الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / دريدا و الفُونتومانيا.. في جوار التحليل النفسي

دريدا و الفُونتومانيا.. في جوار التحليل النفسي

وجه التفكيكية المشدود بين الموت والحياة (الجزء الثاني)

بقلم: يوسف عدنان

أستاذ باحث وناقد من المغرب

لقد جمعت “جاك دريدا” بالتحليل النفسي la psychanalyse علاقة صداقة قوية، أبانت على صورها الساطعة والمُضمرة المؤرخة النفسانية “إليزبيت رودينسكو” elisabeth roudinesco في الفصل الأخير من مؤلف “جاك دريدا .. ماذا عن غذ، المنزّل بعنوان: تمجيد التحليل النفسي. يلتزم دريدا بمسافة الصداقة بينه وبين التحليل النفسي، وهو ما أبداه في حوار مُطول مع “رودينسكو” (1)، أدارته هذه الأخيرة بمهارة حوارية رفيعة، مُستجمعة خُيوطًا شديدة الإيغال في مسار دريدا الفكري الخلاق.

فلم تُخفي كمؤرخة نافذة المعرفة بدهاليز الحياة الفكرية والفلسفية الفرنسية، وجهة نظرها أو حُكمها عنه مُعتبرة –دون اعتراض منه – أن: “حياته وتأليفاته مطبُوعة بتأثير التحليل النفسي، وزوجته “مارغاريت دريدا”، هي مُحللة نفسية ومترجمة لأعمال “ميلاني كلاين”، وأحد أقرب أصدقائه، كان المحلل النفسي “نيكولاس أبراهام”، وقصة هوسه الدائم بالمُخفى أو المُمحى من “اللوح الفرويدي”، وخلافه العنيف بعد فترة زمالة مع أيقونة المشهد الفكري الفرنسي “جاك لاكان” وغيرها من الوقائع التي لا يتسع المقال لذكرها .

لم يغب عن دريدا الفيلسوف الحذِق بلغة التحليل النفسي، تلك الكشوفات العميقة المُتوصل إليها من طرف نيكولاس أبراهام nicolas abraham وصديقته ماريا توروك maria torok، والتي ترى في باب الطيّفية spectrologie أو الفونتومانيا fontomanie، أن للاوعي l’inconscient وظيفة أخرى غير تلك التي اختصّه بها فاتح القارة المجهولة سيغموند فرويد. فاللاوعي كمكان يعمل على النقل النفسي للأشباح والخبايا والأسرار. لقد طرقوا أبواب ظواهر نفسيَّة غامضة لإثبات حقيقة وجود لاوعي جيلي. ولعلّهم أول من أدرجوا مفهوم “الشبح” في حقل التحليل النفسي، وقد ساهموا بذلك في إثراء ميكانزيم لا غنى عنه في استعلام حقل الصَّدمات العابرة للأجيال (2). لكن مع الأسف، أحجبت قوَّتهم النَّظريَّة لمدة طويلة في فرنسا حيث هيمنة الفكر اللاَّكاني.

إنّ ممات المحلل النفسي “كارل أبراهام” المفاجئ – وبحكم التداخل النظري بينهم حول تيمة الشبحية – جعل “دريدا” يأخذ على عاتقه مَهمّة بلورة مفهوم “الشبح” وإقحامه في مجال التفكير الفلسفي، من مدخل ما أسماه هو بالهُونتولوجيا  Hantologie أو علم الأشباح. أما على صعيد لاوعيه، فالأمر يُفهم أو يُفسّر كحِداد إيجابي (أي يفترض عدم النجاح) منه على صديقه المُتوفىى، المُنظمّ إلى سجل الأشباح، والذي لم يُتح له الوقت كفاية ليشرح بالكامل هذا الميكانيزم، بعدما فاق كل توقع، ووجد له مُرتعا خارج دوائر التحليل النفسي، خاصة في مجال الفلسفة التفكيكية والأدب والمسرح السيكودرامي والسينما “الفن الذي يسمح بعودة الأشباح” (3). فنحن قد اخترعنا مع السينما، قبل قرن من الزمان، تجربة إيمان غير مسبوقة: الطيف، الذي لا يُمكن لأي فنّ تجاهله. فمن شبح، لا بحي ولا بميت، والذي تقُوم من خلاله وعبره التجربة السينمائية، رُبما يكون التفكير في السينما مُمكنًا (دريدا).


يوسف عدنان

يقف دريدا على تمييز دقيق في هذه الناحية بين “الغريب” الموجود في سرداب الأنا، و”الشبح” الذي يأتي ليطاردنا من لاوعي الآخر (52).فالأشباح لا تأتي لكنها تعود. هذا يفترض ذاكرة للماضي لها شكل الحاضر. لقد اهتم دريدا في هذا النطاق بتنظير مُعيّن وخاص، سبق تدشينه من طرف المُحلل النفسي كارل أبراهام وماريا توروك كما أشرنا سابقا. فهم من طوّرُوا ما بعد فرويد “نظرية الأشباح”، التي ترتبط قدرا كبيرا ب “نظرية الحداد”. ففي الحِداد العادي كما يقول فرويد، على لسان دريدا: “فإننا نستدخل الميّت ونؤخذه في ذاته. وهذا الاستدخال الذي هو بمثابة مثلنة للموضوع، يتقبل العيش على كونه كذلك. لكن في حِدادٍ لا يتطور أو لا يتحرك بشكل جيد، فهو لا ينعُم إثر ذلك بهذا الاستدخال أو الإدراج حقيقة.

من أوديب إلى هاملت Hamlet في متن دريدا، لقد ظهر شبح والد هاملت لأول مرة على منصة قلعةElsinore ، خارج ما كان في السابق منزله. يرتدي درعًا من رأسه حتى أخمص قدميه، ويعود من الظلال ليكشف لابنه سر وفاته ويأمره بالانتقام منه. ارتفع حاجبه، و نظر بإصرار إلى الشخص الذي يتحدث إليه. يُنادي عليها، يمسك بها في شبكته – هاملت لا يسعُه إلا الرد على المكالمة. يجب أن يمتثل لطلب والده. يجب أن ينتقم للبُنوة: “الآن كلمة السر هي Adieu ! توديع – فِراق ؛ تذكرني ! (4).

إذن، هل هاملت مجنون أن يظن أنه رأى شبحًا، ليحدثه، أن يسمع رسالته؟ أم أن جنونه، حالة حداده ، هي التي تفتح الباب للشبح الذي يسمح له بالظهور (ثقة الشبح في المُحاور الذي يستشعر انفتاحه)؟ فقط أولئك الذين هم على استعداد للترحيب به يمكنهم رؤيته. الجناة والقتلة وأرملته المتزوجة ثانية … لا يرونه؛ يهرب لهم . وهكذا يبقى الشخص الذي يُؤمن بوجوده قادر على رؤيته – غياب الأشباح ، في “دمجها المتناقض” (5).

ووفقا لإشارات دريدا، هناك ما يدعوه أبراهام الإجتياف  incorporation ويعني أن الميّت مُتواجد فينا، ونحمل نعشه. لكنه لا يتحول ليُصبح “نحن”. إنه يشْغر مكانا خاصًا في جسدنا، يُمكنه أن يتحدث لِوحده، يستطيع أن يَسكُن بشكل مُبطّن في جسدنا الخاص، وفي خطابنا الخاص. الشبح مسجون ومُقفل عليه داخلنا أو فينا، فنحن مثل مقبرة نوعا ما لهؤلاء الأشباح. يعترض الشبح العمل الذي أنتجه في اللاوعي، بالفجوات التي تركتها فينا أسرار الآخرين. ويستطيع أيضا الشبح، أن لا يكون لاشعورنا الخاص، ولكن بالضبط لاوعي الآخر. إن “لاوعي الآخر” هو من يتكلم في مكاننا، فهو ليس فقط لاشعورنا الفردي وإنما – الشبح – “لاوعي الآخر”، والذي يُمارس علينا ألاعيبه ويتكلم مكاننا. يُمكن أن يكون هذا الواقع رهيب جدا، ولكن من المؤكد أنه تقع هناك أشياء” (6)، إذ علينا أن نعي أن الشبح بارتداديته إصرار على الحضور وبإعادتيه تأكيد على الوجود.

يتّضح إذن أنَ الشَبح ينهض على صيرورة مختلفة جذريّا عن باقي التمظهرات الأخرى للاوعي الفرويدي (7). فهو على خلاف المكبوت الدّينامي “Refoulement  Dynamique” عند فرويد، لا يبحث عن كُبت الرَّغبات، لكنَّه يُعيق ويكبحُ إمكانيَّة الولوج إلى حدث صدميّ مَّا، لم يحدث بالمرَّة أن انمحى من الذَّاكرة اللاشعورية. فللشّبح بالتأكيد وظيفة مختلفة عن المكبوت الدّيناميّ، إذ أنّ عودته المرحليّة قهريّة ومُنفلتة إلى حدّ الوُصول إلى تكوين أعراض باثولوجية. ولذلك فهو يقدّر في الخبرة التحليلية النفسية كمكبوت مُحافظ “Refoulement Conservatrice” (8).

غير أن “جاك دريدا” يُميز هنا بين مظاهر الطيّف من ناحية الهوام “fantasme” والعود “revenance” من ناحية أخرى. ففي هذا الوضع الأخير، لا يعُود الشبح من خلال لاوعي الموضوع “l’inconscient du sujet” أو من فعل تشويش حاصل في الأنا، ولكن هو يعُود من خلال “لاوعي الآخر”، هذا المعبر المفتوح/ المُغلق هو المسرح الكثيف بنشاط الأشباح. أو بمعنى آخر جاء على لسان دريدا: الطيف هو  هؤلاء الآخرين، الذين لم أتحدث معهم أبدًا، لا أحياء ولا أموات.

إن الأشباح” التي تعيش في اللاوعي، تكون ناجمة بفعل نقل الخبايا، وهي نفسها ناتجة عن حزن لا يوصف، تشكّل من خلال إستدماج موضوع مؤمثل مفقود يشاركه سرّ غير مستوعب، لا يوصف، ولا يمكن تمثيله (9). وهي تُشير في نشاطها اللاواعي إلى آثار أسرار الأسرة عبر الأجيال السابقة وكيف تلازم أثقالها الأفراد اللاحقين. ويُفهم هذا النطاق التحليلي بالنسبة لدريدا من مدخل مسألة الحداد. إن دعوة الأطياف وعودة الأشباح، كِنية عن شرط لا يكون الإنسان دونه إنسانا، ألا وهو شرط التناهي والفناء، إنه الشطر الآخر من الحياة وهو الموت. فمن الموت والفناء يكون الحداد ومن الحداد يكون الشبح (10). فنحن لا نرث أبدًا، دون شرح أنفسنا بعِدّة أطياف (11).

لا يُمكننا فهم تجربة الحِداد إلا ك: أبوريا “Aporia”. النجاح يَفْشَل، و”الآخر” الذي نَحمِلُه في داخلنا كموت، يُقدِّم نفسه، مثل طفل لم يُولد بعد، كمستقبل. على العكس من ذلك، لا يُمكننا احترام “الآخر”، إلا بعدم استيعابنا له، بتركه وشأنه في وفاته. عمل الحداد هو عمل مُمكن – مستحيل، مُهمة أنجزت بالقدر الذي لا ينبغي أن يكون. سيكون هذا مطلبًا أخلاقيًا: عدم دفن الموتى ، وعدم نسيان الأشباح، والسماح لهم بمُطاردتنا. تُعلِّمنا الأشباح أن الموت ليس مجرد نهاية أبدًا، ولكن يُمكننا فقط أن نتَصوَّر أنفسنا فيما يتعلق بأفقه، كما لو أن قناع الموت جاء ليُخبرنا من نحن (12).

لم تكفّ السمات الفونتومانية لظواهر الوُجود من ملاحقة “دريدا”، وهو يحكي عن قصته مع شبح “كافكا”، نرويها على لسان شبحه:

“في العام المنصرم، كنت في العاصمة براغ من أجل المشاركة في سيمنار خاص يشارك فيه فلاسفة تشيكيون، اللذين لا يمكنهم التدريس في الجامعات، وكنت طوال الوقت متابعا من طرف الشرطة السرية التشيكية. وهو الأمر الذي لم يكن بسرّ  خافي عني. بعد هذا السيمنار، خرجت للتجول في مدينة كافكا، كما لو كنت مُطاردا بشبح كافكا،الذي هو من سيطاردني بالمناسبة في هذه الرحلة. ذهبت قرب منزليه، لأن هناك اثنين في براغ وأيضا ذهبت إلى قبره. واكتشفت في اليوم الموالي، اليوم الذي اعتُقِلتُ فيه –إدعاء المتاجرة في المخدرات – كونه في اللحظة التي كُنت بجوار قبر ” كافكا”، دخلت الشرطة التشيكية إلى غرفتي في الفندق ودسّت المخدرات في حقيبتي، في الوقت الذي كنت فيه مشغولا بشبح “كافكا”، أليس كذلك! عندما استنطقت من طرف الشرطة، ماذا كنت أفعل في براغ؟ أجبت أنني كنت أحظر عملا حول كافكا، حول نص معين لكافكا وهي الحقيقة على كل حال. العجيب هو أنه كل زمن هذا المشهد من اعتقال واستنطاق، شبح “كافكا” كان هنا بالضبط يحُوم، والسيناريوهات المكتوبة من طرفه هي آخذة  في الإشتغال على المشهد – أي مشهد المخالفة المسجلة في حقي – كما لو أننا نشاهد جميعا، فيلما مُبرمجا من قبل شبح كافكا (13).

نفهم مما جاء في هذ السرد، أن هذا “الآخر”، أو ذلك الشبح الذي نتوجس منه خيفة، والذي نطلق عليه اسم الغيرية “”l’altérité ما هو إلا مُغايرة للذات فقط، ما هو إلا فرع آخر عن الأنا وانحدار من الهوية. “فما الغيرية إلا الشبح المتجلي في مرآة الذات، وما الآخر إلا انعكاس الأنا وصداها، أو شبحها وظلها الذي لا يفارقها. إن الآخر هو الشبح المرجئ أو المصير المؤجل للهوية ” (14). إن الحداد أو الطيف أو البقاء هي فئات غير قابلة للاختزال، لأنه لا يوجد عاطفة ذاتية دون الترحيب بالآخر في حد ذاته – وهو ما يُشرك السياسي في جوهره. ويقحم هنا دريدا استعارة ذكية لشكل الشبحية في شكل القانون . فهو غير متناسق وغير متماثل: ينظر إلينا مثل شبح من خلال تأثير القناع حيث نشعر بأننا نراه دون أن نكون قادرين على مواجهة نظرته.

ثُم ما بال هؤلاء الأصدقاء الأشباح، أمثال “إيمانويل ليفيناس”؛ “بول دي مان”؛ “موريس بلانشو”؛ “جيفري بنينجتون”؛ “صفاء فتحي”؛ “جان لوك نانسي” (…) الخ، أصدقاء كثر، أحياء وأموات، اللذين ينسج دريدا من خلالهم  اتحاداَ، هذا الوجود أو حضور  للذات، الذي لم يكن أبدًا واحدًا، لأنه غير منظم، خارج مِفصلاته، خارج عن السيطرة. وهو ليس أبدًا واحدًا، لأنه مسكون بأرواح يجب أن نؤخذها بالحسبان .. هُم أكثر من واحد: كثرة واحدة (15).

بهذا المعنى هل يصبح دريدا قارئهم، ويترك نفسه مطاردا بهم؟

ماذا يعني موقعه كشاهد؟ هل ستكون شهادة من هذا النوع امتيازا  لهذا الهوس الدائم؟

.. موت يعمل بلا توقف في الحياة ولا يسمح لنفسه بالراحة، متخلفًا دائمًا عن نفسه ويبقى في أفق الحياة:

الموت الذي ينجو !!

يُلامس الفكر الهُونتولوجي مسألة شبح الذات. وحيث دائمًا ما يكون الاختلاف في موضوع مختلفًا عن نفسه بالفعل ومؤجلًا عن نفسه، وهو موضوع لا يمتلك نفسه أبدًا: هذا هو أحد موروثات أوشفيتز التي تطارد فكره. “أنا فقط” أشبه نفسي”؛ في وجه يكون دائمًا غائبًا عني وخارجي، ليس باعتباره انعكاسًا ولكن كصورة محمولة أمامي، أمامي دائمًا (16). “في متن “دريدا” كما في متن “نانسي”، الموت هو الأفق الدائم الذي يُجبر الذات على طرحه، والذي يُجْبِر” الشخص” (والموضوع كواحد) على تخيل نفسه فيه” ككيفية من اختراع الغياب اللامتناهي” (17).

لا شكّ أن ما قد شدّ “دريدا” لهذه البيانات التحليلية النفسية حول النفس ودينها اللامسدّد للآخر الغائب ، هُو كونه عاش حياة مليئة بتردّدات الأصوات والمواضيع المفقودة التي ظلّت خاضعة للتشويش طيلة أمد حياته، ومصدرا مجهولا لقلقه التفكيكي. فلم يشعر أنه يعكس ذاته فقط في جوهرها وحميميتها الخاصة، ولكن كان هو أيضا مرآة لانعكاس أشباح أبيه، وإخوته الأموات في سن مبكر،والذي يُعتبر هو الناجي survivant الوحيد منهم .. كل تلك الأشباح التي عاشت حياتها منسوخة في حياته كما قادته الطيفية إلى استيعاب ذلك. أي كونه هو ذاته بقايا من أثر، نُذِب بعمق جراء الألفة الحادة مع الغياب والفقدان والحداد. إنها كلفة الموت الذي يترك دينا ينبغي أن يسدّد، فأينما دُفنت أشياء، عاشت هناك أشباح. وللهروب من الخيال الرهيب المتمثل في “الموت على قيد الحياة” في رأيه ، نحتاج إلى خيال آخر، الخيال نفسه: سيادة دائرية كاملة القوة وغير مشروطة.

الهوامش:

  1. جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب – تاليف محمد الزين شوقي، دار الفارابي، منشورات الاختلاف، ط 1، 2011، ص 294.
  2. Judith Mézàros, le succés tragique de la psychanalyse européenne. « L’ecole de budapest »Filigrane, printemps 2000.pdf   Voir plus : Serge Tisseron ; Maria Torok les fantomes de L’inconscient ; le coq-héron.2006°)n189, p,p 29 – 30.
  3. Adolfo vera »le cinéma ou l’art de laisser revenir les fontomes : une approche à partir de j.derrida, in : http://appareil.revues.org
  4. شكسبير ، هامليت ، عطيل ، ماكبث ، باريس، 1984، ص 29.
  5. Jacques Derrida, Spectres de Marx, Paris, Galilée, 1993, p 25.
  6. Derrida on ghostly hanting’s .. and kafka’s ghost, in : https://www.youtube.com/watch?v=WG_JA6SJD8k
  7. أنظر نيكولاس أبراهام وماريا توروك “اللغة الخفية” لغة أغوار الإنسان” ” مسبوقا ب “دخائل الإنسان” لجاك دريدا، باريس، أوبييه، فلاماريون، 1976.
  8. الشَّبح هو تشكُّل معيّن للاوعي، يرمز إلى ثقل السّر العائليّ، الذي يمرَّر ويتم تشربه بشكل لا إراديّ من جيل لآخر. وهو أيضا صنيع التحالفات غير الواعية alliances inconscientes  ، مواثيق واتفاقات منوطة بالسرية تعبئّ عملية النّقل النفسي.
  9. بصمات مدرسة بودابست في التحليل النفسي الهنغاري، يوسف عدنان، مجلة حكمة، على الرابط: https://hekmah.org/%D8%A8%D8%B5%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D8%B3%D8%AA-%D9%81%D9%8A 
  10. جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب، مرجع مذكور.
  11. من غير المُستبعد أن يكون جاك دريدا قد راجع أثناء تطويره لخصائص الشبحية، إسهامات علم النفس الحفري “la psycho-généalogie”، عن طريق أيقونته المحللة النَّفسيَّة آن انسلين شوتزنبارغر “Ancelin Schutzenberger Anne” خاصَّة أبحاثها الموجهة إلى ما تدعوه “ميكانيزم النَّقل اللاَّمرئي”. وتعني بهذا المفهوم تلك الصَّدمات أو البصمات المتناقلة بين الأجيال بشكل سري واستبصامي وشبحي، وأيضا من حيث هو مخزون لذلك الإرث العائلي الذي لا ينكف عن العودة والتّطيّف والاستيطان القسري للمستقبل، بوصفها ماضي له.
  12. Jacques Derrida , Mémoires، pour Paul de Man ، Paris، Galilé. 1988. p 49.
  13. Derrida on ghostly hanting’s .. and kafka’s ghost, in : https://www.youtube.com/watch?v=WG_JA6SJD8k
  14. محمد شوقي الزين، الإزاحة والاحتمال، ص 201.
  15. Jacques Derrida, Spectres de Marx, Paris, Galilée, 1993. p 18.
  16. Jean-luc Nancy, Le regard du portrait, Paris, Galilée, 2000. p. 48.
  17. Jean-luc Nancy, Le regard du portrait, Paris, Galilée, 2000. p. 56.

**************

هُونتولوجيا جاك دريدا .. وجه التفكيكية المشدُود بين الموت والحياة

11 يناير 2021 دراسات وأبحاثعامةعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان أستاذ باحث وناقد –  من المغرب إذا كان شبح دريدا ما يُميّز هذه الصفحات، إذا كان هذا الشبح هو الذي تم اختياره من أجل الكشف عن طيفية الوجود والعلامات والنصوص، فذلك حقًا لأنه مفكر للأشباح، وفيلسوف يُطيّف الفكر. لأنه من خلال فكرة مُتناقضة، من خلال …

حواء أو الكينونة الضائعة .. من أسطورة الضلع إلى نداء الرغبة

12 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثعلم النفسمتابعاتمجلات 0

يوسف عدنان بقلم: الأستاذ الباحث والناقد يوسف عدنان “وحدهُم التّائهون يَدُلُّونَنا” جلال الدين الرومي يأتي على الفكر حين، لا بد له فيه من تبني رُؤيا اختلافية، تُعيد تقويض الأنطولوجيا النشوئية مُنذ فجرها، ابتغاء تكسير “التقليد الإنتسابي” الذي بموجبه لا يمكن للمرأة أن توجد سوى، في، ومن ،داخل جنس الذكر {جسده/ …

إنسان المُتع .. بين الأمر البِليُونِيكسِي و فسخ التحويل واختفاء النصوص الضابطة من منظور تحليلي نفسي معاصر

1 أكتوبر 2020 عامةعلم النفسمتابعاتمفاهيم 0

بقلم: يوسف عدنان – أستاذ باحث وناقد من المغرب يوسف عدنان “إن الاقتصاد النفسي الجديد يسِم الإنسان المعاصر بشغف همجي ليكون على ما يبدو بلا صفات وبلا حدود وبلا قيود” يؤكد روبير دوفور في كتابه أسرار الثالوث “Les mystères de la trinité”، أن الإنسان الثالوثي “l’homme trinitaire”، يرى نقاط

رغبة الجماهير الفاشية ونقد واقع الحجر الصحي: فيلهلم رايش مُتكلما في عصرنا

21 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثعلم الإجتماععلم النفسمفاهيم 0

بقلم: يوسف عدنان – أستاذ باحث  وناقد؛ من المغرب يوسف عدنان “سينقضي الوباء والحجر في الزمن المُقبل، وسنشهد “تصفيق لملايين من الناس لاستعبادهم” تعليق كوة: مقالة مميزة لقلم شاب مميز يحاول من خلالها مساءلة وضع “الحجر الصحي” الذي فرض على أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية بسبب فيروس كوفيد. يقربنا الباحث الواعد …

نيتشه وأطيافه: تفكيك معنى الولادة المرجئة

29 يونيو 2020 علم النفسفلاسفةمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان يوسف عدنان – أستاذ باحث في الفلسفة المعاصرة “وحيدا سوف أذهب يا أتباعي! أنتم أيضا اذهبوا وحيدين! أريد ذلك. ابتعدوا عني واحذروا من زرادشت! فربما كان قد خدعكم” فريديريك نيتشه يقول فريديريك نيتشه:“أنا شيء وكتاباتي شيء آخر. وقبل أن أتكلم عن كتبي لا بد من كلمة هنا …

عقلانية اللاوعي .. ما يدين به التحليل النفسي للفلسفة المضادة

9 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثعلم النفسمفاهيم 0

يوسف عذنان بقلم: يوسف عدنان * من المغالطات الفظيعة التي يقع فيها معشر الفكر الفلسفي وهُواته، هو إقامة ذلك التقابل الضدّي بين العقل واللاعقل، الموسوم في مجموعة من الكتابات أو عنوانين المحاضرات بالتسمية التالية: “العقل في مواجهة اللاعقل”. ونقول بل نلحّ أنه من الأجدى استبدال اللفظ وتلطيف الشحنة السالبة المُحايثة …أكمل القراءة »

سيغموند فرويد .. جينيالوجي الرغبة وكليم اللاشعور

14 أكتوبر 2019 دراسات وأبحاثعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان * ” إن مشوار الكشف عن ماهية اللاشعور قد دشّن حقيقة بفضل هموم فرويد، لكن لم ينتهي معه شغف الإحاطة بخوافي النفس البشرية”. “يوسف عدنان “ كلمة افتتاحية      تتعالى الأصوات الناكرة للفضل والمستنكرة للمُكتشف كُلّما ذكر اسم التحليل النفسي بوصفه مشتلاّ للغموض وباعث للإغواء …أكمل القراءة »

عندما يُحيي النقد السينمائي الفن السابع .. نموذج “فيلم العثور على فورستر”

22 سبتمبر 2019 شاشةعلم النفسمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان* خاص كوة. الجزء الأول تقديم: يطفح الفيلم الأمريكي “العثور على فورستر finding-forrester” {1}، بأبعاد غائرة ولامتناهية: فكرية – أدبية – تربوية – إنسانية – سيكولوجية – فلسفية – إيديوسياسية، تعدّت بشكل موفور أولية الإطار المشهدي المٌخرَج بصريا. وحسبنا أن نتقاسم شهادة مع القارئ الكريم في مفتتح هذه …أكمل القراءة »

شخصية “نينا” في فيلم “البجعة السوداء” ..

14 أبريل 2019 شاشةعلم النفسمجلاتمقالات 0

فلك الرغبة المزدوج ورحيل على مقصلة الفونتازمسينما التحليل النفسي بقلم: يوسف عدنان * يوسف عدنان مداخل وحيثيات تحوم أحداث فيلم “البجعة السوداء”، المصنّف كدراما نفسية غاية في التعقيد، حول شخصية “نينا  Nina“، مشخّصة دورها بإتقان مُذهل، الممثلة المرموقة “ناتالي بورتمان” *، وهي راقصة باليه شابة تبلغ من العمر 28 سنة، …أكمل القراءة »

فيلم “صيادو العقول” في رحاب التحليل النفسي والفلسفة: مقاربة نقدية سينمائية

30 سبتمبر 2018 شاشةعلم النفسمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان                               * أستاذ الفلسفة – متخصص في التحليل النفسي –  باحث في النقد السينمائي ؛ من المغرب  * جاء فيلم “صيادو العقول” * الذي تم إنجازه سنة 2004 على يد المخرج والمنتج السينمائي القدير “ريني هارلن Renny Harlin” وتولى كتابة السيناريو له، كل من الكاتبين “واين كرامر Wayne Kramer …أكمل القراءة »

التحليل النفسي ابن الظلام .. من نُتف الفلسفة النفسانية

5 أبريل 2018 علم النفسنصوصنصوص 0

بقلم: يوسف عدنان * جرت العادة أن يستقبح الإنسان الظلام ويفضّل النور بدله، مُعليا من قيمته ومرتاحا في ضيائه. ويعود هذا التفضيل اللامؤكد لعدة أسباب منها: وضوح حقل الرؤيا، الشعور بالطمأنينة بدل الخوف المرفق بالهواجس، إمكانية الفعل والحركة، تمييز الموضوعات عن بعضا البعض وما دون ذلك من المحاسن التي قد …أكمل القراءة »

المقام الأنطولوجي للمرأة في السرد النشوئي البدئي

27 مارس 2018 مساهمات 0

يوسف عدنان / آسفي تقديم هامشي تعدّ أسطورة البدء المقدس أو “النشأة التكونية للإنسان” من بين أهم الأحداث التي تستوجب من الحس الفلسفي وقفات تأملية، ليعيد التفكير في أبعادها من منظور استعادي «rétrospective » ، ويتساءل على نحو يدفع بإرادة المعرفة خارج ثنايا المألوف، والجاهز من الخطابات المحنّطة لعقود من …أكمل القراءة »

الفلسفة المدرسية في الوطن العربي ..

10 مارس 2018 عامةمساهمات 0

بين الوصاية العقائدية واغتراب المعنى وانتكاسة المؤسسة التعليمية بقلم: يوسف عدنان *   “.. والحال أن العيش بدون تفلسف كالذي أغمض عيناه، ولم يحاول أن يفتحهما” رونيه ديكارت. تقديم هامشي لقد خصننا هذا المقال النقدي لغرض المساءلة والاجابة عن مجموعة من التأزمات والنقيضات والمتغيرات التي يشهدها الدرس الفلسفي في بلداننا …أكمل القراءة »

من تطبيقات التحليل النفسي على السينما ..

12 فبراير 2018 تغطيةشاشةعلم النفس 0

قراءة في فيلم “العطر قصة قاتل“ بقلم: يوسف عدنان * تقديم شغل فيلم “العطر .. قصة قاتل” حيّزا هاما في السرديات السينمائية الألفية، ولوقي عند صدوره بحفاوة في دوائر النقد السينمائي والساحة الفنية الغربية عموما. وهو فيلم ألماني يجمع بين الدراما والفانتازيا والجريمة والتشويق، من إخراج “توم تايكور” ومن بطولة …أكمل القراءة »

العلاقة بين الفعل الجنسي والرجولة الجنسية

‏أسبوع واحد مضت علم الإجتماعمجلاتمفاهيم 0

رشيد العيادي. مقال من إنجاز الباحث رشيد العيادي. (المغرب) سنحاول التوقف هنا على النص السردي وعلاقته بالجسد كمعطى ثقافي واجتماعي ورمزي. فالنص السردي دائما ما يتوسل الاستعارات والكنايات اللغوية للتعبير عن مكنون كاتبه، فالجسد هنا ليس له منفذ يظهر منه إلا إذا توسّل ألعاب اللغة، أما الظهور في شكله الصريح …

المساواة بين الجنسين في الأعمال المنزلية داخل الفضاء الأسري خلال فترة الحجر الصحي

‏3 أسابيع مضت عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

زكرياء التوتي زكرياء التوتي: باحث في السوسيولوجيا فاس تعتبر الأسرة نواة المجتمع و الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي برمته، فمن مجموعها يتشكل هذا الأخير الذي لن يشتد له ساعد و لن يقوم له قائمة إلا بمدى قوة الأسر و يضعف بقدر ضعفها و انحلالها، حيث شغلت حيزا كبيرا …أكمل القراءة »

تموضع الوعي العقلي

26 مايو 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف بداية بضوء الاقرار بحقيقة اننا نعجز عن تعريف ماهو الوعي الانساني وكيف يعمل وماهي ماهيته ومن المسؤول عن وجوده في منظومة العقل الادراكية الخ؟؟ نطرح التساؤل التالي: هل يستنفد الوعي الانساني ذاتيته الادراكية في تموضعه بعالم الاشياء كما هو الشأن مع الفكر واللغة في …أكمل القراءة »

بول ريكور..فلسفة الارادة والانسان الخّطاء

24 فبراير 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف تمهيد لا أضيف معلومة جديدة للذين قرأوا أو حاولوا قراءة كتاب بول ريكور(1913- 2005) المترجم للعربية بعنونة (فلسفة الارادة.. الانسان الخّطاء) وتركوه دون أكمالهم قراءة الصفحات الاولى من مقدمة الكتاب وهم غير ملامين أمام صعوبة فهم كتاب فلسفي غاية في غموضه العميق وتعقيد التعابير الفلسفية فيه التي …أكمل القراءة »

التّجريب في المسرح الفلسطيني، رؤية وأبعاد: المونودراما نموذجا

11 ديسمبر 2019 تغطيةرجاء بكريةنصوص 0

مداخلة: رجاء بكريّة (في إطار مهرجان فلسطين الثّاني للمسرح) “.. .هذا يعني أنّ التّجريب بمفهوم اختلافهِ وتفوّقه يشتغل على مساحات لونيّة نوعيّة للنّص المُعدّ إضافة للأداء والشّكل الّذي يقدَّم فيه البطل، وأسلوب احتلاله للمنصّة أمام جمهوره العريض. كلّ هذا درسه أبطال المسرحيديّات قبل أن يفكّروا بخوض الأداء كتجربة نوعيّة”, رجاء. ب …أكمل القراءة »

الجنسانية في الأدب العربي / ثيمة جنسية أم هوية تجنيس أدبي !؟

26 سبتمبر 2019 علي محمد اليوسفمفاهيمنصوص 0

علي محمد اليوسف  مقارنة هويتي الذكورة والانوثة في الادب العربي: أثيرت مسألة تجنيس بمعنى النوع في المنتج الابداعي والفني بين ما هو  أدب ذكوري وما هو أدب أنثوي مرات عديدة ، منذ وقت ليس بالقصير تمّثل في مطارحات وسجالات مواضيع النقد العربي الادبي، وفي بعض المقالات الصحفية، والدراسات في تساؤل …أكمل القراءة »

فضاء الحمّام من منظور التحليل النفسي

20 أغسطس 2019 بصغة المؤنثعلم النفسمفاهيمنصوص 0

تعتبر هذه الورقة المُقتطفة من مؤلف لنا في طور الاستكمال والتحيّين، ثمرة مجهود مطوّل من التفكير النظري والتقصي الميداني في أكثر بقاع الجنسانية الإسلامو-عربية حساسية وغموضا، ويُمكن أن نصف هذه النظرة المُحيطة بمجال الحمّام من زاوية “تحليلة نفسية – أنثروبولوجية” بكونها سباقة في تطارح إشكالية الإستحمام الجماعي داخل الحمّام الشعبي، بكلّ ما تقتديه الجرأة المطلوبة للنقاش والتداول وتعرية الحجاب عن حقائق منسية لا يطالها شغف السؤال المتحرّر والآخذ بالهامش والمسكوت عنه.أكمل القراءة »

نداء للم شمل شعوب المنطقة المغاربية

26 يونيو 2018 عامة 0

أصدرت فعاليات مغاربية نداء من اجل الاسراع بلم شمل شعوب المنطقة : ————————————————— هذا النداء هو لحظة تفاعل وتعبير عن إحساس ومشاعر تنتاب الكثير من المناضلين والمواطنين، يهدف إلى التحفيز والتشجيع، والدعوة للتفكير في اقرب الآجال في مبادرة سياسية تنهض بها القوى الديمقراطية والتقدمية والفعاليات المدنية والثقافية، من اجل حوار …أكمل القراءة »

الأنطولوجيا الوجودية .. بين مارتن هايدغر و جاك لاكان يَعْبُرُ سؤال الكائن الدازيني

5 ديسمبر 2017 علم النفسفلاسفةمجلات 0

بقلم: يوسف عدنان * لقد اجتمع أكثر من حكم على اعتبار التحليل النفسي في حدّ ذاته فلسفة نفسانية، يتبوأ الإنسان مكانا هاما في طليعتها.  ويشهد تاريخ الفلسفة بالاهتمام الواسع لدى الفلاسفة بالمعطى النفسي واستحضاره في مخطوطاتهم كبعد إنساني جواني، له من الأهمية ممّا كان في تحقيق فهم أصوب بالطبيعة البشرية …أكمل القراءة »

العقل الأنثوي في تاريخ الفلسفة .. غياب أم تغييب

23 أكتوبر 2017 بصغة المؤنثنصوص 0

يوسف عدنان: باحث في التحليل النفسي والفلسفة – المغرب كوة: خاص افتقر تاريخ الفلسفة لأصوات نسوية استطعن أن يخترقن القلاع الفكرية المشيّدة بإحكام من قبل الوعي الذكوري المتغطرس، بل تكاد تخلو القواميس المعرّفة بالفلاسفة من أسماء فيلسوفات سجّلن حضورهن على نحو متشظّي عبر محطات تاريخ الفلسفة. وقد تهاطلت العديد من …أكمل القراءة »

العنصرية حتى في الكتابة

6 أكتوبر 2017 مجلاتنصوص 0

صقر أبو فخر في بلاد الإنكليز يطلقون عبارة “المؤلف الشبح” على الكاتب الحقيقي لأي نص يظهر باسم كاتب غيره. وفي فرنسا ثمة مصطلح “زنوج الثقافة” الذي يشير إلى قيام أحد “الكُتّاب” باستئجار كاتب ناشئ يكون على الأرجح من المهاجرين، ويسخره لكتابة المقالات لقاء أجر معلوم. لكن تلك المقالات لا تظهر …

التباسات الحداثة: هابرماس في مواجهة دريدا

‏أسبوعين مضت صدر حديثافلاسفةمتابعات 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني معتمدة على النص الذي تفككه، بدت تفكيكية دريدا الشاب – أي منذ مؤلفات الستينات وحتى منشورات 1972 – وكأنها مجرد استراتيجية قراءة فإذا لم يكن هناك “ما هو خارج النص”، فإن التفكيك في هذا الحالة لا يتجاوز النص الذي يفككه بل يظل عالقاً بشباكه ومتشبثاً بنسيجه …أكمل القراءة »

جاك دريدا المتمنِّع على الفكر العربي: حوار الاستحالة الممكنة

1 نوفمبر 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

فريد الزاهي بالرغم من أن جاك دريدا يكتب وينشر منذ بداية الستينيات، فقد كان فكره من التعقيد بحيث إن العرب المتابعين لجديد الفكر الفرنسي، تلافوه ليهتموا بأقل المفكرين تعقيدا كجيرار جنيت وبعض كتابات رولان بارث ومشيل فوكو وتزفيتان تودوروف، وبشكل أقل مارسلان بلينيي وجوليا كريستيفا.  والحقيقة أن حكاية العرب مع …أكمل القراءة »

جاك دريدا: نهايات الإنسان

24 يوليو 2020 أخرىترجمةفلاسفة 0

ترجمة: منى طلبة رفعة النزعة الإنسانية: كانت القراءة الأنثروبولوجية لهيجل وهوسرل وهيدجر بمثابة تفسيراً معکوسا، بل ربما كانت التفسير الأكثر خطورة، لأنها القراءة التي زودت الفكر الفرنسي فيما بعد الحرب بأفضل موارده المفاهيمية بيد أنه :أولا: لم يول كتاب فينومينولوجيا الروح، Phenomenologie de ‘ Esprit – الذي لم يقرأ إلا …أكمل القراءة »

ميتافيزيقا اللغة.. متناقضات دي سوسير وجاك دريدا

23 يوليو 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف تقديم  في مقاربة ليست حرفية لما جاء في مبحث أحد الاكاديميين المتخصصين بفلسفة اللغة ما معناه, أن اللغة كمبحث ميتافيزيقي لم يأت به نيتشة رغم اتهام هيدجر له انه آخرالفلاسفة الميتافيزيقيين, لكن مبحث اللغة تطور بصيغته الميتافيزيقية الحديثة لدى فلاسفة البنيوية يتقدمهم دي سوسير …أكمل القراءة »

اراء جاك دريدا بخصوص اسئلة الهوية والسياسة

14 يوليو 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

نصير فليح نصير فليح في الحوار الصحفي الاخير الذي اجري معه (قبل موته بحوالي خمسين يوما) ـــــــــــــــــــــــــ (ملاحظة: نص ردود دريدا مرفقة في الصورة ادناه باللغة الانكليزية مع المصدر المعتمد) ـــــــــــــــــــــــــ جاك دريدا ليس من الفلاسفة والمفكرين الذين انخرطوا بقوة في النشاط السياسي مثل ميشيل فوكو والان باديو على سبيل …أكمل القراءة »

مقابلة مع جاك دريدا – مفكر الحدث

10 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

زهير الخويلدي تقديم وترجمة د زهير الخويلدي ” نهاية الدولة وانقضاء رغبات السيادة ليست للغد ، لكنها تعمل في عالمنا. ما لا يمكن التنبؤ به ، كما هو الحال دائمًا ، هو الزمن أو بالأحرى سرعة هذه الطفرات الحتمية”. يفترض انتقال البشرية بعد انتشار فيروس كوفيد 19 في كافة أرجاء …أكمل القراءة »

دريدا: عن ما يتبقى من عمله بعد موته

1 مايو 2020 فلاسفةكتبمتابعات 0

نصير فليح نصير فليح “…هذا السؤال أكثر اهمية اليوم مما كان سابقا. انه يشغلني باستمرار. لكن زمن ثقافتنا التقنية تغير جذريا في هذا المضمار. الناس من “جيلي”، ومن بابٍ أوْلى اولئك السابقون، تعودوا على ايقاع تاريخي معين: الشخص يعتقد انه يعرف ان عملا معينا قد يبقى أو لا ، بالاستناد …أكمل القراءة »

دريدا..في أيامه الأخيرة

15 أبريل 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

نصير فليح نصير فليح قبل خمسين يوما من موته، الذي كان بسبب السرطان، اجرت صحيفة اللوموند حوارا صحفيا مع جاك دريدا، فاصبح بذلك الحوار الصحفي الاخير معه. فماذا يمكن ان يكون كلام فيلسوف مثل دريدا في حوار صحفي من هذا النوع والمرض في مراحل متطورة في جسده؟ الحوار الصحفي تعرض …أكمل القراءة »

جاك دريدا: تفكيك الذات بالديفرانس

29 سبتمبر 2019 بصغة المؤنثفلاسفةنصوص 0

أماني أبو رحمة           فكك عمل جاك دريدا  الذات من خلال تحليل اللغة. ويختلف  دريدا عن لاكان في أنه لا يركز على العمليات النفسية لاكتساب اللغة، ولكن بدلا من ذلك على  الطبيعة المنقسمة  والإدعائية للغة نفسها. وفقا لدريدا، ليس لأي مصطلح هوية في حد ذاته. تم تأسيس هويته من خلال علاقته بجميع المصطلحات الأخرى، التي …أكمل القراءة »

كتاب جديد لدريدا: قوة القانون

30 مايو 2019 صدر حديثا 0

المؤلف: جاك دريداترجمة: محمد الشقيفالحجم: 192 صفحة من القطع المتوسطمن إصدارات دار_الحوار 2019 طبعة أولى.”كان موضوع دراستنا، هو وجوه التشابه بين خطابات ثلة من “كبار” المفكرين الألمان، من اليهود وغيرهم، ولكني لن أتناولها الآن، مع أنها من أكثر الأمور لبساً وإثارة للقلق: إذ لم تكن بعض الروح الوطنية هي وجه الشبه الوحيد بينها، …

جاك دريدا .. كيف يعيش فيلسوف التفكيك موته؟

21 مايو 2019 جرائدمفاهيممقالات 0

فتحي المسكيني مات جاك دريدا. هو يوم حزين آخر، ولكن هذه المرة للفلاسفة وليس للحواريين. انطفأت تلك القامة التي لم تتعلّم الانحناء برغم ثقل السنين الأربع والسبعين التي تجرّها وراءها، في مساء يوم الجمعة 8 أكتوبر 2004، «دون أن يتألّم كثيرا»، كما يذكر أقرباؤه. إنّ موته ذو دلالة خاصة بالنسبة …أكمل القراءة »

إشكالية الصفح عند دريدا: تحقيقا للمستحيل

5 مارس 2019 فلاسفةكتبمقالات 0

بعد سنوات من صدوره باللغة الفرنسية، صدر مؤخرا كتاب “الصفح…”[i] للفيلسوف الراحل الفرنسي جاك دريدا Jacques Derrida، مترجما إلى العربية عن دار المتوسط بإيطاليا (2018)، وقد عرّبه كل من المترجمين عبد الرحيم نور الدين ومصطفى العارف.أكمل القراءة »

سلافوي جيجيك: أو ما بعد دريدا

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

قريبا..عن دار ومكتبة عدنان..صدور اول عددين من سلسلة (ما بعد دريدا: فلاسفة وفلسفات معاصرة من القرن الحادي والعشرين) بحث واعداد وتقديم نصير فليح…العددان سيكونان عن الان باديو وسلافوي جيجك…ومن المؤمل توفرهما في معرض بغداد الدولي المقبل…أكمل القراءة »

ألان باديو: أو ما بعد دريدا

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

قريبا..عن دار ومكتبة عدنان..صدور اول عددين من سلسلة (ما بعد دريدا: فلاسفة وفلسفات معاصرة من القرن الحادي والعشرين) بحث واعداد وتقديم نصير فليح…العددان سيكونان عن الان باديو وسلافوي جيجك…ومن المؤمل توفرهما في معرض بغداد الدولي المقبل…أكمل القراءة »

جاك دريدا: الصفح

15 يناير 2019 صدر حديثا 0

صدر عن دار المتوسط ترجمة كتاب جاك دريدا: الصفح، من طرف المترجمن المغربيين: مصطفى العارف وعبد الرحيم نور الدين.أكمل القراءة »

دريدا، الصفح.. والجرح الفلسطيني العضال

13 يناير 2019 ترجمةكتب 0

يفكّك دريدا في هذا النص أطروحات الفيلسوف الفرنسي فلاديمير جانكليفيتش، الذي طرح في كتابيه “الصفح” و”ما لا يتقادم” إشكالية الصفح بحدّة يتعصّب فيها للانتقام، على خلفية فظائع المحرقة النازية، ما جعله يرى الوعي الألماني كلّه مذنبًا وشقيًّا. من جهتها فالفيلسوفة اليهودية حنة أرندت، وإن لا ترى في الصفحة امكانية ارتقائه إلى حد محو كل الجرائم التي تمس الإنسانية، لأنه لا يقابلها قانونيا، إلا أنها لا ترفضه كحل لا مناص منه للقضاء على شرور العالم، إلا أن التفاهة، تفاهة الشر بالتحديد، حينما يتم محاكمة شعب كامل أو شخص بعينه بتهمة جرائم ارتكبها نظام استولى على الحكم في فترة معينة،أكمل القراءة »

هل كان دريدا فيلسوفاً ما بعد حداثيّ؟

9 ديسمبر 2018 فلاسفةمساهمات 0

– خلدون النبواني ما خلا بعض الأمثلة النادرة، فقد درج المشتغلون بالفلسفة المعاصرة على تصنيف الفيلسوف الفرنسيّ جاك دريدا كأحد فلاسفة ما بعد الحداثة إن لم يكن عرَّابهم. والسؤال الذي سنحاول أن نجيب عليه في مقالنا هذا هو : هل كان دريدا حقّاً فيلسوفاً ما بعد حداثيّ؟ وهذا السؤال سيقودنا …أكمل القراءة »

جاك دريدا: سؤال الجامعة ومستقبل الإنسانيات الجديدة

13 أكتوبر 2018 رشيد العلويفلاسفةنصوص 0

العلوي رشيد لا أتـوخى من هذا المقال الدفاع عن وجود جامعة تخص الفيلسوف الجزائري – الفرنسي جاك دريدا أو جامعة تحمل اسمه، بل النَّظر في تصوره للجامعة ومجموع القضايا المتصلة بها، فاهتمامه بهذه المؤسسة العريقة – كما هو شأن فلاسفة ألمانيا الكبار: هايدجر، شلينج، هيجل، كانط… – هو اهتمام يندرج …أكمل القراءة »

شهادة جاك دريدا: محمد شوقي الزين باحث وفيلسوف من نوعية نادرة

7 أكتوبر 2018 تغطيةمجلات 0

«… أعرف السيّد محمد شوقي الزين منذ عدة سنوات، في الحقيقة منذ قدومه إلى فرنسا. التقينا عدة مرات وأصبحنا صديقين. فهو قادم من جامعة أكس أن بروفونس، التي يعمل بها منذ عدة سنوات، ليحضر حلقات دروسي في باريس ويحضر الملتقيات التي أشارك فيها أو المحاضرات التي ألقيها في فرنسا أو …أكمل القراءة »

جاك دريدا: “الحقيقة في فن الرسم”

7 أكتوبر 2018 ترجمةفلاسفة 1

ترجمة وتقديم: كمال بومنير جاك دريدا Jacques Derrida فيلسوف فرنسي معاصر. وُلد بمدينة الجزائر عام 1930، يعد أحد مؤسسي الفلسفة التفكيكية، وقد حققت له شهرة عالمية، وخاصة في العالم الأنغلوساكسوني. هذا، وتجدر الإشارة إلى أنّ التفكيك Déconstruction عند دريدا بمثابة موقف فلسفي، الغرض منه إبطال نمط من التفكير ساد الفكر …

شاهد أيضاً

نرسيس والخطيئة: أو لماذا نكره أنفسنا؟

فتحي المسكيني فتحي المسكيني ذكر المسعودي، في “مروج الذهب”، أنّ بعض الحيوان، مثل الفيلة والخيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *