الرئيسية / ترجمة / دانييل لورانزيني: تمثلات الحقيقة – الزهد بين الأخلاق والسياسة

دانييل لورانزيني: تمثلات الحقيقة – الزهد بين الأخلاق والسياسة

محمد ازويتة

ترجمة : محمد ازويتة

ملخص المقال  

يقترح هذا المقال استكشاف نوعين من تقنيات الزهد الجسدية  التي ركز عليها ميشيل فوكو  في الثمانينيات : من جهة ، التقنيات المرتبطة بـ “استخدام اللذات” (والممكن ربطها بجمالية الوجود من النوع ” التقليدي ” ) ، ومن جهة أخرى ، التقنيات التي لها علاقة بالحرمان  الفاضح و المخزي  للوجود الممارس من قبل الكلبيين . إن الهدف منه بشكل خاص هو إظهار أنه على الرغم من وجود العديد من العناصر المشتركة ، إلا أن هذين النوعين من التقنيات يختلفان جذريًا فيما يتعلق بوظائفهما وأهدافهما ، وكذلك من وجهة نظر قيمتهما الأخلاقية والسياسية .

المقدمة

 منذ بداية الثمانينيات ، وبلا شك تحت تأثير قراءته لأعمال بيير حادو ، بدأ ميشيل فوكو يهتم بالزهد l’askêsis داخل الفلسفة القديمة ، أي سلسلة من التمارين يمارسها المرء من أجل تشكيل طريقته  في التصرف والحياة وفقًا لمبادئ مدرسة فلسفية معينة. علاوة على ذلك ، أصر فوكو بوضوح شديد على الاختلاف الموجود بين الزهد القديم l’askêsis والزهـــــــــــــد ascèse المسيحي : كلمة askêsis ، في اليونانية ، لها معنى واسع جدًا وهي تشير إلى أي نوع من التمارين أو التداريب العملية ، و التي هدفها النهائي ليس هو التخلي عن الذات أو التضحية بها ، ولكن بناء علاقة مع الذات تتميز بدرجة معينة من السيادة والتحكم  ، و هي بذلك لا تهدف إلى الانفصال عن العالم والوصول إلى العالم الآخر ، ولكن بالأحرى إعداد الفرد و تجهيزه  بما يسمح له بمواجهة هذا العالم .

 كما شرح فوكو ، فالتمارين التي تشكل الزهد القديم ، التي هدفها الرئيسي هو وضع الذات ” في وضع يسمح لها بالتحقق مما إذا كانت قادرة أم لا على مواجهة الأحداث واستخدام الخطابات التي تتسلح بها ” ، لها قطبان أساسيان : الأول ، الذي لن أناقشه هنا ، هو meletê  ، أي تمارين  “التأمل ” (2) . والثاني هو ” gumnasia  ” ، أي التدريب ” ، التمرين الذي ليس باعتباره فقط تمرينا للتخييل  ، للفكر أو الإدراك ، ولكن أيضًا و على الخصوص  ” التدرب على وضعية حقيقية ، حتى لو تم استحداثها بشكل مفترض  ” . (3)

في هذه المقالة ، أود التركيز على هذا المجال الواسع من التمارين الجسدية – تمارين التقشف ، الحرمان الجسدي ، التطهير واختبار الذات – حيث وظيفتها تختلف فيما بين التراث الأفلاطوني ،   الأبيقوري أو الرواقي  (التي كانت تختبر فيها عمومًا درجة الاستقلال التي اكتسبها الفرد إزاء العالم الخارجي ) أو الكلبية القديمة ، والتي ، على العكس من ذلك ، جعلت من الزهد الجسدي سلاحا حقيقيا لمعركة ايتيك ـ سياسية . هذا الاختلاف ، هذا التوتر داخل إطار عام هو الذي ظل على كل حال مشتركا ، و الذي أقترح استكشافه والتساؤل بشأنه .

 تقنيات زهد الجسد

خلال درس 17 مارس 1982 من دورته في كوليج دو فرانس ” تأويلية الذات ” ، في إطار  دراسته للفلسفة الهلنستية والرومانية ، اقترح فوكو تمييز تمارين الجسد إلى ” فئتين ” رئيسيتين :

نظام التقشف وممارسة الاختبارات :

أولاً ، استنادًا إلى موزينيس ريفيس  Musonius Rufus  ، أوضح فوكو أن الزهد القديم أدمج الجسد أيضًا ، وليس الروح فقط ، لأن ” الفضيلة يجب أن تمر من خلال الجسد ” لتصبح نشطة وفعالة .  ركز موزينيس  ، بالخصوص ، على تمارين الجسد والروح معًا ، وهي تمارين لها هدفان رئيسيان : من ناحية ، ” تدريب وتقوية الشجاعة ” ، أي القدرة على مقاومة الأحداث الخارجية والمصائب المحتملة ، من أجل مواجهتها  دون ضياع أو انهيار أو استسلام  ؛ من ناحية أخرى ، تكوين وتقوية sôphrosunê ، أي القدرة على تمالك الذات و التحكم في الحركات الداخلية . لكن بينما ، مع أفلاطون ، كانت الرياضة ، وألعاب القوى ، والصراع البدني ، مع أنظمة التضحية و التقشف  التي تضمن للفرد اكتساب هاتين الفضيلتين – الشجاعة والإتقان – فإن الرياضة مع موزينيس Musonius (وفي معظم النصوص الرواقية ، تمامًا كما في التقليد الكلبي ) تختفي لصالح نظام الصبر و التجلد إزاء الجوع ، البرد ، الحرارة والنوم ، الخ . يجب أن تجعل نفسك قادرًا على تحمل هذا النوع من الأشياء ، من خلال ممارسة سلسلة كاملة من تمارين التقشف ، و ذاك بهدف بناء ليس جسداً رياضياً ، و لكن “جسدا  للصبر و التجلد ”  ( 4 ) . و بعبارة أخرى ، فإن الأمر يتعلق بممارسة التقشف و الزهد من أجل إعطاء حياته شكلا أو أسلوبا يمكنه من اتخاذ موقف صحيح (منفصل بما فيه الكفاية) إزاء الأحداث الخارجية .

 ومع ذلك ، فلا علاقة لذلك بسلوك الفقر “الحقيقي” من النوع الكلبي أو النسكي : الفيلسوف الرواقي (ولكن أيضًا الأفلاطوني أو الأبيقوري) لا يتخلى أو يمتنع عن الأكل والشرب واللباس وامتلاك الثروة وممارسة الجنس وما إلى ذلك ، ولكنه يجد في الهدوء  البسيط ، لاحتياجاته الضرورية والطبيعية ،  ” مقياس” كل  الأنشطة ، من خلال تشكيل و بناء طريقة في الحياة ، لا ينتظمها نظام من المحظورات أو الممنوعات التقييدية الدقيقة ، ولكن من خلال ” أسلوب ” معتدل والبحث عن التدبير الصحيح الذي ، وحده ، يمكن أن يضمن التحكم في الذات و تحقيق سكينة الروح . (5)

استعن بقاعدة الوجود هذه ، فهي عقلانية ، صحية و ملائمة ، بألا تمنح جسدك إلا ما هو ضروري ليكون بصحة جيدة . مارس عليه تمرينات شيئا ما قاسية . وإلا فإنه لن يستجيب لمتطلبات الروح . لا تأكل إلا لإسكات الجوع ؛ لا تشرب إلا لإرواء العطش . ملابسك ستكون فقط حماية ضد البرد ؛ منازلك هي مجرد دفاع ضد التقلبات الجوية . سواء أكان المبنى مصنوعًا من العشب الأجنبي أو الرخام بألوان مختلفة ، فإن ذلك لا يهم . اعلم أن الرجل سيكون مغــــــــــطى جيدًا سواء تحت القش أو تحت سقف ذهبي . (6)

ثانيًا ، هناك ممارسة الاختبارات ، والتي تعني دائمًا ، وفقًا لفوكو ، مساءلة للذات – وبالتالي نوعًا معينًا من معرفة الذات – لمعرفة ” ما نحن قادرون عليه ” و بخاصة  ، من أجل تحديد وقياس ” نقطة التقدم حيث نحن “على الطريق المؤدي إلى الحكمة و التحكم في الذات : هل نستطيع ألا نغضب ، أو نتجنب الظلم ، أو أن نتنازل حتى عن ربح مشروع ليوم واحد ؟ لمدة يومين أو أربعة أو شهر؟ علاوة على ذلك ، فإن على الاختبار أن يكون دائما مصحوبا بعمل للفكر على نفسه ، ذلك أن الأمر لا يتعلق  ” بفرض قاعدة عمل أو تقشف ، ولكن ببناء و تطوير موقف داخلي في نفس الوقت ” : من أجل إنجاح الاختبار ، في الواقع ، فإنه لا يكفي التحكم في جسده ، ولكن من الضروري أيضًا التحكم في فكره ، في اللحظة التي يتعين عليه مواجهة الواقع . وهكذا ، يؤكد ابيكتيتوس  Epictetus بأنه لا يكفي المرء فقط تجنب فتاة جميلة أو فتى وسيم يلتقي به  في الشارع ، ولكن يجب على المرء ألا يشعر بأي شيء وألا يفكر بأي شيء على الإطلاق .  وبالمثل ، عندما تقبل طفلك أو زوجتك أو صديقك ، عليك أن تكرر في نفسك “غدًا ستموت” أو “غدًا ستذهب إلى المنفى” (7) . بمعنى آخر ، يجب أن نعتبر كل أحداث وجودنا اليومي كفرص أو كمناسبات من أجل أن نختبر أنفسنا ، وأن نفهم ما إذا كنا قادرين على العمل على ذواتنا  من أجل الانفصال عن الأشياء التي لا تتعلق بنا ، والتي تجازف  بإزعاج هدوءنا و سكينتنا الداخلية . لذلك ، على عكس أشكال الزهد  ، التي تشكل تمارينا محصورة في الزمان و المكان ، فإنه ” يجب على الاختبار أن يصبح موقفًا عامًا في مواجهة الواقع “. وهكذا ، في ” ثقافة الذات ” الهلنستية والرومانية ، فإن الحياة ككل ، الحياة في كل أبعادها (بما في ذلك أصغرها ، مبتذلة و يومية ) ، تصير اختبارًا (8) :

يجب أن يعيش المرء حياته بطريقة حيث يهتم بذاته في كل لحظة ، و أن ما نجده في النهاية ، غامضًا في نهاية الحياة – الشيخوخة ، لحظة الموت ، الخلود : الخلود الحاضر في الكائن العقلاني ، الخلود الشخصي ، أيا كان – ، ما يجب أن يتم الحصول عليه  ، على أي حال ، من خلال كل التقنيات  technê  التي يجربها المرء على ذاته ، هي على وجه التحديد نوعا من العلاقة من الذات الى الذات ، علاقة هي تتويج ، إنجاز ومكافأة للحياة التي نعيشها كاختبار . Technê tou biou ( الانهمام بالذات ) ، الطريقة التي نتعامل بها مع الاحداث ، يجب أن تدمج داخل الانهمام بالذات ، الذي صار عامًا ومطلقًا . (9)

بالمقارنة مع التأديبات “الحديثة ” التي درسها فوكو في سبعينيات القرن الماضي – والتي شكلت جسد الأفراد من أجل استخلاص قوة العمل بأكبر قدر ممكن من الكفاءة (10) – فنحن هنا أمام مجال آخر ، سلسلة أخرى من التقنيات ، ” الزهدية  ” بدلا مــــــــــــن ” التأديبات ” (11) . بالتأكيد ، فإن هذه التقنيات تعمل دائمًا على جسد الفرد من أجل تشكيله و صناعته  ، ولكن في هذه الحالة ، فإن الفرد نفسه هو الذي يختار وضعها موضع تنفيذ من أجل إعطاء حياته شكلاً أكثر اكتمالاً ، و الوصول الى تحقيق السكينة  ، الحكمة ، السعادة والنعيم الخ . من بين هذه التقنيات التقشفية للجسد ، والتي تمكنت أحيانًا من تكوين نسيج لحياة كاملة ، أود التركيز بشكل خاص ، من ناحية ، على التقنيات المرتبطة بـ “استخدام اللذات” ( والتي يمكن أن ربطها  بـجمالية للوجود من النوع ” التقليدي ” ) ، ومن ناحية أخرى ، على تلك التي تتعلق بالتجريد و الحرمان الفاضح (والعدائي) للـــــوجود  الممارس مع  الكلبيين .

أسلوبية اللذات

 يشير مصطلح ” أفروديسيا Aphrodisia ” (12) إلى ” أعمــال ” أو ” أفعال” أفروديت . اقترح فوكو استخدامه لتعريف الصنف الذي أدرج تحته الإغريق ، في العصور الكلاسيكية والهيلينستية ،  مختلف الإشارات أو الممارسات التي نسميها “جنسية “. بتعبير أدق ، الأفروديسيا هي الأفعال ، العلامات و العلاقات ” التي توفر شكلاً معينًا من المتعة ” (13) ، والتي ، بسبب ذلك ، تولد إشكالية أخلاقية – إشكالية تختلف ، بطبيعة الحال ، عن إشكالية “الجنسانية ” (14) .  في بداية درس 28 يناير 1981 من درسه في كوليج دو فرانس ”  الذاتية والحقيقة ” ، مدمجا  مصطلح ” أفروديسيا ” ، حدد فوكو هذه الأخيرة بكونها تجربة ” يونانية ، يونانية ـ رومانية ” ، مختلفة  جذريًا عن التجربة المسيحية للجسد ـ الشهوة  ، و عن التجربة  الحديثة للجنسانية . الأفروديسيا ، الجسد ـ الشهوة  ، الجنسانية  لا تشكل ، في نظره ،  ثلاثة مجالات لموضوعات منفصلة ، بل بالأحرى ” ثلاثة أنماط أو كيفيات لعلاقة الذات بالذات داخل العلاقة التي يمكن أن تكون لنا بمجال معين للموضوعات التي لها علاقة بالجنس ” . في الدرس الأخير من الدروس ، يستخلص فوكو

 لم يعرف الإغريق لا الجنس ولا الجسد ـ الشهوة .  لقد عرفوا سلسلة من الأفعال تسمى الأفروديسيا ، والتي تقع في نفس الفئة ، وتستخدم نفس النوع من السلوك و نفس ممارسات الجسد الخ . و لكنها على كل حال ، الأفروديسيا . إنها أفعال جنسية ، و ليست شيئًا مثل الجسد ـ الشهوة و مثل الجنسانية . من المستحيل أن نجد ، في الفكر اليوناني ، [ما يماثل] هذه الأنواع . الأفروديسيا عند الإغريق ،  veneria عند اللاتين ، هي نشاط . إنها ليست خاصية طبيعية ، ليست سمة طبيعية ، وليست بُعدًا للذاتية ، إنها نوع ، سلسلة من الأفعال التي تتميز بشكلها ، بعنف الرغبة التي تخترقها  ، بقوة اللذة التي يظهرها المرء ، وبحقيقة أنها نشاط يخاطر ، بسبب عنف الرغبة هذا ، بهذه القوة للذة ، للإنفلات من ذاتها و فقدان مراقبتها الخاصة . (16)

ووفقًا لفوكو ، فقد تم أشكلة الشهوة الأفروديسيا وفقًا لمتغيرين رئيسيين : من جهة ، المتغير الكمي ، أي ” درجة النشاط التي يعبر عنها العدد و تكرار الأفعال ” ، (وبالتالي فإن الخط القسمة هنا هي بين الاعتدال و الإفراط ) ؛ من جهة أخرى ، متغير ” القطبية ” ، أي الدور – للذات أو الموضوع – الذي يلعبه الفرد في هذه الأفعال ( القسمة هنا بين النشاط والسلبية) . لذلك ، في العصور القديمة ، فإن ” الشكلين الرئيسيين لغياب الأخلاق في ممارسة الأفروديسيا ” هما الإفراط والسلــــبية بالنسبة للإنسان (17) . لا يعتبر النشاط الجنسي شرًا في حد ذاته ، بالعكس ، يُنظر إليه على أنه طبيعي ولا غنى عنه ؛ ومع ذلك فهو يمتلك قوة تخاطر بإزعاج الفرد وتجعله يفقد أهدافه – التحكم في الذات  ، السكينة ، طمأنينة الروح  ، معرفة الحقيقة . لذا فإن فنون الحياة القديمة تثير بالضرورة مشكلة النشاط الجنسي و ” اقتصاد  اللذات ” (18) ، لأنه في مواجهة ” متعة لها توجه خطير و غير محدود والتي هي سمة للمرأة ” ، يجب على الرجل أن يظـــــــهر ” اعتدالا  “. (19)

 لم يتم أبدا تنظيم التفكير الأخلاقي في الأفروديسيا  داخل ” قانون تنظيمي يحدد الشكل القانوني للأفعال الجنسية ” ، ولكنه ساهم في بناء و تطوير شروط و كيفيات ” استعمال ” ، ” أسلوب ” من أجل ” التوسل به ” للذات بطريقة صحيحة  (20) ، و ” امتلاك نوع من الاهتمام الصحيح بالجسد ” (21) . المصطلح الذي يحدد هذا الشكل الخاص جدًا من العلاقة مع الذات ، هذا الموقف الذي يبدو  ضروريا للاستفادة الجيدة من اللذات ، هو ”  enkrateia” : إنه يشير إلى ” شكل فعال للتحكم في الذات  ، الذي يسمح بالتحكم في الذات ،  بمقاومة ، بمواجهة و ضمان هيمنة الذات و سيادتها داخل مجال الرغبات و اللذات ” . يجب على علاقة الفرد باللذات ” الجنسية ”  أن تبنين هنا كصراع و نضال من أجل الهيمنة و السيادة على الذات ، ليس الهدف هو قمع و إقصاء كل الرغبات واللذات ، ولكن عدم السماح لهما بالسيطرة عليه و التـــــــــــحكم فيه . (22)

داخل هذا المنظور ، صار الزهد  ضروريًا : عليك أن تتدرب  ،  أن تدرب جسدك وروحك معًا ، في مجالات علم التغذية – ” أسلوب “وجود حقيقي ”  الذي يحدد ” نظام اللذات ” (23) ، من  الاقتصاد إلى الإيروسي ،  و ذاك بهدف بناء ” تقنية للحياة ” ، التي لا تفترض تحريم  أفعال [أفروديت] من طبيعتها المبدئية ، و لا عرض و ” تقوية مفعولاتها للمتعة ” (24)  ، ولكنها  تسعى إلى” توزيعها بشكل قريب مما تتطلبه الطبيعة ” . بعبارة أخرى ، فإن ما هو على المحك في هذه التقنية هو ” إمكانية أن يتم بناء ذات لها كامل السيادة على نفسها ” (25) :

لأنها الأعنف من بين كل اللذات ، لأنها الأغلى من معظم الأنشطة البدنية ، لأنها جزء من لعبة الحياة والموت ، فإن ” لذة الافروديسيا ”  تشكل مجالًا متميزًا من أجل التشكل الأخلاقي للذات : الذات التي يجب أن تتميز بقدرتها على التحكم في القوى التي تندفع داخلها  ، على الحفاظ على التدبير الحر لطاقتها و أن تجعل من حياتها عملاً سيبقى إلى ما بعد وجودها العابر . النظام المادي للذات والاقتصاد الذي تفرضه هما جزء من فن كامل للذات . (26)

سيتوسع هذا الفن للذات  ، في الفترة الهلنيستية والرومانية – على حساب العديد من التعديلات ، و بشكل خاص من خلال  “إشكالية أكثر حدة للأفروديسيا ” (27) – في ” ثقافة للذات ” أكثر صرامة ، ولكن مميزة دائما ” بانهمام بالذات ” ، حيث العلاقة مع الجسد الخاص ولذاته تظل عنصرًا حاسمًا في تكوين الذات باعتبارها ذاتا أخلاقية ، وكذلك في أسلبة حياته اليومية . أوضح فوكو بشكل خاص ظهور ، بين القرن الأول قبل الميلاد و القرن الثاني بعده ،  ” ايتيك جنساني جديد ” تأسس على ” إعطاء قيمة كبرى للزواج ” ، بالنظر إليه كمجال وحيد  للعلاقة الجنسية المشروعة ، و على ” الحط من قيمة المتعة ” ، و على ” منع اللذة خارج الفعل الجنسي ” (28) . يتقدم الايتيك الجنساني  إذن داخل  شكل ” اقتران أو تزويج  لنظام الأفروديسيا ” ، والذي سينتقل بعد ذلك إلى المسيحية ، لتتولد عن ذلك  – بفضل تطور الرهبنة في القرنين الرابع و الخامس  – تجربة للجسد ـ الشهوة . وبالتالي ، فإن الأخلاق الجنسانية الزوجية لا تنتمي ، بحسب فوكو ، إلـــــــــى “جوهر المسيحية  ” . (29)

 زهد الذات والنضال الفلسفي

تحدث فوكو ، لا سيما في دروس ” تأويلية الذات “،  عن التمرين الرواقي الذي يقوم  ، من خلال نظرة “مادية ” (أو ” واقعية “) ، على تجريد أو فصل  الأشياء و مظاهر الحياة عن الأحكام الخاطئة التي نصدرها بشأنها ، و على جعلها تظهر في  “عرائها ” ، كما هي على حقيقتها . غير أنه إذا كان هذا التمرين تمرينا لتجريد الخطاب و الفكر ، فإنه من المهم الإشارة إلى أن الفلاسفة الكلبيين قد اقترحوا ومارسوا تمرينًا للتجريد و الحرمان من النوع الجسدي ، وهو ما شدد عليه فوكو في دروسه بكوليج دو فرانس ” شجاعة الحقيقة ” : التجريد الفعلي لجسده الخاص ووجوده الخاص باتجاه حيوانية مطلوبة و مرغوب فيها ، باعتبارها قيمة إيجابية وفقر ” نضالي ” معاش  باعتـــــــــــــباره اختبارًا دائمًا للذات وللآخرين (30) .

 حتى لو كان تحليله الأكثر تفصيلا للكلبية قد وجد في ” شجاعة الحقيقة ” ، فإن فوكو قدم ، من قبل ، مجموعة من الملاحظات الدالة  ، رغم أنها تركيبية ، حول هذا الموضوع في عامي 1982 و   1983 . وهكذا ، في درس 2 فبراير 1982 من ” تأويلية الذات ” ، في حديثه عن ديميتريوس الكلبي ، شدد فوكو على أحد العناصر المشتركة  في الفلسفة الكلبية ، أي ” مقارنة الوجود ، و من يريد في الوجود الوصول الحكمة ، مع الرياضي ”  الذي يمارس الرياضة باستمرار – ويمارس بدقة ليعيش حياة ” طبيعية “، بهدف تجنب كل أشكال الخضوع (الزائفة) التي أدخلتها الثقافة ، المجتمع ، والجمهور ، وما إلـــــــــــى ذلك ، من أجل تحقيق السكينة . (31)  نحن بذلك لسنا بعيدين جدًا عن الرواقية ، ومع ذلك ، بينما الرواقيون ، لتحقيق هذا الهدف ، يشتغلون أولاً  على الفكر و على الخطاب الداخلي ، مقيمين دائمًا التمييز الأساسي بين ما يتعلق بنا ، و ما لا يتعلق بنا ، فإن الكلبيين اشتغلوا ، بالعكس ، على أجسادهم و على طريقة عيشهم من أجل جعلها ملموسة ، ماديا مستقلين عن الأشياء التي لا تتعلق بهم . إنها ممارسة حقيقية في التجريد و الحرمان ، في  ” الكشف ” عن الذات ووجودها الخاص .

في درس 9 مارس 1983 من دروس كوليج دو فرانس ” حكم الذات والآخرين ” ، مقدما تحليلا مشهورا لصورة الكلبي ، التي رسمها ابيكتيتوس في كتابه الثالث من ” محاوراته ” ، أكد فوكو على أن الفلسفة الكلبية قد تم تقديمها  ” كطريقة مكشوفة للحياة ” (و ” كإظهار دائم للحقيقة ” ) ، ذلك أن الكلبي  ” هو شخص يبتعد عن كل ما يمكن أن يكون مصنوعاً و مزخرفاً ” ، فهولا يخفي شيئاً : ” يظهر عارياً ، في فقره و عوزه ” ، يعيش في وضح النهار لأنه ” رجل حر ، لا يخاف من أي شيء في الخارج ” .  الكلبي ، إذن ، هو ” الحقيقة في حالة تكشف ” – التجسيد أو بالأحرى الاندماج التام للخطاب الفلسفي داخل طريــــقة الوجود و الحياة . (32)

 سيستعيد فوكو هذه الأفكار ويطورها في درسه بكوليج دو فرانس في العام التالي ، ولا سيما في درس 29 فبراير 1984 ، حيث أوضح أن أسلوب حياة الكلبي  تميز بأشكال  دقيقة و منظمة للسلوك ، و كذا عدد من العناصر التي صار معروفا بها

الكلبي هو رجل يحمل عصا ، يحمل جرابه ، يرتدي معطفه الخشن ، يلبس صندله أو يمشي حافي القدمين ، ذو لحية كثة ، قذر . إنه أيضًا الرجل الرحالة  ،  الذي ينقصه الاندماج ، ليس له منزل  و لا أسرة ، ولا وطن […] ، هو أيضًا رجل متسول .  أن يرتبط هذا النوع من الحياة  بقوة بالفلسفة الكلبية ، فذاك لا يعني أن الأمر يتعلق بزخرفة ، و لدينا على ذلك العديد من الشهادات. (33)

 هذه الطريقة في الحياة ليس الهدف منها ، حسب فوكو ، ” المطابقة المتناغمة ، بشكل ما ، مع الخطاب و مع حقيقة الكلبي  ” ، إنه لا يشهد على هذه ” الوظيفة المتجانسة و المتطابقة  ” التي تحدث عنها فوكو بخصوص ال parrêsia السقراطية ، ولكن أيضًا ال parrêsia  داخل توجيه الضمير القديم . فطريقة حياة الكلبيين ، ووجودهم اليومي ، تمتلك بالعكس ، إزاء ممارساتهم المتعلقة بقول الحقيقة ، ثلاث وظائف ، هي : الوظيفة الأداتية ، الوظيفة الاختزالية ، الوظيفة الاختبارية  . أولاً ، أن حياة الكلبي هي شرط إمكانية قوله الحقيقة  ، ذلك أنه إذا كانت مهمة الكلبي هي مهمة جاسوس يفترض أن يقول الحقيقة للإنسانية ، فمن الضروري ، لأجل ذلك ، ألا يكون مرتبطًا بأي شيء – لا أسرة ولا منزل ولا بلد . ثانيًا ، أن طريقة حياة الكلبي تهدف إلى ” تقليص و اختزال ” جميع الالتزامات و التوافقات غير الضرورية ، وجميع الآراء ” التي يتقبلها الجميع في العادة ، والتي يتبين أنها لا تنبني على أي أساس في الطبيعة أو العقل ” : إنها  ” نوع من الصقل العام للوجود والآراء من أجل إظهار الحقيقة  “. أخيرًا ، ثالثًا ، فإن طريقة حياة الكلبي  ” تسمح بالكشف ، في عراءها غير القابل للاختزال ، عن الأشياء الوحيدة التي لا غنى عنها للحياة البشرية ، أو ما يشكل جوهرها الأساسي والأكثر أولية ” (34) . وهكذا فالكلبي حسب إبيكتيتوس يمكنه أن يستنتج – بطريقة متناقضة بشكل واضح – أنه ليس له زوجة أو أطفال أو خدم أو منزل كبير أو ثروة أو بلد ، ولكن فقط الأرض والسماء ، و معطف قديم ، في الواقع لا شيء ينقصه ، ذلك أنه من غير حزن أو خوف ، حر بالكامل . (35)

وبالتالي ، فإن الكلبي يؤصل و يقلب الممارسة الفلسفية للزهد :  إذا كان الأفلاطونيون ،الأبيقوريون والرواقيون قد وجدوا في التهدئة البسيطة للاحتياجات الضرورية والطبيعية قاعدة الاعتدال التي تسمح لهم بالحصول على راحة النفس و سكينتها ،  فإن مبدأ ” الاعتدال ” ، على العكس من ذلك ، تم رفضه من قبل الكلبيين  ، الذين جعلوا أجسادهم وشكل وجودهم مكانًا للتجريد و الحرمان  اللامتناهي – لدرجة التسول والحيوانية الفاضحة والوحشية . من خلال أجسادهم وحياتهم ” المختزلة ” ، إلى ما هو ضروري ، فإنهم شهدوا على الحقيقة التي عبر عنها الفلاسفة الآخرون في خطاباتهم لكنهم كانوا يفتقرون إلى الشجاعة – وإلى النية ربما – لوضعها موضع تنفيذ و ممارسة . وبالتالي ، فإن فقر الكلبي ” هو فقر فعلي ، حقيقي و مادي  ” . إنه “حقيقي وواقعي ” لأنه لا يقوم على انفصال الروح إزاء الثروات ، ولكن في ” تجريد الوجود من العناصر المادية التي ارتبط بها تقليديًا ، والتي نعتقد عادةً أنها متعلقة بها ” : ملابس ، طعام ، موطن ، ممتلكات … الخ . إنه     ” فعال ” ، لأنه لا يبالي بالاختلافات في الثروة ، ولكنه يشارك في ” العمل الذي يقوم به على الذات من أجل  الحصول على نتائج إيجابية ، أي الشجاعة ، المقاومة ، الصبر و التجلد ” :  إنه بناء للذات ” في شكل فقر منظور  “. أخيرًا ، فهو ” غير محدد ” لأنه لا يتوقف عند  نقطة معينة يمكن أن نعتبرها كمقبولة و كافية  ، بل ” يسعى  دائمًا الى زهد ، تقشف و حرمان لا نهاية له  ” ، من أجل الوصول  ” إلى حدود جديدة ، حتى الوصول إلى أرضية حتما ضرورية ” (36) . و هذا غير ممكن إلا بفضل ربط الحياة الكلبية بالطبيعة ، والطبيعة فقط ، مع منح قيمة للحيوانية باعتبارها مبدءا لنقد دائم لأي توافق مقبول اجتماعيًا . (37)                  هذا ” الاختزال ” للحياة  إلى الطبيعة وإلى الأولي أو البدائي . هذا التحويل للحياة إلى صراع رياضي ” مظهرا بطريقة فورية ومبهرة حقيقة الإنسان في تجريده من حيوانيته ” ، لا يمكن بالطبع الحصول عليه  إلا من خلال الزهد  askêsis – ” اختصار” نحو الفضيلة “، ” مسار قصير ” ، ولكنه شاق للغاية يتجاوز ال paideia التقليدية ليصعد مباشرة إلى القمة (على حساب الكثير من الصعوبات ) (38) . هذا المسار المختصر هو مسار التمرين ، مسار” ممارسات الحرمان ، الصبر  والتحمل ” (39) التي تكون حياة بدون خجل ، دون حياء ، و التي تجري في الأماكن العامة ، والتي لا يمكن أن تجرؤ على فعله سوى الحيوانات   (بينما يخفيه البشر عادة) ، حياة مستقلة ، لأنها غير مرتبطة بأي شيء ، وليس لها احتياجات أخرى “غير تلك التي يمكن  تلبيتها مباشرة ” . (40)  كما أشار فريديريك غرو ، فإنه ” بقوة خدش الوجود حتى العظم ، بقوة تجريد حياته من كل الأعراف المصطنعة أو الثروات المرهقة “، فإن الكلبي يصل إلى” البدائية التي تقاوم ” ، أولية هي ” مثل الطبقة الأولى الصلبة من غير حدود ” ، و التي ” تستمد منها طاقة غير محدودة ” ، “قوة هائلة تسمح له بمواصلة معاركه و نضالاته ” (41) . أكد ابيكتيتوس  على ذلك مرارا : يجب على الكلبي أن يكون ، في تجريده و حرمانه ولكن أيضًا في نقاء جسده ، ” مثل الصورة المرئية للحقيقة التي تجذب ” . فمن خلال صفاته الجسدية وصحته الرائعة يعطي دليلاً على “حقيقة ” حياته ، وأنه يمكنه تقديم نفسه على أنه ” الصورة الفعلية  للحقيقة ” : ” الكائن الفعلي للحق ، و قد صار منظورا  من خلال الجسد ” ( 42) .

ومع ذلك ، من الملائم  التأكيد على أن هذه ” الطبيعة الأولية ” للجسد و لحياة الكلبي لا علاقة لها بـ “الحياة العارية” التي تحدث عنها أغامبن Agamben( 43)  ، أي الحياة التي تم الحصول عليها من خلال الاختزال التدريجي لصفات الحياة  – للحياة المؤهلة ثقافيًا واجتماعيًا وسياسيًا – حياة ستكون بالتالي وجودًا بيولوجيًا نقيًا وبسيطًا (zoé) . إذا كانت الحياة “الحيوانية ” للكلبي فاضحة ومستفزة ، في الواقع ، فذلك لأنها تظل ، على وجه التحديد ، حياة إنسان ، فذلك لأنها تندرج داخل المجتمع السياسي كحياة أخرى ، من الممكن دائمًا التعرف عليها . في الواقع ، فإن المبدأ الكلبي المتمثل في تجريد الحياة وتعريتها هو أسلوب في الزهد يهدف إلى التكوين الإيجابي لسلسلة من الصفات (التحمل ، المقاومة ، الشجاعة ، الطمأنينة ، الاكتفاء الذاتي ، ضبط النفس ، الحرية ، الخ) من خلال البناء النشط للحياة ، التي تتخذ شكل فضيحة دائمة . بدلاً من ” اختزال ” الحياة إلى طبيعتها “الأصلية ” المفترضة ، فإن ما هو على المحك ، في الزهد الكلبي ، هو  ” اختزال ” حياة الآخرين إلى عبثيتهم – بمجرد مواجهتهم  ” بالحياة الحقيقية ” للكلبي . باختصار ، فإن الفضح هو مفعول  استراتيجي يسعى إليه الفيلسوف الكلبي ، ويحاول الحصول عليه من خلال عمل طويل وشاق على ذاته :

لكي لا يكون المرء أدنى من الحيوان ، يجب أن يكون قادرًا على تحمل هذه الحيوانية ، باعتبارها شكلًا مختزلًا ولكن أفقا للحياة. الحيوانية ليست معطى ، إنها واجب . أو بالأحرى ، هي معطى ، ، ما تقدمه لنا الطبيعة مباشرة ، لكنها ،  في نفس الوقت ،  تحد يجب إظهاره باستمرار. هذه الحيوانية ، التي هي النموذج المادي للوجود ، التي هي أيضًا نموذجه الأخلاقي ، تشكل داخل الحياة الكلبية نوعًا من التحدي الدائم . الحيوانية هي طريقة في الوجود إزاء الذات ،  طريقة في الوجود يجب أن تأخذ شكل اختبار دائم .الحيوانية هي تمرين . إنها هدف من أجل الذات ، و في نفس الوقت فضح و استفزاز لحياة الآخرين .

وهكذا ، و من خلال ” نحث ” تمثاله من خلال التكوين الإيجابي لجسده ووجوده في كل مكان ، أكد الكلبي ، أو بالأحرى أظهر باستمرار عدم ضرورة أية أعراف أو قواعد اجتماعية . وفقًا لديوجين ، فإنه من خلال ” الزهد الجسدي ” تحديدا ، و مواجهة تحمل البرد ، الحرارة ، العطش ، الجوع والمرض وما إلى ذلك ، يمكن للإنسان أن يدرب نفسه ، بشكل كامل ، على الفضيلة والأمل في الحصول على السكينة والسعادة : ” فقط الجسد المروض بحياة من البساطة والمعاناة ، يمكنه أن يسمح للروح بأن تصبح غير مبالية ، وبالتالي للإنسان في أن يكون حرًا ، لأنه متميز في  مواجهة كل الضربات التي يكون مصدرها الثروة أو القدر  ” ( 46) . ولأنه بنا ، على وجه التحديد ،  جسده كمساحة لا توفر أي دعم للاستيلاء على السلطة ، الاحتياجات ، المعاناة أو الخوف ، فإنه أمكن لديوجين أن يقف منتصبا أمام الإسكندر ويعلن نفسه بأنه الملك الوحيد الحقيقي (47) : إن تحكمه في ذاته ، سكينته ، استقلاليته وحريته ، تستند إلى عمله الزهدي لتشكيل حياة تستحق اعتبارها أداة أساسية للمقاومة وكسلاح للمعركة  ” ضد الذات ولأجلها ، ضد الآخرين ولأجلهم ”  (48).

 خلاصة

 لقد كشفت في هذه المقالة عن شكلين مميزين من ” جمالية الوجود ” ، أو بالأحرى ، نوعين من تقنيات الزهد الجسدي ، واللتان اعتبرهما فوكو ، بحق ، على الرغم من وجود العديد من العناصر المشتركة ،  مختلفتين جذريا في وظائفهما كما في أهدافهما. وإذا كانت الدراسة التاريخ ـ فلسفية للأفروديسيا اليونانية الرومانية تهدف أيضًا إلى تسليط الضوء على عدم ضرورة مكون الجنسانية الحديث ( الذي ما زال يميزنا ) ، و تدعونا إلى تصور الجنس ليس كقدر ، و لكن ” كإمكانية للوصول إلى حياة إبداعية ” (49)  ، فمن الواضح أن النضال الفلسفي للكلبيين يكتسب ، في تحليلات فوكو ، قيمة ايتيك ـ سياسية أكثر وضوحًا . في الواقع ، من خلال زهده الجسدي ، فإن الكلبي يجعل من طريقة حياته العادية ممارسة نضالية للمقاومة ، الجوهر الحقيقي لنقده الجذري لكل نفاق اجتماعي : بدفع بعيدا حدود ما يمكن تقبله ، فإنه يوظف ” إخلاصا ” مميزا  ، ذلك أن اهتمامه بالآخرين أخذ شكلا جدليا ، استفزازيا ، شكل معركة عنيفة ضد الرذائل و الآفات  المتجذرة في التقاليد ، العادات ، التوافقات والمؤسسات الاجتماعية والسياسية . عدوان صريح و مستمر ضد الإنسانية في حياتها الواقعية ، ومع ذلك ، فإن للمعركة الكلبية أفق أو هدف هو تحويل هذه الأخيرة ، و المساهمة في ولادة مجتمع ( و عالم ) آخر . الكلبي ، على عكس الفلاسفة القدامى الآخرين ، يجعل من البناء الأخلاقي لجسده وحياته قضية هي في نفس الوقت و بالتأكيد سياسية ، ذلك أنه بدمج وجوده الفاضح في قلب الفضاء العام ، فإنه يستخدمه كسلاح حقيقي للنضال ، ليُظهر لمواطنيه ” الجزء الذي هو فردي ، عارض ، و الذي كان نتيجة لقيود اعتباطية أو تعسفية ” ، داخل  ” ما هو معطى لنا كشامل ، ضروري و إجباري ” . (50)

الهامش

  • انظر بشكل خاص بيير حادو ” تمارين روحانية ” 1977 .
  • لورانزيني ” ايتيك و سياسة الذات ” 2015 .
  • فوكو ” تقنيات الذات ” 1982 ، و ” تأويلية الذات ” 81 ـ 82 .
  • فوكو ” تأويلية الذات ” 81 ـ 82 ص 411.
  • فوكو ” تأويلية الذات ” 81 ـ 82 ص 408 .
  • سينيك ” رسائل الى لوقيليوس ” 1993 .
  • ابيكتيت ” المحاورات ” 1993 .
  • فوكو ” تأويلية الذات ” 81 ـ 82 ص 412  .
  • فوكو ” تأويلية الذات ” 81 ـ  82  ص 429  .
  • (10)  فوكو ” الحراسة و العقاب ” 1975 .
  • (11)  فوكو ” قول الحقيقة عن الذات ” 2017 .
  • فوكو ” تاريخ الجنسانية ” ج 2 ( استخدام اللذات ) 1984 .
  • نفس المرجع ص55 .
  • حوار مع فوكو ” كتابات و أقوال ” 1981 .
  • فوكو ” الذاتية و الحقيقة ” 81 ـ 82 .
  • فوكو ” الذاتية و الحقيقة ” ص 287 .
  • (17)  فوكو ” استخدام اللذات ” ص 60 ـ 65 .
  • (18)  فوكو ” الذاتية و الحقيقة ” ص 38 .
  • (19)  فوكو ” الذاتية و الحقيقة ” ص 91 .
  • (20)  فوكو ” استخدام اللذات ” 71 ـ 72 .
  • (21)  فوكو ” استخدام اللذات ” ص 180 .
  • (22)  فوكو ” استخدام اللذات ”  ص 86 ـ 88 .
  • (23)  فوكو ” استخدام اللذات ” ص 141 ـ 151 .
  • فوكو ” إرادة المعرفة ” 1976 .
  • فوكو ” استخدام اللذات ” ص 182 ـ 183 .
  • (26)  فوكو ” استخدام اللذات ” ص 183 .
  • فوكو ” تاريخ الجنسانية ” ( الانهمام بالذات ) 1984 .
  • (28)  فوكو ” الذاتيةو الحقيقة ” ص 106 .
  • (29)  فوكو ” الذاتية و الحقيقة  ” 179 .
  • (30)  فوكو ” الكلبي ” كمناضل فلسفي ” 1981 .
  • (31)  فوكو ” تأويلية الذات ” ص 306 .
  • (32)  فوكو ” في حكم الذات و الآخرين ” 2008 .
  • فوكو ” شجاعة الحقيقة ” 2009 .
  • فوكو ” شجاعة الحقيقة ” 157 .
  • ابيكتيتوس ” المحاورات ” ص 22 ـ 245 .
  • (36)  فوكو ” شجاعة الحقيقة ” ص 237 ـ 238 .
  • (37)  نفس المرجع 242 ـ 245 .
  • غولي سازي ” فوكو و نظرته للكلبيين ” 1986 .
  • فوكو ” شجاعة الحقيقة ” ص 191 ـ 192 .
  • نفس المرجع ص 224 .
  • (41)  فريديريك غرو ” فوكو و الحقيقة الكلبية ” .
  • (42)  فوكو ” شجاعة الحقيقة ” 284 .
  • (43)  أغامبيان ” السلطة السيادية و الحياة العارية ” 1995 .
  • نفس المرجع 245 .
  • (45)   فرويد 1942 . بيير حادو ” تمارين روحانية ” 62 .
  • (46)  غولي سازي ” الزهد الكلبي ” ص 70 ـ 71 .
  • (47)   نفس المرجع .
  • (48)  فوكو ” شجاعة الحقيقة ” 261 .
  • (49)  فوكو ” حوار ( الجنس ، السلطة و سياسة الهوية ) 1982 .
  • (50)  فوكو ” ما هي الأنوار ” 1984 . كتابات و أقوال ” ج 2 .

******************************

دانييل لورانزيني: الرغبة كمتعال تاريخي لتاريخ الجنسانية

‏أسبوع واحد مضت ترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة في نهاية درسه بكوليج دو فرانس 80 ـ 81 ” الذاتية و الحقيقة ” (1)  ، أكد فوكو ـ بطريقة غامضة ــ بأن الرغبة هي فعلا ما أسميه المتعالي التاريخي الذي انطلاقا منه ،  يمكننا و يلزمنا التفكير في تاريخ الجنسانية ” (2)  . …

دانييل لورانزيني: فوكو وقوة الكلمات

3 ديسمبر 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

 من الخارج لساني إلى التذويت محمد ازويتة مدخل  المقال ترجمة لمقدمة مجلة  Phantasia  البلجيكية في أحد أعدادها الذي خصصته لعلاقة فوكو بفلسفة اللغة ، و قد أوردته على هامش ترجمتي لكتـــــاب دانييل لورانزيني ( قوة الحق : من فوكو الى أوستين) افريقيا الشرق 2020 . إنجاز: محمد ازويتة    مصدر …أكمل القراءة »

دانييل لورانزيني: الجنس كفن

15 مارس 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة: محمد ازويتة لماذا نترجم فوكو ؟ الغاية من نقل نصوص فوكو الى اللغة العربية ، و نشرها على موقع كووة الثقافي ، هي : أولا ، تعريف أكبر عدد ممكن من القراء باهتمامات الفكر الفلسفي الغربي في ما يخص القضايا و الاشكاليات التي يطرحها في ثقافته ، ثانيا ، …أكمل القراءة »

الجائحة في زمن «الفلاسفة الموسميين»

12 ديسمبر 2020 متابعاتمفاهيممقالات 0

 محمد طيفوري انشغلت الإنسانية في بدايات جائحة كورونا – كعادتها عند التعاطي مع كل طارئ وجديد – بالأسئلة السريعة، عن الحصاد اليومي للفيروس في الأرواح والأموال، وسبل الوقاية وفرص التوصل إلى العلاج. قبل أن تتيقن من طول إقامة كوفيد – 19 في العالم، فبدأت الأسئلة الفلسفية تظهر في التداول اليومي، …أكمل القراءة »

الجسد في فلسفة ما بعد الحداثة: مشيل فوكو Michel Foucault نموذجا

8 ديسمبر 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

إدريس بلا ا علي إدريس بلا ا علي أستاذ الفلسفة, وباحث في العلوم الاجتماعية والسياسية . المغرب    إن اهتمام الفكر الفلسفي بمسألة الجسد كان في البداية يتم وفق مقاربة شمولية؛ حيث يتم تناول الجسد داخل قضايا كبرى تتعلق بالأخلاق, والجمال, والدين.  فعندما نعود إلى الفكر الإغريقي مع أفلاطون مثلا, …أكمل القراءة »

في ذكرى صدور كتاب: “الأدب و الغرابة”

3 أكتوبر 2020 عامةكتبمتابعات 0

 محمد ازويتة محمد ازويتة الى استاذي عبد الفتاح كيليطو:” عندما انتخبتموه ، كنتم تعرفونه . كنتم تعلمون بأنكم اخترتم التوازن النادر للذكاء و الإبداع . لقد اخترتم شخصا جمع بين القدرة على فهم الأشياء كما هي و إبداعها في حيوية و ألق غير مسبوقين  . لقد اخترتم كاتبا عظيم

جون فيراري: كانط، الأنوار و الثورة

‏أسبوع واحد مضت ترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة مدخل القيمة الكبيرة لإيمانويل كانط لا تخفى على قارئ الفكر الفلسفي المعاصر ، معه تم تدشين ، بصيغة أخرى بعد ديكارت ، آفاق جديدة لذات المعرفة ولمجال و حدود اشتغال العقل ، معه أيضا دشنت الفل

ميشيل فوكو: في إشكالية النظام الديمقراطي

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةكتب 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة محاضرة 14 نونبر1983 جامعة كالفورنيا  بيركيلي مدخل في المقال السابق بموقع كوة ، الذي خصصته لمحاضرة فوكو بجامعة كاليفورنيا  بتاريخ 7 نونبر 1983 ، كنا مع نفس المحور الذي اشتغل من خلاله فوكو ، أي  الديمقراطية ، الخطاب و الحقيقة  ، كما كنا مع …

ساندرا لوجييه: انثروبولوجيا الكارثة، الرعاية وأشكال الحياة

‏أسبوع واحد مضت بصغة المؤنثترجمةمفاهيم 0

محمد ازويتة بالمعنى العام جدا ، تشير الرعاية إلى نوع من النشاط يتضمن كل ما نقوم به للحفاظ على عالمنا وإصلاحه  حتى نتمكن من العيش فيه قدر الإمكان . يشمل هذا العالم أجسادنا ، ما نحن عليه كافراد ، بيئتنا ، كل ما نسعى لنسجه معًا في شبكة ضيقة ومعقدة …

ساندرا لوجييه: سؤال الحكمانية، الخلاف، التنافر، العصيان، الديمقراطية

‏4 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةمفاهيم 0

SANDRA LAUGIER تقديم و ترجمة : محمد ازويتة   محمد ازويتة  ساندرا لوجييه أستاذة الفلسفة بالسوربون . درست بالمدرسة العليا و جامعة هارفارد . نائبة مدير معهد العلوم القانونية و الفلسفية بالسوربون .  نشرت على نطاق واسع في فلسفة اللغة العادية (فيتجنشتاين ، أوستن) ، والفلسفة الأخلاقية (الكمال الأخلاقي ، …

بريكليس والقول الحق في التوافق الصحيح بين ال parrêsia والديمقراطية

‏6 أيام مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

المقالة الثانية: سؤال الديمقراطية إنجاز: محمد ازويتة قدم فوكو في تحليله لمسرحيات يوربيدس ، على الخصوص ، وصفا لقائل الحقيقة بكل صراحة و صدق  parresiaste le ، القادر على إبداء رأيه ، بكل شجاعة ،  باعتباره حاملا للحقيقة المفيدة للمدينة  .  داخل اللعبة الديمقراطية ، حيث يتمتع جميع المواطنين بالحق …

ميشيل فوكو: في إشكالية النظام الديمقراطي

‏أسبوع واحد مضت ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

محمد ازويتة يمكن أن نقول ، استنادا الى ما ذكرت  ، بأن أزمة الديمقراطية تكمن في مشكلة الحقيقة ، مشكلة معرفة من هو قادر على قول الحقيقة داخل حقل الديمقراطية ، داخل حقل مؤسساتي حيث كل فرد له أيضا الأهلية القانونية على ممارسة السلطة و على التعبير عن رأيه .  …

فريديريك غرو: فوكو “الحياة الحقيقية” والإغريق

‏7 أيام مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة: محمد ازويتة سؤال : كيف تموقعون هذا الدرس ( درس شجاعة الحقيقة 1984 ) ضمن سياق الأعمال الأخيرة لفوكو ؟. و بالتحديد ، كيف ارتبط ، من جهة ، طيلة السنة الماضية ، بدرس  ” حكم الذات و الآخرين ” ، الذي هو الجزء الثاني ، و من جهة أخرى …

دانييل لورنزيني: الفلسفة كطريقة في الحياة من منظور بيير حادو

‏5 أيام مضت ترجمةفلاسفةكتب 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة لم يغير بيير حادو Pierre Hadot  فكرتنا عن الفلسفة القديمة فقط ، ولكن عن الفلسفة على النحو الذي هي عليه . لقد جعلنا ، منذ أعماله المبكرة عن الفلسفة الأفلاطونية الحديثة إلى كتابه الأخير عن غوته Goethe و التراث المتعلق  بالتمارين الروحية (1) ، …

فريديريك غرو: العصيان كاهتمام بالذات

‏6 أيام مضت ترجمةحواراتمفاهيم 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة تقديم النص عبارة عن حوار أجراه أحد الصحافيين مع فريديريك غرو  ، أستاذ الفكر السياسي في معهد الدراسات السياسية في باريس والمتخصص في أعمال ميشيل فوكو ، بمناسبة صدور كتابه ” العصيان ” عن دار النشر ألبان ميشيل 2017 . قيمة الكتاب : لم 

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: فوكو والحقيقة

11 يوليو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة ” و حتى لو قلت بأنني لست فيلسوفا ، فإن اهتمامي بالحقيقة يجعلني ، مع ذلك ،  كذلك ” . ” كتابات و أقوال ” ج 2 / ص 30 ـ 31 . مثل عمل ميشيل فوكو موضوعا  لتفسيرات متعددة وتعليقات عديدة داخل مجموعة متنوعة من …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن

19 مايو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

فريديريك غرو ترجمة: جمال شحيد لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن: ويستحيل أن أتصرّف بطريقة مغايرة. هذه العلاقة واضحة وضوح الشمس. الذي يطيع على نحو مميَّز، هو العبد. وأقصد بالإذعان طاعة إكراهية خالصة: نطيع من يحمل في يديه السلاحَ والسوط، والقدرةَ على التحكّم بالوظيفة، بل بالحياة والموت. أي إننا نطيع ربَّ العمل …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: الكثير من الأمني يقتل الأمن

17 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة الحوار : محمد ازويتة نحن فعلا في حالة حرب ، كما يشرح غرو  ، لكن احذروا  السقوط في المزايدة الأمنية . يمكن أن تكون مقاومة مناخ الرعب ايتيكية  بقدر ما هي عسكرية وسياسية ، ذاك ما يؤكده أستاذ الفكر السياسي فريديريك غرو ، الذي بالنسبة له  “يجب إعادة صياغة …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: في الحاجة الى إعلان عالمي لحقوق الإنسانية

23 مارس 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

ترجمة محمد ازويتة النص وارد في كتاب فريديريك غرو ” سؤال الأمن ” ، الذي ستصدر ترجمته قريبا عن المركز الثقافي العربي . مدخل: يعيش العالم اليوم بفعل التهديد المباشر لفيروس كورونا تحديا عالميا حقيقيا يهم الأمن الحيوي في نواته الأساسية أي الحياة الإنسانية . صحيح أن تحديات و عوائق …أكمل القراءة »

معوقات الترجمة في الجزائر

‏3 أيام مضت بصغة المؤنثترجمةمتابعات 0

جميلة حنيفي جميلة حنيفي    بعيدا عن كونها مهنة بالنسبة إلى البعض، تعتبر الترجمة فعلا إبداعيا، ينبجس من ولع وشغف، يمنح النص الأصلي امتدادا في الزمان والمكان، حتى يصبح عابرا للثقافات. إن الترجمة ليست ترفا فكريا بل ضرورة حضارية، كما أن المترجم لدى الأمم الحية ليس عتّالا للثقافة بل فاعلا …أكمل القراءة »

في ذكرى صدور كتاب: “الأدب و الغرابة”

‏أسبوع واحد مضت عامةكتبمتابعات 0

 محمد ازويتة محمد ازويتة الى استاذي عبد الفتاح كيليطو:” عندما انتخبتموه ، كنتم تعرفونه . كنتم تعلمون بأنكم اخترتم التوازن النادر للذكاء و الإبداع . لقد اخترتم شخصا جمع بين القدرة على فهم الأشياء كما هي و إبداعها في حيوية و ألق غير مسبوقين  . لقد اخترتم كاتبا عظيما ، …أكمل القراءة »

بيتر سلوتردايك: جيوردانو برونو

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي ترجمة حصرية لكوة    من بين المجموعة اللامعة لفلاسفة النهضة الذين تولوا قيادة بواكير الفكر الأوروبي الحديث بعيدا عن الهيمنة الجبارة للمدرسية المسيحية تبرز بشكل بديع الجثة المفحمة لجيوردانو بورنوGiordano Bruno . منذ مصرعه على الخازوق في روماRome  في شهر فبراير من سنة 1600 ما …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

جيرار مالكسيون: تعليم الفلسفة في إيطاليا

10 سبتمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي تعتبر إيطاليا البلد الأوروبي الوحيد رفقة فرنسا حيث يتم تدريس الفلسفة على نطاق واسع في المستوى الثانوي. وعلى الرغم من ذلك، لا يعرف أساتذة كلتا الدولتين، المتجاورتين جغرافيًا وثقافيًا، شروط تعليم مادة تخصصهم في البلد الآخر. وغالبًا ما يصطدم إعجاب زملائنا عبر الألب بالنموذج الفرنسي …

درس محمد عابد الجابري: في الحاجة إلى إعادة “كتابة تاريخ الفكر العربي”

29 يوليو 2020 أنشطةفلاسفةمقالات 0

محمد ازويتة محمد ازويتة الدروس التي قدمها الجابري عديدة . للأسف ، لم ينتبه إليها الكثير ممن”  ناقشوا ” مشروعه النقدي ، دعنا نقول بأنه لأول مرة مع الجابري ، صار تاريخ الفكر العربي المعرفي ، السياسي والأخلاقي واضحا منظما على صعيد الفهم و المعقولية ، بعد أن كان مشتتا …أكمل القراءة »

درس محمد عابد الجابري: في العلاقة بالآخر

30 يونيو 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

محمد ازويتة في إحدى المساهمات الثقافية التي قدمها الباحث المغربي عز العرب بناني ، على موقع كووة الثقافي ،  بخصوص التلقي الغربي لأطروحات الجابري أو بالعبارة التي قدمها الباحث ( الجابري بعيون ألمانية ) ، أثارتني ثلاثة ملاحظات : ــ مسألة الترجمة : ذكر الأستاذ عز العرب عن حضور الجابري …أكمل القراءة »

معوقات الترجمة في الجزائر

‏3 أيام مضت بصغة المؤنثترجمةمتابعات 0

جميلة حنيفي جميلة حنيفي    بعيدا عن كونها مهنة بالنسبة إلى البعض، تعتبر الترجمة فعلا إبداعيا، ينبجس من ولع وشغف، يمنح النص الأصلي امتدادا في الزمان والمكان، حتى يصبح عابرا للثقافات. إن الترجمة ليست ترفا فكريا بل ضرورة حضارية، كما أن المترجم لدى الأمم الحية ليس عتّالا للثقافة بل فاعلا …أكمل القراءة »

الترجمة بين المشروع الفردي وغياب الاستراتيجية

‏4 أيام مضت ترجمةحواراتعامة 0

بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للترجمة في 30 سبتمبر من كل سنة. محمد جديدي محمّد جديدي أستاذ وباحث أكاديمي في الفلسفة ومترجم تأثرت بتراكمات الماضي وصراعاته الإيديولوجية إنّ المُتأمل في راهن الترجمة بواقعنا سينتهي لا محالة إلى نتيجة سلبية، يلُفها التشاؤم وسيجده مُثقلاً بتراكمات الماضي وصراعاته الإيديولوجية حول اللّغة وتخلف مجال …أكمل القراءة »

جـاك دريـدا: العدالة بوصفها قانوناً

‏5 أيام مضت ترجمةفلاسفةكتبمفاهيم 0

ترجمة: سعيد العليمى إن حقيقة أن القانون قابل للتفكيك ليس بالبشارة السيئة. قد نرى في ذلك حتى ضربة حظ للسياسة، ولكل التقدم التاريخي. ولكن المفارقة التي أود أن أخضعها للمناقشة هي التالية: إن بنية القانون droit القابلة للتفكيك، أو إذا ما فضلتم العدالة بوصفها قانوناً droit، هي التي تؤمن أيضاً …أكمل القراءة »

ميشيل سير: التفلسف هو الإبداع

‏6 أيام مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاورته: هيلوويز ليريتي ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل سير (1930-2019) إنه، في منهجه، وطريقة تفكيره، سليل تقليد فلسفي عرفته اللغة الفرنسية ينحدر عن مونتيني. فديدرو على سبيل المثال: عندما يود الحديث عن الصدفة والضرورة، فهو لا يحلل مفهومات، وإنما يبرز شخصيتين، جاك القدري وسيده، إحدى هاتين …أكمل القراءة »

في ذكرى صدور كتاب: “الأدب و الغرابة”

‏أسبوع واحد مضت عامةكتبمتابعات 0

 محمد ازويتة محمد ازويتة الى استاذي عبد الفتاح كيليطو:” عندما انتخبتموه ، كنتم تعرفونه . كنتم تعلمون بأنكم اخترتم التوازن النادر للذكاء و الإبداع . لقد اخترتم شخصا جمع بين القدرة على فهم الأشياء كما هي و إبداعها في حيوية و ألق غير مسبوقين  . لقد اخترتم كاتبا عظيما ، …أكمل القراءة »

ديان غالبو: التفلسف مع الأطفال

‏أسبوعين مضت أخرىالفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

تأملات في زمن الوباء

‏أسبوعين مضت شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …

بيتر سلوتردايك: جيوردانو برونو

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي ترجمة حصرية لكوة    من بين المجموعة اللامعة لفلاسفة النهضة الذين تولوا قيادة بواكير الفكر الأوروبي الحديث بعيدا عن الهيمنة الجبارة للمدرسية المسيحية تبرز بشكل بديع الجثة المفحمة لجيوردانو بورنوGiordano Bruno . منذ مصرعه على الخازوق في روماRome  في شهر فبراير من سنة 1600 ما …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

نظام العدالة في فكر هيغل

11 سبتمبر 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

حمزة الودان حمزة الودان من مبدأ الحق إلى مبدأ القانون       يقول هيغل أن: «التحقق الموضوعي للحق [يعتمد] أولا: على وجود أمام الوعي، أعني أن يكون معروفا بطريقة أو بأخرى للآخرين، ويعتمد ثانيا: على كونه صحيحا وأيضا على أن يُعرف على أنه صحيح على نحو كلي»([1]). هذا الوجود الموضوعي هو …أكمل القراءة »

جيرار مالكسيون: تعليم الفلسفة في إيطاليا

10 سبتمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي تعتبر إيطاليا البلد الأوروبي الوحيد رفقة فرنسا حيث يتم تدريس الفلسفة على نطاق واسع في المستوى الثانوي. وعلى الرغم من ذلك، لا يعرف أساتذة كلتا الدولتين، المتجاورتين جغرافيًا وثقافيًا، شروط تعليم مادة تخصصهم في البلد الآخر. وغالبًا ما يصطدم إعجاب زملائنا عبر الألب بالنموذج الفرنسي …أكمل القراءة »

هنري أليسُن: مسيرة شخصية واحترافية*

1 سبتمبر 2020 ترجمةجرائدفلاسفة 0

ترجمة جميلة حنيفي أستاذة بقسم الفلسفة جامعة أبو القاسم سعد الله الجزائر2 جميلة حنيفي أعتقد يمكننا بدء هذا الحوار من الناحية التاريخية – أي من سيرتك الذاتية لأسأل ما الذي دفعك إلى أن تصبح مؤرخًا للفلسفة وإلى أن تركز على شخصيات محددة ؟ بادئ ذي بدء علي أن أبدأ بما …أكمل القراءة »

أكسيل هونيث: مجتمع الاحتقار – نحو نظرية نقدية جديدة

30 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةكتبمفاهيممقالات 0

ترجمة محمد ازويتة بقلم استيل فيراريس  Estelle Ferrarese   ، باحثة مهتمة بالنظرية النقدية  ، قدمت أطروحتها بعنوان  ” حول نظرية الفضاء العام عند يورغن هابرماس ” ، تعمل حاليًا محاضرة في جامعة ستراسبورغ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أكسيل هونيث Axel Honneth: ” مجتمع الاحتقار . نحو نظرية نقدية جديدة ” . ترجمة …أكمل القراءة »

فيروس كورونا زورق للنجاة أم هو دوامة الموت؟

28 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

بقلم الباحث رائد خضراوي  أردت أن تلعب، فعليك أن تعرف قواعد وزمن اللعبة” هذه حكمة صينية من بين آلاف الامثال الشعبية في بلد المليار ونصف نسمة، أستخلصتها مع بداية لعبة إقتصادية تلتها أزمة وبائية عالمية، وإستنتجت تفسيرين إثنين لظاهرة الكورونا كل منهما يؤسس للآخر وفي علاقة وطيدة ببعضهما البعض، فالتفسير …أكمل القراءة »

الذات- من “الأشْكلة” إلى “التفكيكية” وصولا إلى “الأسْلبة”- أركيولوجية “فوكو” نموذجا

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

زهير دارداني زهير دارداني لقد اكتشفنا بطريقة فجائية، وبدون سبب ظاهر، منذ حوالي خمسة عشر سنة، أننا مغرقون في البعد عن الجيل السابق، جيل سارتر وميرلوبنتي، جيل مجلة الأزمنة الحديثة الذي شكل قانونا في التفكير ونموذجنا في الوجود(…) جيل شجاع وكريم بالتأكيد، جيل شغوف بالحياة والسياسة والوجود…إلا أننا اكتشفنا لأنفسنا …أكمل القراءة »

ميشال فوكو وسياسة الحياة

13 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

العادل خضر لعلّ قول الفيلسوف الألماني بيتر سلوترداك Sloterdijk في شأن الأثر الفلسفي الكبير الّذي خلّفه ميشال فوكو يجد اليوم ما يبرّره. فقد ذكر في كتابه “لا الشّمس ولا الموت” أنّ هذا الأثر “يمثّل قطيعة لم يفهمها إلى اليوم سوى قلّة من النّاس” ( 1). وإذا استثنينا جاك دريدا Derrida …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: رولان بارث

13 أغسطس 2020 ترجمةعامةفلاسفة 0

  في هذا المقال الحزين ينعي فوكو صديقه رولان بارث ، و يتذكر لحظة انتخابه بكوليج دو فرانس ، كرسي ” السيميولوجيا الأدبية ” .  ترجمة : محمد ازويتة هذه هي المرة الثانية ، في وقت قصير شيئا ما ، التي أتحدث إليكم فيها عن رولان بارث .  قبل بضعتحرير

فريديريك غرو: العصيان كاهتمام بالذات

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتمفاهيم 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة تقديم النص عبارة عن حوار أجراه أحد الصحافيين مع فريديريك غرو  ، أستاذ الفكر السياسي في معهد الدراسات السياسية في باريس والمتخصص في أعمال ميشيل فوكو ، بمناسبة صدور كتابه ” العصيان ” عن دار النشر ألبان ميشيل 2017 . قيمة الكتاب : لم …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

22 سبتمبر 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: فوكو والحقيقة

11 يوليو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة ” و حتى لو قلت بأنني لست فيلسوفا ، فإن اهتمامي بالحقيقة يجعلني ، مع ذلك ،  كذلك ” . ” كتابات و أقوال ” ج 2 / ص 30 ـ 31 . مثل عمل ميشيل فوكو موضوعا  لتفسيرات متعددة وتعليقات عديدة داخل مجموعة متنوعة من …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن

19 مايو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

فريديريك غرو ترجمة: جمال شحيد لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن: ويستحيل أن أتصرّف بطريقة مغايرة. هذه العلاقة واضحة وضوح الشمس. الذي يطيع على نحو مميَّز، هو العبد. وأقصد بالإذعان طاعة إكراهية خالصة: نطيع من يحمل في يديه السلاحَ والسوط، والقدرةَ على التحكّم بالوظيفة، بل بالحياة والموت. أي إننا نطيع ربَّ العمل …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: الكثير من الأمني يقتل الأمن

17 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة الحوار : محمد ازويتة نحن فعلا في حالة حرب ، كما يشرح غرو  ، لكن احذروا  السقوط في المزايدة الأمنية . يمكن أن تكون مقاومة مناخ الرعب ايتيكية  بقدر ما هي عسكرية وسياسية ، ذاك ما يؤكده أستاذ الفكر السياسي فريديريك غرو ، الذي بالنسبة له  “يجب إعادة صياغة …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: في الحاجة الى إعلان عالمي لحقوق الإنسانية

23 مارس 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

ترجمة محمد ازويتة النص وارد في كتاب فريديريك غرو ” سؤال الأمن ” ، الذي ستصدر ترجمته قريبا عن المركز الثقافي العربي . مدخل: يعيش العالم اليوم بفعل التهديد المباشر لفيروس كورونا تحديا عالميا حقيقيا يهم الأمن الحيوي في نواته الأساسية أي الحياة الإنسانية . صحيح أن تحديات و عوائق …أكمل القراءة »

ساندرا لوجييه: سؤال الحكمانية، الخلاف، التنافر، العصيان، الديمقراطية

‏أسبوع واحد مضت بصغة المؤنثترجمةمفاهيم 0

SANDRA LAUGIER تقديم و ترجمة : محمد ازويتة   محمد ازويتة  ساندرا لوجييه أستاذة الفلسفة بالسوربون . درست بالمدرسة العليا و جامعة هارفارد . نائبة مدير معهد العلوم القانونية و الفلسفية بالسوربون .  نشرت على نطاق واسع في فلسفة اللغة العادية (فيتجنشتاين ، أوستن) ، والفلسفة الأخلاقية (الكمال الأخلاقي ، …أكمل القراءة »

بيتر سلوتردايك: باسكال

‏أسبوع واحد مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي    لكل من تمرّن على التفكير، على يد كتّاب أمثال غوثه ونيتشه، في حدود وشائج انتقائية وخصومات انتقائية عبر العصور، تُقدِّمُ النهضة الباسكالية نفسها في القرن العشرين كإحدى الحواضن الأكثر ملاءمة في تاريخ فكر الأزمنة الحديثة. ما هي إلا خطوة واحدة؛ من الواضح صوب الضروري، …أكمل القراءة »

فرناندو سافاتار و تصوّره للعالم بعد كوفيد 19

‏أسبوعين مضت ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: منعم الفيتوري تحدّث الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتار عن كوفيد-١٩، وما سيكون عليه العالم بعد الوباء في إطار مشروع رقمي تم التّرويج له في مهرجان هاي. تساءل الفيلسوف بقسوةٍ عن الذين يعتقدون أنّ هذا الوضع الذي تمرّ به الإنسانيّة، الغير عادي، بأنّه حالة حرب. وأكّد بأنّ هؤلاء الذين يريدون تطبيق …أكمل القراءة »

دانييل لورنزيني: الفلسفة كطريقة في الحياة من منظور بيير حادو

‏أسبوعين مضت ترجمةفلاسفةكتب 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة لم يغير بيير حادو Pierre Hadot  فكرتنا عن الفلسفة القديمة فقط ، ولكن عن الفلسفة على النحو الذي هي عليه . لقد جعلنا ، منذ أعماله المبكرة عن الفلسفة الأفلاطونية الحديثة إلى كتابه الأخير عن غوته Goethe و التراث المتعلق  بالتمارين الروحية (1) ، …

ميشيل فوكو: المقالات الإيرانية

17 سبتمبر 2020 Non classéصدر حديثا 0

ترجمة: المُبدعة عومرية سلطاني. نشر: تنوير للنشر والإعلام، القاهرة. الطبعة: الأولى، 2020. كان موقفُ «ميشيل فوكو» من الحداثة هو الذي أفضى به إلى مشروعٍ صحافي لدراسة الحدث الثوري الإيراني؛ فبدا تلميذًا لنيتشه ومتمرِّدًا عليه، فى آنٍ معًا؛ فقد التقط من نيتشه التزامه بـ«تجاوز الذات»، غير أنه سيَّس ذلك النشاط، الذي …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

13 سبتمبر 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

فوكو والثورة الايرانية لمحمد الشيكر

27 أغسطس 2020 صدر حديثا 0

انطولوجيا الراهن او سمها ما شئت … هو ما راح يصوغه ميشيل فوكو في تعبيره عن خروج الدين من كوجيتو الجمود الى “الاسلام السياسي” وروحنة السياسة بتدشين براديغم جديد يخرج ايران من الضيق الانطولوجي وعنق الزجاجة السياسي الى مرحلة كونية نوعية جديدة في الشرق. بهذا الشكل انطلق فوكو داعماً الثورة …أكمل القراءة »

الذات- من “الأشْكلة” إلى “التفكيكية” وصولا إلى “الأسْلبة”- أركيولوجية “فوكو” نموذجا

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

زهير دارداني زهير دارداني لقد اكتشفنا بطريقة فجائية، وبدون سبب ظاهر، منذ حوالي خمسة عشر سنة، أننا مغرقون في البعد عن الجيل السابق، جيل سارتر وميرلوبنتي، جيل مجلة الأزمنة الحديثة الذي شكل قانونا في التفكير ونموذجنا في الوجود(…) جيل شجاع وكريم بالتأكيد، جيل شغوف بالحياة والسياسة والوجود…إلا أننا اكتشفنا لأنفسنا …أكمل القراءة »

ميشال فوكو وسياسة الحياة

13 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

العادل خضر لعلّ قول الفيلسوف الألماني بيتر سلوترداك Sloterdijk في شأن الأثر الفلسفي الكبير الّذي خلّفه ميشال فوكو يجد اليوم ما يبرّره. فقد ذكر في كتابه “لا الشّمس ولا الموت” أنّ هذا الأثر “يمثّل قطيعة لم يفهمها إلى اليوم سوى قلّة من النّاس” ( 1). وإذا استثنينا جاك دريدا Derrida …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: رولان بارث

13 أغسطس 2020 ترجمةعامةفلاسفة 0

  في هذا المقال الحزين ينعي فوكو صديقه رولان بارث ، و يتذكر لحظة انتخابه بكوليج دو فرانس ، كرسي ” السيميولوجيا الأدبية ” .  ترجمة : محمد ازويتة هذه هي المرة الثانية ، في وقت قصير شيئا ما ، التي أتحدث إليكم فيها عن رولان بارث .  قبل بضع …أكمل القراءة »

فوكو وإشكالية العلاقة بالذات: من نقد السلطة إلى التفكير في الذات

11 يوليو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

بقلم:  ادريس شرود “ليست السلطة بل الذات هي التي تشكل الموضوعة العامة لأبحاثي” ميشيل فوكو تقديم     دشّن ميشيل فوكو منذ أواسط السبعينات من القرن العشرين عملية انزياح نظري يهم هذه المرة محور “الذاّت”. فبعد دراسة ألعاب الحقيقة حسب نموذج عدد من العلوم التجريبية في القرنين السابع عشر والثامن عشر، ودراسة …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: فوكو والحقيقة

11 يوليو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة ” و حتى لو قلت بأنني لست فيلسوفا ، فإن اهتمامي بالحقيقة يجعلني ، مع ذلك ،  كذلك ” . ” كتابات و أقوال ” ج 2 / ص 30 ـ 31 . مثل عمل ميشيل فوكو موضوعا  لتفسيرات متعددة وتعليقات عديدة داخل مجموعة متنوعة من …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: احذر هناك خطر

19 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة تقديم الخطر ، الخوف ، الأمن …   قيم لازمت الإنسان ، منذ القديم ، في علاقته بذاته ، بالآخر و العالم . حاولت  الفلسفة الأخلاقية مع الرواقيين و الأبيقوريين و الكلبيين تقديم أجوبة تهدف الى تحقيق أمن روحاني نابع من الذات  ، كما حاولت …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: الجنسانية والسلطة

4 يونيو 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفةمفاهيم 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل : تندرج المقالات التي ننقلها عن ميشيل فوكو ، و غيره من الباحثين الغربيين المميزين ، ضمن استراتيجية مغربية صريحة ، عبر عنها  أستاذي محمد عابد الجابري بصيغة ” الاجتهاد و استئناف النظر ” ، حيث قال  ( و لا يعنينا هنا الانتصار لهذا الجانب …

ميشيل فوكو: المقالات الإيرانية

17 سبتمبر 2020 Non classéصدر حديثا 0

ترجمة: المُبدعة عومرية سلطاني. نشر: تنوير للنشر والإعلام، القاهرة. الطبعة: الأولى، 2020. كان موقفُ «ميشيل فوكو» من الحداثة هو الذي أفضى به إلى مشروعٍ صحافي لدراسة الحدث الثوري الإيراني؛ فبدا تلميذًا لنيتشه ومتمرِّدًا عليه، فى آنٍ معًا؛ فقد التقط من نيتشه التزامه بـ«تجاوز الذات»، غير أنه سيَّس ذلك النشاط، الذي …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: رولان بارث

13 أغسطس 2020 ترجمةعامةفلاسفة 0

  في هذا المقال الحزين ينعي فوكو صديقه رولان بارث ، و يتذكر لحظة انتخابه بكوليج دو فرانس ، كرسي ” السيميولوجيا الأدبية ” .  ترجمة : محمد ازويتة هذه هي المرة الثانية ، في وقت قصير شيئا ما ، التي أتحدث إليكم فيها عن رولان بارث .  قبل بضع …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: احذر هناك خطر

19 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة تقديم الخطر ، الخوف ، الأمن …   قيم لازمت الإنسان ، منذ القديم ، في علاقته بذاته ، بالآخر و العالم . حاولت  الفلسفة الأخلاقية مع الرواقيين و الأبيقوريين و الكلبيين تقديم أجوبة تهدف الى تحقيق أمن روحاني نابع من الذات  ، كما حاولت …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: الجنسانية والسلطة

4 يونيو 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفةمفاهيم 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل : تندرج المقالات التي ننقلها عن ميشيل فوكو ، و غيره من الباحثين الغربيين المميزين ، ضمن استراتيجية مغربية صريحة ، عبر عنها  أستاذي محمد عابد الجابري بصيغة ” الاجتهاد و استئناف النظر ” ، حيث قال  ( و لا يعنينا هنا الانتصار لهذا الجانب …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: التكنولوجيا السياسية للأفراد

22 مايو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل: إذا كانت الحكمانية الرعوية قد تميزت بمفارقة التفريد و التجميع ( حماية كل شاة على حدة و حماية القطيع كمجموع  ) فإن الحكمانية الجديدة مع عقلانية الدولة ، و من خلال المنظومة الامنية ( ممثلة في الشرطة و الجيش ) قد تميزت ، فضلا عن …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: كل مقالات وترجمات موقع كوة

12 مايو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

نقدم لكم في هذه الوصلة مجموع ما نشره موقع كوة لفوكو وعنه من مقالات وترجمات ودراسات وابحاث باللغة العربية من لغات مختلفة. ميشال فوكو: المراقبة و العقاب ‏يوم واحد مضت علم الإجتماع, فلاسفة, مقالات 0 أسامة البحري بقلم : أسامة البحري – طالب في مسلك علم الإجتماع – بني ملال “السجن أقل حداثة عندما …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: الجنون والمجتمع

4 مايو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

تقديم و ترجمة : محمد ازويتة ” اختفى الجذام ، و توارى المصاب به أو كاد من الذاكرة ، إلا أن بنياته ستستمر . فستشهد الأماكن ذاتها نفس لعبة الإقصاء قرنيين أو ثلاثة بعد ذلك . فقد حل الفقراء و المشردون و الخاضعون للإصلاح و المرضى عقليا محل المصاب بالجذام …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو : التفريد و التجميع: في نقد العقل السياسي

4 مارس 2020 Non classéترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة نشر المقال   في مجلة ( مناظرة ) نوفمبر 1986 . العدد 44  . وقد استندت هنا الى   (   أقوال و  كتابات) الجزء الثاني ” 1976 / 1988 . من  ص 953 إلى ص 980  . غاليمار طبعة  2001 تقديم أورد محمد عابد الجابري في …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: لنجعل من الحياة عملا فنيا

24 فبراير 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة أنجزه : Edouard delruelle أستاذ الفلسفة الأخلاقية بجامعة لييج ببلجيكا في ابريل 1983 ، قام فوكو بزيارة دراسية إلى جامعة بركلي في كاليفورنيا . خلال إحدى جلسات العمل  سأله أحد الطلبة السؤال التالي :  ما هو نوع الأخلاق الذي يمكن أن نطرحه حاليا في عصرنا الحاضر ؟. كان …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: الذاتية و الحقيقة

21 فبراير 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

محمد ازويتة مقدمة المقال: تميز فكر فوكو في الثمانينات بانعطاف مفصلي ، محوره الانتقال من ذات تشكلت من خلال منظومة السلطة المعرفة الى ذات تشكلت من خلال العلاقة التي أقامتها مع الحقيقة ، إنه البحث في التذويت و في الأشكال التي اتخذها قول الحقيقة استنادا الى التقنيات التي تشكلت من

شاهد أيضاً

سيفن أورتوليه: حوار مع فردريك فورمس

أجرى الحوار : سيفن أورتوليه ترجمة : الحسن علاج اعتبر اللقاء مع من كان مديرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *