الرئيسية / ترجمة / جيل دولوز: المزعجون

جيل دولوز: المزعجون

ترجمة: محمد ناصر الدين

القضية الفلسطينية هي أولاً مجموع المظالم التي تعرَّض لها هذا الشعب ولما يزل. هذه المظالم هي أفعال العنف، لكن أيضاً التفاهات والمغالطات، والضمانات الخاطئة التي تدَّعي مكافأة هذه المظالم أو تبريرها. لم يكن لعرفات أن ينطق بسوى كلمة واحدة حول الوعود الكاذبة، والتعهدات المنتهكة، لحظة وقوع مجازر صبرا وشاتيلا: «العار، العار».

يقال إنها ليست بالإبادة الجماعية. لكن مع ذلك، إنه تاريخ يحوي أكثر من «أورادور» 1، منذ البداية. الإرهاب الصهيوني لم يقتصر على الإنكليز، بل على قرى عربية كان يجب أن تختفي من الوجود. عصابات الإرغون كانت في غاية النشاط في هذا الصدد: من ضفة إلى أخرى، كان يجب التصرف كما لو أن الشعب الفلسطيني، ليس فقط لا يستحق البقاء، بل كأنه لم يوجد قَط.

الغزاة هم من أولئك الذين عانوا بأنفسهم أكبر إبادة في التاريخ. هذه الإبادة التي جعلها الصهاينة مرادفاً للشر المطلق. لكن تحويل الإبادة الأكبر في التاريخ إلى شرٍّ مطلق هي رؤية دينية وصوفية، وليست بالرؤية التاريخية. إنها لا تقضي على الشر. على النقيض، إنها تبثه، إنها توجهه نحو أبرياء آخرين، إنها تلتمس جَبراً للضرر يجعل هؤلاء الأبرياء يعانون ما عاناه اليهود بأنفسهم (الطرد، العيش في الغيتو، الاختفاء كجماعة). بوسائل أكثر «برودة» من الإبادة، يراد الوصول إلى النتائج ذاتها.

أوروبا والولايات المتحدة مدينتان لليهود بجبر الضرر، ليتم إلقاء هذا الدين على شعب أقل ما يمكن أن يقال إنه لا دخل له البتَّة بهذه المسألة، وبريء بالكامل من أي هولوكوست، ولم يكن قد سمع عنه حتى. من هنا تحديداً بدأت البشاعة، وكذلك العنف. الصهيونية، ومن بعدها دولة «إسرائيل» تطالبان بأن يعترِف بهما الفلسطينيون، لكنهما ما انفكتا تنكران أي وجود لشعب فلسطيني. لا يدور الحديث مطلقاً عن فلسطينيين، بل عن «عرَب فلسطين»، كأنهم وجِدوا فوق هذه الأرض من قبيل الصدفة أو الخطأ. ولاحقاً، سيتم التصرف كأن الفلسطينيين المطرودين أتوا من الخارج، ولن يتم الحديث عن حرب المقاومة الأولى التي قاموا بها وحدهم. سيتم تصويرهم كأحفاد لهتلر، لأنهم لا يعترفون بحق إسرائيل في الوجود، لكن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق إنكار وجودهم بحكم الواقع. هنا بالضبط يبدأ نوع من الحيلة، ينتشر أكثر فأكثر، ويثقل على قلب كل المدافعين عن القضية الفلسطينية. هذه الحيلة، رهان إسرائيل، تقضي بأن يوصم بتهمة «اللاسامية» كل من يحتج على شروط الأمر الواقع وممارسات الدولة الصهيونية. هذه العملية تجد أصولها في السياسة الباردة التي تنتهجها إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

لم تُخفِ إسرائيل هدفها قَط، منذ البداية: خلق الفراغ فوق التراب الفلسطيني، أو لنقل بشكل أفضل، تصوير الأرض الفلسطينية كبقعة خالية منذورة للصهاينة منذ الأزل. الأمر يتعلق هنا بالاستيطان بشكل واضح، ولكن ليس على شاكلة الاستيطان الأوروبي في القرن التاسع عشر: لا يتم استغلال سكان البلاد، بل يتم طردهم. أولئك الذين يبقون، لن يتم التعامل معهم باعتبارهم يداً عاملة متعلِّقة بالأرض، بل أشبه بيد عاملة هاربة ومُلحقة، كأنهم مهاجرون قد تَم حشرهم في غيتو. منذ البداية، إنه الشراء المنظّم للأرض، شرط أن تكون خالية من سكانها أو قابلة للإخلاء. إنها إبادة، لكن حيث يكون الإعدام الجسدي مستبدلاً بالإجلاء الجغرافي: كونهم عرَباً بشكل عام، الفلسطينيون الناجون عليهم أن يذهبوا ليذوبوا مع العرب الآخرين. الإبادة الجسدية، سواء تم الإلقاء بها على عاتق مرتزقة أو لا، هي حاصلة بامتياز. لكنها ليست إبادة، يتم القول، لأنها ليست «الهدف النهائي»: بالمحصلة، إنها وسيلة من الوسائل. تواطؤ الولايات المتحدة مع إسرائيل لا يأتي حصراً من سطوة لوبي صهيوني. لقد أوضح الياس صنبر 2 بشكل جيد كيف أن الولايات المتحدة تتعرف في إسرائيل على جانب من تاريخها: إبادة الهنود الحمر، التي، هنا أيضاً، لم تكن إلا بشكل جزئي إبادة جسدية مباشرة. يتعلق الأمر بخلق الفراغ، كأن الهنود الحمر لم يوجدوا كذلك، إلا ضمن نوع من الغيتوات جعلتهم نوعاً من مهاجري الداخل. من جوانب متعددة، يبدو الفلسطينيون نسخة جديدة من الهنود الحمر، إنهم الهنود الحمر لإسرائيل. التحليل الماركسي يحدد العمليتين المتكاملتين للرأسمالية: أن تضع بشكل ثابت لنفسها حدوداً، بحيث تتكيف هذه الرأسمالية ضمن هذه الحدود وتتحكم وتختبر منظومتها الذاتية. العملية الثانية هي تخطي تلك الحدود والسيطرة. هذا هو دأب الرأسمالية الأميركية، والحلم الأميركي، الذي اعتنقته إسرائيل وحلم إسرائيل الكبرى فوق الأرض العربية، فوق ظَهر العرب.

كيف تعلَّمَ الشعب الفلسطيني أن يقاوم؟ وها هو يقاوم الآن. كيف تحول من شعب عشائري إلى شعب فدائي؟ كيف أعطى لنفسه تنظيماً سياسياً لا يمثله ببساطة لكن يتقمصه، وهو خارج التراب ومن دون دولة: كان لا بد من شخصية أسطورية عظيمة، من وجهة نظرنا نحن الغربيين المنبثقة من شكسبير، هذه الشخصية كانت عرفات. ليست هذه المرة الأولى في التاريخ (يمكن للفرنسيين أن يستذكروا «فرنسا الحرة» مع ملاحظة فارق مهم يتعلق بأنها في بداياتها كانت تمتلك جماهير أقل). يتشبث الإسرائيليون بهذه الطريقة الدينية في رفض، ليس فقط الحق، وإنما الفعل الفلسطيني. كانوا يغتسلون من إرهابهم الذاتي باتهام الفلسطينيين بأنّهم إرهابيون قدِموا من الخارج. وتحديداً لأن الفلسطينيين لم يكونوا كذلك، بل شعب له خصوصيته التي تميزه عن غيره من الشعوب العربية، كما هي حال الشعوب الأوروبية في ما بينها. لم يكن هذا الشعب لينتظر من الدول العربية إلا عوناً ملتبساً، كان ينقلب أحياناً إلى نوع من العدائية والإبادة، حين يصبح النموذج الفلسطيني خطراً على هذه الدول. لقد عَبَر الفلسطينيون كل دوائر الجحيم تلك من التاريخ: سقوط الحلول كلما لاحت في الأفق، ارتدادات التحالفات التي دفعوا ثمنها، والوعود الرسمية التي لم يلتزم بها أحد. ومن كل هذا، كانت مقاومتهم تتغذى.

قد يكون أحد أهداف مجازر صبرا وشاتيلا الهزء بعرفات الذي لم يكن ليقبل بمغادرة المقاتلين، ممن لم تمس قوتهُم العسكرية، إلا بشرط تأمين سلامة أسَرِهم من الولايات المتحدة، ومن إسرائيل نفسِها. بعد المجازر، لم توجد كلمة لتقال سوى «العار». لو أدت الكارثة التي لحقت بمنظمة التحرير الفلسطينية، على المدى القصير أو البعيد إلى الاندماج في بلد عربي آخر أو الذوبان في التطرف الإسلامي، لكنّا سنقول إن الشعب الفلسطيني اختفى بشكل فعلي. على الجملة الاستعلائية لإسرائيل «لسنا كغيرنا من شعوب الأرض»، ستظل تجيب صرخة الفلسطينيين، التي ظهَّرها العدد الأول من «مجلة الدراسات الفلسطينية»: نحن شعب كغيرنا من شعوب الأرض، ولا نطالب بسوى ذلك!

هامش:

1 أورادور: قرية فرنسية ناحية ليموج، ارتكبت فيها القوات النازية مجزرة مروعة عام ١٩٤٤

2- مقابلة مع الياس صنبر في الكتاب نفسه بعنوان: «هنود فلسطين الحمر»

المصدر:

Gilles Deleuze: Deux régimes de fousـ Textes et entretiens, 1975-1995,Edt de Minuit, 2003, 2eme edt.

****************

جيل دولوز: لا أحب السفر

6 مارس 2021 عامةفلاسفةمقالات 0

 لا أحب السفر بسبب شروطه لمثقفٍ بائسٍ يسافر. وربما لو كنت قد سافرتُ بصورةٍ مختلفة، لعشقت السفر، لكن المثقفين، ماذا يعني لهم أن يسافروا؟ يعني الذهاب إلى محاضرات، عند الطرف الآخر للعالم لو اقتضى الأمر، ومع كل ذلك، يتضمن هذا ما قبل وما بعد، التحدث قبلها مع أناسٍ ويرحبون بك …أكمل القراءة »

أهمّية الاختلاف في فلسفة جيل دولوز

30 أكتوبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

الحسين أخدوش الحسين أخدوش[1] تقديم صرّح ريمون بيلور* في مقال له حول “دولوز فيلسوف رحّال”: “سوف يأتي اليوم الذي سيكون فيه القرن دولوزيا” بهذه العبارات الشهيرة احتفى فوكو ب “الاختلاف والتكرار” و”منطق المعنى”، “وهما كتابان كبيران من بين الكتب الكبيرة”. لقد مرّ على هذا الكلام ثمانية عشر سنة الآن، وأصبح …أكمل القراءة »

جيل دولوز: كيف الخروج من العدمية

25 سبتمبر 2020 ترجمةمفاهيممقالاتنصوص 0

ترجمة : الحسن علاج في وقت كان فيه الفكر الماركسي مهيمنا بفرنسا ، نشر جيل دولوز Gilles Deleuze) ( [كتاب] نيتشه والفلسفة (1962) ، بعد ذلك أصدر كتاب نيتشه ، حياته ، عمله (1965) . كان ينوي إبراز وجود فلسفة جدلية ، نقد الدولانية étatisme) ( والشيوعية المساواتية ، إطراء …أكمل القراءة »

فلسفة جيل دولوز

26 أغسطس 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

سعيد بوخليط ترجمة: سعيد بوخليط 1-مسافر،دائم الاستقرار : النفاذ إلى فكره،يشبه الولوج إلى غابة كثيفة،فمثل كثير من الأنواع المتوحشة،يزخر فكر دولوز بمفاهيم عديدة وكلمات متميزة، بأقصى درجات غرابتها : “اللا- تجذر”، “اللا- إقليمية”،”جسد، بلا أعضاء” ،”آلات راغبة”، “صيرورة حيوانية”،إلخ. دولوز،الذي يمثل ظاهرة المشهد الفكري خلال القرن العشرين،ينظر إلى الفلسفة بمثابة …أكمل القراءة »

كلمة نيتشه”مات الإله”: قراءة جيل دولوز وتأويل فتحي المسكيني

20 أغسطس 2020 جرائددراسات وأبحاثفلاسفةمفاهيم 0

بقلم: ادريس شرود “صيغة ’’الله مات’’ ذات طبيعة مختلفة تماما. إنها تجعل وجود الله يتبع تأليفا، تقوم                             بتأليف فكرة الله مع الزمن، مع الصيرورة، مع التاريخ، مع الإنسان”   جيل دولوز                            “إن زرادشت نيتشه، النبي ما بعد الديني، يبدو لنا فجأة خيارا أخلاقيا مستحيلا” فتحي المسكيني تقديم     لازالت صيحة نيتشه “مات الإله” …أكمل القراءة »

في الحاجة إلى الفلسفة: جيل دولوز وإبداع المفاهيم

7 يونيو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

بقلم: ادريس شرود                       “كلما تم إبداع المفاهيم في مكان وزمان ما، فإن العملية المؤدية إليه ستُسمّى دائما فلسفة” دولوز- غتاري مقدمة – سؤال: ما رأيك في “الفلاسفة الجدد”؟ – جواب جيل دولوز: “لا شيء. أظن أن تفكيرهم بدون قيمة”. سيثير هذا الجواب ردود فعل متنوعة من طرف جيل جديد من الفلاسفة خاصة في فرنسا، توحّدت جلها حول …أكمل القراءة »

المفهوم الفلسفي عند جيل دولوز

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

صدر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب زهير قوتال المفهوم الفلسفي عند جيل دولوز، زهير قوتالباحث جزائري، يحمل شهادة دكتوراه في الفلسفة من جامعة باتنة في الجزائر. هو أستاذ الترجمة في جامعة سطيف، وأستاذ الفلسفة والمنطق الرمزي في جامعتي باتنة وسطيف الثانية. له العديد من البحوث والمقالات في …أكمل القراءة »

“فن الرسم بين فرانسيس بيكون وبول سيزان”، تأليف: جيل دولوز

11 سبتمبر 2018 ترجمةفلاسفة 1

ترجمة وتقديم: كمال بومنير جيل دولوز Gilles Deleuze فيلسوف وناقد أدبي فرنسي معاصر، وُلد بمدينة باريس عام 1925. كان متأثرا إلى حد كبير بنيتشه وبرغسون وسبينوزا، ولكنه استطاع أن يشق لنفسه خطا فلسفيا أصيلا ومتميزا على الساحة الفلسفية الفرنسية منذ الستينيات من القرن العشرين، وهذا ما يظهر بجلاء بالنظر إلى …أكمل القراءة »

دولوز وابن سينا

10 أكتوبر 2020 جرائددراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

أحمد العلمي لقد اهتم جيل دولوز بالفيلسوف ابن سينا، فما هي الأسباب التي حددت هذا التوجه؟ وكيف يمكن لفيلسوف عاش في القرون الماضية، وينتمي إلى حضارة مغايرة أن يستقطب اهتمام فيلسوف معاصر كجيل دولوز؟ ما عسى فلسفة الشيخ الرئيس، ابن سينا، أن تفيدنا وهي الفلسفة التي خاضت في إشكالات لم …أكمل القراءة »

كيث انسيل بيرسون: الشارد و إغراءات المتاهة_ دولوز وتاريخ الفلسفة

23 أبريل 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

Keith ansell Pearson*      ترجمة : ربيع جواد  إن لحرف العطف ” و ”  مهمة الربط التي لا يمكن اعتبارها بريئة أو مجرد توافق رومانسي . إنها علاقة على المحك دوما، هكذا هي الإشارة و اللعبة التي صنعها دولوز في نص ” نيتشه و الفلسفة ” حيث كل إمكانات فلسفته 

الإيتيقا في الفلسفة المعاصرة: فوكو، دولوز، باديو، يوناس، جون راولز

19 مايو 2018 دراسات وأبحاثمفاهيم 0

من الأخلاق إلى الإيتيقا:  قراءة في المنعطف نصر الدين شنوف – الجزائر إن المتتبع لمسارات الدرس الفلسفي المعاصر لن يخفى عنه بلا شك ذلك الانعطاف الحاسم الذي سلكته الفلسفة المعاصرة ” المنهج والموضوع ” بمخصوصيتها وتفردها، فلم تعد الفلسفة مثلما كانت مع اليونان ذو طابع تجريدي صوراني، ولم تبقى حبيسة …أكمل القراءة »

الدرس الفلسفي ومتعة المفهوم

19 مايو 2019 ديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

ظلت الرؤية البيداغوجية وإستراتيجية تقديم الدرس الفلسفي الممتع ردحا من الزمن تنطلق من رؤية جزئية أحدية متعالية ضيقة، أو ربما تعاملت مع الدرس الفلسفي من خارجه بناء على معطيات نفسية مزاجية وقوالب اجتماعية جاهزة، وتكوين جامعي لا يرقى إلى مستوى إعداد ذلك الطالب “مشروع الأستاذ المبدع ” المتحكم في تقنيات تسيير الصف وتقديم درسا فلسفيا ممتعا، على طريقة صاحب كتاب “ماهي الفلسفة” جيل دولوز(1925- 1995 ) الذي يعتقد أن “الفلسفة هي فن تشكيل وإبداع وصنع المفاهيم، إذ أن المفاهيم لم تكن مفردات للحقيقة، بقدر ما تصير أدوات أو مفاتيح تتعامل مع أجواء الحقيقة.[1]”أكمل القراءة »

جان ماري فلامان: أفلوطين – نوم النفس واستيقاظها من تلقاء ذاتها

‏4 أيام مضت ترجمةعامةفلاسفة 0

ترجمة: الحسن علاج    في الفصل 8 من [كتاب] حياة أفلوطين ، يصف فورفوريوس Porphyre)  ( طريقة معلمه في العمل ، وهي طريقة غاية في التميز 1 : لم يكن أفلوطين يطيق أبدا إعادة قراءة أو نسخ ما كتبه مرة ثانية 2 ، علاوة على ذلك ، فإن بصره ضعيف …أكمل القراءة »

جورج آرثرغولدشميث: بيتر هاندكه على طرف اللسان

‏أسبوعين مضت ترجمةمتابعاتمجلات 0

ترجمة : الحسن علاج         للكاتب دراية عميقة بعمل المؤلف النمساوي، الذي ظل لفترة طويلة مترجما جذابا . عند فوز بيتر هاندكهPeter Handke) (  بجائزة نوبل للآداب ، فقد باح لنا  بهذه الإضاءة حول كتابته التي تعتبر في ذات الوقت شفافة وذات حدة استثنائية. تختص كتابة بيتر هاندكه بالكل ، …أكمل القراءة »

جان فرانسوا دورتييه: مناظرة دافوس كاسيرر ضد هيديغر

‏أسبوعين مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة: الحسن علاج في الجبال السويسرية ، رمزان من رموز الفلسفة يجابهان بعضهما بعضا . كلاهما يعيدان قراءة كانط غير أن كاسيرر Cassirer) ( يستند إلى إمكانات اللغة ، بينما يستند هيديغر إلى إمكانات الخيال . في فترة من الفترات عندما كان [فندق] دافوس ، في الجبال السويسرية ، معروفا …أكمل القراءة »

منهجية ومحطات الدرس الفلسفي

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

التعليم الفلسفي مطلب ديمقراطي، إنه يقتضي كشرط للإمكان المسلمة الأخلاقية المتمثلة في «قابلية كل فرد للتربية الفلسفية»                                                       ميشال توزي ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة ­مليانة الجزائر.  مقدمه:      يطرح تدريس الفلسفة بالتعليم الثانوي عدة مفارقات في ظل الفوضى السائدة على مستوى ممارسة الدرس الفلسفي، وفي ظل غياب إستراتيجية …أكمل القراءة »

بيتر سلوتردايك: كانط

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي دشن المُنجز النقدي لإيمانويل كانط ذلك النشاط الموازي فيما بين الثورة الفرنسية والفلسفة الألمانية والذي سبق للمعاصرين أن رأوا أنه يمثل توليفة تاريخية. بالفعل في كلتا الحركتين – مع ما سبقهما من ظروف مشتركة؛ بالخصوص الثورتين الصناعية والنقدية في القرنين السابع عشر والثامن عشر- تحقق …أكمل القراءة »

ترجمة الفلسفة…هل تسيء إلى لغتنا؟

‏4 أسابيع مضت ترجمةمفاهيممقالات 0

فتحي المسكيني فتحي المسكيني ليس ما يمنعنا من ملاقاة أنفسنا مثل أن نترجم بها ما ليس نحن. أجل، لم يفعل العرب الجدد غير بذل أخصّ ما عندهم لترجمة أخصّ ما عند الغرب. والنتيجة لم تكن غير إهدار الخاصّتين معا. إنّ أحدّ ما يفصل بين ثقافتين هو ما تتقوّم به كلّ …أكمل القراءة »

حوار مع ميشال فوكو: إرادة القوة، إرادة هيمنة؟

7 أبريل 2021 ترجمةحواراتفلاسفة 0

أجرى الحوار : جاكلين بياتييه ترجمة : الحسن علاج ماذا يقصد نيتشه ب” إرادة القوة ” ؟ بعض المقاطع التي اقترحتها أخته تشير إلى أنه كان يدافع عن هيمنة الأقوياء على الضعفاء ، الأسياد على العبيد ـ وحتى [هيمنة] ” عرق سام ” . لقد ساعدت قراءة متأنية على تجديد …أكمل القراءة »

من سيرة النبيّ المضاد: سيوران آخر ملحد توحيدي

2 أبريل 2021 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

فتحي المسكيني فتحي المسكيني في سنة 1949 نشر إميل سيوران (1911-1995) كتابا من نوع خاص، لأنّه لا يواصل إرادة الحقيقة كما تقول نفسها، بل ينهال على القارئ بكم هائل من المفارقات التي تفكّر تحت وقع نزعة صوفيّة تستحوذ على كلّ ما هو مرتاب فينا، وتجعل كل خطاباتنا التقليدية عن الإلحاد 

شاهد أيضاً

أفاية ينعي الفيلسوف محمد سبيلا

محمد نورالدين أفاية محمد نورالدين أفاية بوفاة محمد سبيلا فَقَدَ المغرب أحد المثقفين البارزين والأساتذة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *