الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / ابولين تورغروزا: قابلية التربية للارتداد – من العقل إلى الصدى (الجزء I)

ابولين تورغروزا: قابلية التربية للارتداد – من العقل إلى الصدى (الجزء I)

ترجمة: نور الدين البودلالي

نور الدين البودلالي

التربية البروميتية

لاتزال التربية ميدانا يحتل مكانة مركزية في حياتنا اليومية رغم الاختلافات أو الإشكالات أو الأزمات التي تعزى إليها. إنها لاتزال في قلب تنشئتنا الاجتماعية وانخراطنا في مجتمعنا، لكنه من الواضح أن عودةً إلى هذه المبادئ، وهذه الأسس، قد أصبح ضروريا. والأزمة التي تعاني منها التربية الحالية تدعونا أن نجدد اتخاذ موقف إزاء العلاقة مع هذا الوقع، كما تشير حنا أردنت إلى ذلك([1])، ونعود إلى طرح ذات الأسئلة. أسئلة تنم عن أجوبة جديدة، إذ الاحتفاظ بالأجوبة الراهنة والاكتفاء بها أو تنقيحها من جديد، يبعدنا أكثر فأكثر عن الأسئلة الأصلية التي لم تعد ذات صلة بالنظر إلى الوضع الحالي. لا يمكننا إذن بالتأكيد الإجابة بأفكار جاهزة، بالاعتماد على حلول وإصلاحات متراكمة، بل علينا التساؤل من جديد، العودة إلى الأسئلة الأصلية والنظر فيما يعرض علينا، مع التركيز على التجربة الواقعية([2]). يتعلق الأمر بالكشف عما يوجد هنا بالفضاء التربوي، جعل هذا الحاضر مدركا باعتباره يبدو على السطح ويشتغل في العمق([3])، لكن من الممكن ادراك همساته التي تدعونا الى إعادة اكتشاف كل شكلٍ اجتماعي.

ذلك أن التربية تعبر بالفعل عن نمط اجتماعي بفعل العلاقة التي تحكم الأفراد، والأزمنة والأمكنة، التي تنشأ في خضم علاقات التضامن. إلا أن هذه لم تعد تطابق البتة الفكرة الحالية عن تربية مثالية ومجردة يُسندها منطقها الخاص؛ التربية التي، كما نلاحظ اليوم، تنهار بشكل طبيعي لعدم ارتباطها بالجماعة. فنحن بالفعل أمام تربية أقيمت خلال العصر الحديث إبان البحث عن حضارة مثقفة لكنها أهملت جميع الجوانب الطبيعية، والزمنية، والحساسة، والإنسانية للمجتمع. إننا، كما يشير جورج شتاينر، لا ننفك نواجه صراعا مستميتا ضد «أسطورة القرن التاسع عشر»([4]) الذي يأخذنا نحو هذا البحث عن التربية المثالية، وتكافؤ الفرص، الليبرالية و الجمهورية. في نهاية المطاف تستمر هذه المدارس المثالية وتزدهر محتمية بالأحياء والشباب الذين تتزايد نسبة تهميشهم وإقصائهم من المجتمع([5]). إن تربية تماثل همجيتنا ومعتقداتنا الجوفاء توافق إلى حد كبير التربية العاطفية والبورجوازية لفلوبير.

حقا، إن تربيتنا الحديثة تتوافق و أسطورة بروميثيوس، تلك المتعلقة بوهب النار للبشر، بمنحهم سر الآلهة. نستمر محصنين في هذا البراديغم الحديث وفق منطق العقل ووهب تلك النار، يحكمه حبٌّ متعاليٌّ للتعليم وللمعرفة. تستند أسطورة بروميثيوس على الأيام المسعِدة lendemains qui chantent([6])، هي أيديولوجية للتقدم لا تهتم بالأعماق ولا بالظلال التي تسيطر على التجمعات كالساحات المدرسية التي تعد أيضا أماكن اضطرابات. كانت هناك محاولات غير مثمرة لمكافحة التعتيم، لكن حدته زادت في النهاية، نتيجة التشبع الذي قادنا سرا إلى تكوين ما بعد حداثي. في هذا المسعى نحو المستقبل والتقدم، فُرضت النار لكنها لم تُعاش. هكذا كوّنا الراشد الأبيض والمتحضر، من خلال بيداغوجيات وضعية، جاعلين هذا التكوين ترويضا تقنوقراطيا، وظيفيا، وبراغماتيا، لكن، بشكل تلقائي، ظهر الوجه الآخر عند البحث عن الحلم، وانقلبت  السلطة الحيوية إلى آفاق متوحشة للحرية([7]).

في وقتنا الحالي، تتعايش العديد من الأساطير التأسيسية: إذ التربية الحديثة لاتزال مستمرة في أيديولوجيتها البروميثيسية للقرن التاسع عشر التي تحتم على الأطفال المرور من المدرسة المجانية والاجبارية بغية تحقيق نمو مثالي لمجتمعاتنا التي يختار فيها كل واحد منا طريقه في انتظار النهايات المفروضة. وكما وضح ذلك جيلبير دوراند فإن: «بروميثيوس الحر مقيد بالسلاسل، يلتهمه نسر التنظيمات. ولا يزال هذا التفردية الشمولية مسيطرة بعد ما يقرب من قرنين من الزمان… على هذا الكم الهائل من مؤسسات بيداغوجيتنا([8])». الواقع أننا نُكوّن الشخص في غيابه، حيث أن التلميذ، من حيث البنية العامة، غائب عند الاعدادات التربوية، هيكلٌ نبنيه وفق ما سيكون لا بحسب ما هو كائن الآن. يواصل التلميذ دراسته وهو فار منها، غير مندمج فيها، ذلك لأن التجارب، والمعارف، والتقييمات ليست لها بالنسبة له أي معنى في حاضره، إنها تتوافق وانتظارات الأستاذ، والنظام، والمجتمع الحديث بمعنى أحادي الاتجاه. ولا يؤخذ التلميذ بعين الاعتبار في كليته، إنما يعتبر كنصف راشد. يصبح إسقاطا للراشد المثالي، حيث يكون المأمول فيه هو ما يحققه في المستقبل، بفضل مسيرته المهنية وشواهده المتنوعة، ويكون ثمرة تضحياته ومجهوداته لقرابة عشرين سنة أو أكثر. من دون شك أنه لم يتم بلوغ هذا المثال أو اليوتوبيا الخاصة بالمدرسة ولن يتحقق أبدا، بالتأكيد، بالنسبة للجميع لكونه مبني على تجانس واقع معقد ومتنوع. ووفق هذا التصور الحديث تعتبر التربية نفسها ذات قدرة كلية، فردية، تحبس نفسها في مجالها الخاص دون أن تسمح لأي كان بالنفوذ. وبهذا أصبحت بذلك الوحش الذي لا يقهر golem، آلة دون روح، مشوهة ومتوحشة فرت من يد الخالق. هذه التربية ذات القدرة المطلقة وحشٌ تجري خلف الزمن عبر مسار تكويني تنافسي. إلا أنه مع قابلية هذه التربية الحديثة للارتداد، في المقاربة الغير مرئية أو المتكتمة للتكوين المابعد حداثي، تبرز أسطورة تأسيسية أخرى ألا وهي: الديونيزياكية dionysiaque. هذه أسطورة ترتبط بالعمليات والحالات المزاجية، بالأعماق التي تشكل جزءا من الأماكن ومن تعلم الأشخاص. إنها تحيلنا على معنى طبيعي، حساس وسهل الاستعمال خاص بالتربية، كفضاء للتنشئة الاجتماعية.

رحلة التكوين المابعد حداثي

يأخذ التكوين كسفر، في إطار هذا التعايش بين الأساطير، مدلولات مختلفة. ذلك أن التربية الحديثة ينظر إليها اليوم كرحلة، كمرحلة عبور لابد من تجاوزها، يكون فيه السباق وراء الزمن ساحة المعركة. وغالبا ما تتصور التربية على اعتبارها رحلة لا تُعاش بل تُتجاوز. هي مراحل لابد من تجاوزها، لكونها مراحل عبور لابد من تحمل مشاقها على أمل الوصول إلى الهدف، الوظيفة، والشهادة. ورغم ذلك فالرحلة رمز للبدء([9])، بحث عن الذات، عودة للمركز، إنها بحث عن الكنوز الروحية لا الكنوز الملموسة كما تحاول تربية اليوم إيهامنا به. أسطورة الرحلة إنما تعاش في المسافات المقطوعة، كحال أوليس، الإليادات، سفرات الحج، بنتاغروييل، حيث تتشابك الحياة اليومية، والغرائبي بل وحتى اللاوعي. فكما هو الحال بالنسبة لرحلة جول فرن Jules Vernes إلى باطن الأرض، حيث أن باطن الأرض هذا كالمصفوفة، كالمتخيل الذي يوجد بفضل عملية البدء هذه، والتي لا يكون الوصول غايتها الوحيدة بل التكوين الذي ينبني عن طريق المسافة المقطوعة.

إلا أن الرحلة التي تقترحها التربية ليست أولية، ليست بحثا عن الذات، ولا عودة إلى الأرض الأم، إنها بالأحرى إسقاط تجاه غاية، ووِجهةٌ نرغب فيها دون أن نعرف لماذا. جنة الخلد التي نريد الهبوط فيها دون أن نجرب الرحلة، نتجنب الإحساس بالخوف، هذا المسار المجهول الذي يجعلنا وجها لوجه أمام الموت. هذا، إلا أن الرحلة الأولية تعاش، تُحس، تمتد و لا يكون الهدف مسعاها، بل بالعكس إنها في حد ذاتها السعي. إن رحلة التربية الحساسة الما-بعد الحداثية ابتدائيةٌ وذلك حتى تعيد اكتشاف الكنوز الروحية لكل واحد، إعادة عيش هذه الأساطير المرتبطة بالرحلة كأسفار تعاش، تحس، تختبر في غموضها الكلي، في أحزانها وأفراحها. لا نبحث عن الوجهة التي نحلم بها بل عن هذا المسار اليومي الذي نخوضه رفقة الأستاذ والوسيط والمرشد إلى هذه السبل عبر الممرات، النقط الأربعة الأساسية للأفق والوجود. إنه الوسيط بين العوالم المختلفة التي يعبرها الأشخاص الذين يتكونون خلال هذه الرحلة التمهيدية.

مذاك يصبح لزاما على التكوين الدعوة إلى زمن آخر، إلى ألا يندفع نحو غاية ما، وإنما إلى تكوينٍ يتم إبَّان اللحظات الراهنة، إلى المغامرة، اليومي، السفرات باعتبارها اللحظات الحقيقية للتعلم. يضعنا هذا في خضم بعد ينفلت منا، رهن استعدادات عمياء وروابط جديدة. ولأن الحاضر تكثيف، فهو جسمي وشهواني، إنه زمن الخلائط والاندماجات([10]). وتشكل حالات التكثيف هذه، وهذه الخلائط الجو العام، الذي تصدر عنه تدفقاتٍ فتشكل طاقة حيوية. وعليه كنتُ قد اقترحت كلمة مولَّدة بمعنى التكوين الملتحم formance، تكوينٌ يتم في جو يسمح للشخص بالتكوين بشكل فردي دون أن يفك ارتباطه مع الجماعة في ظل العيش المشترك. يقود مفهوم التكوين الملتحم إلى التكوين في الحاضر، من خلال فترات فاصلة، الوقت الأفضل kairos، حيث يؤخذ كل من الغريزي والبديهي بعين الاعتبار ضمن حركة عضوية. إن الشخص، في إطار هذا الميل إلى الحضور، يستمتع بوقته، يشارك في نشاط مرن، مناخ محلي، وذلك بالحث على تكوين يقوم على رد فعل مشترك كما يقول تيلار دي شردان. الأمر إذن يتعلق بتكون ملتحم فعلي، تكوين يسهل جوه العام تعلما مفعما بالتعايش والتواصل.

جعل التكوين انطلاقا من الآني موضوع تفكير، يعني السماح بأشكال جديدة من التآزر، من التنشئة الاجتماعية في التعبير عن المستقبل لا يتم إلا من خلال الحاضر، الحاضر الذي يصبح كثيفا، ويصبح اللحظة السليمة، التي نقوم فيه بالشيء الصحيح في الوقت الصحيح kairos. عندها يمكننا أن ننظر إلى التربية كطية، عدد كبير من الطيات([11]) التي تعطي حجما سميكا لفضاء الحياة اليومية، حيث تشكل الأحداث الواقعة توافقات ومعارضات دون ضجيج. يتضمن كل حدث حدثا متماثلا آخر، وتتوحد كلها في نفس الحركة، نفس الطية المشكلة للحياة العضوية. لذلك يمكن فهم التربية كحركة لولبية دائمة يتمسك كل واحد بكل لحظة وتساهم لحظات كل شخص التاريخية في لحظات الجميع.


 المصدر

https://www.cairn.info/revue-societes-2012-4-page-17.htm

الهوامش

[1]-  H. Arendt, La crise de la culture, Gallimard, coll. « Folio Essais », Paris, 2010, p. 225.

[2]  – Ibid.

[3] – E. Morin, La voie. Pour l’avenir de l’humanité, Librairie Arthème Fayard, Paris, 2011, p. 17.

[4] – G. Steiner, Dans le château de Barbe-Bleue. Notes pour une redéfinition de la culture, Gallimard, coll. « Folio Essais », Paris, 1997, p. 15.

[5] –  Ibid., p. 90.

[6] – G. Durand, La sortie du XXe siècle, CNRS Éditions, Paris, 2010, p. 24.

[7]Ibid. p. 37.

[8]Ibid., p. 38.

[9] – J. Chevalier, A. Gheerbrant, Dictionnaire des symboles, Robert Laffont, Jupiter, Paris, 1994, p. 1027.

[10] – G. Deleuze, La logique du sens, Les Éditions de Minuit, Paris, 1969.

[11] – G. Deleuze, Le pli, Leibniz et le Baroque, Les Éditions de Minuit, Paris, 1988.

المراجع.

Arendt H., La crise de la culture, Gallimard, coll. « Folio Essais », Paris, 2010.

Chevalier J., Gheerbrant A., Dictionnaire des symboles, Robert Laffont, Jupiter, Paris, 1994.

Deleuze G., Le pli, Leibniz et le Baroque, Les Éditions de Minuit, Paris, 1988.

Deleuze G., La logique du sens, Les Éditions de Minuit, Paris, 1969.

Durand G., La sortie du XXe siècle, CNRS Éditions, Paris, 2010.

Eliade M., Le mythe de l’éternel retour : archétypes et répétition, Gallimard, coll. « Folio essais », Paris, 1989.

Jung C. G., Mysterium Conjunctionis, Albin Michel, Paris, 1982.

Luminet J.-P., Le destin de l’univers : trous noirs et énergie sombre, Fayard, coll. « Le temps des sciences », Paris, 2006.

Maffesoli M., Le réenchantement du monde (2007), Perrin, Paris, rééd. 2009.

Maffesoli M., Matrimonium. Petit traité d’écosophie, CNRS Éditions, Paris, 2010.

Morin E., La voie. Pour l’avenir de l’humanité, Librairie Arthème Fayard, Paris, 2011.

Morin E., Les sept savoirs nécessaires à l’éducation du futur, Le Seuil, Paris, 1999.

Schopenhauer A., Métaphysique de l’amour, métaphysique de la mort, Éditions 10/18, Paris, 1964.

Scheler M., Six essais de philosophie et de religion, Éditions universitaires, Fribourg, Suisse, 1996.

Steiner G., Dans le château de Barbe Bleue. Notes pour une redéfinition de la culture. Gallimard, coll. « Folio Essais », Paris, 1997

****************************

دوني كامبوشنر: تجديد التأمل التربوي فلسفيا ([1]) (الجزء الأول)

8 نوفمبر 2020 ترجمةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

نور الدين البودلالي Denis Kambouchner ترجمة: نور الدين البودلالي يبدو أن العنوان المقدم لهذه الندوة و كأنه عنوان برنامجي programmatique. لا أحد يمكنه أن ينكر مصاعب هذا النوع من العناوين: الإفراط في التعميم؛ ثقة مفرطة في توصيفٍ أو توصية هي، زيادة على ذلك، لا تتوافق من جميع النواحي مع كفاءة

فيليب ميريو: العلوم التربوية والبيداغوجيا*

‏أسبوعين مضت أخرىترجمةعامةمتابعات 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي المترجم: هذه الترجمة إلى روح أبي الذي وافته المنية وأنا أعدها للنشر «صحيح أن علوم التربية تزخر، كل واحدة في مجالها، بالكثير من الحقائق التي يمكن التحقق منها. إلا أن البيداغوجيا ليست، بالقدر المطلوب، هي علم التربية. إنها ممارسة لقرار متعلق بهذه الأخيرة.

تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

26 يناير 2019 ترجمةعامةمفاهيم 0

شتمل مفهوم «المعنى» على ثلاث حقائق: الاتجاه، الدلالة، والاحساس/الحساسية/الحسية، وبكلمة واحدة حقيقة الشعور –العقلي، والنفسي، والفسيولوجي- بالأشياء. فالتحديدات الفلسفية للشعور بالأشياء، لها ثلاثة أبعاد: البعد السردي، والبعد الغائي، والبعد القيمي. أما البعد السردي للمعنى فهو الذي وصفه ريكور من خلال مفهومه عن حكي الذات و«الهوية السردية». ففي الجزء الثالث من كتابه الزمن والحكي (Ricoeur 1985)، يقدم المؤلف هذا المفهوم المكون من صنفين من الحكي، هما القصة والخيال. وقد حَيّن في كتابه الذات نفسها كآخر نظريته السردية،أكمل القراءة »

أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية، ترجمة نور الدين البودلالي

17 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص 1

يعكس إعلان نيتشه أن «الله قد مات» فكرة كون الأساس الميتافيزيقي لنظامنا القيمي سيؤول إلى الضياع. وتنطوي هذه الأطروحة على خلل شامل لمنظومة قيمنا. الإله هو من سمى الكائن وهو الضامن لكينونته ولنظام قيم الفلسفة الغربية. وتتزامن العدمية، حسب نيتشه، مع سوء التفسير الذي يفسد كل القيم لكونها، في رأيه، استندت في بناءها على فكرة اللهأكمل القراءة »

هل هناك أخلاق دولة؟*

‏أسبوعين مضت أخرىترجمةمقالات 0

ترجمة نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي بقلم: ديديي فاسان** هل القيام بقراءة أخلاقية للسياسة ممكنة؟ لسببين رئيسيين كان الجواب على هذا السؤال صعبا لمدة طويلة. أولا لأن الاعتقاد الساري آنذاك أن الدولة كيان محايد، بل وبارد بشكل متوحش، تكمن وظيفتها في إقامة قانون وفرض احترامه من خلال ضمان نظام …أكمل القراءة »

المدرسة الخصوصية ومسألة التكوين

‏3 أسابيع مضت ديداكتيك الفلسفةعلم الإجتماعمقالات 0

نورالدين البودلالي نور الدين البودلالي وضعية تربوية: تلميذة تلتحق بالقسم الأول من التعليم الابتدائي، بمدرسة خصوصية، تُكلّف، قبل متم شهر سبتمبر، من طرف أستاذ(ة) بإنجاز تمرين في مادة النشاط العلمي (قس ذلك على باقي المواد التعليمية)، بالإجابة كتابة: بكلمة أو جملة. نستطيع تعميم الملاحظة على باقي زملاء وزميلات التلميذة بأقسام …أكمل القراءة »

نيكولاي أوميلتشينكو: التداوي بالفلسفة الجزء الثاني*

26 مارس 2019 أخرىترجمةتغطيةمفاهيم 0

ترجمة نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي فلسفة الكائن البشري و التحليل النفسي الوجودي « و وددت أنا أيضا أن أكون… هذه نهاية القصة.» هذه الكلمات المأخوذة من الغثيان (1938) لجان بول سارتر يمكنها أن تكون عبارة توجيهية لمشروعه الخاص بالتحليل النفسي الوجودي. في كتابه الوجود والعدم (1943) يشير إلى …أكمل القراءة »

ترجمة: التداوي بالفلسفة – الجزء الأول *

18 مارس 2019 ترجمةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

ثبت على نطاق واسع أن الفلسفة، خلال تاريخها الطويل، قد طورت، في كثير من الأحيان، منحى علاجيا. فأبيقور، على سبيل المثال، كان كل أمله القدرة على استعمال فكره لتخليص الناس من ثلاث أنواع من المخاوف: الخوف من الآلهة، الخوف من الحاجة، والخوف من الموت. حجته القائمة على أن «الموت ليس له معنى بالنسبة لنا: إذ ما دمنا على قيد الحياة، فالموت غير موجود؛ وحين يقع، فإننا لا نكون هنا»، لا تزال –تلك الحجة- قادرة على إقناعنا بل ويمكنها، إلى حد ما، أن تزرع الثقة فينا.أكمل القراءة »

ترجمة: هابرماس وموضوع النقاش – نمذجة معيارية للفرد / الجزء الثاني*

4 مارس 2019 أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

إن المنظور التواصلي للمجتمع المثالي، المتوقع من خلال مجريات النقاش العادي، يوجه الاندماج الاجتماعي. و هابرماس في محاضرة له نشرت في كتابه فكر ما-بعد ميتافيزيقي (1988) أعلن: «إن الفرضية التي ترفع من شأن شكل من الحياة الشمولية، التي يمكن فيها لأيٍّ أن يتبنى وجهة نظر الآخرين وتعتمد على الاعتراف المتبادل بين الجميع، تجعل من الممكن للاندماج المجتمعي أن يكون فردانيا، كما تجعل الفردانية ممكنة طالما أنها تمثل الوجه الآخر للعالمية»([18]). فبدون استدعائي للمثول أمام «محكمة من أجل مجتمع لتواصل بلا حدود»([19])، ستبقى وحدة سيرة حياتي، وتحكُّمي في حياتي الخاصة وتحملي لمسؤولياتي مضمرة، غير معروفة وافتراضية. الاعتراف العلني هو وحده الذي يجعل ادعائي بالفردانية يتبلور. إن هابرماس لا يكرر هنا ببساطة ما هو شائع، الذي يفترض أن الرجوع إلى الذات يفترض تبني وجهة نظر الآخرين، و لا تصور المتفرج المحايد، الذي يحبذه كثيرا آدام سميث؛ إذ يجد في نظرية النقاش، ومن خلال متابعة أعمال ج. ه. ميد (العقل، الذات والمجتمع)، أساس تربيةٍ تجمع بين الاندماج الاجتماعي وبين تعزيز قدرة الفرد.أكمل القراءة »

مقاربة فلسفية لمعنى القيم

8 يناير 2019 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

يشمل اصطلاح القيمة في الفلسفة، وبالخصوص في الأخلاق، على حقيقة هي، على الأرجح، تخالف تلك التي نلحظها في المجال الاقتصادي. لذا فبعد تِبيان المجال الذي يغطيه هذا المفهوم، سنعالج مسألة أسس القيم. بعض عناصر الإجابة على السؤال الجوهري، تنسحب على تفسير وضعية «أزمة القيم»، وتعطي إمكانية بلورة خطاب صارم عن القيم ذات العلاقة بمفهوم التنمية، كما تتبناه المؤسسات الدولية.أكمل القراءة »

مدرس الفلسفة فيلسوف؟

9 ديسمبر 2018 ديداكتيك الفلسفةعامة 0

نورالدين البودلالي                                                                     ما إن تجب عن سؤال يستفسر عن تخصصك الجامعي أنه الفلسفة، حتى ترى السائل يأخذ حذره من كل كلمة تصدر منه، فهو على يقين تام أنه أمام فيلسوف، وأن الفلسفة أم العلوم. هذا الاعتقاد يترسخ ويتجذر حين يعلم المستفسر، أو الغائب عن الحاضر، أنك أستاذ لمادة الفلسفة بالثانوية. 

تحرير

تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

26 يناير 2019 ترجمةعامةمفاهيم 0

شتمل مفهوم «المعنى» على ثلاث حقائق: الاتجاه، الدلالة، والاحساس/الحساسية/الحسية، وبكلمة واحدة حقيقة الشعور –العقلي، والنفسي، والفسيولوجي- بالأشياء. فالتحديدات الفلسفية للشعور بالأشياء، لها ثلاثة أبعاد: البعد السردي، والبعد الغائي، والبعد القيمي. أما البعد السردي للمعنى فهو الذي وصفه ريكور من خلال مفهومه عن حكي الذات و«الهوية السردية». ففي الجزء الثالث من كتابه الزمن والحكي (Ricoeur 1985)، يقدم المؤلف هذا المفهوم المكون من صنفين من الحكي، هما القصة والخيال. وقد حَيّن في كتابه الذات نفسها كآخر نظريته السردية،أكمل القراءة »

أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية، ترجمة نور الدين البودلالي

17 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص 1

يعكس إعلان نيتشه أن «الله قد مات» فكرة كون الأساس الميتافيزيقي لنظامنا القيمي سيؤول إلى الضياع. وتنطوي هذه الأطروحة على خلل شامل لمنظومة قيمنا. الإله هو من سمى الكائن وهو الضامن لكينونته ولنظام قيم الفلسفة الغربية. وتتزامن العدمية، حسب نيتشه، مع سوء التفسير الذي يفسد كل القيم لكونها، في رأيه، استندت في بناءها على فكرة اللهأكمل القراءة »

جدلية الديني والسياسي في فلسفة حنة أردنت

27 يوليو 2020 بصغة المؤنثدراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

قاسم شرف* قاسم شرف باحث في الفلسفة السياسية المعاصرة- جامعة ابن طفيل/ القنيطرة- المغربمشاركة في ندوة دولية بتركيا من تنظيم جامعة صاكريا أبريل 2018 حول موضوع الإسلاموفوبيا.نشر دراسة في مؤلف جماعي صادر بالأردن حول الخطاب السياسي الفرنسي والإسلاموفوبيا.مشاركة في ندوة دولية بجامعة ابن طفيل/القنيطرة بمداخلة موسومة الثابت والمتحول في الأديان …أكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

14 يوليو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

الدرس الديني وعوائق بناء قيم التسامح*

9 مايو 2019 كتبمفاهيمنصوص 0

قراءة في عنوان كتاب المكي ناشيد بقلم نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي هل يحق لي القيام بقراءة عنوان، أقول عنوان، كتاب صدر حديثا؟  في سبعينيات القرن العشرين كان مُستخدَم بدار سينما “الشاوية” بمدينة الدارالبيضاء المغربية يحث الجمهور على دخولها بقوله: الفيلم فيه 99 لكمة، وتكملة ال 100 على الملصق. …أكمل القراءة »

كليمون روسي: لا وجود لوصفة سحرية من أجل التصالح مع الذات

‏5 أيام مضت أخرىترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: يوسف اسحيردة مقدمة المترجم : كليمون روسي، فيلسوف فرنسي توفي سنة 2018 عن سن يناهز 78 عاما. عُرف بشنه لحرب ضروس ضد الأوهام التي نحب عادة أن نختبئ وراءها، ومناداته، على خطى معلمه نيتشه، بقبول الواقع كما هو دون سعي إلى تغييره. في هذا الحوار الذي أجراه في 2010 …أكمل القراءة »

المعنى خلف الفلسفة

‏6 أيام مضت أخرىبصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

سمية منيف العتيبي حين يقول جون لوك في كتابة “مقالة في الفهم الإنساني” أن الوعي هو ما يصنع الهوية الذاتية للفرد فهو يتحدث عن ما يميز فرد عن آخر ، أما حين ننظر للإنسان و الكائنات الحية الأخرى فقد يتساوى الإنسان في بعض مستويات الوعي مع الحيوان لكن يظل وصول …أكمل القراءة »

الأطفال والتفلسف

‏6 أيام مضت الفلسفة للأطفالمقالاتمنتخبات 0

محمد بوبكري محمد بوبكري يفصل بعض الناس بين مختلف الحقول المعرفية ويقيمون جدرانا شاهقة وسميكة  بينها، لعدم فهمهم طبيعة هذه الحقول ولغياب إدراك ما يمكن أن يجمع بينها من علاقات وتكامل… وهكذا، فهناك من يفصل فصلا تاما بين الأدب والعلوم، وبين الفيزياء والكيمياء، وبين الأدب والفلسفة، وما إلى ذلك. بل …أكمل القراءة »

جين رولاند مارتن: لماذا يجب أن تتغير المدرسة؟

‏7 أيام مضت أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة: نورة آل طالب أجرى محرر نيو فيلوسوفر زان بواغ مقابلة مع جين رولاند مارتن، أستاذة الفلسفة المتقاعدة في جامعة ماساتشوستس في بوسطن. زان بواغ: لقد ركَّزَت أبحاثك على التعليم على مدار سنوات عديدة. لماذا تركزت جهودك في هذا المجال؟ جين رولاند مارتن: كانت أمي معلمة ودائمًا كنت أقول إني …أكمل القراءة »

ماذا نعني بالنيتشاوية؟

‏أسبوع واحد مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة ماذا نعني بالنيتشاوية؟ يوجد تطور في فكر نيتشه : في مرحلة أولى، وبتأثير من شوبنهاور وفاغنر، رأى الفيلسوف في الأوبرا الفاغنرية مناسبة من أجل جعل ألمانيا في طليعة قارة أوربية أرادها مفكرة، تحركها الثقافة. كان ذلك اتجاه “ميلاد التراجيديا” (1872). تواطؤ فاغنر مع الارستقراطيين، البورجوازيين، أصحاب البنوك

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يزيد من التفاوتات

5 أبريل 2020 ترجمةحواراتمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: خالد جبور بقلم: فيليب ميريو، باحث متخصص في علوم التربية حاورته ايمانويل فرونسيز ترجمة حصرية لكوة ما الذي تعنيه ” الاستمرارية البداغوجية” التـي نادت بها وزارة التربية الوطنية في علاقتها مع الأساتذة؟ بالنسبة لي، هذه الاستمرارية تعنـي الحفاظ على الاتصال بين المتعلمين والمدرسين. هذا ليس بالأمر السهل؛ بحيث أن …

الكسندر ادلير : إمكانية نشوب جائحة _ من تقرير CIA

16 مارس 2020 ترجمةكتبمقالات 0

ترجمة خالد جبور ترجمة من فصل إمكانية نشوب جائحة  من كتاب: كيف سيكون العالم غذا؟ (التقارير الجديدة ل CIA)، الصادر عن دار النشر ROBERT LAFFONT، إمكانية نشوب جائحة عالمـية    ظهور مرض تنفسي جديد، فتاك وسريع الانتشار، لا دواء له، يمكن أن يؤدي إلى ظهور جائحة عالمية. إذا ظهـر مثل هذا …

فيليب ميريو: لما يقوض الأدب اليقين بالطفولة

30 يوليو 2020 ترجمةمجلاتنصوص 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي  بين مورياك وبياجي ذات يوم، قلت في ندوة جامعية جادة حول تكوين المدرسين أنه كي يصبح المرء مدرسا، فإن “قراءة رواية “ساغوين”[1] (Sagouin) لفرانسوا مورياك (Mauriac) ربما كانت تستحق قدر ما تستحق قراءة كل سيكولوجيا جان بياجي (Piaget). ولم تكن الصيغة خرقاء فحسب، بل كانت غير …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: يجب الكف عن توثين التكنولوجيا الرقمية

6 مايو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي فيليب ميريو (Philippe Meirieu) منظر وتربوي تقدمي معروف، يشتغل منذ فترة طويلة على موضوع المدرسة، وبالخصوص اللامساواة بين الأطفال داخلها، تلك اللامساواة التي تعيق الرسالة التحررية والتربوية التي تضطلع بها.  منذ الإغلاق العام للمؤسسات المدرسية بفرنسا بسبب أزمنة كوفيد 19 يعمل فيليب ميريو على تناول المشكلات …أكمل القراءة »

حوار مع فيليب ميريو: “المدرسة عن بعد يجب ان تظل جماعية”

14 أبريل 2020 أخرىترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي في مواجهة خطر تعاظم اللامساواة المدرسية في سياق التعليم عن بعد، يشدد فيليب ميريو، الأستاذ الفخري في علوم التربية بجامعة لوميير ليون، على ضرورة الوصول إلى ” بناء المشترك”. س: يضع الحجر الصحي المدرسة، بوصفها فضاء مشتركا، قيد الاختبار. كيف يمكن التغلب على الأمر ؟ ج: …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يفاقم أوجه اللامساواة

7 أبريل 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي مقدمة المترجم في هذا الحوار القصير الذي أجراه الصحافي إيمانويل فرانسوا مع الخبير التربوي فيليب ميريو ، يعود هذا الأخير إلى مفهوم “الاستمرارية البيداغوجية” (Continuité pédagogique ) الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية الفرنسية، كتدبير وإجراء، لمكافحة وباء كورونا المستجد، والتخفيف من وقعه القوي والمكلف على المنظومة …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يزيد من التفاوتات

5 أبريل 2020 ترجمةحواراتمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: خالد جبور بقلم: فيليب ميريو، باحث متخصص في علوم التربية حاورته ايمانويل فرونسيز ترجمة حصرية لكوة ما الذي تعنيه ” الاستمرارية البداغوجية” التـي نادت بها وزارة التربية الوطنية في علاقتها مع الأساتذة؟ بالنسبة لي، هذه الاستمرارية تعنـي الحفاظ على الاتصال بين المتعلمين والمدرسين. هذا ليس بالأمر السهل؛ بحيث أن …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من الخوف ما بنى طفلا*

13 نوفمبر 2019 العلوم الإنسانيةالفلسفة للأطفالترجمةمجلات 0

نور الدين البودلالي Philippe Meirieu ترجمة: نورالدين البودلالي مشاعر الصغار ليست مشاعر صغيرة كوركشاك، عالم التربية البولوني، المتوفى في تريبلينسكا لعدم رغبته التخلي عن الأطفال اليهود في دار الأيتام التي أنشأها في حي اليهود بفارصوفيا، ومؤلف كتاب «إعلان حقوق الطفل» في سنوات العشرينات، لم يتوقف عن ترديد أن الطفل هو، …أكمل القراءة »

الأطفال والتفلسف

‏6 أيام مضت الفلسفة للأطفالمقالاتمنتخبات 0

محمد بوبكري محمد بوبكري يفصل بعض الناس بين مختلف الحقول المعرفية ويقيمون جدرانا شاهقة وسميكة  بينها، لعدم فهمهم طبيعة هذه الحقول ولغياب إدراك ما يمكن أن يجمع بينها من علاقات وتكامل… وهكذا، فهناك من يفصل فصلا تاما بين الأدب والعلوم، وبين الفيزياء والكيمياء، وبين الأدب والفلسفة، وما إلى ذلك. بل

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

25 سبتمبر 2020 أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: لما يقوض الأدب اليقين بالطفولة

30 يوليو 2020 ترجمةمجلاتنصوص 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي  بين مورياك وبياجي ذات يوم، قلت في ندوة جامعية جادة حول تكوين المدرسين أنه كي يصبح المرء مدرسا، فإن “قراءة رواية “ساغوين”[1] (Sagouin) لفرانسوا مورياك (Mauriac) ربما كانت تستحق قدر ما تستحق قراءة كل سيكولوجيا جان بياجي (Piaget). ولم تكن الصيغة خرقاء فحسب، بل كانت غير …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: يجب الكف عن توثين التكنولوجيا الرقمية

6 مايو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي فيليب ميريو (Philippe Meirieu) منظر وتربوي تقدمي معروف، يشتغل منذ فترة طويلة على موضوع المدرسة، وبالخصوص اللامساواة بين الأطفال داخلها، تلك اللامساواة التي تعيق الرسالة التحررية والتربوية التي تضطلع بها.  منذ الإغلاق العام للمؤسسات المدرسية بفرنسا بسبب أزمنة كوفيد 19 يعمل فيليب ميريو على تناول المشكلات …أكمل القراءة »

حوار مع فيليب ميريو: “المدرسة عن بعد يجب ان تظل جماعية”

14 أبريل 2020 أخرىترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي في مواجهة خطر تعاظم اللامساواة المدرسية في سياق التعليم عن بعد، يشدد فيليب ميريو، الأستاذ الفخري في علوم التربية بجامعة لوميير ليون، على ضرورة الوصول إلى ” بناء المشترك”. س: يضع الحجر الصحي المدرسة، بوصفها فضاء مشتركا، قيد الاختبار. كيف يمكن التغلب على الأمر ؟ ج: …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يفاقم أوجه اللامساواة

7 أبريل 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي مقدمة المترجم في هذا الحوار القصير الذي أجراه الصحافي إيمانويل فرانسوا مع الخبير التربوي فيليب ميريو ، يعود هذا الأخير إلى مفهوم “الاستمرارية البيداغوجية” (Continuité pédagogique ) الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية الفرنسية، كتدبير وإجراء، لمكافحة وباء كورونا المستجد، والتخفيف من وقعه القوي والمكلف على المنظومة …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يزيد من التفاوتات

5 أبريل 2020 ترجمةحواراتمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: خالد جبور بقلم: فيليب ميريو، باحث متخصص في علوم التربية حاورته ايمانويل فرونسيز ترجمة حصرية لكوة ما الذي تعنيه ” الاستمرارية البداغوجية” التـي نادت بها وزارة التربية الوطنية في علاقتها مع الأساتذة؟ بالنسبة لي، هذه الاستمرارية تعنـي الحفاظ على الاتصال بين المتعلمين والمدرسين. هذا ليس بالأمر السهل؛ بحيث أن …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من الخوف ما بنى طفلا*

13 نوفمبر 2019 العلوم الإنسانيةالفلسفة للأطفالترجمةمجلات 0

نور الدين البودلالي Philippe Meirieu ترجمة: نورالدين البودلالي مشاعر الصغار ليست مشاعر صغيرة كوركشاك، عالم التربية البولوني، المتوفى في تريبلينسكا لعدم رغبته التخلي عن الأطفال اليهود في دار الأيتام التي أنشأها في حي اليهود بفارصوفيا، ومؤلف كتاب «إعلان حقوق الطفل» في سنوات العشرينات، لم يتوقف عن ترديد أن الطفل هو، …أكمل القراءة »

الطاهر بن جلون: الفرد

‏أسبوع واحد مضت الفلسفة للأطفالترجمةكتبنصوص 0

ترجمة: ر ع – كوة يتكون المجتمع من الأفراد. وكل شخص هو فرد، واحد ومتفرد. واحد بحسب معيار أنه لا يوجد مطلقا في العالم شخص مطابق له. ومتفرد لأن لكل فرد هويته الخاصة، مزاجه وطبعه الخاص. وقد نجد أن التوأم يشترك في خصائص جسدية أو طباع واحد، ولكنه لن يصير …أكمل القراءة »

فرناندو سافاتار و تصوّره للعالم بعد كوفيد 19

‏أسبوعين مضت ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: منعم الفيتوري تحدّث الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتار عن كوفيد-١٩، وما سيكون عليه العالم بعد الوباء في إطار مشروع رقمي تم التّرويج له في مهرجان هاي. تساءل الفيلسوف بقسوةٍ عن الذين يعتقدون أنّ هذا الوضع الذي تمرّ به الإنسانيّة، الغير عادي، بأنّه حالة حرب. وأكّد بأنّ هؤلاء الذين يريدون تطبيق …أكمل القراءة »

هاشم صالح وسؤال التّنوير

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيمنصوص 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد  تعاني المجتمعات العربية والإسلامية من الأزمة الحضارية المركبة فالتخلفُ متغلغلُ في مفاصل النظام السياسي وبرامج التعليم وآليات القراءة للدين فإنكار هذا الواقع البائس يزيدُ من عمق الأزمة ويثقلُ الأغلال على العقول لذلك فمن الضروري تسمية الأشياء بأسمائها وعدم الهروب من مواجهة المنظومة الفكرية المتداعية 

نقد الدين عند هابرماس 3-3

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلاتمفاهيم 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني “الدين والفضاء العام”: سيتوضح موقف هابرماس ومطالبه بتغيير نظرة الدولة الحديثة ومواطنيها العلمانيين نحو دور الدين والمتدينين في الحياة السياسية أكثر في مقاله الثالث والأخير من كتاب بين الطبيعانية والدين والمعنون ﺑ “الدين والفضاء العام”. يُبرّر هابرماس، مرة جديدة، هنا اهتمامه بالمسألة الدينية لكونها فرضت نفسها …أكمل القراءة »

نقد الدين عند هابرماس 2-3

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثكتبمفاهيم 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني العقل والدين: الحوار مع راتزنغر (2004) على خلاف خطاب “الإيمان والمعرفة” المتحمس لعودة الديني، سيتدارك هابرماس حماسه ذاك ويعود إلى دقته وحذره المعهودين وإلى مواقعه العقلانية الرصينة حين سُيدعى بعد ثلاث سنوات من ذلك إلى مدينة ميونخ الألمانية وتحديداً في 19 جانفيي/كانون الثاني من عام 2004 …أكمل القراءة »

نقد الدين عند هابرماس 1-3

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمقالات 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني  يأتي هابرماس في مقدمة الطبعة الفرنسية لمؤلفه الضخم نظرية الفعل التواصلي على تطور تفكيره من نظرية الوعي إلى نظرية التواصل وصولاً إلى علاقة الأخلاق والقانون والديمقراطية. بالإضافة إلى هذه المراحل الثلاث في انتقال هابرماس، أو توسيع دائرة اهتمامه، من مبحث إلى آخر، فإن هناك من يتحدث …أكمل القراءة »

جدلية الديني والسياسي في فلسفة حنة أردنت

27 يوليو 2020 بصغة المؤنثدراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

قاسم شرف* قاسم شرف باحث في الفلسفة السياسية المعاصرة- جامعة ابن طفيل/ القنيطرة- المغربمشاركة في ندوة دولية بتركيا من تنظيم جامعة صاكريا أبريل 2018 حول موضوع الإسلاموفوبيا.نشر دراسة في مؤلف جماعي صادر بالأردن حول الخطاب السياسي الفرنسي والإسلاموفوبيا.مشاركة في ندوة دولية بجامعة ابن طفيل/القنيطرة بمداخلة موسومة الثابت والمتحول في الأديان …أكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

14 يوليو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

الدرس الديني وعوائق بناء قيم التسامح*

9 مايو 2019 كتبمفاهيمنصوص 0

قراءة في عنوان كتاب المكي ناشيد بقلم نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي هل يحق لي القيام بقراءة عنوان، أقول عنوان، كتاب صدر حديثا؟  في سبعينيات القرن العشرين كان مُستخدَم بدار سينما “الشاوية” بمدينة الدارالبيضاء المغربية يحث الجمهور على دخولها بقوله: الفيلم فيه 99 لكمة، وتكملة ال 100 على الملصق. …أكمل القراءة »

الطاهر بن جلون: الفرد

‏أسبوع واحد مضت الفلسفة للأطفالترجمةكتبنصوص 0

ترجمة: ر ع – كوة يتكون المجتمع من الأفراد. وكل شخص هو فرد، واحد ومتفرد. واحد بحسب معيار أنه لا يوجد مطلقا في العالم شخص مطابق له. ومتفرد لأن لكل فرد هويته الخاصة، مزاجه وطبعه الخاص. وقد نجد أن التوأم يشترك في خصائص جسدية أو طباع واحد، ولكنه لن يصير …أكمل القراءة »

مفارقة التمثيلية والشعبوية

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيممقالات 0

عز العرب لحكيم بناني عزالعرب لحكيم بناني كنت قد سمعت يوماً ما رأياً غريبا بخصوص تعويضات نواب الأمّة والمستشارين وغيرهم من الفئات المنتخبة: يقول هذا الرأي: هل تظن أنَّ المجالس المنتخبة كانت ستحظى بهذه الأهمية لو لم توجد مصالح ملفتة للعيان تتحقق من خلال تلك المجالس؟ هل تظن أن المرشحين 

شاهد أيضاً

مشكلة اللاجئين هي نذير شؤم الهجرة الكبرى في القرن الواحد والعشرين

محمد ازويتة ترجمة: محمد ازويتة مصدر النص حوار أجراه فوكو مع H Uno ، ترجمه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *