الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / القتل.. ولعبةُ الحدودِ

القتل.. ولعبةُ الحدودِ

سامي عبد العال

سامي عبد العال

إذا كان هناك شيءٌ ما يميز الموتَ، فهو أنَّه ” تجربةُ حدودٍ ” بامتيازٍ. ولذلك كان الفراعنة يعتبرون أنَّ كل موت يقع بكيان الإنسانِ رحلةُ عبورٍ إلى الحياة الأخرى (الخروج إلى النهار، كما يقول عنوان كتاب الموتى). لأنّ الإنسان حين يموت يتجاوز الحدود الطبيعية المعروفة للحياة، ففي وقتٍ ما كان يتنفسُ ويتحركُ ويقطن ويتعلم وينام ويستيقظ، وفجأة يتعدى حدوداً كهذه بحالة وجودية أخرى هي الموت.

 أقول حالةً أخرى في إطار ما يُسمى بالكائن الحي، لأنَّ ما يموت فينا هو حيوانية الكائن بينما الجمادات لا تموت، وربما لا تشعر به مثلما نشعر نحن. والمرض أيضاً بمثابة الوقوف على الحدود بين الصحة والاعتلال، بين الانغمار بالحياة التلقائية وبين أخذ جرعات منها كأنَّها مصل شفاء من آلام معينةٍ. كذلك فكرة الحقيقة هي عمل حدودي بالدرجة الأولى، لا توجد حقيقةٌ كاملة التعين ولا باتة الصدق وإلاَّ لأضحت تجربةَ موتٍ مؤجل. وهذا يظل مرهونا بتحولات الحقيقة إلى ما يضاد الحياة المتكشفة فيها أو حولها باستمرار.

 في هذا الإطار تترك كلُّ نزعةٍ مغلقةٍ (مثل الأيديولوجيا الصهيونية) ضحايا لا حصر لهم على الحدود المقدسة لذاتها. وفي مجال السياسة يصعُب عزل النزعات المغلقة عن دجما ذات طابع لاهوتي جغرافي. حتى أنَّ اطلاعاً على تكوين الفكرة لا يختلف عن المسح الحفري لظلالها ورواسبها في الواقع. فما بالنا على هذه الخلفية إذا كانت للصهيونية المسلحة تجليات جيوسياسية تغتال العابرين بالجوار. وهي المثال الساخن سياسياً الآن الذي يضع الحدود القاتلة أمام حياة الآخرين (المتمثلين في الشعب الفلسطيني). والأخطر أنْ تتشكل الصهيونية في كيان مادي يمثل قنبلة موقوتةً على قارعة الحياة اليومية، ولو كانت بحجم دولة كاملة التكوين والسيادة والعلاقات اسمُها إسرائيل.

إنَّ إسرائيل كمستنقع عنف هي خريطة حرفية لدجما جيو سياسية geopolitical dogma قوامها أيديولوجيا صهيونية تلتهم التنوع وتقف بالمرصاد لكل آخر، معتبرةً أنَّ مملكة الرب( وداخلها الشعب اليهودي بالزمان والمكان) كتلة مثالية واحدة، يدور التاريخ بقدر ما يدور، لكنه في النهاية سيجسدها في حدود سياسيةٍ تناصب الشعب الفلسطيني العداء والكراهية، ذلك في وضع النبوءة اليهودية الزمنية التي يعمل هؤلاء البشر على إنضاجها وتحقيقها.

والقتل الناجم عن وجود اسرائيل هو استعمال الموت نتيجة ” مثالية الحدود أو التلاعب بها أو التشدد في حراستها والسهر عليها”. كلُّ عملية قتل بمثابة فرض إقامة جبرية على الآخر في حالة موت خوفاً من تجاوز الحدود كما تفعل اسرائيل مع الفلسطينيين. ولئن كان الموت تلقائياً على ما نراه على شاشة التلفاز ويعني تخطى حدود الحياة داخلها، فالقتل هو دفع المقتول لتخطى الحدود القصوى لوجوده عنوة. وهذا ما كانت تراهن عليه اسرائيل كدولة احتلال، ذلك كي لا يتخطى الضحايا الحدود التي تضعها النزعات والدول والايديولوجيا بشكل مصطنعٍ artificial. ولذلك فإنَّ “الاصطناع الحدودي” هو غالباً واقعة قتل بالمقام الأول وليس موتاً اعتيادياً.

 ولذلك عندما تفرض إسرائيلُّ حصاراً على المدن الفلسطينية إنما هو قتل بطيء الخلاص. عمل مقصود لإشعار الفلسطينيين المحاصرين بأنَّهم محاطون بالموت من كل جانب. ولم يتساءل البعض لماذا تتحول الحدود إلى غرفة كبيرة لتنفيذ حكم الإعدام بشعوب مقهورة؟ وبخاصة أن الحصار الحدودي ليس مؤقتاً بل لن يمرق منه شخص دون اعدام هويته. وطبعاً يجر ذلك معاني حصار الهوية والجسد والعقل والمستقبل والحياة، فالوضع في حالة انتظار جغرافي حتى تنطق الأرض إنْ كانت تملك لساناً وبياناً أم لا. حيث يقوم الجنود الإسرائيليون بإنطاق المارين الفلسطينيين عنوةً عبر أقاليم الدولة العبرية.

بالأمس القريب سقط أكثر من ستين فلسطينياً على حدود إسرائيل لمجرد اعتراضهم على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والآن تتكرر اللعبة يومياً في مناطق أخرى بصدد المسجد الأقصى، اسرائيل هي دولة حدود الموت داخل حدود فلسطين. هذه هي كانت اللعبة السياسية لاحتلال الأراضي طوال تلك السنوات. اليوم هناك حد فاصلٌّ بين شعب وآخر، وغداً سيكون هناك تاريخ جيوسياسي يقرر مصير الفئات الضالة من المارقين على الدولة القوية، وبعد غد أسلاك تدمي من يحاول الاقتراب، ثم بعدها إخلاء مقصود لأراضٍ يقال إنها في مرمى استراتيجي للدولة الاسرائيلية. ذلك بالضبط يحدد الإقامة والحركة للمحتلين مثلما كان تاريخ اللاهوت السياسي فاصلاً بين الذهنيات والعقول والجماعات كما طبقته الصهيونية. ومازال البعض ينظر إلى تاريخ اللاهوت على أنه تاريخ دول وقارات متباعدة عن بعضها البعض(أرض الحرب وأرض السلم من زاوية لإسرائيل أو من زاوية جماعات الاسلام السياسي).

ورغم أنَّ الاختلافات توجد حتى داخل الدين الواحد إلاَّ أنَّ المذاهب والأيديولوجيات شكلت حدوداً دامية ووضعت مزيداً منها في طريق من يحاول العبور. إنَّ إسرائيل وآلتها العسكرية ومؤسساتها وعنفها الرمزي والمادي عبارة عن نظرية في هذه الحدود، وبخاصة مبادرتها المستمرة بالقتل إزاء الاقتراب منها أو تجاوزها. يستحيل أنْ ننظر إلى المناطق المحتلة دون أنْ نركز انتباهنا إزاء ممارسات دولة تزحف على أرض شعب آخر، وتحاول الإمساك بما تبقى من أمل في التهام خريطة فلسطين بكاملها.

إسرائيل لديها برنامج سياسي في إفساح حدودها المتاخمة لتبتلع المدن والأحياء والمقابر والخرابات والشوارع من أيدي الفلسطينيين. كلُّ ذلك تحت عنوان كونِّها حدوداً مقدّسة وطأتها يوماً أقدامُ شعب الرب ورسمها المستقبل المنظور لدولته المقدسة. وكأنَّ شعب بني إسرائيل لم يكن سوى أقدام تجرجر حدوداً إلى أبعد نقطة ممكنة.

وقديماً أُطلق على بني إسرائيل ( العَبرانيون) وهي كلمة تضمر في جوفها معنى الحدود وتجاوزها والفضاء القابل للمرور والهجرة والتخطي تجاه الأفق الآتي. في كتابه ( تاريخ اللغات السامية)، يرى المؤرخ اليهودي إسرائيل ولفنسون أنَّ كلمة عبري لا ترجع إلى شخص أو حادثة بعينها، إنما تجميع في دلالتها طريقة في الحياة قوامها الانتقال من مكان إلى مكان، والارتحال وتجاوز المساحات وقطع المسافات بين الأماكن الصحراوية، إنَّ نمط الحياة جعل من الحدود شيئاً ضرورياً بالنسبة لسياسات الدولة العبرية ولمحاربة أعدائها. وتباعاً أصبحت إحدى الحيل الماكرة في التعامل بين البشر.

وكلمة عبري مشتقة لدى اسرائيل ولفنسون من الفعل الثلاثي” عَبَرَ”، بمعنى قطع مرحلة من الطريق أو عبر الوادي أو النهر من ضفته إلى ضفته الأخرى أو عبر السبيل نحوه. مغزى هذا معناه أنَّ مشكلة شعب العبرانيين الذين ينتمي إليهم بنو إسرائيل كانت مشكلة تتعلق أساساً بالحدود. وربما أصداء الشتات قابعة في الخلفية، فحيث يكون ترحال بلا عودة، ستكون اللاحدود هي الاتجاه نحو الفضاء المفتوح. والعبرانيون كان منهم الآراميون والآشوريون والأموريون ومنهم عشائر من العماليق وغيرهم من الشعوب والأعراق.

ورغم أنَّ بني إسرائيل انثروبولوجياً يمثلون فرعاً صغيراً من العبرانيين، إلاَّ أن التسمية فيما يبدو قد لحقت بهم وحدهم مؤخراً.  ومنها جاءت اللغة العبرية التي أصر اليهود على إبقاء التسمية عالقة بها. والمشهور من المسألة أنَّ اليهود سُموا كذلك بالعبرانيين: إمَّا لأنَّهم هاجروا وعبروا كما هاجر أبوالانبياء إبراهيم ومن معه من العراق وما حوله نحو فلسطين والشام عابرين الأنهر والصحراوات وبخاصة نهر الأردن: وإما يرجع نسبهم إلى عابر(عابير) الوارد اسمه في التوراة، وهو من نسل سام بن نوح ويعدُّ أحد أجداد النبي إبراهيم أبو الأنبياء.

ومن ثم هناك أسئلة مهمة: هل الخوف من الشتات يدعو شعباً بأكمله إلى ضرب أسوار دامية حول خصره الجغرافي؟! هل فكرة شعب الله المختار( هذا اللاهوت الأنثروبولوجي) تؤكد ( لاهوتاً سياسياً) خاصاً بتسييس الحدود واصطناعها بالقتل؟ هل الإحساس الجمعي بالهوية الدينية والإيديولوجية تجعل شعباً في حالة عزلة تاريخية بقوة العنف على أرض الغير وغير الغير؟! هل الزعم بوجود سيناريو للتاريخ قائم على نبوءة مملكة الرب وإقامة الهيكل تجعل دولة الرب تتحرك في كافة أنحاء العالم بالأسلاك الشائكة ذاتها وتدمي أرجل من يطأها؟!

لعل ما يسمى بـ” الجدار العازل” داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل حيلة دفاعية ضد فوبيا الشتات ونوعاً من استباق النتائج على الأرض وتغطية آثار الاستيطان. وهو لا يقل عن عملية إبادة جماعية للشعب الفلسطيني الأعزل. فالشكل الظاهر أنَّ جداراً يعزل الفلسطينيين ضمن أرض عامة، لكن الحقيقة أن هذا الجدار يبرئ إسرائيل، كأنها تقيم ما هو حق لها في نطاق سيادتها!!

وهذا نوع من ” غسيل الأرض” لصالح اسرائيل على طريقة غسيل الأموال الآتية من مصادر غير مشروعة. لأنَّه قبل بناء أي جدار يجب التساؤل عن احتلال الأرض وزحف الاستيطان واغتصاب ملكية الحقول والمنازل والشوارع وقتل الأفراد وتهجير السكان وتجريف الهوية. وأنَّ الخطوة الاستباقية تقول إنه لكي تغطي إسرائيل ذلك كله، عليها إلهاء المتابعين في صحة الجدار وأهميته عوضاً عن البحث في أساسه وصحته ابتداءً. ولماذا يقام هنا أصلاً ولم يكن بمكان آخر؟!

والجدار بمقدار قوته يعكس هوساً بالإقصاء ورفضاً لأي تنوع وتواصل محتمل. نعود مرة ثانية إلى الحدود والموت. حيث يعبر الجدار عن رمز عنف بالأساس، لأنه يكاد يقول بدلاً من الوقوع في صراع مباشر وجهاً لوجاً، ها هو ” أفعوان حجري” ممتد في فلسطين سيلتهم الوجوه والعيون كائنةً من كانت. كأنه حكم بالقتل المباشر كلما يقابله فلسطيني. وهو تجميد الإحساس عند درجة الصفر، فلا وراء الحجر غير الحجر.  إنَّه إجابة عن أي سؤال حول من هم بالخلف، كيف يفعلون ذلك، ما طبيعة عيشهم؟!

ولذلك تميز الأطفال الفلسطينيون بالدهاء عندما يقذفون الآلة العسكرية الإسرائيلية بالأحجار والحصى. فهم يقولون الجزاء من جنس العمل، فكما تحولت أدمغة قادة إسرائيل إلى أحجار، فلن تجدي سوى الأحجار كرصاص. وكانت النبوءة مبكرة بكيف سيكون الجدار عازلاً للأحاسيس، ومانعاً لفهم الحياة وبتر التواصل بين شعبين متداخلين ومتجاورين!! وبدلاً من سؤال التعايش وبذل الحقوق وإرجاع الأرض إلى أصحابها الفلسطينيين كانت إجابة أحجار الجدار قارعة وقاسمة.

الجدار اسمنتي بارتفاع يتراوح بين خمسة أو تسعة أمتار عبر المناطق المأهولة بالفلسطينيين وسياج إلكتروني في المناطق غير المأهولةِ بالسكان، ورغم أن 15% من مقاطع الجدار تمتد على حدود عام 1948 المسماة بالخط الأخضر إلاَّ أن الباقي بُني ضمن أراضٍ احتلت عام 1967 والمسماة بالضفة الغربية ويدخل فيها بعمق يصل إلى22 كم في منطقة أصبع ارئيل، ومسار الجدار يمر عبر ارضي مأهولة وزراعية في الضفة الغربية، كما يعوق وصول الفلسطينيين إلى الشوارع المحلية وحقول المزارعين.

وبالتوازي يعزل خط الجدار في المنطقة الشمالية آلاف الفلسطينيين في مناطق “مغلقة” بين الخط الأخضر والجدار، وقامت السلطات الإسرائيلية بتأسيس شبكة بوابات في الجدار ونظام تصاريح مرور للتحرك خلال الجدار التي أثبتت عدم جدواها بضمان حياة عادية للسكان. وفيما تقول الحكومة الإسرائيلية بأن هدف الجدار هو حماية المواطنين الإسرائيليين من الهجمات الانتحارية الفلسطينية، يقول الفلسطينيون إن شبكة الجدران، الأسوار والخنادق هي سرقة لأراضيهم وتقسيم للتجمعات السكانية وتقطع مسارات المواطنين عن المدارس وأماكن العمل والمزارع.

وقد بُني القسم الأكبر من الجدار في مناطق شمال الضفة الغربية وهو يحيط بمدينة قلقيلية ومناطق شمال الضفة الأخرى، وسيضم المخطط كبرى المستوطنات الإسرائيلية في المناطق المحتلة من العام السابع والستين إلى منطقة تتصل بإسرائيل ولا يفصلها جدار عنها ( كمنطقة كأصبع أرئيل)، ويؤكد الفلسطينيون أنَّ إجراءً كهذا هو فرض أمر واقع على أي اتفاق يمكن التوصل إليه مستقبلا، وان مثل هذه الشبكة لن تمنح محاولات بناء دولة فلسطينية قابلة للحياة أي فرصة..

كان ذلك أيضاً رد فعل إسرائيلي على حياة العزلة والبؤس والنبذ في ” الجيتو والكيبوتس” على هامش المجتمعات الأوروبية التي عاش فيها اليهود. إنه انتقام تعويضي، فعندما لا يقتنص الضحية من جلاديه فرصاً لمبادلته اللكمات، يعثر على ضحية أكثر ضعفاً كالفلسطينيين لإثبات قوته أمام نفسه. ولكن ما هذه السادية السياسية المزمنة؟!

لقد تُصِر إسرائيل دوماً على تصدير ” نكباتها التاريخية” في صورة “نكبة الفلسطينيين”، عاش شعبها الأول في الشتات فحلَّوا في أرض فلسطين، ثمَّ مارسوا التشتيت على أصحاب الأرض وجعلوهم مزقاً وجماعات وعائلات مهجرةً في كل أصقاع الكوكب. ولو وجدوا مكاناً على كوكب آخر لتعقبتهم إسرائيل إلى هناك ولزجت بهم في صحراواته. ظل بنو إسرائيل في التيه أربعين عاماً وهاهم يفرضون تيها وفوضى على أهل فلسطين قرابة ثمانين عاماً ومازالوا في البداية. عاش اليهود في ملاجئ وجيتوات على أطراف المدن وهوامشها فجعلوا من الفلسطينيين نزلاء دائمين للملاجئ والفقر والجراح المثخنة طوال حياتهم. ولم تتركهم إسرائيل هكذا بل تعقبتهم بالاغتيالات والموت أيضاً عبر حدود دول المهجر. عانى اليهود من الهولوكوست فوضعوا غزة والضفة في” أفران سكانية متحركة ” عن طريق تضييق الخناق على البضائع والبيع والشراء والمرور والدخول والخروج ووضع الناس في عملية قمع وضغط متواصل وإشعارهم بكونهم محاصرين طوال الوقت.

أيضاً علاقة إسرائيل بأمريكا علاقة قائمة على التلاعب بالحدود، لقد أعطت أمريكا قدم ممتد داخل المجال العربي وكانت هي الردهة الشرقية للعسكرية والمخابرات الأمريكية. حتى يمكننا القول بأن حدود أمريكا تبدأ من إسرائيل في قلب الشرق الأوسط، ولقد كانت هذه الحدود معروفة ومتسعة في حربي الخليج الأولى والثانية. حتى عندما كان يريد أحد الزعماء العرب المهووسين توجيه اعتراض لأمريكا كان يعض أصابع إسرائيل، ولو عن طريق التصريحات والتلويح بقطع العلاقات والتنديد بالاحتلال وعقد المؤتمرات العربية في هذا الشأن. والزعيم العربي الجبار كان يعلم أن أصابع أمريكا تبدأ من إسرائيل وتنتهي فيها بالمثل.

 ولذلك فإن ما قتلته إسرائيل من ضحايا على حدود غزة وحول حرم المسجد الأقصى في المناسبات المختلفة لا ينفصل عن هذا كله. لعبة الحدود هي لعبة قتل مجهول في تاريخ بني إسرائيل بالدرجة الأولى. ذات مرة قال مايكل لينك( المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية) إن ” القتل المتعمد” على حدود غزة والضفة يمثل جريمة حرب بحسب معاهدة روما.

وأكد لينك في كلمته بجلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان أنَّ هذا النوع من الأعمال ينتهك بشكل خطير معاهدات جنيف بشأن القانون الإنساني الدولي. وأوضح أنَّ أي إدانة لما وقع في غزة ستكون ” فارغة ما لم يصاحبها حسابٌ أمام القضاء الدولي”. وذكر هذا المسئول السابق أنَّ أغلب” الاحتجاجات في غزة كانت سلمية تقريباً بشكل تام دون سلاح ” مؤكدًا أنَّ الآلاف في غزة خرجوا لأجل الهتاف والمطالبة بالحق في مستقبل أفضل “.

وعلى المنوال نفسه كان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين قد دعا إسرائيل إلى إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أنَّ الفلسطينيين “محبوسون في عشوائيات من الميلاد وحتى الموت”، وقال: ” الاحتلال ينبغي أن ينتهي بشكل يمكن أنْ يجعل شعب فلسطين حرًا “…

هكذا تعصف لعبة القتل على الحدود بجميع المبادئ والقوانين الإنسانية حتى بحقوق الحيوان… فهل تتجنب إسرائيل هذه اللعبة القاتلة التي تشبه لعبة الحوت الأزرق؟! فليس اللعب بالموت ينتهي بانتصار اللاعب دوماً، بل قد يكون نوعاً من الانتحار والتآكل الداخلي الصامت. وجميع القوى العنيفة هي في الحقيقة تأكلُّ نفسها بنفسها كاشفةً كم هي ضعيفة أمام صمود الإنسان ولو كان عارياً.  

***********************

النسخة الأخيرة من المثقف

‏أسبوع واحد مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال      أبرز وجُوه الثقافة أنْ تقاوِم أشكال القُبح الخفية والظاهرة في العالم، ذلك القُبح بأنماطه الفكرية والمادية والمعنوية التي تفرزها المجتمعات. والقُبح ليس ظاهرةً ثانويةً أو قضاءً وقدراً، لكنه جزءٌ لا يتجزأ بالإجمال من ممارسة الحياة. إنَّه ظاهرة تصبحُ أكثر أثراً وشراسةً حين يُمسي 

الهُروب من الفلسفة

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” الهروب من الفلسفة يكشف هروباً أكبر من حركة الحياة …” ” إذا كانت هناك أيّةُ ميزةٍ للفلسفة، فإنها تقوِّي جوانبَ إنسانيتنا الحُرة بالمقام الأول …”         ليس كلُّ ما نهرب منه شيئاً مُخيفاً بالضرورة، لكنه قد يكون أمراً صعب الترويض بطبيعة الحال. نظراً

باثولوجيا الحداثة .. كيف تُعتّقَل المجتمعات؟

‏أسبوع واحد مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال كما أفرزت ” الحداثة الغربية ” فكرة الاستعمار( فيما يسميه كلود ليفي شتراوس اشباع مركزية أوروبا تجاه ذاتها القابلة للاتساع)، انتجت أيضاً على نحو متأخرٍ مفارقة الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين. فالقوى الكبرى مثل الحيوانات العملاقة تحتاج كميةً ضخمةً من الطعام الحي لتعيش

مسارات الخطاب… طُرق مفتوحة

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  بأية صورةٍ يطرح الخطابُ رسالته حتى وإن كانت غير معلنة؟ كيف يستثمر موارد الثقافة لمراوغة متلقيه؟ وهل ثمة جوانب أخرى في الخطاب غير معروفةٍ؟… تلك اسئلة تخص المتلقي وجهاً لوجه. بالقطع لن أطرح وصفات سحرية إنما سأبرز بعض الأفكار. فالمسار يرتبط باستراتيجية الفكر

وسوّاس المخدةِ .. المرأة والشيطان

‏أسبوع واحد مضت عامةمتابعاتمجلات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           ” وسواس المخدة “… ليس أفِيشْاً لفيلم سينمائي ننتظره بعد منتصف الليل على غرار أفلام البورنو. لكنه لقب أطلقه الإمام القرطبي صاحب ” الجامع لأحكام القرآن ” على المرأة، لأنَّها أغوت آدم وأنزلته من الجنة إلى الأرض( أبو عبد الله القرطبي، الجامع لأحكام …

لماذا الحَجْرُ على العقلِ؟!

‏أسبوع واحد مضت مساهماتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال في تاريخ الأوبئة هناك أمرٌ ساخر يشوبه التناقض داخل المجتمعات العربية: هو أننا نعزل أنفسنا هُروباً من كل وباءٍ واسع الانتشار بوصفه طاعوناً للعصر، مترقبين تحسُن الأوضاع مع التملمُل لدرجة السأم من فترات الانعزال، بينما نحن ( كنا ومازلنا) نحْجِر على حركة العقل طوال

تداول الخطاب: ماذا عن الأسواق اللغوية؟

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال       تداول الخطاب يعطى الألفاظ قيم الحركة والتنوع والتبادل والاختلاف بضربةٍ واحدةٍ. فاللغة تتسع فكراً وتعبيراً إلى عمليات تواصل بلا نهاية. إنها تفتح– برأي المفكر الفرنسي بيير بورديو- سُوقاً ضخماً به كافة السلع والأزياء والشفرات والممارسات الثقافية. وبالتالي يصبح الكلام سلعة رمزية تستهدف ربحاً 

قراءة الخطاب: عن أرشيف الثقافة

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  القراءة في الثقافة العربية معناها” الجَمْع والتّتبُع “،  يُقال قَرَأَ فلانٌ كذا وكذا… أي جمعَ ما يُقرأ إلى بعضهِ البعض. في عبارة واضحة: القراءة هي معرفة وتحديد الرابط الاجمالي الذي بإمكانه ضم معاني الأشياء تطلعاً للفهم. غير أنَّها بصدد الخطاب عملية معكوسة حفرياً واصلةً …

سلطة الخطاب: لماذا لاهوت اللغة؟

‏7 أيام مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال          لا تسود الخطابات( شكلاً واسلوباً ومرجعيةً ) بصور متشابهةٍ إلاَّ في ثقافة التقليد. تلك الثقافة التي نتعثر في منزلقاتها بحكم أنَّها تحدد جوهر الأفكار المتداولة. ولا سيما أنَّ تاريخنا الثقافي العربي يمثل عصوراً من السلفيات وأقنعتها التي تُسلّم إحداها إلى الأخرى بالتتابع، حيث

الخطاب وإنتاج المعنى: مشكلة فلسفية

‏5 أيام مضت مساهماتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال           من حينٍ إلى آخر، تتصايح حناجر البعض بضرورة تجديد الخطاب الديني، ويرى آخرون أهمية تجديد خطاب التنوير، بينما يؤكد سواهم على مراجعة خطاب الفكر، حتى غدت الأصوات بضائع راكدةً على أسنة المنابر والمنصات العامة. كأننا في ورشة لغوية ضخمة بحجم الحياة تجاه الثقافة …

لماذا يغيب التسامح؟!(2)

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال         تاريخياً، لم يكُن التسامح خالصاً للإنسان بما هو كذلك، لأنَّ السياسة تعتبره أحد وجوه الهيمنة الناعمة على المجتمعات. حيث لم تتراجع الأنظمة الحاكمة عن هذه المنحى طويل الأمد، ولو كان الأمر بإشاعة ثقافةٍ تلتقي مع أهداف سلطتها بطرق مراوغةٍ. في كلماتٍ واضحةٍ: سيكون التسامح محدَّداً بما …

لماذا يغيب التسامح؟!(1)

‏3 أيام مضت دراسات وأبحاثمتابعاتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” عندما تريد الثقافة العربية التّحلُل من وجود الآخر، تحيله إلى مجرد تابعٍ اخلاقي…”    ” المفارقة أننا نتحدث عن تسامح بلا تنويرٍ مما يجعله مهدداً بالإكراه والصراعات …” ” يجب أنْ يكون التسامحُ فعلاً إنسانياً حُراً من أجل الإنسان لا غير …

وَجْهُ العالمِ خلْف كمامات

3 أبريل 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال الكمامة هي العنوان الطارئ للتعبير عن الوقاية، أي صد العدوى والخطر، وإشارة إلى الخوف منهما. لكنها أيضاً قد تكون عنواناً لما يحدد العلاقة بكلِّ ما هو قادم. اعلانٌ عن حالةٍ ليس مقصوداً بها أيَّ شخصٍ بذاته ولو كان مريضاً. لأنَّها تُمثل موقفاً مفرَّغَاً من

السياسة أفيون الشعوب

15 سبتمبر 2020 عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         هناك علاقة كيفية- لا نفتقدها من حين لآخر- بين المواد المخدرة والسياسة، فالاثنتان مرتبطتان بزيادة الأوهام اللذيذة وتناسلها، والاثنتان تجعلان تفاصيل الحياة سحاباً كالدخان دون رؤية حقيقيةٍ، وكلتاهما تذيبان الزمن ونقاطه الفاصلة كما تذيب الأخيلة جبالاً من الثلج حيث لا شيء ثابت. والأخطر …أكمل القراءة »

حدائقُ الجُنونِ .. هكذا يزرع الشعراء

3 سبتمبر 2020 أخرىعامةنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال          يهجس الشعرُ- فيما يقول – برؤى العالم والحياة، لا ينفصل عن أكوانِّه القصوى، بل يلبي نداء لغةٍ ذات أطياف وتجليات كلية. حيث يفيضُ ثراؤُها الدلالي بوجُوه الإنسان وأسراره وأغوار أخيلته. فالشعر ذو طابع إنساني جمالي بالمقام الأول، ولا يقر له قرارٌ دون أنْ …أكمل القراءة »

التّطبِيع المُريب .. بعضُ الغباءِ يَقتُل!!

24 أغسطس 2020 عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” ملء الفراغ بأي حدث هَائمٍ غدا أحد وظائف السياسة في غياب الواقع..” ”  الغباء السياسي جريمةٌ وسط ضياعِ الحُقوق بالفعل..” ” إسرائيل هي اسرائيل، لكن ماذا عن العرب …؟ “، عبارة– بإقرارها واستفهامها- تنطبق على الجانبين من مرحلةٍ إلى أخرى، بدءاً بالوجود الاسرائيلي …أكمل القراءة »

المرتزقة .. رقيق الحروب

11 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        سياسات المرتزقة ظاهرة ما بعد حداثية بامتياز رغم جذورها القديمة، لقد أخذت طابع العالم الراهن. كلُّ شيء مُسطَّح بلا أعماقٍ ولامِع لدرجة التيه، واقعاً بذلك على مرمى اقتلاع الجذور ونزع الهويات وتعويم الأدمغة وتجريد الإنسان من أية ثوابت إلاَّ بقايا الحياة المعلقة في …أكمل القراءة »

الأثرُ الجمالي والفن

3 أغسطس 2020 تغطيةمتابعاتمجلات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” ليست اللوحات الفنية جغرافيا للألوان، بل وطنٌ للجمال والحياة….”  الأثر، الجمال، الدلالة           في الأعمال الفنية المُبدعة هناك أثر جمالي ما. ليس هو الخطوط، وليس هو الألوان، ولا يعدُّ مظهراً للعلاقة بين مفردات اللوحة، وربما لا يمثل بنية صورية تحط على معالم الرسم. …أكمل القراءة »

الأنا واللغـة: مقدمةٌ فلسفيةٌ لنبذ الوهم

28 يوليو 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” الأوهام وسائد وثيرة تأخذ عقولَّنا إلى نوم عميقٍ” ” حتى لو كُّنا نحن زارعيها، ليست اللغة إلاَّ أرضاً تنبت الغرائب حدَّ الإدهاش “        في عبارته النافذةِ فلسفياً، يقول أوسكار وايلد:” الأنا هو مَوضِّع لأوصافِ الآخر واختلافاته، وكذلك هو لوحةٌ لنقراتِ أفكاره، حتى …أكمل القراءة »

الفيرُوس، المجتمع، الإله

30 يونيو 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال          فكرةٌ حمقاءٌ هي الربط بين أقصى المفاهيم وأدناها دون مبررٍ، كمَنْ يحاول ربطَ السماء والأرض برباط واهٍ، ليدرك اخفاقه في طي المسافات وقد لا يبلغ الطرفين أصلاً. لكن يصبح الأمرُ وجيهاً إذا جاء(الادنى والأقصى) بخلفية مشتركةٍ. بالأدق عندما تُوجد دلالة تمسكُ طرفي المفاهيم، …أكمل القراءة »

الأسئلة المَلْعُونّة في الثقافة العربية

21 يونيو 2020 عامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال تبدو المجتمعات عاريةً كأشجارِ الخريف، عندما تفتقد الأسئلةَ الضرورية لحياتها. الحياة بدون أسئلةٍ مجرد أوقات تصادفُ أخرى بلا آفاقٍ للمستقبل. من هنا كان السؤال خارج التوقُّع، كما لا يُطرح في الغالب إلاَّ بمهامٍ أكثر جذرية. إنَّه يصوِّب سهامه المارقة نحو الحقائق الإنسانية التي لا …أكمل القراءة »

الخُروج إلى البحر

15 يونيو 2020 مجلاتمقالاتنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        البحر معنى، فكرة، حقيقة، كذلك خيال وأوهام، هو الكائن واللاكائن، الحياة والموت… إنه يشكِّل رقعة أحلامنا وهواجسنا.. هذا التناقض هو مجمل صورته. لماذا لا يكون موضُوعاً فلسفياً؟! كيف نقرأ دلالات البحر ( في اللاهوت والفكر والسياسة) بحيث يكون لدينا تاريخ فكري للماء؟ إذ …أكمل القراءة »

فلسفياً: لماذا نكره الإرهاب؟!

12 يونيو 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال        ليس هذا السؤال ساذجاً رغم أنَّه مألُوف الطرح، وفيما يبدو لن تكون إجابتُه بسيطةً. صحيح أنَّ الكراهية جزءٌ من نسيج الحياة الإنسانية، وأنَّها جانب مُراوِغ يتم تبريره على مستوياتٍ عدةٍ، ولكنها لا تُعْطّىَ مجاناً على نحو فلسفي، فهي ليست واضحة المعنى. إذن يتجدد …

اللغة .. كيف نفكر؟!(2)

8 يونيو 2020 مفاهيممقالاتمواعيد 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” أنّا مَسْؤولٌّ عَمَا أَقُوْله لكُّمْ…،  ولَكْنَنِي لسْتُ مَسْؤُولاً عَمّا تَسْمَعُونّهُ مِنْي…” أحياناً قد نمسكُ الكلمات بين أناملنا ونقلبها ذات اليمين وذات الشمال، ولكن سرعان ما نكتشف – بطريقة سورة الكهف- أنَّ كلْبَنا هو الفكر الذي يبطّنها من الداخل، “.. وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوَصِيدِ..”… …أكمل القراءة »

أسطورة ترامب ملكاً: هجرة التاريخ

3 يونيو 2020 متابعاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال       لا نحتاج عناءً كبيراً لتخيُل أنَّ دونالد ترامب يماثل أوديباً في مسرحية الكاتب اليوناني سوفوكليس(أوديب ملكاًOedipus the King )، حيث الأسطورة القائلة بنبوءة الابن الذي سيقتل أباه الملك ويتزوج أمه. السؤال إذن: من(الأب) بالنسبة لترامب ومن(الأم) وكيف سيحدث ذلك؟! أحياناً تكرر السياسة الأساطير …أكمل القراءة »

اللغة … كيف نفكر؟!

1 يونيو 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  في أفعال الكلام والخطاب، تبدو اللغةُ دوماً كفرشاةٍ ترسمُ لوحةَ الفكرِ وتعيد تأسيسه بعدما كان دون معالم، هي تقف عند الجذور منه لا مجرد وعاء فارغ له. المُباعدة أو المُبارحة بين اللغة والفكر أمران غير واردين بالمرة، لدرجة أنَّه إذ نعبرُ تعبيراً ما في …أكمل القراءة »

المثقفُ منبوذاً

26 مايو 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال       حجمُ الإهانةِ داخل أيِّة ثقافةِ متعثرةٍ لا يتم باجترار كهوفها المظلمة ومواضِع التخلف فيها، إنما بإفشال إمكانية نقد وغربلة الأسس القائمة عليها، والحيلولة دون فهمِ الأحداث والقضايا فهماً حقيقياً. والإهانةُ ليست أخلاقيةً هنا، لكنها معرفية، لأن الأخلاقيات لدينا تنفذُ إلى كافة المستويات وتتشكل …أكمل القراءة »

الدينُ بِلاَ رجال دين

21 مايو 2020 جرائدعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  لم يَكُّن التاريخُ ليقْصُد تعطيل المُراقبة الدينية على المؤمنين مثلما يفْعل حالياً بسبب الأوبئة، لأنَّ تاريخ المعتقدات قد كُتِبَ بطريقة المُراقبة تدخُلاً فيما لا يجب. الفقهاء والقساوسة والحاخامات والشُراح جميعهم نهضوا بفرْز الأنفاس والحركات والسكنات والأعمال الخاصة باتباع الأديان وتصنيفها. أيُّها أقرب للالتزام به …أكمل القراءة »

الفكر: قَرْعُ طبولِ الأسئلةِ(2)

18 مايو 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال      على مستوى الفلسفة، لا يأتي تكوين التساؤل الكلي في ثقافةٍ ما(كأسئلة الماهية– المعنى– الحقيقة- الإنسان) جُزافاً، فتشكيله يتعيّن كمعطى وجودي أصيلٍ للعصر الذي تعيشه. حتى أنَّ تَمَيُز التكوين يتمُ تبعاً لبناء الرؤى الفلسفية خلال هذا العصر( حيث يجمعنا كونياً بالآخرين). قد نسميه الحضارة …أكمل القراءة »

الفِكْر: قَرْعُ طُبولِ الأسئلةِ (1)

13 مايو 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  ” ما قدْ تراه هنالك، ليس إلاَّ أصدافاً على شاطئ بحرٍ لا حدود له….”   ”  دوماً الأسئلة لا تهدأ … ولن تتوقف عن اثارة  المجهول … “       رُبَّ سؤالٍ يزعجُ معرفتنا الغارقةَ في سُباتِّها حتى الإيقاظ. عندئذ لن يكون النوم حالماً، إنما أرق …أكمل القراءة »

قصة الـ “ما بعد” The post

7 مايو 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال  ليس هناك أبرز من تَعلُّق الإنسان بالجديدِ، دفعاً لوطأة المألوف أحياناً وكنوعٍ من احراز التّميُز في أحايين سواها. لكنَ لأنَّ الجديد قد يُمثلّ المفاهيم المنقُولة إلينا( عبر النصوص الكبرى لفلاسفة الغرب)، فإنّه يضعنا تحت طائلةِ الاستفهام. حيث أمسينا نفكر داخل لغةٍ لم تُنحت مصطلحاتُّها …أكمل القراءة »

عُنف الخيالِ الديني

3 مايو 2020 أخرىمساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ليس العنف باسم الدين مجردَ فعل طارئ، لكنه عمل مُركَّب يحتاج خيالاً يَفوقُه تهوراً وجُموحاً. إنَّه عمليات من الشحن الأيديولوجي والتهيئة والتفنُن بتوقُّع الأثر وفوضى المَشاهِد ورسم المجال وانجاز الأفعال وانتظار النتائج وافراغ الكراهية إلى أقصى مدى. الخيال الديني imagination religiousهو الآتون الواسع الذي …أكمل القراءة »

صناعةُ الرَّعاع: جسد الثقافة العاري(3)

29 أبريل 2020 مفاهيممقالاتنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال بطريقةٍ جذريةٍ تماماً، كان حالُ” الرَّعَاع” نتاجاً ثقافياً خلْف سلطةِ الجماعة الغالبة في المجتمعات العربية(جماعة الدين والطائفة وأهل الحل والعقد ثم النُخب والأحزاب ورجال الدولة والمثقفون)، فهذا التكوين العام المشوَّه لم يكن لصالح المجتمع وتنوع عناصره في تاريخنا الحديث والمعاصر، من حيث كونَّه غير …

صناعةُ الرَّعَاع: اللغةُ وجسدِ الثقافة(2)

24 أبريل 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال هناك سؤالٌ مهم: كيف نفسر شيوعَ دلالة الرَّعَاع في الخطابات السائدة؟! فقد نقرأ بدائلها بكلمات تخاطب الجماهير والحشود، كلمات تُلصِق بهم فوضى الرغبات والغرائز واللاعقل، أي تزدريهم باعتبارهم أُناساً حمقى كما في الاعلام والسياسة والثقافة الدينية والحياة العامة. الحالة الأقرب إلى ذلك كانت مع …أكمل القراءة »

صناعةُ الرَّعَاع: اللغةُ وجسد الثقافة(1)

19 أبريل 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” عندما يَشْرع الرَّعاعُ في التفكير يتلفُ كلُّ شيءٍ” …. فولتير الساسةُ مثل القُرود إنْ اختلفوا أفسدوا الزرع وإنْ اتفقوا أكلوا المحصول”” الرَّعاع صناعة لمجتمعات تنهش إنسانية الإنسان وتحتسي نَخْبَ الإقصاء” ” تأسيس يبدو أنَّ حدود عالمنا هي حدودُ الكلمات التي نتعامل معها، ولا …أكمل القراءة »

ماذا لو تساءلَّت الفلسفةُ حول المرضِ؟

15 أبريل 2020 عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال بقلم سامي عبد العال لو افتراضاً أنَّ فيلسوفاً يتساءل عن الأمراض(الأوبئة، العلَّل الجسمية)، فالاستفهام بصدد أوضاعنا الصحيةِ سؤالٌّ جديدٌ في دائرة الفلسفة:( كيف أنتَ صحيَّاً؟ هل تعاني من علةٍ ما؟ ولماذا أنت مريضٌ؟ هل أصابتك الأوبئةُ؟). ورغم أنَّ الاسئلة خاصة إلاَّ أنها تمس ما هو عمومي في …أكمل القراءة »

وَجْهُ العالمِ خلْف كمامات

3 أبريل 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال الكمامة هي العنوان الطارئ للتعبير عن الوقاية، أي صد العدوى والخطر، وإشارة إلى الخوف منهما. لكنها أيضاً قد تكون عنواناً لما يحدد العلاقة بكلِّ ما هو قادم. اعلانٌ عن حالةٍ ليس مقصوداً بها أيَّ شخصٍ بذاته ولو كان مريضاً. لأنَّها تُمثل موقفاً مفرَّغَاً من …أكمل القراءة »

الفيرُوسات وإدارة الحياة

22 مارس 2020 أخرىمقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال يعدُّ تاريخ الفيروسات جديراً بالبحث والتقصي، ولا سيما أنَّه قد أحدَثَ تحولاً في مسارات الحياة سلباً وإيجاباً نحو الأزمنة الراهنة. ويَجْدُر أنْ يُطْرح تاريخُها الكونِي مرتبطاً بقضايا فلسفية وثقافية تخص الحقيقة وتنوع الرؤى البيولوجية للعالم والكائنات. إذ هناك علاقة ضرورية بين انتشار الفيروسات ومفاهيم …أكمل القراءة »

موت سقراط: هكذا يتكلَّم الفنُّ

4 مارس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        تعدُّ لوحة “موت سقراط” للرسام الفرنسي جاك لويس دافيد Jacques David [1]  توثيقاً لهذه الحادثة بصيغة فلسفية فنيَّة متأخرة. تترك الألوان والشخوص تقول تشكيلياً ماذا جرى. ليس يجدي التذكر ولا اعادة القراءة حول تناول فيلسوف اليونان لجرعات السم، لأن الكلام الصامت، جدل العلامات، …أكمل القراءة »

لِمَنْ تُقْرَع أجْرَاسُ الفلسفةِ؟!

9 ديسمبر 2019 أخرىمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         في يومِها العالمي مع كلِّ عامٍ، ربما يبزغُ السؤالُ التالي: هل تحتفل الفلسفة بنفسها؟! ومن ذا الذي بإمكانه حضور الاحتفال؟ وكيف سيتم الاحتفال؟!… الفلسفة بخلاف أي نشاط عقلي لا تحتفل بذاتها( أو هكذا يتم). لا تحتفل كعجُوزٍ بلهاء( أمُ العلوم قديماً ) تُطلق …أكمل القراءة »

” ببجي الخِلافة ” في عصر ما بعد الحداثة

7 نوفمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           يبدو أنَّ عصر الوسائط الديجيتال هو الواقع الطاغي بلا منازعٍ. إذ تتضاعف دلالة الأحداث بصورةٍ مذهلةٍ، وتتعلق إفرازاتُّها بالذاكرة وبالعيون التي تشاهد. وسيكون القولُّ الفلسفي لما بعد الحداثة ليس تنظيراً ميتافيزيقياً بقدر ما يلتقِّط أفكاره المحتملة من عالمنا الراهن. وقد نوَّه جان بودريار …أكمل القراءة »

غير القابل للاحتمال: في عداء الشعوب!!

27 أكتوبر 2019 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال بأيِّ معنى تصنعُ الشعوبُ اعداءها، وهل استجابتها للعداء واحدةٌ أم أنَّ هناك اختلافاً؟! هل ثمة عداء عام بالصدفة دون قصدٍ، وما خطورة أنْ تعادي قوةٌ ما ( كالدولة التركية مؤخراً ) شعباً ضارباً في التاريخ( مثل الكُّرد )؟! وداخل تلك الدائرة: هل الصُور المتبادَّلة …أكمل القراءة »

المَرْحُوم: ماذا لو اصبحت الثقافة قبْراً؟!

6 سبتمبر 2019 مفاهيمنصوص 0

      سامي عبد العال سامي عبد العال       ” عندما لا ندري ما هي الحياة، كيف يمكننا معرفة ما هو الموت”…( كونفوشيوس)      ” الشجاعة تقودُ إلى النجوم… والخوف يقودُ إلى الموتِ”… ( لوكيوس سينيكا)        ” المرْحُوم” كلمة تُطلق على منْ ماتَ، أي انتهى أَجلُّه وأَفِلَّتْ حياتُه. وهي ” …

ظاهرةُ الأسئلةِ الزائفة

19 أغسطس 2019 مفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        لا تسقط الأسئلةُ من السماءِ ولا تنبتُ من الأرضِ، لأنَّها نشاط إنساني يثير قضايا فكرية خطيرة. الخطورة من زاوية كشف أبنية الثقافة ولماذا تتفاعل مع حركة التاريخ. لأنَّ كل ثقافة تلقي برواسبها على ضفاف المجتمعات كالنهر الذي تكتنفه تيارات شتى. والثقافة الإنسانية دوماً …أكمل القراءة »

السُلْطة وأُنطولوجيا الجسد

1 أغسطس 2019 أخرىبصغة المؤنثمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        على مستوى الوجودِ،لم يختفِ الصراعُ بين الجسد والسلطة رغم اتفاقهما في كثيرٍ من الوجُوه. كلاهما يتعلق بأفكارٍ مثل:( الوسيط، التحول، السر، العلامة، الذاكرة، الفعل، الوشم، الرمز، الصورة، الشعار، السريان، الشبح، الظل )، وكلاهما يزاحِم الآخر داخل ثقافةٍ تحدد إلى أي مدى سيمارس أدواره. …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية: القطة … سوداء أم بيضاء؟!

14 يوليو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           مُجدَّداً في سياق السياسة، تبدو ثنائيةُ الدين والعلمانية ثنائيةً مُراوغةً.. زلِّقةً. حتى أنك إذا امسكت أحد طرفيها، التف الطرف الآخر مُخلِّفاً وراءه ثُقباً أسود، يبتلع الدلالات الثريةَ لأي تفكيرٍ مختلفٍ. ثم يقذفك عبر فضاءات مجهولة عائداً إلى ذاته مرةً أخرى. كأننا إذْ نناقش …أكمل القراءة »

قداسةٌ دون مقدسٍ

29 يونيو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيم 0

سامي عبد العال – مصر سامي عبد العال – مصر       ماذا يعني الدينُ في المجال العام؟! هل يعني توظيفه على نطاق أعم أم تأسيساً لقيم أخرى؟ سؤال لن يجد اجابةً واضحةً إلاَّ بفض الاشتباك الغامض بين طرفيه. لأنَّ المعنى لا يتعين فيما هو معروف ولا يعطينا وضعاً جاهزاً لأية …أكمل القراءة »

المجدُ للأرانب: إشارات الإغراء بين الثقافة العربية والإرهاب!!

19 يونيو 2019 أخرىعامةنصوص 0

وسط كرنفال القتل باسم الدّين تحت رايات الجهاد، وفي حمأة الدَّمار بمقولاته الفاضحة، يصعُب أحياناً كشف الواقع دون إيهام فنيٍّ. لقد غدا الجهادُ نوعاً من الاستربتيز(التعرِّي)الدَّمويّ(1)bloodily striptease إزاء مجتمعات أرهقتها الحياة برواسبها التَّاريخيَّة. وربَّما لو تمثلنا دلالة أيقونة الأرانب لتجنبنا مصيرًا يُحْدق بنا من بعيدٍ مثلما تُساق الحيوانات الوديعة إلى المذابح.أكمل القراءة »

أسئلةُ الأطفالِ: شغفٌ فلسفيٌّ

11 مايو 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثمقالات 0

سامي عبد العال حصري كوة  حين يتساءل الأطفالُ لا ينتجون معرفة، لكنهم يضعون ما نعرفه قيدَ الانكشاف والمفاجأة. هم كائنات انسانية مُذهلةٌ، بالغةُ الإحساسِ، دائمةُ الشغفِ. فالمواقف تُظهر الطفلَ موجوداً مختلفاً وإنْ كُنتَ أباه. وربما يأخذك إلى المراجعة الجذرية لما تعتنق من أفكارٍ. أنتَ عندئذ لستَ إلاَّ ” لاصقاً ثقافياً …أكمل القراءة »

دواعِش الفلسفة

28 أبريل 2019 ديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

سامي عبد العال من الجذر اللغوي” دَعِشَ ” تأتيمفردات: الدَاعِشيَّة، الاسْتدْعَاش، التَّدَعُش، المُتدَعِش، المُسْتَّدعِش، الدَاعِش، الداعُوش، الدَعْدُوش، الدَعْيِدش، التَّدْعِيْش، الدَّعْشنَّة، التَّداعُش، التدعُش، أي دَعِش دعْشاً فهو داعش… وجميعها ليست حُروفاً تتناوب الترتيب، بل تقف على أرضيةٍ واسعةٍ من الثقافة التي تشكل الأفكار ورؤى الحياة. ناهيك عن الإشارةِ إلى تنظيم داعش …أكمل القراءة »

في مفهوم ” المُفكِّر العَابِر للثَّقَافات “

21 مارس 2019 جرائدمفاهيمنصوص 0

العبور والحدود… كلمتان متلازمتان من زاوية التضمِين الدلالي لإحديهما إزاء الأخرى. فالحد يفترض عبوراً لوضعةٍ ما متقاطعاً معها، بينما يطرح العبورُ شكلاً من أشكال الحدود. ودوماً لن يكون ثمة عبورٌ ما لم يكن ثمة حدٌ قابلٌّ للتخطي. الأمر نفسه أكثر دلالةً بصدد الثقافة، إذ تمثلُ كلمتا الحدود والعبور قدرتين على التجاوز وقطع المسافات والترحال نحو ما ليس معروفاً.أكمل القراءة »

حفريات المواطنة: استعارات الهويَّة في الخطاب السياسي (2)

9 فبراير 2019 أخرىدراسات وأبحاث 0

 الهوية، مواطنة الاستعارة سامي عبد العال رابط الجزء الأول من الدراسة         في وجود التزاوج بين البعدين: المفهومي والاستعاري، اللذين يتداخلان عبر المواطنة، يبزغ ما هو” سياسي ” political باعتباره ردماً للهوة بينهما. ألم يمارس السياسيون الأفعال والمواقف بصيغة ” كان ” المستقبلية، مثلما أظهرت؟! أي أنَّ العبارات تحمل شيئاً …أكمل القراءة »

طَّواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم

19 ديسمبر 2018 مفاهيممقالات 0

سامي عبد العال – مصر في غياب النقدِ الجذري، يتلاعب الوهمُ بالفكر كما تتلاعب الرياح بأشرعة السُفن. ويتسلل إلى فضاء العقل من باب خلفي نتيجة الإيمان الساذج بلا رويةٍ. لذلك يتطلب الوعيُ قدرةً يقظةً على التساؤل وغربلة المعتقدات. أقرب الأمثلة إلى ذلك: أوهام الأيديولوجيات الدينية ( كما لدى الإخوان والسفليين 


سياساتُ الجمالِ: هل يمكن الثأرُ بالفنِّ؟

8 ديسمبر 2018 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال      ذات لوحةٍ قال سلفادور دالي: ” كلُّ ضربةٍ لفرشاة الفنان ناتجةٌ عن معايشةِ مأساةٍ يُعانيها “. كأنَّه يُذيب تجلط الآلام بالتقاط المستحيل باعثاً فينا روحاً جميلاً. ينطبق القولُّ على الفن المغموس في ظلام المآسي التي تكابدها الشعوب مع انكسار الأحلام الكبرى، كحال إحباط الشعوب العربية بعد …أكمل القراءة »

 اليوم العالمي للفلسفة: أين نحن؟!

18 نوفمبر 2018 تغطيةمساهمات 0

سامي عبد العال – مصر لا يجسد العنوان احتفاءَ العالم بإبداع مهم فقط، لكنه يترك تساؤلاً إزاء الموقف الضمني منه: أين نحن العرب تجاه ما يجري على صعيد التفلسف؟ هل من مواقف جديدة نخترعها لحياتنا البشرية النوعية؟ كيف نستطيع استشكال فكرنا بإيقاع فلسفي يصلح لمعايشة آخرية قصوى ومفتوحة؟ وسؤال الصلاحية …أكمل القراءة »

شيطَّانُ الديمقراطيةِ: هذه هي السياسة !!

5 نوفمبر 2018 مساهماتنصوص 0

سامي عبد العال –  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر يبدو أنَّ للديمقراطية وجهاً آخر كوجه الشبح، وهو” الأثر المقلُوب ” الذي يجعلها مصدراً لرعب البعض من الحرية. فالحرية ضمن المجال العام تشكل مصدراً لقلق دائم، لدرجة أنَّ تجنُبها( إنْ لم يكن للأنا فللآخر) هو القاسم المشترك بين التيارات السياسية في …أكمل القراءة »

حول استعادة  ” الله ” من الجماعات الإرهابية

16 أكتوبر 2018 مساهماتنصوص 0

سامي عبد العال ربما لم تُوجد كلمةٌ أُرْيقت بدلالتها الدماءُ مثلما أُريقت تحت كلمة الله. ففي كلِّ مرةٍ يقتل إرهابيٌ شخصاً آخرَ، لا يكون مقصودُها واحداً بين الاثنين. على الأقل يزعم الإرهابيُ كون القتيل قد تخطى رقعة الإيمان( المرتّد ) أو لم يؤمن ابتداءً( الكافر). كما أنَّ دلالة الكلمة بمُراد …أكمل القراءة »

أين تكْمُن قوةُ المجالِ العامِ ؟

3 أكتوبر 2018 مساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك فارق حَذِر بين القوة والسلطة رغم إحلال الكلمتين أحياناً في اللفظ نفسه: power . إذ تنطوي القوة على أبعاد ماديةٍ وأخرى رمزية تمنحُ وجودَّها معنى بعيداً. وهي أيضاً القدرةُ على بث فاعليتها الخفية عبر نفوذها المقبول داخل المجتمعات مثل القوة …أكمل القراءة »

الأصُوليَّة… والوصُوليَّة: حين يُغْيَّب المجال العام  

25 سبتمبر 2018 مجلاتنصوص 1

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر في المجتمعات الأقل ديمقراطيةً وإزاء فشل” الاستعمال العمومي للعقل ” لو أوردنا كلمات كانط، ثمة أسئلةٌ مزعجةٌ: هل يُغيَّب المجال العام على غرار وصفنا الاعتيادي لأي شيء آخر؟! أليس المجالُ العام  Public sphereعمليةً تاريخيةً تستوعب طاقات المجتمع وبالتالي يبقى فضاءً مفتوحاً …أكمل القراءة »

المُقدَّس والسياسة: عن أحداث 11 سبتمبر

16 سبتمبر 2018 مفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر مع كل إشارة إلى الذكرى السنوية للأحداث الإرهابية( تفجيرات 11 سبتمبر2001 )، لا تذهب آثارُها طيَّ النسيان. لكنها تظل باقية كأصداء ورواسب تسهم – فكرياً وثقافياً – في تأويل الأفعال والتداعيات السياسية على نطاق عام[1]. وربما تحددُ المواقف ودرجات الفعل ورد …أكمل القراءة »

 صيدُ الفراشات: دولةُ الخلافةِ والنِّساء

30 أغسطس 2018 عامةنصوص 1

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك سمةٌ مشتركةٌ في خطابات الإسلاميين المتطرفين: كونَّها كلاماً ينحدر بأهدافها من أعلى إلى أسفل حيث ضجيج التفاصيل، وحيث إيراد المبررات الواهية فيما ينحدر إليه تداول الخطاب من أهدافٍ. ذلك بسرعة خاطفةٍ تُجاري 

شاهد أيضاً

عبد السلام بنعبد العالي: الحداثة ومسألة القطيعة

عبد السلام بنعبد العالي مفهوم القطيعة كما نعلم وليد فلسفة العلوم وتاريخها، وهو يُردّ عادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *