الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / ريتا فرج: المنظومة البطريركية الدينية تدافع بقوة عن نفسها وتتبنى لغة متوترة تجاه النسويات المجددات

ريتا فرج: المنظومة البطريركية الدينية تدافع بقوة عن نفسها وتتبنى لغة متوترة تجاه النسويات المجددات

كه يلان محمد

 كه يلان محمد

حضور المرأةِ في حقل الدراسات الدينية والحفريات المعرفية مؤشرُ إلى إنفتاح الأفق بوجه تأويلات جديدة للنصوص المؤسسة للأحكام والمفاهيم الفقهية وبالتالي لم يعدُ هذا المجال حكراً لصوت الفقهاء، بل بدأت الأشتغالاتُ للإبانة عن حيثيات عملية التعتيم على دور ومواقف النساء في مناهضة هيمنة التأويل الذكوري للنص المقدس.حول رهانات الحراك النسوي في انجاز قراءة مختلفة للتيار السائد بشأن المعطيات الدينية كان لنا حوار مع الباحثة اللبنانية ريتا فرج وهي متخصصة في علم اجتماع الإسلام ودراسات المرأة رصد في كتابها “إمرأة الفقهاء وامرأة   خطاب اللامساواة في المدونة الفقهية” التباين فيما كان عليه دور المرأة في بداية الإسلام والمنحى الارتكاسي الذي اتخذته النظرة لموقعها لاحقاً جراء تشابك عوامل متعددة.

1تتواردُ في كتابك مواقف عدد من النساء في مناهضة المرويات التي تهدف إلى تكريس هيمنة التأويل الذكوري لمفهوم المقدس. برأيك، لماذا لم تؤسس هذه المحاولات لخطاب فقهي مختلف؟

_ لا يرتبط ولوج المرأة أبواب المعرفة الدينية في الإسلام بالتاريخ الحديث والمعاصر، تكشف لنا المصادر النصية التراثية عن أدوار عدة للنساء في تطوير وبناء المدونة الدينية ، مما يدل على انخراطهن المبكر في السجال أو الجدال الشرعي الذي ظهرت أولى إرهاصاته مع زوجتي الرسول عائشة بنت أبي بكر وأم سلمة. حيث ذكرت كتب أسباب النزول دورهما بما ورد في الآيات القرآنية الخاصة بالنساء والتي عكست – إلى حد كبير—التوتر في العلاقات بين الجنسين داخل المجتمع الإسلامي في بداياته.

 تشير النصوص التراثية المبكرة التي درستها الباحثات في قضايا الإسلام والجندر أو المنضويات في الحركات النسوية المعنية بمواقع النساء داخل الإسلام، إلى صورة عائشة التي تقوم بدور المعارضة الحريصة في ما يتعلق بالأحكام الشرعية غير المنصفة للنساء، والتي لم تخضع للقدر الكافي من البحث في آليات الجندر في بداية القانون أو الشريعة الإسلامية، تلك الروايات الخاصة بمناسبات نزول الآيات القرآنية (أسباب النزول) وفي طليعتها حق النساء في الميراث، بعد أن طالبت بعض النساء به، وتم منحهن هذا الحق على الرغم من معارضة رجال المدينة/يثرب.

قدمت المسلمات منذ مراحل تاريخية مبكرة إسهامات بارزة في أبواب المعرفة الدينية، وبرهنت دراسات معاصرة حول القرون الإسلامية الأولى على وجود ثمانية آلاف امرأة اضطلعن في كل العلوم الإسلامية كالحديث والتفسير والفقه. وهذا يدل على حجم الفاعلية النسائية في المنظومة الدينية الإسلامية، ولكن غالباً ما يتم اغفالها أو تناسيها لصالح الشخصيات البطريركية في المدونة التراثية الإسلامية، علماً أن كتب الطبقات والتراجم ملأى بأمثلة عن النساء المحدثات والمتصوفات، ومن شغلن موقع الفتوى والفقيهات. لقد أحصيت في دراسة لي ” النساء والفقه: الفقيهات المنسيات في تاريخ الإسلام” (مركز المسبار للدراسات والبحوث، 2018) وجود 26 فقيهة منذ مرحلة الإسلام المبكر حتى القرن السابع عشر ميلادي. وعلى الرغم من أن هذا العدد قليل إذا قورن بعدد المحدثات، بسبب تقييد أدوار النساء في العلوم ومن ضمنها العلوم العقلية، لقرون طويلة، لكنه مؤشر جندري وثقافي وحضاري كاشف عن الدور المبكر للمسلمات، فعائشة بنت أبي بكر على سبيل المثال أدرجها أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في طبقات الفقهاء، وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال: “لو كانت امرأة تكون خليفة لكانت عائشة خليفة”. ويمكن أن نشير إلى شخصية أخرى من الفقيهات وهي دهماء بنت يحيى بن مرتضى من القرن الخامس عشر ميلادي، صنفت كتباً منها: “الأنوار في شرح الأزهار في فقه الزيدية” لأخيها المهدي. وتعد هذه العالمة الفقهية من الأسماء القليلة التي سجلت المصادر أسماء مؤلفاتهن وتراثهن المكتوب. والمؤسف أن العدد الأكبر من مؤلفات وكتب الفقهيات في الإسلام ضاع، والمعلومات عنها قليلة.

أشير إلى أن الحضور النسوي في التأويل وتفسير المدونة التراثية الإسلامية ليس نتاج الأمس، وأميل إلى وضع أي ظاهرة دينية أو اجتماعية في الفترة الطويلة للتاريخ من أجل فهمها ودرس عواملها.

إن المشتغلات اليوم في دراسات المرأة والإسلام والجندر كثيرات في العالم العربي والغرب، وقد نشرن منذ عقود كتباً في الفقه، ووضعن مقاربات جديدة تتقاطع أحياناً، وتختلف غالباً مع المنظومة الفقهية التقليدية؛ وأصبح لهن حضورهن وفاعليتهن في المشهد الثقافي، حجاجاً وإنتاجاً وحضوراً إعلامياً وتأثيراً في الخطاب الفقهي السائد. نلفت في السياق إلى ألفة يوسف صاحبة كتاب “حيرة مسلمة”، وهي عالمة قديرة، وقد أثار كتابها حفيظة المؤسسة الإسلامية التقليدية، وقد استعانت ليس بالأدوات الكلاسيكية والمصادر المواكبة للنص القرآني في القضايا المرتبطة بالنساء فحسب، بل استخدمت مناهج العلوم الاجتماعية الحديثة.  ذهبت باحثات نسويات أخرى إلى مقولات “إسلام ما بعد الأبوي” وأخريات دعين إلى تجاوز بعض الآيات القرآنية حين تعطل المساواة أو العدالة الكلية القرآنية.

إن خطاب النسويات المعاصرات مؤثر في الفضاءات العامة، سلباً أو إيجاباً، وفي المجال الثقافي، تأليفاً وقولاً. وقد خرجن بأطروحات وخلاصات جديدة تقارع التفسير الديني الأبوي في الإسلام، ولكن تأثيرهن في الإسلام التقليدي، يكاد يكون غير ملحوظ وموجود، فالمنظومة البطريركية الدينية تدافع بقوة عن نفسها وتتبنى لغة متوترة تجاه “النسويات المجددات”، لأنها تخشى من أن تخسر أدوارها، ولأن خلفية العديد من رجال الدين المنضوين في المؤسسات الإسلامية، خلفية تراثية لا تأخذ بالاعتبار التطورات الهائلة في شروط وفهم النص الديني، لذا لا تتقبل الحداثة الدينية في ميادينها المختلفة، لا سيما إذا تم رفعها من النسويات، فرمزية المرأة في الإسلام، مدججة بالحمولات الثقافية والدينية والاجتماعية، وأجد نفسي هنا أستحضر ما قالته العالمة الكبيرة فاطمة المرنيسي في كتابها ” الجنس كهندسة اجتماعية”، إذ تشير إلى القيود التي وضعها الإسلام على النساء، وتبني هذه الخلاصة على أساس أن النساء يشكلن خطراً على الأمة بسبب رغباتهن الجنسية التي تسبب خطراً للرجال، وتقول: “إن البنية الاجتماعية الإسلامية كلها يمكن رؤيتها كهجوم على القوة المشتّتة للطبيعة الجنسية الأنثوية”.

يتطلب تاريخ استقبال النصوص الدينية، أن تكون دوائر التقليد في الإسلام أكثر انفتاحاً على الدراسات الجديدة، ومن مهم إشراك النساء العالمات في الميادين المختلفة المتعلقة بحركة الحقوق في صناعة الفقه الخاص بهن. 

لايفرق النص القرآني بين الجنسين على المستوى الوجودي. هل كان إقصاء المرأة من فضاءات اجتماعية وسياسية وعبادية انعكاساً لمشيئة إلغائية؟

_ لا يمكن الحديث عن إقصاء كلي للنساء المسلمات من الفضاءات الاجتماعية والسياسية، كانت المرأة عبر التاريخ حاضرة في المجتمع والسياسة وثمة شواهد كثيرة على ذلك. أما في المجال العبادات فالنساء كالرجال متساويات ومتساوون في أداء العبادات، ولا نكاد نجد في القرآن في مجال التكاليف الدينية، وما يترتب عليها من ثواب وعقاب أي تمييز بين الجنسين. لكن التمييز في القرآن يظهر في القوامة والإرث والشهادة. وآية 34 الواردة في سورة النساء {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}حظيت بتأويلات عدة مفارقة للفقه التقليدي، الذي رأى أن القوامة تعني مسؤولية الرجل على المرأة بكل ما يترتب عليها من سلطة معنوية وتأديبية والتي وصلت إلى حدود منع النساء من الإمامة والولاية العامة.

نلاحظ أن المشتغلات في دراسات الإسلام والجندر أو “الإسلام النسوي” قدمن تفسيرات متقدمة، من بينهن أسماء برلاس ورفعت حسن وأسماء المرابط وأمينة ودود وغيرهن. وقبل هؤلاء النسويات المجددات المشتغلات في أدوات وشروط الفضاء التقليدي، نقدت نظيرة زين الدين القائلين بـ الولاية المطلقة  قائلة: “الولاية ليست مطلقة، بل مقيّدة بمصلحة من عليه الولاية، وليس من مصلحة المرأة أن يحرمها رجلها، في مقابل إنفاقه، حرية هي لها منحة من الله في شرعه، مستبداً بها كما يهوى، فقد جاء في الإنجيل ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بمعنى أنه يحتاج إلى الحرية لإحياء روحه، كما يحتاج إلى الخبز لإحياء جسده. وتستشهد زين الدين بمجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لهذه الغاية، منها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ } (سورة النساء، الآية 135) و ” أَحْسِنُوا إِذَا وُلِّيتُمْ، وَاعْفُوا عَمَّا مَلَكْتُمْ “.  

يشكل إقصاء النساء جزءاً أصيلاً في بنية المنظومة البطريركية وينعكس بدوره على مجالات اجتماعية وسياسية عدة. لكن النساء عبر التاريخ تمكن من تثبيت حضورهن بالقوة حيناً وبالحيلة حيناً آخر.

إن الواقع التاريخي الاجتماعي والسياسي، غالباً ما يكون أقوى من النص المقدس، ولنلاحظ أيضاً أن إسلام الفرق والمذاهب أنتج مواقف مختلفة ومتباينة تجاه قضايا الجندر ومواقع النساء في المنظومة العقدية والحياتية (السياسية والاجتماعية)، إذ إن العديد من المسلمات وصلن إلى مناصب مهمة في الحكم، نذكر منهن ست الملك الفاطمية والحرة أروى الصليحية اليمنية وشجرة الدر، وأنظر هنا لدور المرأة في السلطة خارج التصنيف الإثني أو العرقي، أي حضورها بالنسبة لي هو حضور أنطولوجي، أي حضور الذات الأنثوية في قمة السلطة.

ما أود التأكيد عليه مرة أخرى كما قال فرهاد دفتري أن “البيئة التاريخية للإسلام تميزت بالدينامية والتنوع على مستوى المجتمعات والفرق والمدارس الفكرية، وكذلك على مستوى مواقفها من القضايا السياسية والدينية”. وفي السياق  فإن “بعض فرق الخوارج  – كما يذكر فهمي جدعان في كتابه خارج السرب- قد أجاز إمامة المرأة، وخلافتها أيضاً، كالشبيبية، “أتباع شبيب بن يزيد بن أبي نُعيم، الخارج في خلافة عبد الملك بن مروان وصاحب الحروج العظمة مع الحجاج بن يوسف الثقفي. وهم على ما كانت عليه الحَكَمية الأولى، إلاّ أنهم انفردوا عن الخوارج بجواز إمامة المرأة وخلافتها. واستخلف شبيب أمه غزالة، فدخلت الكوفة وقامت خطيبة، وصلَّت الصبح بالمسجد الجامع، فقرأت في الركعة الأولى بالبقرة، وفي الثانية بآل عمران “.

هنا نطرح سؤالاً إشكالياً: هل إسلام الفرق كان أكثر انفتاحاً من الإسلام الرسمي/ السُنّي على قضايا النوع؟ ويشتق من هذا سؤال آخر: هل الإسلام العربي أكثر تشدداً من الإسلامات الأخرى المنتشرة في أوروبا والبلقان وتركيا وإيران؟

إن إمكان المناورة والتفاوض النسائي مع المنظومات الأبوية لاكتساب الحقوق، أوسع وأرحب مما نظن، على الرغم من الضغوط الهائلة الذي تمارسه في مجالات الدين والمجتمع والسياسية والجنس.

تشيرين إلى أنَّ استنطاق الفقهاء لمدلولات النص القرآني، انطلق من ترسبات بيئة سادت فيها العقلية الذكورية. كيف نفهمُ امتدادات ذلك الموروث وأسبقيته على ما يصرحُ به النص الأول؟

_ أفهم مما تقصده “بالنص الأول” القرآن الكريم. إن البيئة التي حضنت الحضور التاريخي للنص القرآني هي بيئة يهمين عليها النظام الأبوي، على الرغم من وجود آثار للنظام الأمومي في بعض الممارسات في حقبة ما قبل الإسلام أو القريبة من الإسلام خصوصاً في المدينة/ يثرب. لكن القرآن في المقابل قدم خطاباً مساواتياً في مسائل عدة مرتبطة بالنساء تخالف الثقافة السائدة، وهو أيضاً تأثر بالثقافات المحيطة به، أو تلك القريبة من حدوده.

إن النص القرآني حمّال أوجه وهو يأخذ هوية قارئه أو مفسره، وفي المقابل ليس بمقدورنا عزله عن محيطه وسياقاته وأسباب نزوله لأن ذلك يسهل على المتلقي وعلى الجماعة الفهم والتفاعل معه وتكييفه مع مستجدات العصر، وأحياناً تجاوزه حين يعطل المساواة.

إن الفقه التقليدي الغالب في بنيته وجوهره فقه بطريركي، تأثر في المحيط الذي نشأ فيه، فأنتج نصاً فقهياً معادياً للنساء وغير قادر على التحرر من المركزية الذكورية لصالح الجوهر المساواتي. وفي التاريخ المعاصر ما زال الفقه التقليدي الغالب الساعي إلى احتكار تفسير النصوص، يدافع عن حصونه وقلاعه ضد الأصوات التي تريد استعادة الجوهر المساواتي القرآني، الذي تطالب به بشدة الناشطات في الحركة النسوية الإسلامية، أي اللواتي طالبن بجهاد مضاد للتمييز بين الجنسين. وقد اتفق مع أفكار وخلاصات عدة أتت به هؤلاء النسويات ولكنني اختلف معهن في الذهاب بالنص القرآني إلى أقصاه، فمع أهمية التمييز بين النص وتفسيره، لكننا ندرك أنه من الصعب -أحياناً كثيرة- تحريره من طابعه المعادي للنساء، إذا كانت الطبقات الأبوية أصيلة فيه. 

من الملاحظ أنَّ معظم الأسماء النسائية البارزة في القراءات الأركيولوجية والتأويلية للنصوص المقدسة تتوزع في جغرافية محددة ويأتي المغرب العربي في المقدمة هل تجدُ هذه المساعي حاضنة في البيئات الأخرى؟

_ لا تقتصر الدراسات النسوية المهتمة بمواقع النساء في الدين والتاريخ والمجتمع والثقافة والجندر، على “جغرافية محددة” أي المغرب العربي، حيث يحضرني هنا الباحثات المرموقات على سبيل المثال لا الحصر: آمال قرامي، ورجاء بن سلامة، وألفة يوسف، وأسماء المرابط وغيرهن. ففي الدول العربية الأخرى كمصر ولبنان وفلسطين وسورية والعراق والسعودية والكويت، ثمة إنتاج نسوي متقدم يحاكي الأدوات والمناهج التي عملت عليها الباحثات في تونس والمغرب، كما أن الحركة النسوية في إيران المعارضة للخطاب الديني والسياسي المتشكل منذ عام 1979 قوية وفاعلة ومؤثرة في الإنتاج النسوي، أذكر هنا زيبا مير حسيني التي لها مواقف متقدمة من الفقه التقليدي أو الفقهاء في الإسلام التي طرحت عليهم سؤالاً أساسياً: إذا كانت العدالة والمساواة هي القيم الجوهرية والمبادئ الأساسية في الإسلام والشريعة فلماذا لا تنعكس هذه العدالة والمساواة في القوانين التي تنظم العلاقات بين الجنسين والحقوق بين الرجل والمرأة؟ لماذا النصوص الفقهية الإسلامية تحدد شروطاً للشريعة تؤدي إلى معاملة النساء كمواطنات من الدرجة الثانية ووضعهن تحت سيطرة الرجال؟ ميزت حسيني بين الشريعة والفقه وما يترتب عليهما ويتشعب عنهما معرفياً وسياسياً.

وفي استحضاري للنسويات العربيات أنوه هنا بالخلاصات المهمة التي تقدمت بها الأكاديمية والباحثة المصرية ليلى أحمد في مؤلفاتها ودراساتها، وقد اشتغلت على مقاربات ومناهج مهمة ولافتة. ولعل أكثر ما شدني إليها في كتابها “المرأة والجنوسة في الإسلام: الجذور التاريخية لقضية جدلية حديثة”  التمييز الذي أقامته بين صوتين مميزين في إطار الإسلام وصورتين متنافرتين ومتنافستين من حيث الجندر: القواعد أو الرؤية البراغماتية الفقهية/ الأبوية والرؤية الأخلاقية الصوفية. تقول في السياق: “فحتى عندما قام الإسلام بتأسيس الزواج بناء على تراتبية جنسية، أكد الصوت الأخلاقي –ذلك الصوت الذي لا يكاد يسمعه الحكّام وواضعو القوانين- باستمرار أهمية البعدين الروحي والأخلاقي للوجود والمساواة بين الأفراد كافة.  وقد تمّ إفراد مساحة واسعة للصوت الأول في الفكر السياسي والقانوني [الشريعة الإسلامية] الذي يكوِّن جوانب الفهم العملي للإسلام، إلاّ أن الصوت الثاني لم يترك أثراً يذكر في التراث السياسي والقانوني للإسلام”.

إن حركة الانتاج النسوي المغربي مؤثرة في البيئات العربية الأخرى، وأظن أن جدلية التأثير متبادلة في التفاعل الصامت والدينامي بين النسويات العربيات في ميادين مختلفة. ومن المفيد أن تهتم الجامعات العربية أكثر بدراسات المرأة أو الدراسات الجندرية، فمن النادر أن نجد تبنياً رسمياً وأكاديمياً يواكب تخصصات العلوم الانسانية والاجتماعية الأخرى، بشكل يحاكي المناهج المتقدمة في الغرب في مجال الدراسات النسوية، لا سيما “اللاهوت النسوي المسيحي” والدراسات الكتابية.

يفهمُ مما قدمته في كتابك أنَّ اهتمام المرأة في قراءة النص الأول أي القرآن والتنقيب في سند الأحاديث لا يخرجُ عن محاولة تموضع الأحكام المستنبطة حول موقعها في الشريعة داخل السياقات التاريخية. أليس من الضروري أن تكون اجتهاداتها أكثر شمولاً؟

_ تعاطت النماذج  النسوية الكلاسيكية والمعاصرة المدروسة في الكتاب، مع القرآن وفقاً لبيئتها التاريخية والظروف المشكلة لوعي قارئات النص القرآني وحدود تفاعلهن معه. صحيح أن ما أسميه الطبقة الأولى من مفسرات النصوص الدينية، كانت تدور في فضاء التقليد، لكن حتى في بدايات تنزيل الوحي يمكن ملاحظة الثورة على النص المقدس نفسه ونجد في ذلك أمثلة كثيرة، لا سيما مع زوجة الرسول أم سلمة. وفي مرحلة لاحقة اشتغلت النساء في أبواب المعرفة الدينية في ميادينها المختلفة، لكن المصادر الإسلامية لا تسعفنا كثيراً في تظهير الجانب الاجتهادي والفقهي النسائي، وأظن أننا نحتاج إلى قراءة هادئة ومتأنية للمدونة التراثية في أجل الكشف عن “الأنثوي المستتر” فيها. وقد اضطلعت النسويات والباحثات في مجال الدين والجندر في الإسلام في دراسة الحضور النسائي المعرفي، ولكن الدراسات في هذا المجال ليست قديمة وأعتقد أنها ما زالت في بداياتها في العالم العربي. وفي المقابل فإن حركة الاجتهاد النسوي أو التفسير النسوي للنص الأول نشطة وملحوظة، وفيها مسارات اجتهادية قوية وانقلابية، بالاحتكام إلى الشروط الأولى المفسرة للقرآن.

إن “الإسلام النسوي التقدمي” مؤثر ومنتج، لكنه يحتاج إلى رافعة رسمية وقانونية ودينية. وإذا لم تدير الدولة الشأن الديني من منطلقات حداثية في العالم العربي، فإن حركة الحقوق لن تتقدم إلى الأمام، ليس في قضايا المرأة فحسب، بل أيضاً في الإصلاح الديني.

ذكرت تأثير الثقافة الشعبية والميثولوجيا في تنميط صورة المرأة. هل تتلاشى سطوة المعطيات القيمية بمجرد تفكيك الخطاب الفقهي؟

_ يمكن الحديث عمّا أسميه “القهر التقاطعي” الذي أقصد به أن أدوات قهر النظام الأبوي متعددة، فلا تقتصر على الدين، فالمجتمع والتقاليد والقوانين تمارس قهراً مضاعفاً. من هنا فإن الحداثة بشروطها وأدواتها يجب أن تطاول المقدس والبنى الاجتماعية، والوعي المجتمعي والثقافة. وفي تركيز بعض النسويات على تفكيك أو مقارعة الخطاب الفقهي الأبوي، رغبة عقلانية واعية وهادفة إلى زعزعة الأنموذج الأبوي/ الديني  الذي يتجاوز النص الأول بإضفاء القدسية على نفسه.

**************

إيمان الرياحي: الأزمات الكبرى لم تؤدِّ إلى نهاية التاريخ ولم تمنع التقدّم الإنساني

22 مارس 2021 بصغة المؤنثجرائدمتابعات 0

كه يلان محمد أجرى الحوار / كه يلان محمد في ظل هذا المناخ المثخن بالتوتر والقلق، يحتاجُ الإنسان إلى إسباغ المعنى لما يعيشه، لذا لا عجب من إثارة اللغط وسيولة التأويل بشأن الحدث الأبرز. يتطلبُ هذا المنقلبُ التاريخي الإصغاء إلى أصوات هادئة، كما يفرضُ استشراف 

الفلسفة والمصافحة بالكوع

‏أسبوع واحد مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد باغت فايروس كورونا العالم بسرعة تفشّيه، ولم يعد هناك بلد بمنأى عن تداعيات هذا الوباء، ولم يتوقّع العلماء في البداية أنّ المارد يخرج من قمقمه «ووهان» ويغزو القارات البعيدة ويقطع أوصال المجتمعات. لكن ما لبثَ أن صارت أخبار الفايروس مالئة الدنيا وشاغلة العالم، وطال …

هناء عبدالخالق: الفن هو الصمود الإبداعي، من خلال تقديم الدعم النفسي والتعبير عن الذات

‏6 أيام مضت بصغة المؤنثتغطيةحواراتمتابعات 0

كه يلان محمد أجرى الحوار / كه يلان محمد يملأُ الفنُ ثغرات الروح ويخترعُ الحياة كلما تمَّ إعتقالها على حد قول جيل دولوز ويحررُ الإنسان من ضيق العبارة وذلك عندما يضيفُ إمكانيات جديدة إلى المعجم من خلال  الإستعارات اللونية واللغوية بحيثُ تنطلقُ الرؤيةُ نحو أفق أرحب ولاتتقيد بإرغامات ظاهر الحدث

واقع الشعر في العالم اليوم

‏4 أسابيع مضت أخرىعامةمتابعاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد رأي كثيرُ من المتابعين في منح جائزة نوبل للآداب  للشاعرة الأمريكية لويز غلوك في هذه السنة محاولةً لصرف الإنتباه من جديد نحو مدار الشعر بعدما تصدَّر أسماء الروائيين قائمة أشهر جائزةٍ أدبية في العالم،لكن هل تتطلبُ العودة إلى فن الشعر وإدراك قيمته الجمالية الترويج 

الحب في أروقة الفلاسفة

‏3 أيام مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد لاتقتنع الفلسفة  بالوقوف عند الجزئيات، بل هي نشاط عقلي يريدُ ربط الظواهر المتفرقة لتقديم  رؤية كليّة حول الحياة واستخلاص أفكار وتصورات من التجارب التي يمرُ بها  الإنسانُ، لذلك فإن مقاربة الفلاسفة للمعطيات الوجودية تتميز بالعمق  والابتعاد عن التبسيط والآنية بل يؤثرون مناقشة

حوار مع ميادة كيالي: السرديّة الذكوريّة جعلت من الرّجل مركز الكون وباني الحضارة

‏4 أيام مضت بصغة المؤنثحواراتكتب 0

كه يلان محمد أجرى الحوار : كه يلان محمد قراءة التاريخ هي عملية مستمرة ويتطلبُ البحثُ في مجال تاريخ الحضارات ونشوء المعتقدات الأسطورية التدجج بمفاهيم علمية حديثة ومواكبة الفتوحات العلمية والحفريات في الطبقات التاريخية السحيقة ومايعطي مزيداً من الأهمية لهذه الإشتغالات المعرفية في الحقل التاريخي والحضاري هو إكتشاف المناخ الذي …

السعادة والوعي الفلسفي

‏3 أيام مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد تزايد الشعورُ بضرورة الهدوء النفسي وتنظيم الإنفعالات مع الإنفجار الذي يشهده العالم اليوم في عملية الإنتاج والإستهلاك وتأجيج القنوات الإعلامية للرغبة الشرائية التي توهم بتوفير السعادة ،وفي الواقع لاتحققُ شيئاً سوى دعم ماكينة السوق وتضخم السلع كما أنَّ التسابق لتقديم وصفات السعادة على غرار  برنامج …

هاشم صالح وسؤال التّنوير

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيمنصوص 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد  تعاني المجتمعات العربية والإسلامية من الأزمة الحضارية المركبة فالتخلفُ متغلغلُ في مفاصل النظام السياسي وبرامج التعليم وآليات القراءة للدين فإنكار هذا الواقع البائس يزيدُ من عمق الأزمة ويثقلُ الأغلال على العقول لذلك فمن الضروري تسمية الأشياء بأسمائها وعدم الهروب من مواجهة المنظومة الفكرية المتداعية …أكمل القراءة »

الباحثة التونسية زهية جويرو: الفكر العربي المعاصر عاجز عن تصفية حسابه مع التراث بشكل علمي

‏أسبوعين مضت حواراتمنتخباتنصوص 0

كه يلان محمد أجرى الحوار / كه يلان محمد «بدل أن نمتلك التراث ونحمله معنا وفينا إلى عالمنا حتى يظل متجدّدا، أصبح التراث هو الذي يمتلكنا ويشدّنا إلى عالمه المنقضي ويحكم علينا بأن نظل كائنات تراثية»كان حقل تأويل النص الديني حكراً لفئة معينة وجاءت عملية استنباط الأحكام التي تُعتبرُ قوام 

تالي الخوري غريب: الرواية حكاية موازية لما يجري في العالم

‏6 أيام مضت جرائدحواراتمتابعات 0

أجرى الحوار / كه يلان محمد  كه يلان محمد في كتابة الرواية أنت تعيش الفرضيات المحتملة، تلك التي لا يسمح لك عقلك بالسير فيها في حياتك الواقعية. يرافقُ عملية الكتابة قلقُ وهواجس وقد تتصاعدُ حدة التوتر مع كتابة الرواية، لأن تأسيس العمل الروائي عبارةُ عن فعل إبداعي يتكئ على مبدأ 

أدونيس: المنشق العظيم

‏5 أيام مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقسو التاريخُ على المنشقين قبل أن ينصفهم بعد مرور زمن حيثُ تطوى صفحة جيل وتأتي أجيال جديدة. كان نيتشه يقولُ بأنَّ كتبه سوف تقرأُ في سنة 2000 أي بعد رحيله بمئة سنةٍ تحققت نبوءته قبل ذلك الموعد عندما اعترفَ عددُ من معاصريه بنبوغه لعلَّ …أكمل القراءة »

أن تكون وجودياً في المزاج

‏3 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

كه يلان مُحمد كه يلان محمد لازم مفهوم الوجودية مشروع جان بول سارتر الفكري وحيثيات مواقفه الصاخبة التي زادتهُ حضوراً على المستوى العالمي بحيثُ تحولَ إلى أيقونة ثقافية وفكرية رافضاً الإنضمام إلى نادي نوبل والأكاديمية الفرنسية، ومن المعلوم أنَّ الوجودية بإعتبارها فلسفةً لاتنفصلُ في إطارها الأفكارُ عن صيرورة الحياة وطريقة …أكمل القراءة »

لوي ألتوسير: كيف نقرأ “رأس المال” لماركس

‏3 أسابيع مضت العلوم الإنسانيةترجمةفلاسفةكتب 0

ترجمة: وسام منير ظهر “رأس المال” منذ قرن مضى (في 1867)، وما يزال يحتفظ بحيويته بل إنه راهني اليوم أكثر من أي وقت مضى. لقد قضى ايديولوجيو البرجوازية (سواء كانوا اقتصاديين، أو مؤرخين، أو فلاسفة) الجزء الأكبر من القرن الماضي في محاولة دحضه، وأعلنوا أن نظرياته، قيمة قوة العمل وفائض …أكمل القراءة »

عصيان الوصايا: قصة التكوين والإبداع

‏3 أسابيع مضت أخرىمجلاتمفاهيمنصوص 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يكتسبُ حديث المبدعين عن تجاربهم الخاصة ومراحل التكوين أهمية كبيرةً ويستفيدُ طيفُ من المهتمين بالإعمال الأدبية ممايتمُ  سرده في كتب السيرة والمذكرات. كأنَّ مايقدمهُ هؤلاءُ في إطار منجزاتهم الأدبية لايشفي غليل القراء وهذا مايؤكدُ بأن نظرية موت المؤلف لم تعدْ مُستساغة والدليل على ذلك …أكمل القراءة »

فيلسوف وخوذة المُقاتل

3 سبتمبر 2020 جرائدفلاسفةمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد الخوفُ من الموتِ يبدأُ عندما يدركُ الإنسانُ بأنُه لم يعش الحياة بأكملها هذا هو رأي فريدرك نيتشه للخوف الساكن في الأعماق من النهاية.ويرى بأنَّ وهم الخلود لايثمرُ منه سوى حياةٍ ناقصة أو مشوهة لذلك قد أعلنَ حرباً لاهوادة فيها على كل القيم التي تدعو …أكمل القراءة »

ماركس والدمية: الثورةُ ومِحْنةُ الذات المُتشظية

28 أغسطس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقولُ المثل الفرنسي «من السهل جداً أن تبدأَ بالثورة ولكن من الصعب أن تنتهي بالسلام». زيادة على ما توصل إليه الفرنسيون لك أن تُضيف ما بات سمةً لمعظم الثورات العالمية، وهو المنعرجات التي تمرُ بها وقد تنتهي إلى عكس ما توخاهُ الثوارُ. وهذا من …أكمل القراءة »

كارل ماركس: مشروع النقد الفلسفي

27 أغسطس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد انهيار الاتحاد السوفييتي والسقوط المدوي للتجربة الاشتراكية كان مفاجأةً للعالم بمن فيهم الخصوم الذين ما داعبهم الأمل بهذا التفكك المتسارع. حتى يكون النظام العالمي تحت إمرة القطب الأحادي ويتحولَ المعسكر المنافس إلى أنقاض للنظريات المُتلاشية. دارت رحي الحديث ولم تتوقف إلى الآن بشأنِ الدسائس …أكمل القراءة »

وهم الصورة الأولى

23 أغسطس 2020 عامةمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد إنَّ عمر الإنسان محدود والكتب كثيرة كما يقول ميلان كونديرا بحيثُ لايمكنُ متابعة كل مايصدرُ من العناوين وقد تفوتُ على القاريء مؤلفاتُ قيمة دون أن يحظى بالإستفادة من محتواها الزاخر بالأفكار التي قد تكسر جليد الرأس وتنفض غبار الكسل على العقل ويمرُ كثير من …أكمل القراءة »

نص خطاب ألبير كامو عند استلامه جائزة نوبل للاداب

20 أغسطس 2020 عامةنصوصنصوص 0

“وأنا أتلقّى الامتياز الذي شرّفتني به أكاديميتكم الحرة ببالغ الكرم، مايزال امتناني ضارباً في العمق، وبالأخصّ حين أستحضر مقدار ما تجسده المكافأة إذ تتخطّى بكثير استحقاقاتي الشخصية. كل إنسان -ولأسباب أشد قوّة- كل فنان، يشتهي أن يذيع صيته، وأشتهي ذلك أيضاً، لكن لم يكن لي مناص من أن يبلغني قراركم …أكمل القراءة »

إغتيال الفلسفة والتأسيس لنظام التفاهة

‏4 أيام مضت ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

عمرون علي عمرون علي مدخل عام يمكن ان نقول وفق استقراء تاريخي انه كلما ضاقت دائرة الفلسفة والتفلسف ارتقت التفاهة واتسعت بالضرورة دائرة التافهين سواء تعلق الأمر بمصادرة الحق في التفلسف ومحاربة كل اشكال التفكير العقلاني الحر من طرف انظمة سياسية تؤسس للجهل وثقافة التلقين والاجترار او بمحاولة لاغتيال الفلسفة ومحاصرة الفيلسوف …

نيتشه ولو سالومي: الحب المستحيل

‏4 أيام مضت بصغة المؤنثفلاسفةنصوصنصوص 0

على الرغم من كون تجربته الإيروتيكية ضئيلة للغاية ، فإن نيتشه قد أطلق على نفسه لقب “أول عالم نفس بالمؤنَّث الخالد”. هذا التأكيد أثار حفيظة النسويين اللذين هاجمهم بعنف في مجمل كتاباته. هذا الهجوم لم يكن بدافع كراهية راديكالية للنساء ، وإن كان لا يخلو من شيء منها ، بقدر …أكمل القراءة »

قريبا كتاب: كورونا… أي فهم لأي تحوّل؟

‏أسبوع واحد مضت صدر حديثاكتبمتابعات 0

سيصدر قريبا، عن دار بصمة لصناعة الكتاب، كتاب جماعي تحت عنوان: ” ” بمشاركة العديد من المفكرين، والأساتذة والأستاذات الباحثين، ومن تنسيق منير الحجوجي صاحب كتاب ” القوات المُسلّحة الأيديولوجية”.      يأتي الكتاب في سياق يتسم بالضبابية والفزع والترقّب الناجمين عن تفشي فيروس سارس 2 كوفيد 19، الذي جعل العالم …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

‏أسبوعين مضت أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

‏3 أسابيع مضت أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

جحيم سارتر

‏4 أسابيع مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

هناء السعيد .. ( مصر ) إننا نختار جحيمنا بإرادتنا ،نختاره لأننا نختار أفعالنا،ولكل إختيار عاقبته .. الجحيم هو الآخرون .. في مسرحية “جلسة سرية” للفيلسوف جان بول سارتر ،تنطلق هذه الصرخة في نهايتها التي لن تنتهي بالنسبة لشخوصها ،إنها تحمل الكثير من الدلالات،تحمل الكثير من المسؤولية والإختيار أيضا. في …أكمل القراءة »

فيروس كورونا زورق للنجاة أم هو دوامة الموت؟

28 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

بقلم الباحث رائد خضراوي  أردت أن تلعب، فعليك أن تعرف قواعد وزمن اللعبة” هذه حكمة صينية من بين آلاف الامثال الشعبية في بلد المليار ونصف نسمة، أستخلصتها مع بداية لعبة إقتصادية تلتها أزمة وبائية عالمية، وإستنتجت تفسيرين إثنين لظاهرة الكورونا كل منهما يؤسس للآخر وفي علاقة وطيدة ببعضهما البعض، فالتفسير …أكمل القراءة »

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

27 أغسطس 2020 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي عامر السدراتي     إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود …أكمل القراءة »

باقة مختارة بمناسبة ذكرى وفاة نيتشه

26 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

كوة كليمون روسي: سوء حظ نيتشه ‏4 أيام مضت ترجمة, فلاسفة, مجلات 0 يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة أعتقد أنّ نيتشه تعرّض إلى جميع أنواع سوء الحظ، بحيث ورثنا العديد من النُّسخ المُزورة له. 1- سوء حظ نيتشه الأول يأتي بداية من امتلاك أخت خانت أمانته، إليزابيت فورستر- نيتشه. هذه الأخت وزوجها استولوا على …أكمل القراءة »

برفقة يورغن هابرماس

17 أغسطس 2020 عامةفلاسفةمجلات 0

ترجمة: حسونة المصباحي في ألمانيا يُخصص اسم «الفيلسوف» لمن أثبت باعه وجدارته في هذا المجال، والأفضل لمن هم رحلوا عن الدنيا(أفلاطون، كانط، هيغل، الخ…) لكن كيف لنا أن نحرم منه يورغن هابرماس الذي يلغ سن التسعين، وتمكن وحده من أن يبلور موروثا فلسفيا ألمانيا هو بقطع النظر عن التاريخ، يحافظ …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …

الباحثة التونسية زهية جويرو: الفكر العربي المعاصر عاجز عن تصفية حسابه مع التراث بشكل علمي

‏يوم واحد مضت حواراتمنتخباتنصوص 0

كه يلان محمد أجرى الحوار / كه يلان محمد «بدل أن نمتلك التراث ونحمله معنا وفينا إلى عالمنا حتى يظل متجدّدا، أصبح التراث هو الذي يمتلكنا ويشدّنا إلى عالمه المنقضي ويحكم علينا بأن نظل كائنات تراثية»كان حقل تأويل النص الديني حكراً لفئة معينة وجاءت عملية استنباط الأحكام التي تُعتبرُ قوام

مريم جنجلو: الإسهاب التراكيبي في الشعر يؤخّر عنصر الدهشة في ذهن القارئ وربما يقتله

‏4 أيام مضت بصغة المؤنثتغطيةحواراتمتابعات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد إنَّ رغبة الإنسان للشعر حسب نظرية جان بيار بوبييو لها بعدُ نفسي وأنتربولوجي ومايفهم من هذا الرأي أنَّ الشعر يعبرُ عن الوعي الذات بشأن كينونتها بقدر مايثير الأسئلة حول المصير ويختبرُ الإدراك الجمالي في تسمية المعطيات الوجودية.فلامجال للتواصل مع الأشياء وانشاء فضاء لصورة المشاعر …أكمل القراءة »

وظيفة المفاهيم في بناء الدرس الفلسفي: المقاربة المفاهيمية في الدرس الفلسفي

‏5 أيام مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامةمفاهيم 0

ميلان محمد ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة- مليانة –الجزائر. « إن التمكن من المفاهيم يكسر عزلة الفلسفة، باختراق حقول معرفية متعددة خاصة بالإبداع الإنساني…وتصبح بذلك أشبه بالعناوين والمواقع والأمكنة.» جيل دولوز مقدمة:  في سؤال بسيط موجه إلى إلى مجموعة من المتعلمين داخل القسم في حصة الفلسفة وفي مختلف الشعب، …أكمل القراءة »

برنار إيدلمان: يمتدح نيتشه ديونيزوس، إله المعاناة واللذة

‏أسبوع واحد مضت ترجمةجرائدفلاسفة 0

ترجمة : الحسن علاج كتب فيلسوف القانون ، برنار إيدلمان (Bernard Edelman) واحدا من من الكتب النادرة جدا مبرزا تماسك الفكر النيتشوي ـ قارة مفقودة ( 1999 ، puf ) ـ في حين كانت الفاشية تعتبره مفكرا مفكّكا ، متناقضا ، متصرفا بواسطة جوامع الكلم . يبرز هنا ، في …أكمل القراءة »

في رحلة الوعي إلى اللاوعي.. إلى أين نمضي؟

‏أسبوع واحد مضت علم النفسمفاهيممقالات 0

إبراهيم صباحي يسوقني موج من الأفكار في بحر كبير من الأحداث دون أدنى معرفة إلى أين أمضي؟ مع الوقت صرت لا أكترث لغرقي في هذه الأفكار، ولم يعد يساورني أي خوف تجاه حقيقة هذه التجربة التي قد تنتهي خلالها حياتي بهذا الوجود في أي لحظة. أمّا الأمر الذي يزعجني حقا …أكمل القراءة »

الأسطورة، الوسيلة والغاية: أفلاطون أنموذجا

‏أسبوع واحد مضت عامةفلاسفةمقالات 0

زياد حمادي الأسطورة في “لسان العرب” (1) “وقال ابن بزرج: يقولون للرجل إذا أخطأ فكنوا عن خطئه: أسطر فلان اليوم وهو الاسطار بمعنى الأخطاء… والأساطير: الأباطيل، والأساطير أحاديث لا نظام لها، واحدتها اسطار واسطارة، بالكسر، وأسيطر وأسيطرة وأسطور وأسطورة، بالضم. و بالمعنى الواسع للكلمة، هي حكاية مكتوبة أو موروث شفهي، عبارة عن حكايات …أكمل القراءة »

الأنشطة اللاصفية في مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / مليانة -الجزائر -مفهوم النشاط اللاصفي : هو الامتداد الطبيعي لعملية التعلم  داخل المحيط المدرسي أي الانشطة الصفية تحت إشراف وتوجيه الأساتذة ، وينبغي إتاحة الفرص لجميع المتمدرسين  لممارسة أنشطة لاصفية ، بحث تستجيب لحاجاتهم ورغباتهم مما يتيح لهم …أكمل القراءة »

كيف عاش إيمانويل كانط أيامه الأخيرة؟

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد حياة الفلاسفة هي عبارة عن سلسلة من الحروب التي يشنها هؤلاءُ ضد الأفكار والأنساق المتداعية،ويسبقُ النقدُ بناء المشاريع الفلسفية الجديدة إذ يكونُ الفيلسوف بمثابة قابلةٍ يُعينُ على ميلاد أفكار نضجتها حركة التاريخ. وهذا ما تعلمه سقراط من والدته عندما سألها كيف تقوم بتوليد الأمهات …أكمل القراءة »

الجـسـد عـند نيتشه: نحو نقد مركزية العقل في الإرث الفلسفي*

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

رياض أكلبي              أحدثت أفكار فردريك نيتشه منعرجًا بارزًا في تاريخ الفكر الفلسفي الحديث والمعاصر.وهناك إجماع، بين المهتمين بالمجال، حول أهمية الفكر النيتشوي في ميلاد ووضع أسس الفلسفة المعاصرة، كمرحلة متجاوزة لما قبلها ومؤسسة لما بعدها ، بحكم أنه أثار قضايا وإشكالات كان مسكوتا عنها ،بل منسية ومغيبة في الثرات …أكمل القراءة »

الحجاج في درس الفلسفة

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة  الفلسفة ، مليانة ، الجزائر مقدمه:       يلعب الحجاج دورا مركزيا في تعليم الفلسفة ، على أساس أن الخطاب الفلسفي خطاب تواصلي يسعى إلى الإقناع ، وعليه لن تكتمل بنية الدرس الفلسفي دون التحكم في آليات الحجاج ، والمقاربة النصية …أكمل القراءة »

حوار الفلسفة والبيداغوجيا

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / الجزائر / 2020                                            « الفلسفة ليست معطى سهل المأخذ، بل هي كسائر الحقول المعرفية، تحتاج إلى تطوير مستمر في محتواها وفي أدوات تدريسها ، ومن هنا ، فإن التفكير في مستجدات حقل التربية والبيداغوجيا ض

شاهد أيضاً

سريدار فنكاتابورام وآنا زيلنسكا: الإعفاء من براءات اختراع لقاح كوفيد موجه للسيادة الصحية*

محمد جديدي ترجمة: محمد جديدي**** سريدار فنكاتابورام** آنا زيلنسكا***      في الخامس من ماي الماضي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *