الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / الدرس الفلسفي من بيداغوجيا المعرفة إلى الديداكتيك الوظيفي

الدرس الفلسفي من بيداغوجيا المعرفة إلى الديداكتيك الوظيفي

ميلان محمد

بقلم الدكتور ميلان محمد

مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة –الجزائر.

مقدمه:

      إذا كانت قضية التكوين المستمر تعتبر من الأمور الاعتيادية – وربما من البديهيات – في جل المواد التعليمية ؛ فإن الأمر يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لتدريس الفلسفة.. ونكتفي بالإشارة إلى خصوصية الوضع البيداغوجي لهذا التدريس: فقد عرفت الممارسة البيداغوجية لتدريس الفلسفة “وضعا يتميز بالفوضى والارتجال والاجتهادات الشخصية للأساتذة على مستوى اختيار المضامين لتغطية الإشكاليات، وعلى مستوى أساليب التقويم، هناك من يعتمد على الكتاب المدرسي حرفيا، وأخر يعتمد على تكوينه الأكاديمي، والأخطر من ذلك كله، الاختلاف في منهجية مقاربة أنشطة التدريس في غياب تصور موحد على الأقل في المرجعيات البيداغوجية والديداكتيكية، وكذا الوعي بأهداف تدريس الفلسفة، وإن كان وضعا عرف نوعا من التخبط البيداغوجي، حيث ساد التلقين في غياب الطرق الفعالة ومهارات التدريس التي تمكن المتعلمين من الانخراط في فعل التواصل مع الدرس الفلسفي، وبالتالي المساهمة في بناء التعلمات. ومن أهداف تدريس الفلسفة تمكين المتعلمين من التفلسف بأنفسهم والتعلم الذاتي بدل بيداغوجيا الإقصاء والتلقي السلبي.إن عبارة سقراط Socrate الشهيرة (أعرف نفسك بنفسك) تختزل هدفا بيداغوجيا رفيعا، مفاده أن التفلسف لا يكون حقا، إلا إذا مورس بكيفية ذاتية. فلا غرابة” أن ينشغل المهتمون بالتدريس الفلسفي، بكيفية صياغة هذا المبدأ على المستوى الديداكتيكي والمنهجي، بإعتباره معلما ومعيارا لمدى نجاح كل ممارسة تربوية هادفة في هذا المجال”

  ومحاولة تجاوز الكتاب المدرسي الذي كان لا يرقى إلى انتظارات كل الفاعلين التربويين. كون محتوياته غير منسجمة مع البرنامج والمنهاج وتتميز بالتعقيد والغموض والحشو وعدم مراعاة خصوصية وتوجه الشعب.  وكان، في الآن

نفسه، وضعا يشير إلى نوع من “التشتت والتيهـان والضياع” في الممارسة البيداغوجية، وضع وصفه البعض ب”الاختلاف المتوحش”.

لقد عمل نظام للبكالوريا على تقليص لهذا “التشتت”: فهناك من جهة الكتاب المدرسي الذي اعتمد على المضامين كأرضية بيداغوجية ؛ وهناك، من جهة أخرى، “مصلحة التلميذ” التي حتمت (أولا) إنهاء المقررات في الوقت المناسب، ثم (ثانيا) التفكير في أساليب للتقويم الموضوعي لإنجازات التلاميذ. والجدير بالذكر، أن ديداكتيكا الفلسفة في هذه المرحلة استلهمت كثيرا من تمثلاتها التربوية من بيداغوجيا التدريس بالأهداف (…) ؛ ومع ذلك، لا نستطيع أن نؤكد (اليوم) أن تلك كانت مرحلة توحدت فيها الرؤى، لأن كثيرين كانوا يسجلون تحفظاتهم حول نجاعة بيداغوجيا الأهداف في تدريس الفلسفة، بل كان هناك، أيضا، من يتحفظ على كل استعمال بيداغوجي أو “تقني” في تدريس المادة.

1- الدرس الفلسفي والتخبط البيداغوجي.

في ظل غياب إستراتيجية موحدة للتكوين على مستوى هيئة التفتيش ، وحتى على مستوى المرجعيات والوثائق المرافقة للمنهاج ، والتكوين النظري على مستوى المدارس العليا للأساتذة وغياب النموذج في ديداكتيك الفلسفة المتصل بالممارسات الصفية وأساليب التقويم بالتعليم الثانوي ، أصبح الدرس الفلسفي ضحية للاجتهادات الشخصية والارتجال يصل أحيانا إلى حد التنكيل.

هذا الوضع  يشير إلى نوع من “التشتت والتيهـان والضياع” في الممارسة البيداغوجية، وصفه البعض ب”الاختلاف المتوحش”.

      وفي الفترة الراهنة، لا نستطيع أن نجزم على حصول مواقف بيداغوجية واضحة بين الفاعلين التربويين مهما كانت مسؤولياتهم: فلازال غياب الوضوح البيداغوجي يشوب كثيرا من الممارسات التربوية، كما لا يمكن التأكيد على وجود تصور واضح للتقويم رغم وجود مذكرات تحاول أن تحدد نوعياته، لكنها في الواقع، لا ترقى إلى مستوى تقنين أساليبه على المستوى الاجرائي بوظيفتيه التشخيصية والعلاجية. وقد وصف أحد الباحثين في الشأن الفلسفي وضع الدرس الفلسفي وصفا بليغا وغني بالدلالات ومشخصا الأزمة التي ترتب عنها:” صعوبات على مستوى التلقي يعاني منها الدرس الفلسفي، وبروز استعصاء في تقبل التلاميذ لتجربة التفكير الفلسفية وعزوفهم عن حصص الحوار العقلاني.. والصعوبات في التمارين المهارية والتعثر في التعبير والارتباك في التحرير.. وميكانيكية التواصل وإعتباطية التقويم”.

   ومن هنا جاءت الدعوة إلى ضرورة تفتح الدرس الفلسفي على علوم التربية، ولقد حان الوقت لكي تخرج الفلسفة من أسر هذا الرفض بحجة الطهارة الفلسفية، ومن هذا العجز عن التحاور مع المعارف والدراسات والنتائج التي تقدمها باستمرار الأمر الذي يتعارض مع مهمتها النقدية والحوارية.

   وهناك الكثير من النماذج التعليمية التي تؤكد العلاقة بين التعليم الفلسفي والبيداغوجي، هناك نموذج (أفلاطون): أو بيداغوجيا الحقيقة، الذي تأسس في بدايته على الحوار السقراطي التوليدي الذي لا يقدم معرفة جاهزة بقدر ما يساعد على اكتشاف الحقائق وإماطة اللثام عنها، ثم ينتقل أفلاطون من مشهد الحوار السقراطي إلى الديالكتيك محددا سنا معينة يكون فيها الإنسان مؤهلا لممارسة التفلسف والبحث الفلسفي الحقيقي.

  ونموذج كانط: أو بيداغوجيا الحرية، الذي يدعو من خلالها إلى ضرورة الاستعمال النقدي للعقل وفهم الممارسة الفلسفية كتفلسف،وهو ما يتضح بشكل جلي في عبارة كانط الشهيرة ” لا يمكن تعلم الفلسفة بل يمكن فقط تعلم التفلسف”.

  نموذج دريدا: بيداغوجيا الاختلاف،يستخلص (دريدا) من خلال وصاياه السبع المشهورة أو ما يدعوه بمتناقضات مادة الفلسفة، بوضعية الفلسفة المتميزة” فمن الممكن تدريس الفلسفة بدون تعلمها لأن مدرس الفلسفة لا يعلم مضامين أو أنساق فلسفية بل يعلم فقط كيفية التفلسف وطريقة التأمل النقدي الحر في القضايا المطروحة للنقاش”.

  ستشكل قوة أكثر إذا استحضرت الحياة اليومية للمتعلمين ومعارفهم المكتسبة سابقا؛ انطلاقا بطبيعة الحال من البعد الوظيفي للدرس الفلسفي في فهم الواقع والمساهمة في تغييره، وهذا هو المرتكز الأساسي لإكساب المتعلمين والمتعلمات كفاءات الحياة التي يراهن عليها في الدرس الفلسفي.

  إلا أن تحقيق تلك الرهانات للدرس الفلسفي بالتعليم الثانوي في الجزائر مايزال بعيد المنال في ظل الوضع المتأزم للدرس الفلسفي، بناءا على معايشة هذا الدرس في مجموعة من المقاطعات التفتيشية عبر الوطن والتقارير الرسمية لهيئة التفتيش ويفسر هذا الوضع بجملة من المعوقات منها:

-غياب شبه كلي لإستراتيجية موحدة للتكوين المستمر لأساتذة الفلسفة لذلك أضحى هذا التكوين يخضع لاجتهادات المفتشين وتجاربهم الشخصية.

-تقادم المضامين المعرفية وكثافتها وتميزها بالغموض والتعقيد الأمر الذي ساهم تعميق أزمة التواصل مع الدرس الفلسفي بغياب الجرأة والمعنى والدلالة والوظيفية للتعلمات.

-ضعف التكوين الأكاديمي المتخصص والتكوين البيداغوجي والديداكتيكي لأساتذة الفلسفة، مع عدم فعالية التربصات الميدانية بالثانويات.

-اعتبار النص الفلسفي نشاطا تكميليا ينحصر في تعميق معارف المتعلمين في مسألة من مسائل البرنامج، فيحين يعتبر النص نشاطا مركزي في تعليم التفلسف والياته ومقوماته، إذ يعتبر “غيابه وغياب الوسائل والطرائق الفلسفية في معالجته

   من بين أهم المشكلات التي تواجه تدريس الفلسفة في الجزائر..والعقبة في كل تطوير للممارسة الفلسفية.”

مع العلم أن المقاربة النصية من الأنشطة المركزية في بيداغوجيا الكفاءات.

_عائق اللغة في تدريس الفلسفة حيث تغيب مهارة التحكم في الحقول الدلالية والتفكير النسقي عند الأساتذه، مع عدم القدرة على الانتقال بالمفاهيم من التجريد إلى الأجرأة وهذا يشكل عائقا أمام التواصل والتشارك والحوار وفي التعلم وبناء التعلمات.

-ضعف أداء ونتائج المتعلمين في امتحان شهادة البكالوريا في مادة الفلسفة خاصة لدى الشعب العلمية، نظرا لوجود نفس المضامين الموجهة للشعبة الأدبية في الإشكاليات المشتركة وعدم مراعاة التوجه العلمي في اختيار المعارف.

-عدم وظيفية وفعالية طرائق التدريس وتأطير أنشطة المنهاج بمقاربات بيداغوجية وديداكتيكية تنسجم مع أهداف وكفاءات المنهاج، حيث سادت طريقة التلقين والإملاء والوصفات الجاهزة. وأن العديد من الدراسات والأبحاث، خاصة في العالم العربي، كشفت عن تدني القدرات العليا عند أغلب التلاميذ، “حيث بينت أن أساليب وإستراتيجيات التدريس والتعليم المتبعة في المدارس العربية، مازالت تعتمد في عملية التعليم والتعلم على التلقين، الذي يكاد يكون هو النمط التعليمي الوحيد المتبع..حيث لا يتاح المجال للتساؤل والبحث والنقد والفهم والابداع مما يضعف القدرة على التجديد والتعلم الذاتي وحل المشكلات.”

-غموض على مستوى تحديد الأهداف وتخطيط التدريس ورصد مجمل الكفاءات المستهدفة.

– عدم تفعيل أساليب التقويم البيداغوجي سواء على مستوى التدريس أو على مستوى الأنشطة التطبيقية، من خلال رصد الأخطاء واتخاذ الإجراءات للعلاج في أفق تحسين الأداء، ناهيك عن غموض المعايير والمؤشرات، والتقييم الذاتي، والفوارق في التنقيط بين أساتذة الفلسفة.

-محتويات الكتب المدرسية تتميز بالغموض والتعقيد والأطناب وغياب التدرج في ترتيب المسائل، الأمر الذي شكل عقبة أمام المتعلمين في الاستئناس بالكتب المدرسية في الفلسفة ومعه يبقى الأستاذ هو المصدر الوحيد للمعرفة والمتعلم متلق سلبي يلجأ إلى الحفظ دون فه[i]م وتحليل ونقد ومساءلة.

   ومن هذا المنطلق، فإن التلقين، لا يمكنه أن يؤدي وظيفته داخل أنشطة التدريس وفقا للبيداغوجيا الوظيفية كنسق مفتوح يتأسس على محورية المتعلم، حيث يخضع التعلم لشروط بيداغوجية وظيفية وفعالة وتشاركيه، وبالجملة فإن” اختزال التدريس إلى مجرد الإخبار فقط يعني دغع العقل إلى السلبية وإلى التعلم دون أي فهم ممكن.بهذا المعنى يكف الإخبار عن كونه تكوينا ليصبح تشويها وتحريفا.”

  فكل التقارير الرسمية لهيئة التفتيش ضمن التوجيهات التربوية المقدمة للأساتذة تنص على ضرورة الانتقال من منطق التلقين إلى منطق التكوين وتعديل السلوك تنمية قدرات التفلسف،لأ عملية الحشو تتناقض مع طبيعة الفلسفة كتأمل نقدي حر يقوم على مساءلة الشأن الإنساني انطلاقا من وضعيات حياتية ووضعيات مشكلة تبنى مع المتعلمين. 

   وفي هذا السياق ” يظل التعليم السقراطي مفيد جدا في التدريس الحديث، خصوصا حينما يربط الفعل الديداكتيكي بدفع المتعلم إلى إنتاج المعرفة وإظهار ما يمتلكه بوصفه كائنا بشريا عاقلا.”

 2-من بيداغوجيا المحتويات إلى الديداكتيك الوظيفي:

  أ- بيداغوجيا المعرفة أو المحتويات:

   هو نموذج متمركز حول نقل المعارف وتخزينها وحفظها من أجل الامتحان وهو نموذج تقليدي يقوم على التلقين، حيث يمتلك المعلم سلطة نقل المعارف وغالبا ما تستخدم طريقة الإلقاء والمحاضرة والإملاء حيث يكون المتلقي سلبيا ويحضر التعليم والتلقين ويغيب التعلم والتكوين.

   وتفسر الكثير من الدراسات التي أجريت حول الفشل المدرسي والتعثر والهدر المدرسي وفقدان الرغبة في الدراسة، بأنها نتائج طبيعية لبيداغوجيا التلقين والتخزين والحفر والنقش أو ما يسمى بالتعليم البنكي، خاصة في تلك المرحلة العمرية أي مرحلة المراهقة سن المثالية والتمرد والنقد والنضج والبحث عن الذات والقيمة والإبداع وتفجير الطاقات والتساؤلات الكبرى في الحياة،فالتعليم الفلسفي وفقا لهذا التوجه يتجاهل حاجيات المتعلمين، غالبا ما يطالب الأساتذة المتعلمين بإنجاز واجبات منزلية، نسبة كبيرة منهم يلجأون إلى النقل الحرفي من الحوليات والمقالات الجاهزة، حيث يتعذر على الأساتذة تفعيل أساليب التقويم والتقييم ورصد الأخطاء وضبط إجراءات العلاج والتحسين، ونلاحظ كذلك، ” أن دور المدرس يقتصر على تفريغ حمولته المعرفية، وتعليم المتعلم ما يجب تعليمه أياه، كي يبقى خاضعا لسلطة المعرفة، وخضوعه لسلطة المعرفة لا تترك له خيارات كثيرة في تبني إستراتيجيات تعلم..تمكنه من حل المشكلات.” هذا وما تزال المقاربة بالكفاءات كإستراتيجية تقوم على محورية المتعلم والطرق الفعالة والنشيطة في مستوى التنظير ولم تتبلور كممارسة فعلية في مقاربة الدرس الفلسفي نظرا للغموض والضبابية في المفاهيم وغياب النموذج والتكوين المستمر في ديداكتيك الفلسفة بغية التمكن من مهارات وفن التدريس وفقا لهذا المنظور.

  الأمر الذي الحق أضرارا فادحة بالفلسفة تدريسا وتقويما وبحثا، ولن أجد أبلغ من هذا الوصف الذي يفسر النتائج المدمرة للبيداغوجيا التقليدية القائمة على التلقين والإقصاء، حيث كتب هرفي سرييكس (1989) فيما يخص النقش والحفر في الذاكرة، وفيما يخص كذلك التهييئ للامتحان بدون فهم ما يلي:” إنه لشئ مفارق تماما، ففي مرحلة فياضة من الحياة بكل الاندهاش والانفعالات يحتجز مجتمع نخبه المستقبلية لكي تحفظ هذه النخب عن ظهر قلب معارف الماضي التي لا تصلح غدا، ثم توضع تلك النخب في ثكنات وفي أقفاص الاتهام. وبلغة هذه الحياة المتسمة بالأشغال الشاقة تكافئهم بالديبلومات التي تبرهن عن جودة ذاكرتهم ومكابدتهم أوعلى الأقل على قدرتهم على تحمل الإرهاق”.

   هذا الوضع دفع الكثير من الباحثين إلى الدعوة إلى ضرورة تأسيس هيئة أركان لإنقاذ العملية التربوية بكل مكوناتها، حيث تستجيب لحاجات المتعلمين وتمكنهم من تفجير الطاقات الذهنية والإبداعية وبالتالي ينخرطون في فعل التواصل ضمن إستراتيجيات ومقاربات ذات نسق مفتوح في المدرسة وفي الحياة، يعيد للمواد الدراسية عامة وللفلسفة خاصة حيويتها ويؤسس لقيمها الكونية واسترجاع دورها التكويني والوظيفي وبعدها الإنساني.

 “إن أحسن الدروس ليس تلك التي يتلقى فيها المتعلم أكثر المعارف، وإنما تلك التي يتلقى فيها المعارف الضرورية والملائمة للفكر الذي يستوعبها ويوظفها لحل المشكلات.”

ب- البيداغوجيا الفعالة والوظيفية:(الديداكتيك الوظيفي)

   وهي بيداغوجيا حديثة ذات نسق مفتوح تنطلق من محورية المتعلم وتقلص من سلطة ودور المعلم لتفسح المجال للمتعلم انطلاقا من وضعيات تعليمية تعلمية، توقظ فيه الرغبة في التعلم والبحث والاكتشاف بغية التكوين والتعلم الذاتي ضمن سياق سوسيو ثقافي متفتح على الحياة والعالم ومساير للمستجدات الكونية، وتشمل ” مجموعة من الأنشطة والعمليات والوسائل التي تنظم وتنشط الوضعيات الديداكتيكية بكيفية تمكن من إيقاظ النشاط الذاتي للمتعلم وتحريك فضوله لأجل البحث والاكتشاف والتعبير.. وهي لا تفصل المتعلم عن محيطه وأساسها التجريب والبحث والتساؤل..وتسعى إلى تحسين قدرات المتعلم الفكرية وجعله متفتحا على محيطه.

  والبيداغوجيا الفعالة والوظيفية تقوم على مجموعة من المرتكزات أهمها:

Û تنطلق من اعتبار المتعلم محورا للعملية التعليمية التعلمية”.

Û تقوم على إعطاء معنى ودلالة للتعلمات والمعارف قابلة للتوظيف في مواجهة الوضعيات وفي حل المشكلات في سياق واقعي متصل بالحقائق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
Û تقوم على التحفيز والمبادرة والشعور بالمسؤولية والقيام بعمليات التحليل والتركيب والمقارنة والتقييم بحيث تؤسس لاستقلال المتعلم وتعزيز ثقته بنفسه وبالآخرين.

Û تقوم على النجاح والفعالية لكل متعلم والإرادة في نقل المتعلمين إلى أعلى مستوى للقدرات والكفاءات القابلة للتحويل والاستعمال والاستثمار في سياقات جديدة.

Û يقوم الأساتذة باقتراح وضعيات مشكلة وتحديات جديدة على المتعلمين ودفعهم للتفاعل معها وأن” للوضعيات المشكلة أهمية كبيرة في اختبار المناهج الدراسية وتقييم المدرسة والتمييز بين التقليدية والحديثة منها ومعرفة المدرسة المنغلقة من الوظيفية ذات النسق المفتوح التي تفعل الكفاءة والتعلم الذاتي في المدرسة وفي الحياة.”

Û تقوم على تربية الروح النقدية والتعلم الذاتي والشعور بالمسؤولية وربط التعلم بالحياة.

Û البيداغوجيا الوظيفية تعتبر المتعلم إنسانا فعالا يبحث عن المعرفة من أجل حسن التصرف وحسن التواجد savoir faire et savoir être)) بمساعدة المعلم الذي يسهاهم بدوره في تسهيل التعلم.

Ûتعتبر التربية مؤسسة لتعديل السلوك بحيث “يتخلى المعلم تدريجيا عن كونه ناقلا للمعرفة ليتحول إلى مهندس للتربية الذي ينظم مسارات التعلم ويوجه ويراقب التعديل في السلوك.”

  تلك المرتكزات، تجعل الأساتذة في حوار ديداكتيكي دائم مع المتعلمين داخل أنشطة التدريس شريطة الوعي بمختلف أنواع الأسئلة من نوع الأسئلة التوليدية التحفيزية على الطريقة السقراطية التي تقود إلى توليد الرغبة في التعلم وتستعمل لأجل الدفع إلى تشغيل الفكر الذاتي، أو تشخيص المشاكل ووضع المتعلم على طريق الحقيقة، فهي تدعو إلى الجهد والمبادرة وتستجيب للحاجة إلى النشاط..وتمثل لتلك الأسئلة إذا- أحسنت صياغتها تدريبا ممتازا على التفكير وتكوين الرأي.”

   كل تلك المعطيات تجعل المتعلم في صلب العملية التعليمية التعلمية، وتجعل الدرس مفعما بالحياة والتواصل والرغبة والتحفيز لما يستجيب التعلم لحاجات المتعلم ويتضمن المعنى والدلالة والتفاعل ويتلخص ذلك في جملة واحدة حسب ميشال مندرMichel Minder)): ” يتم تشغيل الفعل التعليمي التعلمي عندما يكون موجها لتلبية حاجة ومن المرجح أن يجيب عن اهتمام.”

   وتأسيسا على ما سبق، فإن رهانات البيداغوجيا المعاصرة وفقا للمرتكزات المتعلقة بالبيداغوجيا الوظيفية، تتجه إلى تأسيس ديداكتيك وظيفي يقوم على إيقاظ الرغبة في التعلم من خلال ربط التعلم بالوضعيات الحياتية ووضعيات مشكلة وإقحام المتعلمين في حلها، مع ضرورة توفير الشروط التربوية التي تقود إلى تحقيق الأهداف وتعديل السلوك. فالتربية من أجل الحياة والتكيف وحل المشكلات والتعلم الذاتي، من رهانات البيداغوجيا المعاصرة، لذلك فإن كل الإستراتيجيات الديداكتيكية ينبغي ان تتجه إلى تحقيق تلك الرهانات، ويؤكد ميشال مندرMichel minder) ) على لسان أدوارد كلاباريد( (Edouard Clapared 1873-1940 في نص من كتابه التربية الوظيفية 1931، أنه ” من أجل أن يتصرف الفرد، لابد من وضعه ضمن شروط تولد لديه الحاجة إلى الفعل حيث توقظ فيه الرغبة في تلبيته.”

   إذ يعتبر( ميشال مندر) أن كل الديداكتيك الوظيفي يتلخص في تلك الجملة إذ لابد أن يتضمن الشروط التربوية والبيداغوجية بما فيها الفضاء المدرسي، والحاجات، والتحفيز، والدلالة والمعني للتعلمات والاهتمامات والدوافع والفائدة وقابلية المعارف للتوظيف الإجرائي من أجل حل المشكلات في المدرسة وفي الحياة وتحقيق التكيف الناجح.

   ومن خلال ما سبق يمكن إيجاد تعريف للديداكتيك الوظيفي يستجيب لمبادئ البيداغوجيا الوظيفية:  “إنه إستراتيجية تعليمية تواجه مشكلات كثيرة منها: مشكلات المتعلم، مشكلات المادة، والأهداف وإجراءات التقويم والتعلم الذاتي.” هذا التعريف ينسجم مع المبدأ التربوي القائل: «أعط المتعلم ما يحتاجه تأخذ منه ما تحتاجه» لما يتم التخطيط للتدريس وفقا لإستراتيجية تلبية الحاجات.

   لذلك نلاحظ” تصاعد الإهتمام بالدور الوظيفي للمناهج الدراسية.والمراد هنا جعل الثقافة المدرسية وظيفية Fonctionnelle)) هو جعلها ذات طابع إجرائي وعملياتي يربطها بأهداف واضحة ومحددة، ويتجاوز بها مختلف أساليب المراكمة والتجميع المعلوماتي التي كانت تقوم عليها المنظورات البيداغوجية الكلاسيكية.”

   ومن معايير التدريس الجيد الوظيفية ” أن ما يتعلمه الطلبة لابد أن يكون له قيمة حقيقية في حياتهم ومؤثرا في توجيه سلوكهم في الحاضر والمستقبل.. ولطرائق التدريس مسؤوليتها في هذا الصدد، كوجود شبه بين الموقف التعليمي في في الحياة وخارج المدرسة..وربط الدراسة بمشكلات البيئة “.
   والسؤال الذي يواجهنا هو: كيف يمكن إيجاد ديداكتيك وظيفي للدرس الفلسفي حيث يستجيب أو على الأقل يقترب من تلك المرتكزات حيث يصبح التعليم الفلسفي تعليما وظيفيا دون المساس بخصوصية الفلسفة وبهويتها ؟ وهل ذلك يتوقف على تفتح الدرس الفلسفي على البيداغوجيا وعلوم التربية؟

   إن الفلسفة كمادة تعليمية داخل المؤسسات التربوية بالتعليم الثانوي تواجه بلا شك صعوبات على مستوى تبليغها وتدريسها وتقبلها في عصر الرقمنة وهيمنة الصورة وزحف التكنولوجيا، من هنا تقوم بالنسبة إلينا مشروعية الحديث عن التجديد البيداغوجي يؤسس لديداكتيك يساير حاجيات المتعلم وكذا التحولات السريعة التي يشهدها المجتمع والمحيط العالمي، في أفق تجاوز تدريسا تحكمه علاقة آلية تقليدية:«مرسل للمعرفة – متلق للمعرفة»، وأن الطابع النقدي للفكر الفلسفي، لا ينبغي أن يوهمنا بأن الفلسفة لا تحتاج إلى تطوير ديداكتيكي لنقل مفاهيمها ومناهجها وتصوراتها وقيمها ومعارفها، “بل أن ذلك التطوير شرط لتحصيل تعلمات نوعية وكفاءات تجعل من المتعلم قادرا على أن ينخرط في مجتمع المعرفة والتنوع الثقافي بروح الحوار والنقد والتسامح.”

3- حاجة التعليم الفلسفي إلى ديداكتيك وظيفي مطابق:

   يعتقد ميشال توزيMichel Tozzi)) وهو من ابرز المشتغلين بديداكتيك تعليم التفلسف، انه لابد من إحداث ثورة كوبرنيكية في مجال البيداغوجيا حتى نتمكن من صياغة ديداكتيك التفلسف، ويتساءل:” ألا تكون الديداكتيكا إذن دراسة للشروط التي سيتمكن التلميذ بمقتضاها من تملك الطريقة الفلسفية ؟ إن الأمر يتعلق حقا بثورة كوبرنيكية…لأن التعليم الفلسفي المعمم مطلب ديمقراطي إنه يقتضي كشرط للإمكان المسلمة الأخلاقية المتمثلة في « قابلية كل فرد للتربية الفلسفية» لكن ذلك المطلب الحقوقي يعتبر تحديا بيداغوجيا.” ، فالمسألة تتعلق بتعليم التفلسف والتفكير الذاتي، والتفلسف لا يكون حقا إلا إذا مورس بكيفية ذاتية، وعلى هذا الأساس يمكن التفكير في بناء نموذج ديداكتيكي تغذية تجربتنا في ممارسة التدريس والدراسات المنجزة في حقل البيداغوجيا وعلوم التربية وتعليمية الفلسفة والاستئناس بتجارب أثبتت فعاليته ووظيفيتها، وتكييف هذا النموذج مع الواقع السوسيوثقافي ومواصفات المتعلم والمنهاج والمقررات والتوجيهات الرسمية والمرجعيات المتعلقة بالسياسة التربوية الوطنية، ومن هذا المنطلق، يكتسب التنظير الديداكتيكي القوة والمشروعية،” أما إذا كان هذا التنظير الديداكتيكي الفلسفي مفتقدا لأية ممارسة أو تجربة فصلية يتخذها كمنطلق له، فإنه لا يمكن أن يكون إلا تنظيرا فارغا أجوفا ومفتقدا للأصالة والإبداع.”

   فالديداكتيك تقدم جملة من القواعد والعمليات الإجرائية التي ترتكز عليها العملية التعليمية وهي ترتبط بالكشف عن أفضل الطرق والوسائل لإيصال المعلومة إلى المتعلمين بتمكينهم من تلقيها وفهمها وتوظيفها في الكتابة الفلسفية، القراءة الفلسفية وفي المناقشة الفلسفية وفي الحياة، وهكذا يتم الانتقال من عملية المعرفة إلى المعرفة العملية، وقد جاء في معجم علوم التربية ” أن ديداكتيك الفلسفة هو دراسة وضعيات وسيرورات تعليم وتعلم الفلسفة قصد تطويرها وتحسينها، والتفكير في المشكلات الديداكتيكية التي يثيرها تعليم هذه المادة وتعلمها. تشتغل ديداكتيك الفلسفة انطلاقا من حقول معرفية عديدة ومتنوعة أهمها: حقل المادة الدراسية..حقل البيداغوجيا.. وحقل السيكولوجيا..”

   وهكذا يتفق معظم الباحثين أن الديداكتيك هو فن التدريس إنطلاقا من معارف محددة بتوظيف المقاربات البيداغوجية ومعطيات علوم التربية وعلم النفس التربوي،” فالديداكتيك يهتم بالجانب المنهجي المتعلق بتوصيل المعرفة واكتسابها في علاقته بالمحتوى التعليمي، وينطلق من أن طبيعة المعرفة الموضوعة للتدريس تلعب دورا محددا بالنسبة للتعلم وبالتالي التعليم.. ومن هنا يعتبر فهم علاقة المعرفة المقدمة في بعدها المعرفي أساسيا بالنسبة للمختص في التعليمية.” ويشير ف. ميريو( Philippe Meirieu) في مقدمة كتاب تعلم التفلسف في ثانويات اليوم ليمشال توزي (Michel Tozzi) “أن المشروع الديداكتيكي وجد للعمل على تسهيل التبليغ المحدد لمعارف محددة.” في حين” يميز لورانس كورنو Laurence CORNU) )وألان فيرنيو (Alain VERGNIOUX) بين الديداكتيك والبيداغوجيا، حيث يعتبران أن الديداكتيكات هي فن تدريس لمفاهيم الخاصة بكل مادة دراسية ويردان الهم الديداكتيكي إلى هم الانشغال العلمي بتدريس معرفة معينة بكيفية صحيحة وأمينة.”

  وإذا كان الديداكتيك هو فن تدريس معرفة محددة، فليس هناك ديداكتيك إلا حيث توجد معارف محددة يتعين تبليغها وبالتالي تفترض إمكانية ديداكتيك للفلسفة وجود معرفة فلسفية محددة، لذلك عرف محمد الدريج الديداكتيك بأنه ” الدراسة العلمية لمحتويات التدريس وطرقه وتقنياته، ولإشكال تنظيم مواقف التعلم التي يخضع لها التلميذ، دراسة تستهدف نماذج ونظريات تطبيقية معيارية تقصد بلوغ الأهداف المرجوة، سواء على المستوى العقلي أو الانفعالي أو الحس-حركي.”

  لم تبدأ الدراسات المعمقة لديداكتيك الفلسفة إلا عندما بدا التفكير في إمكانيات وضرورة إعادة بناء الفلسفة كمادة دراسية قابلة للتدريس بمؤسسات التعليم الثانوي والجامعي وبذلك وجدت ديداكتيك الفلسفة نفسها في مواجهة مباشرة مع مجموعة من المشاكل النظرية والتطبيقية، لا من اجل أن تتموضع ضمن سياق مادة تخصصية مبرمجة في المناهج الدراسية بالثانوي والجامعي، وإنما بهدف اقتراح المحتويات في صيغة منهاج وبرنامج دراسي للعمل والتطبيق ينسجم مع الاختيارات السياسية والتربوية التكوينية ومع أهداف وكفاءات ورهانات تدريس الفلسفة داخل المجتمع، تتجسد هذه المشاكل في مجموعة من القضايا المرتبطة سواء بالأهداف المرجوة من وراء تدريس الفلســفة، أو فيما يتعلق بنوعية الموضوعات التي يجب أن يحتويها برنامجها الدراسي،، إلى جانب اقتراح طرائق تعليمها وتعلمها، وأشكال التقويم المعتمدة بداخلها.

   والإشكال المركزي المرتبط بالديداكتيك يقوم على التساؤل حول المعرفة الفلسفية التي يمكن ان يتعلمها المتعلم بحثا عن الشرعية المعرفية بعد الشرعية المؤسسية التي تعتبر المؤسسة التعليمية فضاء مؤسساتي لتمرير وتبليغ خطاب ورسالة الفلسفة وفقا لأهدافها ورهاناتها انطلاقا من البرنامج والمنهاج كبقية المواد الدراسية الأخرى الأمر الذي أسس بدوره للشرعية البيداغوجية والديداكتيكية، حيث يعتبر الدرس الفلسفي متفتحا على جميع المقاربات البيداغوجية والديداكتيكية بما يضمن الحفاظ على هويته وأصالته وأهدافه، وأن الحديث عن الدرس الفلسفي داخل الإطار المؤسساتي

والبيداغوجيا، وإمكانية بناء ديداكتيك مطابق وامتد التساؤل في سياق المفارقات حول ماذا نعلم ؟ وماذا يجب أن يتعلم المتعلمون في الدرس الفلسفي داخل المؤسسة ؟، هل نقدم درس الفلسفة على شكل أفكار وأنساق ومذاهب وتراث يمتد عبر تاريخ الفلسفة أم أن ما يجب أن يتعلمه هو طريق التفلسف والتفكير الذاتي ؟ وهل يمكن الحديث عن وفاق في المادة المعرفية التي ينبغي ان تدرس كما هو حاصل في المواد الدراسية الأخرى ؟ هل المسألة تتعلق بديداكتيك الفلسفة أم بديداكتيك تعليم التفلسف؟

4- الدرس الفلسفي والحياة.

من الاخطاء الشائعة في تدريس الفلسفة ، مقاربة أنشطة التدريس مقاربة نظرية تجريدية بالإبحار في المذاهب والأنساق باستخدام المفاهيم المعقدة الامر الذي يعمق أزمة التدريس الفلسفي على مستوى الفهم والتبليغ والتواصل والحوار ويبعث الملل والنفور لدى المتعلمين ، لقد حولنا المتعلمين إلى حراس للأنساق داخل معابد مغلقة ومظلمة ، والحقيقة أن الدرس الفلسفي هو تجربة حية في صميم الوجود الإنساني ، لذلك ، لا يمكن أن تبقى الفلسفة حبيسة الأبراج العاجية بعيدة عن الراهن والمعيش واليومي ، فالفسفة في معناها العام ليست سوى حياة ونقد للحياة ، أو حياة وتحليل للحياة ، أو حياة وتعلم للطريقة المثلى في الحياة ، والروح الفلسفية إنما هي تلك الروح التساؤلية النقدية التي ترفض أن تقبع في داخل أيه معرفة مطلقة ، واثقة دائما وأبدا . والديداكتيك الوظيفي حسب ميشال مندر Michel minder ، أن تستجيب التعلمات لحاجات المتعلمين انطلاقا من وضعيات مشكلة تعلمية مرتبطة باليومي وبالمعيش الأمر الذي يعزز القابلية الرغبة في التعلم ويكسب التعلمات المعنى والدلالة .

وعليه لابد أن يكون الدرس الفلسفي مفعما بالحياة من خلال توظيف الوضعية المشكلة حتى يكون هذا الدرس حواريا تفاعليا تشاركيا يزيل الغرابة عنه.

وهذا يتطلب تجنب إملاء الملخصات المكتوبة والجاهزة والعمل بالمقابل على اعتبار المفاهيم والإشكاليات والنصوص والأقوال موضوعات للتفكير والمساءلة انطلاقا من الواقع المعيش من خلال تأطير مشاكل الفرد والمجتمع .

وأمام الاساتذة فرصة توظيف الوضعية المشكلة الديداكتيكية من خلال إقتراح وضعيات حياتية في بعدها الفلسفي حتى يلمس المتعلم أن قضايا الدرس الفلسفي تصب في صلب اهتماماته وتتجذر في واقعه الحياتي واليومي .

ويتم ذلك في وضعية الانطلاق من خلال الانتقال بالمفاهيم المركزية للوحدة التعليمية من مستواها النظري إلى مستواها الإجرائي لتتحول إلى وضعية مشكلة حياتية ، مثلا في درس الأنا والغير ، يطرح ويثر قيم فلسفية كونية ، كالتواصل والتعايش والاعتراف والتسامح وما تطرحه من وضعيات مشكلة في العالم المعاصر وضمن مرجعيات فلسفية.

فالوضعية المشكلة بهذا المعنى تحقق الهدف المتعلق بربط الفلسفة بالحياة ، وتنسجم مع مبدأ التعلم الذاتي الذي ترتكز عليه البيداغوجيا الفعالة والطرائق الوظيفية في التدريس حيث يساهم فيها المتعلم بدور فعال في بناء التعلمات واكتساب مهارات التفلسف.  

والفلسفة ليست مادة خاصة بالنخب المثقفة ، ولا تعني التموقع الدائم في جبهة المعارضة والنقد والرفض والانفلات من التأطير ، إنها سبيل الانسان للتحرر من حالات اليأس والاغتراب والتيه والضياع من جراء النظام العالمي الذي جرد الإنسان من إنسانيته وأسقطه في عالم الرتابة والاستهلاك والتفاهة والتنميط ، حاجتنا إلى الفلسفة ضرورية في بناء المعنى والتنوير ومساءلة اليومي وكشف المستور وتحطيم الوهم ومحاربة الحمق والتفتح الدائم على الحياة والفضاء العمومي انطلاقا من حاجة الأجيال للتربية الفلسفية،  كون التفلسف متأصل في الطبيعة البشرية على حد تعبير الفيلسوف( كارل ياسبيرس ).فحياة الانسان تنتهي عندما يتوقف عن التساؤل والبحث .

المراجع المعتمدة:

1-ميشال توزي ومن معه، بناء القدرات والكفايات في الفلسفة، ترجمة حسن أحجيج ، تقديم محمد سبيلا ، الدار البيضاء 2005.

2-مصطفى محسن ، المعرفة والمؤسسة ، دار الطليعة بيروت 1993.

3-زهير الخويلدي ، مقال تلقي الدرس الفلسفي في ظل التحولات المعاصرة ، كتاب التفلسف ورهانات المستقبل، دار نيبور العراق 2014.

4-عز الدين الخطابي، مسارات الدرس الفلسفي  بالمغرب، حوار الفلسفة والبيداغوجيا.

5-زواوي بغورة ، مقال، الخطاب الفلسفي بالجزائر ، الممارسات والإشكاليات من كتاب الفلسفة في الوطن العربي في مائة عام .

6-عمر التومي الشيباني، مقدمة في الفلسفة الإسلامية ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر 1990.

7-السورطي يزيد عيسى، السلطوية في التربية العربية ، عالم المعرفة العدد 362.الكويت 2009.

8-محمد الشبه، من وحي الدرس الفلسفي، إفريقيا الشرق ، المغرب، 2015.

9-Olivier reboul  .qu est ce qu’ apprendre .puf paris 1980.

-10Michel minder.didactique fonctionnelle. Objectifs.strategies .évaluation .h.dessain.France .1980.

11-Laurence cornu et Alain vergnioux . la didactique en question . cndp ; Hachette. Paris 1992.

12-محمد مكسي، الدليل البيداغوجي ، مفاهيم ومقاربات ، منشورات صدى التضامن ، المغرب 2003.

13-مصطفى محسن ، نحن والتنوير ، عن الفلسفة والمؤسسة ورهانات التنمية والتحديث وتكوين الإنسان في أفق الألفية الثالثة،المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع،ط1،بيروت لبنان،2006

14-عبد اللطيف الفاربي، معجم علوم التربية ، مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك .مطبعة النجاح المغرب 1994.

بيداغوجيا الخطأ وتقويم التعلمات في مادة الفلسفة

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد بقلم الدكتور / ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / مليانة  الجزائر المقدمة:        في سياق التطور الدلالي في المفاهيم التربوية والبيداغوجية والمقاربات الديداكتيكية لأنشطة التعليم والتعلم، تم الإنتقال من كيف نعلم؟ إلى كيف نقوم؟، والملاحظ أن مفهوم التقويم في الدرس الفلسفي يكاد يكون غائبا في الممارسات …

أهداف أنشطة تدريس الفلسفة في المنهاج الجزائري

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمتابعات 0

ميلان محمد ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة  الجزائر. مقدمه:        تعرضت الفلسفة منذ نشأتها للحصار وتاريخها حافل بإضطهاد الفلاسفة والمفكرين والعلماء في مخلف عصور ومحطات الفكر الانساني نظرا لوجود عوائق دينية وسياسية، تلك المحن والأزمات عطلت نمو وازدهار الفكر الفلسفي وحضور الفلسفة في المنظومات التربوية وغموض 

الحجاج في درس الفلسفة

‏3 أيام مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة  الفلسفة ، مليانة ، الجزائر مقدمه:       يلعب الحجاج دورا مركزيا في تعليم الفلسفة ، على أساس أن الخطاب الفلسفي خطاب تواصلي يسعى إلى الإقناع ، وعليه لن تكتمل بنية الدرس الفلسفي دون التحكم في آليات الحجاج ، والمقاربة النصية …

حوار الفلسفة والبيداغوجيا

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / الجزائر / 2020                                            « الفلسفة ليست معطى سهل المأخذ، بل هي كسائر الحقول المعرفية، تحتاج إلى تطوير مستمر في محتواها وفي أدوات تدريسها ، ومن هنا ، فإن التفكير في مستجدات حقل التربية والبيداغوجيا ضروري لتطوير ديداكتيك الفلسفة من

لماذا المقاربة النصية في تدريس الفلسفة؟

22 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

محمد ميلان « إن العمل الفلسفي الحقيقي هو الذي نتجه من خلاله إلى معايشة النصوص الفلسفية ، إن هذا الإجراء وحده الذي تكون لنا الكتابة به ممكنه» محي الدين الكلاعي –طريقة المقال. بقلم / الدكتور ميلان محمد/ مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – الجزائر المقدمة:     يعتبر النص الفلسفي تمرينا …أكمل القراءة »

أي كفاءات للدرس الفلسفي في ظل التحولات المعاصرة؟

16 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد/ مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / مليانه / الجزائر مقدمة     في إطار إصلاح المناهج التعليمية في الجزائر، حظيت مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي بمكانة خاصة نظرا للقدرة الوظيفية التي تملكها في مخاطبة العقل وتكوينه والمساهمة في بناء إنسان الغد، انطلاقا من كون التفلسف مطلبا …أكمل القراءة »

أي براديغم للدرس الفلسفي بالتعليم الثانوي؟

28 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة / الجزائر.                إن الفلسفة كمادة تعليمية داخل المؤسسات التربوية بالتعليم الثانوي تواجه بلا شك صعوبات على مستوى تبليغها وتدريسها وتقبلها في عصر الرقمنة وهيمنة الصورة وزحف التكنولوجيا، من هنا تقوم بالنسبة إلينا مشروعية الحديث عن التجديد …أكمل القراءة »

رهانات الدرس الفلسفي

17 نوفمبر 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

بقلم الأستاذ/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة. الجزائر يخيل إلي أنه ليس أروع في الحياة من أن تكون هوايتك هي حرفتك ، وأنا رجل قد إحترفت الفلسفة ولكنني أستطيع مع ذلك أن أقول مع( شوبنهاور) أنه « إذا كان ثمة أناس يعيشون من الفلسفة ، فإنني قد اخترت …أكمل القراءة »

واقع الشعر في العالم اليوم

‏أسبوعين مضت أخرىعامةمتابعاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد رأي كثيرُ من المتابعين في منح جائزة نوبل للآداب  للشاعرة الأمريكية لويز غلوك في هذه السنة محاولةً لصرف الإنتباه من جديد نحو مدار الشعر بعدما تصدَّر أسماء الروائيين قائمة أشهر جائزةٍ أدبية في العالم،لكن هل تتطلبُ العودة إلى فن الشعر وإدراك قيمته الجمالية الترويج …أكمل القراءة »

الحب في أروقة الفلاسفة

‏أسبوعين مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد لاتقتنع الفلسفة  بالوقوف عند الجزئيات، بل هي نشاط عقلي يريدُ ربط الظواهر المتفرقة لتقديم  رؤية كليّة حول الحياة واستخلاص أفكار وتصورات من التجارب التي يمرُ بها  الإنسانُ، لذلك فإن مقاربة الفلاسفة للمعطيات الوجودية تتميز بالعمق  والابتعاد عن التبسيط والآنية بل يؤثرون مناقشة القضايا المختلفة …أكمل القراءة »

حوار مع ميادة كيالي: السرديّة الذكوريّة جعلت من الرّجل مركز الكون وباني الحضارة

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثحواراتكتب 0

كه يلان محمد أجرى الحوار : كه يلان محمد قراءة التاريخ هي عملية مستمرة ويتطلبُ البحثُ في مجال تاريخ الحضارات ونشوء المعتقدات الأسطورية التدجج بمفاهيم علمية حديثة ومواكبة الفتوحات العلمية والحفريات في الطبقات التاريخية السحيقة ومايعطي مزيداً من الأهمية لهذه الإشتغالات المعرفية في الحقل التاريخي والحضاري هو إكتشاف المناخ الذي …أكمل القراءة »

السعادة والوعي الفلسفي

‏3 أسابيع مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد تزايد الشعورُ بضرورة الهدوء النفسي وتنظيم الإنفعالات مع الإنفجار الذي يشهده العالم اليوم في عملية الإنتاج والإستهلاك وتأجيج القنوات الإعلامية للرغبة الشرائية التي توهم بتوفير السعادة ،وفي الواقع لاتحققُ شيئاً سوى دعم ماكينة السوق وتضخم السلع كما أنَّ التسابق لتقديم وصفات السعادة على غرار  برنامج …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: العلوم التربوية والبيداغوجيا*

‏4 أسابيع مضت أخرىترجمةعامةمتابعات 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي المترجم: هذه الترجمة إلى روح أبي الذي وافته المنية وأنا أعدها للنشر «صحيح أن علوم التربية تزخر، كل واحدة في مجالها، بالكثير من الحقائق التي يمكن التحقق منها. إلا أن البيداغوجيا ليست، بالقدر المطلوب، هي علم التربية. إنها ممارسة لقرار متعلق بهذه الأخيرة. …

دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة

‏أسبوعين مضت أخرىأنشطةديداكتيك الفلسفة 0

المنسقية الجهوية لمادة الفلسفة بأكاديمية مراكش آسفي دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة موجهات تكييف درس الفلسفة وصيغ تفعيله رابط التحميل رابط بديل https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9 المقالة الفلسفة من التصميم الى التحرير (البكالوريا التونسية نموذجا) ‏22 ساعة مضت ديداكتيك الفلسفة, متابعات, مقالات 0 عمرون علي عمرون علي مدخل عام تتصف التجربة التونسية في تدريس الفلسفة لطلاب المرحلة …أكمل القراءة »

النظر الداخلي إلى الذات بين جون لوك وبول ريكور

21 أكتوبر 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

زهير الخويلدي د. زهير الخويلدي “إن الوعي المصاحب لجميع الحالات الشعورية هو أساس الهوية الشخصية”1 إذا كانت مسألة الهوية هي ما يسمح بالقول عن شيء معين أنه يظل نفسه فإن هذا المعطى يُقال ويُدرَك ويُتَصور على أنحاء عدة ويتحدد من جملة من الشروط والعوامل والوضعيات. على هذا النحو توجد هوية …أكمل القراءة »

جدلية السيف والقلم: سلطة المثقف في مواجهة مثقف السلطة

15 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

عمرون علي ” إذا أراد الله بقوم سوءًا، جعل عشقهم الأول للسلطة السياسية”                            حكمة يونانية عمرون علي مدخل عام فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ……. هكذا جاء في مقدمة انجيل يوحنا. الكلمة التي تحتمل من  جهة التفسير والتأويل العديد من المفاهيم  والتي يحيلنا حقلها الدلالي الى ( اللوغوس المتحكم في الكون …أكمل القراءة »

بناء مقالة فلسفية: البكالوريا الفرنسية نموذجا

9 أكتوبر 2020 ترجمةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

عمرون علي عمرون علي استاذ الفلسفة ثانوية التميمي مع اقتراب نهاية تصحيح أوراق الفلسفة بكالوريا 2020 لاحظت وبألم كيف ان المقال الفلسفي اصبح يطرح إشكالية كبيرة ليس فقط على مستوى المنهجية بل ومن حيث الممارسة ،واذا كانت المواضيع التي تم اعداداها استهدفت في بعدها البيداغوجي الكشف عن كفاءات محددة ( مثل …أكمل القراءة »

إغتيال الفلسفة والتأسيس لنظام التفاهة

4 أكتوبر 2020 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

عمرون علي عمرون علي مدخل عام يمكن ان نقول وفق استقراء تاريخي انه كلما ضاقت دائرة الفلسفة والتفلسف ارتقت التفاهة واتسعت بالضرورة دائرة التافهين سواء تعلق الأمر بمصادرة الحق في التفلسف ومحاربة كل اشكال التفكير العقلاني الحر من طرف انظمة سياسية تؤسس للجهل وثقافة التلقين والاجترار او بمحاولة لاغتيال الفلسفة ومحاصرة الفيلسوف …أكمل القراءة »

قريبا كتاب: كورونا… أي فهم لأي تحوّل؟

29 سبتمبر 2020 صدر حديثاكتبمتابعات 0

سيصدر قريبا، عن دار بصمة لصناعة الكتاب، كتاب جماعي تحت عنوان: ” ” بمشاركة العديد من المفكرين، والأساتذة والأستاذات الباحثين، ومن تنسيق منير الحجوجي صاحب كتاب ” القوات المُسلّحة الأيديولوجية”.      يأتي الكتاب في سياق يتسم بالضبابية والفزع والترقّب الناجمين عن تفشي فيروس سارس 2 كوفيد 19، الذي جعل العالم …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

25 سبتمبر 2020 أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

14 سبتمبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

27 أغسطس 2020 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي عامر السدراتي     إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة

وظيفة المفاهيم في بناء الدرس الفلسفي: المقاربة المفاهيمية في الدرس الفلسفي

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامةمفاهيم 0

ميلان محمد ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة- مليانة –الجزائر. « إن التمكن من المفاهيم يكسر عزلة الفلسفة، باختراق حقول معرفية متعددة خاصة بالإبداع الإنساني…وتصبح بذلك أشبه بالعناوين والمواقع والأمكنة.» جيل دولوز مقدمة:  في سؤال بسيط موجه إلى إلى مجموعة من المتعلمين داخل القسم في حصة الفلسفة وف


شاهد أيضاً

عبارة “الكل هو الواحد” الجزء الأول

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي قبل البدء وجب أن نزيل فهمنا للعلل التي قال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *