Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / ميشيل دوفلاي: التخصصات الأساسية المشكلِّة لعلوم التربية

ميشيل دوفلاي: التخصصات الأساسية المشكلِّة لعلوم التربية

نور الدين البودلالي

ترجمة: نور الدين البودلالي

صيغة الجمع بالنسبة لعلوم التربية هي في الواقع متعددة مادامت التخصصات التي تتخذ التربية موضوعا لها عديدة. فهناك الفلسفة، التاريخ، علم الاجتماع، البيولوجيا، الاقتصاد، التربية المقارنة، الديداكتيك، الإثنولوجية، علم النفس، والأنثروبولوجية.

لن نأخذ في نقاش رهانات تعاليم علوم التربية، التي لم تبنى انطلاقا من تخصص بعينه، وإنما من خلال تساؤلات ذات الصلة بنوع المستفيدين (التربية المابين-ثقافية، التربية الخاصة، تربية الراشدين…)، أو انطلاقا من تساؤلات نوعية (الفن والمتخيل في التربية، التربية والصحة، التربية والمقاولة…). لكننا سنكتفي بتوضيح الرهانات الأساسية لمختلف التخصصات المشكلِّة لعلوم التربية، فلا نبتغي بطرحنا هذا أن نكون بأي وجه كان شموليين.

وقبل استعراض مختلف التخصصات المشكلة لعلوم التربية، يجدر التذكير بأن كل تخصص يتميز ب:

– موضوع (فمواضيع عالم الاجتماع ليست هي مواضيع عالم النفس أو مواضيع الديداكتيى)،

– مناهج وتقنياتٍ خاصة (فمناهج عالم الاجتماع ليست هي نفسها مناهج عالم النفس أو الاقتصادي)،

– مجموعة من المفاهيم، والقوانين والنظريات الخاصة (فمفاهيم علم الاجتماع ليست هي مفاهيم علم النفس أو علم الاقتصاد).

لنذكر أيضا بأن التخصصات، التي ستكون فيما سيأتي موضوع دراسة، ليست سوى تخصصات لعلوم موجودة سابقا. ففلسفة التربية، كما هو الحال بالنسبة للفلسفة السياسية ولفلسفة العلوم، هي فرع من فروع الفلسفة. وعلم الاجتماع التربوي، كما هو الحال بالنسبة لعلم الاجتماع الحضري أو علم اجتماع الشغل، مكون من مكونات علم الاجتماع…

كما سنعمل على أن نفصِّل باختصار القضايا النوعية الكبرى المرتبطة بكل تخصص على حدة.

· فلسفة التربية

إنها تنتمي إلى حقل الفلسفة العامة

فالفيلسوف، كما اعتاد أرسطو التذكير بذلك، محب للحكمة المتمثلة في نفس الوقت في المعرفة وفي الفعل العادل. الفيلسوف يسائل الحس المشترك، و أنه، لوعيه بشساعة الزمان والمكان اللذين يتحرك في إطارهما، بالنظر إلى تناهي زمانه ومكانه، لديه الوعي أن الحياة محدودة، ومآلها الموت، وأن كل فرد من الأفراد يتدبر أمره، أثناء ذلك، بقدر المستطاع. أما الحياة الأخروية فلكل نظرته الخاصة عنها. تأسيسا عليه، وفي إطار انشغاله بالتوفيق بين الحكمة المنحدرة عن المعرفة وبين الحكمة، نجده يحاول أن « يفكر حياته ويحيى  فكره».

فالفلسفة جواب عن ال « لماذا »، اعتمادا على الأنساق الفكرية التي تميز الفلاسفة دون أن تجعلهم متقادمين caducs أو متأخرين في نظر بعضهم البعض. فكر أفلاطون لا يزال حاضرا بالنسبة لفكر دريدا أو فوكو. والمذهب الذي ظهر حديثا ليس بالضرورة هو الأكثر أهمية أو الأكثر تأثيرا. وأيا كان الباحث الذي سنتخذه مرجعا، يمكننا ملاحظة وجود ثلاث مقاصد ضمن تفكيره الفلسفي. أولا، مناقشة القضايا الأساسية المطروحة على الإنسان بغرض إبراز التصورات الأساسية والتمايزات المفاهيمية، وبالتالي تعلّم فعل التفلسف. ثانيا، تعرف مذاهب كبار الفلاسفة أو بشكل أوسع تعرف التيارات الكبرى، بغرض إقامة تاريخ لنظريات المعرفة. وأخيرا، الحكم على سلوكه الحياتي الذي يتطابق أكثر مع فكر النسق الفلسفي المعني.

وترسخ فلسفة التربية التأمل الفلسفي في موضوعها: التربية. وعليه،

فإنها تتطرق إلى القضايا الأساسية،  ذات الصلة بالتربية،  التي تطرح على الإنسان.

لنأخذ مثلا تدريس العلوم([1]). فالبيداغوجي والديداكتيكي سيعملان معا على تقصي أحسن المناهج لتعلم كيفية بلورة المعرفة، بل الثقافة العلمية أو التقنية. إنهما بدون نقاش يتفقان، بشكل مسبق، أن العلم يشكل هدفا في حد ذاته. أما الفيلسوف فسيعمل، من جهته، على الإجابة عن السؤال التالي: ما هي القيم التي تجعل من العلم هدفا في حد ذاته؟ في رده سيقدم البراهين التالية: تسمح التقنية بالوصول إلى المعرفة بالأشياء التي يتشكل منها محيطنا اليومي، ويمكّننا العلم من معرفة الظواهر الطبيعية، مميزا بذلك بين الواقع والفرد، منميا الروح النقدية والموضوعية. كما تسمح الثقافة العلمية باكتشاف تاريخ العلم، جاعلة الفرد يتابع ما سبق تحقيقه من طرف سالف الإنسانية. لذا فالنشاط العلمي، بنفوذه إلى ما يطوره من عقلانية، وبفضل ما يخلقه من إحساس بالتاريخانية، يسمح بتحقيق عقل إنساني كوني ناشئ، واع بمخاطر وحدود علم يقيد بقدر ما يحرر. عند التساؤل حول قيم العلم، يتم التساؤل في الوقت ذاته حول الثقافة بشكل عام. وكلما تم التخلي عن النزعة المحافظة واللاعقلانية، يتم بلورة توجه نحو الموضوعية العلمية وعلاقتها المتناقضة بالتقدم.

إنها تسعى إلى معرفة مذاهب الفلاسفة الكبار الذين اهتموا بالتربية أو، بشكل أوسع، التيارات الفكرية الكبرى في التربية.

إنها بهذا تروم تأريخا لنظريات المعرفة الذي يميز فيه البعض بين أطروحتين.

• الطروحات ذات التوجه النفسي في التربية التي تعطي قيمة للنزعة الطبيعية: لأن الإنسان يولد خيرا فمن الواجب حمايته من التربية السلبية. تتولد هذه التربية السلبية، بالنسبة لروسو، عن الخطأ والمثلب ذي الأصل الاجتماعي؛ فالإنسان هو الذي يفسد وعي الإنسان الخير بطبعه. أما بالنسبة لكانط فمن واجب التربية السلبية أن تتغلب على الشر الموجود في كل إنسان. بينما ستطور إلن كاي Elen Key فكرة البيداغوجية التحررية، وماريا مونتيسوري Maria Montessori البيداغوجية المريحة بفضل اللعب، وسيبتكر نيل Neil فكرة جمهورية الأطفال…

تستحق أسس هذه الطروحات، بطبيعة الحال، المناقشة: يمكن أن نذكر من بينها الادّعاء الذي يفترض وجود طبيعة معطاة أصلا، وما يفترض من إيجابية لهذه الطبيعة الإنسانية.

• الطروحات التربوية ذات التوجه الاجتماعي من مثيل تكيف طفل اليوم مع محيطه الحالي والمستقبلي، والنظام الذي ينطوي عليه. ما سيتم مناقشته هنا هو قيمة مرامي التربية والموازنة بين هذه المرامي وبين الوسائل المتوفرة.

بناء عليه فإن فلسفة التربية تسبر غور ينابيع الموضوع المعالَج. حين يسأل إنسان الشارع عن الوقت، يطرح الفيلسوف السؤال التالي: ما هو الزمن؟ أما فلسفة التربية فتطرح السؤال الأكثر تطرفا: من هو الإنسان الذي يجب أن يربى، وما معيار التربية الناجحة؟ يذهب ميشيل فابر Michel Fabre بعيدا في هذه الفكرة حين يعتبر أن» جدلية المعارف/ التقليد/ التجريب، تؤدي إلى إقحام فلسفة التربية ضمن حلقة تفسيرية أجاد ريكور Ricœur  في وصفها بكونها تمفصل للفهم، للتفسير وللاستفسار»([2]). حقا إن من واجب الفيلسوف محاولة فهم الكيفية التي تساعد بها المعارف على مناقشة ال “موجود قبلا” الباشلاري، والـ»هابيتوس« البوردياوي، و بشكل عام العادة، وعلى أن تسمح أيضا بحدوث تغيرات مفاهيمية، أو عاطفية، فردية واجتماعية.

· تاريخ التربية

ويدخل في نطاق حقل التاريخ العام، الذي تشهد ينابيعه تحولا براديجميا عميقا.

يعيش التاريخ العام اليوم مخاض نقاش، بحيث تم الكشف عن وجود أربع طرق تقريبية مختلفة لكتابة التاريخ.

• كانت كتابة التاريخ، فيما بين القرنين 18 و19، تؤدي إلى القيام بجرد للحروب والمعاهدات. يتم تمجيد مروءة الأبطال الذين يسروا لنشوء الوطنية، والاعتماد التدريجي لمؤرخين كهيبوليت تين Hippolyte Taine وإرنست رينان Ernest Renan، على عدم الأخذ إلا بوثائق الأرشيف فقط، وتجنب مصادر الرواية. فأصبح للمؤرخين بذلك ثلاث ركائز أساسية: الفرد، السياسي، الكرونولوجي( التسلسل التاريخي).

• سجلت المرحلة الممتدة ما بين 1929 و 1933 قطيعة ايبستيمولوجية تزامنت مع ظهور التاريخ الجديد أو رؤية تاريخية جديدة. فقد عُوض التأريخ للحروب الذي كان بالأساس عسكريا وديبلوماسيا، بالتأريخ للقضايا ذات الهيمنة الاقتصادية والاجتماعية. ذلك أن ما يفسر الوقائع التاريخية ليس الإنسان وصراعاته ولا حتى سياسات الدول، وإنما الاقتصاد والتنظيم الاجتماعي. أكبر مؤرخي هذا الاتجاه هما مارك بلوخ Marc Bloch الذي بحث في التاريخ النقدي لأوروبا، ولوسيان فيبفر Lucien Febvre صاحب خاصيات التاريخ القروي الفرنسي لما بين القرنين 11 و 18.

 •تميزت الفترة الممتدة ما بين 1960 و 1970 بحلم كتابة تاريخ شامل. فليس رجال السياسة ولا البنيات الاقتصادية والاجتماعية هما وحدهما اللذان يقدمان تفسيرا للتاريخ، وإنما مجموع العلوم الإنسانية. وفي هذا الاتجاه تتم الاستفادة من علم الاقتصاد، و علم الاجتماع، والإثنولوجية ومن التحليل النفسي كذلك. وقد تميز، في هذا الصدد، على الخصوص فرناند بروديلFernand Braudel بكتابه عن البحر الأبيض المتوسط، الذي عمل، رفقة تلامذته إيمانويل لوروا لادوري Emmanuel Le Roy Ladurie، وجاك لوگـوف Jacques Le Goff، ومارك فيروMarc Ferro، على التمييز بين الفترة الزمنية الطويلة والفترة الزمنية القصيرة. وهكذا سيتم التأريخ للعقليات (حكام وساحرات فرنسا القرن 18 لروبير ماندرو Robert Mandrou)، ولأنماط الحياة (بوفي Beauvais والتيار البوفاوي من سنة 1660 إلى سنة 1713، لصاحبه بيير گـوبير Pierre Goubert)، وللموت، وللجنس، وللأسرة…

• وابتداء من سنة 1985 لوحظت قطيعة جديدة: المنعطف النقدي. فعوضا عن الثلاثي الفردي، السياسي والكرونولوجي الذي تأسس عليه تأريخ القرن 19، والثلاثي الاقتصادي، الاجتماعي، الذهني لبروديل، برز تاريخ تجزئي histoire en miette، كما عبر عنه فرانسوا دوس François Dosse. وفي هذا السياق يتم تسجيل ثلاث حركات: توسع التأريخ الثقافي، وظهور الميكرو-تاريخ (مينوكيو  Minochio، طحان فريول في القرن 16)، وتاريخ يتساءل عن مكانة الحكي.

يجب الإقرار، اعتمادا على هذه التغيرات التي طرأت على مستوى البراديجمات التاريخية، أن كل حدث، وكل واقعة يمكنها، أن تكون، بالنسبة لـتاريخ التربية، فرصة للتأريخ، إذا ما تم التساؤل حولها في صيغة إشكالية تربوية. تؤدي هذه الوضعية إلى طرح السؤال التالي: ما المقصود بالواقعة التاريخية؟ الجواب هو أن الحدث لا يصبح واقعة تاريخية إلا إذا وضَّح إشكالية تاريخية. فلن يكون مرض رئيس دولة ذا دلالة إلا إذا ما تم التساؤل حول علاقة أثر قرار ووجهة نظر الهيئة الطبية على الجانب السياسي. وليست انتفاضة تلاميذ الثانويات ذات أهمية، ضمن تاريخ التربية، إلا إذا تم مساءلتها انطلاقا من إشكال تربوي. كأن نتساءل مثلا: هل نتجت انتفاضة تلاميذ الثانويات عن شكل من التنظيم المدرسي؟ هل تُثبت الحركة الثانوية وجود نضج أكبر لدى المراهقين اليوم؟ إن إجراءً كهذا يعطي الإحساس القوي بوجود علاقة متينة بين التاريخ وعلم الاجتماع.

وعليه فليس لتاريخ التربية ميل لمجال أكثر من غيره، بحيث يمكنه أن يسائل البنيات التربوية، والمناهج البيداغوجية، والقوانين والتوجيهات، والمذاهب البيداغوجية… ويشكل كل من أنطوان بروست Antoine Prost  ([3])، وكلود لولييفر Claude Lelièvre وكريستيان نيك Christian Nique ([4]) المراجع الأكثر فائدة لكل مهتم بفهم الطريقة التي يصبح بها كل نظام تعليمي وكل أسلوب بيداغوجي موروثا وطنيا، وكيف أدت صيرورات التغيير إلى الوصول إلى الوضعية الراهنة، وكيف حتم ذلك اعتبار الحاضر نسبيا.

· علم الاجتماع التربوي([5])

سبق القول أن دوركهايم، أحد رواد علم الاجتماع، كان يشغل كرسي علم التربية ببوردو. ومادامت السوسيولوجيا العامة تهتم بالمجموعات وبالعلاقات بين الأفراد والمجتمع، فمن الطبيعي أن يرتبط علم الاجتماع والتربية ارتباطا وثيقا، إذ من الممكن تصور التربية كعملية للاندماج المجتمعي. و في هذه الحالة تصبح المدرسة مؤسسة تهدف إلى أن تصيِّر الأطفال اجتماعيين وذلك عبر اكتساب المعارف، والقيم والمعايير([6]).

 وعليه يبدو أن علم الاجتماع التربوي يؤول إلى ثلاث مواضيع أساسية، تتدرج من رؤية ماكروسكوبية إلى رؤية ميكروسكوبية أكثر للأحداث، والوقائع والبنيات التربوية، دون الوقوع في رؤية معيارية.

فهو يقوم، أولا، بتحليل النظام التربوي باعتباره نظاما اجتماعيا. وفي إطاره تتم دراسة بنيات السلطة ومنطق اشتغالها، وكذا دراسة علم اجتماع المنهاج، والمقصود هنا» العمليات التعليمية، محتويات المقررات، أنواع التكوين، وأشكال إضفاء الشرعية، ونقل الثقافة المدرسية «([7]).

ويقوم، ثانيا، بدراسة التفاعلات بين النظام التربوي والمجتمع. وكمثال على ذلك نذكر آليات التوجيه، وتدفقات التلاميذ، وعلاقات المدرسة بالأسرة، وعلاقتها بالمقاولة، ثم علاقتها بالجماعات المحلية والإقليمية.

وأخيرا، دراسة المؤسسة المدرسية ودراسة القسم باعتبارهما أنساق للتفاعل الداخلي ضمن مجموعة محدودة من الفاعلين الاجتماعين. و يشكل كل من أثر المؤسسة (ما الذي يميز مؤسستين ؟)، وأثر المدرس(ما الذي يميز مدرسين ؟)، ومهنة التلميذ المواضيع الثلاثة المحبذة.

كل موضوع من هذه المواضيع يقبل النظر إليه من خلال أربعة محاور رئيسية. فعملية الإدماج في المجتمع تهم عملية الاندماج المجتمعي لفئة عمرية أو مجموعة محدودة من المجتمع. ويطرح التكوين والانتقاء، في نفس الوقت، مشكلة مزدوجة تهم  الديمقراطية ومسألة انتقاء النخبة، وهو ما شكل المشروع الجمهوري الضخم لجيل فيري. أما التغيير والتجديد فهما مرتبطان بآليات التغيرات الحادثة في النظم التربوية، وسياساتها، في مقتضياتها واستراتيجياتها. إن التطور الشخصي والاجتماعي يصبح وثيق الصلة بآليات المرور من الأسرة إلى المدرسة، والعكس بالعكس.

· علم النفس التربوي

من الواضح أن المعارف السيكولوجية الضرورية للمربي تنتظم ضمن أربع توجهات أساسية:

– رؤية شمولية عن نمو الطفل والمراهق بقصد إلقاء الضوء على التعلمات المدرسية، وذلك من خلال مساهمات علم النفس التكويني لكل من جون بياجيه Jean Piaget وهنري فالون Henri Wallon، ومساهمات ل فيـﮕوتسكي L. Vygotsky و ج. برونير J.Bruner؛

– الإلمام بمعطيات علم النفس العام ذات الصلة بمكونات البعد المعرفي للتعلمات المدرسية (الذاكرة، الانتباه، بنيات التفكير المنطقي…) أو مكونات البعد العلائقي للسلوكات المدرسية (العنف، الميز العنصري…)؛

– الإلمام بمعطيات التحليل النفسي التي تسهم في فهم سلوكات التلميذ والمدرسّ على الخصوص (آليات الإسقاط، والتحويل والتحويل المضاد، والإغراء، والوساطة…)؛

– الإلمام بمعطيات الأمراض النفسية خلال مرحلة الطفولة (بشكل أساسي العُصابات، والذُهانات الطفلية).

· علم البيولوجية التربوي

وقد اِهتم بدءا، بالأبعاد الفسيولوجية للنشاط التربوي من خلال جميع مظاهر النمو، والشروط الميسرة له والأمراض الصعبة أو الخفية المرتبطة به (انظر فيما يخص هذه النقطة الأخيرة العلاقات بين سوء التغذية والنمو العقلي).

بعد ذلك اِهتم بالقضايا المرتبطة بوثيرة التمدرس (في ارتباط بالمساهمات السيكولوجية). فعلماء الأحياء، ومنهم على الخصوص علماء الأعصاب البيولوجيين، منكبون على دراسة كيفية اشتغال الدماغ. و قد عملت ملاحظاتهم على إلقاء الضوء على قضايا من مثيل العلاقات بين الفطري والمكتسب، كيفية اشتغال الذاكرة (أو الذاكرات كما يقال اليوم). وجراء مساهمتهم في بلورة العلوم المعرفية ضمن محور علوم الأعصاب، قدموا، مؤخرا، توضيحاتهم في شأن العلاقات الكائنة بين الذهن-الفكر. وقد مكنت هذه القضايا، إثر الفصل بين الأفكار السيكولوجية والعصب-بيولوجية، من إقامة مقارنات([8]) تهم مقاربات من قبيل تلك المسماة ب»الدماغيين deux cerveaux «أو تلك الخاصة ب»التعلمات الحركية«.

نشير أيضا إلى مساهمة علماء الدراسات الحيوانية، عند تخوم علم الإحياء التربوي،  في القضايا التربوية، ومن بينها أعمال هوبر مونتانيي Hubert Montagner حول بعض القضايا كالتواصل الغير الشفاهي لدى صغار الأطفال([9]) أو ارتباط الطفل.

· الاقتصاد التربوي

معرفة نفقات التربية يستدعي التفكير الثاقب. لقد خصصت الدولة، سنة 1999، 20% من ميزانيتها للتربية، أي ما يشكل نسبة 7,3% من المنتوج الداخلي الخام PIB (ويطابق المنتوج الداخلي الخام مجموع الرواتب، والاستثمارات، والفوائد خلال السنة. وهو أعلى من ميزانية الدولة التي لا تتوافق إلا مع الضرائب المباشرة والضرائب الغير المباشرة المدفوعة للدولة)؛ ومعلوم أن تربية الفرد الواحد تكلف سنويا 9700 فرنك؛ وقد بلغ معدل النفقة بالنسبة للتلميذ الواحد خلال السنة الواحدة، سنة 1995، 33800 فرنك التي تتدرج من 21500 فرنك بالنسبة للتلميذ بالحضانة إلى 45200 فرنك بالنسبة للطالب؛ هذا في الوقت الذي قدرت فيه نفقة تمدرس تلميذ اجتاز سنوات التمدرس، منذ ولوجه الحضانة في سن الثالثة إلى اجتيازه الباكالوريا العامة أو التقنية، دون أن يكرر ب 470900 ف؛ وأن 82% من ميزانية وزارة التربية الوطنية مخصصة لرواتب المدرسين.

وتكتسي نفس الدراسات المتعلقة بالتكوين الأهمية ذاتها. فقد تضاعف أعداد المتمدرسين بالتعليم العالي مرتين خلال عشر سنوات؛ ويبلغ طالب من اثنين من جميع التخصصات مستوى السلك الثاني؛ كما يحصل 50 طالبا، من 100 طالب يدخل الجامعة، على الإجازة؛ ويحصل 40 طالبا، من 100 طالب يدرس بالتبريز، على دكتوراة الدراسات المعمقة، 16 منهم يقدمون أطروحتهم.

      يقوم الاقتصاديون بثلاثة أنواع من الدراسات:

– تهتم دراسات، أكثر من السابق، بالفعالية الداخلية للأنظمة التربوية أكثر من اهتمامها بالفعالية الخارجية. فإذا كان الاهتمام، في السابق، منصبا أكثر على النفقات العامة، فإنه اليوم مركز أكثر على العلاقة » إمكانيات-نتائج« على مستوى المؤسسة، وعلى مستوى القسم. وقد خلصوا إلى نتيجة مفادها أنه من المستحسن الاحتفاظ بالأقسام المتعددة المستويات (=المشتركة) بالمدرسة الواحدة عوض تجميع تلاميذ عدة جماعات بأقسام من مستوى واحد، داخل كل جماعة، هذا أمر جد مربح إذا أخذ من ناحية الكلفة-الفعالية.

– دراسات حول الكلفة – التمويل التي ترى في التربية نوعا من الاستثمار (من يؤدي ومن يجب أن يؤدي؟)، مما يطرح السؤال حول التربية إن كانت حقا أساسيا. فهل من الضروري أن نواجه تمدرسا مجانيا لفترة طويلة أم نعتبر أن، مثل هذا التمدرس، يتطلب استثمارا من أجل مستقبل مهني مثمر، وأنه في هذه الحالة لا تكون الدولة ملزمة بتمويل تمدرس طويل المدى يتجاوز حدا معينا؟

– دراسات تخص العلاقات بين التربية والنمو الاقتصادي. فبعض الدول الإفريقية تعيش نزيفا من جراء إنفاق مبالغ كبيرة وضخمة في التربية، دون أن تؤدي إلى تطوير الديمقراطية، ولا إلى تحسين النمو الاقتصادي. ثمة، آثار مرتبطة بالعتبة: إذ من المفروض أن يصل التطور الاقتصادي مستوى معينا كي تكون التربية ذات أثر إيجابي على تحسين هذا النمو.

· علم الجنس البشري التربوي

» ارتبطت الأهمية الأساسية لمبحث الجنس البشري بإثارة الاهتمام بعدد كبير من المظاهر الغير الصريحة، التي تمأسست بشكل ضعيف، والتي لا ينتبه إليها بالضرورة الملاحظ العادي.

هنا ينفتح سبيلان أمام البحث:

– هناك أولا إمكانية دراسة الطريقة التي يربى بها بالفعل الأطفال في أوساط تختلف أخلاقيا وسوسيوثقافيا. سنفاجأ بالتنوع الهائل للأساليب والإجراءات؛

– ثم ستبرز، بغض النظر عن الاختلافات، عدد من السمات العامة التي يلتقي فيها جميع الناس، في جميع المجتمعات…

بهذا المعنى يتم الحديث عن علم الجنس البشري التربوي. هدفه دراسة الوقائع، كما تتمظهر في حد ذاتها، في محاولةٍ لوصفها، فهمها، مقارنتها، وتفسيرها دون إصدار حكم معياري عليها، ودون التفكير في تطبيقها بالضرورة «([10])

 · التربية المقارنة

»يكمن موضوعها في استخراج، وتحليل وتفسير نقط التقاء واختلاف الوقائع التربوية، في إطار علاقتها بالسياق السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي والثقافي« ([11]). كما تهتم  مختلف ميادين دراسة الأنساق التربوية بالمرامي، و بالغايات وأهداف الأنظمة السياسية و أهداف المربين، والتدبير الإداري المالي، والبنيات (الدرجات، الأسلاك، الملاحق وتمفصلاتها)، وبالمضامين البيداغوجية، والمناهج والتقنيات، والفاعلين المدرسين.

· ديداكتيكات المواد الدراسية

تراهن هذه على الاهتمام بعمليات تحصيل ونقل المعارف داخل مجال معرفي محدود. لذا، ثمة ديداكتيك رياضيات، وديداكتيك اللغة المكتوبة، وأخرى للغة المقروءة، وللعلوم، وللغات الحية،  وللتربية البدنية، وللفنون التشكيلية، وللموسيقى …

انطلاقا من هذا المعطى تطرح مسألتان :

– هل هناك ديداكتيك عام يتجاوز ديداكتيكات المواد، يسمح بالإمساك على عمليات التحصيل والنقل، بغض النظر عن طبيعة المعارف؟ الجواب نعم، لكن شريطة التمعن في هذه الديداكتيكا العامة بعديا، إثر تحليل ما هو مشترك بين مختلف ديداكتيكات المواد. إذ ذاك سنجد إطارا مفاهيميا و تصورات مشتركة بين مختلف الديداكتيكات، تكون عونا على تحليل عمليات التعلم والإجراءات التعليمية .

– ماهو الفرق الذي يمكن إقامته بين الديداكتيك والبيداغوجيا ؟ كما أوضحنا ذلك في مؤلف سابق،  يستدعي الرد تبين القضايا المرتبطة بالعلاقة بالمعرفة وبالعلاقة مع القانون([12]).

وإجمالا فإننا لم نهتم سوى بالتخصصات الأساسية التي تشكل علوم التربية. وتمتد تعاليم علوم التربية من خلال عدد من الدروس تتمحور أكثر فأكثر حول محاور  بينتخصصية (التربية الأسرية، التربية الخاصة، التربية على التكنولوجيا الحديثة، التربية البين – ثقافية …).


المصدر

Michel Develay : Propos sur les sciences de l’éducation : Réflexions épistémilogiques, 2. Les sciences de l’éducation aujourd’hui, Paris, ESF, 2001, PP :27-62

الهوامش

[1]- المثال، و الجزء الكبير من هذه الفقرة مأخوذان عن أولفييه روبول Olivier Reboul من كتابه فلسفة التربية، باريس، المطبعة الجامعية الفرنسية، 1981.

[2] – فابر م، “ما هي فلسفة التربية؟” ضمن كتاب تحت إشراف هوساي ج، التربية والفلسفة، باريس، منشورات ESF، 1999

[3] – بروست .أ، تاريخ التعليم من سنة 1830 إلى يومنا هذا، باريس، المكتبة الفرنسية الجديدة، 1983

[4] – لوليفر .ك، نيك .ك: الجمهورية لن تربي قط، باريس، بلون، 1993.

[5] – انظر بالخصوص : دو كويروز .ج-م De Queiroz J-M: المدرسة وسوسيولوجياتها، باريس،  جامعة نباتان، 1996                                                                                                                                   فان هاشت .أ Van Haecht .A: المدرسة تحت الامتحان السوسيولوجي، باريس – بروكسيل، De Bock، 1990

                             دورو بيلا، فان زانتن أ، سوسيولوجية المدرسة، باريس، أ. كولان، 1992

[6] – هذا ما يميزها عن التربية كما تمارس بالجمعيات، والنوادي، ومراكز الترفيه حيث لا تتبلور عملية التحول الاجتماعي باعتماد المعارف.

[7] – فوركان ج-ك، المدرسة والثقافة، De Boeck، باريس- بروكسيل، 1989.

[8] – سورون، Seron .X، علم النفس والدماغ، باريس، PUF، 1990

[9] –  مونتانيي .هـ. Montagner H، « التواصل غير الشفاهي لدى صغار الأطفال » ضمن وحدة الإنسان، باريس، العتبة، 1978

      مونتانيي هـ، الارتباط. بدايات الحنان، باريس، أو. جاكوب، 1985.

[10] – إرني .ب Erny P ، علم الجنس البشري التربوي، باريس ، PUF ، 1961.

[11] – لي ثانك كوي Lê Thank Khöi  ، التربية المقارنة ، باريس ، الآن كولان ، 1981.

[12] – دوفالاي .م ، معنى المدرسة، باريس ، منشورات ESF ، 1997.

******************

ميشيل دوفلاي: علوم التربية اليوم ( الجزءI)

‏أسبوع واحد مضت ترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم 0

نور الدين البودلالي ترجمة: نورالدين البودلالي تم إحداث شهادات الدولة الخاصة بعلوم التربية بكليات الآداب والعلوم الإنسانية، بموجب مرسوم 2 فبراير 1967. تخصص هذه الشهادة للسلك الأول من علوم التربية، وإنما فقط للسلك الثاني (الإجازة والتبريز) وللسلك الثالث (الدراسات المعمقة والدكتوراة). ويشترط في الطلبة الراغبين

ابولين تورغروزا: قابلية التربية للارتداد: من العقل إلى الصدى (الجزء II)

‏أسبوعين مضت أخرىأنشطةترجمةمتابعات 0

نور الدين البودلالي ترجمة: نورالدين البودلالي فتنة التكوين المتجددة إذا سعت التربية جاهدة إلى تنشئة الشخص تنشئة اجتماعية، من خلال تربية اختزالية، انفصالية، تفرض ايقاعا عقلانيا على المعارف التي لا علاقة لها تماما مع الحياة، فإنه من الصعب حدوث اندماج سهل. ذلك أنه في هذا النظام لم يعد الكائن والمجتمع

ابولين تورغروزا: قابلية التربية للارتداد – من العقل إلى الصدى (الجزء I)

‏أسبوع واحد مضت أخرىترجمةدراسات وأبحاث 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي التربية البروميتية لاتزال التربية ميدانا يحتل مكانة مركزية في حياتنا اليومية رغم الاختلافات أو الإشكالات أو الأزمات التي تعزى إليها. إنها لاتزال في قلب تنشئتنا الاجتماعية وانخراطنا في مجتمعنا، لكنه من الواضح أن عودةً إلى هذه المبادئ، وهذه الأسس، قد أصبح ضروريا. والأزمة …

دوني كامبوشنر: تجديد التأمل التربوي فلسفيا ([1]) (الجزء الأول)

8 نوفمبر 2020 ترجمةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

نور الدين البودلالي Denis Kambouchner ترجمة: نور الدين البودلالي يبدو أن العنوان المقدم لهذه الندوة و كأنه عنوان برنامجي programmatique. لا أحد يمكنه أن ينكر مصاعب هذا النوع من العناوين: الإفراط في التعميم؛ ثقة مفرطة في توصيفٍ أو توصية هي، زيادة على ذلك، لا تتوافق من جميع النواحي مع كفاءة

فيليب ميريو: العلوم التربوية والبيداغوجيا*

‏أسبوعين مضت أخرىترجمةعامةمتابعات 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي المترجم: هذه الترجمة إلى روح أبي الذي وافته المنية وأنا أعدها للنشر «صحيح أن علوم التربية تزخر، كل واحدة في مجالها، بالكثير من الحقائق التي يمكن التحقق منها. إلا أن البيداغوجيا ليست، بالقدر المطلوب، هي علم التربية. إنها ممارسة لقرار متعلق بهذه الأخيرة.

تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

26 يناير 2019 ترجمةعامةمفاهيم 0

شتمل مفهوم «المعنى» على ثلاث حقائق: الاتجاه، الدلالة، والاحساس/الحساسية/الحسية، وبكلمة واحدة حقيقة الشعور –العقلي، والنفسي، والفسيولوجي- بالأشياء. فالتحديدات الفلسفية للشعور بالأشياء، لها ثلاثة أبعاد: البعد السردي، والبعد الغائي، والبعد القيمي. أما البعد السردي للمعنى فهو الذي وصفه ريكور من خلال مفهومه عن حكي الذات و«الهوية السردية». ففي الجزء الثالث من كتابه الزمن والحكي (Ricoeur 1985)، يقدم المؤلف هذا المفهوم المكون من صنفين من الحكي، هما القصة والخيال. وقد حَيّن في كتابه الذات نفسها كآخر نظريته السردية،أكمل القراءة »

أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية، ترجمة نور الدين البودلالي

17 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص 1

يعكس إعلان نيتشه أن «الله قد مات» فكرة كون الأساس الميتافيزيقي لنظامنا القيمي سيؤول إلى الضياع. وتنطوي هذه الأطروحة على خلل شامل لمنظومة قيمنا. الإله هو من سمى الكائن وهو الضامن لكينونته ولنظام قيم الفلسفة الغربية. وتتزامن العدمية، حسب نيتشه، مع سوء التفسير الذي يفسد كل القيم لكونها، في رأيه، استندت في بناءها على فكرة اللهأكمل القراءة »

هل هناك أخلاق دولة؟*

‏أسبوعين مضت أخرىترجمةمقالات 0

ترجمة نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي بقلم: ديديي فاسان** هل القيام بقراءة أخلاقية للسياسة ممكنة؟ لسببين رئيسيين كان الجواب على هذا السؤال صعبا لمدة طويلة. أولا لأن الاعتقاد الساري آنذاك أن الدولة كيان محايد، بل وبارد بشكل متوحش، تكمن وظيفتها في إقامة قانون وفرض احترامه من خلال ضمان نظام …أكمل القراءة »

المدرسة الخصوصية ومسألة التكوين

‏3 أسابيع مضت ديداكتيك الفلسفةعلم الإجتماعمقالات 0

نورالدين البودلالي نور الدين البودلالي وضعية تربوية: تلميذة تلتحق بالقسم الأول من التعليم الابتدائي، بمدرسة خصوصية، تُكلّف، قبل متم شهر سبتمبر، من طرف أستاذ(ة) بإنجاز تمرين في مادة النشاط العلمي (قس ذلك على باقي المواد التعليمية)، بالإجابة كتابة: بكلمة أو جملة. نستطيع تعميم الملاحظة على باقي زملاء وزميلات التلميذة بأقسام …أكمل القراءة »

نيكولاي أوميلتشينكو: التداوي بالفلسفة الجزء الثاني*

26 مارس 2019 أخرىترجمةتغطيةمفاهيم 0

ترجمة نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي فلسفة الكائن البشري و التحليل النفسي الوجودي « و وددت أنا أيضا أن أكون… هذه نهاية القصة.» هذه الكلمات المأخوذة من الغثيان (1938) لجان بول سارتر يمكنها أن تكون عبارة توجيهية لمشروعه الخاص بالتحليل النفسي الوجودي. في كتابه الوجود والعدم (1943) يشير إلى …أكمل القراءة »

ترجمة: التداوي بالفلسفة – الجزء الأول *

18 مارس 2019 ترجمةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

ثبت على نطاق واسع أن الفلسفة، خلال تاريخها الطويل، قد طورت، في كثير من الأحيان، منحى علاجيا. فأبيقور، على سبيل المثال، كان كل أمله القدرة على استعمال فكره لتخليص الناس من ثلاث أنواع من المخاوف: الخوف من الآلهة، الخوف من الحاجة، والخوف من الموت. حجته القائمة على أن «الموت ليس له معنى بالنسبة لنا: إذ ما دمنا على قيد الحياة، فالموت غير موجود؛ وحين يقع، فإننا لا نكون هنا»، لا تزال –تلك الحجة- قادرة على إقناعنا بل ويمكنها، إلى حد ما، أن تزرع الثقة فينا.أكمل القراءة »

ترجمة: هابرماس وموضوع النقاش – نمذجة معيارية للفرد / الجزء الثاني*

4 مارس 2019 أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

إن المنظور التواصلي للمجتمع المثالي، المتوقع من خلال مجريات النقاش العادي، يوجه الاندماج الاجتماعي. و هابرماس في محاضرة له نشرت في كتابه فكر ما-بعد ميتافيزيقي (1988) أعلن: «إن الفرضية التي ترفع من شأن شكل من الحياة الشمولية، التي يمكن فيها لأيٍّ أن يتبنى وجهة نظر الآخرين وتعتمد على الاعتراف المتبادل بين الجميع، تجعل من الممكن للاندماج المجتمعي أن يكون فردانيا، كما تجعل الفردانية ممكنة طالما أنها تمثل الوجه الآخر للعالمية»([18]). فبدون استدعائي للمثول أمام «محكمة من أجل مجتمع لتواصل بلا حدود»([19])، ستبقى وحدة سيرة حياتي، وتحكُّمي في حياتي الخاصة وتحملي لمسؤولياتي مضمرة، غير معروفة وافتراضية. الاعتراف العلني هو وحده الذي يجعل ادعائي بالفردانية يتبلور. إن هابرماس لا يكرر هنا ببساطة ما هو شائع، الذي يفترض أن الرجوع إلى الذات يفترض تبني وجهة نظر الآخرين، و لا تصور المتفرج المحايد، الذي يحبذه كثيرا آدام سميث؛ إذ يجد في نظرية النقاش، ومن خلال متابعة أعمال ج. ه. ميد (العقل، الذات والمجتمع)، أساس تربيةٍ تجمع بين الاندماج الاجتماعي وبين تعزيز قدرة الفرد.أكمل القراءة »

مقاربة فلسفية لمعنى القيم

8 يناير 2019 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

يشمل اصطلاح القيمة في الفلسفة، وبالخصوص في الأخلاق، على حقيقة هي، على الأرجح، تخالف تلك التي نلحظها في المجال الاقتصادي. لذا فبعد تِبيان المجال الذي يغطيه هذا المفهوم، سنعالج مسألة أسس القيم. بعض عناصر الإجابة على السؤال الجوهري، تنسحب على تفسير وضعية «أزمة القيم»، وتعطي إمكانية بلورة خطاب صارم عن القيم ذات العلاقة بمفهوم التنمية، كما تتبناه المؤسسات الدولية.أكمل القراءة »

مدرس الفلسفة فيلسوف؟

9 ديسمبر 2018 ديداكتيك الفلسفةعامة 0

نورالدين البودلالي                                                                     ما إن تجب عن سؤال يستفسر عن تخصصك الجامعي أنه الفلسفة، حتى ترى السائل يأخذ حذره من كل كلمة تصدر منه، فهو على يقين تام أنه أمام فيلسوف، وأن الفلسفة أم العلوم. هذا الاعتقاد يترسخ ويتجذر حين يعلم المستفسر، أو الغائب عن الحاضر، أنك أستاذ لمادة الفلسفة بالثانوية. 

تحرير

تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

26 يناير 2019 ترجمةعامةمفاهيم 0

شتمل مفهوم «المعنى» على ثلاث حقائق: الاتجاه، الدلالة، والاحساس/الحساسية/الحسية، وبكلمة واحدة حقيقة الشعور –العقلي، والنفسي، والفسيولوجي- بالأشياء. فالتحديدات الفلسفية للشعور بالأشياء، لها ثلاثة أبعاد: البعد السردي، والبعد الغائي، والبعد القيمي. أما البعد السردي للمعنى فهو الذي وصفه ريكور من خلال مفهومه عن حكي الذات و«الهوية السردية». ففي الجزء الثالث من كتابه الزمن والحكي (Ricoeur 1985)، يقدم المؤلف هذا المفهوم المكون من صنفين من الحكي، هما القصة والخيال. وقد حَيّن في كتابه الذات نفسها كآخر نظريته السردية،أكمل القراءة »

أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية، ترجمة نور الدين البودلالي

17 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص 1

يعكس إعلان نيتشه أن «الله قد مات» فكرة كون الأساس الميتافيزيقي لنظامنا القيمي سيؤول إلى الضياع. وتنطوي هذه الأطروحة على خلل شامل لمنظومة قيمنا. الإله هو من سمى الكائن وهو الضامن لكينونته ولنظام قيم الفلسفة الغربية. وتتزامن العدمية، حسب نيتشه، مع سوء التفسير الذي يفسد كل القيم لكونها، في رأيه، استندت في بناءها على فكرة اللهأكمل القراءة »

جدلية الديني والسياسي في فلسفة حنة أردنت

27 يوليو 2020 بصغة المؤنثدراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

قاسم شرف* قاسم شرف باحث في الفلسفة السياسية المعاصرة- جامعة ابن طفيل/ القنيطرة- المغربمشاركة في ندوة دولية بتركيا من تنظيم جامعة صاكريا أبريل 2018 حول موضوع الإسلاموفوبيا.نشر دراسة في مؤلف جماعي صادر بالأردن حول الخطاب السياسي الفرنسي والإسلاموفوبيا.مشاركة في ندوة دولية بجامعة ابن طفيل/القنيطرة بمداخلة موسومة الثابت والمتحول في الأديان …أكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

14 يوليو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

الدرس الديني وعوائق بناء قيم التسامح*

9 مايو 2019 كتبمفاهيمنصوص 0

قراءة في عنوان كتاب المكي ناشيد بقلم نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي هل يحق لي القيام بقراءة عنوان، أقول عنوان، كتاب صدر حديثا؟  في سبعينيات القرن العشرين كان مُستخدَم بدار سينما “الشاوية” بمدينة الدارالبيضاء المغربية يحث الجمهور على دخولها بقوله: الفيلم فيه 99 لكمة، وتكملة ال 100 على الملصق. …أكمل القراءة »

كليمون روسي: لا وجود لوصفة سحرية من أجل التصالح مع الذات

‏5 أيام مضت أخرىترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: يوسف اسحيردة مقدمة المترجم : كليمون روسي، فيلسوف فرنسي توفي سنة 2018 عن سن يناهز 78 عاما. عُرف بشنه لحرب ضروس ضد الأوهام التي نحب عادة أن نختبئ وراءها، ومناداته، على خطى معلمه نيتشه، بقبول الواقع كما هو دون سعي إلى تغييره. في هذا الحوار الذي أجراه في 2010 …أكمل القراءة »

المعنى خلف الفلسفة

‏6 أيام مضت أخرىبصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

سمية منيف العتيبي حين يقول جون لوك في كتابة “مقالة في الفهم الإنساني” أن الوعي هو ما يصنع الهوية الذاتية للفرد فهو يتحدث عن ما يميز فرد عن آخر ، أما حين ننظر للإنسان و الكائنات الحية الأخرى فقد يتساوى الإنسان في بعض مستويات الوعي مع الحيوان لكن يظل وصول …أكمل القراءة »

الأطفال والتفلسف

‏6 أيام مضت الفلسفة للأطفالمقالاتمنتخبات 0

محمد بوبكري محمد بوبكري يفصل بعض الناس بين مختلف الحقول المعرفية ويقيمون جدرانا شاهقة وسميكة  بينها، لعدم فهمهم طبيعة هذه الحقول ولغياب إدراك ما يمكن أن يجمع بينها من علاقات وتكامل… وهكذا، فهناك من يفصل فصلا تاما بين الأدب والعلوم، وبين الفيزياء والكيمياء، وبين الأدب والفلسفة، وما إلى ذلك. بل …أكمل القراءة »

جين رولاند مارتن: لماذا يجب أن تتغير المدرسة؟

‏7 أيام مضت أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة: نورة آل طالب أجرى محرر نيو فيلوسوفر زان بواغ مقابلة مع جين رولاند مارتن، أستاذة الفلسفة المتقاعدة في جامعة ماساتشوستس في بوسطن. زان بواغ: لقد ركَّزَت أبحاثك على التعليم على مدار سنوات عديدة. لماذا تركزت جهودك في هذا المجال؟ جين رولاند مارتن: كانت أمي معلمة ودائمًا كنت أقول إني …أكمل القراءة »

ماذا نعني بالنيتشاوية؟

‏أسبوع واحد مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة ماذا نعني بالنيتشاوية؟ يوجد تطور في فكر نيتشه : في مرحلة أولى، وبتأثير من شوبنهاور وفاغنر، رأى الفيلسوف في الأوبرا الفاغنرية مناسبة من أجل جعل ألمانيا في طليعة قارة أوربية أرادها مفكرة، تحركها الثقافة. كان ذلك اتجاه “ميلاد التراجيديا” (1872). تواطؤ فاغنر مع الارستقراطيين، البورجوازيين، أصحاب البنوك

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يزيد من التفاوتات

5 أبريل 2020 ترجمةحواراتمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: خالد جبور بقلم: فيليب ميريو، باحث متخصص في علوم التربية حاورته ايمانويل فرونسيز ترجمة حصرية لكوة ما الذي تعنيه ” الاستمرارية البداغوجية” التـي نادت بها وزارة التربية الوطنية في علاقتها مع الأساتذة؟ بالنسبة لي، هذه الاستمرارية تعنـي الحفاظ على الاتصال بين المتعلمين والمدرسين. هذا ليس بالأمر السهل؛ بحيث أن …

الكسندر ادلير : إمكانية نشوب جائحة _ من تقرير CIA

16 مارس 2020 ترجمةكتبمقالات 0

ترجمة خالد جبور ترجمة من فصل إمكانية نشوب جائحة  من كتاب: كيف سيكون العالم غذا؟ (التقارير الجديدة ل CIA)، الصادر عن دار النشر ROBERT LAFFONT، إمكانية نشوب جائحة عالمـية    ظهور مرض تنفسي جديد، فتاك وسريع الانتشار، لا دواء له، يمكن أن يؤدي إلى ظهور جائحة عالمية. إذا ظهـر مثل هذا …

فيليب ميريو: لما يقوض الأدب اليقين بالطفولة

30 يوليو 2020 ترجمةمجلاتنصوص 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي  بين مورياك وبياجي ذات يوم، قلت في ندوة جامعية جادة حول تكوين المدرسين أنه كي يصبح المرء مدرسا، فإن “قراءة رواية “ساغوين”[1] (Sagouin) لفرانسوا مورياك (Mauriac) ربما كانت تستحق قدر ما تستحق قراءة كل سيكولوجيا جان بياجي (Piaget). ولم تكن الصيغة خرقاء فحسب، بل كانت غير …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: يجب الكف عن توثين التكنولوجيا الرقمية

6 مايو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي فيليب ميريو (Philippe Meirieu) منظر وتربوي تقدمي معروف، يشتغل منذ فترة طويلة على موضوع المدرسة، وبالخصوص اللامساواة بين الأطفال داخلها، تلك اللامساواة التي تعيق الرسالة التحررية والتربوية التي تضطلع بها.  منذ الإغلاق العام للمؤسسات المدرسية بفرنسا بسبب أزمنة كوفيد 19 يعمل فيليب ميريو على تناول المشكلات …أكمل القراءة »

حوار مع فيليب ميريو: “المدرسة عن بعد يجب ان تظل جماعية”

14 أبريل 2020 أخرىترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي في مواجهة خطر تعاظم اللامساواة المدرسية في سياق التعليم عن بعد، يشدد فيليب ميريو، الأستاذ الفخري في علوم التربية بجامعة لوميير ليون، على ضرورة الوصول إلى ” بناء المشترك”. س: يضع الحجر الصحي المدرسة، بوصفها فضاء مشتركا، قيد الاختبار. كيف يمكن التغلب على الأمر ؟ ج: …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يفاقم أوجه اللامساواة

7 أبريل 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي مقدمة المترجم في هذا الحوار القصير الذي أجراه الصحافي إيمانويل فرانسوا مع الخبير التربوي فيليب ميريو ، يعود هذا الأخير إلى مفهوم “الاستمرارية البيداغوجية” (Continuité pédagogique ) الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية الفرنسية، كتدبير وإجراء، لمكافحة وباء كورونا المستجد، والتخفيف من وقعه القوي والمكلف على المنظومة …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يزيد من التفاوتات

5 أبريل 2020 ترجمةحواراتمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: خالد جبور بقلم: فيليب ميريو، باحث متخصص في علوم التربية حاورته ايمانويل فرونسيز ترجمة حصرية لكوة ما الذي تعنيه ” الاستمرارية البداغوجية” التـي نادت بها وزارة التربية الوطنية في علاقتها مع الأساتذة؟ بالنسبة لي، هذه الاستمرارية تعنـي الحفاظ على الاتصال بين المتعلمين والمدرسين. هذا ليس بالأمر السهل؛ بحيث أن …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من الخوف ما بنى طفلا*

13 نوفمبر 2019 العلوم الإنسانيةالفلسفة للأطفالترجمةمجلات 0

نور الدين البودلالي Philippe Meirieu ترجمة: نورالدين البودلالي مشاعر الصغار ليست مشاعر صغيرة كوركشاك، عالم التربية البولوني، المتوفى في تريبلينسكا لعدم رغبته التخلي عن الأطفال اليهود في دار الأيتام التي أنشأها في حي اليهود بفارصوفيا، ومؤلف كتاب «إعلان حقوق الطفل» في سنوات العشرينات، لم يتوقف عن ترديد أن الطفل هو، …أكمل القراءة »

الأطفال والتفلسف

‏6 أيام مضت الفلسفة للأطفالمقالاتمنتخبات 0

محمد بوبكري محمد بوبكري يفصل بعض الناس بين مختلف الحقول المعرفية ويقيمون جدرانا شاهقة وسميكة  بينها، لعدم فهمهم طبيعة هذه الحقول ولغياب إدراك ما يمكن أن يجمع بينها من علاقات وتكامل… وهكذا، فهناك من يفصل فصلا تاما بين الأدب والعلوم، وبين الفيزياء والكيمياء، وبين الأدب والفلسفة، وما إلى ذلك. بل

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

25 سبتمبر 2020 أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: لما يقوض الأدب اليقين بالطفولة

30 يوليو 2020 ترجمةمجلاتنصوص 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي  بين مورياك وبياجي ذات يوم، قلت في ندوة جامعية جادة حول تكوين المدرسين أنه كي يصبح المرء مدرسا، فإن “قراءة رواية “ساغوين”[1] (Sagouin) لفرانسوا مورياك (Mauriac) ربما كانت تستحق قدر ما تستحق قراءة كل سيكولوجيا جان بياجي (Piaget). ولم تكن الصيغة خرقاء فحسب، بل كانت غير …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: يجب الكف عن توثين التكنولوجيا الرقمية

6 مايو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي فيليب ميريو (Philippe Meirieu) منظر وتربوي تقدمي معروف، يشتغل منذ فترة طويلة على موضوع المدرسة، وبالخصوص اللامساواة بين الأطفال داخلها، تلك اللامساواة التي تعيق الرسالة التحررية والتربوية التي تضطلع بها.  منذ الإغلاق العام للمؤسسات المدرسية بفرنسا بسبب أزمنة كوفيد 19 يعمل فيليب ميريو على تناول المشكلات …أكمل القراءة »

حوار مع فيليب ميريو: “المدرسة عن بعد يجب ان تظل جماعية”

14 أبريل 2020 أخرىترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي في مواجهة خطر تعاظم اللامساواة المدرسية في سياق التعليم عن بعد، يشدد فيليب ميريو، الأستاذ الفخري في علوم التربية بجامعة لوميير ليون، على ضرورة الوصول إلى ” بناء المشترك”. س: يضع الحجر الصحي المدرسة، بوصفها فضاء مشتركا، قيد الاختبار. كيف يمكن التغلب على الأمر ؟ ج: …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يفاقم أوجه اللامساواة

7 أبريل 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي مقدمة المترجم في هذا الحوار القصير الذي أجراه الصحافي إيمانويل فرانسوا مع الخبير التربوي فيليب ميريو ، يعود هذا الأخير إلى مفهوم “الاستمرارية البيداغوجية” (Continuité pédagogique ) الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية الفرنسية، كتدبير وإجراء، لمكافحة وباء كورونا المستجد، والتخفيف من وقعه القوي والمكلف على المنظومة …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يزيد من التفاوتات

5 أبريل 2020 ترجمةحواراتمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: خالد جبور بقلم: فيليب ميريو، باحث متخصص في علوم التربية حاورته ايمانويل فرونسيز ترجمة حصرية لكوة ما الذي تعنيه ” الاستمرارية البداغوجية” التـي نادت بها وزارة التربية الوطنية في علاقتها مع الأساتذة؟ بالنسبة لي، هذه الاستمرارية تعنـي الحفاظ على الاتصال بين المتعلمين والمدرسين. هذا ليس بالأمر السهل؛ بحيث أن …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من الخوف ما بنى طفلا*

13 نوفمبر 2019 العلوم الإنسانيةالفلسفة للأطفالترجمةمجلات 0

نور الدين البودلالي Philippe Meirieu ترجمة: نورالدين البودلالي مشاعر الصغار ليست مشاعر صغيرة كوركشاك، عالم التربية البولوني، المتوفى في تريبلينسكا لعدم رغبته التخلي عن الأطفال اليهود في دار الأيتام التي أنشأها في حي اليهود بفارصوفيا، ومؤلف كتاب «إعلان حقوق الطفل» في سنوات العشرينات، لم يتوقف عن ترديد أن الطفل هو، …أكمل القراءة »

الطاهر بن جلون: الفرد

‏أسبوع واحد مضت الفلسفة للأطفالترجمةكتبنصوص 0

ترجمة: ر ع – كوة يتكون المجتمع من الأفراد. وكل شخص هو فرد، واحد ومتفرد. واحد بحسب معيار أنه لا يوجد مطلقا في العالم شخص مطابق له. ومتفرد لأن لكل فرد هويته الخاصة، مزاجه وطبعه الخاص. وقد نجد أن التوأم يشترك في خصائص جسدية أو طباع واحد، ولكنه لن يصير …أكمل القراءة »

فرناندو سافاتار و تصوّره للعالم بعد كوفيد 19

‏أسبوعين مضت ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: منعم الفيتوري تحدّث الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتار عن كوفيد-١٩، وما سيكون عليه العالم بعد الوباء في إطار مشروع رقمي تم التّرويج له في مهرجان هاي. تساءل الفيلسوف بقسوةٍ عن الذين يعتقدون أنّ هذا الوضع الذي تمرّ به الإنسانيّة، الغير عادي، بأنّه حالة حرب. وأكّد بأنّ هؤلاء الذين يريدون تطبيق …أكمل القراءة »

هاشم صالح وسؤال التّنوير

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيمنصوص 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد  تعاني المجتمعات العربية والإسلامية من الأزمة الحضارية المركبة فالتخلفُ متغلغلُ في مفاصل النظام السياسي وبرامج التعليم وآليات القراءة للدين فإنكار هذا الواقع البائس يزيدُ من عمق الأزمة ويثقلُ الأغلال على العقول لذلك فمن الضروري تسمية الأشياء بأسمائها وعدم الهروب من مواجهة المنظومة الفكرية المتداعية 

نقد الدين عند هابرماس 3-3

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلاتمفاهيم 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني “الدين والفضاء العام”: سيتوضح موقف هابرماس ومطالبه بتغيير نظرة الدولة الحديثة ومواطنيها العلمانيين نحو دور الدين والمتدينين في الحياة السياسية أكثر في مقاله الثالث والأخير من كتاب بين الطبيعانية والدين والمعنون ﺑ “الدين والفضاء العام”. يُبرّر هابرماس، مرة جديدة، هنا اهتمامه بالمسألة الدينية لكونها فرضت نفسها …أكمل القراءة »

نقد الدين عند هابرماس 2-3

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثكتبمفاهيم 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني العقل والدين: الحوار مع راتزنغر (2004) على خلاف خطاب “الإيمان والمعرفة” المتحمس لعودة الديني، سيتدارك هابرماس حماسه ذاك ويعود إلى دقته وحذره المعهودين وإلى مواقعه العقلانية الرصينة حين سُيدعى بعد ثلاث سنوات من ذلك إلى مدينة ميونخ الألمانية وتحديداً في 19 جانفيي/كانون الثاني من عام 2004 …أكمل القراءة »

نقد الدين عند هابرماس 1-3

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمقالات 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني  يأتي هابرماس في مقدمة الطبعة الفرنسية لمؤلفه الضخم نظرية الفعل التواصلي على تطور تفكيره من نظرية الوعي إلى نظرية التواصل وصولاً إلى علاقة الأخلاق والقانون والديمقراطية. بالإضافة إلى هذه المراحل الثلاث في انتقال هابرماس، أو توسيع دائرة اهتمامه، من مبحث إلى آخر، فإن هناك من يتحدث …أكمل القراءة »

جدلية الديني والسياسي في فلسفة حنة أردنت

27 يوليو 2020 بصغة المؤنثدراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

قاسم شرف* قاسم شرف باحث في الفلسفة السياسية المعاصرة- جامعة ابن طفيل/ القنيطرة- المغربمشاركة في ندوة دولية بتركيا من تنظيم جامعة صاكريا أبريل 2018 حول موضوع الإسلاموفوبيا.نشر دراسة في مؤلف جماعي صادر بالأردن حول الخطاب السياسي الفرنسي والإسلاموفوبيا.مشاركة في ندوة دولية بجامعة ابن طفيل/القنيطرة بمداخلة موسومة الثابت والمتحول في الأديان …أكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

14 يوليو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

الدرس الديني وعوائق بناء قيم التسامح*

9 مايو 2019 كتبمفاهيمنصوص 0

قراءة في عنوان كتاب المكي ناشيد بقلم نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي هل يحق لي القيام بقراءة عنوان، أقول عنوان، كتاب صدر حديثا؟  في سبعينيات القرن العشرين كان مُستخدَم بدار سينما “الشاوية” بمدينة الدارالبيضاء المغربية يحث الجمهور على دخولها بقوله: الفيلم فيه 99 لكمة، وتكملة ال 100 على الملصق. …أكمل القراءة »

الطاهر بن جلون: الفرد

‏أسبوع واحد مضت الفلسفة للأطفالترجمةكتبنصوص 0

ترجمة: ر ع – كوة يتكون المجتمع من الأفراد. وكل شخص هو فرد، واحد ومتفرد. واحد بحسب معيار أنه لا يوجد مطلقا في العالم شخص مطابق له. ومتفرد لأن لكل فرد هويته الخاصة، مزاجه وطبعه الخاص. وقد نجد أن التوأم يشترك في خصائص جسدية أو طباع واحد، ولكنه لن يصير …أكمل القراءة »

مفارقة التمثيلية والشعبوية

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيممقالات 0

عز العرب لحكيم بناني عزالعرب لحكيم بناني كنت قد سمعت يوماً ما رأياً غريبا بخصوص تعويضات نواب الأمّة والمستشارين وغيرهم من الفئات المنتخبة: يقول هذا الرأي: هل تظن أنَّ المجالس المنتخبة كانت ستحظى بهذه الأهمية لو لم توجد مصالح ملفتة للعيان تتحقق من خلال تلك المجالس؟ هل تظن أن المرشحين

شاهد أيضاً

أندريه كونت- سبونفيل: صباح الخير أيها القلق!

ترجمة: عبد الوهاب البراهمي   الخوف هو بالتأكيد أول إحساس على الأقلّ خارج الرّحم: هل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *