الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / الترجمة الفلسفية: عنصر لتكوين أساسي أم تخصص محصور على الفلاسفة؟ (ج I)

الترجمة الفلسفية: عنصر لتكوين أساسي أم تخصص محصور على الفلاسفة؟ (ج I)

Barbara Brzezicka

Barbara Brzezicka

نور الدين البودلالي

حين نفكر في الترجمة المتخصصة تتبادر إلى ذهننا، على الخصوص، ثلاثة ميادين: القانون، الطب والتكنولوجيا. لذا، لماذا يُثار دور الترجمة الفلسفية عند تكوين المترجمين أو حتى خلال البحث في الترجمة المتخصصة؟ يتبنى فريديريك كوسوتاFrédéric Cossuta منظورا خطابيا، والذي بحسبه «تقوم خصوصية الخطاب الفلسفي، من بين الخطابات التأسيسية، بتوضيح شروط إمكانيات كل بناء خطابي، بما فيه خطابها هي([1])». لذلك ينخرط القارئ لتوه في نوع من الميتا تأمل. وقد أوضح جون روني لادميرال، في مقاله تكوين المترجمين والترجمة الفلسفية، بشكل أكثر دقة سبب وجوب تواجد الترجمة الفلسفية كجزء من كل تفكير في الترجمة: « …فهي تشكل حالة فاصلة لترجمة ما يمكن تسميته بصفة عامة الخطاب النظري. لها يرجع الفضل في إقامة ميدان تطبيقي واسع جدا، أكثر بكثير من مجرد فلسفة(…). المشكل المطروح هو، أكثر من هذا، مشكل التوظيف النصي الخاص، الذي يمكن تعيينه من خلال استعمال مفهوم الميتا-لغة. من هنا تأتي الأهمية التصنيفية الخاصة لما يسمى ( بشكل عام lato sensu ) بالترجمة «الفلسفية»»([2]). يريد لادميرال أن يجعل من الترجمة الفلسفية صنفا خاصا، نمطا ثالثا من الترجمة، جَنَب التصنيف التقليدي الذي يتعارض مع الترجمة الأدبية والترجمة المتخصصة (التي يسميها لادميرال ب«التقنية»): «إذ يزعم المترجمون للآداب أن هناك اصطلاحات فلسفية خاصة، من خلال استعمال مصطلحاتها ال«تقنيات»، فإنهم سيلقون بالترجمة الفلسفية إلى المراكز الخلفية للترجمة التقنية؛ و على العكس من ذلك، سيؤكد المترجمون التقنيون، حين لا يتعلق الأمر بعدم الدقة أو الغموض، على تعدد المعاني للسياق المفاهيمي الخاص بكل فيلسوف، والذي يجعله حينها يظهر وكأنه كاتب متكتم باصطلاحاته الخاصة، بحيث أن الترجمة الفلسفية تُستوعب حينها باعتبارها «تخصص» شاذ من الترجمة الأدبية». لا يتعلق الأمر إذن بصنف وسطي بين نمطين من الترجمة –فترجمة المؤلفات الفلسفية ستكون ترجمة فريدة من نوعها، خاصة لقيمتها الديداكتيكية التي سنعلق عليها من بعد. وفيما يلي الخطاطة التي اقترحها لادميرال([3]):

ترجمة «تقنية» ـــــــــ ترجمة أدبية

       ترجمة فلسفية

يمكن مقارنة هذا التصنيف بتصنيف أكثر بداهة، والذي بمقتضاه تكون الترجمة الفلسفية جزءا من الترجمات المتخصصة، لكونها واحدة من الميادين العلمية المدرجة ضمن هذه الفئة. لكن علينا أولا تحديد الخطوط العريضة للتصنيف الداخلي للترجمة المتخصصة. يجب، أولا، تمييز النصوص البراغماتية (كطرق الاستعمال، العقود، المحاضر أو الشواهد الطبية؛ ويسميها ك. رايس ب«التطبيقية»([4])) عن النصوص العلمية. ثم يمكننا تقسيم النصوص العلمية بحسب الجمهور المستهدف – النصوص العلمية الموجهة للمتخصصين والنصوص الموجهة للعامة. هكذا سيكون التقسيم «الرأسي» المستخدم في هذا التدخل. أما فيما يخص التصنيف «الأفقي»، فيعكس التصنيف التقليدي للعلوم: هناك من ناحية العلوم المسماة «دقيقة» بالمعنى الواسع، ومن ثم فهي لا تشمل فقط العلوم الرياضية والتقنية، بل أيضا علوم الحياة، وعلوم الأرض وغيرها. ثم لدينا من الجهة الأخرى العلوم الاجتماعية. كل صنف يمكن تقسيمه بحسب التقسيم «العمودي» -يمكن تمييز بين العلوم المرتبطة ببعض الأشكال التطبيقية وبين العلوم المنتمية للمجال النظري. وعليه سيبدو الجدول كما يلي:

  نصوص علمية نصوص تعميمية نصوص تطبيقية
العلوم الدقيقة العلوم التقنية، الطب، الصيدلة…         المقالات المنشورة في المجلات العلمية، الكتب (المحترمة لمعايير الكتابة العلمية، ومرفقات النص، والتناص)         موسوعات، قواميس، كتيبات، مقالات موجهة للجمهور العريض، مؤلفات تعميمية دلائل الاستعمال، شواهد طبية، نشرات الأدوية…
البيولوجيا، الجغرافيا، الكيمياء، الفيزياء…  
العلوم الانسانية الحقوق، علم الاجتماع، علم النفس… العقد، المحاضر، استمارات…
التاريخ، اللسانيات، النقد الأدبي، الفلسفة…  

تنتمي الفلسفة إذن، في نفس الوقت، إلى العلوم الإنسانية وإلى العلوم، بحيث لا يمكن ربطها بأي نوع من تطبيقي. هذا يعني أن المتكلم «النموذجي» للغةٍ ما سيتعرف على هذه العلوم فقط من خلال النصوص (المكتوبة والسمع-بصرية) التعميمية، في الوقت الذي سيلزمه اتصالا مباشرا وشخصيا أكثر مع علوم من مثيل القانون أو الطب أو العلوم التقنية. ثم إن كل واحد منا يوقِّع عقودا، ويتوصل بوثائق طبية ويلجأ في كثير من الأحيان إلى أشكال مختلفة من الأعمال في حياته اليومية.

إضافة إلى ذلك تشكل الفلسفة الحالة القصوى لهاتين الفئتين الفرعيتين. فهي، أولا، أكثر العلوم الإنسانية والاجتماعية تنظيرا. ففي التحاليل الفلسفية لا نعتمد البيانات الإمبريقية (كما نفعل في السوسيولوجية والسيكولوجية) و لا على أي متن corpus (الضروري في الدراسات الفيلولوجية – في الآداب واللسانيات-). زيادة على كونها الأقل تطبيقية من باقي العلوم. ومن المرجح أن النصوص الفلسفية هي الأكثر غيابا في حياتنا اليومية.

لإتمام السياق الذي سنتحدث في إطاره عن الترجمة الفلسفية، لابد أن نضيف أيضا خطاطة تكوين المترجمين، كما قدمها لادميرال في نصه. فعلى التكوين المقصود أن يتبع «قاعدة الثلاثة أثلاث». الجزء الأول، الذي من الضروري أن يشكل 50% تقريبا من الزمن المخصص للتكوين في الترجمة، يتعلق بالتمرينات العملية في الترجمة، بما فيها الترجمات المتخصصة. «يتعلق الأمر هنا بتدريب (training) مكثف إلى حد ما،  أهميته وضرورته بادية»([5])، كما يقول لادميرال. الثلث الثاني يتعلق بال«التخصصات المساعدة» في الترجمة، من قبيل علم المصطلحات، التواصل البين ثقافي، والذي يتضمن كل ما يسميه لادميرال «اللغة الموسعة» (أو ما يحيط باللغة)، العلوم التقنية من قبيل الترجمة بمساعدة الحاسوب TAO، عناصر مجال التخصص ذات القيمة المنهجية وتدريبات التكوين. ثم هناك في الأخير الثلث الثالث (وهو الأول من الناحية الزمنية) –التكوين الأساسي، الذي يتضمن نظرية الترجمة (علم الترجمة)، تاريخه، المكونات اللغوية، علم المنهج و… الترجمة الأساسية، بما فيها الترجمة الفلسفية. ويثير لادميرال التعارض المعروف جيدا في ديداكتيك اللغات الأجنبية بين التدريس والتكوينteaching et learning وتفضيله لهذا المنظور الثاني. كما يؤكد، إضافة إلى ذلك، على أهمية المبدأ الجدلي الذي يهدف إلى «تعليم التعلم» ويعترض عن الممارسة الميتا-ديداكتيكية التي يُطلب فيها بالنسبة لكل مادة مدرسة تعيين أهداف محددة –قابلة للعزل والملاحظة والقياس. هذا في الوقت الذي يتوجب على التكوين الأساسي أن ينمي ال«الكفاءة على الترجمة»، باعتبارها «تطبيق حرفي ذو طبيعة شمولية». والترجمة الفلسفية من مصلحتها تطوير الكفاءات المعرفية المرتبطة بتأويل النص، من خلال التفكير في المفاهيم المجردة، والتأمل الميتا-لغوي. ذلك أن هذه المهارات بأجمعها ضرورية عند ترجمة النصوص، خاصة النصوص العلمية([6]).

وجهة النظر هذه مشرِّفة، وصحيح أن العالم الأكاديمي الأوروبي غالبا ما يشبه سوق مهارات دقيقة –قابلة للعزل والملاحظة والقياس، علما أنه لا يمكن اختزال آثار التعلم في مجموعٍ رياضي للمعطيات. إلا أن حجة لادميرال يمكن أن تنطبق على تدريس الفلسفة بشكل عام. وبطبيعة الحال حين يقوم الطلاب، أقصد طلبة جميع التخصصات، بدراسة النصوص الفلسفية يمكنهم أن يتفتحوا فكريا. لن نشكك في القيمة التعليمية للفلسفة، وإنما في ممارسة الترجمة الفلسفية كجزء من دراسات الترجمة.

وقبل أن نمر إلى المشاكل الديداكتيكية، لابد من التوقف عند خصوصية النصوص الفلسفية. سبق لنا القول أن ليس هناك نصوص تداولية تتطابق والفلسفة. لدينا فقط نصوص علمية ونصوص تعميمية. ومع ذلك ستكون النصوص العلمية مختلفة قليلا عما قدمناه. ويبدو أن علينا تمييز النصوص المعاصرة، التي تتوافق مع قواعد الأسلوب العلمي (البنية، المراجع وغيره)، عن ما يسمى بالنصوص الكلاسيكية، التي تعرض تنوعا أسلوبيا لا يمكن مقارنته بأي علم آخر. وبما أن الفلسفة أكثر العلوم قدما، فمتنها يضم عدة آلاف من الإبداع العلمي. وبذلك فغنى الأنواع يعد أمرا استثنائيا. فمن ناحية هناك نصوص تقترب من الأدبية، مثيل حوارات أفلاطون أو مؤلفات نيتشه؛ من الناحية الأخرى، هناك نصوص لها بنية رياضية تقريبا، مثيل النصوص السكولائية، ورسائل سبينوزا أو الدراسات النقدية الكانطية. يمكننا بالتأكيد أن نجد نصوصا قديمة في الطب، في الكيمياء أو في الفيزياء، لكنها لم تعد راهنية كما هو الحال بالنسبة للنصوص الفلسفية. في الفلسفة لاتزال النصوص ماقبل سقراطية نفسها تشكل موضوع جدل. في حين أن في قلب تصنيف النصوص العلمية هناك تصنيف فرعي مهم يخص النصوص القديمة، نستمر في ترجمته وإعادة ترجمته.

ثم إن هناك مسألة المصطلحات. قد نتفق مع لادميرال على كون الترجمة الفلسفية تشكل حالة قصوى في هذا المجال. ذلك أنه لا يملك أي مصطلح فلسفي مرجعا صريحا، مقبولا من الناحية العملية. في حين تمتلك مصطلحات العلوم الدقيقة على الدوام مرجعيات جد محددة، وتمتلك العلوم الإنسانية الأخرى جانبا من تلك المرجعيات، وتبقى الفلسفة «معزولة عن العالم». لهذا تصر المصطلحات الفلسفية على الحفاظ على تقليدها، لكنها تعدِّل من معانيها أو تتغير كلية من مؤلف إلى آخر. فحتى إن أمكننا القول أن psyché الأفلاطوني، و mens الديكارطي، و mind لوك و Geist هيجل([7]) لهم تقريبا نفس المرجعية، فإن السياق الفلسفي الذي يعطيه كل واحد من هؤلاء الفلاسفة ل«l’esprit» مختلف تماما، بل ومن الصعب إيجاد إطار للمقارنة بين هذه المفاهيم. وبالمثل، فإن Verstand الكانطي لا يشابه Verstand الهيجيلي و « l’idée » الديكارطي ليس نفسه « l’idée » الهوسرلي.

لابد من الإشارة إلى أن مترجمي النصوص الفلسفية الأوائل كانوا في الغالب هم أنفسهم فلاسفة. وكانت الترجمة بذلك نشاطا ثلاثي الجوانب، فهي ترجمة و تكييف وإبداع. لقد كان على شيشرون وابن رشد ابتكار لغة فلسفية خاصة بلغتهم وثقافتهم. وترجمات هذا الأخير أثرت على الفكر الأوروبي كما أثرت فيهم تعليقاته. وقد جاءت التعليقات النقدية، في تاريخ الفلسفة، سابقة على الترجمات، في الوقت الذي ظهرت فيه ترجمات المصطلحات التقنية أولا في الأعمال النقدية. ولايزال هذا النظام ساريا إلى ليوم. فالباحثون يقرؤون النصوص الفلسفية في لغتها الأصل، وينشرون التعليقات في لغتهم الأم، فإن لاقت هذه التحاليل نجاحا تُقرِّر دور النشر طبع الترجمات. عندها يضطر المترجم إلى معرفة الاختيارات الاصطلاحية للمعلق والتعامل معها.

يطرح المصطلح الفلسفي صعوبة أخرى أيضا. يأخذ الفلاسفة، منذ البداية، مصطلحاتهم التقنية من اللغة اليومية. هذا لا يسمح للمترجم غير المحنك، في بعض الأحيان، بالوقوف على المصطلحات التقنية. في مقطع من نص لسيمون دي بوفوار تقول: « يناقش سارتر في كتابه الوجود والعدم تأكيد هايدغر أن الواقع البشري محكوم عليه بالموت بسبب وضعه النهائي finitude»([8]). للوهلة الأولى تبدو كل كلمات هذه الجملة منتمية للغة العادية. قد يتوقف قارئ غير محنك عند كلمة « finitude ». لكن لترجمة هذه الجملة الصغيرة المخصصة للجمهور العريض (كتاب: الجنس الثاني) لابد من معرفة أساسية قليلة عن فلسفة هايدغر. إن كنا نعرف هذا الفيلسوف الألماني فلربما سنفاجأ قليلا من عبارة « réalité humaine» والتي تبدو سهلة الترجمة. لكن هايدغر لم يتكلم أبدا عن الواقع البشري في مؤلفاته وهذا التعبير الفرنسي إنما وضع في الترجمة الأولى لهذه النصوص من طرف هنري كوربان([9]) الذي قرر ترجمة دزاين (الكينونة هنا) Dasein بهذا التعبير الفرنسي البعيد عن المصطلح الأصلي. كثيرا ما استعمله جون بول سارتر في فلسفته الخاصة، أما في السياق الهايدغيري فالمترجم مضطر لاستعمال المصطلح المستعمل في اللغة الهدف (أو، على كل حال، تفسير هذا الغموض في هامش).

الترجمة الأولى لمصطلح ما تترك في الغالب تأثيرا كبيرا على الترجمات التي تعقبها. بوغدان باناسياك، أول مترجم بولوني لديريدا، قرر ترجمة « relève »  ب z)luzowanie)([10])، وهي كلمة تماثل المعنى العسكري «ناوب» (حين يحل جندي مكان آخر للحراسة)، لكنها قد تعني أيضا «فك décoincer». صحيح أن دريدا يلمح إلى هذا المعنى من الفعل، مؤكدا على تعدد معانيه، إلا أن نص البئر والهرم مخصص برمته لهيجل والمصطلح الأساسي فيه هو مصطلح بالمعنى الهيجيلي. لكن « relève » هي الترجمة الأكثر ذيوعا لAufhebung الألمانية. هذا المصطلح طرح الكثير من المشاكل للمترجمين الفرنسيين، والإنجليز والبولونيين، رغم أن كل لغة من هذه توصلت إلى ترجمة أو ترجمتين مقبولتين ضمن الخطاب الفلسفي. ففي فرنسا، غالبا ما يقال « relève »، وفي بولونيا تم قبول zniesienie كأفضل ترجمة([11]). وقد غيب باناسياك في ترجمته السياق الهيجيلي ولم يقدم أي توضيح لاختياره. زيادة عن ذلك أعاد Janusz Margański استعمال هذه الترجمة في ترجمته الجديدة لالبئر والهرم. في هذا العمل أمكننا ملاحظة هامش في أسفل الصفحة يصاحب أول ظهور للمصطلح، لكنه يخبرنا فيه فقط بإعادة استعمال الاختيار الاصطلاحي لسابقه([12]). ثم إن zluzowanie تظهر من جديد في النسخة البولونية نهايات الإنسان، الذي ترجمه باول بينيازك([13]).

يمكننا إيجاد الكثير من الأمثلة الشبيهة بهذه في الأدبيات الفلسفية. صحيح أنه يمكن لمصطلحات العلوم الإنسانية الأخرى أن تمر دون أن يركز عليها المرء، إلا أن درجة حدة هذه الظاهرة ضعيف بشكل ملحوظ عنه بالنسبة للفلسفة. أما بالنسبة للعلوم الدقيقة فمن السهل تحديد المصطلحات حتى بالنسبة للقارئ غير المتمكن. في الفلسفة يمكن فهم المعنى الأساسي للمصطلحات المستعملة، لكن يبقى سياقها ومعناها الدقيق الذي يعطيه لها مختلف المؤلفين مجهولا. لهذا فقراءة النصوص الفلسفية تجربة غنية جدا، خصوصا تلك التي تقدم بلغة أجنبية يلزمها، ربما، أن تحل محل دورات تاريخ الفلسفة لدى الشُّعب اللغوية (أو، على نحو أفضل، مصاحبة للدرس التاريخي).

يتبع…


المصدر

https://www.academia.edu/36359559/La_traduction_philosophique_%C3%A9l%C3%A9ment_de_la_formation_fondamentale_ou_sp%C3%A9cialit%C3%A9_r%C3%A9serv%C3%A9e_aux_philosophes

الهوامش

[1] – Cossuta, Frédéric 2005. Discours philosophique, discours littéraire: le même et l’autre? Rue Descartes 50, 8.

[2] – Ladmiral, Jean-René 2005. Formation des traducteurs et traduction philosophique. Meta : journal des traducteurs / Meta: Translators’ Journal 50/1, 96.

[3]– Ladmiral, Jean-René 1981. éléments de traduction philosophique. Langue française 51, 23.

[4] – Reiss, Katherina 2004. Text-types, Translation Types and Translation Assessment. In Hatim, Basil / Munday, Jeremy (eds) Translation – An Advanced Resource Book. London / New York: Routledge, 183.

[5] – Ladmiral, Jean-René 2005. Formation des traducteurs et traduction philosophique. Meta : journal des traducteurs / Meta: Translators’ Journal 50/1, 99.

[6] – Ladmiral, Jean-René 2005. Formation des traducteurs et traduction philosophique. Meta : journal des traducteurs / Meta: Translators’ Journal 50/1, 99-104.

[7] – أمثلة مذكورة من قبل: Rée, Jonathan 2001. The Translation of Philosophy. New Literary History 32/2, 229.

[8] – De Beauvoir, Simone 1951. Le deuxième sexe. I Les faits et les mythes. Paris : Gallimard, 40.

[9]  – Heidegger, Martin 1938. Qu’est-ce que la métaphysique ? Paris : Gallimard.

[10] – Derrida, Jacques 1992. Pismo filozofii. Kraków : Inter Esse, 83.

[11] – Cf. les commentaires du premier traducteur de Hegel, Adam Landman. Hegel, Georg Wilhelm Friedrich 1963. Fenomenologia ducha. Warszawa : Państwowe Wydawnictwo Naukowe, 29-30.

[12] – Derrida, Jacques 2002. Marginesy filozofii. Warszawa: Wydawnictwo KR, s. 123.

[13] – Derrida, Jacques 1992. Pismo filozofii. Kraków : Inter Esse, 129-160; Derrida, Jacques 2002. Marginesy filozofii. Warszawa: Wydawnictwo KR, s. 151-201.

المراجع

  • Brownlie, Siobhan 2002. La traduction de la terminologie philosophique. Meta : journal des traducteurs 47/3, 296-310.
  • Bukowski, Piotr / Heydel, Magda (eds) 2009. Współczesne teorie przekładu. Kraków : Znak.
  • Cossuta, Frédéric 2005. Discours philosophique, discours littéraire: le même et l’autre? Rue Descartes 50, 6-20.
  • De Beauvoir, Simone 1951. Le deuxième sexe. I Les faits et les mythes. Paris : Gallimard.
  • Derrida, Jacques 1982. Margins of Philosophy. Chicago: University of Chicago Press.
  • Derrida, Jacques 1992. Pismo filozofii. Kraków : Inter Esse.
  • Derrida, Jacques 1998. Of Grammatology. Baltimore : John Hopkins University Press.
  • Derrida, Jacques 2002. Marginesy filozofii. Warszawa: Wydawnictwo KR.
  • Derrida, Jacques. De la grammatologie. Paris : Editions de Minuit.
  • Didi-Huberman, Georges 2011. Przed obrazem. Pytanie o cele historii sztuki. Gdańsk : słowo / obraz terytoria.
  • Gadacz, Tadeusz / Żakowski, Jacek 2009. Słupnik z Krakowa. Niezbędnik inteligenta (sur www.polityka.pl)
  • Hegel, Georg Wilhelm Friedrich 1958. Wykłady z filozofii dziejów. Warszawa : Państwowe Wydawnictwo Naukowe.
  • Hegel, Georg Wilhelm Friedrich 1963. Fenomenologia ducha. Warszawa : Państwowe Wydawnictwo Naukowe.
  • Hegel, Georg Wilhelm Friedrich 2010. Fenomenologia ducha. Warszawa : Fundacja Aletheia.
  • Heidegger, Martin 1938. Qu’est-ce que la métaphysique ? Paris : Gallimard.
  • Ingarden, Roman 1955. O tłumaczeniach. In Rusinek, Michał (ed) O sztuce tłumaczenia. Wrocław: Zakład im. Ossolińskich, 127-190.
  • Ingarden, Roman 2001. Od tłumacza. In: Kant, Immanuel. Krytyka czystego rozumu. Kęty : Antyk
  • Kowalska, Małgorzata 1998. Od tłumacza. In: Lévinas, Emmanuel 1998. Całość i nieskończoność. Warszawa: Wydawnictwo Naukowe PWN, XXXI-XL.
  • Kozłowska, Zofia 2007. O przekładzie tekstu naukowego: na materiale tekstów językoznawczych. Warszawa : Wydawnictwo Uniwersytetu Warszawskiego.
  • Ladmiral, Jean-René 1981. éléments de traduction philosophique. Langue française 51, 19-34.
  • Ladmiral, Jean-René 1994. Traduire : théorèmes pour la traduction. Paris : Gallimard.
  • Ladmiral, Jean-René 2005. Formation des traducteurs et traduction philosophique. Meta : journal des traducteurs / Meta: Translators’ Journal 50/1, 96-106.
  • Leśniak, Andrzej 2010. Obraz płynny. Georges Didi-Huberman i dyskurs historii sztuki. Kraków : Universitas.
  • Marx, Karl / Engles, Friedrich 1960. Werke. Bd. 3 (1845 bis 1846). Berlin : Dietz.
  • Marx, Karl / Engles, Friedrich 1966. L’Idéologie allemande. Première partie : Feuerbach. Paris : Editions Sociales.
  • Marx, Karl. Pages choisies pour une éthique socialiste. Paris : Marcel Rivière.
  • Nida, Eugene Albert / Taber, Charles 2003. The theory and the practice of translation. Leiden / Boston : Brill.
  • Rée, Jonathan 2001. The Translation of Philosophy. New Literary History 32/2, 223-257.
  • Reiss, Katherina 2004. Text-types, Translation Types and Translation Assessment. In Hatim, Basil / Munday, Jeremy (eds) Translation – An Advanced Resource Book. London / New York: Routledge, 183-185.
  • Rosnerowa, Hanna 1975. Jedność filozofii i wielość języków. Warszawa : Pax.
  • Spinoza, Baruch 1991. Etyka. Warszawa : AKME.
  • Venuti, Lawrence 2008. The scandals of translation: towards an ethics of difference. London / New York : Routledge.

شاهد أيضاً

ديفيد هيوم الذاكرة والخيال

علي محمد اليوسف   علي محمد اليوسف تقديم من الشائع تقليديا في ادبيات فلسفة علم النفس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *