Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / منتخبات / عامة / الجامعة المغربية والسوسيولوجيا السياسية: ملاحظات أولية

الجامعة المغربية والسوسيولوجيا السياسية: ملاحظات أولية

إعداد وتقديم : رشيد الدكالي

البريد الإلكتروني: eddokkaly32@gmail.com

            ملاحظة عامة:

أود الإشارة بادئ ذي بدء إلى مسألة أساسية مرتبطة ببعض المرادفات في الحقل العلمي والتي تهم علم السياسة وعلم الاجتماع السياسي، فهي مترادفة تقريبا، حيث أنه في الكثير من الجامعات الأمريكية يتحدثون عن القضايا نفسها في “علم السياسة” عندما تعالج في إطار شعبة “العلوم السياسية ” وفي علم الاجتماع عندما تعالج في إطار شعبة علم الاجتماع، أما في فرنسا فإن تعبير “علم الاجتماع السياسي ” يسجل قطيعة مع المناهج القانونية والفلسفية التي هيمنت طويلا على علم السياسة، هذه الفوارق ليست لها أهمية علمية.

      إلا أن لها انعكاس قوي في حقيقة الأمر فالانغلاق الجامعي والسمة التي يضفيها على الأساتذة والباحثين يقود إلى اختلاف حقيقي، حيث أن علم السياسة يدل على مقاربة أعم وأوسع للظواهر السياسية والتي يتفحصها من زاوية المؤسسات القانونية والتاريخ، والجغرافيا البشرية، والاقتصاد، والديموغرافيا وخلافه من العلوم الاجتماعية، بينما علم الاجتماع السياسي يتناول الظواهر السياسية من زاوية سوسيولوجية محضة، بمعنى آخر فهو يتناولها من منطق التحليل السوسيولوجي لا أقل ولا أكثر.

    ومن هذا المنطلق أود الافصاح – إن صح التعبير- عن تعريف خاص “لعلم الاجتماع السياسي ” باعتباره ذلك التخصص المعرفي في علم الاجتماع الذي يتخذ له من الظواهر السياسية موضوعا ومجالا للبحث بالاستناد في ذلك على أساليب ومناهج التحليل السوسيولوجي، وبهذا المعنى يمكن القول بأن علم الاجتماع السياسي يقصد به ذلك التطبيق السوسيولوجي على السياسة، فهو بهذا يسمح بتحديد موقع الظواهر السياسية في المجال الاجتماعي الذي تشكل أحد عناصره غير القابلة للانفصال عنه، الأمر الذي يستدعي منا بالضرورة فهمها ودراستها.

الجامعة وعلم الاجتماع السياسي

           في هذا الإطار ارتأينا من خلال هذه الورقة إثارة الانتباه إلى هذا الموضوع نظرا لأهميته وضرورته الاجتماعية وكذلك للإهمال الذي يبديه حياله معظم علماء الاجتماع المحترمين، لست أدري إن كان مرد هذا اللااهتمام إن – صح التعبير – إلى عسر المخاض الذي تولد عنه علم الاجتماع المغربي حيث محاولة تخليص  السوسيولوجيا من النزعة الاستعمارية من جهة، وطبع العلوم الاجتماعية الكولونيالية ببراديغم إعادة امتلاك الهوية والحداثة والتنمية الاقتصادية، وتم كذلك  القطع مع الإرث الاستشراقي للكتابات حول المغرب مع الجيل الأول والعمل على ضمان استقلالية الحقل العلمي وممارسة سوسيولوجية نقدية وتطبيقية في الآن ذاته، ونتيجة لهذا التوجه النقدي للسوسيولوجيا المغربية، تم منعها  خلال السبعينات والثمانينات من القرن العشرين، وعزلها داخل كليات الآداب والعلوم الإنسانية والذي قبلت به  السوسيولوجيا  ولا زالت .

           أم أن مرد هذا إلى إيلاء الاهتمام لقضايا اجتماعية أخرى بالنسبة للسوسيولوجيا المغربية، كالتنمية، وعلم الاجتماع الحضري، والقروي، والمرأة، والهجرة، العائلة، الدين، الفقر…وخلافها من القضايا الاجتماعية، أم أن طبيعة تخصصات وتكوينات الأساتذة الجامعيين والباحثين، حيث ضعف حركة الإنتاج في “علم الاجتماع السياسي ” بشكل عام والتي ترتهن في جزء منها برقاب ذوي الاختصاص أنفسهم من باحثين وجامعيين، ومن في حكمهم، الذين يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية بحضورهم “الضعيف” أقول الضعيف حتى لا أقول الأجوف في ساحات ودوائر المجتمع المختلفة خاصة السياسية منها، حيث عجزوا في تحليلاتهم عن إثبات جدارة تخصصاتهم في تقديم الأفضل في الدراسة والتحليل والفهم والتفسير الجليل للمشاكل المجتمعية المطروحة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، حيث ظل أغلب المتخصصين في السوسيولوجيا خارج دوائر الفهم الصريح والفعل المباشر في الساحات المجتمعية وخلف تطوراتها، يتعقبونها ويقتفون أثرها ولم يتمكنوا من القفز عليها واستباقها بحثا وتحليلا ونقدا وتمحيصا.

  بطبيعة الحال لا يفوتني الحديث عن  مسألة أساسية يتضح لي أن لها علاقة سببية  في الوضع الحالي لواقع علم الاجتماع السياسي في المجال الأكاديمي خاصة شعبة علم الاجتماع، وهي مسألة ترتبط بالإطار القانوني، الأكيد أن الجامعة تشتغل  في إطار قانوني وسياسي في المغرب، هناك المنطلق الأساسي هو القانون 00.01 المتعلق بتنظيم التعليم، وفي هذا الصدد أشير إلى ملاحظة مهمة، لا نتعامل مع النصوص كإجراءات وضوابط فالنصوص هي تعبير مكثف عن ثقافة ونظام قيم سائد في المجتمع وباعتبار أيضا أن هذا القانون هو مخرج من مخرجات الدستور.

       عندما نرجع إلى المادة الأولى في باب المبادئ نجد أن التعليم العالي يرتكز على المبادئ التالية :

  • يدرس وينمو ويتطور في إطار التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها
  • يفتح في وجه جميع المواطنين المتوفرين على الشروط المطلوبة على أساس   تكافؤ الفرص
  • يدرس وفق مبادئ حقوق الإنسان والتسامح وحرية التفكير والخلق والإبداع مع الاحترام الدقيق للقواعد والقيم الأكاديمية والموضوعية والصرامة والأمانة العلمية والنزاهة الفكرية
  • يوضع تحت مسؤولية الدولة التي تتولى التخطيط له وتطويره وضبطه وتوجيهه حسب المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأمة التي تحدد السياسة الوطنية في هذا المجال بتعاون مع المجموعة العلمية وعالم الشغل والاقتصاد وكذلك مع الجماعات المحلية والجهات بصفة عامة.

      إذن هذه هي المبادئ التي تحكم في هذا الباب، لهذا نجد أنفسنا أمام الأمر الواقع، وهو أن التعليم العالي ليست له سلطة ذاتية قائمة بقدر ما هو خاضع لوصاية الدولة وليس لمراقبتها، وعندما نقول بأن الشيء خاضع لوصاية الشيء فهنا نتحدث عن علاقة عمودية، علاقة مُخْضِع ومَخْضٌوع، علاقة رئيس ومرؤوس، لهذا يتبين لنا أن لهذا البعد من الأهمية الشيء الكثير في محاولة منا لتبيان الأبعاد المرتبطة بالواقع الذي يعيشه علم الاجتماع السياسي بالمغرب في مساره الأكاديمي.

       ثم مسألة أخرى ترتبط بخصوصيات تدريس العلوم السياسية بالجامعة المغربية وكذلك علم الاجتماع وهنا نذكر خاصية أساسية حيث أن علم الاجتماع كعلم من العلوم الاجتماعية يدرس في كلية الآداب ما يطرح بدوره إشكالية التصنيف بأنه مجرد تخصص معرفي أدبي وليس  بتخصص علمي له قواعده وضوابطه العلمية والأكاديمية، كذلك هو الحال بالنسبة للعلوم السياسية التي تدرس في كليات الحقوق وهذا يطرح مسألة ارتباطها بالعلوم الاجتماعية كالسوسيولوجيا والتاريخ والانثروبولوجيا وخلافه من العلوم الاجتماعية، وهو ما يفسر أيضا هيمنة المقاربة المعيارية القانونية في تناول الظاهرة السياسية، وهو ما يعكس التصورات العامة حول طبيعة العلم، فعلم السياسة هو أقرب إلى العلوم الاجتماعية منه إلى  القانون كما هو الحال في الدول الانجلوساكسونية حيث التفريق والتمييز بين العلوم الاجتماعية والآداب وكذلك العلوم الاجتماعية والقانون.

        هي تبقى مجرد تخمينات لا أقل ولا أكثر، حول تساؤلات أطرحها وإياكم فيما يتعلق بهذا الميدان السوسيولوجي إضافة إلى مجموعة من الميادين الأخرى، لا أريد أن أطرح أحكاما مسبقة أو أحكاما جاهزة، ولكن على أي أحاول معكم من خلال هذا النموذج التحليلي أن نقارب هذا الموضوع والواقع المعرفي أو الانشغالات المعرفية.

علم الاجتماع والسياسة

     إن التعرف على علم الاجتماع السياسي لا ينفصل عن التعرف على علم الاجتماع العام، كيف ذلك؟ لأن السياسة بطبيعة الحال لا تشكل نطاقا منفصلا عن المجتمع، فعلم الاجتماع الحضري أو القروي أو الصحة والمرض، أو سوسيولوجيا الأديان وغيرها من التخصصات المعرفية في علم الاجتماع تكون ميادين خاصة من السهل إلى حد ما التمييز بينها لكن والحال مع علم الاجتماع السياسي فهو على عكس ذلك، إذ أن السياسي يشمل أو يعانق كل مظهر من الاجتماعي، إن كل شيء –أو كل شيء تقريبا – هو سياسي جزئيا ولا شيء – أو لاشيء تقريبا – هو سياسي بالكامل، وهذا هو مفهومنا للسياسي، لهذا فمقولة “لا مجتمع يخلو من السياسة” هي منطلق يجسد حقيقة أن السياسة محايثة للمجتمع، فالسياسة هي سياسة أناس يعيشون في مجتمع حاكمين ومحكومين، مدافعين عن الواقع أو معارضين له، هكذا إذن فكل ظاهرة سياسية هي بالأساس ظاهرة اجتماعية، ومن هنا فإن علم الاجتماع السياسي يهتم بالأسباب الاجتماعية للتعددية الايديولوجية والسياسية وآثار التغير الاجتماعي على النظم السياسية والبحث في مشروعية الأنظمة السياسية ودور الرموز الدينية – التاريخية – الثورية ، في حياة التحليل السوسيولوجي ،وبهذا المعنى يمكن القول بأن علم الاجتماع السياسي يقصد به ذلك التطبيق السوسيولوجي على السياسة، فهو بهذا يسمح بتحديد موقع الظواهر السياسية في المجال الاجتماعي الذي تشكل أحد عناصره غير القابلة للانفصال عنه، الأمر الذي يستدعي منا بالضرورة فهمها ودراستها.

//////////////////////////

التشعب البشري الكبير، ترجمة: رشيد الدكالي

18 يناير 2019 أخرىترجمةنصوص 0

انفصلت السلالة البشرية عن باقي القردة العليا hominidés الأخرى منذ خمس إلى سبع ملايين السنوات. ويمكن اختزال هذا التطور في أربع مراحل رئيسية تميزت بالإبتكارات الرئيسية

يورغن هابرماس: في هذه الأزمة، يجب أن نشتغل على المعرفة الواضحة من لا معرفتنا

7 مايو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

يورغن هابرماس ترجمة: رشيد الدكالي أجرى المقابلة نيكولاس ترونج Nicolas Truong وترجمها عن الألمانية فريديريك جولي Frédéric Joly ونشرت المقابلة بجريدة “لوموند” يوم 10 أبريل 2020. في مقابلة مع جريد لـ «MONDE»، يقوم الفيلسوف الألماني بتحليل المرونة الأخلاقية والسياسية لأزمة الصحة العالمية التي تسببها جائحة كوفيد-19 ويحث الاتحاد الأوروبي عل

شاهد أيضاً

الفلسفة دين متنكر في نظر طه عبد الرحمن

حسن العلوي     استشرت صديقا عزيزا حول العنوان، الذي وضعته في البداية لهذه المقالة، فاقترح، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *