Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / إدغار موران: الإنسان والثالوث: البيو- سوسيو- أنتروبولوجي

إدغار موران: الإنسان والثالوث: البيو- سوسيو- أنتروبولوجي

خديجة زتيلي

ترجمة: د. خديجة زتيلي (*)

لتحميل المقال في صيغة PDF

ما الذي يعنيه الإنسان  L’humain؟     

       هذا السؤال الذي لا يُثير اهتمام البعض منّا وحسب بل جميعنا لم يُعالج قطّ في منظومتنا التربويّة، سواء أكان ذلك في الابتدائي أو الثانوي أو في التعليم الجامعي. هناك بكلّ تأكيد اختصاص نُطلق عليه الأنثروبولوجيا لكنّه محصور  في المجتمعات القديمة  ”التي لم تعرف الكتابة”.   

      غير أنّ  كلمة  ”أنثروبولوجيا” المهمّة كانت تعني في القرن التاسع عشر المعرفة التي تضمّ العلوم المختلفة المتعلّقة بالإنسان ومن بينها العلوم البيولوجيّة والفيزيائيّة، في حين أنّ الإنسان اليوم، في شموليته وتنوّعه، أصبح في منظومتنا المعرفيّة والتعليميّة غامضا مُتجاهَلا ومنسياّ. صحيح أنّ كلمة ”الإنسان” / L’homme مهمّة في هذا السياق إلاّ أنّها غير كافيّة، ولكنّها ليست كافية لماذا؟ بداية لأنّها تُشير إلى الفرد وتَسْتبعد المجتمع، ثمّ لأنّ لها دلالة مُذَكَّرَة رغم أنّ الكلمة محايدة و تُخفي في ثناياها، بشكل من الأشكال، مضمونا مؤنّثا. لهذا أفضّل الاسْتناد على عبارة الإنسان   L’humain  بدلا من الإنسان  L’homme.  

الإنسان ثلاثي التعريف

      إنّ التعريف الأوّل ثلاثيّ لأنّه لا يتضمّن الفرد فقط، بل المجتمع الإنساني والنوع البيولوجي أو بالأحرى العرق البشري. وإذْ أتطرّق إلى هذا الثالوث فلكي أشير إلى العلاقة المتينة التي تجمع بين هذه المواضيع الثلاثة، لأنّنا لا نستطيع القول أنّ الإنسان هو 33% فرد و33% مجتمع و33% بيولوجيا. ما يمكن قوله، أنّ الإنسان هو 100% فرد و100% اجتماعي و100% بيولوجي. لماذا؟ لأنّ المؤكّد، من وجهة النظر الاجتماعيّة، أنّ الانسان عنصر صغير من مجتمع ما، تتسرّب إلى عقله، خلال تنشئته، الثقافة والّلغة والأخلاق والأفكار   فيتغذّى منذ ولادته من المجتمع  وعن طريقه.

       ليس من الغرابة في شيء أن يتضمّن الجزء الكلّ، إذا علمنا أن كلّ خليّة من جسمنا كجلدنا مثلا إنّما تحتوي على  مُجمل الإرث الجيني الوراثي. وبطبيعة الحال يقتصر الأمر هنا على جزء تمّ التعبير عنه وتفعيله في الخليّة، لكنّ الكلّ بوصفه كذلك يحضر في هذا الجزء الصغير. وهو ما يمكن أن نطلق عليه مبدأ الصورة ثلاثيّة الأبعاد. ففي التصوير الفوتوغرافي نجد أنّ كلّ نقطة في الصورة تعكس نقطة أخرى من الشيء المعبّر عنه كالسيارة مثلا. في الصورة ثلاثية الأبعاد كلّ نقطة تحتوي عمليّا على مجمل الشيء، لا الجزء في الكلّ فقط بل الكلّ في الجزء، وهو الأمر الذي يستدعي القول أنّ الكلّ هو 100% فردي، وأنّ الانسان هو أيضا 100%  اجتماعي .

       والأمر نفسه يتعلّق بالكائن البيولوجي، لأن الفرد الإنساني هو لحظة، وجزء صغير ضمن نوع ونظام إنتاج متواصل. وهذا الجزء هو  نتاج عمليّة شاملة تتضمّن بداخلها الكلّ: ففي الدماغ توجد مجمل الجينات التي تكون حاضرة في الجسم أيضا. والمبدأ نفسه نجده لا في القول أنّنا  100%  أفراد، لكنّنا أيضا 100%  عناصر من النوع البشري. ولا تتوقف، هنا، العلاقة بين الفردي والاجتماعي والبيولوجي.   

لتحميل المقال في صيغة PDF

إعادة إنتاج النوع

       لنأخذ مثلا العلاقة التي تربط الفرد ونظام إنتاج النوع، فلكي يُحافظ هذا النظام على بقائه يتطلّب الأمر تزاوج فردين مختلفين جنسيّا لإنتاج نسل يواصل بدوره التطوّر. بمعنى آخر  نحن نتاج عمليّة إعادة إنتاج النوع الإنساني، ولكنّنا في الوقت عينه المنتِجون، أي  نحن المنْتَج والمنتِج في آن واحد. وهو الأمر الذي يستدعي إدخال فكرة أخرى: تتعلّق بوجود ”حلقة” سميتها ”متكرّرة”، والحلقة المتكرّرة هي المسار  الذي تكون فيه المنتَجات ضروريّة لإنتاجها الخاصّ. وهذا الأمر يعني أنّ الأفراد البشريّة في النوع هي من الضرورة بمكان لإنتاج النوع نفسه، وهو التماثل ذاته الذي نعثر عليه في المجتمع: فالفرد هو مُنْتِج المجتمع الذي يُنتجه.

      إنّ المجتمع هو حصيلة تفاعلات بين الأفراد لا حصر لها، لكنّه يتضمّن أيضا عددا من السمات الخاصّة به كالثقافة واللّغة وسلطة الدولة. وهذه المميزات تكتسب مشروعيّة وجودها انطلاقا ممّا سَمَيته ”نظاما” ويعني ما يلي: ليس الكلّ هو إضافة الأجزاء، بل تتشكّل على مستوى الكلّ مميّزات وصفات جديدة نُطلق عليها انبثاقات. فمثلا جزيء الماء له صفات خاصّة لا نجدها في ذرّات الهيدروجين والأكسيجين التي تشكّله. والكائن الحيّ، حتّى البكتيريّا، تشكّل من مجموع تفاعلات بين جزيئات فيزيو – كيميائيّة، لكن الكائن هذا يتمتّع بصفات لا توجد على مستوى الجزيئات الفيزيو-كيميائيّة، كالقدرة على الإنتاج الذاتي والترميم الذاتي والإدراك، إلخ.      

        يتمّ توطين اللغة والثقافة، وهما من خصائص المجتمع، في الأفراد وترسيخهما فيهم:  فينضوي، عندئذ، الكلّ تحت الجزء، ومن دون توقّف يَنتج هذا الكلّ عن طريق التفاعلات بين الأفراد. فلو دمّرنا المجتمع بقنبلة نوويّة، ستسلم معالم مثل الإليزيه وقصر البوربون ومدرسة الدراسات العليا والسوربون، لكنّ البشر يختفون والنتيجة لا وجود للمجتمع. إنّنا بوصفنا أفرادا، من خلال تفاعلاتنا، منْ يُجدّد المجتمع ويُعيد تجديده، وهو الأمر الذي يعني، علاوة على ذلك، أنّ المجتمع يُنتج أفرادا إنسانيّين على وجه الدقّة، لأنّه يضطلع بمهام اكتمالهم عن طريق تمكينهم من اللّغة والثقافة. ليس في وسع المرء الفصل بين المفاهيم الثلاثة المتعلّقة بالفري والاجتماعي والبيولوجي، ولا امكانيّة أن يعمل الواحد منها من دون الآخر، فالشكل المبسّط لهذا الثالوث يُخفي في الواقع تفاعلات معقّدة، إلاّ أنّ هذا الإنسان الثلاثي يُغفله التعليم عندنا.

صورة الإنسان L’humain     

     يَعرض نظامنا التربوي فصلا مأساويّا بين هذه الأقطاب الثلاثة الأساسيّة للإنسان، فيتمّ تدريسه على نحو منفصل من منظور البيولوجيا ومن منطلق العلوم، ولعلّ خير مثال على ذلك طريقة التعاطي البيولوجي مع الدماغ وبشكل خاص  في علم الأعصاب في حين يُسجَّل العقل في مجال علم النفس، فيتمّ الفصل بين العلوم الطبيعيّة والعلوم الإنسانيّة لتحليل العنصر ذاته المكوّن للإنسان. كذلك هي العلاقة، بين الفرد والمجتمع، منفصلة في العلوم الانسانيّة في كثير من الأحيان. إنّ الاتجاه السائد في السوسيولوجيا هو اعتبار الأفراد، محدّدين بدقّة، كدُمى، تقريبا، يعتمدون على سيرورات  اجتماعيّة، على وضعيتهم  في المجتمع، على طبقتهم وعلى عاداتهم، إلخ، فيميل الفرد إلى الذوبان  في السوسيولوجيا، والمجتمع إلى الذوبان في البسيكولوجيا، باستثناء علم النفس الاجتماعي، وهو  فرع من المعرفة هجين يجمع قدر المستطاع  بين مجالين متباعدين. ويُعزى هذا التقارب، كما غيره من التقاربات، إلى أحداث بارزة  تعود إلى القرن الماضي سمحتْ بإعادة التفكير في الحدود الموجودة بين علم النفس وعلم الاجتماع.    

       ومع ذلك، وفقا للقاعدة  العامّة، فإنّ العلوم الانسانيّة مجزوءة وتتقلّص وشائج القربى فيما بينها بشكل جذري ما يفضي إلى انهيار  تامّ لفكرة الانسان. فالمجهودات، لوصل الإنساني بالبيولوجي كانت، بكل أسف، مختزلة. وتعدّ مساع ناقصة لم تأخذ بعين الاعتبار  الطبيعة المعقّدة للكائن الإنساني. لنأخذ حالة السوسيو بيولوجيا التي تزعم فهمها للمجتمعات البشريّة انطلاقا مما يحدث في المجتمعات الحيوانية، لاسيّما على مستوى الجينات، نجدها تحاول التعرّف على السلوكيات المحدّدة من الجينات، وهو ما قام به ريتشارد داوكينس Richard Dawkins   في كتابه الجين الأناني  Le Gène égoïste، ووفق طرحه فإنّ الجينات هي التي تتحكّم فينا أشخاصا وأفرادا ومجتمعا، ولن نكون سوى  ظواهر  ودمى.  وبهذا نصل إلى هذه العبثيّة: ها هو جزيء كيميائي يكاد يتمتّع بقوّة إلهيّة. من جهة أخرى وُجدتْ محاولات لاختزال المجتمعات الانسانيّة في الطريقة التي تسير عليها المجتمعات الحيوانيّة كالموجودة عند قردة الشمبانزي والبابوان، ومن الواضح أن الأمر  هنا لا يخلو من سطحيّة لأنّه لا يأخذ في الحسبان الشقّ الخاصّ بالمجتمع الإنساني.

      صحيح أنّنا  من حيوانات ”الرئيسيات” كأبناء عمومتنا  الغوريلا، وورثنا من الثديّات هذه العاطفة بين الأمّ وابنها، ونحن أيضا من الفقاريات، لكن الأمر  لا يقتصر  على هذا، لأنّنا في المقام الأوّل مجموعة منظّمة من الخلايا، وخلايانا هي أخوات-بنات للخلايا الأولى الحيّة التي ظهرت على هذه الأرض قبل ثلاث أو  أربع مليارات سنة. بمعنى آخر  نحن نحمل فينا تاريخ الحياة، ليس كلّ ما هو حيّ لأنّنا لا نحمل تاريخ الحشرات ولا تاريخ الزهور والنباتات بل التاريخ الذي يعود إلى الخلايا الأولى.   

إخفاء علاقتنا بالطبيعة

       بشأنها تَشَكّل الوعي لدينا متأخّرا، فالعلاقة بالطبيعة الأمّ، التي توجد في الكثير من الثقافات الأخرى، تمّ طمسها في العالم الغربي. والسبب الأوّل في ذلك يعود إلى الدين، فوفق الإنجيل خُلق الانسان على صورة الربّ الإله، وحضي وفقا للنصوص بخلق منفصل عن كلّ الحيوانات الأخرى، ويستفيد في المسيحيّة من القيامة المتبوعة بحياة أبديّة إذا كان مؤمنا، في حين أنّ جميع الكائنات الحيّة الأخرى مصيرها  الفناء. وقد تعاظمت حدّة الوعي بالفصل بين الانسان والطبيعة أثناء تطوّر المجتمع والحضارة الغربيّة، وبشكل خاصّ في القرن السابع عشر . 

      فالحيوان آلة منزوعة العقل والروح حسب ديكارت الذي قام بفصل تامّ بين الإنسان الذي يتمتّع بالعقل، والحيوان الذي لا يحظى به، وحسبه باستطاعة الانسان أن يصير سيّدا على الطبيعة ومعلّما لها بفضل العلم. تحمل هذه الفكرة في ثناياها مسار تطوّر العالم الاقتصادي والرأسمالي والتجاري المهيمن على ثقافتنا، وهي الفكرة التي تظلّ حاضرة بقوة إلى غاية ماركس، مع وعي هذا الأخير بازدواجيّة الواقع البشري  لأنّه كتب في مؤلّفات الشباب هذا القول المأثور  الذي أتبناه بدوري: «العلوم الانسانيّة تشمل العلوم الطبيعيّة مثلما تشمل العلوم الطبيعيّة العلوم الانسانيّة». إذن نحن مشمولين بالطبيعة أيضا.   

  ظهور الوعي البيئي/ الإيكولوجي

     كان يجب انتظار  العقود الأخيرة من القرن العشرين، ابتداء من عام 1970، لكي يتجلّى     فهم العلاقة الحميمة الموجودة بيننا وبين الطبيعة، أو ما يمكن أن نطلق عليه الوعي البيئي. فالوعي البيئي– ولا أقصد  في هذا السياق الحركة السياسيّة البيئيّة الحالية حيث يوضع هذا الوعي نوعا ما بين أقواس  – يُسَجَّل في علم جديد تَطَوّر  حول فكرة النظام البيئي: إذْ يَخلق التفاعل بين النباتات والحيوانات والمناخ والجغرافيا والجيولوجيا، في محيط ما، نظاما تلقائيّا مُنظما بشكل ذاتي. وتُشَكّل جميع الأنظمة البيئيّة على كوكبنا ما نسميه المحيط الحيوي الذي يحتوينا، وكنا نظنّ أنّنا نستطيع السيطرة عليه والتلاعب به. غير  أنّ الملاحظ، بهذا الشأن، أنّنا كلّما سيطرنا عليه أفسدناه وأفسدنا ظروف حياتنا، وكلّما صَدَّقنا، في هذه العلاقة، تملّك الطبيعة كلّما كنّا متملَّكِين من طرف قوّة تقودنا إلى أقصى النقيض: إلى التدمير الذاتي. لكن بفضل الوعي البيئي بدأنا نحاول إدراك علاقتنا مع الطبيعة الحيّة والطبيعة الفيزيائيّة على حدّ سواء، وهو جانب آخر من تعقيدنا كبشر.  

     إنّ اكتشاف أنّ الكائن الحيّ مُشَكّل بالكامل من مادّة فيزيو -كيميائية ، بدءا بوحيد الخليّة، كان من أكبر التطوّرات العلميّة للقرن العشرين، وأحد الروابط بين التقدّم الفيزيائي والتقدّم البيولوجي. لقد تمّت البرهنة في عام 1952، بعد الاكتشافات التي قام بها واطسون  Watson   تحت إشراف كريك  Crick، أنّ الشيفرة الوراثيّة مسجّلة في عنصر كيميائي هو   الحمض النووي ADN: فالحمض النووي الريبي المنقوص الأكسجين هو ما يتمّ نقله من الحمض النووي الريبي إلى البروتينات، على عكس ما كان يؤمن به بعض علماء الأحياء، الذين كنّا نطلق عليهم الحيويّين، الذين اعتقدوا أنّ الحياة صادرة عن مادّة خاصّة  ذات قوّة حيويّة، وليس ثمّة مادّة حيّة تختلف عن المادّة في عالم الجماد.   

      وهو الاكتشاف المعاكس، أيضا، لموقف الاختزاليين الذين افترضوا إمكانية فهم الحيّ بمصطلحات فيزيو-كيميائية، وتجاهلوا دائما أنّ النظام المعقّد لهذه المادّة، المكوّنة من البروتينات والأحماض النوويّة، يُظهر خصوصيّات محدّدة تشكّل صفات الحياة، أي النظام الذاتي  والإنتاج الذاتي والمعرفة. وإذا كان الاختزاليّون قد توهّموا أنهم فازوا، فقد خسروا في واقع الأمر، مثلهم مثل الحيويّين.    

قصّة التطوّر  الفيزيو – كيميائي

        الذي فاز  في هذا الإطار كان ”المذهب التنظيمي”  L’organisationnisme، وهو نظام مكوّن من عناصر  متنوّعة نسميها انبثاقات أي صفات وخاصيّات جديدة كجزيء الماء مثلا. ليست الحياة مادّة بل جملة من الولادات، فقد تشكّلت الخلية الحيّة الأولى انطلاقا من ثورة تنظيميّة حتّى تصل إلى تنظيم أكثر تعقيدا يتعلّق بالجزئيات الإضافيّة، وهذا التنظيم سمح بالتكاثر الذاتي والترميم الذاتي كحدّ أدنى من المهارات المعرفيّة تسوّغ التعرّف على محيطها وعلى المخاطر ، أو على الطعام، ما نطلق عليه الحياة ومجموع هذه الصفات. أما فيما يتعلّق بالطابع المدهش لظهور الحياة فيظنّ الكثير من الناس اليوم، وفق جاك مونو  Jacques  Monod ، أنّ قدوم الكائن الحيّ الأوّل هو حدث غير قابل للتصديق ونادر الحصول كقولنا أنّ قصيدة لشكسبير مؤلّفة من طرف قرد يرقن على آلة كاتبة.

       بشأن هذا الموضوع تناهى إلى علمنا مؤخّرا أنّ ذرّات الكربون الضروريّة لنشأة جسم الكائن الحيّ ولدت من التقاء ثلاث ذرات للهيليوم في موقد ناري لنجمة سابقة عن شمسنا، وبتفكّكها لفظت هذه الذرّات فوُجِدت مجتمعة وأعطت الحياة لكوكبنا. لنفهم أنّنا نتكوّن من جزئيات تجمّعتْ هي الأخرى من ذرات، وأنّ هذه الذرّات تجمّعت من جسيمات ظهرت في الثواني الأولى للعالم، وندرك أنّ تاريخ هذا الكون الذي يعود إلى ثلاث عشرة مليار  سنة هو فينا. الكلّ، بطريقة ما، موجود في الجزء، والمغامرة الانسانيّة، التي لا نعلم وجهتها، تشارك في مغامرة كونيّة لا نعلم أيضا إلى أين تحملنا.

      يؤكّد لنا هذا المبدأ الثلاثي الأبعاد: أنّنا متّحدون بالكون. فنحن جزء من عالمنا الفيزيائي والبيولوجي والكوني، في الوقت الذي نختلف فيه بثقافتنا ووعينا وازدواجيّة هويّتنا البيولوجيّة والأنثروبولوجية و بازدواجيّة هويّتنا الأنثروبولوجية والبيوكونيّة فضلا عن ذلك.

لتحميل المقال في صيغة PDF

************************

 Edgard Morin, «L’humain et la trinité bio – socio – anthropologique», dans penser global : L’homme et son univers, (Paris : Éditions Robert l’affont 2015).

 (*) أكاديميّة وكاتبة من الجزائر.  

****************

هل يُمكن التَعايُش معاً وتَقاسُم الكَوْنيّة؟

24 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثجرائدمفاهيم 0

د. خديجة زتيلـي خديجة زتيلي صحيفة ”الديمقراطي” السودانيّة على امتداد التاريخ الإنساني لم يهدأ النقاش المتعلّق بجدليّة الأنا والآخر ووجدَ تُرجمانه في الحروب والإيديولوجيات وفي العقائد والنظريات الفكريّة المختلفة التي تعاطى فيها أصحابها مع الآخر، في غالب الأحيان، باحتقار واستهزاء وريبة وحتى برغبة

دارْيوش شايْغان ومَسْألة الهويّة في الحَضارة العالمَيّة المعاصِرة: قراءة في كتابه ”هويّة بأرْبَعين وجهاً”

4 مارس 2019 أخرىبصغة المؤنثكتب 1

د. خديجة زتيلـــي مقدّمة       تكْشِف مؤلّفات الفيلسوف الإيراني المعاصر داريوش شايغان Daryush Shayegan (1935- 2018) عنتوْليفة عميقة ومُنسجمة بين عالم الروح وعالم العقل، وعن دحْضه وتقويضهِ لكلّ مركز مُطْلق.ولا يمكن للقارئ الذي يُقْبل على نصوصه أن يتجاهل تحليله المذْهل وثقافته الواسعة التي تسْتقي مضامينها من الحضارات الشرقيّة والغربيّة على …

د. خديجة زتيلـــي* تكتب : قراءة في كتاب “الفلسفة بصيغة المؤنث لرشيد العلوي

5 أغسطس 2018 بصغة المؤنثتغطيةرشيد العلوي 0

د. خديجة زتيلـــي* تكتب : قراءة في كتاب “الفلسفة بصيغة المؤنث لرشيد العلوي الفلسفة بصيغة المؤنث هو عنوان الكتاب الجديد الذي صدر عن مؤسسة هنداوي بالمملكة المتحدة للباحث المغربي الدكتور رشيد العلوي، ففي استهلاله للكتاب يطرح العلوي السؤال: لماذا الفلسفة بصيغة المؤنث؟ وفي معاينة له تبدو علاقة الكاتب منتهية مع 

دارْيوش شايْغان ومَسْألة الهويّة في الحَضارة العالمَيّة المعاصِرة: قراءة في كتابه ”هويّة بأرْبَعين وجهاً”

د. خديجة زتيلـــي مقدّمة       تكْشِف مؤلّفات الفيلسوف الإيراني المعاصر داريوش شايغان Daryush Shayegan (1935- 2018) عنتوْليفة عميقة ومُنسجمة بين عالم الروح وعالم العقل، وعن دحْضه وتقويضهِ لكلّ مركز مُطْلق.ولا يمكن للقارئ الذي يُقْبل على نصوصه أن يتجاهل تحليله المذْهل وثقافته الواسعة التي تسْتقي مضامينها من الحضارات الشرقيّة والغربيّة على حدّ سواء، ومن التراث العِرفاني … تابع قراءة

في مفهوم ”الأصنام الذهنيّة” بين فرانسيس بيكون وداريوش شايغان

الدكتورة خديجة زتيلـي – الجزائر د. خديجة زتيلــي * مقدّمة: لم ينْتقص فرانسيس بيكون Francis Bacon (1561- 1626) من قيمة الفلاسفة القدماء ولا من وقارهم، ولكنّه في الوقت عينه لم يسْتسغ الكثير من أطروحاتهم الفكريّة، فقد كان الرجل يُخَطِّط لفتح طريق جديد في المعرفة ووضع ضوابط ل

صراع الحضارات التقليدية مع الهوية والآخر قراءة للمفكر الإيراني داريوش شيغان

1 يوليو 2020 فلاسفةكتبمقالات 0

الكاتب: معروفي العيد المقدمة : قام المشروع العربي – الإسلامي على امتداد أكثر من قرن إلى الوراء، فيما عرف بعصر النهضة على أساس الإجابة عن سؤال حضاري تمحور حول التحدي الغربي : ما حقيقته ؟ وكيف نرد عليه ؟ وكيف نحقق النهضة ؟ وانتهت النهضة ، وجاءت الثورة ، وكبر …أكمل القراءة »

دارْيوش شايْغان في تْفْكيكه للاخْتلالات الناجِمة عن الفَوات التاريخي

27 أبريل 2020 بصغة المؤنثفلاسفةكتب 0

قراءة في كتابه: ”النَفْس المبْتورة: هاجِس الغرْب في مُجْتمعاتنا” الدكتورة خديجة زتيلـي – الجزائر خديجة زتيلي «”النفس المبتورة” بحث في تشوّهات الفكر والروح التيتشوب حضارات لم تشـــارك التاريــخ أعياده، بل راحت تتقهقــر. إنّ تجربتــــي الشخصيّة في العالم الإيرانـــــي – الإسلامي هي التي أملتْ هذا الكتاب، ومع هذا فيقيني أنّ مدى …أكمل القراءة »

مسألة القضاء والقدر كما تصوّرها فولتير في روايته الشرقيّة ”زديج” ومراميها الفلسفيّة

22 سبتمبر 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثكتب 0

الدكتورة خديجة زتيلـي مصدر المقالة: نشرت المقالة في الكتاب الجماعي “القصة الفلسفية الموجهة للأطفال واليافعين” الذي أصدره منتدى أدب الطفل بتونس، بمناسبة الملتقى العربي لأدب الطفل في دورته العاشرة ابريل 2019، وإليه تعود حقوق المقالة مقدمة:        في ترجمتهِ لرواية زديج، إلى اللغة العربيّة، يقول طه حسين في المقدّمة: «قرأتُ …أكمل القراءة »

من التاريخ السياقي إلى التاريخ كحاضر أبدي

9 يونيو 2019 بصغة المؤنثعامةنصوص 0

في نَعتهِ للفلسفة بوصفها ”نزعة تاريخيّة مُطلقة” تمحْور اهتمام الفيلسوف الإيطالي المعاصر بندتو كروتشهBenedetto Croce على شرح عبارة ”فلسفة التاريخ” في سياقاتها الزمنيّة التي وردتْ فيها، ليتولّى لاحقاً إضفاء مدلولات جديدة عليها تتنكّر لمضامينها القديمة كتلك التي جاءت في كتب فولتير Voltaire، لتنتهي تحليلاته في نهاية المطاف إلى وضع مُعادلة بين الفلسفة والتاريخ، مُلغيا بذلك كلّ ثُنائية ممكنة بشأن موضوعين يُفترضُ أنّهما يختلفان في المضمون وكذلك في المنهج، وقد انتهتْ تحليلات كروتشه إلى تأسيس فلسفة وتاريخ جديدين تنتصر فيها إرادة الإنسان في الواقع بعيداً عن كل تعال أو مفارقة. يَسْتجلـي هذا المقال الخطاب التاريخي عند كروتشه بوصفه الحاضر الأبديّ كما يحلو لصاحبه أن يطلق عليه، فالقاموس الجديد للمصطلحات يجعل الاهتمام ينتقل من ”التاريخ السياقي” إلى ”التاريخ كحاضر أبدي”، الأمر الذي يَسْقُط معه التحقيب التاريخي المعتاد الذي يُقسّم الزمان إلى الماضي والحاضر والمستقبل، فكيف يتمثّل كروتشه قضيّة ”المعاصرة التاريخيّة” وما هي مسوّغات القول عنده؟أكمل القراءة »

في مفهوم ”الأصنام الذهنيّة” بين فرانسيس بيكون وداريوش شايغان

13 مايو 2019 Non classéبصغة المؤنثمفاهيم 0

الدكتورة خديجة زتيلـي – الجزائر د. خديجة زتيلــي * مقدّمة: لم ينْتقص فرانسيس بيكون Francis Bacon (1561- 1626) من قيمة الفلاسفة القدماء ولا من وقارهم، ولكنّه في الوقت عينه لم يسْتسغ الكثير من أطروحاتهم الفكريّة، فقد كان الرجل يُخَطِّط لفتح طريق جديد في المعرفة ووضع ضوابط له، وعلى من يريد …أكمل القراءة »

ندوة: “المرأة والحَراك الشعبي في الجزائر”

28 أبريل 2019 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثتغطيةمتابعات 0

بقلم الدكتورة نعيمة حاج عبد الرحمان نظمت الجمعيّة الجزائريّة للدراسات الفلسفيّة – مكتب العاصمة – بالتعاون مع بلديّة الجزائر الوسطى، اليوم السبت 27 أفريل 2019، ندوة فكريّة شاركت فيها كلّ من الأستاذة نورة شملال والأستاذة فايزة بغياني والأستاذة حبيبة محمدي والأستاذة خديجة زتيلي والأستاذة كهينة بورجي (فرنسا).بدأ الحراك الشعبي الجزائري …أكمل القراءة »

دارْيوش شايْغان ومَسْألة الهويّة في الحَضارة العالمَيّة المعاصِرة: قراءة في كتابه ”هويّة بأرْبَعين وجهاً”

4 مارس 2019 أخرىبصغة المؤنثكتب 1

د. خديجة زتيلـــي مقدّمة       تكْشِف مؤلّفات الفيلسوف الإيراني المعاصر داريوش شايغان Daryush Shayegan (1935- 2018) عنتوْليفة عميقة ومُنسجمة بين عالم الروح وعالم العقل، وعن دحْضه وتقويضهِ لكلّ مركز مُطْلق.ولا يمكن للقارئ الذي يُقْبل على نصوصه أن يتجاهل تحليله المذْهل وثقافته الواسعة التي تسْتقي مضامينها من الحضارات الشرقيّة والغربيّة على …أكمل القراءة »

الفلسفة بصيغة المؤنث أم المؤنث بصيغة الفلسفة؟

10 أغسطس 2018 بصغة المؤنثكتب 0

  عبد الرحيم رجراحي لتحميل الكتاب وقراءته أنقر هنا كتاب الفلسفة بصيغة المؤنث – العلوي رشيد نهدف من هذا المقال إلى تسليط الضوء على كتاب “الفلسفة بصيغة المؤنث”[1] لرشيد العلوي، لكن ليس على سبيل تلخيصه أو تقديمه، وهو ما نهضت به الباحثة خديجة زنتيلي في مقال لها[2]،  وإنما من أجل …أكمل القراءة »

د. خديجة زتيلـــي* تكتب : قراءة في كتاب “الفلسفة بصيغة المؤنث لرشيد العلوي

5 أغسطس 2018 بصغة المؤنثتغطيةرشيد العلوي 0

د. خديجة زتيلـــي* تكتب : قراءة في كتاب “الفلسفة بصيغة المؤنث لرشيد العلوي الفلسفة بصيغة المؤنث هو عنوان الكتاب الجديد الذي صدر عن مؤسسة هنداوي بالمملكة المتحدة للباحث المغربي الدكتور رشيد العلوي، ففي استهلاله للكتاب يطرح العلوي السؤال: لماذا الفلسفة بصيغة المؤنث؟ وفي معاينة له تبدو علاقة الكاتب منتهية مع 

جدلية الأزمة والتقدم عند “إدغار موران”

5 يوليو 2020 جرائدفلاسفةمقالات 0

يوسف تائب لله يوسف تائب لله في ظل الأزمة دائما يمكننا أن نطرح أسئلة تتعلق بمآلنا كبشر في هذا العالم، فبالقدر الذي تتمتع فيه الإنسانية بزخم تقني غير مسبوق، ينعكس بلا ريب إيجابا على طريقتنا في العيش ويُنيرها، فإنه بالمقابل يمكننا أن نقف فيه على جانب آخر مظلم وأكثر مدعاة …أكمل القراءة »

إدغار موران السبيل لأجل مستقبل البشرية

9 يونيو 2020 صدر حديثافلاسفةمقالات 0

عبد الدائم السلامي – تونس إدغار موران مفكر وعالِم اجتماع وعالِم أنثروبولوجيا معاصر ولد سنة 1921 في باريس. عمل في الصحافة وشغل منصب رئيس بحوث خبير في المركز الوطني للبحوث العلمية (CNRS). وقد نشر موران عدة كتب نذكر منها «الطريقة» و«مدخل إلى الفكر المركب» و«التركيب الإنساني» و«الإنسان والموت» و«السينما أو …أكمل القراءة »

إدغار موران: حول جائحة الكورونا والعزل الصحي والعلم والعولمة ومستقبل الإنسانية

26 أبريل 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

الأحد 19 ـ الإثنين 20 أفريل 2020 NICOLAS TRUONG ترجمة: صالح محفوظي، أستاذ تعليم ثانوي وباحث جامعي من تونس.       ولد سنة 1921، معارض قديم، عالم اجتماع وفيلسوف، مفكر متعدد الابعاد في نفس الوقت الذي رفض فيه الانضباط لأي تيار أو موقف، حاصل عل 34 دكتوراه شرفية من عديد الجامعات حول …أكمل القراءة »

إدغار موران : نحو مزيد من التعقيد نحو عقلانية مركبة

16 أبريل 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

فؤاد لعناني لعلها الهاوية، ذلك العمق السحيق الذي يتكبد فيه الأفراد مرارة السقوط دون أن يدروا حجم المسافة التي تقع بينهم وبين قشرة الأرض. إنه قدر سيزيفي مؤلم وعبثي في نفس الوقت. قدر ليس بريئا بالمرة بما أن إنسان الحداثة رفع شعار تحدي العلم للطبيعة وتحدي الفلسفة للدين. ولعل هذه …أكمل القراءة »

إدغار موران وجاك اتالي: فيروس كورونا والجستابو

13 أبريل 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة مرسلي لعرج، قسم علوم الإعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر. 29 février 2020 Le coronavirus et la Gestapo : dix pensées. Géopolitique, Société ; J@attali.com Conversation entre Edgar Morin et Jacques Attali عشرة أفكار. الجيو-السياسة، المجتمع لا أحد سواه يستطيع أن يجرؤ: إدجار مورين، هذا الصباح، …أكمل القراءة »

لقاء مع الذكريات: حوار مع إدغار موران Edgar Morin*

6 يناير 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة:محمد مروان بمناسبة صدور كتاب السيرة الذاتية ل إدغار موران تحت عنوان“لقاء مع الذكريات” (Les souvenirs viennent à ma rencontre) ،تمكنّا من إجراء هذا الحديث المطول معه،فكانت فرصة لتسليط الضوء على فكره واستحضار لحظات حياة نسجتها خيوط تاريخ القرن العشرين.وبالإضافة إلى الزمن الذي يضفي شكلاً خاصاً على الكتاب،تحتل الأمكنة واللقاءات مكانة أساسية …أكمل القراءة »

إدغار موران: الذكريات تأتي للقائي

5 يناير 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

يوسف اسحيردة حاوره: جان فرونسوا دورتيه ترجمة يوسف اسحيردة بمناسبة صدور كتابه الجديد “الذكريات تأتي للقائي”، قُمْنا بزيارة إدغار موران. تَطرقنا إلى الأحداث واللقاءات التي شَكَّلته، والأفكار والمعارك التي يُصِرُّ عليها. لكننا تحدثنا أيضا عن مستقبل ومشاريع هذا الشاب الأبدي الذي يبلغ من العمر 98 سنة. جان فرونسوا دورتيه: كتابك …أكمل القراءة »

إدغار موران: الاحساس بالجمال

5 نوفمبر 2019 ترجمةكمال بومنيرمقالاتنصوص 0

ترجمة وتقديم: كمال بومنير إدغار موران Edgar Morin فيلسوف فرنسي معاصر، ولد في مدينة باريس عام 1921. يعتبر نفسه ممثلا لما يسمى ﺑ”الفكر المركب” La pensée complexe الذي دافع عنه في العديد من أعماله الفلسفية. يرتكز هذا الاتجاه الفلسفي على فكرة أساسية مفادها القول بأنّ بناء الواقع يفترض وجود ترابط …أكمل القراءة »

نحو قيم مركبة من اجل المستقبل الانساني للفيلسوف الفرنسي إدغار موران

12 أغسطس 2019 فلاسفةمجلاتنصوص 0

بقلم الباحث: عبد الكامل نينة عبد الكامل نينة مرت القيمة بمراحل تطور عبر مختلف العصور من العصر القديم الى الحديث هذا الأخير الذي عرف أزمة قيم حقيقية كان سببها ما يعرف بتسييد العقل انطلاقا من ديكارت، هذا التسييد العقلي وما نتج عنه من تطور تكنولوجي، أدى الى ازمة محورها الحياد …أكمل القراءة »

أزمة الحضارة الغربية عند إدغار موران

10 أغسطس 2019 أخرىفلاسفةنصوص 0

عبد الكامل نينة عبد الكامل نينة – الجزائر لا يختلف إثنين اليوم على أن ما بلغته الحضارة الغربية من تقدم وتطور في شتى مجالات الحياة، فالحضارة الغربية اليوم بلغت ان صح التعبير حدودها في الترف والرفاهية، يتجلى ذلك في التقدم التقني والتكنلوجي الذي توغل وساعد في رفاهية جل مجالات الحياة …

إدغار موران: نحو ثقافة وهوية أرضية [المجتمع الكوكبي]

9 يونيو 2019 أنشطة ومواعيدفلاسفةمقالات 0

عبد الكامل نينة بقلم: الباحث عبد الكامل نينة – الجزائر يدعو الفيلسوف الفرنسي إدغار موران إلى ثقافة كوكبية، بمعنى ثقافة شاملة تحكم الكوكب بصفة عامة، فيصبح الإنسان محتكما في تعامله مع الآخر كأنه أنا غيرية، إنطلاقا من تقديم مبدأ النحن، بدل التعصب للأنا، أي أن إدغار موران يرمي إلى ثقافة …أكمل القراءة »

إدغار موران وتعليم فنّ الحياة في الزمن الراهن

16 أبريل 2019 بصغة المؤنثفلاسفةكتب 0

بقلم الدكتورة خديجة زتيلـي – الجزائر الدكتورة خديجة زتيلـي – الجزائر مقدّمة       يَستند هذا المقال بشكل أساسي على قراءة كتاب تعليم الحياة: بيان لتغيير التربيّة للفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران المولود في عام 1921. ويطرح موران من خلاله جملة المشاكل العميقة التي تعصف بالمجتمعات الغربيّة المعاصرة، وبالمجتمع الفرنسي …أكمل القراءة »

في مدح التحوّل “الإنساني”: إدغار موران

12 يونيو 2018 ترجمةجرائد 0

حتى نتجنّب تفكّك “نظام الأرض”، يجب علينا بكلّ إلحاح تغيير أنماط تفكيرنا وحياتنا. فكلّ شيء مطروح للتغيير في سبيل العثور على أسباب جديدة للرجاء. عندما يستنفد نظام ما معالجة مشاكله الحيوية، فإنه إمّا أن يتدهور ويتفكّك أو يكون بالأحرى قادرا على توليد نظام أرقى يستطيع معالجة هذه المشاكل، أي إنّه …أكمل القراءة »

أخلاقية التواصل عند إدغار موران

31 ديسمبر 2017 عامةفلاسفةمساهمات 0

الدكتور داود خليفة – الجزائر ملخص البحث: يرى إدغار موران بأننا بحاجة إلى أخلاق للفهم باعتبارها فنا للعيش، وأن التربية على الفهم هي تربية على التسامح، إن الفهم هو وسيلة وغاية التواصل الإنساني، فلا تقدم في مجال العلاقات بين الإفراد والأمم والثقافات بدون فهم متبادل. ولكن السؤال هنا كيف يمكن …أكمل القراءة »

“ادغار موران”وجرأة” النقد”

12 يناير 2018 مفاهيممقالات 0

رضوان ايار كاتب مغربي أولا، دعونا نطرح هذا السؤال: لماذا الحديث والتفكير في/حول” النقد” اليوم؟ ولماذا “إدغار موران” بالتحديد؟ لابد أولا من القول بأن النقد لم يعد ضرورة فقط بل صار حقا.. صار حقاً لأن العيش المشترك لم يعد معطاً جاهزاً و شراً لابد منه بل صار فناً، حيث العيش …أكمل القراءة »

جاك أتالي: كـورونـا والـغـيـستـابـو*: عشرة أفكار

‏6 أيام مضت ترجمةمجلاتمفاهيم 0

خالد جبور ترجمة خالد جبور      لا أحد غيره جريء لهذا الحد: إدغار موران، هذا الصباح، في محادثة شخصية،  والتي سمح لي بنقلها، قال فجأة: ” أترى، فيروس كورونا كالغيستابو؛ نحن لا نراها، لكننا متأكدون من أنها حولنا تتربّصُ، نتَّخِذ كل الاحتياطات لكي نتفاداها. وبعدها، في العديد من الأحيان تَنقضُّ؛عندما تمُرُّ …أكمل القراءة »

نور الدين الصايل في حوار مع مجلة تيل كيل: “هكذا حاربت الدولة المغربية الفلسفة” (1)

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتعامةمفاهيم 0

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة نور دين الصايل، المفتش السابق لمادة الفلسفة، عايش عن قرب الكيفية التي قام بها النظام المغربي بإفراغ هذا العلم الإنساني لصالح الفكر الإسلامي لوحده. وهي الهيمنة التي فتحت الباب جزئيا أمام أسلمة المجتمع. – تيل كيل : كيف كان يتم تدريس الفلسفة في سنوات السبعينات؟ …أكمل القراءة »

هيرفي بورتوا: الاعتراف: مسألة عدالة؟ نقد مقاربة نانسي فريزر

‏4 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفةكمال بومنير 0

ترجمة وتقديم: كمال بومنير هيرفي بورتوا Hervé Pourtois فيلسوف بلجيكي معاصر، أستاذ محاضر بالجامعة الكاثوليكية بلوفين Louvain. انصبت اهتماماته الفلسفية على معالجة القضايا السياسية والاجتماعية، وبخاصةٍ على موضوع الديمقراطية وما يتعلق بالتنظير الفلسفي للمؤسسات والممارسات الديمقراطية التمثيلية، ومشاركة المواطنين. اهتم أيضا بمسألة الاعتراف وكتب العديد من المقالات والدراسات المتعلقة بهذه …أكمل القراءة »

هل يُمكن التَعايُش معاً وتَقاسُم الكَوْنيّة؟

24 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثجرائدمفاهيم 0

د. خديجة زتيلـي خديجة زتيلي صحيفة ”الديمقراطي” السودانيّة على امتداد التاريخ الإنساني لم يهدأ النقاش المتعلّق بجدليّة الأنا والآخر ووجدَ تُرجمانه في الحروب والإيديولوجيات وفي العقائد والنظريات الفكريّة المختلفة التي تعاطى فيها أصحابها مع الآخر، في غالب الأحيان، باحتقار واستهزاء وريبة وحتى برغبة جامحة في إزالته من الحياة، وكانت الكراهية …أكمل القراءة »

أندريه كونت ـ سبونفيل: باسكالي ملحد، ماعدا الإله

11 نوفمبر 2020 ترجمةجرائدفلاسفة 0

أجرى الحوار : سيفن أورتوليه ترجمة : الحسن علاج ” باسكالي ملحد ” ، يحيي المفكر أندريه كومت سبونفيل(André Comte – Sponville)  في مؤلف خواطر  كونه مفكرا تراجيديا . فلدى هذا الفيلسوف بضمير المتكلم في كتابات يخترقها الوميض ، يستحسن الوضوح السياسي ، الاستبصار السيكولوجي

شاهد أيضاً

هيغل بين الوطن والوطنية

عبد الفتاح الحفوف  بقلم: ذ عبد الفتاح الحفوف يبدو من السهل على القارئ المحترف والمبتدأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *