موقع الإطار المعرفي الموجه لأعمال طه عبد الرحمن؛ أعماله النظرية والجدلية والاعتراضية والتأسيسية، ويعود ذلك في رأينا إلى الأسباب التالية: 1-لأن الشاطبي وظف معارف عصره والموروثة عن الماضي، لخدمة السلفية وتكريسها صيغة وحيدة ممكنة للإسلام.

2-لأن الشاطبي تجاوز بالسلفية عتبة العداء للصوفية؛ وهو العداء الذي ولد في عصر النشأة لكل منهما، بما هما جزء من التيارات والمذاهب التي أطرها الخلاف والاختلاف، والذي تجسد في البداية في الصراع والخلاف بين اهل الحديث وأهل الزهد. وأنجز الشاطبي ذلك، بعدما انضوى أهل الزهد والتصوف في إطار “السنة”.

3-لأن الشاطبي أنجز قراءة دمج فيها بين جميع مكونات “السنة” كما استقرت تاريخيا في ثلاثة، وهي: الأشعرية، وأهل الفقه والأصول والحديث، والصوفية.4-لأنه ركز على البعد العربي “للشريعة”، وأسس عليه قراءته و”نظريته”؛ وهو البعد الذي اقتبسه من الشافعي معترفا أنه هو أول من نبه عليه يقول: “والذي نبه على هذا المأخذ في المسألة هو الشافعي الإمام في رسالته الموضوعة في أصول الفقه، وكثير ممن أتى بعده لم يأخذ هذا المأخذ فيجب التنبيه لذلك” (الموافقات ج 2، ص49) (وانظر تديين، 88)، وهو ما يفسر في رأينا عبارة طه: “الإسلامي العربي”، التي يستعملها في كتاباته.

ولذلك احتفى طه بالشاطبي وأعجب بقراءته أيما اعجاب، فعرضها في كتاب: “تجديد المنهج في قراءة التراث” كأفضل نموذج لما يسميه “القراءة التكاملية” للتراث في مقابل “القراءة التجزيئية”، التي يصف بها قراءة مخالفيه. واشتغل في ابراز ذلك التكامل، الذي يسميه بالتداخل، على دمج الشاطبي أصول الفقه بالتصوف، والذي يسميه طه ب “علم الأخلاق”. فهذا الدمج، في نظره، هو الدليل على تكامل معارف التراث ونظمها المعرفية. (ص: 92، تجديد)

  وجد طه في مقولة “مقاصد الشريعة” بوصفها آخر صيغة كما سبقت الإشارة إليه، ضالته؛ إذ تجاوزت الصراع المزمن بين الصوفية والسلفية في زمن النشأة، والذي عملت الحركات “الأصولية”، خاصة ذات التوجه الوهابي منها، بعثه من تحت رماد التاريخ؛ فالشاطبي سلفي، ولا يستطيع أحد من الحركات الأصولية أن يشكك في ذلك، وهو ما يعني أن الصوفية تحظى “بالمشروعية” السنية والسلفية من أحد أكبر علمائها. وتتناول هذه المقالة، ما يدلل على تأطير قراءة الشاطبي “المقاصدية” لفكر طه عبد الرحمن، من خلال أمثلة ونماذج تتعلق بالمفاهيم، والقضايا والتصورات، والمواقف والأحكام.

   الروح التي تؤطر أعمال طه، والتي صاغها الشاطبي بلغة واضحة تعبر عنها مفاهيم: “معهود العرب الأميين”، “الأمية: أمية الشريعة وأمية أمة الشريعة”، “غاية الإنسان في الوجود والحياة هي التعبد”، لكن طه صرفها بأسلوب غير مباشر وبالتقسيط في مواضع مختلفة من كتبه.

يؤسس طه قراءته التراثية على التسليم؛ بمعنى انه يرى ان “التراث” جميعه مسلمة ترتقي عن النقد والمراجعة وإعادة النظر، فهو في نظره غني قيميا ومعرفيا ولغة، ولهذا تغيب في خطابه التراثي لغة النقد، ما عدا في جزئية وحيدة تتعلق بتصنيف المعرفة التراثية “الأخلاق” ضمن مرتبة “الكماليات”. (تجديد، 111)

يحق للرجل، مثل غيره، بناء رؤيته الوجودية بما تأتى له فكريا ومعرفيا وسلوكيا، وهو امكان لم يتح له لولا اطلاعه الواسع على المعرفة الحديثة التي لا يطمئن إليها كثيرا، مثله في هذا الموقف مثل الشاطبي، فكلاهما عضم معارف عصره ثم وظفها في غير ما وضعت له؛ بل لخدمة نقيضها وهو التقليد. لكن ما لا يحق له هو أن يتخذ رؤيته معيارا وحيدا للصواب والخطأ، والصحة والفساد؛ بل سعيه إلى تعميمها نموذجا وحيدا ممكنا للبشرية يقدم لها الحلول، وينقدها مما يسميه “آفات”، و”بؤس”، و”شرود”، و”مروق” و”تسييس”.

ويبدو أن محاولة تعميم النموذج الصوفي الطرقي، او ما يسميه “العمل التزكوي”، يرجع إلى تأثره ب “العمل الحركي الأصولي”، او إلى السعي على المنافسة معه في دعوى “الشمولية” للدين، والتي بنى عليها ايديولوجيته السياسية؛ أو بتعبير طه نفسه، ناقدا، “تسييس الدين”. وكم سيكون جميلا؛ لو أن الأستاذ طه عرض رؤيته تلك خلاصة لتجربته الفردية، تعبر عن نفسها بنفسها، كما عرض العرفانيون تجاربهم المعنوية الكبيرة التي عرفها التاريخ من كل الثقافات.

لكن بدل ذلك عرضها الرجل كدعوى؛ بل في إطار “دعوة” تزعم لنفسها وتدعي على غيرها، مما حولها في النهاية إلى أيديولوجيا، خاضت وتخوض في الاجتماع والسياسة، كما في العلم والمعرفة، وفي الفكر والفلسفة، وفي العقيدة والدين، مدعيا لها التفوق على هذه الأنماط من الفكر ونماذج الحياة التي تقترحها على الإنسان؛ بل القدرة على تقديم الحلول لأزماتها ومشاكلها، وتقويم ما يرى أنه سقيم فيها. فعلى سبيل المثال ركز في نقده واعتراضه على القول بضرورة “فصل الدين عن السياسة”، فادعى في إطار طرحه الصوفي الطرقي الوحدة بينهما؛ بل ذهب إلى أن الأصل هو ما يسميه “التدبير التعبدي”، لكنه انتهى عمليا، بعدما صنف كل أشكال التدبير السياسي المدني، بما فيها الديمقراطية ضمن الأنظمة التسلطية، انتهى إلى الدعوة إلى تقاسم السلطة بين الزوايا ورجل السلطة، تنفرد الأولى ب “تدبير” المجتمع والأفراد، ويختص الثاني بتدبير الدولة. يقول بعدما أكد أن الزوايا، التي يسميها “الحيزات بلا دولة” أنها لا تشكل خطرا على الدولة، ولا تسعى إلى تغيير الحكام؛ بل لا يلحق الدولة من وجود الحيزات “إلا مزيد قوة (…) لأنها تنمي الرأسمال الروحي والخلقي للمجتمع” (،306 روح الدين)، ولأنها: “بمنزلة الرئة التي تزودها بنقي الهواء الذي يجدد دورتها التدبيرية”. (311، روح) وخلص إلى أن دور الزاوية، التي يدعو الدولة إلى: “أن تفسح المجال لبروز مثل هذه الفضاءات الروحية والخلقية” (306) ينحصر في تهيئ المجتمع: “حتى يستطيع أن يمد الدولة بالطاقات التي تجدد تدبيرها (….) بإحياء روح الإزعاج في الأفراد” (314، روح)

   أخذ طه الجهاز المفاهيمي للشاطبي، ووظفه في بكثافة في كتبه؛ ويأتي في طليعتها مفهوم “المقاصد”، الذي يتبوأ موقع الأساس لغيره من المفاهيم؛ مثل الضروريات والحاجيات والتحسينيات، والمقاصد الأصلية، والمقاصد التبيعة، والغايات والوسائل، والغرض، والحفظ (…). فهو يرى: “أن مفهوم المقصد هو مدار التداخل الداخلي عند الشاطبي” (98، تجديد). وبعدما قرر أن جميع مشتقات “المقاصد”، وهي المقصودات، والقصود، والمقاصد، انها تدور على أوصاف “أخلاقية ظاهرة وخفية”. (99 تجديد) ارتقى بالمفهوم إلى مرتبة المقوم”” لما يسميه “العقل المسدد”؛ أي العقل الفقهي الذي هو أعلى درجة من العقل المجرد عنده. يقول: “فالعقل المسدد هو إذن العقل الذي اهتدى إلى معرفة المقاصد النافعة”. 71، سؤال)

وحصر؛ مثل الشاطبي تماما، مفهوم “المقاصد” في الرسم أو الحكم الديني. يقول بعدما أشار إلى ما يعرض له من اللبس: “حتى صار عند البعض دالا على المنفعة المادية الصرف، والتحقيق أن الأصل في المصلحة الخلق”، ويقصد بالخلق الحكم الديني. يقول: “ان الحكم الشرعي أقوم من غيره أخلاقا”، وقيمته تتحقق: “مع الوقوف على صور الأعمال ورسوم الطاعات”. (102، 104، 107 على التوالي، تجديد)

فالرسوم الدينية: “يكون تحصيلها مقصودا لذاته؛ إذ يعامل كل خلق منها على أنه غاية في ذاته، بغض النظر عما يترتب عليه من مصلحة في العالم المرئي”. (401، روح)

وهو نفس قرره الشاطبي فالمصلحة التي حدد بها المقاصد، ليست ما يعبره العقل مصلحة. يقول: “ولا يلزم على هذا اعتبار كل مصلحة موافقة لقصد الشارع أو مخالفة وهو باطل لأنا نقول لابد من اعتبار الموافقة لقصد الشارع؛ لأن المصالح إنما اعتبرت مصالح من حيث وضعها الشارع”. (الموافقات، ج 1، صن 22)

   أخذ طه بالقاعدة التي أسس عليها الشاطبي مشروعه المقاصدي، ممثلة فيما سماه “معهود العرب الأميين”، الذي فصلت على مقاسه، كما يرى، جميع تعاليم الإسلام فاتسمت بسماته وعلى رأسها صفة “الأمية”. يقول الشاطبي: “لابد في فهم الشريعة من اتباع معهود العرب الأميين…99)؛ أخذها الرجل فصرفها في كتبه بالتقسيط وبأساليب مختلفة وغير مباشرة، خلافا لما فعله الشاطبي الذي اعتمد الأسلوب الصريح.

يتجلى ذلك في جملة أمور منها تفضيل الخطاب الطبيعي على الصناعي، والانتصار للأعمال الفقهية لكل من الغزالي، وابن حزم، وابن تيمية، التي نزعت “الصنعة الفلسفية” عن الفلسفة اليونانية المترجمة، وصياغتها بالغة العامية كما يقول ابن حزم، كما أورد طه، في سياق الاحتفاء بهذا الصنيع. يقول: “وبإيجاز لقد حرص ابن حزم أشد الحرص أن يورد معانيه كما يقول: “بألفاظ سهلة بسيطة يستوي إن شاء الله في فهمها العامي والخاصي، والعالم والجاهل”.(تجديد، 336)

 ومنها نقد الحد المنطقي الأرسطي، وتفضيل الحد بالرسم أو المثال عليه. يقول الشاطبي عنه: “معرفة المطلوب قد يكون له طريق تقريبي يليق بالجمهور، وقد يكون له طريق لا يليق بالجمهور وإن فرض تحقيقا. فأما الأول فهو المطلوب المنبه عليه، وعلى هذا وقع البيان في الشريعة (…) وهي عادة العرب، والشريعة عربية، فلا يليق بها إلا البيان الأمي. وأما الثاني؛ وهو ما لا يليق بالجمهور، فعدم مناسبته للجمهور أخرجه عن اعتبار الشرع له”.  وبنى على ذلك فقال إن التصور في الحد “رمي في عماية”. (الموافقات 1، 31- 32)

ويقول طه مؤكدا ومرددا عبارة الشاطبي تقريبا: “الأصل في الأقوال الدينية أن تكون حمالة لوجوه، وذلك لأنها لم ترد بلغة تقنية (…) وإنما وردت بلغة الجمهور“. (روح، 74-75) ويؤكده أيضا تنويهه بعمل ابن تيمية في تفضيل حد التمثيل والرسم أو الاسم على الحد الأرسطي الذي يسميه بالشمولي. (تجديد، 360) ومنها دعوته إلى عدم الأخذ: “بكل مناهج العقل ونتائج العلم التي جاء بها النمط المعرفي الحديث”. (سؤال، 92)

يستهلك موقف الشاطبي في منع كل علم لم يكن معهودا لدى العرب؛ تحت عنوان “ما ليس تحته عمل”، وتناوله هو تحت عنوان المقولة السلفية القديمة “العلم النافع”، ويحدده بأنه: “هو ما كان باعثا على العمل”؛ أي العمل الديني. (سؤال، 97) ومن هذه المعارف علم المستقبليات الذي يقوم على التنبؤ، فيعترض عليه بدعوى أن التنبؤ كلام في الغيب. يقول: “إن الكلام عن ظهر الغيب هو زيادة في السلطان(القدرة) مشبوهة” فليزم صرفه؛ بل صرف: “كل علم يكون في الزيادة فيه احتمال خروجه على الضرر، لا يجوز أن يعد من العلوم المقبولة”. (تجديد، 134-141)

  وإذا كان الشاطبي اتخذ “معهود العرب الأميين”، معيارا لتحديد المقبول والمرفوض من العلوم في الحياة الإسلامية، فإن طه عبد الرحمن اتخذ مجال التداول، وهو إعادة انتاج لمعهود الشاطبي بأسلوب مختلف، معيارا: “يحمل كل ما يرد من ألوان الثقافة ومظاهر الحضارة على التبدل بحسب مقتضياته التواصلية والتفاعلية”؛ فمجال التداول يجب أن: “يمارس عليها توجيهه”. (تجديد، 250)

وفي سياق هذا التوجيه والتبديل، الذي يسميه ـاصيلا وتقريبا، قرر بأن العلوم: “مثل العلوم الرياضية والإعلامية والطبيعية والكيميائية والبيولوجية (…) أيا كانت، ينبغي أن تخدم الحقيقة الشرعية الإسلامية”. (سؤال، 189) ونظيره عند الشاطبي ورد في سياق موقفه من البحث في العلوم النظرية؛ إذ يرى: “أنه شغل عما ينبغي من أمر التكليف، الذي طوقه المكلف بما لا ينبغي”، وادعى أنها علوم لا تفيد المسلم حتى في: “تدبير رزقه”. يقول حتى: “وإن فرض أن فيه فائدة في الدنيا، فمن شرط كونها فائدة شهادة الشرع لها بذلك”. (الموافقات، 1، 26، وأنظر تديين، 24)

ولا يكتفي الرجل بذلك؛ بل يدعو إلى اخراج المسلمين اليوم من عصرهم الروحي، بمنجزاته القيمية والفكرية والمعرفية، عن طريق “التطهير”. يقول: “لما ترسب فينا من المعلومات المنقطعة عن القيم الأخلاقية والمعاني الغيبية تحت تأثير النمط المعرفي الحديث، كانت مهمة التخلق المؤيد أن نقوم ب “تجديد التربية” لمداركنا حتى تطهرنا من هذه الطبقات المعرفية المترسبة”. لماذا؟ يقول لأن: “النمط المعرفي الحديث غير مناسب إن لم يكن غير صالح للتوسل به في بناء معرفة إسلامية حقيقية”. (سؤال، 110-111) ويبدو أن هذا الموقف هو تصريف لموقف الشاطبي حول العلوم غير المعهودة لدى العرب ومنها علم الطب الذي يقول عنه: “فقد كان في العرب منه شيء لا على ما عند الأوائل؛ بل مأخوذ من تجارب الأميين غير مبني على علوم الطبيعة (…) وعلى ذلك المساق جاء في الشريعة”. الموافقات، 2، 54، وتديين، 97)

ومثلما نسب الشاطبي “التشابه في النص” إلى القارئ (الموافقات، ج 2، 19)، ينسب طه مشكل “تعارض النصوص” إلى القارئ أيضا وليس إلى النص نفسه. (روح الدين، 76)، ويرى ان السعي إلى تطوير وتحسين الخلقة، اتهاما لفعل الخلق الإلهي بالنقص. (بؤس، 89)، فقد قرر الشاطبي قبله أن العمل على “تحسين ما قبح من الخلقة” ممنوع.

   وبخصوص المواقف، التي يبدو أنه لا يتسع المقام لمقاربتها، والتي تجد أفضل مصادقها في نقد طه عبد الرحمن للجابري، نكتفي بطرح السؤال هل كان نقده له موضوعيا؟ بما تقتضيه من اظهار ما هو إيجابي قبل ما هو سلبي. ويبقى ما قدمته في المقالة مجرد أمثلة يمكن استقصاء الكثير منها تتصل بالسلفية القديمة التي يمثلها أهل الحديث، وابن تيمية وتلميذه ابن القيم، إضافة إلى الشاطبي.

************

المف-قيه: تمهيد لمشروع قراءة نقدية لفكر طه عبد الرحمن

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

حسن العلوي   تستوقف الباحث والقارئ للفكر الإسلامي، ظاهرة غريبة، قديمة وحديثة، تتمثل في حضور مفكرين أو لنقل مثقفين، تميزوا باستيعاب وهضم فكر زمانهم ومعارف عصرهم الفلسفية والمنطقية والعلمية، غير أنهم، بدل الاستثمار فيما استوعبوا وهضموا، عملوا على تحويل رصيدهم 

كتاب جديد لحسن العلوي

5 ديسمبر 2020 صدر حديثا 0

حسن العلوي   يتأطر هذا الكتاب ضمن مشروع نقدي ننجزه في حقل المعرفة الدينية، ويتناول فكر واحد من الشخصيات البارزة في هذا الحقل؛ وهو فكر إبراهيم بن موسى، المشهور بأبي اسحق الشاطبي. يقارب الكتاب بالنقد والتحليل فكر الرجل عامة، وكتابه: “الموافقات في أصول الشريعة” بصفة خاصة؛ وهو الكتاب الذي يحتوي على

فلسفة النوابت إمكانيات الإستئناف وحدود الإنحسار

11 يناير 2021 Non classéمجلاتمساهماتمفاهيم 0

حسن العلوي  يبدو أن فعل التفلسف كما يقاربه كتاب: “فلسفة النوابت” للمفكر فتحي المسكيني، لا يزال يتأبى في بيئتنا الفكرية والثقافية؛ إذ لا يزال في نظر تربة هذه البيئة “نبتة” غريبة وأجنبية غير أصيلة. رغم كل المحاولات المبذولة في سبيل التبيئة والتطبيع. ويكفي دليلا عليه أن جهود “المتفلسفة” أو منتسبي …أكمل القراءة »

كتاب جديد لحسن العلوي

5 ديسمبر 2020 صدر حديثا 0

حسن العلوي   يتأطر هذا الكتاب ضمن مشروع نقدي ننجزه في حقل المعرفة الدينية، ويتناول فكر واحد من الشخصيات البارزة في هذا الحقل؛ وهو فكر إبراهيم بن موسى، المشهور بأبي اسحق الشاطبي. يقارب الكتاب بالنقد والتحليل فكر الرجل عامة، وكتابه: “الموافقات في أصول الشريعة” بصفة خاصة؛ وهو الكتاب الذي يحتوي على …أكمل القراءة »

علاقة الفلسفة بتقنيات الرجاء في فلسفة الدين عند كانط

8 مايو 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

حسن العلوي   نعتمد في مقاربة فلسفة الدين عند كانط، على قراءة فتحي المسكيني لهذه الفلسفة الذي خصص لها مساحة كبيرة في كتابه: “الايمان الحر”، وكتابه: “الكوجيطو المجروح”. تقوم فلسفة الدين عند كانط في رأينا على أطروحة أساسية؛ تتمثل في إعادة الدين إلى الطبيعية البشرية؛ أو بعبارة كانط إعادة الدين …أكمل القراءة »

نهاية الملة والبابا الأخير تأويل معاصر لقضايا الدين عند نتشه

28 أبريل 2020 فلاسفةمقالاتمقالات 0

حسن العلوي التأويل الذي نعرضه في هذا المقال، هو لفتحي المسكيني من كتابه: “الإيمان الحر أو ما بعد الملة”. ونفترض أن السؤال الذي يجيب عنه هو، كيف نحرر علاقة الإنسان بالله من سلطة الأديان واعادتها إلى العقل؟ سؤال بنى الجواب عليه مما استخلصه من كتابات الفلاسفة حول قضايا الدين، ومن …أكمل القراءة »

دعوى الاعجاز ووهم الاستعلاء او عندما يلبس المتالعم جبة الفقيه

20 أبريل 2020 أخرىعامةمقالات 0

حسن العلوي إذا نظرنا إلى السجال المتلازم مع الحدث الزلزال لفيروس كورونا المستجد، في المجتمع المغربي من المنظور الثقافي-الحضاري؛ سيبدو لنا طبيعيا ومنطقيا. ذلك أن السجال الذي تناقضت حوله وجهات النظر والتقييمات والتخمينات حول كورونا، يعكس زمنيين ثقافيين وحضاريين، تاه ويتيه بينهما الكثير من الناس في مجتمعنا.   الزمن الأول؛ هو …أكمل القراءة »

كائنات تتزاحم الحياة أو عندما يصبح الإنسان هو الضحية

4 أبريل 2020 أخرىمقالاتنصوص 0

حسن العلوي ليس الانسان وحده من يعيش في العالم؛ والعالم المقصود هنا هو العالم الأرضي، وليس العالم الكوني الذي لا تزال معرفة الإنسان به ضئيلة. تتزاحم الحيوات على الأرض منذ البدايات، حيث كان الكائن الما-قبل يعيش جنبا إلى جنب مع باقي الكائنات المحسوسة مثله. ولم يختلف الوضع في البدايات الأولى …أكمل القراءة »

مقاربة نقدية لمفهوم المقاصد عند الشاطبي

8 نوفمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

حسن العلوي  في البداية، لماذا الشاطبي؟ ولماذا وضع مشروعه المقاصدي تحت مجهر النقد؟ القضية التي نقاربها هنا تندرج ضمن مشروعنا النقدي الذي دشناه بعملين أحدهما صدر بعنوان ” التمهيد لنقد التراث الحديثي ” والثاني سيصدر في القادم من الأيام تحت عنوان ” نقد اليات انتاج الحديث”، والدافع إلى مقاربة الموضوع …أكمل القراءة »

في النقد والإصلاح الديني(2)

11 أغسطس 2019 أخرىعامةمفاهيم 0

حسن العلوي نشير في بداية هذه الحلقة من سلسلة النقد، إلى أن الحاجة إلى الإصلاح الديني تخص الأديان التي نشأت “اوراسيا” أي بين ارويا واسيا الصغرى، ولا يمتد إلى الأديان الشرقية القديمة، مثل الكونفوشيوسية والطاوية والبوذية والزرادشتية (…)لأن غالبية هذه التجارب الدينية تقع تعاليمها على خط الحياة ولا تعارضها، فهي …أكمل القراءة »

في النقد والإصلاح الديني

26 يونيو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمقالات 0

حسن العلوي أثبتت تجربة الفكر النقدي للظاهرة الدينية، استعصاء الظاهرة الدينية على الموت والزوال، رغم ما اتسم به النقد من الجذرية والعمق بلغ درجة إعلان “موت” الإله. فقد امتد النقد إلى جذور الظاهرة وأسسها وأصولها. جذورها المتمثلة في الغرابة والخوف من الطبيعة وقواها، أو من الموت ونتائجه. وكذا أسسها القائمة على …أكمل القراءة »

كتاب جديد لحسن العلوي: تمهيد لنقد التراث التحديثي، 1 – لسان عمل أهل الحديث

3 فبراير 2019 أخرىعامةنصوص 0

لا يتناول هذا الكتاب الأحاديث، بل موضوعه عمل أهل الحديث الموسوم في الأدبيات الدينية ب: “بعلم الحديث”، وتحديدا التعريف به من خلال أهل الحديث أنفسهم، دون تدخل من المؤلف بالتأويل أو الشرح أو… فهو يقدم المكتبة الحديثية ملخصة، عبر تصنيف موضوعاتي، يمكنك من الإطلاع على تلك المكتبة دون جهد العودة إلى مئات الكتب والمؤلفات،والوقوف على حقيقة الأدوات التي اعتمدها المحدثون في قبول الأحاديث ورفضها بنفسك وبدون وسائط

كتاب جديد لحسن العلوي: تمهيد لنقد التراث التحديثي، 1 – لسان عمل أهل الحديث

3 فبراير 2019 أخرىعامةنصوص 0

لا يتناول هذا الكتاب الأحاديث، بل موضوعه عمل أهل الحديث الموسوم في الأدبيات الدينية ب: “بعلم الحديث”، وتحديدا التعريف به من خلال أهل الحديث أنفسهم، دون تدخل من المؤلف بالتأويل أو الشرح أو… فهو يقدم المكتبة الحديثية ملخصة، عبر تصنيف موضوعاتي، يمكنك من الإطلاع على تلك المكتبة دون جهد العودة إلى مئات الكتب والمؤلفات،والوقوف على حقيقة الأدوات التي اعتمدها المحدثون في قبول الأحاديث ورفضها بنفسك وبدون وسائطأكمل القراءة »

الشأن العام بين الدين والسياسة: قراءة في كتاب الدين وخطاب الحداثة لرشيد العلوي

8 سبتمبر 2018 رشيد العلويكتبمساهماتمفاهيم 1

بقلم عبد الرحيم رجراحي   لعل ما يلفت الانتباه في التقديم الذي أعده سعيد ناشيد للكتاب هو اعتباره أن “هذا الكتاب مدخل نظري ونضالي إلى أخلاق المدينة، أخلاق الفضاء العمومي، أخلاق الحداثة السياسية”.[1] وسنسعى في مقالنا إلى الكشف عن هذه الأخلاق التي هي من جنس الشأن العمومي، والتي من فرط …أكمل القراءة »

الفلسفة في المغرب إلى أين؟ حوار رشيد العلوي مع جريدة الاتحاد الاشتراكي

27 يونيو 2018 تربية و تعليمحواراترشيد العلوي 0

  حاوره حسن إغلان   1 – كيف ولجتم شعبة الفلسفة؟ جئت إلى الرباط من الهامش (الجنوب المغربي) لاستكمال دراستي الجامعيَّة في شعبة الفلسفة بكلية الآداب – جامعة محمد الخامس، وقد سنحت الظروف التي نشأت فيها في المرحلة الثانويَّة من اهتمامي بالفلسفة بفضل نشاطي الجمعوي المبكر وارتباطي باليسار.   2 …أكمل القراءة »

استئناف النَّظَر في الفلسفة الرُّشدية قراءة في كتاب رشيد العلوي[1]

18 يونيو 2018 رشيد العلويفلاسفةكتب 0

بقلم عبد الرحيم رجراحي   قد يتساءل سائل، ما الهدف من إنجاز قراءة في كتاب يبحث في مشكلة فلسفية؟ ويردف ثان، ما الحاجة للنظر في مشكلة فلسفية تعود لفلسفة العصور الوسطى ونحن أبناء القرن الواحد والعشرين؟ ويتعجب ثالث، هل لازال لابن رشد راهنيته وهو الذي قضى نحبه منذ قرون خلت؟! …أكمل القراءة »

وفاء لروح الرشدي: جمال الدين العلوي

30 مايو 2017 عامةفلاسفةمساهمات 0

كوة: العلوي رشيد رحل الرجل في صمت ذات يوم من سنة 1992 بفاس الي ولد فيها سنة 1945 ولم يغادرها إلا لسفر عابر أو لمحاضرة هامة. اشتغل منذ أواسط السبيعينيات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس بعد أن نال دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة سنة 1974. اشتغل جمال الدين العلوي …أكمل القراءة »

ملف: 3 – وضع تدريس الفلسفة في المغرب: العلوي رشيد

8 مايو 2017 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةرشيد العلويمساهمات 0

قليل من أصدقائنا من باقي البلدان الذين يعرفون بدقة ما يجري في تدريس الفلسفة بالتعليم الثانوي التأهيلي بالمغرب، ورغم أن المشكلات المتصلة بطرق التدريس وبالعدد المعتمدة بيداغوجيا وديداكتيكيا تبقى إلى حد ما مشتركة على الأقل في البلدان التابعة للنظام الفرنسي، ناهيك عن المشكلات السياسية المتصلة بالأنظمة الحاكمة والأهداف العامة المقيدة …أكمل القراءة »

فرناندو سافاتار و تصوّره للعالم بعد كوفيد 19

18 أكتوبر 2020 ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: منعم الفيتوري تحدّث الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتار عن كوفيد-١٩، وما سيكون عليه العالم بعد الوباء في إطار مشروع رقمي تم التّرويج له في مهرجان هاي. تساءل الفيلسوف بقسوةٍ عن الذين يعتقدون أنّ هذا الوضع الذي تمرّ به الإنسانيّة، الغير عادي، بأنّه حالة حرب. وأكّد بأنّ هؤلاء الذين يريدون تطبيق …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية جدل الثابت والمتغير

15 أكتوبر 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

جورج طرابيشي بلا شك أن ثمرة الحوار تفترض التكافؤ في المستوى الفكري فإذا لم تتكافأ العلاقة لا تتحقق الشراكة في انتاج الثمرة. والواضح إن سعدون ليس بمستوى السيد الحيدري الأمر الذي سهل للسيد التملص من الإقرار بكثير من الحقائق. ومن هذه الحقائق تهرب السيد الحيدري من تعريف الدين وخلطه بالتدين …أكمل القراءة »

المعنى خلف الفلسفة

19 سبتمبر 2020 أخرىبصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

سمية منيف العتيبي حين يقول جون لوك في كتابة “مقالة في الفهم الإنساني” أن الوعي هو ما يصنع الهوية الذاتية للفرد فهو يتحدث عن ما يميز فرد عن آخر ، أما حين ننظر للإنسان و الكائنات الحية الأخرى فقد يتساوى الإنسان في بعض مستويات الوعي مع الحيوان لكن يظل وصول …أكمل القراءة »

دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 3-4)

18 أغسطس 2020 ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

مسألة المعنى والمسألة الثقافية: مقاربة تأويلية([1]) ترجمة: نور الدين البودلالي      نور الدين البودلالي ما الذي يمكن تسهم به التأويلية، كمعطى بالغ الأهمية ذي حمولة دلالية، في التفكير التربوي المعاصر وفي مسألة المعنى والمسألة الثقافية بالمدرسة؟ سنقتصر فيما يأتي على تقديم ستة ملاحظات 

شاهد أيضاً

سايكولوجيا الذات والزمان

علي محمد اليوسف   علي محمد اليوسف باشلار ومنهج تشيييء الزمان حين ينعكس الفهم الراسخ لدينا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *