الرئيسية / منتخبات / تغطية / ورشة الكتابة الأدبيّة، (أصوات تختلف) مشروع نوعي في التّفنين النّصي

ورشة الكتابة الأدبيّة، (أصوات تختلف) مشروع نوعي في التّفنين النّصي

 بإشراف الأديبة رجاء بكريّة

لدينا طاقات لخامّة جيّدة من المواهب تستدعي طاقات متمهّنة تشرف عليها، تصقُلُها وتُدرِّبُها، كي تمنح السّاحة الأدبيّة نُخبة منتقاة من صُنّاع الأدب الجيّد، وعلى هذا أشتغل الآن”، (رجاء_ب)     

جرت، الأسبوع الفائت فعاليّات الأمسية الأدبيّة، (أصوات تختلف). ورشة تشرف على تدريبِ طُلّابها الأديبة رجاء بكريّة ضمن لقاءات أسبوعيّة متداخلة الثّقافات، (مسرح، أدب، وفنّ تشكيلي) في مساق الكتابة الإبداعيّة، مدرسة الظّهرت الشّاملة| الفريديس| جنوب فلسطين،( قرية شفَيّا تاريخيّا) ورشة نوعيّة في تذويت المعلومة، النّص المرئي، المسرحي والكلامي في مسار فنيّة الكتابة، وذلك عبر نظام الزّوم. الجديد أنّ الإنجازات النصيّة تجاوزت التوقّع من طلّاب جيل 14 سنة. الأمر الذّي جعل المدرسة تؤسّس مسرحا لاستكمال دائرة الثّراء والإثراء الفنّي على السّواء. والمسرح يعمل على دمج مصادر الفنّ المختلفة في بوتقة واحدة، ويضيف سيناريوهات مسرحيّة تشتغل الكاتبة على إخراجها في إطار الورشة أيضا. وهي خطوة تسبق وتيرة الحاصل في الحقل التّعليمي العادي، وعليه تجري مرونة في توزيع المساحات التّعبيريّة لكلّ طالب على حِدة. ووفق هذه الجاهزيّة ستشرف بكريّة على التّداخل الثّقافي في إخراج السّيناريو المسرحي أيضا، سيناريوهات تشرف على تطويرها الأديبة نفسها. فبكريّة تشتغل في النّقد المسرحي منذ سنوات ولديها تجربة غنيّة في بناء النّص المسرحي وتفعيلهِ.

والجدير ذكره أنّ الأديبة أشرفت على عديد الاستكمالات الّتي استهدفت جمهور المعلّمين والطّلاب ذوي المواهب النّافذة في الكتابة. وفي تعقيب على مُجريات الأمسية، علّقت الأديبة,“…لدينا طاقات لخامّة جيّدة من المواهب تستدعي طاقات متمهّنة تشرف عليها، تصقُلُها وتُدرِّبُها، كي تمنح السّاحة الأدبيّة نُخبة منتقاة من صُنّاع الأدب الجيّد، وعلى هذا أشتغل الآن”     

عكست الأمسية تجارب طلّابيّة مائزة، فالمشروع بالمجمَل حصاد تجربة عامين كاملين في الإثراء والتّداخل المجالي Multidisciplinary_art  موضوع رائج في الثّقافة الأجنبيّة، ويدرّس على نطاق واسع في جامعات العالم بينما تفتقر معظم الأكاديميّات العربيّة لكادر مؤهّل يمتلك مؤهّلات استثنائيّة تديرهُ، فهو يحتاج الأدب كما الفنّ التّشكيلي والمسرح بذات القدر، وعليه هو ليس غائبا في المدارس الثّانويّة بل والجامعات الأكاديميّة على نحو ملموس. إنّ إصرار الأكاديميا على أن يشرف أستاذ حاصل على درجة دُكتوراة على مساق الكتابة الإبداعيّة في الأوساط العربيّة يعتبر إلغاء حتميّا للرّؤية الإبداعيّة المُنتِجة للنّص الجيّد وآليّات العمل الصّحيحة في تطوير مسار العمليّة الإبداعيّة الشّموليّة السّليمة    ولذلك هو حتما يغيب عن معظم المدارس لنقص في كادر مؤهّل يجيد الإشراف عليه.

فيما يلي أحد نصوص الورشة:

“.. أنا في الرابعة عشرةَ من عمري، لا أدري هل عاشَتني أم عِشْتُها جميعَها. أنظر في المرآة أتأمّلُ شَعرِي ورونقي وأُذهَل. أُحدّقُ في أقراطي وأنظرُ إلى قلبي ومزاجيّتي وأبتسمُ، تُرعبُني كل هذه الإعتيادات. لقد كبرتُ فجأة، لم يُسمح لي أن أكبر على مهل. هي أنا، الرائعة التي كالشمس. بدت في شروقها قوة وغروبها هدوء. في مجيئها للعطر مذاقُ حُلوٌ، وللوردة العالقة بين صفحات الكتب رائحةٌ زهيّة. قادمة كانت بألوان باهرة تتسم برقة الروح. كأنها البكماء فأصبحت سجينةَ كلِماتها. هي من البؤساء والكلمات تملأ خاطرها. اشتعل قلبها شيبا واعتزلتِ الرقصَ مع الحياة، لكِنّنِي أخبرتُها أنّي ما زلتُ ظلاّ لِقلبِها، وأنَّ الأمنياتِ لا تموتُ رغمَ غيابِ مؤهّلاتٍ تَحقُّقِها. عرَفتُها دوما فتاة حادّةٍ كجنازة تعتزُ بِبُؤسِها..”، (رؤية فَرحان)

*************

بخيانة غير مسبوقة للورق احتضنّا الشّاشة..

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثتغطيةمتابعات 0

رجاء بكريّة “.. وهكذا بعد أن كان الحاسوب سببا في تتبّع سور رسائلهِ الطّويلة الّتي لفّت قطر العالم تقريبا، أصبح الحاسوبُ سببا في التّواصل مع كلّ الرّسائل الّتي تصلني من كلّ مكان بما فيها بلده وبريده، ما عداهُ!” قَرنُ الزّوم هل نطلق على هذا القرن، “قَرن الزّوم” وبامتياز، أم أنّه 

الرّواية الثّالثة للكاتبة والتّشكيليّة الفلسطينيّة رجاء بكريّة

29 فبراير 2020 بصغة المؤنثرجاء بكريةنصوص 0

(النّاشر الثّقافي)، الشّارقة (..عين خفشة))، رواية تروي سيرة المكان          رأي نقدي: د. ضياء خضير – كندا “.. وما يلفت الانتباه أكثر من غيره في هذه الرواية هو أسلوب الكاتبة المعبّأ بأنواع المجاز والاستعارة التي تخالط الحكي وتجعل من مهمة مواصلة السرد الموضوعي المجرد من الغرض أكثر صعوبة وجمالًا، في …

زمن الكورونا وثقافة الإستكلاب – الجزء الثاني

21 يونيو 2020 بصغة المؤنثعامةنصوص 0

رجاء بكرية “..ونحن لا تكادُ نُصَدّق أنّنا شركاء في القسوة والعُنفِ وصناعةِ الجريمة، لأنّنا ببساطة جمهور الهدف. أيُّ لَوثةٍ ضربت إنسانيّة هذا العالم المُسَوِّس بوباء الحِقد لتنتزع ضميره، تلفُّهُ بورق سيلوفان وتُخبّئُهُ في ثلّاجةِ الموتى بتلكَ الشّجاعة المبتذلة؟” رجاء.ب   ما بعد اللّاثقافة أن تفقد الثّقة بواجهات المؤسّسات الثّقافيّة في …أكمل القراءة »

زمن الكورونا وثقافة الإستكلاب (الجزء 1)

19 يونيو 2020 بصغة المؤنثعامةنصوص 0

نفض: رجاء بكريّة “..كيف ستصفح عن فكرة الإستقواء عليك بعد مرور الجائحة لمجرّد أنّه حارس لم يميّز لون قِناعِكَ وانشغلَ بنبراتِ صوتِكَ الّتي لا تشبهُ إلّا ذاتكَ. وإذ اكتشف أنّك موشوم بماركة العربيّ الّذي لم يقنعوه في مدرسة التّدريب أن يحبّك ولو في إطار مهمّته المؤقّتة، عاداكَ. تفوح هذه الأيّام …أكمل القراءة »

ديمة بكري والميتسو سوبرانو حكاية انحياز لانزياحات صوت..

22 يناير 2020 بصغة المؤنثرجاء بكريةنصوص 0

رجاء بكريّة غَزل: رجاء بكريّة “.. كانت ديمة أصغر عمرا من خوض هذه التّجربة الباذخة، ورغم ذلك لم تتراجع لحظة واحدة. ويبدو أنّها أرادت ذات يوم كما فعلت في الأمسية، أن تصدم دهشتي بإنجازها حين ظهرت بأدائها الّذي لوى القلب ومعه العنق إلى الخلف. لا أجمل من السّحر نضيفهُ إلى …أكمل القراءة »

عنهُ، حينَ كان النّقدُ عيدا للحبر السّاخن…) النّاقد، نبيه القاسم

11 يناير 2020 رجاء بكريةنصوص 0

رجاء بكريّة نقش: رجاء بكريّة “.. وإذ أدحرجُ رصاصي اليوم على مسودّات البياض فلأجلِ أن أعيد الاعتبار للزّمن الجميل الّذي أثراه بقلمهِ وشكّل فارقة في إنصاف الأقلام المُبدِعة، وأذكّر نفسي كي لا تنسى فضلهُ على مصنعي الأدبي..”،  (رجاء.ب) بحنين طاغ أتذكّر البدايات.. والمرّة الأولى الّتي التقيت ُ فيها نبيه القاسم …أكمل القراءة »

التّجريب في المسرح الفلسطيني، رؤية وأبعاد: المونودراما نموذجا

11 ديسمبر 2019 تغطيةرجاء بكريةنصوص 0

مداخلة: رجاء بكريّة (في إطار مهرجان فلسطين الثّاني للمسرح) “.. .هذا يعني أنّ التّجريب بمفهوم اختلافهِ وتفوّقه يشتغل على مساحات لونيّة نوعيّة للنّص المُعدّ إضافة للأداء والشّكل الّذي يقدَّم فيه البطل، وأسلوب احتلاله للمنصّة أمام جمهوره العريض. كلّ هذا درسه أبطال المسرحيديّات قبل أن يفكّروا بخوض الأداء كتجربة نوعيّة”, رجاء. ب …أكمل القراءة »

مهرجان فلسطين الوطني الثّاني للمسرح: رؤية وأبعاد

21 نوفمبر 2019 أنشطة ومواعيدتغطيةنصوص 0

رجاء بكريّة رأي: رجاء بكريّة “.. مشاهدُ الإخراج الجديد لمسرحيّة سحماتا شهدت إخراجا جديدا لكنّها بقيت متمسّكة بطرحها السّياسي وسهولة التّواصل الحيّ مع النّاس، أبطال الحكاية. يحدث هذا وفق سيناريو شخصيّ ينجزه ويخرجه حنّا عيدي بذاكرة الحاضر الّذي لا ينسى تلك الشّريحة من البشر الّذين يتناسلون من التّراب في أوطان …أكمل القراءة »

أوراق شخصيّة جدااا.. يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة..!

23 يوليو 2019 بصغة المؤنثرجاء بكريةنصوص 0

رجاء بكرية رتق: رجاء بكريّة “.. وهل نملك قوّة ردع تكفي للحدّ من انتشار ظاهرة الفوقيّة والاستعلاء الأخلاقي والفكري الخاويين من وفاضهما، حين تفاخران بسلطتهما المتوهّمة؟ ماذا نفعل ونحن نواجه تلك الشّلل أو تلك الشّريحة الّتي أعنيها ونحن في خلوة مع أرواحنا مثلا؟”، (رجاء. ب) استهلال كنتُ قد بدأت مقالتي

أوراق شخصيّة جدا…

24 أبريل 2020 بصغة المؤنثرجاء بكريةنصوص 0

إلى أبي.. حين بكى نوّار البرتُقال, كَتَّ ونادى عَلَيك.. “.. كم شكّل هذا الزّيتُ المشحوم علامة فارقة في حياتك؟ كثيرا يا أبي، كثيرا، وأكثر ممّا تتذكّر. كلّ شهاداتي منذ الأوّل ابتدائي كانت مدبوغة بالزّيت، وبصمات الإبهام بعروقها مرسومة على طرف الورقة البيضاء، كأنّها الشّاهد السريّ على أبوّتك الغارقة في محبّتها..”،  

“عين خفشة”، للأديبة الفلسطينيّة رجاء بكريّة وعلم الأحياء الخلوي

6 نوفمبر 2018 بصغة المؤنثرجاء بكريةنصوص 0

  ( مقاربة نصية بين رواية عين خفشة للأديبة رجاء بكريّة وبيولوجيا الخليّة)   “” .. وللتكاثر دلالة رمزية في روايتنا ” عين خفشه” وتوحي بالبقاء، فرغم السوداوية وانتشار الموت والصقور والغربان في حكايتنا إلى أن الحياة موجودة والإشارة إلى ضرورة التكاثر ليعرف كل جيل من فلسطين تاريخهم وماهيّة ما حدث لتعود …أكمل القراءة »

رواية “عَين خَفشة” والنّقلة النّوعيّة في إبداع رجاء بكرية: عن النّكبة وتداعياتها

25 أكتوبر 2018 بصغة المؤنثرجاء بكريةكتبنصوص 0

  بقلم   د. نبيه القاسم ناقد وكاتب فلسطيني (1) “..وهكذا كانت الطيور في “عَين خفشة” الدّليل والكاشف عن سرّ المقابر الرّقمية، كما كانت الجدّة صبيحة المذكّرة الدّائمة بأحداث النكبة وفُقدان الأعزاء وتغييبهم..” د.((نبيه القاسم (2) “..فالكتابة هنا فعلٌ سريّ وسحريّ ، وتتميّزُ بالكثافة والتركيز وتَعدّدِ طبقاتِ الدّلالة” (نبيه القاسم، ظلال الكلمات، 

شاهد أيضاً

فريديريك غرو: الحكمانية الأمنية (حول مفهوم الأمن)

محمد ازويتة ترجمة: محمد ازويتة                    مدخل أولا ، تكمن قيمة مثل هذا المقال القصير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *