الرئيسية / ترجمة / طيفيّة الأرشيف؛ الشهادة؛ المُضاعفة .. وجه التفكيكية المشدود بين الموت والحياة – الجزء الثالث

طيفيّة الأرشيف؛ الشهادة؛ المُضاعفة .. وجه التفكيكية المشدود بين الموت والحياة – الجزء الثالث

يوسف عدنان

بقلم: يوسف عدنان

– أستاذ باحث وناقد من المغرب

حياة الأرشيف وبقايا الآثار

يعتبر الأرشيف بالنسبة ل”جاك دريدا” شغفا حقيقيا “vérité passion” وموضوع يشملُه التفكير وإعادة التفكير الدائمة، كما صرّح بذلك في مُداخلته العُمومية الأخيرة، قائلا: “لم أفقد مُطلقا شيئا أو سبق لي أن دمرّته، حتى تلك القطعة الورقية الصغيرة، عندما كُنت طالبا كان “بورديو” أو”باليبار” .. يأتي واحدِها لوضع ما أتْلفت تحت بابي. لديّ تقريا كُل شيء، الأشياء المُهمة والأشياء التي تظهر أو تُقدَّر على أن لا دلالة لها أو غير ذات جدوى. لقد كان “دريدا” واعيا بقيمة الأرشيف، ويتمنى أن يصير خاضعًا للتحليل (1). ومن المُلفت على هذا الصعيد الذي يُميّز الأرشيف عن الذاكرة، وساطة الثورة التحليلية النفسية التي قد عدّلت تصورنا للأرشيف وتأثيره، بإقحمام مكان للأرشيفات اللاشعورية. هكذا يُنظر للتحليل النفسي كمشروع لعلم الأرشيف. وبحيث يُصبح موضوع الدراسة هو “الموضوع الطّيفي” أو “المرسل إليه” أو “المحاور الافتراضي للمؤرخ/المُحلِّل”.

ويشرح دريدا في حوار تابع  إلى “revue genesis” تمسكه الرهيب بالبقايا: “الفونتازم الكبير عندي، هو أن كل هذه الأوراق والكتب والنصوص والشرائط، تجعلني حيّا أو تُحييني سلفا – قبل الموت –. إنهم شُهود قبل كلّ شيء. أفكر كل الوقت في هذا الأمر، من سيأتي أو ما يأتي بعد موتي. فالذي سيأتي مثلا لرؤية هذا المؤلف الذي قرأته في 1953، ويتساءل: لماذا علّم هذا القول، أو لماذا وضع سهماً هُنا أو علامة على هذه الإحالة إلى آخره من الاحتمالات. إنني مسحور بالبنية دائمة الحياة من كل هذه الأطراف، أي هذه الأوراق وهذه الآثار” (2). أن تعيش موتك في الكتابة وفي الأرشيف، بالمعنى الذي يفيد أن الحياة موضحة بالموت، في منطق من التعارض والمُجاورة والجدلية القائمة بينهما. إذ تسير الحياة إلى جانب الموت ويشكلان ازدواجية أو ثنائية، فالواحد منها هو الآخر من الآخر في فكر، حيث يمرُّ الواحد في الآخر ” (3).

في بعض المرات أو أغلبها، الأشخاص الذين لا يعلمون عن هذا النوع من العمل أي الأرشيف، يعتبرونه في “جهة الموت”. وبطبيعة الحال من ناحية معينة الأرشيف هو من جهة الموت، لأن أصحابه غابوا واختفوا. ولكن من ناحية أخرى، الأرشيف مُرتبط بقوة وبعمق مع “جهة الحياة”. لأننا نتتبّع يوما عن يوم علاقات في طور الإنجاز، وهذه الأوراق التي يقول الكلُّ أن الغبار يشملها، هي ليست بتاتا كذلك. إنها بالعكس مُضيئة، لأن الكائن أو أشياؤه أو العلامات الدّالة عليه، يُصبحون في لحظة حضور وانكشاف بل حتى الإثارة (بالمعنى الأنطولوجي / الهُونتولوجي). وهذا ما نشعرُ به أكثر ونحن مع الأرشيف، مما نشعر به في الحوارات مع الشهود. فما نُحسه عندما نرتمي في الأرشيف، هو أننا في صنو الحياة ذاتها. أو ماذا ستكون الحياة الثقافية؟ أو ما هي الحياة الفلسفية la vie philo لشخص مثل جاك دريدا؟ إنها حلقة من التقاطعات، إنها حلقة دائمة للتّحالف والإختلاف / الإخلاف. هُما معًا. هذه هي الحياة الثقافية ليست نوعا من التّقصي لبلوغ الحقيقة، وإنما حقل للتوثرات وهذا مجال يمكن أن نَقِيسه عقليًا وجسميًا (4).

“الفونتازم الكبير عندي، هو أن كل هذه الأوراق والكتب والنصوص    والشرائط، تجعلني حيّا أو تُحييني سلفا – قبل الموت –. إنهم شُهود  قبل كلّ شيء .. إنني مسحور بهذه البنية دائمة الحياة من
                    كل هذه الأطراف، أي كل هذه الآثار”  

مادام الأرشيف  مستوعب في الفكر التفكيكي كآثار وبقايا حيةّ، فإن الكتابة هي الأخرى ذات حِداد على نفسها. هذا هو الدرس الذي يُطارد عمل “دريدا” والذي ينتج عنه حداد يجب ألا يتحقّق أبدًا، وهو الحداد المفقود أو الذي لا يزال على قيد الحياة. يُدبّر هذا الحداد مع  أصدقاءه الذين يكتب معهم، ويفتح لهم منزله للسماح لنفسه بأن يكون مسكونًا ..  أن يكون ما هو مؤجل، صائرا في أفق العمل الأبدي اللانهائي، لأنه لا ينبغي لأحد أن ينجح أبدًا في الحداد ، كما يقول لنا. أو بالأحرى، فإن عمل الحداد سيكون ناجحًا بقدر ما كان سيفشل، حيث لن يتم استيعاب الآخر أبدًا (من أعراض الشخص الكئيب الذي لا يستطيع استيعاب الكائن المُختفي ثُم رفضه. وضّحنا ذلك مثلا في الورقة الثانية من دراستنا؛ دريدا في جوار التحليل النفسي)، وسيبقى فينا إلى الأبد بلا موت. لأنه حتىّ يكون الآخر قابلاً للهضم، يجب أن يكون المرء قادرًا على اعتباره كائنًا موجودًا خارج نفسه، وذاتًا سيكون من المؤكد أن تكون موجودة، ولتملُّكها أيضًا ككيان. فهذا الآخر جزء منك، هو “أنا” لا أعيش بدونها، فهي ليست متكاملة ولا حية ولا ميتة (5).

“لسنا أبدًا ورثة شبح واحد، فهناك دائمًا أكثر من شبح. إنها حشد، حشد لا يمكن أن يجْتمع. على الرغم من أنهم ليسوا أحياء ولا أموات ، فإننا لا نتوقف أبدًا عن التحدث معهم”

الشهادة التي لا تشهد

في قراءته لقصة موريس بلانشو القصيرة، يُفكر دريدا صاحب نظرية علم الأشباح في الشهادة انطلاقا من سرد بلانشو. ويُقدمها كدار للموت، للموضوع، على أنها مكان من الموت، لمن نجا من الإعدام المجهض، ومن يحكي القصة. الشاهد الذي هو بلانشو، هو ذو شقين: مزدوج ومتناقض. الرجل الذي يحكي هو ليس بالشاب الذي كان عليه، الشخص الذي يروي قصته والذي يُقاوم، في من نجا من موت، لم يحدث أو لم يتحقّق (6). يجد دريدا في هذا النص المرويّ من قبل بلانشو الطبيعة المثالية للشهادة، وفي شخصية الراوي الجودة المناسبة لأي شاهد كلماته مُعلقة دائمًا، وعلى المدى الطويل. إذا كان القصد من الشهادة أن تُكوِّن خطابًا عن الحقيقة، يُمكن من خلاله تحقيق العدالة، فإن هذا النمط من الخطاب  – الذي يصبو للحقيقة – لا يمكن الاعتماد عليه مثل العمل التّخيلي (7)، كما كتب دريدا، مشيرًا إلى الاستحالة الفريدة لخطاب الشهادة – التّطفل الضروري من خلال الأدب، والخيال، والسرية، واحتمال الكذب والحنث باليمين – والذي يؤكد أنه من أجل أن نكون، يجب وينبغي أن نسمح بالمُطاردة، أي بالاستشباح والطّيفية” (8).

إن طيفية الشهادة ليست بسيطة أبدًا، الشاهد ليس في مكانه أبدًا؛ يستبدل نفسه، فيه وفي حديثه أكثر من صوت. إنه طيفي. تُعتبر شخصية الشاهد هي شخصية الموضوع الطيفي أو غير الموضوعي، كما كتب “جورجيو أغامبين” في “ما تبقى من أوشفيتز” “لا يوجد موت بحد ذاته” (9)، مقترحا ذلك دريدا عند قراءة بلانشو، لأن الموت يظل دائمًا حاضرًا ليطارد الموضوع. عادة ما يُنظر إلى الشبح على أنه عائد، كشخص يعود إلى النور من الظلام الذي أُرسل إليه. ولكن ماذا لو لم يُغادر الشبح؟ ماذا لو لم يعد؟ إذا كان دائمًا موجودًا، فينا خارجنا، على منصة موتنا؟ أليس هذا أيضًا ما تُعلمنا إياه شهادة بلانشو؟ 

يُعدّ الشاهد الحقيقي بالنسبة إلى ليفي Levi، هو المنبوذ Naufragé، ذلك الشخص الذي “وصل إلى الحضيض”، والذي شاهد الجورجون Gorgone؛ رأى استحالة الرؤية. بطريقة مُماثلة، فإن الناجي Rescapé، هذا الشاهد الثاني الذي ليس الشاهد الحقيقي، لأنه لم يمس القاع، أو لم يمس الوجه بلغة رامبو، لديه مهمة أن يرى مع الآخر استحالة الرؤية، وبالتالي قول الاستحالة أو قول ما لا يمكن قوله (10). فإذا كانت الشهادة تُفهم عادة على أنها سرد لما شوهد ومعروف، نظرة ومعرفة فريدة ولا جدال فيها من وجهة نظر الشاهد. يُشير “أغامبين” إلى عدم اليقين في صميم الشهادة، والاستحالة المتكافئة معها. يشهد الشاهد إلى حد أنه لا يشهد. ومثل الحداد، تنجح الشهادة  في الوقت الذي تفشل (11).

أليس فكر دريدا كُلّه هو فكر شبحي، مسكن شاسع، مسكُون بالنصوص والمؤلفين والمفكرين الآخرين؟  .. أشباح مُتكاثرة الآباء والأمهات، والتي يتجاوب معها من أجل أن يتعلّم !

يستخدم “دريدا” مفهوم “الرّماد” بغرض إعادة النظر في مفهوم الزمان، كأساس انبنت عليه الفلسفة الميتافيزيقية. ف“زمن الرّماد” هو زمن المستحيل:

  • زمن ينظر إليه باعتباره مُستقبلا لماضي انتهى
  • وهو بالمثل: زمن مضى لمستقبل مُنتظر

إن الرّماد ليس موجودا ولا هو غير موجود، هو لم يُوجد بالأساس ولن يُوجد في المستقبل القريب. فالرّماد الدّريدي كان موجودا باستمرار كما يقُول الفيلسوف، كان دائما موجودا، أي سبق له وأن وُجد، قبل تَصيّره رماداَ” (12). وبخصوص الرّماد لدينا دائما الفرصة ليس لملاحظة الشيء الذي انتهى واختفى فحسب، ولكن يمكن ملاحظة أثر الانتهاء ذاته” (13). هناك حاجة تفكيكية دفعت “جاك دريدا” لاستخدام مفهوم الرّماد، كمفهوم متوثر، يُمثل ضربا من الوجود لم تكن ميتافيزيقيا الحضور مُعنيّة بوجوده. إنّه شكل الوجود المقابل للأنطولوجيا التقليدية (الهونتولوجيا)، وذلك بالانفتاح على الفرق والمغايرة والقطع مع مقولات الهوية والوحدة والثبات. إن مفهوم الرّماد كوجود يتقاطع عنده الحضور والغياب ويتلازم فيه النفي والاثبات، إنه المفهوم الذي على ضوئه نعيد صياغة العلاقة بين الموت والحياة، لأن”الرّماد” لا يعيش بالفعل إلا من خلال موته. إنه ضرب من تشتيت يمارسه على ذاته، ليؤكد وجاهة أن لا يوجد” (14).

“يشهد الشاهد إلى حد أنه لا يشهد .. مثل الحداد، تنجح الشهادة  في الوقت الذي تفشل”

تقترح كاثرين باوليتي Catherine Paoletti على دريدا تيمة الموت “كشكل لأفق فكره”. ويُمثل استرجاع الموت أفقًا للحياة، يمنحُها الزخم والشدة (15). الموت الذي نعيشه أمامه لا مفر منه، يحتل أيضًا مكان غير قابل للتّقرير، أي هذا الذي يُطارِد هنا أحداث الحياة الصغيرة والكبيرة والذي يُشعِلُ الرغبة. إنها إمكانية لِفتنة لا تصل إلى مقْصدِها  دريدا المصير (16). أليس فكر دريدا كُلّه هو فكر شبحي، مسكن شاسع، مسكُون بالنصوص والمؤلفين والمفكرين الآخرين الذين وصَف تُراثهم بأنه “الابن” المخلص / غير المخلص؟ أشباح مُتكاثرة الآباء والأمهات، والتي يتجاوب معها من أجل أن يتعلّم !

ينتمي الشبح spectre إلى زمن مغاير ومُخالف للزمن الذي نعيشه، سواء ولىّ في غابر الدّهر أو ينتسب إلى زمن لم يُكتب له الحدوث بعد. ولأن الشبح يَطُوف في اليقظة والمنام حُرّا من قُيود المكان أو الزمان، تجده إثر ذلك، موجودا ومفقودا، حاضرا في غيابه، “هو العائد دائما”، وهو يظلُّ يعود من جيل إلى جيل، ومن حِداد إلى حِداد، وهو ما يتبقّى من الفناء، وما يحيا من بقايا النهاية” (17). لسنا أبدًا ورثة شبح واحد، فهناك دائمًا أكثر من شبح. إنها حشد، حشد لا يمكن أن يجْتمع. على الرغم من أنهم ليسوا أحياء ولا أموات ، فإننا لا نتوقف أبدًا عن التحدثإليهم.

إن تعدّد الأشباح عُنوان على كثرة الصورة في أشكال مغايرة. عودة الأخيلة أو عودة الأطياف تتمّ وتتمثل في صورة تزاوج بين الوضوح والإبهام، بين الجلاء والخفاء لمعالم وملامح آلفناها وعرفناها أو عوالم استوطناها وعهِدْناها، بُقعة يلتبس فيها الواقع بالخيال والحُضور بالغياب، فيعمل التفكيك على تَتبّع الأشباح والإنصات إلى احتمال ما لا يُحتمل. وإذا كان من الضروري درء الشبح، فهذا لأنه صوت يحمل الفرق (دريدا). أن تكون مطاردا بشبح ما، معناه، أن لك ذاكرة ما لم نعشه بعد في الحاضر”..  وهي المصبّ الذي تتوافد منه الأشباح، إذ لاشيء مُرتقب أو مؤكد بخصوص حضورها أو انساحبها، حيث يكون الوقت خارج المفصل، وبتأثير الشيء الطّيفي، يتم فصل الوقت. منه نستوعب التفرقة التي بيّنها دريدا بين المستقبل le futur، وهو ما سيأتي، ذلك القريب، ما ينتظر وقوعه، القابل للتنبؤ. بينما “القادم l’a-venir، فهو ما لا يُمكن ارتقابه، هو حدث يقع، دون أن يترك لنا فرصة التفكير فيه أو استشرافه. إنه المستقبل الحقيقي، أي مُستقبل المستقبل” (18).

الرّماد لا يعيش بالفعل إلا من خلال موته. إنه ضرب من تشتيت يمارسه على ذاته ليؤكد وجاهة أن لا يوجد”

المضاعفة وسؤال آخر – الأنا

يمضي بنا القول السابق إلى فكرة الازدواجية والمضاعفة والضعّفdédoublement ، وهي أيضا مفاهيم تشتبك بصلابة مع هُونتولوجيا دريدا (التفكير في الغياب كحضور). وهي ما يسمح بإعادة التفكير في مفهوم الهوية. إعادة تعريف مفهوم “الذات” للخروج من وجهة النظر الكلاسيكية .. يجب أن نفكر في شخصية ذاتية لا تعني بالضرورة الهوية الذاتية (19). أو بشكل ما، إعادة فهم دستور الذاتية والشخص في العلاقة بين أناي والآخر. إنها تسعى للتفكير في علاقتهما: ليس فقط بالآخر كآخر بل بالآخر. وهذا على مستويات مختلفة بقدر ما هو فلسفي وسياسي ونفسي.

يستبق نيتشه في هذه المسألة معارضة أخلاق الذات التقليدية ، وهو مفهوم جمالي عن خلق الذات الذي يفسح المجال أمام أن تصبح قوى غريزية.  يمكننا أيضًا أن نلاحظ ما يشير إليه انعكاس “الذات” للشخص الثالث على المسافة الداخلية والغرابة في مقابل التعيين الكلاسيكي للأنا. مع نيتشه ، تأخذ صيغة “أنا آخر” معاني مختلفة  : يمكن أن تشير أيضًا إلى تعدد تكافؤ القوى التي تشكل الذات الجسدية كما يمكنها استهداف التزييف الأخلاقي الذي ينشر الصورة المختزلة للذات من أجل جعل أكثر انسجامًا مع الذات الجسدية ، قالب الوجود الجماعي أو الضمير الخدمي لأولئك الذين يعيشون في القطيع.

 إن “المُضاعف” هو بمثابة تعبير عن رعب مزدوج يمر به المرء أمام نفسه: ما هو هذا الصوت الذي يتحدث في داخلي؟ من يمتلك هذه المجموعة من الأعضاء التي تتنفس ، تهضم ، تتغوط من خلالي؟ يتم تمثيل سر الوجود غير المرئي لشخص يتحدث بداخلي بشكل هستيري 8 في الصورة المرئية للضعف الغبي الذي يطاردنا. يترجم المضاعف ارتباطًا مزدوجًا  : استحالة العيش مع أو بدون مضاعفة. وحيث يواجه الموضوع استحالة مزدوجة: استحالة العيش مع شبيهه واستحالة العيش بدون مزدوج. بعبارة أخرى ، استحالة الذات في أن تكون هي نفسها وليست هي.

ومع ذلك، تُقترح هنا فرضية قائلة: بأن هذه الاستحالة المزدوجة يجب أن تُفهم ليس بطريقة سلبية على أنها خوف من الإخصاء أو رفض الموت ، ولكن بطريقة إيجابية مثل وجود قوى الصيرورة فينا ، كمظهر غير واعٍ. من قوتنا الحيوية للتغيير.هذا هو المكان الذي ننتقل فيه من الازدواجية إلى المضاعفة. ففي المضاعفة الذات ليست نسخة طبق الأصل (الضِّعف). إذ هناك حالتان مختلفتان لهذا المزاوجة: فمن ناحية، المضاعف هو ما يتعارض مع نفسه كنسخة متماثلة خارجية لوجودنا الداخلي. بينما المزدوج هو الذي يرتبط بنفسه باعتباره الاختلاف الداخلي لتعدد افتراضي. نحن دائمًا غير أنفسنا: في الازدواجية نتعرف على أنفسنا مع الآخر الذي نحن عليه؛ أما في المضاعفة، فنحن أنفسنا من نصبح آخرين. ليس الأمر مُجرد أنني أنا آخر، بل “أنا آخرين” (20).

“التفكير في المضاعفة هو بشكل عام محاولة إعادة التفكير في العلاقة

 بين سلسلة من الأزواج المفاهيمي المرتبطين بمفاهيم الازدواج والازدواجية ،  

أي التفكير في العلاقات بين الواقعي والافتراضي، بين الصورة و الواقع، بين العمل والتمثيل”

ما أسميه نفسي قد يكون سُوقا للسلع الرخيصة والمستعملة من الكلمات والرغبات والقيم والصور المرسومة هنا وهناك. ومع ذلك، إذا كانت الأنا متعددة، وكان اللاوعي لدينا يمنعنا من معرفة أنفسنا تمامًا، فلا يزال هناك كيان صغير يمكننا أن نطلق عليه كياننا الحقيقي. إنه يقف في الرغبات والأفكار التي تفلت من وعينا. في الواقع، ووفقًا للفرويديين، عندما أنسى نفسي، عندما أتخلى تمامًا عن التحكم في أفعالي وكلماتي، تظهر “أنا” الحقيقية. لذلك يظهر بشكل متقطع فقط عندما ينفتح اللاوعي. بقية الوقت، أتجول، صورة لنفسي في صورة لنفسي: أحكي لنفسي قصصًا، حزينة أو سعيدة، حول ما أنا عليه، حول ما أودّ أن أكونه. نتظاهر جميعًا برغبتنا في معرفة من نحن (21).

مع المضاعفة، نصل إلى حقيقة أن الإنسان “ليس ما هو عليه” (سؤال الأنا المؤقت): إنه يشير إلى شيء رأيناه بالفعل: كإدراك لما هو عليه، يبقى الإنسان دائمًا على مسافة من نفسه. إن الوعي بالذات، كما رأينا، هو الفعل الذي من خلاله يأخذ الوعي نفسه كشيء. لذلك يمكننا أن نقول أن الذات البشرية، ككائن واع، هي ذات وموضوع في آن واحد ، وهي الذات التي تكرر نفسها وتنظر إليها. إذن، الإنسان ليس فقط ما هو عليه (شخص يمشي ، ويتحدث ، وما إلى ذلك): إنه أيضًا الشخص الذي ينظر إلى هذا الرجل كما هو، وفي نفس الوقت هو الشخص الذي ينظر من خلال ثقب المفتاح، وواحد تراه يشاهد  … إلخ. يفصل الوعي بالذات الإنسان عن نفسه، ويحكم عليه ألا يكون “فقط” هذا الكائن الحي، بل أيضًا هذا الكائن الذي يرى نفسه حيًا (ومن يعلم أنه سيموت). إن معاناة هذه المسافة الأبدية من الذات هي التي تُغني على سبيل المثال، الكاتب والشاعر “فرناندو بيسوا”.

سيكون الرسام و الشاعر بهذا المعنى كائنًا متعددًا، مشكلًا، متعدد الأوجه. شخصيات كثيرة تغني بداخله، في نفس الوقت، بانسجام؟ قال رامبو: “أنا “شخص آخر” أو “أنا آخر”. ماذا كان يعني هذا؟ يطرح رامبو ببساطة مسألة الوجود (22): من يتكلم عندما أقول “أنا”؟ كم عدد الأصوات التي يتردد صداها معي؟ ماذا تعني “أن تكون على طبيعتك”؟ وهذا السؤال الذي يطرحوه على أنفسهم كل الناس الذين يعتقدون أنهم كُتاب: “هل أنا مسؤول عما أكتبه”؟

التفكير في الازدواجية والمضاعفة سيكون ليس مجرد التفكير في العلاقة مع الآخر في هذه الحالة الحدودية حيث يكون الآخر هو نفسه، ولكن المرء نفسه كآخر، بل أكثر للتفكير في الآخر من العلاقة: التفكير في العلاقة بالعلاقة. ما يميزنا هو علاقتنا بأنفسنا وليس بأنفسنا على أنها نهاية هذه العلاقة. الفاعل هو علاقة بشيء آخر غيره ولا يتم تشكيله كذات إلا من خلال عودة العلاقة على نفسها. في العودة إلى “نفسه” يتم تكوين “نفس” هذه العلاقة مع الذات: ذات الذات.

وبالتالي، فإن موضوع المضاعفة والازدواجية سيسمح لنا بإعادة التفكير في فكرة الذات من خلال التمييز بين وجهين: المُزدوج كشخصية للذات بدون ذاتية (فرد وهمي، هوية بدون شخصية) والمُضاعف كحضور ذاتية بدون ذات (ذات كمجموعة من التأثيرات غير القابلة للتحديد). عند التقاطع بين الاثنين، تظهر الحقيقة الغامضة وغير الواضحة التي نسميها نحن أنفسنا (23)، تلك الحقيقة الأخرى التي نسعى باستمرار لجعلها أقرب ما يمكن من الذات (24) من خلال الدفع المستمر للحدود حيث توجد شياطين غير الذات (25).

هوامش:

  1. Laurent Dubreuil, « Pensées fantômes », Labyrinthe [En ligne], 17 | 2004 (1), mis en ligne le 13 juin 2008.
  2. Le méme.
  3. Jacques Derrida , la vie la mort séminaire (1975-1976) ; seuil bibliothèque Derrida, 2019.
  4. sur les archives de jacques derrida .. un champ de tentions, :https://www.youtube.com/watch?v=8wsNGpBM75E
  5. Jacques derrida , Mémoires، pour Paul de Man ، Paris، Galilée، 1988، p 49.
  6. Maurice Blanchot, L’instant de ma mon, paris, Fata Morgana, 1994, p 16.
  7. Jacques Derrida, Demure, p. 135.
  8. Ibid, p. 31.
  9. Ibid, p. 138.
  10. Primo Lévi, Les naufragés et Les rescapés, Paris, Gallimard, 1989, p. 82.
  11. Giorgio Agamben, ce qui reste d’auschwitz, Paris, Payot/Rivages, 1999, p. 64.
  12. تفكيك الميتافيزيقا وبناء الإيتيقا في الفلسفة، جاك دريدا، سامي بلقاسم غابري، دار الخليج، 2017، ص 219.  أنظر: Joana maso ; cendres et dessin : la representation en ruine chez derrida , p 90
  13. تفكيك الميتافيزيقا وبناء الإيتيقا في الفلسفة، جاك دريدا، سامي بلقاسم غابري، دار الخليج، 2017،                                                        عن: Rudy steinmetz, les styles de derrida, p 213   
  14. نفس المرجع، ص 220.
  15. Catherine Paoletti, sur parole. Instantanés philosophique, paris, Editions de l’aube, 1999, p.52.
  16. Ibid.,p.53.
  17. جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب – تاليف محمد الزين شوقي، دار الفارابي، منشورات الاختلاف، ط 1، 2011، ص 135.
  18. Jacques Derrida And ‘l’avenir’ – The ‘Unpredictable Future’, in :  https://www.youtube.com/watch?v=RgLDHbF3lr0                     Voir plus : Jacques Derrida, Ghost Dance.
  19. Jean-Yves Heurtebise ; Je e(s)t un Autre – Philosophie et Esthétiques du dédoublement ; https://www.sens-public.org/dossiers/941
  20. Oscar Wilde, Le Portrait de Dorian Gray, Livre de poche, p. 193.
  21. Moi est un autre .Par Isabelle Taubes .https://www.psychologies.com/Moi/Se-connaitre/Personnalite/Articles-et-Dossiers/Savez-vous-qui-vous-etes/Moi-est-un-autre
  22. Arthur Rimbaud, Œuvres complètes, Gallimard, 1963, Correspondance, « À Paul Demeny / 15 mai 1871.
  23. Si les vieux imbéciles n’avaient pas trouvé du Moi que la signification fausse, nous n’aurions pas à balayer ces millions de squelettes qui, depuis un temps infini, ont accumulé les produits de leur intelligence borgnesse, en s’en clamant les auteurs ».  Arthur Rimbaud, Œuvres complètes, Gallimard, 1963.
  24.  Henri Michaux, Plume, « Postface », in Œuvres complètes, Pléiade tome I, Gallimard, 1998, p. 663 : « La plus grande fatigue de la journée serait due à l’effort, à la tension nécessaire pour garder un même moi à travers les tentations continuelles de le changer. On veut trop être quelqu’un ».
  25.  Charlotte Brontë, « Sur Emily Brontë », in Poèmes, traduction Pierre Leyris, Gallimard, 2003 : « Aujourd’hui pourtant je renonce à chercher le séjour fantôme/ Car vide de tout réconfort, son immensité me consterne, / Et toutes les visions surgies, qui se succèdent par légions,/ Rapprochent le monde irréel de trop inquiétante manière.

/////////////////////////////

هُونتولوجيا جاك دريدا .. وجه التفكيكية المشدُود بين الموت والحياة

11 يناير 2021 دراسات وأبحاثعامةعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان أستاذ باحث وناقد –  من المغرب إذا كان شبح دريدا ما يُميّز هذه الصفحات، إذا كان هذا الشبح هو الذي تم اختياره من أجل الكشف عن طيفية الوجود والعلامات والنصوص، فذلك حقًا لأنه مفكر للأشباح، وفيلسوف يُطيّف الفكر. لأنه من خلال فكرة مُتناقضة، من خلال …

هُونتولوجيا جاك دريدا .. وجه التفكيكية المشدُود بين الموت والحياة

11 يناير 2021 دراسات وأبحاثعامةعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان أستاذ باحث وناقد –  من المغرب إذا كان شبح دريدا ما يُميّز هذه الصفحات، إذا كان هذا الشبح هو الذي تم اختياره من أجل الكشف عن طيفية الوجود والعلامات والنصوص، فذلك حقًا لأنه مفكر للأشباح، وفيلسوف يُطيّف الفكر. لأنه من خلال فكرة مُتناقضة، من خلال

حواء أو الكينونة الضائعة .. من أسطورة الضلع إلى نداء الرغبة

12 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثعلم النفسمتابعاتمجلات 0

يوسف عدنان بقلم: الأستاذ الباحث والناقد يوسف عدنان “وحدهُم التّائهون يَدُلُّونَنا” جلال الدين الرومي يأتي على الفكر حين، لا بد له فيه من تبني رُؤيا اختلافية، تُعيد تقويض الأنطولوجيا النشوئية مُنذ فجرها، ابتغاء تكسير “التقليد الإنتسابي” الذي بموجبه لا يمكن للمرأة أن توجد سوى، في، ومن ،داخل جنس الذكر {جسده/ …

إنسان المُتع .. بين الأمر البِليُونِيكسِي و فسخ التحويل واختفاء النصوص الضابطة من منظور تحليلي نفسي معاصر

1 أكتوبر 2020 عامةعلم النفسمتابعاتمفاهيم 0

بقلم: يوسف عدنان – أستاذ باحث وناقد من المغرب يوسف عدنان “إن الاقتصاد النفسي الجديد يسِم الإنسان المعاصر بشغف همجي ليكون على ما يبدو بلا صفات وبلا حدود وبلا قيود” يؤكد روبير دوفور في كتابه أسرار الثالوث “Les mystères de la trinité”، أن الإنسان الثالوثي “l’homme trinitaire”، يرى نقاط

رغبة الجماهير الفاشية ونقد واقع الحجر الصحي: فيلهلم رايش مُتكلما في عصرنا

21 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثعلم الإجتماععلم النفسمفاهيم 0

بقلم: يوسف عدنان – أستاذ باحث  وناقد؛ من المغرب يوسف عدنان “سينقضي الوباء والحجر في الزمن المُقبل، وسنشهد “تصفيق لملايين من الناس لاستعبادهم” تعليق كوة: مقالة مميزة لقلم شاب مميز يحاول من خلالها مساءلة وضع “الحجر الصحي” الذي فرض على أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية بسبب فيروس كوفيد. يقربنا الباحث الواعد …

نيتشه وأطيافه: تفكيك معنى الولادة المرجئة

29 يونيو 2020 علم النفسفلاسفةمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان يوسف عدنان – أستاذ باحث في الفلسفة المعاصرة “وحيدا سوف أذهب يا أتباعي! أنتم أيضا اذهبوا وحيدين! أريد ذلك. ابتعدوا عني واحذروا من زرادشت! فربما كان قد خدعكم” فريديريك نيتشه يقول فريديريك نيتشه:“أنا شيء وكتاباتي شيء آخر. وقبل أن أتكلم عن كتبي لا بد من كلمة هنا …

عقلانية اللاوعي .. ما يدين به التحليل النفسي للفلسفة المضادة

9 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثعلم النفسمفاهيم 0

يوسف عذنان بقلم: يوسف عدنان * من المغالطات الفظيعة التي يقع فيها معشر الفكر الفلسفي وهُواته، هو إقامة ذلك التقابل الضدّي بين العقل واللاعقل، الموسوم في مجموعة من الكتابات أو عنوانين المحاضرات بالتسمية التالية: “العقل في مواجهة اللاعقل”. ونقول بل نلحّ أنه من الأجدى استبدال اللفظ وتلطيف الشحنة السالبة المُحايثة …أكمل القراءة »

سيغموند فرويد .. جينيالوجي الرغبة وكليم اللاشعور

14 أكتوبر 2019 دراسات وأبحاثعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان * ” إن مشوار الكشف عن ماهية اللاشعور قد دشّن حقيقة بفضل هموم فرويد، لكن لم ينتهي معه شغف الإحاطة بخوافي النفس البشرية”. “يوسف عدنان “ كلمة افتتاحية      تتعالى الأصوات الناكرة للفضل والمستنكرة للمُكتشف كُلّما ذكر اسم التحليل النفسي بوصفه مشتلاّ للغموض وباعث للإغواء …أكمل القراءة »

عندما يُحيي النقد السينمائي الفن السابع .. نموذج “فيلم العثور على فورستر”

22 سبتمبر 2019 شاشةعلم النفسمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان* خاص كوة. الجزء الأول تقديم: يطفح الفيلم الأمريكي “العثور على فورستر finding-forrester” {1}، بأبعاد غائرة ولامتناهية: فكرية – أدبية – تربوية – إنسانية – سيكولوجية – فلسفية – إيديوسياسية، تعدّت بشكل موفور أولية الإطار المشهدي المٌخرَج بصريا. وحسبنا أن نتقاسم شهادة مع القارئ الكريم في مفتتح هذه …أكمل القراءة »

شخصية “نينا” في فيلم “البجعة السوداء” ..

14 أبريل 2019 شاشةعلم النفسمجلاتمقالات 0

فلك الرغبة المزدوج ورحيل على مقصلة الفونتازمسينما التحليل النفسي بقلم: يوسف عدنان * يوسف عدنان مداخل وحيثيات تحوم أحداث فيلم “البجعة السوداء”، المصنّف كدراما نفسية غاية في التعقيد، حول شخصية “نينا  Nina“، مشخّصة دورها بإتقان مُذهل، الممثلة المرموقة “ناتالي بورتمان” *، وهي راقصة باليه شابة تبلغ من العمر 28 سنة، …أكمل القراءة »

فيلم “صيادو العقول” في رحاب التحليل النفسي والفلسفة: مقاربة نقدية سينمائية

30 سبتمبر 2018 شاشةعلم النفسمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان                               * أستاذ الفلسفة – متخصص في التحليل النفسي –  باحث في النقد السينمائي ؛ من المغرب  * جاء فيلم “صيادو العقول” * الذي تم إنجازه سنة 2004 على يد المخرج والمنتج السينمائي القدير “ريني هارلن Renny Harlin” وتولى كتابة السيناريو له، كل من الكاتبين “واين كرامر Wayne Kramer …أكمل القراءة »

التحليل النفسي ابن الظلام .. من نُتف الفلسفة النفسانية

5 أبريل 2018 علم النفسنصوصنصوص 0

بقلم: يوسف عدنان * جرت العادة أن يستقبح الإنسان الظلام ويفضّل النور بدله، مُعليا من قيمته ومرتاحا في ضيائه. ويعود هذا التفضيل اللامؤكد لعدة أسباب منها: وضوح حقل الرؤيا، الشعور بالطمأنينة بدل الخوف المرفق بالهواجس، إمكانية الفعل والحركة، تمييز الموضوعات عن بعضا البعض وما دون ذلك من المحاسن التي قد …أكمل القراءة »

المقام الأنطولوجي للمرأة في السرد النشوئي البدئي

27 مارس 2018 مساهمات 0

يوسف عدنان / آسفي تقديم هامشي تعدّ أسطورة البدء المقدس أو “النشأة التكونية للإنسان” من بين أهم الأحداث التي تستوجب من الحس الفلسفي وقفات تأملية، ليعيد التفكير في أبعادها من منظور استعادي «rétrospective » ، ويتساءل على نحو يدفع بإرادة المعرفة خارج ثنايا المألوف، والجاهز من الخطابات المحنّطة لعقود من …أكمل القراءة »

الفلسفة المدرسية في الوطن العربي ..

10 مارس 2018 عامةمساهمات 0

بين الوصاية العقائدية واغتراب المعنى وانتكاسة المؤسسة التعليمية بقلم: يوسف عدنان *   “.. والحال أن العيش بدون تفلسف كالذي أغمض عيناه، ولم يحاول أن يفتحهما” رونيه ديكارت. تقديم هامشي لقد خصننا هذا المقال النقدي لغرض المساءلة والاجابة عن مجموعة من التأزمات والنقيضات والمتغيرات التي يشهدها الدرس الفلسفي في بلداننا …أكمل القراءة »

من تطبيقات التحليل النفسي على السينما ..

12 فبراير 2018 تغطيةشاشةعلم النفس 0

قراءة في فيلم “العطر قصة قاتل“ بقلم: يوسف عدنان * تقديم شغل فيلم “العطر .. قصة قاتل” حيّزا هاما في السرديات السينمائية الألفية، ولوقي عند صدوره بحفاوة في دوائر النقد السينمائي والساحة الفنية الغربية عموما. وهو فيلم ألماني يجمع بين الدراما والفانتازيا والجريمة والتشويق، من إخراج “توم تايكور” ومن بطولة …أكمل القراءة »

العلاقة بين الفعل الجنسي والرجولة الجنسية

‏أسبوع واحد مضت علم الإجتماعمجلاتمفاهيم 0

رشيد العيادي. مقال من إنجاز الباحث رشيد العيادي. (المغرب) سنحاول التوقف هنا على النص السردي وعلاقته بالجسد كمعطى ثقافي واجتماعي ورمزي. فالنص السردي دائما ما يتوسل الاستعارات والكنايات اللغوية للتعبير عن مكنون كاتبه، فالجسد هنا ليس له منفذ يظهر منه إلا إذا توسّل ألعاب اللغة، أما الظهور في شكله الصريح …

المساواة بين الجنسين في الأعمال المنزلية داخل الفضاء الأسري خلال فترة الحجر الصحي

‏3 أسابيع مضت عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

زكرياء التوتي زكرياء التوتي: باحث في السوسيولوجيا فاس تعتبر الأسرة نواة المجتمع و الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي برمته، فمن مجموعها يتشكل هذا الأخير الذي لن يشتد له ساعد و لن يقوم له قائمة إلا بمدى قوة الأسر و يضعف بقدر ضعفها و انحلالها، حيث شغلت حيزا كبيرا …أكمل القراءة »

تموضع الوعي العقلي

26 مايو 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف بداية بضوء الاقرار بحقيقة اننا نعجز عن تعريف ماهو الوعي الانساني وكيف يعمل وماهي ماهيته ومن المسؤول عن وجوده في منظومة العقل الادراكية الخ؟؟ نطرح التساؤل التالي: هل يستنفد الوعي الانساني ذاتيته الادراكية في تموضعه بعالم الاشياء كما هو الشأن مع الفكر واللغة في …أكمل القراءة »

بول ريكور..فلسفة الارادة والانسان الخّطاء

24 فبراير 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف تمهيد لا أضيف معلومة جديدة للذين قرأوا أو حاولوا قراءة كتاب بول ريكور(1913- 2005) المترجم للعربية بعنونة (فلسفة الارادة.. الانسان الخّطاء) وتركوه دون أكمالهم قراءة الصفحات الاولى من مقدمة الكتاب وهم غير ملامين أمام صعوبة فهم كتاب فلسفي غاية في غموضه العميق وتعقيد التعابير الفلسفية فيه التي …أكمل القراءة »

التّجريب في المسرح الفلسطيني، رؤية وأبعاد: المونودراما نموذجا

11 ديسمبر 2019 تغطيةرجاء بكريةنصوص 0

مداخلة: رجاء بكريّة (في إطار مهرجان فلسطين الثّاني للمسرح) “.. .هذا يعني أنّ التّجريب بمفهوم اختلافهِ وتفوّقه يشتغل على مساحات لونيّة نوعيّة للنّص المُعدّ إضافة للأداء والشّكل الّذي يقدَّم فيه البطل، وأسلوب احتلاله للمنصّة أمام جمهوره العريض. كلّ هذا درسه أبطال المسرحيديّات قبل أن يفكّروا بخوض الأداء كتجربة نوعيّة”, رجاء. ب …أكمل القراءة »

الجنسانية في الأدب العربي / ثيمة جنسية أم هوية تجنيس أدبي !؟

26 سبتمبر 2019 علي محمد اليوسفمفاهيمنصوص 0

علي محمد اليوسف  مقارنة هويتي الذكورة والانوثة في الادب العربي: أثيرت مسألة تجنيس بمعنى النوع في المنتج الابداعي والفني بين ما هو  أدب ذكوري وما هو أدب أنثوي مرات عديدة ، منذ وقت ليس بالقصير تمّثل في مطارحات وسجالات مواضيع النقد العربي الادبي، وفي بعض المقالات الصحفية، والدراسات في تساؤل …أكمل القراءة »

فضاء الحمّام من منظور التحليل النفسي

20 أغسطس 2019 بصغة المؤنثعلم النفسمفاهيمنصوص 0

تعتبر هذه الورقة المُقتطفة من مؤلف لنا في طور الاستكمال والتحيّين، ثمرة مجهود مطوّل من التفكير النظري والتقصي الميداني في أكثر بقاع الجنسانية الإسلامو-عربية حساسية وغموضا، ويُمكن أن نصف هذه النظرة المُحيطة بمجال الحمّام من زاوية “تحليلة نفسية – أنثروبولوجية” بكونها سباقة في تطارح إشكالية الإستحمام الجماعي داخل الحمّام الشعبي، بكلّ ما تقتديه الجرأة المطلوبة للنقاش والتداول وتعرية الحجاب عن حقائق منسية لا يطالها شغف السؤال المتحرّر والآخذ بالهامش والمسكوت عنه.أكمل القراءة »

نداء للم شمل شعوب المنطقة المغاربية

26 يونيو 2018 عامة 0

أصدرت فعاليات مغاربية نداء من اجل الاسراع بلم شمل شعوب المنطقة : ————————————————— هذا النداء هو لحظة تفاعل وتعبير عن إحساس ومشاعر تنتاب الكثير من المناضلين والمواطنين، يهدف إلى التحفيز والتشجيع، والدعوة للتفكير في اقرب الآجال في مبادرة سياسية تنهض بها القوى الديمقراطية والتقدمية والفعاليات المدنية والثقافية، من اجل حوار …أكمل القراءة »

الأنطولوجيا الوجودية .. بين مارتن هايدغر و جاك لاكان يَعْبُرُ سؤال الكائن الدازيني

5 ديسمبر 2017 علم النفسفلاسفةمجلات 0

بقلم: يوسف عدنان * لقد اجتمع أكثر من حكم على اعتبار التحليل النفسي في حدّ ذاته فلسفة نفسانية، يتبوأ الإنسان مكانا هاما في طليعتها.  ويشهد تاريخ الفلسفة بالاهتمام الواسع لدى الفلاسفة بالمعطى النفسي واستحضاره في مخطوطاتهم كبعد إنساني جواني، له من الأهمية ممّا كان في تحقيق فهم أصوب بالطبيعة البشرية …أكمل القراءة »

العقل الأنثوي في تاريخ الفلسفة .. غياب أم تغييب

23 أكتوبر 2017 بصغة المؤنثنصوص 0

يوسف عدنان: باحث في التحليل النفسي والفلسفة – المغرب كوة: خاص افتقر تاريخ الفلسفة لأصوات نسوية استطعن أن يخترقن القلاع الفكرية المشيّدة بإحكام من قبل الوعي الذكوري المتغطرس، بل تكاد تخلو القواميس المعرّفة بالفلاسفة من أسماء فيلسوفات سجّلن حضورهن على نحو متشظّي عبر محطات تاريخ الفلسفة. وقد تهاطلت العديد من …أكمل القراءة »

العنصرية حتى في الكتابة

6 أكتوبر 2017 مجلاتنصوص 0

صقر أبو فخر في بلاد الإنكليز يطلقون عبارة “المؤلف الشبح” على الكاتب الحقيقي لأي نص يظهر باسم كاتب غيره. وفي فرنسا ثمة مصطلح “زنوج الثقافة” الذي يشير إلى قيام أحد “الكُتّاب” باستئجار كاتب ناشئ يكون على الأرجح من المهاجرين، ويسخره لكتابة المقالات لقاء أجر معلوم. لكن تلك المقالات لا تظهر …

التباسات الحداثة: هابرماس في مواجهة دريدا

‏أسبوعين مضت صدر حديثافلاسفةمتابعات 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني معتمدة على النص الذي تفككه، بدت تفكيكية دريدا الشاب – أي منذ مؤلفات الستينات وحتى منشورات 1972 – وكأنها مجرد استراتيجية قراءة فإذا لم يكن هناك “ما هو خارج النص”، فإن التفكيك في هذا الحالة لا يتجاوز النص الذي يفككه بل يظل عالقاً بشباكه ومتشبثاً بنسيجه …أكمل القراءة »

جاك دريدا المتمنِّع على الفكر العربي: حوار الاستحالة الممكنة

1 نوفمبر 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

فريد الزاهي بالرغم من أن جاك دريدا يكتب وينشر منذ بداية الستينيات، فقد كان فكره من التعقيد بحيث إن العرب المتابعين لجديد الفكر الفرنسي، تلافوه ليهتموا بأقل المفكرين تعقيدا كجيرار جنيت وبعض كتابات رولان بارث ومشيل فوكو وتزفيتان تودوروف، وبشكل أقل مارسلان بلينيي وجوليا كريستيفا.  والحقيقة أن حكاية العرب مع …أكمل القراءة »

جاك دريدا: نهايات الإنسان

24 يوليو 2020 أخرىترجمةفلاسفة 0

ترجمة: منى طلبة رفعة النزعة الإنسانية: كانت القراءة الأنثروبولوجية لهيجل وهوسرل وهيدجر بمثابة تفسيراً معکوسا، بل ربما كانت التفسير الأكثر خطورة، لأنها القراءة التي زودت الفكر الفرنسي فيما بعد الحرب بأفضل موارده المفاهيمية بيد أنه :أولا: لم يول كتاب فينومينولوجيا الروح، Phenomenologie de ‘ Esprit – الذي لم يقرأ إلا …أكمل القراءة »

ميتافيزيقا اللغة.. متناقضات دي سوسير وجاك دريدا

23 يوليو 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف تقديم  في مقاربة ليست حرفية لما جاء في مبحث أحد الاكاديميين المتخصصين بفلسفة اللغة ما معناه, أن اللغة كمبحث ميتافيزيقي لم يأت به نيتشة رغم اتهام هيدجر له انه آخرالفلاسفة الميتافيزيقيين, لكن مبحث اللغة تطور بصيغته الميتافيزيقية الحديثة لدى فلاسفة البنيوية يتقدمهم دي سوسير …أكمل القراءة »

اراء جاك دريدا بخصوص اسئلة الهوية والسياسة

14 يوليو 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

نصير فليح نصير فليح في الحوار الصحفي الاخير الذي اجري معه (قبل موته بحوالي خمسين يوما) ـــــــــــــــــــــــــ (ملاحظة: نص ردود دريدا مرفقة في الصورة ادناه باللغة الانكليزية مع المصدر المعتمد) ـــــــــــــــــــــــــ جاك دريدا ليس من الفلاسفة والمفكرين الذين انخرطوا بقوة في النشاط السياسي مثل ميشيل فوكو والان باديو على سبيل …أكمل القراءة »

مقابلة مع جاك دريدا – مفكر الحدث

10 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

زهير الخويلدي تقديم وترجمة د زهير الخويلدي ” نهاية الدولة وانقضاء رغبات السيادة ليست للغد ، لكنها تعمل في عالمنا. ما لا يمكن التنبؤ به ، كما هو الحال دائمًا ، هو الزمن أو بالأحرى سرعة هذه الطفرات الحتمية”. يفترض انتقال البشرية بعد انتشار فيروس كوفيد 19 في كافة أرجاء …أكمل القراءة »

دريدا: عن ما يتبقى من عمله بعد موته

1 مايو 2020 فلاسفةكتبمتابعات 0

نصير فليح نصير فليح “…هذا السؤال أكثر اهمية اليوم مما كان سابقا. انه يشغلني باستمرار. لكن زمن ثقافتنا التقنية تغير جذريا في هذا المضمار. الناس من “جيلي”، ومن بابٍ أوْلى اولئك السابقون، تعودوا على ايقاع تاريخي معين: الشخص يعتقد انه يعرف ان عملا معينا قد يبقى أو لا ، بالاستناد …أكمل القراءة »

دريدا..في أيامه الأخيرة

15 أبريل 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

نصير فليح نصير فليح قبل خمسين يوما من موته، الذي كان بسبب السرطان، اجرت صحيفة اللوموند حوارا صحفيا مع جاك دريدا، فاصبح بذلك الحوار الصحفي الاخير معه. فماذا يمكن ان يكون كلام فيلسوف مثل دريدا في حوار صحفي من هذا النوع والمرض في مراحل متطورة في جسده؟ الحوار الصحفي تعرض …أكمل القراءة »

جاك دريدا: تفكيك الذات بالديفرانس

29 سبتمبر 2019 بصغة المؤنثفلاسفةنصوص 0

أماني أبو رحمة           فكك عمل جاك دريدا  الذات من خلال تحليل اللغة. ويختلف  دريدا عن لاكان في أنه لا يركز على العمليات النفسية لاكتساب اللغة، ولكن بدلا من ذلك على  الطبيعة المنقسمة  والإدعائية للغة نفسها. وفقا لدريدا، ليس لأي مصطلح هوية في حد ذاته. تم تأسيس هويته من خلال علاقته بجميع المصطلحات الأخرى، التي …أكمل القراءة »

كتاب جديد لدريدا: قوة القانون

30 مايو 2019 صدر حديثا 0

المؤلف: جاك دريداترجمة: محمد الشقيفالحجم: 192 صفحة من القطع المتوسطمن إصدارات دار_الحوار 2019 طبعة أولى.”كان موضوع دراستنا، هو وجوه التشابه بين خطابات ثلة من “كبار” المفكرين الألمان، من اليهود وغيرهم، ولكني لن أتناولها الآن، مع أنها من أكثر الأمور لبساً وإثارة للقلق: إذ لم تكن بعض الروح الوطنية هي وجه الشبه الوحيد بينها، …

جاك دريدا .. كيف يعيش فيلسوف التفكيك موته؟

21 مايو 2019 جرائدمفاهيممقالات 0

فتحي المسكيني مات جاك دريدا. هو يوم حزين آخر، ولكن هذه المرة للفلاسفة وليس للحواريين. انطفأت تلك القامة التي لم تتعلّم الانحناء برغم ثقل السنين الأربع والسبعين التي تجرّها وراءها، في مساء يوم الجمعة 8 أكتوبر 2004، «دون أن يتألّم كثيرا»، كما يذكر أقرباؤه. إنّ موته ذو دلالة خاصة بالنسبة …أكمل القراءة »

إشكالية الصفح عند دريدا: تحقيقا للمستحيل

5 مارس 2019 فلاسفةكتبمقالات 0

بعد سنوات من صدوره باللغة الفرنسية، صدر مؤخرا كتاب “الصفح…”[i] للفيلسوف الراحل الفرنسي جاك دريدا Jacques Derrida، مترجما إلى العربية عن دار المتوسط بإيطاليا (2018)، وقد عرّبه كل من المترجمين عبد الرحيم نور الدين ومصطفى العارف.أكمل القراءة »

سلافوي جيجيك: أو ما بعد دريدا

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

قريبا..عن دار ومكتبة عدنان..صدور اول عددين من سلسلة (ما بعد دريدا: فلاسفة وفلسفات معاصرة من القرن الحادي والعشرين) بحث واعداد وتقديم نصير فليح…العددان سيكونان عن الان باديو وسلافوي جيجك…ومن المؤمل توفرهما في معرض بغداد الدولي المقبل…أكمل القراءة »

ألان باديو: أو ما بعد دريدا

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

قريبا..عن دار ومكتبة عدنان..صدور اول عددين من سلسلة (ما بعد دريدا: فلاسفة وفلسفات معاصرة من القرن الحادي والعشرين) بحث واعداد وتقديم نصير فليح…العددان سيكونان عن الان باديو وسلافوي جيجك…ومن المؤمل توفرهما في معرض بغداد الدولي المقبل…أكمل القراءة »

جاك دريدا: الصفح

15 يناير 2019 صدر حديثا 0

صدر عن دار المتوسط ترجمة كتاب جاك دريدا: الصفح، من طرف المترجمن المغربيين: مصطفى العارف وعبد الرحيم نور الدين.أكمل القراءة »

دريدا، الصفح.. والجرح الفلسطيني العضال

13 يناير 2019 ترجمةكتب 0

يفكّك دريدا في هذا النص أطروحات الفيلسوف الفرنسي فلاديمير جانكليفيتش، الذي طرح في كتابيه “الصفح” و”ما لا يتقادم” إشكالية الصفح بحدّة يتعصّب فيها للانتقام، على خلفية فظائع المحرقة النازية، ما جعله يرى الوعي الألماني كلّه مذنبًا وشقيًّا. من جهتها فالفيلسوفة اليهودية حنة أرندت، وإن لا ترى في الصفحة امكانية ارتقائه إلى حد محو كل الجرائم التي تمس الإنسانية، لأنه لا يقابلها قانونيا، إلا أنها لا ترفضه كحل لا مناص منه للقضاء على شرور العالم، إلا أن التفاهة، تفاهة الشر بالتحديد، حينما يتم محاكمة شعب كامل أو شخص بعينه بتهمة جرائم ارتكبها نظام استولى على الحكم في فترة معينة،أكمل القراءة »

هل كان دريدا فيلسوفاً ما بعد حداثيّ؟

9 ديسمبر 2018 فلاسفةمساهمات 0

– خلدون النبواني ما خلا بعض الأمثلة النادرة، فقد درج المشتغلون بالفلسفة المعاصرة على تصنيف الفيلسوف الفرنسيّ جاك دريدا كأحد فلاسفة ما بعد الحداثة إن لم يكن عرَّابهم. والسؤال الذي سنحاول أن نجيب عليه في مقالنا هذا هو : هل كان دريدا حقّاً فيلسوفاً ما بعد حداثيّ؟ وهذا السؤال سيقودنا …أكمل القراءة »

جاك دريدا: سؤال الجامعة ومستقبل الإنسانيات الجديدة

13 أكتوبر 2018 رشيد العلويفلاسفةنصوص 0

العلوي رشيد لا أتـوخى من هذا المقال الدفاع عن وجود جامعة تخص الفيلسوف الجزائري – الفرنسي جاك دريدا أو جامعة تحمل اسمه، بل النَّظر في تصوره للجامعة ومجموع القضايا المتصلة بها، فاهتمامه بهذه المؤسسة العريقة – كما هو شأن فلاسفة ألمانيا الكبار: هايدجر، شلينج، هيجل، كانط… – هو اهتمام يندرج …أكمل القراءة »

شهادة جاك دريدا: محمد شوقي الزين باحث وفيلسوف من نوعية نادرة

7 أكتوبر 2018 تغطيةمجلات 0

«… أعرف السيّد محمد شوقي الزين منذ عدة سنوات، في الحقيقة منذ قدومه إلى فرنسا. التقينا عدة مرات وأصبحنا صديقين. فهو قادم من جامعة أكس أن بروفونس، التي يعمل بها منذ عدة سنوات، ليحضر حلقات دروسي في باريس ويحضر الملتقيات التي أشارك فيها أو المحاضرات التي ألقيها في فرنسا أو …أكمل القراءة »

جاك دريدا: “الحقيقة في فن الرسم”

7 أكتوبر 2018 ترجمةفلاسفة 1

ترجمة وتقديم: كمال بومنير جاك دريدا Jacques Derrida فيلسوف فرنسي معاصر. وُلد بمدينة الجزائر عام 1930، يعد أحد مؤسسي الفلسفة التفكيكية، وقد حققت له شهرة عالمية، وخاصة في العالم الأنغلوساكسوني. هذا، وتجدر الإشارة إلى أنّ التفكيك Déconstruction عند دريدا بمثابة موقف فلسفي، الغرض منه إبطال نمط من التفكير ساد الفكر …

شاهد أيضاً

الإلهُ على ورقةِ دولارٍ

سامي عبد العال سامي عبد العال        تعبر العملات النقدية عن كم التحولات التي طرأت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *