الرئيسية / منتخبات / عامة / الاسلام والسياسة والقبيلة وكيمياء السلطة

الاسلام والسياسة والقبيلة وكيمياء السلطة

محمد بصري

محمد بصري

باحث جزائري القنادسة بشار

“لن نصبح متحضرين تماما إلا حين لن يعود من أي حق شخص التشويش على وعي أي كائن مفكر عبر الصفير ، الصياح، الجأر بالصوت عاليا، الطَرْق المتكرر، الفرقعة بالصوت …وما الى ذلك)

                شوبنهاور  ..الان بوتون عزاءات الفلسفة

الاسلاميون صيد سهل للنقد اللاذع وهم في مرمى قريب من اي تدمير سياسي ، تطالهم نيران العلمانية بصورة مباشرة ويتم الاستقواء عليهم حداثيا وفق الثقافة التنويرية التجديدية لتشبثهم العميق بخلفية تراثية ماضوية، فالحاضر بالنسبة لهم يجب ان يكون نسخة قهرية من الماضي القيمي والسياسي،    ربما استثمارهم السيء في  فلسفات العصر وهي احدى نقاط ضعفهم البنيوية.مشاكلهم الرؤيوية مع مفهوم “التجديد الديني ” ألحق بهم اضرارا حداثية بليغة.

الاسلاموية هي الترجمة غير البريئة للكلمة الاعجمية Islamisme بتوصيف بيرمان شيريcheri Berman “هي اعتقاد بأن الاسلام يجب أن يوجه الحياة الاجتماعية والسياسية  والشخصية “1 وهي هنا مفهوم واسع فضفاض شاسع كما  يرى الدكتور جمال سند السويسي يبتلع كل الاطياف والطوائف والاتجاهات الدينية التي تنطلق من القواعد العامة المقاصدية للإسلام وان كانت وفق رؤى متناقضة وأحيانا متطرفة.

تتخذ الاسلاموية بعدا آخراً  في التقديرات الاكاديمية الغربية يعتبرها الباحث  اوليفييه كاريه نموذجا تاريخيا “للتقليد العظيم للإسلام المنسي” ،وهي تمتد كحقبة طويلة مابين القرن العاشر والقرن التاسع عشر،حيث يتميز كلا الاسلام الشيعي والإسلام السني بفصل المجال العسكري عن المجال  الديني سواء نظريا أو عسكريا”2

الاخوان وعقدة الدولة الحديثة:

الاسلاميون الاخوان بنضالهم  التقليدي الحركي منذ النهايات غير السعيدة للإمبراطورية العثمانية وبزوغ فجر الضغط الاخواني مع حسن البنا  في 22 مارس 1928 والتي بدأت اخلاقية  اصلاحية ارشادية دعوية مثالية وانتهت سياسية، وهنا نشير الى الحركات الوليدة  وهي كثيرة وعلى خلاف مع الحركة الام التي سلكت خطا وسطيا يميل الى الاعتدال الديني.هذه  الاخيرة انجبت عفويا واعتباطيا ولظروف خلافية ومرات صدامية حزب التحرير الذي انشق سنة1952 في القدس بقيادة الشيخ تقي الدين النبهاني  وحزب الهجرة والتكفير الذي انشأه الشاب الشاعر الرقيق شكري مصطفى والذي تحول بعدها الى ايديولوجيات حزبية راديكالية في جميع عواصم العالم العربي ومدنه في ليبيا وتونس و الاردن وتركيا **والقاهرة طبعا بلد النشأة الحركية،  هذا فضلا عن احزاب الدعوة في السعودية وفلسطين والسودان اضف اليه الأنوية الجهادية الاستئصالية والعنفية التي انتشرت كالفطر  و الطحالب البرية السوداء في مصر وسيناء والأردن والجزائر  والشيشان وأفغانستان في ظل تبدد الافق المذهبي الواضح،والتي تفرعت وخرجت من تحت جبة الاخوان بعد ازمات العنف السلطوي والتنكيل والصدام الدموي مع الجمهوريات اليسارية القاسية، والذي اكتملت اخر فصوله الدموية العاتية سنة 2013 بعد احداث رابعة المشؤومة والتي اصابت الاخوان في مقتل بعد تبدد خياراتهم السياسية وانهيار اخر قلاعهم الديمقراطية المطلبية لان المعادلة الخطيرة التي لم يعد العقل السياسي الشمولي يفقهها أو يتنبه لها رغم رحلة الضياع السياسي والعنف التاريخي المركب هو انتماء الاستبداد والإرهاب لنفس العائلة المفاهيمية بل إن احدهما يستدعي الثاني وفق حركة تناوبية جدلية كلما هبت رياح التغيير والثورات العربية بالذات ، وأحيانا  قسوة دموية انتحارية  كما تتبناها حركات ذات طابع جهادي،  قواعدها ورجالها يغترفون من الحجاج التاريخي ويتبنون اكثر الاطاريح الانقلابية في الضغط السياسي والاجتماعي والثقافي من ألدِ اعدائهم التقليديين وهم اليساريين ويستميتون في تبنى الاسلام هو الحل برؤية ستالينية كما يقول السيد ولد اباه في كتابه الثورات العربية المسار والمصير .

واهِمٌ جدا  من يرى أن نعيًا مبكرا قد تم بموجبه نقل الاسلام السياسي الى مثواه الاخير في أقبية التصفيات التاريخية الجديدة .بالعكس الاسلامويون لهم قدرة عجيبة في التماهي مع اكثر المعضلات السياسية الممكنة ومقارباتهم التضاغطية قوية جدا ،وهم لا يعترفون بالهزائم السياسية بتاتا. لان المعادلة الثقيلة اتي لا يفقهها بعض الاقصائيين  من معارضيهم هي أن الثقافة السياسية الحركية تداخلت بعمق شديد مع مفهوم العقيدة منذ امد بعيد .لان نموذج الحكم السياسي له تأصيل خاص في التشريع الاسلامي التجديدي بالمفهوم الاخواني ونصوصه شمولية عامة ورسائل حسن البنا تشرح ذلك بدلالات واضحة ولا لبس فيها ، هي كليات تضبط الشأن العام مما يجعل الدولة  الاخوانية الحديثة كتصور  مأسورة فقهيا، ومحصنة تراثيا، ومحاطة بضوابط دينية شديدة الصرامة باعتبار “الحكم والإمامة من اصول الدين والاعتقاد كما يقول انور طه” 3.وهو السجال الطويل المضني الذي استمات فيه المؤسسون الاوائل للحركية الاسلاموية السياسية ضد خصومهم الذين راهنوا على الفصل بين ماهو دنيوي  سياسي وماهو ديني عقائدي ايماني .وقد يكون كتاب علي عبد الرازق “الاسلام وأصول الحكم “الشرارة التي اشعلت نيرانا من الغضب النصي الاجتهادي وأسهمت في تشكيل مواضعات ثقافية فقهية ودينية وسياسية متناقضة جدا.والمعركة الفقهية الاولى التي خاضتها المرجعيات السنية الحركية هي اخراج “الامامة والسيادة من الجزئيات وإفساح المجال أمام شرعنتها داخل الاطر الكلية على خلاف الطرح التراثي السلفي  الذي كان يرى ان تنصيب الامام هو مسألة ثانوية بالنسبة للعقائد واجتهادية، وليست ركنا حصينا  من الاركان والثوابت الدينية، ولا مهمة قصوى تقع في قلب الشرع الاسلامي العام وهو ما ذهب اليه ابن تيمية والجرجاني والشهرستاني وابو حامد الغزالي في الاقتصاد والاعتقاد4 واتجه اليه امام الحرمين الشريفين العالم والعلامة الجويني .

التجربة الاخوانية المصرية في الكسب التاريخي الديمقراطي بعد مرور عشرات السنوات من النضال والعمل الخيري والدعوي الذي كان مفتوحا على كل انواع الاستقطاب والاحتواء الايديولوجي والثقافي حيث لا ينكر احد القواعد النخبوية المثقفة التي انشأها الاسلام السياسي والتي كانت ركيزة وقواعد  لتطلعاته الاصلاحية و السلطوية .اذ بعد الفوز التاريخي بالرئاسيات لم يستطع الاخوان التراجع عن بعض الاسس الصلبة التقليدية في المراس السياسي والشرعي الذي اصطدم مع مشاريع النظام الدولي الجديد الذي رفض رفضا مطلقًا وجود نواة سياسية راديكالية بالمفهوم اللائكي تدير اكثر المناطق الملتهبة جيوسياسيا “أي مصر المحروسة”التي تعتبر بؤرة التوترات والتوازنات الدولية وبوابة الشرق والحديقة الخلفية لنوافذ الغرب النرجسية.لم يكن مسموحا لحزب ديني تقليدي ادارة خرائط الصراع  وتأجيجها فتم اسقاطه سياسيا ووجوديا بل رفض هذا النظام أن يفتح الفضاء الاقليمي ويضعه تحت رحمة دولتين دينيتين متجاورتين الاولى يمثلها الاخوان  تستقي جذورها من الاسلام بمفهومه التراثي ودولة عبرانية تعتبر التوراة دستورا لها هي اسرائيل،   هذا كان سيشعل حروبا غير متوقعة ويؤدي الى الضغط وربما انهيار اسرائيل بالكامل ويغدو لعنة حضارية تعيد ترتيب تصورات وخرائط جديدة لا تريد المركزية الاوروبية البيضاء دفع تكلفتها الثقيلة. تم فسح المجال للتفكير في اسلام سياسي اكثر رسمية وتسامحا مع مطالب المجتمع الدولي الشيء الذي جعل الاحزاب التراثية الدينية الهوى امثال حزب العدالة والنهضة التونسي والمغربي والتركي من تعديل سلوكهم السياسي وإبداء مرونة في الدمقرطة والسلاسة الدبلوماسية وربما التطبيع مع اسرائيل الذي كان أحد المحرمات والطابوهات الثقافية والعقدية الاسلامية .وهو ما يعتقده آصف بيات المفكر الايراني الامريكي “حين تخلت هذه الاحزاب المحسوبة على الاخوان ايديولوجيا  عن بعض رغباتها القديمة و “اندمجت في نطاق الوطني والديمقراطي والسياسي وتخلت عن كثير من الشعارات والأفكار المرتبطة بحركات الاسلام السياسي مثل اقامة دولة الخلافة أو دولة الشريعة واسلمة المجتمع” 6

اللائكية والعلمانية اطباق حداثية وعليك ان تختار اي طبق ساخن تتناوله اذا اردت الانخراط في عالم سياسي يصنعه الاغيار. الخطأ المركب ثقافيا وفكريا هو اعتبار الحداثة مؤامرة ودنس ايروسي تربى وترعرع مفاهيميا  في عمق الوعي الغربي والاغريقي.ما  بعد العلمانية كما يسميها هابرماس ما هي إلا حالة نضج سياسي لن تعترف بالتصورات الراديكالية الدينية وهي متجهة الى الايمان الحر بتصور المسكيني.لان هذا التوجه السافر في نظر شرائح من المتدينين لا يخدم الشعار الاصيل في مراس حركي لنضال اسلاموي طويل هو “الاسلام هو الحل” بالمقابل لا يرى المنضوون تحت قلاع العلمانيات أن الدين بمفرداته القداسية يسلب من الانسان اقتناص لحظات الواقع وصناعة القوانين البشرية التي هي سنن انسانية صانعها الانسان وهو موضوعها المركزي. فطموح المثالية الاسلامية طوباوي يعيش في الماضي ترى فيه الراديكالية العلمانية انسجاما ميتافيزيقيا لا يحقق  في الاخير سوى تصورات ثيوقراطية يدعي اصحابها تفويضا ملكوتيا الهيا سينتهي حتما بالاستبداد السياسي.

العلمانية والاسلام السياسي:

العَلمانية بترشيق العين بفتحة حسب الكاتب و المفكر العراقي رشيد الخيون  كلمة غير عربية  ذات جذور ارامية مشتقة من كلمة” عَلْمَا” وتعني الدنيا. والمؤسف المُحيِّر جدا أن اسلافنا الاراميون كانوا قادرين على تحديد فضائهم الاتمولوجي الاصطلاحي وتبني المفاهيم السياسية وإعطائها حقلها السياقي والدلالي . فالسياسة بالنسبة لهم مراس دنيوي ارضي مادي لا علاقة له بالمتخيل الميتافيزيقي .والمُرْبك جدا اننا جد متخلفين سياسيا عن محطات حضارية قديمة عاش فيها الاكاديون والبابليون والبصريون والآراميون والنساطرة  فقد كانوا أكثر  قدرة على النفاذ الى  رصِ وتصفيف ثقافتهم السياسية والاستغناء عن الزخم الديني والغيبي الذي فاضت به شعائرهم وطقوسهم الرعوية والكهنوتية المختلفة وهم يخوضون معاركهم المدنسة في العالم السفلي الذي يتبنى اعتى اشكال الرجس الميكيافيلي والنجس الشيطاني .

العلمانية علمانيات بتصور السيد ولد اباه وهي “علمانية شاملة وأخرى جزئية  وبعضها غرائبية تدعى “العلمانية المتصالحة مع الدين “”علمانية راديكالية تسلطية “الحالة التركية الاتاتوركية وعلمانية المعتقدات الدينية والعلمانية التشاركية وعلمانية الاعتراف “1

واهمون ايضا من يتصورون أن الحالة التركية الحالية هي استدعاء للامثولات الشرعية السياسوية الاسلامية الماضية لتحقيق النصر الاسلامي الحضاري الاخير  وسط هذا الحطام الحداثي المأفوف بالرذيلة والصهيونية والاستبداد السياسي.هي براغماتية  قومية ترتشف جذورها من مؤسسيها العثمانيين الاوائل بل ميكيافيلية تتسلح احيانا بشوفينية قومجية تشطح في فضاءات التصوف السياسي بعرفانية دينية تسترجع افقها من العقائد والعواطف الاسلامية، تتودد لها  حسب الحاجة السياسية الراهنة بل هي اقحام للنموذج الامبراطوري العميق للثقافة التركية في المساحات الحداثية المعاصرة الدولية التي لم تعد تُقرن جهدها بالموجود الحضاري التقليدي. الغرب لن يسمح ابدا بوجود جيوش قوية تنتظر الوثوب على ابواب فيينا ليصنع من جديد خبازوها بنشوة النصر حلويات الكرواسون وهو يدمر رمزية الهلال الاسلامي .التاريخ ماكر لا يلبس جبتين مرة واحدة.

اعتقد انه من الخبل الايديولوجي عزل السياسة عن الظاهرة الاسلامية لكن من التخلف بمكان التوظيف السياسي للظاهرة الدينية، في هذه الحالة لقد اقحمنا العقائد كشبكات تقووية في الفضاء الارعن لعالم السياسي النسبي.بالتالي تتحول الممارسات الحركية لبعض دوائر الاسلام السياسي الى انتحار حداثي عقيم.الثقافة السياسية تُحدث جملة ثورات ارتدادية هي الصبايا غير الرحيمات لثورة اصلية ذات مرجعية قانونية تأسيسية،و إرث انواري.الوهم  يبدأ من اعتبار ان التحولات الديمقراطية  تبدأ من  حراك ساخن يطيح بمردة الفساد والاستبداد المالي والسياسي و إلا كانت جراحة غير دقيقة وغير ناجحة بالمرة.

الاصلاح السياسي وأُفق التغيير ما بعد الديمقراطي ضرورة تحديثية وهو لعنة عربية وحلم .حيث تبدو الدول العربية امما متجاوزة لهذه المحطة في أي تغيير نحو مستقبل جديد له .يرى السيد ولد اباه المفكر الموريتاني الرزين أن الجمهوريات بددت كل افق نحو الاصلاح بعد الثورات السابقة التي تمت في صورة جرعات تاريخية غير مؤثرة وغير فاعلة . خاصة تلك المحمومة يساريا وايدولوجيا. وقد استطاعت المَلَكيات الكلاسيكية ذات الطابع التوريثي للحكم الافلات من قبضة السقوط في متاهات الفوضى السياسية والاجتماعية بُعيد الربيع العربي  بفضل تمنعها التاريخي.كونها كما يقول السيد ولد أباه لا تفتش عن الشرعية لان فصولها السياسية والسلطوية ابدت قدرا من المرونة والتلاحم مع الشعوب التي تنضوي تحت سلطها القديمة، ولذا كان منهجها السياسي يعتمد على المناورة والتوقع وتوفير شروط التعبئة الضرورية لتجاوز أي تمرد وتدمر اجتماعيي وهو ما لم تقدر على قراءته بعض الجمهوريات والدكتاتوريات العربية غير المأسوف عليها التي اجمعت قواها على الضرب بعنف  بقبضة من حديد وبعصا جهنمية حارقة على كل ما من شأنه التفكير في مرحلة انتقالية تدين هذه الانظمة العصية على الاصلاح. مثلا سوريا نموذجا.

القبيلة والاسلام والانتخابات:

لست ادري في أي حقل سوسيولوجي أو جيوسياسي يوظف الزواج الحميمي بين الدين والقبيلة بل بين الاسلام والعشيرة. قد يكون فضل السبق للراحل المفكر الكبير محمد عابد الجابري رحمة الله عليه في خلخلة البنية العقلية للكائن العربي وتحديد الشروط التي تحدد مقامات ومراتب وتوجهات العقل البدوي الذي انخرط مبكرا في اللعبة السياسية وغرق في وحلها من اعلى  شعره حتى اخمص قدميه. بل تبددت احلام المؤسسين الاوائل للشورى عندما اقتحم عليهم مارد القبيلة عرين ترويض فن المستحيل.لتخطف الدولة الاموية اي استشراف أو حنين لممارسة سياسية نبيلة تقوم على العدل اساس الملك.ولتتحول الغنيمة بتوصيف الجابري الى مغنم و ريوع والى خراجٍ وضرائب  قادمة من اسيا وفارس والمغرب العربي وواحات البصرة وحدائق عدن تُدار بها المصالح وتشترى بها الذمم.وتساس بها الخلائق.

العقل العربي مسكون بعفريت اسمه “القرابة” ولاوعيه يضج عنوة بمفاهيم سياسية ماكرة  كالعصبية والتوريث والحمٍّية والغلبة  حتى باتت المقاربات السياسية الجديدة للدولة الحديثة  سهلة الابتلاع و الانصهار في حقول ينخرط فيها الديني وهو يغازل القبلي بوقاحة ذرائعية مكشوفة.وهو وهن حداثوي مركب حيث الحنين للماضي والخلافة يصطدم  بالديمقراطية كفن معاصر وحيلة سياسية حداثوية  اضحت وثنا وصنما تسجد له كل المجاميع الانتخابية والتشريعية وتسبح فيه كل التيارات من اليمين الى اليسار بكل اثوابها ومسوحها  الايديولوجية والمذهبية الهجينة بل هي الكفر والرذيلة  و الواجب الذي تتم به موجبات طرد الدنس الاستبدادي تحقيق الطهارة التداولية.

السؤال الذي يؤرق علماء الاجتماع كيف استطاعت القبيلة كفضاء للروابط والنزعات البشرية وبؤرة للغرائز السلطوية وحقل للتجاذبات الاثنية اختراق العقل السياسي العربي في حدود قصوى بل اصبحت رقما صعب الاختزال في مصارع السياسيين وطلاب السلطة ؟

قد تجد الانظمة الملكية نصيرا حقيقيا في الشبكات القبلية التي تشكل رقما سياسيا صعبا على خلاف الانظمة الجمهورية. والمؤسف بحق أن المنظرين للإسلام السياسي راهنوا على تعويم الثقافة القبلية لصالح مفهوم الامة والعقيدة لكنهم وقعوا في شراكها وأضحوا منظرين للإسلام القبلي وهي نوع من الشيزوفيرينيا السياسية التي لن تجد لها مكان في ديمقراطيات العصر ابدا.بل اصبحت القبيلة مستباحة انتخابيا عند الضرورة تحركها نوازع العصبية والانتصار للابن البار فارس العشيرة  وفحلها المغوار و دنجوانها وممثلها في قباب المصالح والمنافع الى ان يثبت العكس.

التحول في الوعي العربي كان ضروريا بعد عام النكسة 1967 م حين استفاق العقل العربي السياسي على احدى أكثر عوراته التي شكلت مأساتا وجودية وحضارية ضربت عمق الضمير العربي وهزت المشاعر القومية والثقافية في اركانها الاساسية.تم بومجبها اعادة تدوير وعي جديد هو الابن البار لازمة هووية وقومية ودينية. كان من بين هذه الشروط الضاغطة هي فقدان الثقة بين الانسان العربي والدولة العميقة  وعدم استكمال تفاصيل هذه الاخيرة في بنية عقله السياسي. هذا ناهيك عن انهيار الثقافة المدنية و والتصورات الديمقراطية كشروط في بناء الدولة الحداثية التي باتت باهتة ضائعة في وسط حمى الوعي الزائف الذي مازال يدين لداحس والغبراء بكثير من الامتننان والتبتل . 

الاسلاموية جاءت كرد فعل قهري بعد انهيار العلاقات الوجدانية مع الاسلام الرسمي . الاسلاموي هو كل من يعتقد بأسلمة المجتمع من خلال اجراءات سياسية بالمقابل الاسلاميIslamiste   هو من يرى ان السياسة وسيلة اجرائية للتحول الى الاسلام حسب روي جاكسون “كتاب نيتشه والاسلام” ترجمة حمود حمود  ص 45 مؤسسة مؤمنون بلا حدود..

الدولة والخلافة والإمامة كانت منتوجا سلطويا او اجتهاديا استثنائيا تشريعيا تلازم مع حنكة السلاطين والملوك الذين تعاقبوا تاريخيا على حكم العالم الاسلامي .فدفعوا الالة الفقهية الى انتاج فكرة الخلافة. مثل مافعل عبد الحميد الثاني. ورفضه علي عبد الرازق بقوله “الدول ليست من مقتضيات الدين ولا شرائعه”

علي عبد الرازق هو اول من فجر ازمة سياسية دينية ووضع حربا جديدة ظاهرها ايديولوجي مُعلن وباطنها سياسي ديني .حين رد كل الاعتبارات السياسية  المجلوة بمسوح ديني وكهنوتي الى اجتهاد الافراد.كانت صدمة تاريخية مدوية  حين اعلن “ان الخلافة شأن بشري وسياسي وواقعي لا علاقة لها بمملكة السماء”.

الخلاصة:  لا يمكنك تأسيس اي مشروع اسلامي حداثي وأنت تتشبت بالقبيلة و القرابة فقط  او ان تحدد علاقات متشابكة اقليمية وإدارية واقتصادية وثقافية  على طقوسهما ومبادئهما الاجتماعية أو على علاقاتهما الاثنية والدموية كالمصاهرة والفن والبنيات الطوطمية …كأي مجتمع بدائي لان المركزيات الغربية المعاصرة التي تعتبر الديمقراطية احدى آلياتها لم تعد تستثمر في العقل البدائي الذي تعتبر القرابة مكونا له وتجاوزته منذ قرون  خلت وأعادت جدولة ورسكلة مَلَكِياتها المحافظة وفق ايقاع معاصر جد منظم لا يسمح للرداءة السياسية  باختراقهما  فالعقل السياسي الكوني اليوم استحدث خوارزمياته الجديدة الذي لم تعد القبيلة  شرطا قهريا في ولوج علم رقمي و اقليمي متشعب ومعقد وتراكمي بالمقابل لا يمكن احتكار الخطاب الاسلامي وفق اجندات احيائية لنزعات ماضية تعيد أسلمة المجتمع وفق قواعد رؤيوية احادية الجانب وسالبة لإرادة الاخرين في اختيار النمط الثقافي السياسي والاجتماعي  الذي يصلح لحياتهم وهي مصادرات لحقهم في الفهم والحرية والتمثيل والتفكير ايضا.

اثبتت الحقائق الواقعية خاصة تلك لتي تجسدت في الربيع العربي منذ احداث 2011 والحراك السياسي الذي مازال متوثبا حانقا في كثير من العواصم العربية كالجزائر والرباط عمان وفي سوريا أن هناك وعيا لامرئيا تجاوز بكثير حدس السياسيين والمنظرين لطبيعة الحقب الجديدة .طبيعة التذمر  الشعبوي بعد  القلاقل المؤقتة لحركات “ككفاية” وبعض الحركات الطلابية والشبانية هنا وهناك لهو نذير شؤم و طالع سياسي سيء للذين ينضوون تحت حلولهم التقليدية والراديكالية هناك بريسترويكا شفافة تقبع في ولاعي الجماهير الجديدة والذي بدأ يتشكل ببطء وحذر شديدين وتحتاج الى علاج شامل وتام .الاحزاب الاسلامية التي تبشر بمجتمع مدني حقوقي  وهي عالقة في شراكها الايديولوجية القديمة لم تفهم بعد الافق الشبابي الحالي الذي يراهن على ان يحيا كريما وفق بحبوحة ورفاهية وامان. الافق الجديد واللامتوقع  يدشن الى مابعد اسلاموية جديدة غير واضحة المعالم بعدما استنفذ الحركيون الاسلامون بعض وسائلهم العتيدة التي لم تعد تفي بالغرض الحضاري وأصبحوا قابلين لأي انصهار وانشطار حداثوي تفرضه علمانيات شبه متصالحة مع الدين. . عمتم مساءً

هوامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــش:

  1. السيد ولد أباه الثورات العربية الجديدة المسار والمصير  يوميات من مشهد متواصل  جداول طبعة  اولى ص 120/121
  2. د.محمد ابو رمان  مابعد الاسلام السياسي مرحلة جديدة أم اوهام ايديلوجية  مؤسسة فريديريش ايبرت الجامعة الاردنية ط.اولى 2018 ص12
  3. د.جمال سند السويدي.د. احمد رشاد الصفتي حركات الاسلام السياسي والسلطة في العالم العربي الصعود والافول. مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. ص204.
  4. تاليف جماعي اشراف معتز الخطيب مأزق الدولة بين الاسلاميين والعلمانيين جسور للترجمة والنشر ص 182 .
  5. انظر  عبد المجيد الشرفي مرجعيات الاسلام السياسي مكتبة الفكر الجديد ط 1 صفحة 124/125
  6.  
  7. تاليف جماعي تحت اشراف وتقديم معتز الخطيب مأزق الدولة بين الاسلاميين والعلمانيين جسور الترجمة والتشر  ط1 ص181
  8. نفس المرجع ص 182.
  9. نفس المرجع ص 58.
  10. محمد ولد سيد اباه  الدين والهوية   ص23.

********

الكذب والديداكتيك؟ امثولة تقويضية تفكيكية للعلاقة المأزومة بين البسودوغرافيا والبيداغوجيا؟

27 فبراير 2021 مجلاتمفاهيممقالات 0

محمد بصري بقلم محمد بصري باحث تربوي جزائري من القنادسة بشار قد يبدو غير وارد منطقيا  اثارة تناقض غير دقيق مفاهيميا  واتيمولوجيا Etymology  بين الكذب والديداكتيك ،ليس من الانصاف فلسفيا الجمع بين مفهومين ينتميان لحقلين متشاكسين ومختلفين هما الديداكتيك أو فن  طرائق التدريس الذي سلب ال

راهن الدرس الفلسفي بالجزائر؟ تصور حول الانشطة المنهجية واللاصفية… مجرد رأي بيداغوجي؟

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

محمد بصري بقلم : محمد بصري باحث تربوي جزائري  ” المطلوب ليس أن نقوم بتنوير رديء تنوير عنيف يمكن أن يُقنع الناس بأن يلقوا انفسهم في سلة المهملات .المطلوب هو تحديث مجرد تحديث . لان التنوير يحدث عندما يظهر مجتهدون ينتمون بصدق الى تراثهم” فتحي المسكيني فيلسوف عربي

الدرس الفلسفي من بيداغوجيا المعرفة إلى الديداكتيك الوظيفي

5 يناير 2021 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

ميلان محمد بقلم الدكتور ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة –الجزائر. مقدمه:       إذا كانت قضية التكوين المستمر تعتبر من الأمور الاعتيادية – وربما من البديهيات – في جل المواد التعليمية ؛ فإن الأمر يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لتدريس الفلسفة.. ونكتفي بالإشارة إلى خصوصية الوضع البيداغوجي لهذا …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

14 سبتمبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …أكمل القراءة »

مسألة القضاء والقدر كما تصوّرها فولتير في روايته الشرقيّة ”زديج” ومراميها الفلسفيّة

22 سبتمبر 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثكتب 0

الدكتورة خديجة زتيلـي مصدر المقالة: نشرت المقالة في الكتاب الجماعي “القصة الفلسفية الموجهة للأطفال واليافعين” الذي أصدره منتدى أدب الطفل بتونس، بمناسبة الملتقى العربي لأدب الطفل في دورته العاشرة ابريل 2019، وإليه تعود حقوق المقالة مقدمة:        في ترجمتهِ لرواية زديج، إلى اللغة العربيّة، يقول طه حسين في المقدّمة: «قرأتُ …أكمل القراءة »

الدرس الفلسفي في الجزائر: التحديات والآفاق

19 سبتمبر 2017 تغطيةدراسات وأبحاثمتابعاتمجلات 0

د. خديجة زتيلي – الجزائر        كتاب الدرس الفلسفي في الجزائر: التحديات والآفاق هو آخر إصدارات الجمعيّة الجزائريّة للدراسات الفلسفية لعام 2017، وجمع بين دفّتيه أعمال المؤتمر السنوي لها الذي انعقد بالجزائر العاصمة يومي 25/26 أفريل 2017، وقد شارك فيه ثلّة من الخبراء والأكاديميين والمختصّين والباحثين والمهتمّين من داخل الوطن …أكمل القراءة »

النسوية في الأزمنة النيولبرالية: حوار مع نانسي فريزر

25 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةحواراتمفاهيم 0

هشام عمر النور تعتبر نانسي فريزر اليوم واحدة من أبرز المنظرين النقديين والمفكرين النسويين. هي أستاذة الفلسفة والسياسة في مدرسة البحوث الاجتماعية الجديدة في نيويورك (new school for research in new york) في عدد من المنشورات التي قرأت بكثافة، من بينها إعادة التوزيع أم الاعتراف؟ حوار سياسي فلسفي (2003) ومن …أكمل القراءة »

دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة

11 نوفمبر 2020 أخرىأنشطةديداكتيك الفلسفة 0

المنسقية الجهوية لمادة الفلسفة بأكاديمية مراكش آسفي دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة موجهات تكييف درس الفلسفة وصيغ تفعيله رابط التحميل رابط بديل https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9 المقالة الفلسفة من التصميم الى التحرير (البكالوريا التونسية نموذجا) ‏22 ساعة مضت ديداكتيك الفلسفة, متابعات, مقالات 0 عمرون علي عمرون علي مدخل عام تتصف التجربة التونسية في تدريس الفلسفة لطلاب المرحلة …أكمل القراءة »

من أجل فلسفة للأطفال في الجزائر

10 نوفمبر 2020 الفلسفة للأطفالدراسات وأبحاثمتابعات 0

عمرون علي عمرون علي أستاذ مكون في الفلسفة ،كاتب وباحث “إن تحسين العالم ، وخاصة محاربة التعصب ، يمر عبر تربية الأطفال ،من خلال إيقاظ ذكائهم وضميرهم الأخلاقي ، وقدرتهم على إدارة عواطفهم وتنمية الوضوح والصفاء الداخلي ، ليكونوا أحرارًا” فريديريك لينوار مدخل عام التفلسف تجربة إنسانية مفعمة بالحياة بالحب …أكمل القراءة »

محنة هيباتيا الميسوجينية ومحاكمة الوعي

30 أكتوبر 2020 شاشةفلاسفةمقالات 0

عمرون علي عمرون علي أستاذ الفلسفة المسيلة – الجزائر- “كانت هناك امرأة في الإسكندرية تُدعى هيباتيا ، ابنة الفيلسوف ثيون ،تفوقت على جميع فلاسفة عصرها. بعد أن نجحت في مدرسة أفلاطون وأفلوطين، شرحت مبادئ الفلسفة لمراجعيها ، وكثير منهم جاءوا من مسافة بعيدة لتلقي تعليماتها” سقراط سكولاستيكوس ، التاريخ الكنسي  اغتيال هيباتيا جسدا …أكمل القراءة »

جدلية السيف والقلم: سلطة المثقف في مواجهة مثقف السلطة

15 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

عمرون علي ” إذا أراد الله بقوم سوءًا، جعل عشقهم الأول للسلطة السياسية”                            حكمة يونانية عمرون علي مدخل عام فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ……. هكذا جاء في مقدمة انجيل يوحنا. الكلمة التي تحتمل من  جهة التفسير والتأويل العديد من المفاهيم  والتي يحيلنا حقلها الدلالي الى ( اللوغوس المتحكم في الكون

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …

كوفيد 19 والحداثة الموبـــوءة

17 أبريل 2020 أخرىعامةمفاهيم 0

هل كان كورونا لعنة السماء القادمة من الشرق القديم لتأديب الغرب المتمركز حول قيمه المعولمة محمد بصري بقلم بصـري محمد مفتش التربية الوطنية بشار الجزائر يقول الشاعر الايطالي دانتــــــــــــــــــــــــي اوليجيري : “الحشد الكبير والجروح العجيبة .. بللت عينيّ كثيراً حتى أصبحتا راغبتين في البكاء لكي تبكيا.” كورونا اللغز المقصلةla Gouillotine …أكمل القراءة »

البيوتيقا Bioétique فن اخلاقي جديد ومهمة اخرى لاختطاف الفلسفة؟

15 ديسمبر 2019 أخرىمفاهيممقالات 0

كبوة الطب وتقاعس البيولوجيا في مواجهة الموت محمد بصري بقلم بصري محمد باحث من القنادسة بشار الجزائر يقول ولسن 1973 مؤسس السوسيوبيولوجيا sociobiologie”ان ثقافتنا مسجلة في خلايانا التناسلية” . قد تبدو للوهلة الاولى البيوتيقا Bioéthiqueككيمياء مهمتها إضفاء طابع سحري جليل وخلاب على البايلوجياBiologie بموضعتها داخل خطاب فلسفي لغوي فقط، او …أكمل القراءة »

هل تنقد فلسفة الإعتراف البشر من نوازعهم الشريرة؟

1 ديسمبر 2019 مفاهيممقالات 0

محمد بصري بقلم : بصــــــــــري محمد باحث من القنادسة الجزائر “قد لا يفيد الاعتراف شيئا قد يجعلنا تعساء فقط”  هاروكي موراكامي تصنيف الناس الى أوغاد وأتقياء لا يحسم المسألة  الاخلاقية ولا يمكن أن ينقد جدلية الخير والشر من العبثية البشرية، فهما صنوان كالنور والظلمة، الوجود والعدم،  مندمجان ومنسجمان سرمديا ومتآلفان …أكمل القراءة »

النخب المثقفة وعربة البوعزيزي

9 نوفمبر 2019 جرائدعامةنصوص 0

التمرد الثوري من كوندورسيه الى البوعزيزي. كيف هزمت العربة  الحدباء  النخبة والنخبوية في التاريخ السياسي العربي المعاصر ؟ محمد بصري بقلم :  بصري محمد باحث من القنادسة  بشار الجزائر الحياة العامة هي فضاء التجاذب الفلسفي .العمومي اليومي والمشترك هو طاحونة الافكار ومصدر إلهام أي تفلسف أو تفكير نقدي أو حتى …أكمل القراءة »

الفلسفة والإرهاب والمقدس. هل اخفقت المناهج في إرساء ثقافة الخلاص من التطرف؟

2 نوفمبر 2019 أنشطةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

محمد بصري بقلم  بصري محمد  القنادسة بشار الجزائر      كان ردّ  سقراط على  زوجته المشاكسة،  الجاهلة،  بعد ان سكبت فوق رأسه دلوا من الماء الآسن الكريه “كم من مطر خفيف غلب رياحا عاتية” 1.سقراط هو الرجل الشجاع الذي قنّن علاقة المشاكسة والتضاغط بين العقل والجهل المؤسس. يبدو أن  خيبة النصوص …أكمل القراءة »

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …أكمل القراءة »

الالحاد بين ادونيس الشاعر ونيتشه المتمرد – رحلة شقاء المفاهيم

7 أكتوبر 2019 تغطيةمفاهيمنصوص 0

بقلم محمد بصري  القنادسة بشار الجزائر “لدي  خوف رهيب في  أن يتم اعلاني مقدسا..لا اريد أن اكون قديسا، بل حتى مهرجا” 1 نيتشه Ecce Homo ،Why I Am Deestiny الالحاد هو ضرب من الاتقان البشري لفكرة الهروب من النصانية. ظاهرة انطولوجية، واجتهاد ايديولوجي مهمته  تدمير عالم الاديان كما انه  انكارية …أكمل القراءة »

ازمة الذاتية والهوية وإشكالية الانسان الهووي الأخير

17 سبتمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

 بقلم بصري محمد مفتش التربية الوطنية  القنادسة بشار الجزائر             طالما أرقني سؤال محير جدا يتشكل نسقه الفلسفي حول : هل أزمتنا هي ازمة هوية ام وجود ام ذاتية ؟ او على الاقل تبسيطا للمسكوت عنه في السؤال ..هل صراعنا الابدي هو إثبات لانتمائنا الحضاري وتكويننا الاجتماعي وأصولنا التاريخية ام …أكمل القراءة »

غرائبية النص الايروسي: المتعة الجنسانية في القراءات النصية ميلاد النص الايروسي – رولان بارث نموذجا

6 سبتمبر 2019 مجلاتمفاهيمنصوص 0

محمد بصري  القنادسة بشار الجزائر عادة المسافات التي تتبناها القراءات المختلفة  للنصوص تتخذ مسارات مثالية. فالنص  لا يتشكل وفق براديغمات  paradigme  ثابتة  او صورية أو شكلانية تتقصى الدلالات وفق مسالك مذهبية وفلسفية القصد منها التجوال السيميائي والبنيوي في تمفصلات وعلامات او ما يُدعى زخما اشاريا   فقط . هو اكثر من …أكمل القراءة »

بيداغوجيا الخطاب الديني

1 سبتمبر 2019 أخرىمفاهيم 0

محمد بصري محمد بصري القنادسة الجزائر رواسب التعالي  الثقافي مجبولة على كم هائل من النقائص التي تتربع على مساحات غير ومأهولة من عوار اللاوعي الدفين في قعر النفس.حرب الثقافات ونزاع الايديولوجيات والقناعات مسكونة بنزعات ذاتية مؤججة بلهيب اللامنطق  البشري.حتى أصبحت تقف  وراء كل نقاش عقيم او كشف علمي او فكري 

ديداكتيك الدرس الفلسفي الى اين؟

28 أغسطس 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

محمد بصري محمد بصري / القنادسة الجزائر احيانا أنسنة الفكر وتجريده الجبري من إنكشافات الميتافيزيقا، لا يعني أسطرة وتسخيف الماورائيات وإخضاعها بصورة غير منضبطة للقصف الابستيمولوجي .هي مخاطرة فكرية، غير تبجيلية ليست بريئة من الايديولوجيا ولو لبست اللبوس الاكاديمي.أحيانا كنت أقول ان الفكر الاكاديمي خطر على الفلسفة لانه صادرها  حقها …أكمل القراءة »

انسانية الحقيقة وازمة السير الذاتية وتعقيداتها: شوبنهاور وسارتر نموذجين

23 أغسطس 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري محمد بصري مفتش التربية الوطنية  القنادسة الجزائر كثيرا ما كنت اتساءل بانزعاج مفاهيمي باحث عن الحقيقة و إستنفار اليقظة التي تستدعي وعيا مبدئيا بالحقيقة في تمثلاتها الفلسفية والتي تنشد الافكار في تماسكها الاصيل .حياة الفلاسفة التي تشبه اساطير البدء .لوحة يبدو فيها زيوس سيد الالهة الاغريقية وهو يرتدي …أكمل القراءة »

مقاربة الكفاءة وغربة الدرس الفلسفي

19 يونيو 2019 ديداكتيك الفلسفةمجلات 0

بقلم محمد بصري مفتش التربي الوطنية بين الملكة والكفاءة تساءلت دائما لماذا جيراننا عن اليمين وعن الشمال  الأشقاء. عن تونس والمغرب أتحدث يلتزمون بالقواعد اللغوية وجينالوجيا المفهوم خاصة عندما يتعلق الامر بحقول التربية .فالنظام البيداغوجي ينطلق من منظومة الكفايات “اي القدرات ” واستراتيجيات الت

شاهد أيضاً

بقايا استعباد قديم للعقل

هناء السعيد هناء السعيد ماذا لو تركونا نفسر الكتب المقدسة الآن؟ مزاعم تجديد الخطاب الديني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *