الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / راهن الدرس الفلسفي بالجزائر؟ تصور حول الانشطة المنهجية واللاصفية… مجرد رأي بيداغوجي؟

راهن الدرس الفلسفي بالجزائر؟ تصور حول الانشطة المنهجية واللاصفية… مجرد رأي بيداغوجي؟

محمد بصري

بقلم : محمد بصري باحث تربوي جزائري                                   

” المطلوب ليس أن نقوم بتنوير رديء تنوير عنيف يمكن أن يُقنع الناس بأن يلقوا انفسهم في سلة المهملات .المطلوب هو تحديث مجرد تحديث . لان التنوير يحدث عندما يظهر مجتهدون ينتمون بصدق الى تراثهم”  

                                                       فتحي المسكيني فيلسوف عربي تونسي

  لازلت مصرا على أن الطابع الرسمي لسكولائية الفلسفة  عالميا ومحليا أو ما بات يسمى التدريس العمومي للفلسفة يعاني اعطابًا ديداكتيكية لكثرة الثقوب البيداغوجية التي أحالت ثوب الفلسفة المدرسية  الى رداء مُترهل لم يعد يقيها عواصف النقد والتشكيك في قيمها الكوسموبوليتقية والعالمية. المحطة الاولى: هي  التقاعس المنهجي  الذي سبب حالة اغتراب الدرس الفسلفي، حين تم الزج به في قضايا لا علاقة لها بالواقع و بالمعيش أو بحدة الاحداث الثقافية والاجتماعية والسياسية التي يعانيها الانسان المعاصر، نحن نعيد انتاج وتدوير معضلات اثارها فلاسفة الانوار أو نُقحم المُتَمدرس في مقالات علم الكلام القديم بدون استشراف تاريخي او تحيين أمهات الاشكاليات الثقافية العالمية  بما يتماهى مع مزالق ونواتج العصر. .بتعبير آخر الفلسفة تحتاج الى مأسسة أو الى أنسنة مناهجها السكولائية وإعادة ترتيب الاولويات البيداغوجية  مع مستجدات متسارعة، وهي المادة التي لا طالما اثارت غبارا ونقعا وسحبا إنسانية أو هي الفضاء الرحب لحروب الانسان الوجودية الاخيرة ..المحطة الثانية:  هي إغتراب مُدرس الفلسفة الحقيقي. وهنا نتحدث عن التماهي الانطولوجي بين الفعل الفلسفي والثقافة الانسانية والتدريس . في غياب افق هذه الغايات، فإنه على من يمتهنون تدريس الفلسفة البحث عن مادة اخرى تستوعب حالة البحث المضني عن الوظيفة والرزق .مُدرس الفلسفة عندما تخونه المناهج ويتناقض مراسه البيداغوجي مع ما يؤمن به أو ما يفكر فيه أو حتى مطالب تجديد الخطاب السكولائي الفلسفي .تحدث لديه  حالة انهيار هي شبيهة بالإحباط المُمَنهج والمقيت.

من المؤسف جدا أن يلج المشرف أو سميه إن شئت المراقب أو المفتش بالتعبير الكاريزمي. القريب الى أدبيات الاستعمار الفرونكفوني الذي مازال يكبلنا بشبكة مفاهيمية لاواقعية بعيدة عن راهننا السوسيوثقافي  والمدرسي والهوياتي. هذا المفتش إن شِئتُم  الذي فقد كل قواه الكاريزمية مع بزوغ كل فجر جديد لمناهج لا نوعية ومضامين لا تستوعب الحالة  الحداثية ولا يُعول عليها في تدوير وتنميط وبعث مفهومي الهوية والمواطنة  جعلت بالكاد هذا المشرف المفتش يفقد جزءً من حضوره الديداكتيكي الشبيه بالحضور الميتافيزيقي المُغيب . قد يبدو سخيفا  أن تقتحم حجرة الدرس كمراقب لتخرُج منها وأنت الوحيد الذي فقد الكثير من كفاءات وغايات الدرس الفلسفي الذي بات هلاميا فاقدا لإنسياباته وأضحى تلقينا بائسا لا يمت بصلة لثورة وحركية وإندفاعة النقاش العاصف في حياض السجال والمساءلات الصفية الفلسفية. اصبح خطابا له كثافة التاريخ ودوغمائية اللغة، بل له قواعد اليقينيات وصلابة الاسيجة الابيستمولوجية التي تعيق فعلا التواصل الحقيقي بين عناصر المثلث الديداكتيكي الكفاءاتي الذي بات وهما ومجازفة ميثولوجية بل يأسًا ميتوسيًا يخرج منه افراد الصف ومريديه وتلامذته بنفس التمثلات العقلية التي دخلوا بها حجراتهم الصفية وكأنهم ولجوا مغارات العصر الجيري وعصر إنسان النيانردلتال الذي افقدته الدهشة البدائية متعة الاستئناس بسؤال اللماذا والكيف؟؟

تجد الكثيرين حانقين وغاضبين على ما آلت اليه ثقافة التدريس وان كنت أُصر على توسم خصال وكونية القيم الفلسفية الثلاثة للمدرس وهي  : 1- صبر المربي ، 2 – تواضع المدرس ،3 – عشق  الحكمة الفلسفة، وهذه الاخيرة تعني الانخراط الصوفي في محبة الحكمة أو حالة وجد ووجل عرفاني يجعلك مُقتنع بالفلسفة و بكونيتها وقدرتها على فرض وعي عقلاني ضروري وقدري ايضا.كيف يتحول هذا الدرس الى رواسب نظرية متكلسة .بل كيف تتحول أعتى النظريات الوجودية والماركسية و الاداتية  والعلمية الباشلارية بما في ذلك إنجازات علم النفس للغشتالت والتحليل النفسي ، والعتاة  في الفينومينولوجيا و في العقلانية والواقعية والتحليل النفسي الى مواد تاريخية بل الى شواهد زمنية تخضع الى تحقيب  دياكروني كلاسيكي تاريخي مدرسي وكأنها معالم لماغناكارتا تُوثٍق عهودًا سياسية او شواهد قبور فرعونية قديمة.تشهد على حراك تاريخي قديم في أزليته النسبية. إنه من الغباء الديداكتيكي  أن يتسلم مُدرس الفلسفة نُبل تعليم هذه المادة وهو فاقد للرغبة في ذلك أو مُرغم على نشاط بيداغوجي يعاني هشاشة في الانتماء اليه. سيُجهض ما تبقى من افق نبيل لهذه المادة الوثابة.

الدرس الخصوصي ..وجهة نظر…

هل يصلح الدرس الخاص أو الربيب أو غير الرسمي مُجمل الثغرات والسلبيات التي ترتبت عن مٍراس سلبي داخل الدرس الرسمي؟ هذا الدرس غير المؤطر تشريعيا والمفتوح على الاجتهاد الشخصي للمدرس غير المثالي وغير المنضبط بقواعد ديداكيتكية وتشريعية،  اللهم إلا الدواعي الاقتصادية والذرائعية التي فرضها الحال المزري لطبقة وسطى من المعلمين باتوا مصيدة سهلة لأوضاعهم الاقتصادية وقهرية الراتب الذي لا يلبي الحاجة الاقتصادية الملحة.

الدرس الخصوصي تعبير عن ازمة بنيوية في المدرسة الجزائرية. لم نكن نسمع به إلا في افلام السينما  والمسرح المصرييين في الحقبة  السبعينية،  لكن بحبكة من السخرية والتهكم المشرقي .اللوم يقع على المناهج والمضامين التي تسمح بتسلل مناهج رديفة او برامج ربيبة. المناهج التي تتوسل طرائق وافدة وتركع مساء صباح لفكر تربوي وافد وهمي .نحن أُجبرنا تحت دواعي ليبرالية وسياسية وعالمية لاعتناق البيداغوجيا الكفاءاتية .وعملنا على تحويل المدرسة الى ورشة مهنية للتمهير المجرد الذي يتناقض مع مباديء الثقافة المدرسية التي تترك مساحات وافرة لمصادر الذات. لا يمكنك ان تبني اسسا تعليمية هوياتية تسمح بتمرير ثوابت تراثية وفضاءك السكولائي مكشوف للأغيار، بحيث تصبح ثقافتك التعليمية مخترقة ومائعة. الاجيال المتتالية و الاخيرة في تنفيذ مناهج عصية على التغيير والتجدد هي من تقع فريسة الاضطراب التعليمي. لان من يقدمون دروسا بدواعي اقتصادية وصوارف فكرية وغايات قصوى تتوسم النجاح المطلق لتلامذتهم وهم مسكونين بهم الكم دون الكيف ، والانتقال الى الضفة الاخرى اي الجامعة، مساعيهم حميدة ونواياهم طيبة.لكن تحت النوايا الاخلاقية يختفي مارد يقض مضاجع التربويين والمشرفين  ودعاة اصلاح البيداغوجيا و الديداكتيك و اصلاح الاصلاح  وقد قال الحكماء قديما  “ان جهنم الحمراء مبلطة بالنوايا الحميدة”.عندما يفر التلميذ الى استاذ الدرس الخصوصي الكفء والحازم .هو يبرر منطقا اخر مفاده ان استاذه الاصلي فشل فشلا ذريعا في التبليغ  والتواصل وتثبيت الحد الادنى للتعلمات من اجل انجاح مهمة التقويم الاشهادي .مع احترامي للأساتذة الذين يكدون ويجتهدون فلست من هواة وضع البيض في سلة واحدة….المناهج التي تسمح بوجود مبررات لبدائل تقويضية لها هي مناهج تعلن افلاسها باستمرار.لان المنهاج ليس رجل الافك في المدينة والذي يعيش بوجهين كتاجر البندقية المرابي..

قد يكون الاثينيون سباقون في صناعة الافق التربوي الكوسموبوليتيقي بصورة مؤسساتية وعميقة وإنسانية. ربما لم يهتموا بالجانب العمومي والشمولي للفلسفة كمادة مفصلية وضرورية في تكوين الفرد الاغريقي بحيث لم تتعدى التوزيع والتقسيم الطبقي وكان التعليم حينذاك مادة سامية رهنا لإشارة  الاسياد والحكام والنبلاء  بينما حُرمت منه طبقات فقيرة ودنيا وحتى وسطى مهنية. رغم الادعائية السقراطية بكونية السلوك الفلسفي، فقد هدم السوفسطائيون كل حلم لتحرير الفلسفة من قبضة السياسة و تفاهة السلط الحاكمة..ما يدعو للدهشة  المُحمّلة بالفضول الغريزي المعرفي أن مفهوم البيداغوجي أو الخادم أو العبد الذي كان يشرف على متابعة ونقل ومرافقة أبناء الطبقات الميسورة والنبيلة الى فضاءات التعليم والمعرفة ،كان يؤسس لفعل تربوي دقيق .فالبيداغوجي الاغريقي الاول قام بتنزيل المواد المعرفية والفلسفية ديداكتيكيا، بجعلها قابلة للتمرير المدرسي عن طريق المرافقة الحثيثة للمتمدرسين والمريدين ووفق استراتيجية تربوية أُسَميها (بيداغوجيا الصمت) حضوره كوسيط مهم في شبكة ديداكتيكية كان لازمة دشنت اروع العهود التعليمية التاريخية.وهنا تظهر ذكاءات الثقافة  التربوية الاغريقية في الربط الجينيالوجي بين البيداغوجيا والديداكتيك. انتقال الاغريق من النموذج المشائي أو الرواقي في التواصل المدرسي كان راقيا جدا نبع من ثورة معرفية حضارية كانت الفلسفة هي مفتاح ريادتها واختراقها طبقات العقل البشري.لم تكن الفلسفة عند الاغريق الا نزعة إنسانوية عملت على إحياء الافق الثقافي الاغريقي.فطن الاغريق الى ضرورتها في صناعة الفرد الانسان .فاتجهوا الى تعليمها وفق استراتيجيات بيداغوجية مشائية ورواقية كما اسلفت من قبل،  ومَوْضعتها بوسائل تنفيذية ديداكتيكية كان أساسها التواصل العاطفي بين الاقطاب الاربعة هي البيداغوجي (الخادم) والمعلم (الفيلسوف) الموسوعي والمريد التلميذ  (المتمدرس) و (المعارف )المختلفة والمتنوعة.

الانشطة اللاصفية بيداغوجيا:

هل تصلح الانشطة المستجدة والتي فرضتها وتيرة التعديلا ت والتدرجات  المتسارعة اعادة تأهيل المناهج؟

كل مرة نحن نكتشف الاغريق فلسفيا وسكولائيا  أبينا أم رغبنا كلما اعدنا صياغة مساطرنا وتشريعاتنا البيداغوجية لذا كان علينا العودة الى طرائقهم التقليدية التي اصبحت دستورا منهجيا كونيا في التعليم بدل الارتطام بفوضى الخيارات المبتذلة في البيداغوجيا.

ماذا نعني بالنشاط اللاصفي ؟ من الناحية الديداكتيكية ليس له قيمة بيداغوجية خلاقة  بالمفهوم التقليدي، لأنه لا يحترم شروط التعاقد الديداكتيكي ويُجهز على المعلم كفاعل اساسي في المثلث الديداكتيكي التعاقدي.

لا نشكك في قيمة الكتاب المدرسي والوسائط الاخرى التقنية والرقمية الجديدة  والنت التي تضاف كأدوات تُسهم في مساعدة المعلم الاستاذ في تمرير واجباته التعليمية التعلمية وتمد جسورا جديدة اداتية وفاعلة بينه وبين مريديه من تلامذته .بحيث يصبح التمهير الكفاءاتي وخلق فرص وقدرات وكفاءات رهين التعليم عن بعد وهو ما تتوق اليه الانشطة اللاصفية. لكن العائق الاساس الذي لا يحترم مبادئ النقل الابستيمولوجي والديداكتيكي هو تحويلها الى نشاط طوعي مدرسي رهين المؤسسة الابوية او الرعاية الخارجية، خارج اسوار المدرسة، بحيث  يصبح النشاط مجردا عديم القيمة حين يكون التفاعل فيه بين الوسائط الرقمية والمتمدرس كمتلقي خارج الرقابة وهنا يسطو الدرس الخصوصي على مقتدرات النشاط الصفي ويخطف منها حضورها المدرسي .في هذه الحالة يفقد التعليم عذريته السكولائية ويغدو تبتلا وهميا ومراسا مدرسيا باتوليا ،امام نمط من التقويم الارتجالي والسطحي .

كيف يمكننا تجاوز المشكلات  المدرسية و اعادة الحركية للانشطة اللاصفية؟

التكليف المؤسس تشريعيا باسناد تنفيذي مخطط له لشرعنة و تفعيل النشاط اللاصفي ليس إلا ترف بيداغوجي نظري.يحتاج الى اسس جديدة اقترح فيها:

اولا : تجاوز الاغتراب والالينة التربوية Aliénation Bédagogique  التي فرضتها جائحة كوفيد وحولت المدارس والمؤسسات التربوية لكل الاطوار الى فضاء للتنفيذ اللاذع لبروتوكولات صحية نسبية وفي احيان كثيرة عديمة الجدوى والتي فرضت احباطا جديدا جعل التخطيط التربوي رهينة وتحت رحمة ولعنة الكوفيد 19.

ثانيا :حتى لا يكون “التعليم تعلمٌ مرتين “بتعبير جوزيف جوبير يجب تكليف المتمدرسين بأنشطة مقالية ونظرية.تحضيرًا وانجازًا بحيث يعيد التلامذة داخل الصف تدارس وتعلم مواقف فلسفية وتحليلية مقالية .أو الزامهم بتقديم إنجازاتهم بصورة مباشرة يكون فيها المُدرس محايدا مُوجها يجعل التلامذة يكتشفون ذواتهم التعلمية وحضورهم الانساني كأطراف فاعلة في الصف.و اتذكر ونحن تلامذة في النهائي كنا نُكلف بتقديم دروس حول امهات القضايا التاريخية الثورية ،كثورة الجزائرية والصينية والقضية الفلسطينية في حصة التاريخ والجغرافيا ولو بشكل تلقيني تقليدي  أدى لدينا الى ترسيخ كفاءات الفهم واستيعاب جوهر النزاعات الثورية المعاصرة.

ثالثا : إحياء المقاربة النصية بإلزام المتمدرسين بقراءة المواقف الفلسفية وهي في شكلها الخام الاصلي في مصادرها عند صناع الوعي البشري العقلي  مع التأكيد على الفلسفات الحقيقية، بدل الفلسفات الشارحة والتفسيرية .بحيث نقحم المتمدرس في حياض النصوص وإعطائه فرصة قراءة النص وتصميم تحليل مبدئي له .

صناعة المناهج

ماذا تحتاج الفلسفة كمادة اجبارية في الجزائر. هي في حالة اجتياح وحركة ولادة تشبه الكوسموس الاغريقي أو الولادة العسيرة بحيث لم تعد البرامج والمضامين الحالية تتناغم مع اليومي والمعيش ومع المطالب التربوية والاجتماعية للفرد أو المواطن. لان هذا المطلب يضعنا في مواجهة الحداثة إذ علينا أن نجدد الفعل الفلسفي التربوي مع حالة التمدد الاجتماعي والثقافي والسياسي العالمي السريع.لأنه اذا كانت المدارس الاخرى التي تنتمي الى عالم الاغيار بتصور سلفي تُجدِد خطابها التربوي بإعادة اكتشاف مفكريها الانواريين.فعلى ثقافتنا المنهاجية إعادة صياغة توجهاتها مع سكولائية معولمة، على الاقل نكتشف تراثنا ومستقبلنا الثقافي والمادي وفق رؤية سكولائية ومنهاج فلسفي غير مضطرب أو على الاقل ثابت وصارم اتجاه القراءات المستجدة لمنتوج التنوير والحداثة .

خاتمة :

اذا كنا نؤمن ان المناهج بإمكانها ان توفر لنا مناعة هوياتية أو مواطناتية فاننا واهمون لان أفكارا ما تربوية  حداثية تقنية  ثورية ونوعية ومعاصرة  هي آخر المسامير التي تدق في نعوش الهويات السردية والعابرة للتاريخ. المنهاج كتصور برغماتي هو الذي يُعَودنا أن نراجع مشاريعنا الثقافية  بشكل مؤقت، إذ على أن نتعايش مع ماضينا وتراثنا لان الحروب الاخيرة للإنسان الحداثي والمعاصر هي امكانية التأقلم مع  أوضاع  جديدة    و ايديولوجيات نسبية ذرائعية و اقتصاديات غير مستقرة وعلوم تتغير كل ثانية وكل لحظة. وأوبئة  وامراض أعادت التفكير في  جغرافيا النشاط الانساني وفي تفاصيله الوجودية ككائن عليه أن يتأقلم باستمرار مع شروط لامرئية تهدد مصيره باستمرار وهي بمثابة قلق كوني دائم، حروب واوضاع استثنائية غير تقليدية .إن القناعات الراسخة هي اكذوبة سياسية وايديولوجية غير ناجحة بتاتا.انعمتم مساءً

**********************

الدرس الفلسفي من بيداغوجيا المعرفة إلى الديداكتيك الوظيفي

5 يناير 2021 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

ميلان محمد بقلم الدكتور ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة –الجزائر. مقدمه:       إذا كانت قضية التكوين المستمر تعتبر من الأمور الاعتيادية – وربما من البديهيات – في جل المواد التعليمية ؛ فإن الأمر يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لتدريس الفلسفة.. ونكتفي بالإشارة إلى خصوصية الوضع البيداغوجي لهذا …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

14 سبتمبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …أكمل القراءة »

مسألة القضاء والقدر كما تصوّرها فولتير في روايته الشرقيّة ”زديج” ومراميها الفلسفيّة

22 سبتمبر 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثكتب 0

الدكتورة خديجة زتيلـي مصدر المقالة: نشرت المقالة في الكتاب الجماعي “القصة الفلسفية الموجهة للأطفال واليافعين” الذي أصدره منتدى أدب الطفل بتونس، بمناسبة الملتقى العربي لأدب الطفل في دورته العاشرة ابريل 2019، وإليه تعود حقوق المقالة مقدمة:        في ترجمتهِ لرواية زديج، إلى اللغة العربيّة، يقول طه حسين في المقدّمة: «قرأتُ …أكمل القراءة »

الدرس الفلسفي في الجزائر: التحديات والآفاق

19 سبتمبر 2017 تغطيةدراسات وأبحاثمتابعاتمجلات 0

د. خديجة زتيلي – الجزائر        كتاب الدرس الفلسفي في الجزائر: التحديات والآفاق هو آخر إصدارات الجمعيّة الجزائريّة للدراسات الفلسفية لعام 2017، وجمع بين دفّتيه أعمال المؤتمر السنوي لها الذي انعقد بالجزائر العاصمة يومي 25/26 أفريل 2017، وقد شارك فيه ثلّة من الخبراء والأكاديميين والمختصّين والباحثين والمهتمّين من داخل الوطن …أكمل القراءة »

النسوية في الأزمنة النيولبرالية: حوار مع نانسي فريزر

25 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةحواراتمفاهيم 0

هشام عمر النور تعتبر نانسي فريزر اليوم واحدة من أبرز المنظرين النقديين والمفكرين النسويين. هي أستاذة الفلسفة والسياسة في مدرسة البحوث الاجتماعية الجديدة في نيويورك (new school for research in new york) في عدد من المنشورات التي قرأت بكثافة، من بينها إعادة التوزيع أم الاعتراف؟ حوار سياسي فلسفي (2003) ومن …أكمل القراءة »

دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة

11 نوفمبر 2020 أخرىأنشطةديداكتيك الفلسفة 0

المنسقية الجهوية لمادة الفلسفة بأكاديمية مراكش آسفي دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة موجهات تكييف درس الفلسفة وصيغ تفعيله رابط التحميل رابط بديل https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9 المقالة الفلسفة من التصميم الى التحرير (البكالوريا التونسية نموذجا) ‏22 ساعة مضت ديداكتيك الفلسفة, متابعات, مقالات 0 عمرون علي عمرون علي مدخل عام تتصف التجربة التونسية في تدريس الفلسفة لطلاب المرحلة …أكمل القراءة »

من أجل فلسفة للأطفال في الجزائر

10 نوفمبر 2020 الفلسفة للأطفالدراسات وأبحاثمتابعات 0

عمرون علي عمرون علي أستاذ مكون في الفلسفة ،كاتب وباحث “إن تحسين العالم ، وخاصة محاربة التعصب ، يمر عبر تربية الأطفال ،من خلال إيقاظ ذكائهم وضميرهم الأخلاقي ، وقدرتهم على إدارة عواطفهم وتنمية الوضوح والصفاء الداخلي ، ليكونوا أحرارًا” فريديريك لينوار مدخل عام التفلسف تجربة إنسانية مفعمة بالحياة بالحب …أكمل القراءة »

محنة هيباتيا الميسوجينية ومحاكمة الوعي

30 أكتوبر 2020 شاشةفلاسفةمقالات 0

عمرون علي عمرون علي أستاذ الفلسفة المسيلة – الجزائر- “كانت هناك امرأة في الإسكندرية تُدعى هيباتيا ، ابنة الفيلسوف ثيون ،تفوقت على جميع فلاسفة عصرها. بعد أن نجحت في مدرسة أفلاطون وأفلوطين، شرحت مبادئ الفلسفة لمراجعيها ، وكثير منهم جاءوا من مسافة بعيدة لتلقي تعليماتها” سقراط سكولاستيكوس ، التاريخ الكنسي  اغتيال هيباتيا جسدا …أكمل القراءة »

جدلية السيف والقلم: سلطة المثقف في مواجهة مثقف السلطة

15 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

عمرون علي ” إذا أراد الله بقوم سوءًا، جعل عشقهم الأول للسلطة السياسية”                            حكمة يونانية عمرون علي مدخل عام فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ……. هكذا جاء في مقدمة انجيل يوحنا. الكلمة التي تحتمل من  جهة التفسير والتأويل العديد من المفاهيم  والتي يحيلنا حقلها الدلالي الى ( اللوغوس المتحكم في الكون

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …

كوفيد 19 والحداثة الموبـــوءة

17 أبريل 2020 أخرىعامةمفاهيم 0

هل كان كورونا لعنة السماء القادمة من الشرق القديم لتأديب الغرب المتمركز حول قيمه المعولمة محمد بصري بقلم بصـري محمد مفتش التربية الوطنية بشار الجزائر يقول الشاعر الايطالي دانتــــــــــــــــــــــــي اوليجيري : “الحشد الكبير والجروح العجيبة .. بللت عينيّ كثيراً حتى أصبحتا راغبتين في البكاء لكي تبكيا.” كورونا اللغز المقصلةla Gouillotine …أكمل القراءة »

البيوتيقا Bioétique فن اخلاقي جديد ومهمة اخرى لاختطاف الفلسفة؟

15 ديسمبر 2019 أخرىمفاهيممقالات 0

كبوة الطب وتقاعس البيولوجيا في مواجهة الموت محمد بصري بقلم بصري محمد باحث من القنادسة بشار الجزائر يقول ولسن 1973 مؤسس السوسيوبيولوجيا sociobiologie”ان ثقافتنا مسجلة في خلايانا التناسلية” . قد تبدو للوهلة الاولى البيوتيقا Bioéthiqueككيمياء مهمتها إضفاء طابع سحري جليل وخلاب على البايلوجياBiologie بموضعتها داخل خطاب فلسفي لغوي فقط، او …أكمل القراءة »

هل تنقد فلسفة الإعتراف البشر من نوازعهم الشريرة؟

1 ديسمبر 2019 مفاهيممقالات 0

محمد بصري بقلم : بصــــــــــري محمد باحث من القنادسة الجزائر “قد لا يفيد الاعتراف شيئا قد يجعلنا تعساء فقط”  هاروكي موراكامي تصنيف الناس الى أوغاد وأتقياء لا يحسم المسألة  الاخلاقية ولا يمكن أن ينقد جدلية الخير والشر من العبثية البشرية، فهما صنوان كالنور والظلمة، الوجود والعدم،  مندمجان ومنسجمان سرمديا ومتآلفان …أكمل القراءة »

النخب المثقفة وعربة البوعزيزي

9 نوفمبر 2019 جرائدعامةنصوص 0

التمرد الثوري من كوندورسيه الى البوعزيزي. كيف هزمت العربة  الحدباء  النخبة والنخبوية في التاريخ السياسي العربي المعاصر ؟ محمد بصري بقلم :  بصري محمد باحث من القنادسة  بشار الجزائر الحياة العامة هي فضاء التجاذب الفلسفي .العمومي اليومي والمشترك هو طاحونة الافكار ومصدر إلهام أي تفلسف أو تفكير نقدي أو حتى …أكمل القراءة »

الفلسفة والإرهاب والمقدس. هل اخفقت المناهج في إرساء ثقافة الخلاص من التطرف؟

2 نوفمبر 2019 أنشطةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

محمد بصري بقلم  بصري محمد  القنادسة بشار الجزائر      كان ردّ  سقراط على  زوجته المشاكسة،  الجاهلة،  بعد ان سكبت فوق رأسه دلوا من الماء الآسن الكريه “كم من مطر خفيف غلب رياحا عاتية” 1.سقراط هو الرجل الشجاع الذي قنّن علاقة المشاكسة والتضاغط بين العقل والجهل المؤسس. يبدو أن  خيبة النصوص …أكمل القراءة »

لماذا أخفق محمد أركون في الردّ على سلمان رشدي؟ النبّوة بين الارتجالية والسقوط الروائي إلى الاستعلاء والإخفاق الاكاديمي

20 أكتوبر 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري بقلم:  محمد بصري  بشار الجزائر الغريب في المسألة أن محمد أركون 1928- 2010 الناقد الابستيمولوجي  والمفكر الجزائري، الذي  يحظى بمكانة  ثقافية أزمية في العالم العربي والاسلامي، بدءا من التخوين الفكري والاتهام الايديولوجي الممزوج بعوالق الردّة والتكفير القادمين من ثقافة التصنيفات الاقصائية التراثية السخيفة، اُعتبر فقيها شبه اسلاموي يبشر …أكمل القراءة »

الالحاد بين ادونيس الشاعر ونيتشه المتمرد – رحلة شقاء المفاهيم

7 أكتوبر 2019 تغطيةمفاهيمنصوص 0

بقلم محمد بصري  القنادسة بشار الجزائر “لدي  خوف رهيب في  أن يتم اعلاني مقدسا..لا اريد أن اكون قديسا، بل حتى مهرجا” 1 نيتشه Ecce Homo ،Why I Am Deestiny الالحاد هو ضرب من الاتقان البشري لفكرة الهروب من النصانية. ظاهرة انطولوجية، واجتهاد ايديولوجي مهمته  تدمير عالم الاديان كما انه  انكارية …أكمل القراءة »

ازمة الذاتية والهوية وإشكالية الانسان الهووي الأخير

17 سبتمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

 بقلم بصري محمد مفتش التربية الوطنية  القنادسة بشار الجزائر             طالما أرقني سؤال محير جدا يتشكل نسقه الفلسفي حول : هل أزمتنا هي ازمة هوية ام وجود ام ذاتية ؟ او على الاقل تبسيطا للمسكوت عنه في السؤال ..هل صراعنا الابدي هو إثبات لانتمائنا الحضاري وتكويننا الاجتماعي وأصولنا التاريخية ام …أكمل القراءة »

غرائبية النص الايروسي: المتعة الجنسانية في القراءات النصية ميلاد النص الايروسي – رولان بارث نموذجا

6 سبتمبر 2019 مجلاتمفاهيمنصوص 0

محمد بصري  القنادسة بشار الجزائر عادة المسافات التي تتبناها القراءات المختلفة  للنصوص تتخذ مسارات مثالية. فالنص  لا يتشكل وفق براديغمات  paradigme  ثابتة  او صورية أو شكلانية تتقصى الدلالات وفق مسالك مذهبية وفلسفية القصد منها التجوال السيميائي والبنيوي في تمفصلات وعلامات او ما يُدعى زخما اشاريا   فقط . هو اكثر من …أكمل القراءة »

بيداغوجيا الخطاب الديني

1 سبتمبر 2019 أخرىمفاهيم 0

محمد بصري محمد بصري القنادسة الجزائر رواسب التعالي  الثقافي مجبولة على كم هائل من النقائص التي تتربع على مساحات غير ومأهولة من عوار اللاوعي الدفين في قعر النفس.حرب الثقافات ونزاع الايديولوجيات والقناعات مسكونة بنزعات ذاتية مؤججة بلهيب اللامنطق  البشري.حتى أصبحت تقف  وراء كل نقاش عقيم او كشف علمي او فكري 

ديداكتيك الدرس الفلسفي الى اين؟

28 أغسطس 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

محمد بصري محمد بصري / القنادسة الجزائر احيانا أنسنة الفكر وتجريده الجبري من إنكشافات الميتافيزيقا، لا يعني أسطرة وتسخيف الماورائيات وإخضاعها بصورة غير منضبطة للقصف الابستيمولوجي .هي مخاطرة فكرية، غير تبجيلية ليست بريئة من الايديولوجيا ولو لبست اللبوس الاكاديمي.أحيانا كنت أقول ان الفكر الاكاديمي خطر على الفلسفة لانه صادرها  حقها …أكمل القراءة »

انسانية الحقيقة وازمة السير الذاتية وتعقيداتها: شوبنهاور وسارتر نموذجين

23 أغسطس 2019 عامةفلاسفةنصوص 0

محمد بصري محمد بصري مفتش التربية الوطنية  القنادسة الجزائر كثيرا ما كنت اتساءل بانزعاج مفاهيمي باحث عن الحقيقة و إستنفار اليقظة التي تستدعي وعيا مبدئيا بالحقيقة في تمثلاتها الفلسفية والتي تنشد الافكار في تماسكها الاصيل .حياة الفلاسفة التي تشبه اساطير البدء .لوحة يبدو فيها زيوس سيد الالهة الاغريقية وهو يرتدي …أكمل القراءة »

مقاربة الكفاءة وغربة الدرس الفلسفي

19 يونيو 2019 ديداكتيك الفلسفةمجلات 0

بقلم محمد بصري مفتش التربي الوطنية بين الملكة والكفاءة تساءلت دائما لماذا جيراننا عن اليمين وعن الشمال  الأشقاء. عن تونس والمغرب أتحدث يلتزمون بالقواعد اللغوية وجينالوجيا المفهوم خاصة عندما يتعلق الامر بحقول التربية .فالنظام البيداغوجي ينطلق من منظومة الكفايات “اي القدرات ” واستراتيجيات التمهير الدراسي بينما انظمتنا التربوية لا تتردد …

شاهد أيضاً

الاسقاط النفسي والزمن

علي محمد اليوسف   علي محمد اليوسف لتكن البداية من منطلق التساؤل هل يمكننا اسقاط رغائب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *