الرئيسية / منشورات / كتب / حينما يتجرأ العقل على الاستكناه.. قراءة في كتاب القرآن الكريم وفلسفات التجلي الإلهي للباحث محمد بصري

حينما يتجرأ العقل على الاستكناه.. قراءة في كتاب القرآن الكريم وفلسفات التجلي الإلهي للباحث محمد بصري

بقلم عيسى زبيشة

المسيلة الجزائر

      ليست الكتابة بالنسبة لنا هواية ولا احترافا.. ولا تمثلا متعال يتعفف على المبتذل واليومي والشائع… ولا ادعاء نجبر به انكساراتنا وخيباتنا … هي ببساطة: استجابة تنكرية لما يستحق الكتابة. كثيرة هي الكتابات الرائجة في يومياتنا.. تتوقف أمامنا بشي من الاستعراض المشبوه … ولكن قليل منها ما يلفت الانتباه ويسلب الأنظار.. لكن احتفالية المماهاة وعجائبية الاندفاع الى الكتابة … لا ترغمك عليها إلا كتابة من نوع خاص تستدعيك بلا موعد ولا مجاملات …. وهكذا الحال مع كتاب الأخ الفاضل والصديق محمد بصري… القرآن الكريم وفلسفات التجلي الإلهي.

سطوة النص…

   في ثنايا الوجد غير المعلن، يعلن النص عن سفوره بأشكال مختلفة عندما يأخذ السفور معنى التمظهر و التجلي، ان النص ليس عالما مغلق الحدود … انه جغرافيا مفتوحة تتجرد من الانتكاسات الآنية ومن رتابة الموقف الجامد … حركية دائمة ودؤوبة في سبيل التشكل الجديد الذي لا يتوقف على نفاذية الأفق اللانهائي.. الى عوالم أكثر طهرا … بل أكثر جلاء: ” القرآن أعظم كتاب ُسطرت صحائفه في الكون بأمر وعناية إلهية، لفظه جليل وعبارات عظيمة، ُسكبت وامتزجت بماء الأزل، مستقره السرمدي اللوح المحفوظ

ومستودعه النسبي رقائق الأوراق ودفوف الكتب وصدور الرجال هو كلم لم تعتد العرب سماعه لحظة هبوطه وانتقاله من السماء إلى الأرض بعدما كان منجما في الملكوت الأعلى. التجوال داخل نصوصه يترك حالة افتتان دائمة، تتجدد لأنه نص يعيد إنتاج قداسته اللامتناهية”[1] ، من هنا تنبثق سطوة النص القرآني الآسرة … من عدم قابليته للنمطية الاستهلاكية المبتذلة التي يُتخلى عنها بمجرد العبور الأول.. انه نص فاتن بتفرع آفاقه ولا محدوديتها، فما تكاد تلج في كلمة منها الا ويستدعيك كل حرف من تلك الكلمة الى ولوج مسارات لم تخطر ببالك يوما ولا لحظة …ستصاب بهول تفاهة الذات أمام جبروت وعبقرية الكلمة القرآنية وما تستدعيه من دلالات ومعان ومواقف وأشياء أيضا … ” مما لا شك فيه ان القرآن الكريم كلام وهو المعجزة الخالدة والحجة البالغة؛ تحدى العرب قديما وحديثا، وهم أهل الفصاحة واللسان وفرسان البلاغة والبيان فعجزوا عن مجاراته هم وشركاؤهم من الجن”[2].

   ولا شك أن في هذا الإقرار بالعجز، تسليم مضمر بالسطوة الآسرة للنص القرآني التي عجز فصحاء العرب والعجم والجن عن مجاراتها، وهذا ما يدركه الصديق محمد بصري ابتداء: ” التفاعل مع النص المقدس عموما يتطلب جهدا معرفيا وقدرة هيرميونطيقية تأويلية عميقة، كون الكتب المقدسة إنجازات متعالية إلهية المصدر في جذورها دقيقة وحساسة يتداخل فها الغيبي بالواقعي بالمعرفي بالماقبل الطبيعي وهنا يتم التعويل في فهمها على نزعات عرفانية ونقدية وحدسانية مختلفة.”[3]

   ما يبدو واضحا من هذا الشعور، معاناة الصديق بصري في مواجهته الحمولة الدلالية المكثفة للنص القرآني واحالاتها، وجدانيا ومعرفيا وعقائديا وفلسفيا، الى جانب الارباك المنهجي والأداتي في تلمس الوسائل الضرورية والمناسبة للقبض على الدلالة في مقاصدها الأصيلة التي تنآى بها عن الانفلات الى هوامش لا تعكس صميمية النص المقدس ولا تحيط بأبعاده وتمثلاته … إن هذه الحالة الشعورية تجسد في أعماق النفس هما وجوديا مثقلا بإكراهات السؤال و باستتباعات ثنائيات متناثرة تتجسد في  العبث و الجدوى، و بانشطارات الذات بين الألم و الأمل و الحلم، فلا يصبح النص القرآني المقدس مجرد تلقينية تكرارية، بل أداة جذب الى المجهول باعتباره مشروع فهم، انطلاقا من التسليم بقدسية هذا النص و تعاليه المفعم بالتحدي و بجاذبية أخّاذة لاستكناه المعنى و الأخذ بجزئياته و تفاصيله، أنه اشبه ما يكون بالسفر في ثنايا جمالية متفردة، تنكشف أمام المسافر فيها غياهب مختلفة و متنوعة ترغمه على الاعتراف بسذاجة الاقتناع بالمألوف و السائد.. حقا يكتسي النص القرآني المقدس جمالية لا يمكن ان تنكر، من حيث ان الشعر كان جمالية العرب التي يتفاخرون بها، لكنهم مع ذلك، ومع سمو ذوقهم الشعري، تنهار القوة الجذابة للقصيدة المألوفة لديهم أمام كلمة قرآنية جديدة ومتجددة، ولكنها ليست شعرا، ولها من الروعة والسحر ما ينسي في القصيدة وابياتها، وتنبثق جاذبيتها من قدرتها العجيبة على استدعاء المعاني والدلالات وفق سياقات متباينة ومختلفة، و توجيه الوعي الى مسارات التدبر و التأمل، إنه مسار الكشف عن المسكوت عنه و غير المعلن، فهو ليس مسارا اختياريا يتولد من مجرد رغبة عاطفية أو عقلية تستولي في لحظة من اللحظات على الذهن المتأمل، بل يستمد مشروطيته و مشروعيته معا من النص الآسر من منطلق و منتهى تأويليين :” فالنصّ المقدس قابلٌ للتأويل سواء كان أسطورة أو كتاباً مقدساً بسبب من الطابع الشمولي الذي تستند إليه هذه النصوص أولاً وبسبب الرغبة في جعلها نصوصاً ذات طبيعة غورية باطنية بالدرجة الثانية. أما النصّ الشعري فهو نصّ مؤول أيضاً وبدرجة قد تفوق النص، لأن الدلالة العامة فيه لا تتطابق مع المدلول ولأن الطابع البلاغي للمعنى وللاستعارة والكناية قد تكون غاية جمالية وليست وسيلة للوصول الى معنى محدد، وهذا ما يختلف فيه النصّ الشعري عن النص المقدس.

   النص المقدس يحيل الى الايمان مباشرة، أما النص الشعري فيتعثر فيه الإيمان لكن الإيمان النهائي يجب أن يتحقق وأن نصدق الخيال الذي نعلم بأنه خيالٌ وإلاً صارت المتعة عن طريق الخيال هي الغاية وصار الشعر فنا عادياً مثل بقية الفنون، لكن الشعر يذهب أيضاً نحو الإيمان مهما تعددت طبقاته التأويلية.”[4]

   ومهما كان الحال، فإن الشعر ينحو منحى العرفان، بينما النص المقدس يتأسس على التسليم والايمان، لكنه ليس ايمانا بلا برهان وبلا بيان، بل يكمن بيانه في ما يبعثه في ذهن المتأمل من سيول المعاني و من تدفق الدلالات التي ترسخ ذلك الايمان، فيأخذ النص المقدس بلا انقطاع سيرورة التماهي مع الواقع التاريخي وتتجسد فعليا صلاحيته لكل زمان و مكان بهذا المعنى.

  غير أن المخاطرة التي ينطوي عليها المسار التأويلي قد تتحول الى مأساة حقيقية عندما تنجر الى مستوى الثقافة غير العالمة فتجرد النص من قداسته وتصادر روحانيته باستهتار ممجوج، ويتحول الابتذال الشعبي الى قانون وحكم لتكريس التقديس السلبي، وتفرض مسلمة تقديس المدنس منطقها.. إن الصورة النمطية المبتذلة التي تقررها الأحكام الاجتماعية عن علاقة الرجل بالمرأة مثلا، والتي تجعل من المرأة دونية منحطة تتلحف بالغواية، وشيطنة سلوكها وافكارها، كل هذا يستمد مشروعية وجوده من نص حُمل على غير وجهه الحقيقي وجُرّد اجتماعيا من مراميه ومقاصده: ” أمّا في الثقافة العربيّة الإسلاميّة فإن النص المقدّس أقصى هذا المفهوم عن العلاقة بين الرجل والمرأة؛ لكنَّ الثقافة غير العالمة استعملته في سياق هو بين الجدّ واللعب. ولعلّ مقولة “النساء حبائل الشيطان” هي الأكثر قسوة على حضور النساء الاجتماعي- الثقافيّ والإنسانيّ عموماً؛ ذلك أنها شاعت بوصفها نصا رسميًا تلقفته الثقافة غير العالمة على سبيل المقدّس. “[5] 

  ولا شك أن هذه الصورة هي التي تعكس بجلاء مأساوية سطوة النص عندما يكتسب النص ” المدنس” صفة القداسة، فيصادر مكانة النص المقدس على مستويات متعددة، ولعل اخطرها المستوى السياسي عندما يتواطأ مع محددات اجتماعية تبحث عن الارضاء على حساب الحقيقة.

جناية الكلمات …

      لا تتوقف خطورة المسار التأويلي على ما ذكرنا، بل تتجاوز ذلك الى موقف من كلمات اللغة العربية ذاتها، من حيث الوقوف على الدلالات و المعاني فيها، التي توحي بها تلك الكلمات أو تحيل اليها يتطلب الالمام بآليات لا منتهية تترصد ثقافة موسوعية قاموسية ، و ما تستلزمه من اطلاع و تأطير نظري، الأمر الذي لا يتيسر لكثير من الباحثين و المهتمين، فتجعل اقدامهم على هكذا مهمة محفوفة بصور الزيغ و الحيد عن جادة الهدف و المقصد، انها مغامرة غير محسومة النتائج لتباين الاجتهادات و اختلاف الرؤى و الإمكانيات وتعارض النتائج و المنطلقات ، انها من جانب آخر، تتمثل النص المقدس من تعاليه المفارق الى محدودية الإمكانيات البشرية في الفهم و التفسير، لاشتراط ذلك بكلمات اللغة و الفاظها، وربما أيضا أساليبها في البيان و الايضاح، دون تجنب الإقرار  بقوة الإرادة البشرية في تجاوز الحدود المرسومة للكلمة أو للجملة أو إعادة رسم تلك الحدود وفق مقتضيات فكرية و منهجية جديدة تفترضها الدراسات الفلسفية و اللسانية و اللغوية، و من هذا فإن موقف المؤول لا يختلف عن موقف من يحاول سكب بحر  متلاطم في فنجان!! فليس أمامه إلا الشعور بجبروت المعنى والدلالة أمام تفاهة وسذاجة أدواته التعبيرية، فكلما حاول القبض على المقصد المرتضى، كلما بدا له ذلك المقصد مشوها، بل ولقيطا بلا مشروعية سياقية، ومن هنا يكون البحث عن الشرعية الضرورية للمعنى المراد، مواجهة مفتوحة مع اكراهات النص من حيث هو أثر لغوي بالدرجة الأساس، أي مواجهة الألفاظ بحمولتها المتنوعة وموضعتها وفق السياقات التي تستلزمها بلا اسفاف ولا تحامل: ” تزخر اللغة العربية بعشرات الأسماء لمسمّى واحد أو ظاهرة طبيعية واحدة ولو أنها غير متطابقة في معانيها. فمن بين عشرات المفردات الي تفيد “الحصان” مثلاً لا نجد مفردتين تفيدان المعنى نفسه. ومن بين عشرات المفردات التي تفيد الأسد أو الغيم أو المطر أو الرمل أو الصخر … لا نكاد نجد اثنتين تؤديان المعنى نفسه؛ ناهيك عن ظلال المعنى في المفردة الواحدة. فكلمة “الأسد” مثلاً تختلف عن “الهزبر” أو “الرئبال” أو غير ذلك. والمطر والرهام والغيث والسيل والقطر مفردات تختلف باختلاف ظلال معانيها.”[6]

    فإذا سحبنا هذه الفكرة على النص المقدس نجد استاذنا محمد بصري يعبر عنها بالشكل التالي:” الحقيقة التي يقدمها النص المقدس مطلقة تتجه إلى الاستحواذ على فعل القراءة من خلال تشابك دقيق بين المعنى والمبنى اللغوي، الفيض الدلالي عابر للأزمنة ويجيد لعبة الترحال بين تمفصلات وقتية تارة وزمنية مرة أخرى، لأنه يعيد إنتاج رمزيته وفائض دلالته، ويفرض نظاما من المعضلات”[7]. فلا تتأسس، والحال هذه، نسقية محددة لمقروئية النص من حيث ان فائض الدلالة ما يفتأ يتمظهر في صور هلامية لا تستقر على شكل، ما يولّد صورا كثيرة للمعاناة من خلال المجابهة المضمرة غير المعلنة بين حمولة النص الايحائية واتجاهات القراء العفوية الخالية من أي توجيه قبلي، هذه الكينونة التي قوامها الصراع بين قراءة يفرضها النص من خلال اشاراته، وقراءة أخرى تحملها الذات القارئة مع ما يصاحب ذلك من حملها لتصورات وأفكار ليست بالضرورة على وفاق مع ما تفرضه القراءة التي يستهدفها النص، هذا ما يجعل الاحتكام الى موقف مبرر مؤجلا بحكم سياقية المعضلات.. دونما ارتياب من تربصية الآخر ومحاكماته الصورية الجائرة والجاهزة، والتي تتدثر هي الأخرى بنسخة رديئة من لحاف النص فتحيله الى ميدان للمحاكمة لا سندا للفهم المفتوح والحر، انها تربصية معلنة وسافرة، ومتجردة من كل قيمة جميلة، طالما انها تتمظهر بمحددات جاهزة تكتسب صفة اليقينيات والقطعيات التي لا يمكن الشك فيها أو موضعتها في موضع التساؤل والاستفهام.. إن الموقف التربصي موقف قاتل عندما ينصب نفسه مرجعية في الفهم والقصد بممارسة الوصاية على العقول والمواقف المختلفة والمعارضة.. انه اختزال لفسحة العالم الواسعة في حدود الذات المريضة والمنهكة بسفالات الحسد والحقد، فيولّد اكراها في الفهم الواحد، المبتور من مسارات الانطلاق والانعتاق، انه تصميم على الفجور الفكري بتقزيم النص وسجنه في فهم مريض عبر تجريده من “فائض الدلالة”، وعدم الاعتراف بكينونته الحية المتجددة التي تنسكب بانسيابية في مجرى الحياة الإنسانية بمختلف تمظهراتها  و تشكلاتها، و لا شك أن في هذا الانكار استهتار كافر  بالعقل الإنساني و اسفاف مبتذل بقدرته على صياغة العوالم الجديدة و الأفكار الخلّاقة: ”  فلا يمكن بأي حال من الأحوال اختزال فهم الإسلام بطريقة واحدة, وإصرار البعض على ذلك. وممارسة القهر والفرض والإكراه في سبيل ذلك. ساهم بشكل مباشر في تفاقم التوترات وازدياد المشكلات في الحياة الإسلاميّة ذات الطابع المذهبي والطائفي. ولقد كلف هذا النهج والمنحى الأمة والوطن الكثير من الإخفاقات والخسائر على المستويين الداخلي والخارجي. فبفعل هذه العقلية وممارساتها الخاطئة والعنيفة ورهاناتها البائسة. تحول الإسلام إلى عدو رئيس للكثير من الدول والأمم والشعوب. وبدأت من جراء ذلك تمارس مضايقات حقيقية على الوجود الإسلامي هناك.” [8]

      لا يمكن للعقل المستنير أن يستكين الى نوازع التجهيل والتنميط التي تواجهه صباح مساء، ولا يمكن ان يرغم على الاستقالة لمجرد أن أحد المعتوهين فكريا قرّر هذه القراءة أو تلك، لهذا النص او ذاك، فلا شيء يمكن ان يكون حاجزا أمام القراءات الجديدة مادامت تستهدف صون العقل من الانحراف الى غيبوبته، و الذود عنه بانتشاله من حبائل المبتذل و اليومي الاجتماعي، ذلك ان التلازم المقدس بين النص و العقل تلازم ضروري تفرضه طبيعة النص المقدس الخالدة، و كذا جذوة العقل التي لا تنطفئ، و ينبئنا التاريخ بأن كل المحاولات التي استهدت حفر هوة سحيقة بين النص و العقل كان مآلها الفشل و الاندثار ، فلا حياة إلا لعقل متفتح على نص يبهره بلا انقطاع، ويبعث فيه الحياة بما يحيله الى اكتشاف ذاته و اكتشاف النص معا، ان هذا التفاعل اللانهائي بين العقل و النص لهو تصوير لشكل من العلاقات المتعالية التي يُراد لها أن تنتحر و تُقبر الى غير عودة، و في ظل هذا الهوس المجنون للتربصية السافرة يعيش النص انعطافاته بين الحياة و الموت، بين الحركة و الجمود .. بين نظرة بروكوستية نيرونية [9] مخرّبة ومجرمة، ونظرة ملائكية منطلقة ترتقي به الى عوالم الجمال والكمال.. عوالم الحياة الأبدية، ولكنه مع ذلك سيحيى، وسيبعث من جديد كلما غُيب وقُبر، طالما انه يحمل في مؤهلاته الذاتية عوامل التجلي والانكشاف.. وهكذا القرآن الكريم، انه ليس مجرد نص مقدس ومتعال يتحدد بفهم انساني محدود وجامد، يأخذ تصورات فقهية مذهبية تقبع في نسقية ثابتة بأطر مرجعية قد تكون السياسة مصدرها الأول، بل يتجاوز ذلك الى أنه نص مستفز بتحدي لأكبر العقول واعتاها.

مواجهة السطوة …

         هذه الخاصية العجيبة في النص القرآني المقدس، هي التي يقف عندها الأستاذ الباحث محمد بصري، فيحيلنا الى محاولة اكتشاف عجائبية النص القرآني من خلال أن قداسته و تعاليه لا يتعارض مع التاريخي و الواقعي، و لا يمكن تكريس تلك القداسة له و تثبيتها إلا من خلال الاعتراف بتمثله للتجارب التوحيدية السابقة و اللاحقة التي عكست مسألة التجلي الإلهي، إنه نص مفتوح على الماضي و الحاضر و المستقبل، و ستبقى هذه الخاصية من صميمية النص القرآني غير المصادر بالأدوات الفقهية، و المتحرر من التفسيرات التي يفرضها العفن السياسي و الأيديولوجي المتزمت، و لا يمكن الإحاطة بماهية النص القرآني المقدس بمعزل عن هذه الخاصية الثابتة فيه، إن الأستاذ بصري بمسار استقصائي يشير الى المغيَّب في دراساتنا للقرآن الكريم، و يستجلي بمنهج استدلالي استنباطي بالعودة الى البدايات، و استقصاء التوحيد في بعده التاريخي، و كأن به يتمثل المنهج  الغربي في تتبع اثر النص المقدس التوراتي أو الإنجيلي الذي تصدى له كبار العلماء و الفلاسفة في الغرب: ” إن عقيدة التوحيد ظهرت في الهند البراهمانية بشكلها الأكثر اطلاقية … على قمة سلم الحياة والتحول ، تضع البوذية العدم كمصطلح أخير للنعيم والأمل الأسمى للفضيلة.”[10] لم يقنع لويس مينار  بعزلة النص التوراتي الإنجيلي عن الواقع التاريخي، بل يسافر بذلك النص الى الأصول الشرقية في الهند و الديانة البراهمانية بتصورات دينية لمفاهيم فلسفية بالأساس: الله، الفضيلة، العدم ، الوجود… ، و من هذا يكون فهمها بالضرورة يستلزم آليات تفسيرية فلسفية تتوسل الوسائل المنهجية للدراسة و التحليل، و في هذا السبيل يعقد لنا مينار  المقاربة التالية بين المسيحية و البوذية: ” لم تنبثق المسيحية من مصدر واحد كما هو الشأن في البوذية، بل انبثقت من خليط من الهلنستية و اليهودية المتحولان: الأولى بفعل الفلسفة و الثانية بفعل الديانات الأجنبية، فبجانب التوحيد اليهودي يتجسد الرمز العظيم الاله ـــ الانسان، الذي يختزل كل التجسيم اليوناني.”[11] يحيلنا مينار في هذه الفقرة الى تلمس الأصول الأولى البعيدة و القريبة للديانة المسيحية برمتها، فهي لا تنعزل عن روافد دينية سابقة في مجال جغرافي بعيد عن مكان ظهورها، لتخضع تلك الروافد الى قراءات متنوعة دينية و فلسفية، بتأثير من الديانة اليهودية و الفلسفة الهلنستية، ما يجعل من الوحدة التي تميز النص التوراتي الإنجيلي انعكاسا لتنوع فكري و فلسفي و ثيولوجي من خلال ازمنة و امكنة متمايزة و مختلفة، أن التحول الذي طرأ على اليهودية و الهلنستية والذي يشير اليه مينار في ما سبق هو تحول ناتج عن إعادة قراءة و تفكيك و تحليل النصوص السابقة، فهو ينطوي على بعد ” اجتهادي” بشكل من الاشكال، و لو أن كلمة ” الاجتهاد” لا تناسب هذا المقام، لقد كان لزاما على المسيحية ان تبحث لها عن أصالة تميزها عن روافدها السابقة و تضمن لها نوع من الاستقلالية التي تشرعن بها وجودها، لم يكن لها إمكانية للتخلص النهائي من الاحالات التجسيمية الوثنية و لا من الأفكار الفلسفية و لا من التفسيرات الدينية التيولوجية التوراتية، كانت مجبرة على شرعنة شكل من اشكال الدمج المضمر و غير المعلن، فأفردت لفكرة المحبة مكانة خاصة في نصوصها: “إن الدافع وراء التجلي الالهي للإنسان يُفسَّر بشكل كافٍ بمحبة الله، التي يقارنها لوثر كينغ بسذاجة بالحب الهائل الذي لا يوصف للخطيبة، ومن هذه النتائج، كما يقول، الثقة الكاملة؛ من أدرك تمامًا أن الله الابن قد أصبح مجرد بشر، فلن يفقد أبدًا الثقة التي يجب أن يضعها في الله؛ لا يمكن لله أن يؤذي البشر، لأنه سبق وأن اتخذ شكلهم ذات مرة”[12].

      إن هذا الدمج التوحيدي لشتات الأفكار الفلسفية والدينية الذي يشير اليه المصلح الديني مارتن لوثر كينغ، يفصح عن المقصد المزدوج الذي يستهدفه التصور المسيحي: فهو من جهة أولى يقرر فكرة المحبة كثابت لا حياد عنه تكريسا للأصالة، ومن جهة ثانية البحث عن الشرعية من خلال عدم مجابهة السائد والمألوف بتشكيل مفهوم جديد للتجسيم الوثني اليوناني باتخاذ الله ــ المسيح لصورة الانسان، ان هذا المقصد بكل تجلياته و تمظهراته يضفي على النص التوراتي الإنجيلي السعي الدؤوب للبحث عن مفهوم جديد للإنسان، و بالتالي لله، إلّا أن درجة المعقولية في تأسيس هذا المفهوم ستتعرض لاحقا الى هزات عنيفة من خلال المراجعات التي قام بها اقطاب الفلسفة المسيحية، و من هنا سيفقد هذا النص تدريجيا من سطوته و قداسته السلبية أيضا، و يتحول الى مجال مفتوح لمختلف التأويلات و القراءات، من خلال توحيد الرؤية النقدية بالاستعانة بالمناهج الجديدة التي اعتمدت في العلوم الإنسانية عموما و التي تتأسس على النقد أساسا:  ” لا ينبغي الفصل بين النقد النصي والنقد الحقيقي، فالأخير لا يمكن أن يُمارس بشكل مفيد على النصوص القديمة دون مساعدة الأول. هناك نقد واحد فقط…. وينطبق على النصوص لتحديد محتواها ومعناها الأصلي. لكننا نأخذ النقد هنا من جانبه المادي، بقدر ما يتعلق الأمر بتثبيت قراءة الوثائق، وليس من جانبها الرسمي، بقدر ما يتعلق الأمر بتفسيرها. نحن نتساءل ببساطة عما إذا كان من الجائز مناقشة تفاصيل النص التوراتي، خاصة تلك الخاصة بالنص العبري للعهد القديم، باتباع المبادئ المعتمدة في النظر إلى جميع النصوص القديمة التي ليست ذات طابع مقدس.” [13]

       لقد وضّح روسو لوروا في الفقرة السابقة الأداة المنهجية التي بمقتضاها تُقرأ النصوص التوراتية.. قراءة تستند على النقد بتجنب القراءات والتفسيرات الرسمية، وباعتماد المبادئ التي تقرأ بها النصوص غير المقدسة، والتي تخلو حتما من الاكراهات والموانع التقديسية، لا شك انه يقصد النصوص الأدبية والشعرية، حيث ان تفسيرها لا يعني شرحها، انما يعنى تجاوزها الى جانب ذلك، واكسابها دلالات جديدة، ومن هذا لا يكون النص التوراتي مقصورا على تصور جامد للتجلي الإلهي في فترة زمنية معينة، بل تصور حركي ومتطور تبعا لتطور أدوات ومناهج البحث و الدراسة بحيث لا تنفلت مسألة التجلي الإلهي من أساليب الباحث ورؤاه و منطلقاته، حيث تمثل أفكاره الحجر الأساس في أي بحث يتناول هذه المسالة. غير أن ما هو جدير بالذكر في هذا المقام أن محاولات التجاوز لم تكن وليدة العصر الحديث في أوربا من خلال فلسفات الاصلاح الديني، بل تعود الى العصور الوسطى، حيث يطلعنا أوجيست نيكولا على محاولة القديس توما الأكويني اعادة تشكيل فلسفة التجلي بطابع لاهوتي ظاهر لا يخل من تفسير تأويلي: ” إن التجلي ليس معجزة بقدر ما هو توقف لـلمعجزات، وأن الحالة العادية التي ظهر فيها يسوع المسيح كانت “بالأحرى معجزة بطريقة ما”، لأن مجد “روحه” كان من الطبيعي أن ينسكب في جسده، الأمر الذي لا يناسب حالة الضعف. لذلك فإن التجلي فقط وضعه في حالته الطبيعية، وكان بطريقة ما “مجازيًا” من خلال الظهور مرتديًا الوهن.”[14]

  بكل تأكيد، لقد أدرك القديس توما الأكويني منذ زمن مبكر، البعد الوثني في الديانة المسيحية من خلال تجليه فيها كأثر من أثار التجسيم اليوناني القديم، فحاول تخليصها من ذلك البعد غير المرغوب، لقد أعاد هو الآخر قراءة النص التوراتي الإنجيلي بأدواته التأويلية الخاصة، فيصبح حلول الله في المسيح مجرد حالة مجازية لا صلة لها بالواقع الحسي، والحيثيات الفكرية و الدينية و الفلسفية المحيطة بالقديس توما الأكويني تبيح و تبرر له مثل هذه القراءة، ذلك ان المسيحية قد ترسخت في القلوب و تمكنت من العقول، و لم تعد في حاجة الى سند وثني تشرعن به وجودها، لقد آن للمسيحة ان تنزه الله عن الموجودات، و ان تفرد له مكانة روحية سامية تتعالى به عن فساد الماديات و مظاهر الضعف و الهوان فيها. غير ان الاتجاه التوماوي في الفلسفة المسيحية الذي يحاول الاقتراب من المفهوم الإسلامي للألوهية بالتنزيه المطلق لله عن الإنساني أو المادي، يتعرض هو الأخر الى ردة فلسفية جسورة قام الفيلسوف اليهودي الهولندي باروخ سبينوزا، من خلال صياغة مفهوم جديد ـــ قديم للألوهية: ” يحدد سبينوزا جوهر الطبيعة بالله، فحسب سبينوزا أن الطبيعة كل لا يتجزأ، جوهري ولا يخضع لأي سبب خارجي. وكل ما يوجد هو جزء من الطبيعة نتج عن طريق الضرورة الحتمية، ولا شيء خارجها.” [15] 

   إن المفهوم الذي يقرره سبينوزا للألوهية من حيث تمثله البعد المادي واقراره لوجوده في مفهوم الألوهية، هو بصورة من الصورة نوع من الاحياء المقنع للمجد اليوناني التليد الذي يمثل التجسيم أحد علاماته البارزة، والذي انكرته حركات تطور الفلسفات المسيحية من خلال تخريجاتها للنص التوراتي الإنجيلي عبر استجلاء تيارات فكرية متعارضة، وفي هذا السياق تتبلور رؤية ميكاليف في مقاربته للنص السبينوزي، انها رؤية مستمدة من كون التجلي الإلهي مشروط بادراك كينونة الله ، الكائن اللامتناهي الذي هو جوهر يتألف من عدد لا منته من الصفات، و التي لا يدرك العقل منها إلا صفتي الفكر و الامتداد، و هكذا لا يكون الانسان الا حيزا تافها من الوجود الكلي المتوحد، هذا بلا  شك صورة من صور الاكتشاف الميتافزيقي للإنسان ــ على حد تعبير فرديناند ألكيي ـــ من خلال ادراك حيزه التافه في الوجود، صورة لا يمكن فصلها على أي حال عن مسار تأويلي طويل ، ظهر منذ ظهور الديانة المسيحية و لا يزال مستمرا الى اليوم، و اذا كان ثمة ما يكشف عنه، فإنه يكشف على كل حال، عن حركة العقل الغربي في صراعه مع النص المقدس،  وفي استجلائه مظاهر السطوة المدنسة للنص المقدس و محاولة ركنها في حدودها الموضوعية، و لا يبدو أن هذه الحركة عرفت طريقها الى الفكر العربي الإسلامي، إلا بصور مدانة في اغلب الحالات، رغم انطواء النص القرآني على عناصر و عوامل الانفتاح و الحركة، إلا أن الحركة المعارضة لايزال صوتها قويا و مثبطا، لأنها تتأسس على حمولة تاريخية راسخة: ” المسألة تتجاوز كونها قلق أنطولوجي انفجر في مرحلة ما بسبب الأسئلة الميتافيزيقية والعقلية التي لم ُتشبعها إجابات الفقه، وعلوم الحديث والتي رغم التقدم في علوم التشريع المقاصدية وفقه الأصول والفروع، فقد بقيت الحيرة الفلسفية سيدة الموقف في صراع المتكلمة والفقهاء. بل الفكرة الأصيلة التي تنبه لها كبار المعتزلة هي تأصيل جديد لنظرية المعرفة لا يكون الفقهاء فقط الطرف المتسلط والمتصلب والمرجعي فيها بل للفلاسفة نظر ورأي يتحدى الواقع السياس ي والتبجيلي والأرثودوكسي الذي سيطر ردحا طويلا من الزمن على أي تصور اجتهادي في فهم طبيعة النص القرآني وآيات نزوله وانتقاله من عالم اللاهوت إلى الناسوت.”[16]

موقع المحاولة..

   إننا نعتبر محاولة الأستاذ المفكر محمد بصري محاولة جريئة و جسورة لاستكناه النص القرآني المقدس و الاحتفاء به من خلال تلمس جماليته في ثنايا اجتهادات راقية في التراث الإسلامي و في الفلسفات الغربية، انها محاولة اشبه ما تكون بالمغامرة لما يلفها من صور الجسارة و المفارقة، فالنص الذي صودرت دلالاته بتقاليد العرف و التقاليد على مدى قرون عديدة، تُعد محاولة إعادة اكتشافه مخاطرة تجلب لصاحبها مكائد شتى، و اتهامات ذات طابع ترصدي في الأغلب، و ما يشفع لهذا الأستاذ الفاضل ان زمن الانتكاسة أمام القراءات النكوصية قد ولى، و لم يعد بالإمكان في زمن العولمة و تسرب المفاهيم في مستويات متعارضة و مشحونة، ان يُحجر على التفكير  في غيتوهات و نمطيات مبتذلة و جامدة ،

    ” إن انقسام مستويات النص يصبح هنا متطابقا مع انقسام اجتماعي وثقافي لا يمكن تعويضه بشرح، بل هو انقسام بنيوي بين المؤمنين بالنص، فأصبح ثمة أناس هم وحدهم القادرون على الدخول إلى باطن النص، أي أن الأرستقراطية الاجتماعية التي كانت ضعيفة التشكل في البنية الاجتماعية السابقة قد رسخت نفسها الآن، وراحت تشكل أرستقراطية فكرية ثقافية؛ هي وحدها القادرة على النفاذ إلى لب النص وبالتالي إنتاج معنى منه.

   إن وجود هُوات فكرية / اجتماعية لفهم النص المقدس المشترك، وظهور باطن قاصر على النخب؛ ووجود ظاهر يقتصر على العامة، يشير إلى فقدان ذلك الترابط البسيط والشعبي للفترة النبوية والراشدية؛ وكيف كان النص هو نتاج مشترك للفعل المتبادل بين النبوة والحركة التاريخية وفاعليها، ورغم أن ذلك كله يبدو للوعي الديني المشترك غيبياً، إلا أن مساهمات الناس في النص كانت مفتوحة بفعل النضال التاريخي.”[17]

  ما يدعو للأسف حقا، أنه لا يمكن لنصوص الهامش مثل نص الأستاذ محمد بصري أن تعرف طريقها الى الساحة الاكاديمية، و لا يُحتفى بها على عمقها و أهميتها و على كثافة احالاتها، و العزاء الوحيد ان هناك عقولا تتوقف وقفة اجلال و احترام للمكتوب في سمو أفكاره و معانيه و دلالاته، ان كتاب استاذنا الفاضل محاولة لانتشال العقول الهرمة من بذاءة الجاهز، و رافد من روافد السمو بها الى عبقرية النص القرآني في انفتاحه و لا تناهيه.

ـــــ المراجع:

أ ــ بالعربية:

1 ـــ محمد بصري، القرآن الكريم وفلسفات التجلي الإلهي.

2 ـــ الدكتور عبد الله خضر حمد، جماليات النص القرآني: دراسة أسلوبية في المستوى التركيبي

3 ـــ خزعل الماجدي، الأعمال الشعرية، المجلد3

4 ـــــ عبد الواحد لؤلؤة، الصوت والصدى

5 ـــ عجيلي، شهلا، مرآة الغريبة: مقالات في نقد الثقافة.

6 ـــ خليفة، عبد الله، لاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، المجلد 3

7 ـــ محمد محفوظ، الشيعة اليوم، إشكاليات الهوية والاندماج.

ب ـــ بالفرنسية:

1 ـــ Alfred Loisy، Histoire critique du texte et des versions de la Bible

2ـــــ Ludwig Feuerbach‏، Qu’est-ce que la religion d’après la nouvelle philosophie allemande

3 ـــ Jean-Jacques-Auguste Nicolas، La Vierge Marie et le plan divin: nouvelles études philosophiques

4 ـــ Louis MENARD، Catéchisme religieux des libres penseurs, Extrait de la Critique Philosophique

5 ــــ Jean-Jack Micalef، De l’univers éternel à l’éternité de l’homme


[1] ــ محمد بصري، القرآن الكريم وفلسفات التجلي الإلهي، من التوطئة.

[2] ــ الدكتور عبد الله خضر حمد، جماليات النص القرآني: دراسة أسلوبية في المستوى التركيبي، ص: 07، دار القلم بيروت.

[3] ـــ محمد بصري، المرجع نفسه، ص: 6

[4] ـــ خزعل الماجدي، الأعمال الشعرية، المجلد 3، ص: 33، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان 2008

[5] ـــ عجيلي، شهلا، مرآة الغريبة: مقالات في نقد الثقافة، ص: 229، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان 2009

[6] ـــ عبد الواحد لؤلؤة، الصوت والصدى، ص: 38، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان 2005، الطبعة1

[7] ـــ محمد بصري، المصدر نفسه، ص: 23

[8] ـــ محمد محفوظ، الشيعة اليوم، إشكاليات الهوية والاندماج، ص: 78، دار المنهل، 2014

[9] ـــ نسبة الى بروكوست ونيرون

[10] ـــ Louis MENARD،

Catéchisme religieux des libres penseurs, Extrait de la Critique Philosophique p6، المكتبة البريطانية، 1875

[11] ــ المرجع نفسه، والصفحة نفسها

[12] ـــــ Ludwig Feuerbach‏، Qu’est-ce que la religion d’après la nouvelle philosophie allemande، p: 45/46

[13] ـــ Rousseau-Leroy, 1892 Histoire critique du texte et des versions de la Bible p:204  , Alfred Loisy,

[14] ـــ Jean-Jacques-Auguste Nicolas، La Vierge Marie et le plan divin: nouvelles études philosophiques،  p: 91

[15] ــــ Jean-Jack Micalef، De l’univers éternel à l’éternité de l’homme، p: 22، Editions L’Harmattan, 2019

[16] ـــ محمد بصري، المرجع نفسه، ص:81

[17] ـــ خليفة، عبد الله، لاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، المجلد 3، ص:72، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان 2005

**************

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …

الكذب والديداكتيك؟ امثولة تقويضية تفكيكية للعلاقة المأزومة بين البسودوغرافيا والبيداغوجيا؟

27 فبراير 2021 مجلاتمفاهيممقالات 0

محمد بصري بقلم محمد بصري باحث تربوي جزائري من القنادسة بشار قد يبدو غير وارد منطقيا  اثارة تناقض غير دقيق مفاهيميا  واتيمولوجيا Etymology  بين الكذب والديداكتيك ،ليس من الانصاف فلسفيا الجمع بين مفهومين ينتميان لحقلين متشاكسين ومختلفين هما الديداكتيك أو فن  طرائق التدريس الذي سلب البيداغوجيا احد أعتى اركانها اي 

راهن الدرس الفلسفي بالجزائر؟ تصور حول الانشطة المنهجية واللاصفية… مجرد رأي بيداغوجي؟

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

محمد بصري بقلم : محمد بصري باحث تربوي جزائري  ” المطلوب ليس أن نقوم بتنوير رديء تنوير عنيف يمكن أن يُقنع الناس بأن يلقوا انفسهم في سلة المهملات .المطلوب هو تحديث مجرد تحديث . لان التنوير يحدث عندما يظهر مجتهدون ينتمون بصدق الى تراثهم” فتحي المسكيني فيلسوف عربي

الدرس الفلسفي من بيداغوجيا المعرفة إلى الديداكتيك الوظيفي

5 يناير 2021 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

ميلان محمد بقلم الدكتور ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة –الجزائر. مقدمه:       إذا كانت قضية التكوين المستمر تعتبر من الأمور الاعتيادية – وربما من البديهيات – في جل المواد التعليمية ؛ فإن الأمر يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لتدريس الفلسفة.. ونكتفي بالإشارة إلى خصوصية الوضع البيداغوجي لهذا …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

14 سبتمبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …أكمل القراءة »

مسألة القضاء والقدر كما تصوّرها فولتير في روايته الشرقيّة ”زديج” ومراميها الفلسفيّة

22 سبتمبر 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثكتب 0

الدكتورة خديجة زتيلـي مصدر المقالة: نشرت المقالة في الكتاب الجماعي “القصة الفلسفية الموجهة للأطفال واليافعين” الذي أصدره منتدى أدب الطفل بتونس، بمناسبة الملتقى العربي لأدب الطفل في دورته العاشرة ابريل 2019، وإليه تعود حقوق المقالة مقدمة:        في ترجمتهِ لرواية زديج، إلى اللغة العربيّة، يقول طه حسين في المقدّمة: «قرأتُ …أكمل القراءة »

الدرس الفلسفي في الجزائر: التحديات والآفاق

19 سبتمبر 2017 تغطيةدراسات وأبحاثمتابعاتمجلات 0

د. خديجة زتيلي – الجزائر        كتاب الدرس الفلسفي في الجزائر: التحديات والآفاق هو آخر إصدارات الجمعيّة الجزائريّة للدراسات الفلسفية لعام 2017، وجمع بين دفّتيه أعمال المؤتمر السنوي لها الذي انعقد بالجزائر العاصمة يومي 25/26 أفريل 2017، وقد شارك فيه ثلّة من الخبراء والأكاديميين والمختصّين والباحثين والمهتمّين من داخل الوطن …أكمل القراءة »

النسوية في الأزمنة النيولبرالية: حوار مع نانسي فريزر

25 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةحواراتمفاهيم 0

هشام عمر النور تعتبر نانسي فريزر اليوم واحدة من أبرز المنظرين النقديين والمفكرين النسويين. هي أستاذة الفلسفة والسياسة في مدرسة البحوث الاجتماعية الجديدة في نيويورك (new school for research in new york) في عدد من المنشورات التي قرأت بكثافة، من بينها إعادة التوزيع أم الاعتراف؟ حوار سياسي فلسفي (2003) ومن …أكمل القراءة »

دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة

11 نوفمبر 2020 أخرىأنشطةديداكتيك الفلسفة 0

المنسقية الجهوية لمادة الفلسفة بأكاديمية مراكش آسفي دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة موجهات تكييف درس الفلسفة وصيغ تفعيله رابط التحميل رابط بديل https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9 المقالة الفلسفة من التصميم الى التحرير (البكالوريا التونسية نموذجا) ‏22 ساعة مضت ديداكتيك الفلسفة, متابعات, مقالات 0 عمرون علي عمرون علي مدخل عام تتصف التجربة التونسية في تدريس الفلسفة لطلاب المرحلة …أكمل القراءة »

من أجل فلسفة للأطفال في الجزائر

10 نوفمبر 2020 الفلسفة للأطفالدراسات وأبحاثمتابعات 0

عمرون علي عمرون علي أستاذ مكون في الفلسفة ،كاتب وباحث “إن تحسين العالم ، وخاصة محاربة التعصب ، يمر عبر تربية الأطفال ،من خلال إيقاظ ذكائهم وضميرهم الأخلاقي ، وقدرتهم على إدارة عواطفهم وتنمية الوضوح والصفاء الداخلي ، ليكونوا أحرارًا” فريديريك لينوار مدخل عام التفلسف تجربة إنسانية مفعمة بالحياة بالحب …أكمل القراءة »

محنة هيباتيا الميسوجينية ومحاكمة الوعي

30 أكتوبر 2020 شاشةفلاسفةمقالات 0

عمرون علي عمرون علي أستاذ الفلسفة المسيلة – الجزائر- “كانت هناك امرأة في الإسكندرية تُدعى هيباتيا ، ابنة الفيلسوف ثيون ،تفوقت على جميع فلاسفة عصرها. بعد أن نجحت في مدرسة أفلاطون وأفلوطين، شرحت مبادئ الفلسفة لمراجعيها ، وكثير منهم جاءوا من مسافة بعيدة لتلقي تعليماتها” سقراط سكولاستيكوس ، التاريخ الكنسي  اغتيال هيباتيا جسدا …أكمل القراءة »

جدلية السيف والقلم: سلطة المثقف في مواجهة مثقف السلطة

15 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

عمرون علي ” إذا أراد الله بقوم سوءًا، جعل عشقهم الأول للسلطة السياسية”                            حكمة يونانية عمرون علي مدخل عام فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ……. هكذا جاء في مقدمة انجيل يوحنا. الكلمة التي تحتمل من  جهة التفسير والتأويل العديد من المفاهيم  والتي يحيلنا حقلها الدلالي الى ( اللوغوس المتحكم في الكون

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …

كوفيد 19 والحداثة الموبـــوءة

17 أبريل 2020 أخرىعامةمفاهيم 0

هل كان كورونا لعنة السماء القادمة من الشرق القديم لتأديب الغرب المتمركز حول قيمه المعولمة محمد بصري بقلم بصـري محمد مفتش التربية الوطنية بشار الجزائر يقول الشاعر الايطالي دانتــــــــــــــــــــــــي اوليجيري : “الحشد الكبير والجروح العجيبة .. بللت عينيّ كثيراً حتى أصبحتا راغبتين في البكاء لكي تبكيا.” كورونا اللغز المقصلةla Gouillotine …أكمل القراءة »

البيوتيقا Bioétique فن اخلاقي جديد ومهمة اخرى لاختطاف الفلسفة؟

15 ديسمبر 2019 أخرىمفاهيممقالات 0

كبوة الطب وتقاعس البيولوجيا في مواجهة الموت محمد بصري بقلم بصري محمد باحث من القنادسة بشار الجزائر يقول ولسن 1973 مؤسس السوسيوبيولوجيا sociobiologie”ان ثقافتنا مسجلة في خلايانا التناسلية” . قد تبدو للوهلة الاولى البيوتيقا Bioéthiqueككيمياء مهمتها إضفاء طابع سحري جليل وخلاب على البايلوجياBiologie بموضعتها داخل خطاب فلسفي لغوي فقط، او …أكمل القراءة »

هل تنقد فلسفة الإعتراف البشر من نوازعهم الشريرة؟

1 ديسمبر 2019 مفاهيممقالات 0

محمد بصري بقلم : بصــــــــــري محمد باحث من القنادسة الجزائر “قد لا يفيد الاعتراف شيئا قد يجعلنا تعساء فقط”  هاروكي موراكامي تصنيف الناس الى أوغاد وأتقياء لا يحسم المسألة  الاخلاقية ولا يمكن أن ينقد جدلية الخير والشر من العبثية البشرية، فهما صنوان كالنور والظلمة، الوجود والعدم،  مندمجان ومنسجمان سرمديا ومتآلفان …أكمل القراءة »

النخب المثقفة وعربة البوعزيزي

9 نوفمبر 2019 جرائدعامةنصوص 0

التمرد الثوري من كوندورسيه الى البوعزيزي. كيف هزمت العربة  الحدباء  النخبة والنخبوية في التاريخ السياسي العربي المعاصر ؟ محمد بصري بقلم :  بصري محمد باحث من القنادسة  بشار الجزائر الحياة العامة هي فضاء التجاذب الفلسفي .العمومي اليومي والمشترك هو طاحونة الافكار ومصدر إلهام أي تفلسف أو تفكير نقدي أو حتى …أكمل القراءة »

الفلسفة والإرهاب والمقدس. هل اخفقت المناهج في إرساء ثقافة الخلاص من التطرف؟

2 نوفمبر 2019 أنشطةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

محمد بصري بقلم  بصري محمد  القنادسة بشار الجزائر      كان ردّ  سقراط على  زوجته المشاكسة،  الجاهلة،  بعد ان سكبت فوق رأسه دلوا من الماء الآسن الكريه “كم من مطر خفيف غلب رياحا عاتية” 1.سقراط هو الرجل الشجاع الذي قنّن علاقة المشاكسة والتضاغط بين العقل والجهل المؤسس. يبدو أن  خيبة النصوص …أكمل القراءة »

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …أكمل القراءة »

الالحاد بين ادونيس الشاعر ونيتشه المتمرد – رحلة شقاء المفاهيم

7 أكتوبر 2019 تغطيةمفاهيمنصوص 0

بقلم محمد بصري  القنادسة بشار الجزائر “لدي  خوف رهيب في  أن يتم اعلاني مقدسا..لا اريد أن اكون قديسا، بل حتى مهرجا” 1 نيتشه Ecce Homo ،Why I Am Deestiny الالحاد هو ضرب من الاتقان البشري لفكرة الهروب من النصانية. ظاهرة انطولوجية، واجتهاد ايديولوجي مهمته  تدمير عالم الاديان كما انه  انكارية …أكمل القراءة »

ازمة الذاتية والهوية وإشكالية الانسان الهووي الأخير

17 سبتمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

 بقلم بصري محمد مفتش التربية الوطنية  القنادسة بشار الجزائر             طالما أرقني سؤال محير جدا يتشكل نسقه الفلسفي حول : هل أزمتنا هي ازمة هوية ام وجود ام ذاتية ؟ او على الاقل تبسيطا للمسكوت عنه في السؤال ..هل صراعنا الابدي هو إثبات لانتمائنا الحضاري وتكويننا الاجتماعي وأصولنا التاريخية ام …أكمل القراءة »

غرائبية النص الايروسي: المتعة الجنسانية في القراءات النصية ميلاد النص الايروسي – رولان بارث نموذجا

6 سبتمبر 2019 مجلاتمفاهيمنصوص 0

محمد بصري  القنادسة بشار الجزائر عادة المسافات التي تتبناها القراءات المختلفة  للنصوص تتخذ مسارات مثالية. فالنص  لا يتشكل وفق براديغمات  paradigme  ثابتة  او صورية أو شكلانية تتقصى الدلالات وفق مسالك مذهبية وفلسفية القصد منها التجوال السيميائي والبنيوي في تمفصلات وعلامات او ما يُدعى زخما اشاريا   فقط . هو اكثر من …أكمل القراءة »

بيداغوجيا الخطاب الديني

1 سبتمبر 2019 أخرىمفاهيم 0

محمد بصري محمد بصري القنادسة الجزائر رواسب التعالي  الثقافي مجبولة على كم هائل من النقائص التي تتربع على مساحات غير ومأهولة من عوار اللاوعي الدفين في قعر النفس.حرب الثقافات ونزاع الايديولوجيات والقناعات مسكونة بنزعات ذاتية مؤججة بلهيب اللامنطق  البشري.حتى أصبحت تقف  وراء كل نقاش عقيم او كشف علمي او فكري 

ديداكتيك الدرس الفلسفي الى اين؟

28 أغسطس 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

محمد بصري محمد بصري / القنادسة الجزائر احيانا أنسنة الفكر وتجريده الجبري من إنكشافات الميتافيزيقا، لا يعني أسطرة وتسخيف الماورائيات وإخضاعها بصورة غير منضبطة للقصف الابستيمولوجي .هي مخاطرة فكرية، غير تبجيلية ليست بريئة من الايديولوجيا ولو لبست اللبوس الاكاديمي.أحيانا كنت أقول ان الفكر الاكاديمي خطر على الفلسفة لانه صادرها  حقها …أكمل القراءة »

انسانية الحقيقة وازمة السير الذاتية وتعقيداتها: شوبنهاور وسارتر نموذجين

23 أغسطس 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري محمد بصري مفتش التربية الوطنية  القنادسة الجزائر كثيرا ما كنت اتساءل بانزعاج مفاهيمي باحث عن الحقيقة و إستنفار اليقظة التي تستدعي وعيا مبدئيا بالحقيقة في تمثلاتها الفلسفية والتي تنشد الافكار في تماسكها الاصيل .حياة الفلاسفة التي تشبه اساطير البدء .لوحة يبدو فيها زيوس سيد الالهة الاغريقية وهو يرتدي …أكمل القراءة »

مقاربة الكفاءة وغربة الدرس الفلسفي

19 يونيو 2019 ديداكتيك الفلسفةمجلات 0

بقلم محمد بصري مفتش التربي الوطنية بين الملكة والكفاءة تساءلت دائما لماذا جيراننا عن اليمين وعن الشمال  الأشقاء. عن تونس والمغرب أتحدث يلتزمون بالقواعد اللغوية وجينالوجيا المفهوم خاصة عندما يتعلق الامر بحقول التربية .فالنظام البيداغوجي ينطلق من منظومة الكفايات “اي القدرات ” واستراتيجيات التمهير الدراسي بينما انظمتنا التربوية

شاهد أيضاً

فيلم صديقي نيتشه meu amigo nietzsche

صديقي نيتشه meu amigo nietzsche صديقي نيتشه meu amigo nietzsche ترجمة محمد العيساوي / نور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *