الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / هُونتولوجيا جاك دريدا .. وجه التفكيكية المشدُود بين الموت والحياة

هُونتولوجيا جاك دريدا .. وجه التفكيكية المشدُود بين الموت والحياة

يوسف عدنان

بقلم: يوسف عدنان

أستاذ باحث وناقد من المغرب

إذا كان شبح دريدا ما يُميّز هذه الصفحات، إذا كان هذا الشبح هو الذي تم اختياره من أجل الكشف عن طيفية الوجود والعلامات والنصوص، فذلك حقًا لأنه مفكر للأشباح، وفيلسوف يُطيّف الفكر. لأنه من خلال فكرة مُتناقضة، من خلال المُرور بالمُستحيل، من خلال الإحراج، من خلال كِفاح الأثر،  يُعلّمنا دريدا أن نعيش أخيرًا منطق لا هذا ولا ذاك؛ الذي يُضاعف نفسه في منطق كل من: الأحياء والأموات، الحاضر والغائب، هنا وهناك، صحيح وخطأ، حقيقي وخيالي، مرئي ولا مرئي، متصل ومُنفصل، مُنكشف ومُتحجّب (…) الخ.  فكر ما لا يُمكن تصوره، يمنح صورا للمرء في أن يفكر  في الهشاشة، ما هو مُتوازن لكن على الحافة. فيصل دريدا من خلال هذه الكيفيات والإحتمالات والتورطات إلى نُقطة لا يعرف عندها إلى أين يُفضي.

“الشبح هو المظهر الجسدي للروح، 

  جسدها الهائل، حياتها الساقطة”

                                                                                جاك دريدا 

1 – التفكيك  وتسجيل الإخلاف في الأنطولوجي

ضمن متاهات جاك دريدا jacques Derrida التي لا تنتهي على ما يبدو، يُقيم هناك وجه مُحتجَّب “للوُجود” و مُتحجِّب“في الوجود” و“عن الوجود”، نال شغف فيلسوف الأثر طيلة حياته، وهو الذي أكّد في مُناسبات مُختلفة على المكانة المركزية للشبحية في فكره، حتى أنه اخترع كلمة “هونتولوجيا” لتسميتها. “فما يجعل نُصوصه مُتميّزة هو تطرّقُه إلى مباحث لم يتم التّفكير فيها، منها مقولة الشبحِّية spectrologie””، “hantologie”،””fontomanie (1)، وبواسطة هذه المقولة المِخيالية، يتعرض دريدا للإرث الفلسفي الغربي مُخلخلا أوهام “فلسفة الحضور”، للكشف عن تواطؤ الأضداد داخل نسيج الواقع، وكاشفا عن لُعبة الدوال داخل النص المُتناسق التي يحْجُب خلفها كُلّ مسكوت ومكبوت (2).

ذلك أن، لُعبة الإختلافات، تمنع العلامات من أن تُصبح في أي لحظة، وبأي طريقة، عناصر بسيطة. أي حاضرة في نَفسها، وبِنفسها (3). يعني هذا الأمر، أن الثُنائيات المتوالية في الفلسفة الميتافيزيقية تُنهي نفسها، إذ يدعو التفكيك الذي يقوم على تحديد المنطق الأنطولوجي للمعاني، إلى حُرية في الأنظمة اللغوية للوصول إلى تعدد “المعنى اللانهائي”.

تشمل استراتيجية التفكيك مجموعة من التقطيعات المفاهيمية التي استنسجها دريدا ضمن شبكة الكتابة الأصلية أو الكتابة الأم  “archi-écriture”، من قبيل مفهوم “الأثر” الذي يُحيل على الحضور والغياب، المحو والإيجاد، و“الفارماكون” السُّم والتّرياق، و“الإضافة” التي تدلُّ على الاكتمال والنقص، و“الهامش” الذي يُشير إلى توضيح وإضافة شيء إلى مركز، وقد يحِّلُ محلَّه أو يُخلخِلُه.

كُلها مفاهيم لها معاني مُزدوجة، تحمل بُذور التّضاد وقادرة على زعزعة اليقين في أحادية المعنى وكماله. إن هذه الكلمات –المعاول (المِعول يبني ويهدم) تُثبت انعدام اكتمال المعنى واستحالة الحضور المُمتلئ” (4). أمّا في شأن كيمياء الكتابة الأصلية، “فهي ليست مجالا للتّجسيد الحرفي للكلام، أو طريقة الخّط المكتوب به، بل هي أعمق وأكثر من ذلك، إنها عبارة عن تسمية للُغة، تُطلق على كلّ من الفعل والحركة، والفكر والتفكير، والوعي واللاوعي والتجربة والعاطفة” (5).

وهُو يُقيم الجسر الإيتيمولوجي لكلمة “هُونتولوجيا”، يعود “دريدا” إلى أسرار الكتابة وأطيافها. “فالكتابة باللاتينية “scriptum”  تتأسس على الشبحية “spectrum”، ولا يمكن إدراك أشباحها، لأن مُفردات الكتابة تُشير إلى الغياب، وتقبع علاماتُها تحت الشّطب والمحو وتتجلى كأطياف يسعى القارئ إلى مُطاردتها لاكتشاف كُنهها واستنطاق مسكوتها. ولذا، فإن تتبع الأثر أو ترصُّد أشباح الكتابة عند دريدا صياغة ذات وجه ثان تدل على الضياع والغياب، أو التّيه والسراب، أو الوهم والمحو والتصاقهم بالعلامات” (6).

يُسجَّلُ الإخلاف – في – الأنطولوجي ضمن فكر “دريدا”، إثر ديمومة حركية الأشياء والموضوعات الشبحيّة في الوجود كما في الكتابة،”تلك التي تهتم بنوع مُحدد من الكتابة، كتابة الاختلافات بوصفها أثرا، أي الكتابة المعلومة الوُجود والسابقة على اللغة، والمجهولة الماهية” (7)، هكذا يصير الاختلاف مجال للاستحضار والإستشباح والتوثر والعودة، “وهو أفق يبزُغ فيه العائد ويحضُر فيه الغائب، ذلك الشبح المجازي والخيالي السِّمات” (8).

“بين الشبح والروح يمرُّ الاختلاف” (دريدا).

ليست الهُونتولوجيا محطّ معرفة (لأنه ليس لدينا معرفة مُباشرة بالأطياف)، ولكن هي منطق أكثر وفرة، يُؤكِد عدم انفصال الأنطولوجيا عن التفكيك. “فمنطق الشبحية الذي يعني هنا المُلاحقة أو المُطاردة أو التطيّف “la hantise”، لن يكون فقط ذي وفرة، وأكثر قوة من الأنطولوجيا، أو من فكرة ما حول الكائن. إنه يستطيع أن يُمضي أكثر من ذلك، كي يكون مأوى لذاته” (9). وتعني الهُونتولوجيا في الفكر الدريدي، أن الموضوع لا هو  بحاضر و لا هو  بغائب                           “ni présent ni absent”، ينْفلِت من فلسفة الموضوع  “philosophie du sujet” أياّ كانت، مُتقدّما إيّاها “الديالكتيك الهيغلي”؛ ومنازل المعنى التي يُقيمها بين: الإثبات؛ النفي؛ نفي النفي.

إن كل ما هو هُونتولوجي، لا يُمكن أن يُحدّدَ، سوى كقُطب مٌضاد للماهيات، والجواهر، والتطابق الهووي، والأصول الثابتة، والمرجعيات الواحدية، إلى أن نصل إلى فكرة مركزية المعنى، والمركز، والتمركز. “ينتقل دريدا باشتغاله حول هذه المقولة الفلسفية إلى المجهول ذي “البنية الطّيفية”، ويُعرّي من خلال التفكيك، لُعبة الصمت ورقص الأشباح في استحالتها واحتمالاتها، في إمكاناتها و لا يقينيتها” (10).  فعندما يكون هناك شبح، يكون الحدث ذاته مُختلفا تماما.

غراماتُولوجيا الفرق بين “الأنطولوجيى”  و “الهُونتولوجي”

يتجاوز الفكر التفكيكي للتّتبع، التعارض بين العمل الحيّ والطيف. ولكي يُبيّن لنا كيفيات حُلول هذا الشكل الشبحيspectrales” ” وتخلُّله لِعالمنا – بوصفه الحاضر الغائب في الآن ذاته – أقام “جاك دريدا” تفرقة هيكلية لفلسفة الوجود، بين ما دعاه: الهُونتولوجيا “hantologie”{مجال الغياب} في مقابل الأنطولوجيا “anthologie” {مجال الحضور}. يعني هذا، أن علم الهُونتولوجيا (منطق المُطاردة) سيكون أوسع من الأنطولوجيا، وسيحمي بداخله علم الأمور الأخيرة والغائية أنفسها (11).

ينجمُ عن هذا التفكيك والتّشكيل الغراماتولوجي للحُروف، إزاحة حرف الألف أ / a؛ وإحلال محلّه حرف الهاء/ h؛ تميُّيز وإختلاف هائل وغزير من حيث الصُور الدلالية والتولدات السِيمنطيقية واللِّسنية للمعنى، أتلف به رصيدا أنطولوجيا عريقا لأنظمة فلسفية، تتأطر عُموما ضمن ما يُعرف ب “ميتافيزيقيات الحضور”. هذه الخلخلة والإزاحة التي أقحمها “دريدا” بنُعومة عنيفة، تَعتبِر أنه ليس ثمة حضور مادي للعلامة وتمّة سعي وراء الُمغيّب في اللغة والمعاني المؤجلة، وهذا يدخل في علاقة ضدية مع فكرة الحضور.

إذ التفكيك هنا، لا يتعلق بالتّكسيرات الطارئة على الأصول اللغوية للعبارات أو الكلمات في حدّ ذاتها، أكثر مما هو يَمضي إلى استجواب ما يَسكُن في رُسوبات الكتابة من أطياف، وحَمل الحرف على نُطق ما يَنقُضُه، وينْكتِبُ داخله بشكل مستور، وغائب، ولا مكشوف، “يتحول التفكيك في  هذا المستوى إلى جهاز كاشف عن الأرشيفات اللاواعية في النص، المُستترة وراء طبقاته المتراكبة والمُحتجبة في طيّاته الدلالية” (12).

لقد حرّرت التجربة التفكيكية جسد الكتابة من تبعات “هياكل اللوغوس الضِّدية”، بجعْلِها من التفكيك أسلوباً يبحث في توثّر النسب والعلاقات وتعايش الأضداد والتناقضات وتقفّي الفواصل الوهمية أو الخيوط الشبحية، ذات الطاقة الرهيبة في تدوير الكلمات، وتردّد الحروف، واحتمال المفردات، وتعدّد الدلالات، “فالكتابة لها سلالة وجذور وأشباح” (13)، والكلمات شبح: يأتي معها الأصل، وأيضًا الخسارة الحتمية للأصل. وعندما تُنسى الذاكرة الحيّة، مَحْمِيّة في داخل سرداب، تتخلّى الكتابة عن شبحِها لصالح المنطق و كل ما ينبغي أن يكون عقلانيا محضا.

فمن خلال هذا التقويض الجذري للفلسفة الميتافيزيقية، إستطاعت التفكيكية أن تجترح لنفسها سبيلا مُغايرا، أفضى إلى مَفهمة مُفكّكة للوجود ontico-ontologique. بحيث يظهر التفكيكdéconstruction ، كحركة للأطلال، عدم ثبات العالم والظواهر والمؤسسات المُمتدة كنصوص (14). “فالبُنى في حالة مُستمرة لا نهائية؛ لإنعدام الثقة بالحقيقة المُطلقة. إنه زحف دائم نحو عدم اليقين الذي لا رجعة فيه، نحو فكر يحمل خطر العدم (الخراب)، من كثرة إزالته البديهيات، ينْحدِر منه هاجس مُستمر، يخصُّ الموت ويخصُّ الزوال” (15). 

أمام ضباب الوجهة، مثل ذلك الذي يسكُن تجربة التفكيك في ماهيتها، من المُلحِّ علينا، التّفكير بمنطق الفانتازيا، ذلك الذي يُقاوم الشعارات، شيء مِثل خيال الحدث، “موت حيّ” يتجاوزه ويأتي بعْدَه (دريدا). وحيث أن الجديد الذي يطرحه دريدا في مفهوم التفكيك من خلال نصوصه، هو أن منطق التفكيك، “هو تفكيك بشكل ما مع نظام الفوضى الذي يسعى إلى إثباته” (16).

طوّر دريدا مفهوم ثنائية الحضور/الغياب في رحاب استراتيجية تفكيكية، أذكته باستخدامات مُختلفة، “حيث الحُضور فلسفيا ليس قائما بالضرورة على نفي الإحالة إلى مركز خارجي، بل يتم البحث في علاقة العناصر والوحدات الصُغرى بعضها مع بعض، في ضوء الثنائية من دون أن يكون هنالك حضور لفلسفة الحضور” (17). فلكي يعمل الحضور يجب أن يمتلك خصائص الغياب، وبهذا يُستعصى الفصل بين الحاضر والغائب، بين حضور ما هو غائب وغياب ما هو حاضر. ذلك أن كل طرف يستدعي الطرف الآخر. فالكل غائب – من الدوال – والكل حاضر، والحضور لا يعني سوى الغياب. “وهذا يُحلينا في قاموس دريدا إلى مصطلح “تناثر المعنى”، أي أن معنى أي دال أو نص هو مُنتشر ومُبعثر كبذور الحُبوب. وهو يعني كذلك “نفي المعنى”، وقد استلهمه من المفهوم الأبوري aporia، كلمة يونانية تعني: “الهُوة التي لا قرار لها” (18).

الهُونتولوجيا  في التقنية والفن

تتمظهر “الهونتولوجيا” كما نشهد في أزمنة الميديا “media”؛ في إبقائها على تَحِديث عصرنا، كشكل للإمتدادات المُعاصرة للشبحية. فبفضل التكنولوجيا التلفزيونيةtélé-technologie” ” يُمكننا التعرف على أموات تُقدّم كأحياء، غائبون ينظُرون كحاضرين (الغائب مُمَثّل كحاضر) بعِيدون يظهرُون كقريبين. “إن الأدوات التكنولوجية الحديثة التقنية أو الوسائطية، تُكوثر هذه الأشباح وتُعدِّدُها. لا ندعو الأشباح، هم يأتون حتىّ عندنا، مُقَدٍّمين أنفسهم كأحياء. موجُودين  وغير موجودين” (19).

تُقسِّمُ التكنولوجيا عن بُعْدِ الحاضر الحي، والذي يبقى فقط كصورة طيفيّة أو مُؤرشَفَة. “يتعلق الأمر إذن بتجربة إعتقاد جديدة بالنسبة للفيلسوف دريدا، قد اختُرِع سابقها بالنسبة له حوالي 1990، تحديدا مع الفُوتوغرافيا “photographie”، ومن بعد السينما “cinéma”. فالطيف بالنسبة لهُما معاً،  هو جوهر التصوير. على هذا النحو، “يُمكننا التّفكير في وجه مُتردّد بين المرئي واللامرئي، إنّه وجه لا نراه، ولكن نُفكِّر في رؤيته “pense-voir” (20). يمتلِك الرسم “peinture” دوما هذا النوع من التجربة المُحيّرة. فبنية اللوحة “باقية”، وما يعود إليها ليس حقيقة، ولا حُضورًا في التمثيل، بل علامة.

إنّ للصُورة من حيث كونها تحمل الدّمار الأصلي، قُوة طيفية من الذكريات تتجاوز بلا حُدود ما يُمكن أن تقوله كلمة أو خطاب – أو حتى لُغة. وتتمظهر الأطياف في “الصورة” وفي قُوة “الشبحية” التي تَلجُ أكثر من “الكلمة” في “الرسم”، كالتحفة الفنية، مُتحركة مثل شبح، يُطاردها بلا توقُف شيء يُقاوِمُ، مُصرّ على البقاء وبعيد المنال.

“ربما يكون الفن مجرد إلمام شديد بالأصل الحتمي للطيف”       جاك دريدا

 .. وهي تبدو دوما مُتابعَة بما يُمكن أن يعود إليها، ما يَعُود بدون أن يقول أيّ شيء، مثل أحذية فان غوغ المسكونة “souliers de van Gogh” وراء الواجهة اللامرئية من المشهد التّمثيلي، أو فيما يُمكن أن نُحددّه كفن، والذي لا يُمكن أن يكون سوى ألفة حادة مع الأطياف، ومعرفة مُكثفة بأصل الطيف. فمن خلالهم، تُصبح بذور الحقيقة مُلحقة ومكملّة لكلّ تلك الكتابات التي نسيت الذاكرة الحيّة، والتي تخلّت عن هذا اللاعلم “non-savoir” وعلى قيمته الخالصة، التي هي منطق الأشباح (21).

تعمل الروحانية الطّيفية تقريبا في جميع التقنيات. في التلفاز كما في السينما، تبقى هنالك صورة تقُول “أنا شبح”. إنها تُنتج تأثيرات التكاثر والافتراضيات، وهي على كل حال، قضايا سياسية من وجهة نظر التفكيك. أيضا هناك الخطاب التقني عن بعد، الذي يُحدِّد التباعد بين الأماكن العامة، هو طيفي بشكل غير قابل للاختزال. إن منطق الشبحية يغزو كل شيء، “ولعلّ الصُور التي يُخلِّفُها الأحياء بعد فنائهم، سواء أكانت صوراً ثابتة أو مُتحركة، هي أشياء وأشباح، لمن كان يُرى يوما يَمشي ويُصبح ويُمسي. يعدو الرجوع إلى اقتفاء الأثر لعِباً مع اللامرئي ورقص مع الأشباح واستدعاء للمحجوب واستذكار للفاني” (22). يشتغل “دريدا” بإمعان في حُلول الطيّف، في هذا الشيء واللاشيء المُنعكس، ولُعبة الإنعكاس التي تنعكس بها مقولة الشبحية عنده، مردّها في الأغلب إلى رمزية المرآة، من خلال هذه الأخيرة، تنعكس الأشياء وتتردّد الموجودات وتتكاثر” (23).

  1. فن تحجُّب الأشباح

إن فكرة استدعاء المحجوب أو “الإستحضار”، يجعل ما هو “هُونتولوجي” يتجه تحديدا صوب نطاق الحقيقة ولُبوسها. “إذ يتعلق الأمر هنا “بفن التّستّر”، انثناء ما يظهر، مثل فعل الطيّ “le pli”. فلا تعود للسرّية معاني أشخاص أو أفعال تحتجب وأقوال تُكتم، وإنما تشير إلى جدلية الظهور {الحضور} والاختفاء {الغياب}، وتجعل التحجّب بنية الكائن، وليس كتمان لأسرار وصون لجواهر .. فالإخفاء إظهار، لا يعني هنا فحسب، أن التّحجب هو كيفية من كيفيات الظُهور، وإنما كل تحجّب هو إبراز وكشف وإظهار” (24). ولعل في ذلك، يكمن الجليل وتكمن صدقية الشجذرة التي أتت على لسان فيلسوف الإبهام هيراقليط Héraclite: “إن كل إظهار هو إخفاء”. وفي صيغة أخرى: إن الطبيعة تعشق التّخفي Physis kryptesthai (25).

تتعدّى تيمة الشبح ما هو إنساني لتشتبك مع “الأثر”. بل إن موضوع الشبح أو بالأحرى الشبح ليس بعيدًا عن الخلط بينه وبين موضوع الأثر نفسه تبعا لدريدا. يتدرج فهمنا للأمر من مدخل التّأوُل الفينومينولوجي، حيث المظهر الذي هُو مظهر عن شيء ما، لا يدلُّ على أنّ شيئا قد انكشَفَ بذاته، إنّما هوَ يُنبِئُ بشيء ما، لا ينكشِف أو لا يكشف عن نفسه، عبر شيء ما، من شأنه أنْ ينكشِف أو يكشِف عن نفسه، ذلكَ أنّ التَّمظهُرَ  هُو ضرب مِنَ اللّاانكشاف، أو هُو انكشاف منقوص (26).

يحوم دريدا بهواجس مُضاعفة حول دياليكتيك المرئي واللامرئي ضمن أنطولوجيا “مارتن هايدغر”، والذي يُبدي فكرا عميقا في شأن الظاهر والباطن؛ المُتصل والمُنفصل؛ الاحتجاب والانكشاف؛ النور والديجور. يقول فيلسوف الغابة، في نص مُلقى في إطار محاضراته: “ما من شك في أن كل ما يتحجّب على هذا النحو، يبتعد عنا، إلاّ أنه يعمل بذلك على مظهر خادع. فما ينسحِب لهو حاضر، بحيث يجذُبنا سواء تبيّن ذلك حينه أو في أبعد أو لم ننتبه إليه البتة. ما يجذبنا يكون قد سمح لنا بأن نبلغ نُقطة الوصول. فحينما نبلغ حركة الانسحاب، نكون قد اتخذنا طريقنا نحو ما يجذبنا عند انسحابه”.

إذن، أفليس الوجود أصلياً ينكشف لنا ويفشي أسراره، ويرفع حجابه بأن يحتجب عنّا؟!  وإذا كان العالم لا يكون من زاوية الذات العارفة، قابلا للمعرفة إلا بقدر ما يظهر للوعي الإنساني، فإن العالم سيكون تمثلا، غير أن هذه التمثلات ما هي إلا تشويهات للعالم، لأنها لا تستطيع مطلقا أن تُبيِّن لنا العالم مِثلَما هو، وإنما تحْجُبه بأن تتشكل حاجزا وستارا وحجابا بيننا وبين حقيقة العالم وليس ما يظهر منه. من هنا أتت استعارة عبارة حجاب المايا  le voile de maya عند شوبنهاور (27).

هناك معنى عجيب يغشى الوجود عندما يُطلّ علينا بوجهه الطّيفي، “فأن تكون مُستشبحا لا يعني أن تصير “حاضرا”، إذ أن الشبح  “le fantôme” يُقاوم جميع دُروب الحضور، يتوارى ويتلاشى على نحو فعّال. وبالتالي أن نُفكِّر ضمن استحالة الهواجس حسب “دريدا”، يعُود في الأخير إلى مُمارسة التفكيك: “لا هذا أو ذاك” (28)، انتفاء الأصل / المرجع، وسيادة “الأثر” كأثر لانمحاء الأثر، وكإمضاء دائم على حضور الغياب. بهذا المعنى، تتأسس مقولة الشبحية على بنية لاواقعية ولا مُحدّدة، وهمية وتائهة، تستند إلى المقولة العصيّة على الثبات أو السكون، إلى منطلق انعكاس. “فالشبحية مساحة يقترب فيها البعيد ويعود الغائب، يحضر المفقود، ونألف فيها الغريب” (29).

بُغية إفهام هذا الجانب، نستعيد الإفصاح الذي افتتح به “دريدا” مؤلفه “شبح ماركس”؛ ذاكرا: أود أخيرا أن أتعلم كيف أعيش. وأين نتعلم كيف نعيش – مُتسائلا – إن لم يكُن هذا العيش بين الحياة والموت، لا في الحياة ولا في الموت، ولكن بين الاثنين، في هذا الفضاء الشبح، مكان الطيفية، هذا البين – بين؟! يجب فهم الأرواح، ونتعلّم ما لا يُعلَّمْ، ما لا يُمكن أن يَمسَسك، هذه المادة الغائبة والشفافة .. تَعلًّمُ ما لا يحضُر أبدًا كما هو؛لأنه لم يكن بحاضر كما هو. للعيش إذن في صُحبة هذه الأشباح الأخرى، لندعْهُم يُعلِّمُونا كيف نعيش (30).

الشبح هو شخص، آخر، شخصية، لكن ليس شخصًا أبدًا. ربما يُمكنه خفض حاجبه – لكن حتى لو فعل ذلك، فلن أتمكن من رؤيته. أنا أعمى وهو أمامي، وأنا مدين له بالاحترام والطاعة مثل الأب. قانونه يُنتج دينًا سابقًا لي، لا يُمكنني سَدادُه. فعلى الرغم من أن الأطياف غير مرئية، يمكن أن تتجسّد في الصور. على الرغم من أنها غير مسموعة، إلا أنها تُطارد المسرح، وتتشكل في الأصوات التي تلقيّتُها: أصوات الأجيال التي سبقتني، من الشخصيات التي لا حصر لها في الماضي والمستقبل، التي لا أستطيع رفض سُلطتها، ولكن التي يُمكنني مقاومتها. أجساد غريبة، أصوات غريبة، فردية ومتعددة في نفس الوقت، روحية وجسدية، تحثُّ على التّوقع، الوعد الذي لا يُجيبُ أبدًا، بل يُشرِّع  (31).

يجد التفكيك في المنطق الطيفي، في قلب الحاضر الحيّ، المكان الأكثر تضيُّفاً. ولذلك، يتساءل “دريدا” على نحو مُربك، ماذا يعني الشبح؟ ما الغاية من وجود أطياف في حياتنا؟ بمعنى ما يظهر لنا على أن غير مُجدي، افتراضي وغير مُتناسق كالصورة الزائفة ! “إن الأشباح بالنسبة له تشهد على اختلاف كلّ واحد منا عن ذاته “soi-même comme un autre”، فهي شهود لهذا العالم وفي هذا العالم، إنها لا تُغادره وتتمسّك به. فكلّ طيف هو بمثابة منارة مُضيئة على ألف قلعة. إنهم في الواقع أفضل شُهود، لكأنهم سقطوا من قِمَم السماء الأفلاطونية حتى عندنا” (32). لكأن الطيف أقوى وأكثر فعالية من الوُجود الحيّ قبل الموت.

هناك ثلاثة أشياء موجودة في الطيف حسب دريدا: “التعرف على الرُّفات (الحداد)، تسمية الأجيال (الصوت)، قوة التّحول (العمل)” (33). وبالتالي فإن المظاهر الطيفيّة التي تحشُدها الأشكال الشبحية للوجود، أو ما استشبح من الوجود، أو ما تشبّح في الوجود، لا ترتبط إطلاقا بمصادر الأدب الميثولوجي القديم، أو المُعجم اللاهوتي التيولوجي، أو ما شاع من الخرافات، والتي تقرنها في غالب الأمر بتجلّي الأرواح الشريرة والشياطين والكائنات الممسوخة {…} الخ، بل إنها مظاهر لصُور حيّة في موتها عبر الأثر الذي تترُكه، فلا تتوقف عن تخطّي حدود اللامرئي والحُلول في العالم من خلال كُلّ المعابر والقنوات التي تمُتّ للإرجاء والعودة بدَيْنٍ أو صلةٍ.

الشبح هو شخص أو شيء “نُفكِّر” في رؤيته: إنه يتردّد بطريقة غير قابلة للتّقرير بين المرئي وغير المرئي. وهو يعْبرُ من خلال الصورة الفوتوغرافية،                    الشريط السينمائي، الحُلم، النص، الكتابة، الذكرى، الأرشيف، الصمت … الخ. ففِي الحديث الذي يدور مثلا بين شخصين، هناك دائما طرف ثالث                 يصغي وهو “الصمت”. الصمت الذي يصير صدى لما بعد الإصغاء عند انقطاع الكلام (34)، إنه علامة على حضور شبح ما، وحده القادر على نُطق                    ما لم يُقال   “le non-dit”.

يتنامى عُنفوان التفكيك عند قدرته الإمساك بالفراغ الصغير، سواء حصُل أن كان هامشا أو سراباً أو أثرا أو لحظة مُباغتة (…) الخ، لتنضج من هذا الفراغ مساحات تُبقي فيها الأشباح أثرا ورنينا لها. فنحن نحن نُسلِّم لأصوات الأشباح التي نرِثهُا، فهي تُدركنا من حيث لا نحتسب. ومن خلال مواجهتها، تعود بذرة من الحقيقة غير قابلة للتدمير وغير قابلة للاختزال إلى أجزاء.

نحن لا نعرف ما هو شبح ما: شيء لا يُوصف، لا يُمكن السيطرة عليه، عفا عنه الزمن وسِرّي. “آخر” هو من يضع القانون وينظر إلينا دون أن يُرى . هناك دوما شبح يُحدّق فينا، دون أن يُوقف نظراته، نُحِسُّ كما لو أننا شُوهدنا ورُوقبنا. يُحدِّد “دريدا” هذا الإحساس بتأثير القناع، هذا التّباين الجذري، هذا اللامضبوط “immaitrisable” الذي لا يُوصف، والذي عفا عنه الزمن”anachronique” ، لا هو بحاضر ولا بغائب، لا بحي ولا بميت .. لديه علينا حقّ النظرة المطلقة، حق النظرة ذاتها. وبما أننا لا نستطيع ضبطه يقينيا، فنحن منقادين لصوته، قانونه يصبح قانونا لنا (35).

“إن للطيف الحق المُطلق في التّفتيش، إنه حق التفتيش نفسه”   دريدا

يظلُّ الشبح شريدا بلا مقر، طريدا بلا مُستقر، يقع في منطقة يصعب تحديدها، يقع في منطقة الاختلاف حيث “لا داخل ولا خارج”، يزاوج بين الحضور (pré-sence)  والغياب   (ab-sence)، ف”الماضي هو دائما ماض دون أن يمْضي نهائيا. والحاضر دائما حاضر دون أن يحضًر كُلياً، أو هو لإمعانه في الحضور يحُول دون حُضوره، فيبقى مُتّسما بشحوب الماضي” (36).

ولهذا، تُعتبر الشبحية حركة انتقال translation لا سكون أو ثبات للعلامات.يتعلق بالأمر بحركة ضرورية في تفعيل أو تمثيل تذكار أو شبح، يتم استدعاؤه وتذكّره للحُلول والتجسّد، ويتم ذلك بالانتقال إلى ذلك الأثر اللّامُدرك أو القفز بحثا عن الشبح الغائب” (37). يأبى الأثر التّناهي ويرفض الإمحاء، يحضر رغم الغياب في شكل خفي وشبحي، فيدعونا إلى الاتباع والاقتفاء، فهو حطام يُكافح للبقاء؛ فهو “بقية ما يُرى أو ما لا يُرى من كل شيء” (38). “إذ لا وجود لآثر دون اختفاء مُمكن لأصل الأثر  (39). فالأثر هو كل عنصر يتأسس من آثار العناصر الأخرى في النسق عبر لعبة الاختلافات المتعددة” (40).

هوامش:

  1. Laurent Dubreuil, « Pensées fantômes », Labyrinthe [En ligne], 17 | 2004 (1), mis en ligne le 13 juin 2008, consulté le 12 octobre 2012. URL : http://labyrinthe.revues.org/177
  2. جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب – تاليف محمد الزين شوقي، دار الفارابي، منشورات الاختلاف، ط 1، 2011، ص 124.
  3. حوار مع جاك دريدا، مجلة الكرمل، عدد 17، 1985.
  4. أنظر جاك دريدا: الكتابة والاختلاف، تر، كاظم جهاد، ص – ص 27-28؛ وأقدم لك دريدا، ص – ص 37-34 و 42-43.
  5. جاك دريدا: الكتابة والاختلاف، تر، كاظم جهاد، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، ط2، 2000، ص107.
  6. راجع: جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب، مرجع مذكور، ص – ص 148- 149.
  7. هشام الدركاوي: التفكيكية: التأسيس والمراس، دار الحوار، اللاذقية، سوريا، ط1، 2011، ص 101.
  8. جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب، مرجع مذكور، ص133.
  9. Derrida, spectralité, hantise, in :https://www.idixa.net/Pixa/pagixa-0507291148.html 
  10. Jacques Derrida, Eperons. Les styles de nietzsche, Paris, Aubier-Flammarion, 1978  
  11. جاك دريدا، حالة الدين وعمل الحداد والأممية الجديدة (شبح ماركس، 1993).
  12. جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب، مرجع مذكور، ص 138.
  13. جاك دريدا، الصوت والظاهرة، مدخل إلى مسألة العلامة في فينومينولوجيا هوسرل، ترجمة فتحي إنقزو، ط1، 2005، ص 91.
  14. إن أهم موضع يفصح فيه دريدا عن مفهوم التفكيك، هو ما أضافه في الرسالة الموجهة إلى البروفسور أزوتسو، وسماها “رسالة إلى صديق ياباني حول مفردة ومفهوم التفكيك. راجع: جاك دريدا، الكتابة والاختلاف، ترجمة كاظم جهاد، دار توبقال للنشر، ط2، 2000، ص 60.
  15. Le point références ; nos derniers maitres les textes fondamentaux ; 2011, p 80.
  16. حمد عبد الحليم عطية، جاك دريدا والتفكيك، دار الفارابي، بيروت، ط1، 2010، ص 205.
  17. مجلة عالم الفكر، المجلد 41، يوليو – سبتمبر، ص 115.
  18. الفكر العربي المعاصر، في سؤال الفلسفة عن علومها الإنسانية، مركز الإنماء القومي، العدد رقم 169، 2015، ص 123.
  19. Derrida, spectralité, hantise, in : https://www.idixa.net/Pixa/pagixa-0507291148.html
  20. Le spectre est une forme qu’on pense voir. On croit le voir venir, mais sans le voir ; ou bien en voyant cette figure, on ne la voit pas comme dans l’hallucination ou le deuil, un voir est pensé, mais ce penser le laisse invisible.. le spectre nous abandonne au seuil du voir.
  21. Laurent Dubreuil, « Pensées fantômes », Labyrinthe [En ligne], 17 | 2004 (1), mis en ligne le 13 juin 2008, consulté le 12 octobre 2012.
  22. جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب، ص 134 .
  23. المستقبل – الأحد 11 – كانون الأول – 2011؛ العدد 4197 – نوافذ، ص 14.
  24. الحقيقة ولباسها، مداخلة الدكتور عبد السلام بن عبد العالي في المؤتمر العلمي الدولي حول التأويليات وعلوم النص؛ متاح على رابط قناة مؤسسة بلا حدود في اليوتوب.
  25.  Héraclite, Fragements, in : Penseurs grecs avant socrate. De Thalés de Milet Jean Voilquin, Garnier Flammarion, Paris, 1964, frag. 123,p.81.
  26. العلامة .. الجسَد. الاختلاف، تأمُّلات في فلسفة مارتن هيدغر، رسول محمّد رسول، دار عدنان للنشر والتوزيع، 2015، ص 42.
  27. شوبنهاور العالم إرادة وتمثلا، ترجمة وتقديم وشرح سعيد توفيق، ط1، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 2006.
  28. Laurent Dubreuil, « Pensées fantômes », Labyrinthe [En ligne], 17 | 2004 (1), mis en ligne le 13 juin 2008, consulté le 12 octobre 2012.
  29. 29.      جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب، مرجع مذكور.
  30. Jacques Derrida, Spectres de Marx, Paris, Galilée, 1993, p 14.
  31. Derrida un démentélement de l’occident ; Jean – Clet Martin, max milo.
  32. Jacques Derrida, Spectres de Marx, Paris, Galilée, 1993, p 16.
  33. Presses de l’Université de Montréal ; Les spectres de Derrida ; in :https://books.openedition.org/pum/9371
  34. دافيد لوبّروطون، الصمت لغة المعنى والوجود، ترجمة فريد الزاهي، المركز الثقافي للكتاب، ط 1، 2019.
  35. Derrida, spectralité, hantise, in : https://www.idixa.net/Pixa/pagixa-0507291148.html
  36. جاك دريدا .. ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث؛ التفكيك؛ الخطاب، مرجع مذكور، ص 133، المرجع، 16.
  37. نفس المرجع، ص 18.
  38. نفس المرجع، ص 133.
  39. نفس المرجع، ص 133.
  40. محمد سالم سعد الله، الأسس الفلسفية لنقد ما بعد البنيوية، دار الحولر سوريا، ط1؛ 2011، ص 174.

***************************************************

حواء أو الكينونة الضائعة .. من أسطورة الضلع إلى نداء الرغبة

12 نوفمبر 2020 بصغة المؤنثعلم النفسمتابعاتمجلات 0

يوسف عدنان بقلم: الأستاذ الباحث والناقد يوسف عدنان “وحدهُم التّائهون يَدُلُّونَنا” جلال الدين الرومي يأتي على الفكر حين، لا بد له فيه من تبني رُؤيا اختلافية، تُعيد تقويض الأنطولوجيا النشوئية مُنذ فجرها، ابتغاء تكسير “التقليد الإنتسابي” الذي بموجبه لا يمكن للمرأة أن توجد سوى، في، ومن ،داخل جنس الذكر {جسده/ …

إنسان المُتع .. بين الأمر البِليُونِيكسِي و فسخ التحويل واختفاء النصوص الضابطة من منظور تحليلي نفسي معاصر

1 أكتوبر 2020 عامةعلم النفسمتابعاتمفاهيم 0

بقلم: يوسف عدنان – أستاذ باحث وناقد من المغرب يوسف عدنان “إن الاقتصاد النفسي الجديد يسِم الإنسان المعاصر بشغف همجي ليكون على ما يبدو بلا صفات وبلا حدود وبلا قيود” يؤكد روبير دوفور في كتابه أسرار الثالوث “Les mystères de la trinité”، أن الإنسان الثالوثي “l’homme trinitaire”، يرى نقاط

رغبة الجماهير الفاشية ونقد واقع الحجر الصحي: فيلهلم رايش مُتكلما في عصرنا

21 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثعلم الإجتماععلم النفسمفاهيم 0

بقلم: يوسف عدنان – أستاذ باحث  وناقد؛ من المغرب يوسف عدنان “سينقضي الوباء والحجر في الزمن المُقبل، وسنشهد “تصفيق لملايين من الناس لاستعبادهم” تعليق كوة: مقالة مميزة لقلم شاب مميز يحاول من خلالها مساءلة وضع “الحجر الصحي” الذي فرض على أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية بسبب فيروس كوفيد. يقربنا الباحث الواعد …

نيتشه وأطيافه: تفكيك معنى الولادة المرجئة

29 يونيو 2020 علم النفسفلاسفةمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان يوسف عدنان – أستاذ باحث في الفلسفة المعاصرة “وحيدا سوف أذهب يا أتباعي! أنتم أيضا اذهبوا وحيدين! أريد ذلك. ابتعدوا عني واحذروا من زرادشت! فربما كان قد خدعكم” فريديريك نيتشه يقول فريديريك نيتشه:“أنا شيء وكتاباتي شيء آخر. وقبل أن أتكلم عن كتبي لا بد من كلمة هنا …

عقلانية اللاوعي .. ما يدين به التحليل النفسي للفلسفة المضادة

9 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثعلم النفسمفاهيم 0

يوسف عذنان بقلم: يوسف عدنان * من المغالطات الفظيعة التي يقع فيها معشر الفكر الفلسفي وهُواته، هو إقامة ذلك التقابل الضدّي بين العقل واللاعقل، الموسوم في مجموعة من الكتابات أو عنوانين المحاضرات بالتسمية التالية: “العقل في مواجهة اللاعقل”. ونقول بل نلحّ أنه من الأجدى استبدال اللفظ وتلطيف الشحنة السالبة المُحايثة …أكمل القراءة »

سيغموند فرويد .. جينيالوجي الرغبة وكليم اللاشعور

14 أكتوبر 2019 دراسات وأبحاثعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان * ” إن مشوار الكشف عن ماهية اللاشعور قد دشّن حقيقة بفضل هموم فرويد، لكن لم ينتهي معه شغف الإحاطة بخوافي النفس البشرية”. “يوسف عدنان “ كلمة افتتاحية      تتعالى الأصوات الناكرة للفضل والمستنكرة للمُكتشف كُلّما ذكر اسم التحليل النفسي بوصفه مشتلاّ للغموض وباعث للإغواء …أكمل القراءة »

عندما يُحيي النقد السينمائي الفن السابع .. نموذج “فيلم العثور على فورستر”

22 سبتمبر 2019 شاشةعلم النفسمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان* خاص كوة. الجزء الأول تقديم: يطفح الفيلم الأمريكي “العثور على فورستر finding-forrester” {1}، بأبعاد غائرة ولامتناهية: فكرية – أدبية – تربوية – إنسانية – سيكولوجية – فلسفية – إيديوسياسية، تعدّت بشكل موفور أولية الإطار المشهدي المٌخرَج بصريا. وحسبنا أن نتقاسم شهادة مع القارئ الكريم في مفتتح هذه …أكمل القراءة »

شخصية “نينا” في فيلم “البجعة السوداء” ..

14 أبريل 2019 شاشةعلم النفسمجلاتمقالات 0

فلك الرغبة المزدوج ورحيل على مقصلة الفونتازمسينما التحليل النفسي بقلم: يوسف عدنان * يوسف عدنان مداخل وحيثيات تحوم أحداث فيلم “البجعة السوداء”، المصنّف كدراما نفسية غاية في التعقيد، حول شخصية “نينا  Nina“، مشخّصة دورها بإتقان مُذهل، الممثلة المرموقة “ناتالي بورتمان” *، وهي راقصة باليه شابة تبلغ من العمر 28 سنة، …أكمل القراءة »

فيلم “صيادو العقول” في رحاب التحليل النفسي والفلسفة: مقاربة نقدية سينمائية

30 سبتمبر 2018 شاشةعلم النفسمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان                               * أستاذ الفلسفة – متخصص في التحليل النفسي –  باحث في النقد السينمائي ؛ من المغرب  * جاء فيلم “صيادو العقول” * الذي تم إنجازه سنة 2004 على يد المخرج والمنتج السينمائي القدير “ريني هارلن Renny Harlin” وتولى كتابة السيناريو له، كل من الكاتبين “واين كرامر Wayne Kramer …أكمل القراءة »

التحليل النفسي ابن الظلام .. من نُتف الفلسفة النفسانية

5 أبريل 2018 علم النفسنصوصنصوص 0

بقلم: يوسف عدنان * جرت العادة أن يستقبح الإنسان الظلام ويفضّل النور بدله، مُعليا من قيمته ومرتاحا في ضيائه. ويعود هذا التفضيل اللامؤكد لعدة أسباب منها: وضوح حقل الرؤيا، الشعور بالطمأنينة بدل الخوف المرفق بالهواجس، إمكانية الفعل والحركة، تمييز الموضوعات عن بعضا البعض وما دون ذلك من المحاسن التي قد …أكمل القراءة »

المقام الأنطولوجي للمرأة في السرد النشوئي البدئي

27 مارس 2018 مساهمات 0

يوسف عدنان / آسفي تقديم هامشي تعدّ أسطورة البدء المقدس أو “النشأة التكونية للإنسان” من بين أهم الأحداث التي تستوجب من الحس الفلسفي وقفات تأملية، ليعيد التفكير في أبعادها من منظور استعادي «rétrospective » ، ويتساءل على نحو يدفع بإرادة المعرفة خارج ثنايا المألوف، والجاهز من الخطابات المحنّطة لعقود من …أكمل القراءة »

الفلسفة المدرسية في الوطن العربي ..

10 مارس 2018 عامةمساهمات 0

بين الوصاية العقائدية واغتراب المعنى وانتكاسة المؤسسة التعليمية بقلم: يوسف عدنان *   “.. والحال أن العيش بدون تفلسف كالذي أغمض عيناه، ولم يحاول أن يفتحهما” رونيه ديكارت. تقديم هامشي لقد خصننا هذا المقال النقدي لغرض المساءلة والاجابة عن مجموعة من التأزمات والنقيضات والمتغيرات التي يشهدها الدرس الفلسفي في بلداننا …أكمل القراءة »

من تطبيقات التحليل النفسي على السينما ..

12 فبراير 2018 تغطيةشاشةعلم النفس 0

قراءة في فيلم “العطر قصة قاتل“ بقلم: يوسف عدنان * تقديم شغل فيلم “العطر .. قصة قاتل” حيّزا هاما في السرديات السينمائية الألفية، ولوقي عند صدوره بحفاوة في دوائر النقد السينمائي والساحة الفنية الغربية عموما. وهو فيلم ألماني يجمع بين الدراما والفانتازيا والجريمة والتشويق، من إخراج “توم تايكور” ومن بطولة …أكمل القراءة »

العلاقة بين الفعل الجنسي والرجولة الجنسية

‏أسبوع واحد مضت علم الإجتماعمجلاتمفاهيم 0

رشيد العيادي. مقال من إنجاز الباحث رشيد العيادي. (المغرب) سنحاول التوقف هنا على النص السردي وعلاقته بالجسد كمعطى ثقافي واجتماعي ورمزي. فالنص السردي دائما ما يتوسل الاستعارات والكنايات اللغوية للتعبير عن مكنون كاتبه، فالجسد هنا ليس له منفذ يظهر منه إلا إذا توسّل ألعاب اللغة، أما الظهور في شكله الصريح …

المساواة بين الجنسين في الأعمال المنزلية داخل الفضاء الأسري خلال فترة الحجر الصحي

‏3 أسابيع مضت عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

زكرياء التوتي زكرياء التوتي: باحث في السوسيولوجيا فاس تعتبر الأسرة نواة المجتمع و الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي برمته، فمن مجموعها يتشكل هذا الأخير الذي لن يشتد له ساعد و لن يقوم له قائمة إلا بمدى قوة الأسر و يضعف بقدر ضعفها و انحلالها، حيث شغلت حيزا كبيرا …أكمل القراءة »

تموضع الوعي العقلي

26 مايو 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف بداية بضوء الاقرار بحقيقة اننا نعجز عن تعريف ماهو الوعي الانساني وكيف يعمل وماهي ماهيته ومن المسؤول عن وجوده في منظومة العقل الادراكية الخ؟؟ نطرح التساؤل التالي: هل يستنفد الوعي الانساني ذاتيته الادراكية في تموضعه بعالم الاشياء كما هو الشأن مع الفكر واللغة في …أكمل القراءة »

بول ريكور..فلسفة الارادة والانسان الخّطاء

24 فبراير 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف تمهيد لا أضيف معلومة جديدة للذين قرأوا أو حاولوا قراءة كتاب بول ريكور(1913- 2005) المترجم للعربية بعنونة (فلسفة الارادة.. الانسان الخّطاء) وتركوه دون أكمالهم قراءة الصفحات الاولى من مقدمة الكتاب وهم غير ملامين أمام صعوبة فهم كتاب فلسفي غاية في غموضه العميق وتعقيد التعابير الفلسفية فيه التي …أكمل القراءة »

التّجريب في المسرح الفلسطيني، رؤية وأبعاد: المونودراما نموذجا

11 ديسمبر 2019 تغطيةرجاء بكريةنصوص 0

مداخلة: رجاء بكريّة (في إطار مهرجان فلسطين الثّاني للمسرح) “.. .هذا يعني أنّ التّجريب بمفهوم اختلافهِ وتفوّقه يشتغل على مساحات لونيّة نوعيّة للنّص المُعدّ إضافة للأداء والشّكل الّذي يقدَّم فيه البطل، وأسلوب احتلاله للمنصّة أمام جمهوره العريض. كلّ هذا درسه أبطال المسرحيديّات قبل أن يفكّروا بخوض الأداء كتجربة نوعيّة”, رجاء. ب …أكمل القراءة »

الجنسانية في الأدب العربي / ثيمة جنسية أم هوية تجنيس أدبي !؟

26 سبتمبر 2019 علي محمد اليوسفمفاهيمنصوص 0

علي محمد اليوسف  مقارنة هويتي الذكورة والانوثة في الادب العربي: أثيرت مسألة تجنيس بمعنى النوع في المنتج الابداعي والفني بين ما هو  أدب ذكوري وما هو أدب أنثوي مرات عديدة ، منذ وقت ليس بالقصير تمّثل في مطارحات وسجالات مواضيع النقد العربي الادبي، وفي بعض المقالات الصحفية، والدراسات في تساؤل …أكمل القراءة »

فضاء الحمّام من منظور التحليل النفسي

20 أغسطس 2019 بصغة المؤنثعلم النفسمفاهيمنصوص 0

تعتبر هذه الورقة المُقتطفة من مؤلف لنا في طور الاستكمال والتحيّين، ثمرة مجهود مطوّل من التفكير النظري والتقصي الميداني في أكثر بقاع الجنسانية الإسلامو-عربية حساسية وغموضا، ويُمكن أن نصف هذه النظرة المُحيطة بمجال الحمّام من زاوية “تحليلة نفسية – أنثروبولوجية” بكونها سباقة في تطارح إشكالية الإستحمام الجماعي داخل الحمّام الشعبي، بكلّ ما تقتديه الجرأة المطلوبة للنقاش والتداول وتعرية الحجاب عن حقائق منسية لا يطالها شغف السؤال المتحرّر والآخذ بالهامش والمسكوت عنه.أكمل القراءة »

نداء للم شمل شعوب المنطقة المغاربية

26 يونيو 2018 عامة 0

أصدرت فعاليات مغاربية نداء من اجل الاسراع بلم شمل شعوب المنطقة : ————————————————— هذا النداء هو لحظة تفاعل وتعبير عن إحساس ومشاعر تنتاب الكثير من المناضلين والمواطنين، يهدف إلى التحفيز والتشجيع، والدعوة للتفكير في اقرب الآجال في مبادرة سياسية تنهض بها القوى الديمقراطية والتقدمية والفعاليات المدنية والثقافية، من اجل حوار …أكمل القراءة »

الأنطولوجيا الوجودية .. بين مارتن هايدغر و جاك لاكان يَعْبُرُ سؤال الكائن الدازيني

5 ديسمبر 2017 علم النفسفلاسفةمجلات 0

بقلم: يوسف عدنان * لقد اجتمع أكثر من حكم على اعتبار التحليل النفسي في حدّ ذاته فلسفة نفسانية، يتبوأ الإنسان مكانا هاما في طليعتها.  ويشهد تاريخ الفلسفة بالاهتمام الواسع لدى الفلاسفة بالمعطى النفسي واستحضاره في مخطوطاتهم كبعد إنساني جواني، له من الأهمية ممّا كان في تحقيق فهم أصوب بالطبيعة البشرية …أكمل القراءة »

العقل الأنثوي في تاريخ الفلسفة .. غياب أم تغييب

23 أكتوبر 2017 بصغة المؤنثنصوص 0

يوسف عدنان: باحث في التحليل النفسي والفلسفة – المغرب كوة: خاص افتقر تاريخ الفلسفة لأصوات نسوية استطعن أن يخترقن القلاع الفكرية المشيّدة بإحكام من قبل الوعي الذكوري المتغطرس، بل تكاد تخلو القواميس المعرّفة بالفلاسفة من أسماء فيلسوفات سجّلن حضورهن على نحو متشظّي عبر محطات تاريخ الفلسفة. وقد تهاطلت العديد من …أكمل القراءة »

العنصرية حتى في الكتابة

6 أكتوبر 2017 مجلاتنصوص 0

صقر أبو فخر في بلاد الإنكليز يطلقون عبارة “المؤلف الشبح” على الكاتب الحقيقي لأي نص يظهر باسم كاتب غيره. وفي فرنسا ثمة مصطلح “زنوج الثقافة” الذي يشير إلى قيام أحد “الكُتّاب” باستئجار كاتب ناشئ يكون على الأرجح من المهاجرين، ويسخره لكتابة المقالات لقاء أجر معلوم. لكن تلك المقالات لا تظهر …

التباسات الحداثة: هابرماس في مواجهة دريدا

‏أسبوعين مضت صدر حديثافلاسفةمتابعات 0

خلدون النبواني  خلدون النبواني معتمدة على النص الذي تفككه، بدت تفكيكية دريدا الشاب – أي منذ مؤلفات الستينات وحتى منشورات 1972 – وكأنها مجرد استراتيجية قراءة فإذا لم يكن هناك “ما هو خارج النص”، فإن التفكيك في هذا الحالة لا يتجاوز النص الذي يفككه بل يظل عالقاً بشباكه ومتشبثاً بنسيجه …أكمل القراءة »

جاك دريدا المتمنِّع على الفكر العربي: حوار الاستحالة الممكنة

1 نوفمبر 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

فريد الزاهي بالرغم من أن جاك دريدا يكتب وينشر منذ بداية الستينيات، فقد كان فكره من التعقيد بحيث إن العرب المتابعين لجديد الفكر الفرنسي، تلافوه ليهتموا بأقل المفكرين تعقيدا كجيرار جنيت وبعض كتابات رولان بارث ومشيل فوكو وتزفيتان تودوروف، وبشكل أقل مارسلان بلينيي وجوليا كريستيفا.  والحقيقة أن حكاية العرب مع …أكمل القراءة »

جاك دريدا: نهايات الإنسان

24 يوليو 2020 أخرىترجمةفلاسفة 0

ترجمة: منى طلبة رفعة النزعة الإنسانية: كانت القراءة الأنثروبولوجية لهيجل وهوسرل وهيدجر بمثابة تفسيراً معکوسا، بل ربما كانت التفسير الأكثر خطورة، لأنها القراءة التي زودت الفكر الفرنسي فيما بعد الحرب بأفضل موارده المفاهيمية بيد أنه :أولا: لم يول كتاب فينومينولوجيا الروح، Phenomenologie de ‘ Esprit – الذي لم يقرأ إلا …أكمل القراءة »

ميتافيزيقا اللغة.. متناقضات دي سوسير وجاك دريدا

23 يوليو 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف تقديم  في مقاربة ليست حرفية لما جاء في مبحث أحد الاكاديميين المتخصصين بفلسفة اللغة ما معناه, أن اللغة كمبحث ميتافيزيقي لم يأت به نيتشة رغم اتهام هيدجر له انه آخرالفلاسفة الميتافيزيقيين, لكن مبحث اللغة تطور بصيغته الميتافيزيقية الحديثة لدى فلاسفة البنيوية يتقدمهم دي سوسير …أكمل القراءة »

اراء جاك دريدا بخصوص اسئلة الهوية والسياسة

14 يوليو 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

نصير فليح نصير فليح في الحوار الصحفي الاخير الذي اجري معه (قبل موته بحوالي خمسين يوما) ـــــــــــــــــــــــــ (ملاحظة: نص ردود دريدا مرفقة في الصورة ادناه باللغة الانكليزية مع المصدر المعتمد) ـــــــــــــــــــــــــ جاك دريدا ليس من الفلاسفة والمفكرين الذين انخرطوا بقوة في النشاط السياسي مثل ميشيل فوكو والان باديو على سبيل …أكمل القراءة »

مقابلة مع جاك دريدا – مفكر الحدث

10 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

زهير الخويلدي تقديم وترجمة د زهير الخويلدي ” نهاية الدولة وانقضاء رغبات السيادة ليست للغد ، لكنها تعمل في عالمنا. ما لا يمكن التنبؤ به ، كما هو الحال دائمًا ، هو الزمن أو بالأحرى سرعة هذه الطفرات الحتمية”. يفترض انتقال البشرية بعد انتشار فيروس كوفيد 19 في كافة أرجاء …أكمل القراءة »

دريدا: عن ما يتبقى من عمله بعد موته

1 مايو 2020 فلاسفةكتبمتابعات 0

نصير فليح نصير فليح “…هذا السؤال أكثر اهمية اليوم مما كان سابقا. انه يشغلني باستمرار. لكن زمن ثقافتنا التقنية تغير جذريا في هذا المضمار. الناس من “جيلي”، ومن بابٍ أوْلى اولئك السابقون، تعودوا على ايقاع تاريخي معين: الشخص يعتقد انه يعرف ان عملا معينا قد يبقى أو لا ، بالاستناد …أكمل القراءة »

دريدا..في أيامه الأخيرة

15 أبريل 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

نصير فليح نصير فليح قبل خمسين يوما من موته، الذي كان بسبب السرطان، اجرت صحيفة اللوموند حوارا صحفيا مع جاك دريدا، فاصبح بذلك الحوار الصحفي الاخير معه. فماذا يمكن ان يكون كلام فيلسوف مثل دريدا في حوار صحفي من هذا النوع والمرض في مراحل متطورة في جسده؟ الحوار الصحفي تعرض …أكمل القراءة »

جاك دريدا: تفكيك الذات بالديفرانس

29 سبتمبر 2019 بصغة المؤنثفلاسفةنصوص 0

أماني أبو رحمة           فكك عمل جاك دريدا  الذات من خلال تحليل اللغة. ويختلف  دريدا عن لاكان في أنه لا يركز على العمليات النفسية لاكتساب اللغة، ولكن بدلا من ذلك على  الطبيعة المنقسمة  والإدعائية للغة نفسها. وفقا لدريدا، ليس لأي مصطلح هوية في حد ذاته. تم تأسيس هويته من خلال علاقته بجميع المصطلحات الأخرى، التي …أكمل القراءة »

كتاب جديد لدريدا: قوة القانون

30 مايو 2019 صدر حديثا 0

المؤلف: جاك دريداترجمة: محمد الشقيفالحجم: 192 صفحة من القطع المتوسطمن إصدارات دار_الحوار 2019 طبعة أولى.”كان موضوع دراستنا، هو وجوه التشابه بين خطابات ثلة من “كبار” المفكرين الألمان، من اليهود وغيرهم، ولكني لن أتناولها الآن، مع أنها من أكثر الأمور لبساً وإثارة للقلق: إذ لم تكن بعض الروح الوطنية هي وجه الشبه الوحيد بينها، …

جاك دريدا .. كيف يعيش فيلسوف التفكيك موته؟

21 مايو 2019 جرائدمفاهيممقالات 0

فتحي المسكيني مات جاك دريدا. هو يوم حزين آخر، ولكن هذه المرة للفلاسفة وليس للحواريين. انطفأت تلك القامة التي لم تتعلّم الانحناء برغم ثقل السنين الأربع والسبعين التي تجرّها وراءها، في مساء يوم الجمعة 8 أكتوبر 2004، «دون أن يتألّم كثيرا»، كما يذكر أقرباؤه. إنّ موته ذو دلالة خاصة بالنسبة …أكمل القراءة »

إشكالية الصفح عند دريدا: تحقيقا للمستحيل

5 مارس 2019 فلاسفةكتبمقالات 0

بعد سنوات من صدوره باللغة الفرنسية، صدر مؤخرا كتاب “الصفح…”[i] للفيلسوف الراحل الفرنسي جاك دريدا Jacques Derrida، مترجما إلى العربية عن دار المتوسط بإيطاليا (2018)، وقد عرّبه كل من المترجمين عبد الرحيم نور الدين ومصطفى العارف.أكمل القراءة »

سلافوي جيجيك: أو ما بعد دريدا

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

قريبا..عن دار ومكتبة عدنان..صدور اول عددين من سلسلة (ما بعد دريدا: فلاسفة وفلسفات معاصرة من القرن الحادي والعشرين) بحث واعداد وتقديم نصير فليح…العددان سيكونان عن الان باديو وسلافوي جيجك…ومن المؤمل توفرهما في معرض بغداد الدولي المقبل…أكمل القراءة »

ألان باديو: أو ما بعد دريدا

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

قريبا..عن دار ومكتبة عدنان..صدور اول عددين من سلسلة (ما بعد دريدا: فلاسفة وفلسفات معاصرة من القرن الحادي والعشرين) بحث واعداد وتقديم نصير فليح…العددان سيكونان عن الان باديو وسلافوي جيجك…ومن المؤمل توفرهما في معرض بغداد الدولي المقبل…أكمل القراءة »

جاك دريدا: الصفح

15 يناير 2019 صدر حديثا 0

صدر عن دار المتوسط ترجمة كتاب جاك دريدا: الصفح، من طرف المترجمن المغربيين: مصطفى العارف وعبد الرحيم نور الدين.أكمل القراءة »

دريدا، الصفح.. والجرح الفلسطيني العضال

13 يناير 2019 ترجمةكتب 0

يفكّك دريدا في هذا النص أطروحات الفيلسوف الفرنسي فلاديمير جانكليفيتش، الذي طرح في كتابيه “الصفح” و”ما لا يتقادم” إشكالية الصفح بحدّة يتعصّب فيها للانتقام، على خلفية فظائع المحرقة النازية، ما جعله يرى الوعي الألماني كلّه مذنبًا وشقيًّا. من جهتها فالفيلسوفة اليهودية حنة أرندت، وإن لا ترى في الصفحة امكانية ارتقائه إلى حد محو كل الجرائم التي تمس الإنسانية، لأنه لا يقابلها قانونيا، إلا أنها لا ترفضه كحل لا مناص منه للقضاء على شرور العالم، إلا أن التفاهة، تفاهة الشر بالتحديد، حينما يتم محاكمة شعب كامل أو شخص بعينه بتهمة جرائم ارتكبها نظام استولى على الحكم في فترة معينة،أكمل القراءة »

هل كان دريدا فيلسوفاً ما بعد حداثيّ؟

9 ديسمبر 2018 فلاسفةمساهمات 0

– خلدون النبواني ما خلا بعض الأمثلة النادرة، فقد درج المشتغلون بالفلسفة المعاصرة على تصنيف الفيلسوف الفرنسيّ جاك دريدا كأحد فلاسفة ما بعد الحداثة إن لم يكن عرَّابهم. والسؤال الذي سنحاول أن نجيب عليه في مقالنا هذا هو : هل كان دريدا حقّاً فيلسوفاً ما بعد حداثيّ؟ وهذا السؤال سيقودنا …أكمل القراءة »

جاك دريدا: سؤال الجامعة ومستقبل الإنسانيات الجديدة

13 أكتوبر 2018 رشيد العلويفلاسفةنصوص 0

العلوي رشيد لا أتـوخى من هذا المقال الدفاع عن وجود جامعة تخص الفيلسوف الجزائري – الفرنسي جاك دريدا أو جامعة تحمل اسمه، بل النَّظر في تصوره للجامعة ومجموع القضايا المتصلة بها، فاهتمامه بهذه المؤسسة العريقة – كما هو شأن فلاسفة ألمانيا الكبار: هايدجر، شلينج، هيجل، كانط… – هو اهتمام يندرج …أكمل القراءة »

شهادة جاك دريدا: محمد شوقي الزين باحث وفيلسوف من نوعية نادرة

7 أكتوبر 2018 تغطيةمجلات 0

«… أعرف السيّد محمد شوقي الزين منذ عدة سنوات، في الحقيقة منذ قدومه إلى فرنسا. التقينا عدة مرات وأصبحنا صديقين. فهو قادم من جامعة أكس أن بروفونس، التي يعمل بها منذ عدة سنوات، ليحضر حلقات دروسي في باريس ويحضر الملتقيات التي أشارك فيها أو المحاضرات التي ألقيها في فرنسا أو …أكمل القراءة »

جاك دريدا: “الحقيقة في فن الرسم”

7 أكتوبر 2018 ترجمةفلاسفة 1

ترجمة وتقديم: كمال بومنير جاك دريدا Jacques Derrida فيلسوف فرنسي معاصر. وُلد بمدينة الجزائر عام 1930، يعد أحد مؤسسي الفلسفة التفكيكية، وقد حققت له شهرة عالمية، وخاصة في العالم الأنغلوساكسوني. هذا، وتجدر الإشارة إلى أنّ التفكيك Déconstruction عند دريدا بمثابة موقف فلسفي، الغرض منه إبطال نمط من التفكير ساد الفكر …

شاهد أيضاً

عبارة “الكل هو الواحد” الجزء الأول

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي قبل البدء وجب أن نزيل فهمنا للعلل التي قال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *