الرئيسية / منتخبات / عامة / جاك دريدا .. كيف يعيش فيلسوف التفكيك موته؟

جاك دريدا .. كيف يعيش فيلسوف التفكيك موته؟


فتحي المسكيني

فتحي المسكيني

مات جاك دريدا. هو يوم حزين آخر، ولكن هذه المرة للفلاسفة وليس للحواريين. انطفأت تلك القامة التي لم تتعلّم الانحناء برغم ثقل السنين الأربع والسبعين التي تجرّها وراءها، في مساء يوم الجمعة 8 أكتوبر 2004، «دون أن يتألّم كثيرا»، كما يذكر أقرباؤه. إنّ موته ذو دلالة خاصة بالنسبة لنا، فهو أوّلا مولود في بلد عربي، في البيار في الجزائر، وهو ثانيا من أسرة يهودية، هي على الأرجح يسارية وممّن يسمّون أوربيي الجزائر أو ذوي «الأقدام السوداء»، وثالثا هو «مهاجر» ( بمعنى ما ) إلى مركز الامبراطورية الفرنسية، باريس، حيث دخل دار المعلمين العليا سنة 1950، وصار أستاذا فيها سنة 1965، ورابعا هو يحرص على التحلي بمواصفات المواطن الكوني، ليس فقط لأنّه يحاضر و يدرس في كل أصقاع المعمورة، وهو أشهر فيلسوف يكتب بالفرنسية داخل أوروبا وخارجها، وأكثر مفكّر فرنسي مقروء ومترجم من الفرنسية إلى لغات العالم، بل بخاصة لأنّه يشارك بشكل نشط في معارك الرأي وقضايا حقوق الإنسان حيثما كانت.

* كيف يعيش الفلاسفة موتهم ؟

* لقد كشف دريدا عن ذلك في آخر حوار معه في اغسطس (آب) الماضي، حين كان على بيّنة من موته القريب، قائلا:« هل يمكن أن نتعلّم كيف نحيى؟ أن نعلّمه ؟. أنا لم أتعلّم أبدا كيف أحيى. إذْ أنّ تعلّم الحياة يعني تعلم الموت، أن نأخذه في الحسبان، أن نقبل به (من دون خلاص ولا بعث ولا غفران). منذ أفلاطون، هو الأمر الفلسفي نفسه: أن نتفلسف، هو أن نتعلم الموت. لكنّني لم أتعلم أن أقبله، الموت. نحن كلنا ناجون مع تأجيل التنفيذ».

إنّ الفيلسوف يكتب دوما عن الموتى، ونصوص الموتى شكل لطيف من الحياة المستحيلة. وهو دوما الناجي الوحيد أو الأخير من جيل من الذين ذهبوا. ولذلك فحين يموت هو يفرض علينا ضربا من نهاية العالم. لذلك كان دريدا يحرص على تسجيل موت كل عضو من ذلك الجيل العظيم الذي انتمى إليه لبعض الوقت. لقد كتب عن موت أصدقائه الذين سبقوه: عن بلانشو ورولان بارط وألتوسير وفوكو وليوتار ودولوز وليفناس، وكان آخرهم بيار بورديو. وهو يعبّر عن هذه العلاقة المخصوصة بالفلاسفة الذين ماتوا بعبارة مثيرة، ألا وهي « إنّها فريدة في كل مرة، نهاية العالم». وهو قد عثر على هذه الصيغة عندما كان يحاول أن يبرّر موت أمّه بقراءة أحد أقوال القديس توما الإكويني، بأنّ في كل موت هناك نهاية للعالم، وأنّ كل موت هو أوّل، وفريد وأنّ موت الذين نحبّهم مهما سبقته موتات أخرى يظل بالنسبة لنا موتا أوّل. لكنّ دريدا لا يريد أن يتبع القديس في النظر إلى ما وراء الموت، إنّه يضيف فقط :«أنا أبكي مثلما يبكي أطفالي على حافة قبري». إنّ الموت عنده حالة خاصة وفريدة ولذلك لا ينبغي أن نشوّهها بأيّ نوع من الخلاص، بل نترك لها كلّ ثراء الحداد الذي ترسله فينا.

* فيلسوف التفكيك

* ربما كانت طريقة دريدا في طرح مسألة الحداد على نحو إستيتيكي، وليس على نحو عدمي أو ديني، هي من العلامات اللطيفة على طريقته في التفلسف: إنّه يحرص في كامل أطوار حياته الفكرية على الإشارة إلى أسلوبه الخاص في الكتابة بأنّه تفكيك. لكن لنحترس من أيّ سوء فهم لهذا المصطلح. إنّ دريدا ينبّهنا إلى أنّ التفكيك ليس منهجا على طريقة المحدثين، أي هذه المجموعة من القواعد التي تقود الذهن إلى معرفة الحقيقة في العلوم. إنّه على العكس من ذلك وكما أشار اليونان من قبل «ميثودوس» أي طريق ونهج. ليس المهمّ أن نضبط منهجا نستعمله ونطبّقه، بل المهم هو أن نمشي. التفكير لا يكون تفكيكا حتى يتقن فن المشي على معابر ليست له ومن دون أيّ إذن مسبق من أيّ سلطة معرفية أيّا كانت. وهو لا يقصد، مثل الرومانسيين، إلى فهم المؤلف أفضل مما فهم نفسه، بل إلى اللعب خارج حدود المؤلف والأثر معا، وعلى ذلك بما وضعه المؤلف بنفسه ويتضمّنه الأثر بشكل فائض عن حاجته.

أجل، إنّ التفكيك يوشك أن يظهر كأنّه متاهة من الإشارات والتقاطعات والاعتداءات وسوء الفهم. لكنّ ذلك ليس سوى مظهره في عين من يواصل محاكمة المؤلفين من جهة إرادة الخطاب أو إرادة الحقيقة المفترضة في آثارهم. لكنّ خطورة دريدا، وهي خطورة حقا، إنّما تكمن في قراره المسبق بالامتناع عن أيّ مشاركة في إرادة الحقيقة التي تحرك الفلاسفة من أفلاطون إلى مارلوبنتي. إنّ التفكيك ليس هدما عدميا للصروح الفلسفية التقليدية بحجة مجاوزة الميتافيزيقا، وهو ليس لعبا استطيقيا يعامل الفلسفة والعلم كما يعامل نصوص الأدب، بل التفكيك هو موقف فلسفي واع بخطته يريد أن يبطل نمطا معيّنا من إرادة الخطاب التي أقام عليها الغرب كل سلطاته على بقية الإنسانية، وسماها الحداثة. إنّ التفكيك هو موقف من سلطة المعرفة يحاول بكل الوسائل أن يربكها ويكشف عن مكبوتاتها وإقصاءاتها وحيلها. ولذلك فالتفكيك لم يُفهم إلى حدّ الآن إلاّ قليلا. لقد ظل يُنظر إليه كمصطلح مذهبي خاص بمفكّر ما بعد ـ بنيوي أو ما بعد ـ حديث، وليس على أنّه مزاج فلسفي وأسلوب في الحياة وموقف سياسي وفن في الكتابة.

* دريدا والديمقراطية

* ربما بقي دريدا إلى آخر السبعينات مفكّرا بنيويا أو ما بعد ـ البنيوي، ولذلك ظل التفكيك من حيث التلقي مشكلا خطابيا أو نصيا، غامضا أو مختصا، ولم يكشف بعد عن خطورته العملية والسياسية. بيد أنّ ما كتبه دريدا منذ بداية الثمانينات إنّما كشف لديه عن وجه طريف تماما. لقد ظهر أوّلا دريدا المناضل: ففي سنة 1982 وقع القبض عليه وأودع السجن لبعض الأيام في سجن تشيكي لأنّه ذهب إلى إلقاء محاضرات سرية وممنوعة. وبدأ دريدا يبحث بشكل حثيث وطريف عن وجوه من التواصل الخفي بين التفكيك وممارسة معيّنة للديمقراطية.

إنّ دريدا يمتاز بأنّه على ريبة دائمة من أطر النضال التقليدية، فهي في نظره تصرّف عين الهاجس السلطوي الذي تزعم أنّها تقاومه. ولذلك هو يميّز بين موقف الجمهوريين الذين يدافعون عن كونية مجردة ولائكية، وهو الموقف العام في فرنسا، وبين صيغة ما من الديمقراطية التي تظل تنصت إلى هويات الجماعات والأقليات المختلفة. إنّه لا يعتبر أنّ الديمقراطية نظام حكم عادي، بل هي ما يجب علينا أن نعمل من أجله وننتظره في المستقبل. هي ما هو آت، لكنّه لن يأتي إلاّ بقدر ما نفكك كل الحواجز التي تفصلنا عنه. الحواجز ليست في نصوصنا فقط، بل في فهمنا لأنفسنا وفي سلوكنا حيثما كان، إزاء ماضينا كما إزاء الآخر، إزاء ما نعتقد أنّه صحيح كما إزاء ما نعتقد أنّه خاطئ. التفكيك نمط ديمقراطي من الكتابة لا ينتج إرادة خطاب جديدة ومن ثم سلطة مرجعية جديدة، بل هو لعب في الفضاء الإنساني الواسع الذي بحوزتنا في الكوكب الصغير الذي نسكنه.

يقول دريدا قبل شهر من موته :« عندما أذهب إلى التدريس بشكل سري ويقع القبض علي في تشيكسلوفاكيا الشيوعية، وعندما أناضل ضدّ التمييز العنصري أو من أجل تحرير مانديلا، وضدّ حكم الإعدام في موميا أبو جمال، أو حين أشارك في تأسيس البرلمان العالمي للكتاب، وحين أكتب ما أكتبه عن ماركس، عن الضيافة أو الذين لا وثائق لهم، عن الغفران والشهادة والسرّ والسيادة، أو حين أساهم في خلق الكوليج العالمي للفلسفة، أنا أتجرّأ على التفكير بأنّ هذه الأشكال من الالتزام والأقوال التي تسندها، قد كانت في حدّ ذاتها على وفاق (وليس الأمر سهلا دوما) مع عمل التفكيك الجاري. وأنا أكثر شعورا بالتواصل منه بما يسميه بعضهم في الخارج المنعرج السياسي أو المنعرج الإتيقي للتفكيك».

***********************

فتحي المسكيني والإغريق – سؤال العلاقة مع الذات و الآخر

12 سبتمبر 2019 دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

بقلم: ادريس شرود “لا نحتاج إلى فلاسفة بالمعنى الذي حدده التقليد الغربي” – فتحي المسكيني تقديم     يعتبر فتحي المسكيني التقاليد الفلسفية طرقا للتعبير عن أنفسنا، يتساوى في ذلك الإغريقي والعربي والروماني والأوربي المعاصر، فهذه التقاليد هيئات لأنفسنا، نحن الذين نطوعها ونخترعها ونعطي لها الكلمة عن طريق

كلمة نيتشه”مات الإله”: قراءة جيل دولوز وتأويل فتحي المسكيني

20 أغسطس 2020 جرائددراسات وأبحاثفلاسفةمفاهيم 0

بقلم: ادريس شرود “صيغة ’’الله مات’’ ذات طبيعة مختلفة تماما. إنها تجعل وجود الله يتبع تأليفا، تقوم                             بتأليف فكرة الله مع الزمن، مع الصيرورة، مع التاريخ، مع الإنسان”   جيل دولوز                            “إن زرادشت نيتشه، النبي ما بعد الديني، يبدو لنا فجأة خيارا أخلاقيا مستحيلا” فتحي المسكيني تقديم     لازالت صيحة نيتشه “مات الإله” …أكمل القراءة »

فتحي المسكيني والإغريق – سؤال العلاقة مع الذات و الآخر

12 سبتمبر 2019 دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

بقلم: ادريس شرود “لا نحتاج إلى فلاسفة بالمعنى الذي حدده التقليد الغربي” – فتحي المسكيني تقديم     يعتبر فتحي المسكيني التقاليد الفلسفية طرقا للتعبير عن أنفسنا، يتساوى في ذلك الإغريقي والعربي والروماني والأوربي المعاصر، فهذه التقاليد هيئات لأنفسنا، نحن الذين نطوعها ونخترعها ونعطي لها الكلمة عن طريق استعمال هذا البدء الفلسفي …أكمل القراءة »

الجابري في عيون فتحي المسكيني

20 يونيو 2019 دراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

-سؤال الخصوصية والكونية بين المثقف والفيلسوف بقلم: ادريس شرود “هل كان الجابري فيلسوفا أم مجرد مثقف يعمل تحت لافتة العقل المستنير؟”  فتحي المسكيني تقديم     أثار المشروع النقدي للعقل العربي للفقيد محمد عابد الجابري نقاشات واسعة لقاراته البحثية التي همت التراث والهوية، النهضة والإصلاح، الأصالة والمعاصرة، التقليد والحداثة، العلمانية والديمقراطية، ومواضيع أخرى… …أكمل القراءة »

محاضرة: فكرة النبي في الفكر العربي المعاصر – فتحي المسكيني

18 يونيو 2017 مفاهيم 0

نظمت “مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث” ندوة علمية دولية بعنوان “التأويل في الفكر العربي الإسلامي المعاصر”، بمشاركة عدد من الباحثين المختصين. وقد تضمّنت الندوة خمس جلسات علمية قدمت خلالها سبع عشرة مداخلة. وانطلقت الندوة، التي التأمت أشغالها بفضاء دار الكتب الوطنية يومي 11 و12 فبراير (شباط) 2015، بكلمة افتتاحية …أكمل القراءة »

فتحي المسكيني: علينا أن نكفّ عن فهم العقل بوصفه ملكة

17 مايو 2017 Non classéحوارات 0

عيسى جابلي 17 مايو 2017 للفيلسوف التونسي فتحي المسكيني بصمة واضحة في الفلسفة العربية المعاصرة، لا بإنتاجه الغزير تأليفاً وترجمة فحسب، بل لعمق تفكير وطول تأمل وتروّ في التقاط “لحظات التفلسف” من كل الأحداث والظواهر والحالات والأشياء والكائنات، يلتقطها بعين الفيلسوف لتكون موضوعاً للتفكير والتساؤل وإثارة الإشكاليات، بلغة استعارية كثيراً …أكمل القراءة »

كيف تؤرّخ الفلسفة لمفهوم الآخرة؟ بقلم فتحي المسكيني

8 مايو 2017 عامةفكر وفلسفة 0

لماذا يفاجئنا “الآتي” في كلّ مرّة؟ رغم كلّ ما قيل عن نسبة الزّمن التّاريخيّ، ومن ثمّ نسبة مفهوم المستقبل إلى التّقليد المسيحيّ؛ فإنّ الإنسانيّة الحديثة – وحدها – الّتي طوّرت مفهومًا صريحًا عن المستقبل، وذلك بفضل نظريّات التّقدّم الّتي نجمت عن إنشاء فلسفة التّاريخ، على أساس فلسفة الذّات، قبل الأزمنة …أكمل القراءة »

التفكير بعد هيدغر: هابرماس، آبل، رورتي – د. فتحي المسكيني

21 أبريل 2017 دراسات وأبحاث 0

أو كيف الخروج من العصر التأويلي للعقل تقديم – هيدغر في مهبّ المنعرج اللغوي كيف يمكن أن نقرأ هيدغر “اليوم”، بعد “المنعرج اللغوي” للفلسفة المعاصرة، قراءة “موجبة”؟ – هذا التدقيق ضروري لأن القراءة “السالبة”، ليس فقط قد ذاعت، كما هو معلوم، منذ مقالة كارناب [1] سنة 1931، بل هي قد …أكمل القراءة »

التفكيك كاستراتيتجية لانتزاع الحق في الفلسفة..

‏6 أيام مضت عامةفلاسفةمقالات 0

وفاق القدميري في البدء.. تقبع التفكيكية كرهان مستجد نحته جاك دريدا الفيلسوف الفرنسي، هكذا منعزلة عن كل ما يمكن أن يفهم أنّه مرادف لها، فصاحبها الأوّل يرفض أن تسمى تحليلا أو تأويلا حفرا أو نقدا، فهو يراها استراتيجية شاملة تتجاوز كل ذاك إلى ما هو أبعد، وعلى ذكر المجاوزة، فهي …أكمل القراءة »

فريدريك نيتشه: أصل المعرفة

‏أسبوعين مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

لم يتولد عن العقل خلال الأزمان الهائلة الماضية سوى الأخطاء، ومن هذه الأخطاء ما ثبت نفعه وقدرته على حفظ النوع؛ إذ استطاع من اهتدى إليه أو تلقَّاه بالميراث، أن يحرز في نضاله من أجل ذاته ومن أجل ذريته مزيدًا من النجاح؛ ومن قبيل هذه المعتقدات الباطلة، التي ظلت تُتوارث حتى …أكمل القراءة »

فلسفة النوابت إمكانيات الإستئناف وحدود الإنحسار

‏أسبوعين مضت Non classéمجلاتمساهماتمفاهيم 0

حسن العلوي  يبدو أن فعل التفلسف كما يقاربه كتاب: “فلسفة النوابت” للمفكر فتحي المسكيني، لا يزال يتأبى في بيئتنا الفكرية والثقافية؛ إذ لا يزال في نظر تربة هذه البيئة “نبتة” غريبة وأجنبية غير أصيلة. رغم كل المحاولات المبذولة في سبيل التبيئة والتطبيع. ويكفي دليلا عليه أن جهود “المتفلسفة” أو منتسبي

هُونتولوجيا جاك دريدا .. وجه التفكيكية المشدُود بين الموت والحياة

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثعامةعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان أستاذ باحث وناقد –  من المغرب إذا كان شبح دريدا ما يُميّز هذه الصفحات، إذا كان هذا الشبح هو الذي تم اختياره من أجل الكشف عن طيفية الوجود والعلامات والنصوص، فذلك حقًا لأنه مفكر للأشباح، وفيلسوف يُطيّف الفكر. لأنه من خلال فكرة مُتناقضة، من خلال …أكمل القراءة »

مداخلات فلسفية: التحليلية المنطقية الانجليزية أنموذجا

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف تقديم كنت في مقالة سابقة ( الفلسفة التحليلية الانجليزية) اشرت على قدر المستطاع ثغرات الفلسفة التحليلية, ونزعة تجيير ريادة فلسفة التحليل اللغوي لها , وطموحات سقفها العالي الذي لم يتحقق منه القليل, في محاولتها وصول هدف تخليص تاريخ الفلسفة من سقوطها الموغل بالاخطاء المتراكمة القائمة على مخاتلة …أكمل القراءة »

الذاكرة والخيال بين الفلسفة والعلم

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

علي محمد اليوسف تقديم أن المعضلة التي يطرحها تشابك الذاكرة والخيال قديمة قدم الفلسفة الغربية, منذ ما يقرب من 470- 399 ق. م أورث سقراط للفلسفة اليونانية اشكالية علاقة الذاكرة بالخيال في تيارين فلسفيين أحدهما تزعمه افلاطون الذي كان يدافع عن ادخال اشكالية الذاكرة في اشكالية الخيال, والمسار الثاني تزعمه …أكمل القراءة »

الوعي الفلسفي

27 ديسمبر 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

علي محمد اليوسف يذهب أحد الفلاسفة تعريفه ” الوعي أنه الفكر الانساني, وحيث لا وجود لوعي لا وجود لفكر ولا للغة” 1. الوعي هو تجسيد تفكير العقل لمدركاته بوسيلة تعبير الفكرواللغة في تلازمهما تحقيق قصدية الوعي. الوعي من غير قصدية هو تغييب للفكرواللغة وادراك المحيط وفقدان السلوك المجتمعي. وفي عجز …أكمل القراءة »

زيف اللغة في الوضعية المنطقية

14 ديسمبر 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفةمفاهيم 0

علي محمد اليوسف كيف يتسنى لنا التاكد ان ما ماهو قبلي معرفي زائفا منطقيا لغويا كونه لا يخضع لتجربة التحقق منه؟ يذهب اصحاب الفلسفة المنطقية التجريبية يتقدمهم رودولف كارناب(1891 – 1970) الى أن كل ماهو قبلي معرفي مستقل عن التجربة لا معنى له ولا يدل على شيء في تعبير اللغة …أكمل القراءة »

الزمان المطلق وهم الاتصال والانفصال

11 ديسمبر 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

علي محمد اليوسف  علي محمد اليوسف تقديم بدءا أقر بأن عنونة المقال بين الاتصال والانفصال في الزمان خاطئة من وجهة نظر فلسفية وكوزمولوجية علمية اناقشها في اسطر لاحقة بأعتبارها مجازا في التعبير اللغوي ولا تعبرعن حقيقة فيزيائية وسلامة تطبيقية زمانية يقبلها علم الكوزمولوجيا, علما أن المقولة مأخوذة عن ارسطو نقلا …أكمل القراءة »

برنار إيدلمان: يمتدح نيتشه ديونيزوس، إله المعاناة واللذة

9 ديسمبر 2020 ترجمةجرائدفلاسفة 0

ترجمة : الحسن علاج كتب فيلسوف القانون ، برنار إيدلمان (Bernard Edelman) واحدا من من الكتب النادرة جدا مبرزا تماسك الفكر النيتشوي ـ قارة مفقودة ( 1999 ، puf ) ـ في حين كانت الفاشية تعتبره مفكرا مفكّكا ، متناقضا ، متصرفا بواسطة جوامع الكلم . يبرز هنا ، في …أكمل القراءة »

الجـسـد عـند نيتشه: نحو نقد مركزية العقل في الإرث الفلسفي*

4 ديسمبر 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

رياض أكلبي              أحدثت أفكار فردريك نيتشه منعرجًا بارزًا في تاريخ الفكر الفلسفي الحديث والمعاصر.وهناك إجماع، بين المهتمين بالمجال، حول أهمية الفكر النيتشوي في ميلاد ووضع أسس الفلسفة المعاصرة، كمرحلة متجاوزة لما قبلها ومؤسسة لما بعدها ، بحكم أنه أثار قضايا وإشكالات كان مسكوتا عنها ،بل منسية ومغيبة في الثرات …أكمل القراءة »

الكوجيطو المكسور…في عيادة ريكور

28 نوفمبر 2020 دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

فتحي المسكيني فتحي المسكيني تقديم: ينبّهنا ريكور في كتابه نزاع التأويلات بشكل طريف إلى أنّ فرويد ليس كاتبا عاديا، بل هو، إلى جانب نيتشه وماركس، من “أبطال الشك” الذين نجحوا في إحداث “هزة هائلة” في شخصية الفيلسوف المعاصر، شكّكته في إنجازات تمتد من ديكارت إلى فلسفة اللغة مرورا بالظاهراتية والوجودية؛ …أكمل القراءة »

الفقيه والفيلسوف والزنديق والصوفي فصول التقديس: من الاغتيال السياسي الى الاغتيال المعنوي ؟

21 نوفمبر 2020 متابعاتمفاهيممقالات 0

محمد بصري بصـري مــحمــــــد باحث تربوي بشار الجزائر                                                           كان تحولا صادما وعارما وانقلابا تاريخانيا في مجريات التاريخ الاسلامي العربي، وهو ينتقل من براديغم إجتماعي روحي سياسي مثالي، إلى آخر مختلف تماما ومغاير في مستوياته وطبقاته الاجتماعية والثقافية والشرعية،  فالعصر الذي وسمته فترة ما يدعى في أدبيات الاخباريين الاسلاميين “الخلافة الراشدة”  القريبة …

في براءة الفلسفة وصلاح منتحليها

‏3 أيام مضت فلاسفةمجلاتمقالات 0

فتحي المسكيني فتحي المسكيني ليس من شأن الفلسفة أن تدافع عن أيّ أفق روحي أو أخلاقي جاهز. وليس يهمّها أن تنافح عن استمرار أيّة رؤية للعالم أو أيّة عقيدة مستقرة لدى أهلها، مرضيّ عنها من قِبل جماعة إنسانية أو أخلاقية معيّنة. بهذا المعنى إنّ الفلسفة لا تدافع عن تقنية رجاء

جاك دريدا: الأرشيف، الأثر، الفن

‏أسبوعين مضت صدر حديثا 0

الكتاب عبارة عن جملة نصوص له يثري بها هذا الكتاب، استنادًا إلى مقالات ودراسات مأخوذة بفضيلة أرشيفية دريدية بجلاء.فلم يعد الأرشيف مجرد حافظة مكانية للمدوَّنات، أو ما يُسمى بحفظ الوثائق، إنما أقرب إلى العمود الفقري لكل (أعضاء الجسم المعرفي)، نظرًا للدور الكبير الذي يقوم به، ليكتسب مفهومًا هندسيًا، وليس حسابيًا، …أكمل القراءة »

هُونتولوجيا جاك دريدا .. وجه التفكيكية المشدُود بين الموت والحياة

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان أستاذ باحث وناقد –  من المغرب إذا كان شبح دريدا ما يُميّز هذه الصفحات، إذا كان هذا الشبح هو الذي تم اختياره من أجل الكشف عن طيفية الوجود والعلامات والنصوص، فذلك حقًا لأنه مفكر للأشباح، وفيلسوف يُطيّف الفكر. لأنه من خلال فكرة مُتناقضة، من خلال …أكمل القراءة »

التباسات الحداثة: هابرماس في مواجهة دريدا

30 ديسمبر 2020 صدر حديثافلاسفةمتابعات 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني معتمدة على النص الذي تفككه، بدت تفكيكية دريدا الشاب – أي منذ مؤلفات الستينات وحتى منشورات 1972 – وكأنها مجرد استراتيجية قراءة فإذا لم يكن هناك “ما هو خارج النص”، فإن التفكيك في هذا الحالة لا يتجاوز النص الذي يفككه بل يظل عالقاً بشباكه ومتشبثاً بنسيجه …أكمل القراءة »

جاك دريدا المتمنِّع على الفكر العربي: حوار الاستحالة الممكنة

1 نوفمبر 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

فريد الزاهي بالرغم من أن جاك دريدا يكتب وينشر منذ بداية الستينيات، فقد كان فكره من التعقيد بحيث إن العرب المتابعين لجديد الفكر الفرنسي، تلافوه ليهتموا بأقل المفكرين تعقيدا كجيرار جنيت وبعض كتابات رولان بارث ومشيل فوكو وتزفيتان تودوروف، وبشكل أقل مارسلان بلينيي وجوليا كريستيفا.  والحقيقة أن حكاية العرب مع …أكمل القراءة »

جاك دريدا: نهايات الإنسان

24 يوليو 2020 أخرىترجمةفلاسفة 0

ترجمة: منى طلبة رفعة النزعة الإنسانية: كانت القراءة الأنثروبولوجية لهيجل وهوسرل وهيدجر بمثابة تفسيراً معکوسا، بل ربما كانت التفسير الأكثر خطورة، لأنها القراءة التي زودت الفكر الفرنسي فيما بعد الحرب بأفضل موارده المفاهيمية بيد أنه :أولا: لم يول كتاب فينومينولوجيا الروح، Phenomenologie de ‘ Esprit – الذي لم يقرأ إلا …أكمل القراءة »

ميتافيزيقا اللغة.. متناقضات دي سوسير وجاك دريدا

23 يوليو 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف تقديم  في مقاربة ليست حرفية لما جاء في مبحث أحد الاكاديميين المتخصصين بفلسفة اللغة ما معناه, أن اللغة كمبحث ميتافيزيقي لم يأت به نيتشة رغم اتهام هيدجر له انه آخرالفلاسفة الميتافيزيقيين, لكن مبحث اللغة تطور بصيغته الميتافيزيقية الحديثة لدى فلاسفة البنيوية يتقدمهم دي سوسير …أكمل القراءة »

اراء جاك دريدا بخصوص اسئلة الهوية والسياسة

14 يوليو 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

نصير فليح نصير فليح في الحوار الصحفي الاخير الذي اجري معه (قبل موته بحوالي خمسين يوما) ـــــــــــــــــــــــــ (ملاحظة: نص ردود دريدا مرفقة في الصورة ادناه باللغة الانكليزية مع المصدر المعتمد) ـــــــــــــــــــــــــ جاك دريدا ليس من الفلاسفة والمفكرين الذين انخرطوا بقوة في النشاط السياسي مثل ميشيل فوكو والان باديو على سبيل …أكمل القراءة »

مقابلة مع جاك دريدا – مفكر الحدث

10 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

زهير الخويلدي تقديم وترجمة د زهير الخويلدي ” نهاية الدولة وانقضاء رغبات السيادة ليست للغد ، لكنها تعمل في عالمنا. ما لا يمكن التنبؤ به ، كما هو الحال دائمًا ، هو الزمن أو بالأحرى سرعة هذه الطفرات الحتمية”. يفترض انتقال البشرية بعد انتشار فيروس كوفيد 19 في كافة أرجاء …أكمل القراءة »

دريدا: عن ما يتبقى من عمله بعد موته

1 مايو 2020 فلاسفةكتبمتابعات 0

نصير فليح نصير فليح “…هذا السؤال أكثر اهمية اليوم مما كان سابقا. انه يشغلني باستمرار. لكن زمن ثقافتنا التقنية تغير جذريا في هذا المضمار. الناس من “جيلي”، ومن بابٍ أوْلى اولئك السابقون، تعودوا على ايقاع تاريخي معين: الشخص يعتقد انه يعرف ان عملا معينا قد يبقى أو لا ، بالاستناد …أكمل القراءة »

دريدا..في أيامه الأخيرة

15 أبريل 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

نصير فليح نصير فليح قبل خمسين يوما من موته، الذي كان بسبب السرطان، اجرت صحيفة اللوموند حوارا صحفيا مع جاك دريدا، فاصبح بذلك الحوار الصحفي الاخير معه. فماذا يمكن ان يكون كلام فيلسوف مثل دريدا في حوار صحفي من هذا النوع والمرض في مراحل متطورة في جسده؟ الحوار الصحفي تعرض …

شاهد أيضاً

ديفيد هيوم الذاكرة والخيال

علي محمد اليوسف   علي محمد اليوسف تقديم من الشائع تقليديا في ادبيات فلسفة علم النفس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *