الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / في الفرق بين العقل العربي والعقل الغربي

في الفرق بين العقل العربي والعقل الغربي

عبد الكريم لمباركي

الكاتب: عبد الكريم لمباركي

        يؤرق الإنسانية اليوم سؤال أساسي مفاده، من أين يأتي الخطر؟ إن رحلة الفكر ذاته تسير في إطار البحث عن الجواب لهذا السؤال، شئنا أم أبينا فنحن نردده بين الفينة و الأخرى بل  وفي كل لحظة أحسسنا فيها بالتهديد داخل هذا العالم. والجواب عن فكرة الخطر هو جواب يختلف  من مجتمع لآخر وكذا من شخص لآخر، فحتى وإن كنا ننتمي إلى نفس الثقافة فلكل شخص منا منطقه في التفكير، هذا التفكير هو نتيجة للتنشئة الاجتماعية والتربية الفكرية على فهم الأمور مهما تجاوزت حدود عقولنا، علاوة على ذلك مجموع الشروط التي وفرتها لنا الطبيعة لكي نستمر داخلها، وبالتالي فالقروي يرى بأن الخطر يتجلى في لحظة تهديد ماشيته ومحصوله الفلاحي، أما المتمدن فإنه يرى بأن الخطر يأتي من خلال إقفال المصانع والمقاهي وكل نشاط يوفر له العيش والاستمرارية داخل محيطه، هذا ولكل بنية اجتماعية وعي بالخطر لكن مستويات الفهم والتحليل غائبة بشكل كلي، وفي هذه اللحظة بالذات أي؛ اللحظة التي يحضر فيها الوعي الهش بالمواضيع والأخطار لدى الأفراد – لدرجة يصبح الخطر مسألة بديهية وجب التعايش معها – تحتاج المجتمعات حينها إلى مفكريه ومثقفيها. إن ما يجعل للمثقف سلطة داخل المجمع، هي تلك القدرة على فهم الواقع الراهن ومحاولة تحليله بطريقة رصينة. لذا  فالمتجمع الذي سيكون أقل تهديدا من الخطر هو المجتمع الذي يكون له مثقفين وعلماء منخرطين بشكل فعلي ودينامي في مسائلة الواقع من جميع مستوياته الفكرية، والسياسة، والاقتصادية …، قصد بناء مجتمع واع  يتأسس على منطلقات عقلية أكثر منها انفعالية.

          لقد اثبت لنا الواقع الوبائي اليوم أن الفرد العربي لا يزال يفهم الأمور في حدود الخرافي فقط، إذ يدافع على تمثل فحواه، أن الوباء غضب من الله وبالتالي فالشفاء من عنده، وما العلم الطبيعي والتطور التكنولوجي إلا أشياء من صناعة الكفار، وكل من يتبع مذهبهم فهو كافر، لكن في الوقت ذاته – ورغم هذا القول- فإنه يشاهد أفلاما جنسية عبر هاتفه المحمول الذي هو من صناعة الكفار، ولا يذهب للمسجد لكي يتضرع للإله بغية إزالة الوباء، إذن فالعربي يعاني من صراع بين النظرية والممارسة، أو بين عقل الاسم وعقل الفعل بلغة عبد الله العروي[1]، وبالتالي يمكننا أن نستنتج أن اللغة هي من تحدد العقل العربي وليس العكس، فهو مجرد شخص خاضع لانفعالات تتجاوزه وتتجاوز وعيه الخالص. أما مسألة عدم تقبل منجزات الغرب فهي مسألة سيكولوجية يعاني منها الفرد العربي، وأساسها صراع حضاري لم ينخرط فيه ولم يصنعه، بل هو مجرد ضحية لمخلفات الاستعمار.

لا يمكن للعقل العربي أن يلحق بالعقل الغربي يوما ما، لأن العرب يعيشون علاقة حميمية مع تاريخهم، ولم يتخلصوا بعد من منجزات الماضي البعيد، فحينما توجه للعربي السؤال الآتي: ما الذي قدمته للبشرية ؟ يقول (لقد كان المسلمون يحكمون العالم في الماضي، وكانت لدينا لغة ضليعة يعجز الآخرون عن فهمها، كما كان لنا علماء من قبيل  “عباس ابن فرناس” فهو أول من اخترع فكرة الطيران)…وما إلى ذلك من أفكار كلها تمجيد للماضي الذي ولى، لكن حاضرنا كأمة عربية هو حاضر مريض جدا، ويصعب تشخيصه لأنه تتداخل فيه مستويات عدة، إذ يتداخل فيه الثقافي مع السياسي، فنحن متأخرون على مستوى الحاضر ومتقدون على مستوى الماضي، ومسألة الوهم الحضاري الماضوي الذي لا يزال يحكمنا سيجعلنا متأخرين أكثر فأكثر، لأن التقدم يأتي من خلال الوعي بالتأخر هذا من جهة أولى،  أما من جهة أخرى فتضخم الذات العربية يمكن مرده إلى فهمنا للنص القرءاني، ففي اللحظة التي يقرأ العربي القرآن الكريم يخيل له أنه الشعب المختار من طرف الإله ونحن من واعدنا بالجنة والرفاه في الآخرة، مثلما حصل مع بني إسرائيل، كما أكد ذلك الفيلسوف “باروخ اسبينوزا “[2] في كاتبه”رسالة في اللاهوت والسياسة”، أما الغرب فهو ذلك الشيطان الكافر الذي واعده الله بالعذاب الأليم، لأنه لا يتبع الإسلام ومبادئ الإسلام، نحن شعوب متحجرة لا نقبل الاختلاف فكل اختلاف يؤدينا ويقلل من فاعليتنا لأنه غير مستمد من ثقافتنا.

يصعب على العرب أن يتخلصوا اليوم من خطر الوباء لأنهم لم يتخلصوا بعد من أصالة الذات، ويحاولوا في مقابل ذلك تقبل منجزات الغرب من تقدم تكنولوجي وفكري، إن عقلنا الدغمائي انقلب ضدنا واستخدم في مقابل ذلك لصالح الغرب، فنحن نقمع كفاءاتنا الفكرية والعلمية ولا نستثمر فيها عن طريق دعمها ماديا ومعنويا، لا لشيء سوى أن ما حصلوه من تقدم أساسه إتباعهم العقل الغربي، لكن الدول الغربية تستقبلهم وتساعدهم وتشعرهم وكأنهم في وطنهم الأم، فما يهمهم هو تطوير العقل العلمي، أما الصراع الإيديولوجي فهو أمر متجاوز عندهم لأنهم يحاولون استثمار أموالهم في الرأسمال البشري. أما نحن فلم نتخلص بعد من تقديرنا الزائد لذواتنا مما نتج عنه تأخرا تاريخيا وفكريا واقتصاديا.

        إن النكبات الاقتصادية التي تفاجئ العالم اليوم، هي نتيجة لوثوقية كبيرة وأصالة تغوي الذات وتجعلها منحازة عن الحقيقة، وهذا الوهم أصله عدم الإيمان بما يمكن للتاريخ فعله، فمكر التاريخ يمكنه أن يبني حضارة من لا شيء، ويمكن ان يدمر حضارة ويرجعها لنقطة الصفر وكأنها لم تشييد شيئا، لكن الحضارة التي يمكنها أن تعود لازدهارها رغم النكسات الاقتصادية والطبيعية، هي الحضارة التي تؤمن بالدور الذي تلعبه العلوم الطبيعية في الخروج من المآزق، لكن الحضارة التي تقلل منه وتعتبره مجرد ترف فكري لا فائدة منه، فلابد  لها وبالضرورة أن تعيش ركودا على مدى طويل، ولم لا انعدام واضمحلال.

تكتمل مشكلة التأخر التاريخي الذي يتخبط  فيه العقل العربي في فهمه لمعنى التاريخ ذاته، فنحن نفهم التاريخ في حدود الحكي والسرد والخرافة، ولا نفهمه كمجموعة من القوانين التي تتحكم في سير الأحداث الاجتماعية والاقتصادي، لهذا يقال ( إن التاريخ يصنعه الأقواء)، في اعتقادي وجب أن نؤول معنى هذه عبارة، لأن القوي هو الذي يعي بأن للتاريخ عقل كلي،  تتحرك بموجبه جميع الأحداث وهو الذي يصنع الأبطال والأقوياء عن طريق مكره الدائم، أما الذي يتعامل مع التاريخ بنوع من السذاجة الفكرية ولا يعي ما الذي يمكن لهذا الروح القيام به، فهو إنسان خارج حدود التاريخ البشري، ذلك لأن تفكيره لا يؤمن بالعلم والتقدم الفكري الذي توصل إليه الغرب، علاوة على تمسكه المستميت بالخرافة وتقديسه للماضي البعيد الذي صنعه أجيال كانت لهم من الشروط والظروف ما يسمح لهم بصناعة ما صنعوه، أما وضعنا الحالي فهو وضع لا يمكن لأي كان أن يحسدنا عنه، لأننا نعيش نوعا من “وهم القيادة” على جميع المستويات، أما الغرب فما هو إلا عقل مقلد استفاد من تجاربنا الفكرية والتاريخية. لو تجرأنا قليلا وسلمنا بهذه فكرة كمقدمة منطقية، سنتحصل على نتيجة مفادها أن؛ العقل الغربي هو عقل لين مستعد للتعلم والاستفادة من الغير، لكن نحن لا نزال بخصوصية قاتلة حالت دون أن نتبنى فكرا تاريخيا يساعدنا على فهم تاريخنا وثقافتنا من خلال فهم تاريخ وثقافة الأمم الأخرى.

        إن المجمتع العربي وبسبب العبودية الهستيرية والضعف والوهن الذي يشعر به اتجاه الحياة الواقعية، فإن فهمه للتاريخ سوف تطغى عليه النظرة الثيولوجية، إذ التاريخ في نظره هو صناعة إلهية وليس صناعة إنسانية أي؛ ليس للإنسان أي دور في صناعة القرارات الاجتماعية التي تتعلق به كذات تعي وجودها وتحاول فهم  هذا العالم الذي تعيش فيه، الأمر الذي جعل من العقل العربي عقل غير مسئول، مرجعا كل شيء يضعف أمامه لعلة إلهية كالقول: “هذا ما كتبه الله” لكن لو تأملنا قليلا هذا المنطق وأردنا أن نتعامل معه بنوع من الموضوعية والجدية، سنجد بأن العربي يتهم الذات الإلهية بأفعال شريرة، ومادام الله هو المسئول على أي فعل فالنتيجة التي سنتحصل عليها هي إن الله شرير وبالتالي فهذا العقل يخلق فكرة الإله في اللحظة التي يشعر فيها بنوع من الضعف وقلة المسؤولية إزاء الأمور، لكن حينما يكون متمكنا من زمام الأمور، آنذاك يشعر بذاته سيد التشريع، وهنا تغيب علة الفاعل أو علة الله.

لعل فكرة الله تحضر لدى العقل العربي في لحظتي اللذة والألم، فحين نصطدم بشراسة ومرارة الحياة ونضعف أمامها نستنجد بالله ونكثر من الدعاء بغية الخروج من المأزق، ونذكره في لحظة اللذة ، لحظة تذوق شيء ما مثل الفاكهة، وبالخصوص اللحظة التي تتحقق فيها لذة جنسية، في هذه اللحظة يتداخل الخطاب الجنسي مع الخطاب الديني دون وعيي منا، وهذا الأمر بالنسبة للغرب والعرب على حد سواء كالقول ” يا إلهي ما أجمل هذه اللذة”، لكن الإشكال والفرق الحاصل بين الثقافتين؛ هو أن العقل الغربي يقول ما يفعل ويفعل ما يقول بكل أريحية، كما أن سلطة عقيدته لا تقيده نحو هذا الأمر، لكن العقل العربي يقول ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول، أي يقع بين البينين، بين سلطة  عقل الاسم وحرية عقل الفعل، كما أن عقيدته تجرم ما يفعله وهو على تمام الوعي بهذا التجريم.

ما دمنا لم نتحمل بعد المسؤولية اتجاه تاريخنا ولم نتعامل معه كصناعة إنسانية، للكائن البشري سلطة كبيرة في صناعته، ومادمنا لم نعي بعد بأن حاضرنا هو حاضر تأخر تاريخي وثقافي، فإننا سنبقى خارج التاريخ الحضاري الذي لم نصنعه ولكن نحن ملزمون بتقبله والاعتراف به، وما دمنا نعترف ولا نملك فإننا سنبقى عبيدا للأسياد. إن أساس الصراع بين الوعي ونيقيضه كما أكد “هيجل”، هو أن ينال السيد الاعتراف من طرف العبد كذات تمتلك وعيا متعاليا. غير أن فلسفة الاعتراف تتخذ منحى أخر اليوم، منحى يسير وفقا لقانون العلم والمعرفة، فمن يمتلك المعرفة والعلم ويجعلهما وسيلتين أساسيتين لفهم مجتمعه والوعي به فهو سيد ووعيه مستقل ووجوده تام ومكتمل، أما المجتمعات التي تقصي العلم والمعرفة وتتعامل معهما بنوع من السذاجة والتقليل، وتتخذ مقابل ذلك التفكير  الخرافي منهجا لفهم واقعها الاجتماعي. فبصريح العبارة هي مجرد عبد تابع لا استقلالية لها ولا وعي لها.

        ختاما يمكننا القول؛ إن الصراع الذي نعيشه كمجتمعات عربية مع الغرب، لا وعي لنا به لأن المعرفة والتقدم لا يعنينا كعرب، فلقد قدمنا استقالتنا من التفكير العقلاني منذ تسفيهنا لإبن رشد وتخلصنا من كتب ابن خلدون… لقد كان جل تركيزنا على عقيدتنا ومحاولة تبيين صدقها أمام بهتان باقي العقائد، وكأن العقيدة ليس لها إله يحميها، الأمر الذي جعلنا هستيريين وفوضويين على مستوى ممارساتنا العقائدية، وجعلنا الصراع معلنا، عكس الغرب؛ فهو الآخر يسعى إلى تحقيق أصحية عقيدته، لكن لا ينكر باقي العقائد بتلك الطريقة المعلنة لأنه يتقن الميكيافيلية والتحايل ويستعمل الإيديولوجي كمدخل للربح المادي ليطور به العلم والمعرفة، فهو يجعل من دينه متحرك وغير ساكن، العقيدة البروتستانتية على سبيل المثال، هي عقيدة تشجع على جمع المال وتطوير الرأسمال من داخل البروتستانتية ذاتها ولعل ذلك واضح المعالم في كتاب “الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية لماكس فيبر”  والذي قارن فيه بشكل دقيق بين البروتستانت والكاثوليك.

وبالتالي فإن اهتمام العقل العربي بالعقيدة بتلك الطريقة غير المعقلنة وابتعاده عن العلم والمعرفة  ومحاولة تقويضهما في الآن ذاته؛ جعله يخسر تاريخ علومه وكذا تدمير عقيدته، بسبب تلك الاندفاعية في التدين فإن الكل يرى في الإسلام دين قتل وترهيب، وهو في غنى عن هذه الاتهامات. العربي إذن – وبسبب تخليه – عن المعرفة والعلم فإنه تخلى عن العقلانية، فلو حافظ على العلم كان سيحافظ على العقل، وحينها سيكون تدينه معقلنا ومعتدلا.

****************

عبارة “الكل هو الواحد” الجزء الأول

8 يناير 2021 عامةفلاسفةمقالات 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي قبل البدء وجب أن نزيل فهمنا للعلل التي قال بها الفلاسفة الطبيعيين، إنهم لا يقصدون الماء الذي نشربه، أو النار التي تحرق…الخ  يقول هيراقليطس في إحدى شدراته” إذا إستمعتم ليس إلي وإنما إلى اللغوس، فمن الحكمة المطابقة له، معرفة أن الكل هو الواحد (الفيزيس)”” …

تأملات في زمن الوباء

28 سبتمبر 2020 شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن 

الموت كطريقة لفهم وجودنا في العالم

11 مايو 2020 عامةمفاهيمنصوص 0

عبدالكريم لمباركي. عبد الكريم لمباركي. لقد حاولت الفلسفة الوجودية أن تجعلنا نعي الموت كواقعة.. بإمكاننا ملاحظتها باعتبارها الإنقطاع العنيف عن الحياة، إلى الوعي الداخلي للكائن البشري بأن وجوده يقترب من الموت خطوة تلو الأخرى، ومن اليقين أن يستشعر بالموت، هذا الإحساس يتضح له بصورة حتمية في “وجدانية القلق”. فالقلق حيال …أكمل القراءة »

هيغل والحضارة الشرقية القديمة؛ الصين أنموذجا

29 مارس 2020 أخرىتغطيةدردشةمقالات 0

بقلم عبد الكريم لمباركي لقد عاش الإنسان منذ بداية خلقه صراعا قويا مع الطبيعة، لا لشيء سوى لفهم هذه الأخيرة وسبر أغوارها، لكن طالما كان منهزما في هذه الحرب وخاضعا لها، فالطبيعة تمّاز بصفة المكر والخداع مما يجعلها تصنع من الإنسان ما تريد وفي أي وقت تريده؛ إنه عقل ما …أكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

14 يوليو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

متى تتحول الوطنية من حجة إلى احتجاج على الوطن؟

16 مايو 2020 عامةنصوص 0

عبد الكريم لمياركي عبد الكريم لمباركي يقف الإنسان المقهور  اليوم مندهشا حيال ما يجري حوله  في العالم من تحولات طبيعية، أكتفي هنا بالتحول الطبيعي لأن الإنسان المقهور لا يهتم بالتحولات السياسية والإقتصادية، وحينما يغيب هذا الجانب يغيب الفعل الاجتماعي الراشد. وتصبح ممارسة السياسة عبثا ،  إذ يكتفي المواطن بالمشاهدة دون …أكمل القراءة »

سؤال الميتافيزيقيا بين الموراء، والمابعد. حينما يطرح سؤال؛ ما الميتافيزيقا؟

26 أبريل 2020 عامةمفاهيممقالات 0

عبدالكريم لمباركي يكون الجواب؛الميتافيزيقا؛ هي ما وراء الطبيعة.إنه الجواب  السائد في كل لحظة يطرح فيها هذا السؤال، بمعنى أن الميتافيزيقيا لا تتعلق بالوجود في شقه المادي، وإنما هو مبحث يبقى في حدود الماورائي، ويستمد مشروعيته من هذا الأخير، وهي فكرة تولدت في ذهن المطلع منذ لحظة تكوينه في سنوات الأولى …أكمل القراءة »

في الفرق بين العقل الأداتي والعقل الموضوعي عند مدرسة فرانكفورت

30 سبتمبر 2019 مفاهيممقالات 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي       سأحاول في مقالي هذا أن أركز على مدرسة فلسفية لم تحظ بالإهتمام الذي تستحقه إلا مؤخرا، ألا وهي مدرسة فرانكفورت النقدية، هذه الأخيرة التي لا يعرف عنها أغلب القراء العرب شيئا ،وأغلب من يعرفونها لا يعرفون عنها إلا أسمها، على حد …أكمل القراءة »

علموية الأخلاق النتشوية وتاريخها

6 سبتمبر 2019 عامةفلاسفة 0

عبد الكريم لمباركي            يعتبر موضوع الأخلاق من بين أهم المباحث الفلسفية الكبرى التي شغلت تفكير العديد من الفلاسفة والمفكرين،ليس فقط من جانب القيم التي يتضمنها هذا المبحث فحسب،بل بإعتباره منهاجا يسير ويوجه الإنسان بإعتباره كائنا أخلاقيا،مما يجعله متميزا عن باقي الكائنات الأخرى ،وهذا واضح من خلال مراحل التاريخ البشري …أكمل القراءة »

نداء للم شمل شعوب المنطقة المغاربية

26 يونيو 2018 عامة 0

أصدرت فعاليات مغاربية نداء من اجل الاسراع بلم شمل شعوب المنطقة : ————————————————— هذا النداء هو لحظة تفاعل وتعبير عن إحساس ومشاعر تنتاب الكثير من المناضلين والمواطنين، يهدف إلى التحفيز والتشجيع، والدعوة للتفكير في اقرب الآجال في مبادرة سياسية تنهض بها القوى الديمقراطية والتقدمية والفعاليات المدنية والثقافية، من اجل حوار …

والتر ميغنولو: الوباء وثالوث: الحرية، الاقتصاد، الحياة

26 يونيو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

البشير عبد السلام  ترجمة: البشير عبد السلام       أعاد رئيس البرازيل جايير بولسونارو مؤخرا ترديد إحدى عباراته المشهورة التي يزعم من خلالها  أن: “الحرية أولى من الحياة“؛ ولقد غدت هذه العبارة التي قالها بأسلوب قريب من تغريدات ” تويتر ”  شائعة اليوم، وهي لا تسعى فقط لتثبيط العقل عن التفكير، …أكمل القراءة »

كلير كريجنون: فيروس كورونا – ما هو الدور الممكن للفيلسوف في زمن الوباء؟

20 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1، أحمد بن بلة، الجزائر كلير كريجنون دكتورة في الفلسفة في CNRS وأستاذة محاضرة في الفلسفة في جامعة باريس -السوربون. تسلط الضوء الفلسفي على الأزمة التي نمر بها، عن طريق استحضار كبار المفكرين منذ أفلاطون. مقابلة. ما هو الدور الممكن …أكمل القراءة »

فيروس كورونا: الوباء في ضوء فلسفة أوجست كونت

30 مايو 2020 فلاسفةمتابعاتمقالات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر عندما تصبح حياة البشر ذاتها موضع خطر، فإن الأحداث تستدعي أو تحيي الشرارة القديمة التي جبل عليها الإنسان، وهي طرح أسئلة ذات طابع فلسفي. وعلى هذا فإن وباء فيروس كورونا يذكرنا وبإلحاح بأهمية القضايا التي كرس

شاهد أيضاً

غاستون باشلار والمعرفة – الضد

عبد السلام بنعبد العالي عبد السلام بنعبد العالي ينطلق باشلار من التأكيد على أن الفكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *