الرئيسية / ترجمة / تاريخ انبثاق التعليم الشعبي في فرنسا

تاريخ انبثاق التعليم الشعبي في فرنسا

Jean-Marie Mignon[1]

الحسين أخدوش

ترجمة الحسين أخدوش

كان تعليم الناس ومحاربة جهلهم هدفاً أساسياً لحركات التعليم الشعبية الحديثة في فرنسا. وقد استمرت هذه الحركات في نضالها التنويري ضد تخلف عصور ما قبل الحداثة، وذلك رغم رفض بعض القوى المحافظة التي كانت تعادي التوجهات التنويرية الحديثة. وقد أسْهَم ذلك في إحداث تحولات اجتماعية عميقة في نسيج المجتمع الفرنسي الحديث. فبعدما أحدثت الثورة الصناعية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بؤساً اجتماعياً كبيراً، حفّز ذلك لدى بعض المُحسنين وفاعلي الخير الرغبة الكبيرة في تعزيز تعليم الناس البسطاء.

لقد كان ذلك بداية نمو التعليم الشعبي الذي افتتحت به الكنائس انخراطها في العصر الجديد من ناحية، كما تم ذلك في إطار مؤتمرات «سانت كريستيان»، حيث ساهمت حركة البناؤون وأنصار الديمقراطيين المعادين لنابليون الثالث في ذلك، من ناحية أخرى.

الدور الاجتماعي للكنائس المسيحية

في ذلك الوقت، حاربت الكنيسة الكاثوليكية «الفقر» دون معارضة النظام الاجتماعي. ولقد استند مذهبها في هذا الشأن إلى نشرة Leo XIII Rerum novarum لعام 1891 التي تحدد ثلاثة شركاء في نظام العمل، وهم: الدولة التي تتدخل من أجل الصالح العام، والفروع المهنية التي تنظم المجال الاجتماعي، ثم الكنيسة التي تعمل وتعلّم وتربّي.

وقبل هذا التاريخ، كانت بعض الشخصيات المرموقة تشارك بالفعل في المسألة الاجتماعية، لتشكيل تيار الفكر هذا «الكاثوليكية الاجتماعية». وكانت مبادراتهم عديدة في نهاية القرن التاسع عشر، على غرار فطرة «الرعاية» التي أنشأها «فينسنت دي بول»، حيث كانوا متفرّغين للأطفال وتلاميذ المدارس ومتدربي مراكز الترفيه، فكان هؤلاء هم ورثتهم.

ثمّ ظهرت مبادرة أخرى، تعلّقت بمقاولات الاقتصاد الاجتماعي التي روّج لها «فريديريك لو بلاي» (1806-1882). وقد دعت دراسته للبيئة المعيشية إلى تأسيس «الرؤية والحكم على التصرف»، فكانت الطريقة التي سوف تتبعها مجموعة من الحركات المسيحية العاملة والشباب الزراعي والطلابي، وفي وقت لاحق (Ceméa = مراكز التدريب لأساليب التعليم النشط).

قيام قطب تعليمي حداثي مكمّل للتعليم العام

كانت البروتستانتية -التي ادّعت أنها حركة دينية اجتماعية- رائدة هذا المنحى بانخراطها القوّي. اقترحت التعاون كطريقة ثالثة بين الرأسمالية والاشتراكية وأكدت أهمية عامل التضامن. إنّ عمل «شارل جيد»، وهو عالم النظريات في الاقتصاد الاجتماعي والاقتصاد الشعبي في «نيم»، تمثّل في الإعداد للجامعات الشعبية، فكان جزءًا من هذا التيار.

ولمّا تأسّست الحركة العلمانية في عام 1870، انتشرت هذه الجامعات الشعبية في ظل الجمهورية الثالثة، فكانت تتغذى في بدايتها على المعارضة الأيديولوجية للكنيسة الكاثوليكية. وكانت تستند في ذلك إلى الإيمان بفكرة التقدم وحب الوطن الأم، بينما خفت الاستناد إلى اللاهوت الديني.

في عام 1866، أنشأ «جان ماشي» رابطة التعليم «لوضع حدّ لانتشار الجهل بين الناس». وهكذا، أسّس قطبًا علمانيًا رئيسيًا للتعليم الشعبي المرتكز على قيم الحداثة، فحمّله المثل العليا للتضامن، وجعله منفتحًا على التقدّم والعلم والعقلانية. وكان ذلك بمثابة حركة تلتزم بإنشاء شبكة من المكتبات الجماعية على الأراضي الوطنية، وذلك بواجب شنّ الحرب ضد انتشار الجهل والتعصب. ولذلك، سوف يأخذ «جيل فيري» بهذه الأفكار، متبنياً إياها في جعله المدرسة الجمهورية إجبارية وعلمانية ومجانية للجميع.

وفي مطلع القرن العشرين، كانت الأعمال التكميلية للمدرسة قيد التطوير الكامل. إنها تتعلق بتعزيز المواطنة والحياة الفكرية بقدر ما تتعلق بالنشاط البدني والنظافة الصحية، مع الأهمية التي تكتسيها مجتمعات الجمباز والمخيمات الصيفية وبيوت الشباب والكشافة.

غير أنّه، كانت تلك الخصومة بين هاتين القوتين الأخلاقيتين -في النظام العلماني الموازي للكنائس- سياسية أكثر منها اجتماعية، وذلك لأنه إن كان مفهوم العمل الخيري، الذي يهدف إلى الاندماج الاجتماعي، يعارض أفكار التحرر الجماعي، باعتباره صراعاً طبقياً، فإنّه في واقع الأمر سوف يعد بمثابة الأخلاق الاجتماعية التي ستحدّد هذا النظام الجديد الذي بدأ يتشكل من الميزات والقواسم المشتركة. لذلك، أصبح الجميع لديه توقعات كبيرة تجاه المدرسة باعتبارها وسيلة للارتقاء الاجتماعي.

من تعليم شعبي إلى تعلّم مدى الحياة

بعد الوزير «جان زاي»، تم الترويج لسياسة ثقافية طموحة بضغط من الجبهة الشعبية، وقد ناصرت مختلف التيارات والحساسيات السياسية، بعد الحرب العالمية الثانية، هذا التوجّه؛ وكان آنذاك «أندريه مالرو»، وزير الثقافة في عام 1959، هو من كان مناصراً لفكرة الدولة التي «تركّز الثقافة«.

وقد عمل الأشخاص العاديون والاشتراكيون والمسيحيون معًا لإنشاء استثناء ثقافي فرنسي، خاصةً في إطار جمعيات الترويج للثقافة الشعبية مثل: الثقافة والعمل Travail et culture، والتي كانت قد عرضت على العمال، في عام 1944، أن يتعلموا من خلال الأعمال الفنية والتقنية الثقافة والحرية، وكان ذلك بمثابة هيئة للنقاش والنشر (الحياة الشعبية، دراسات العمال، إلخ) والتدريب عبر حركة التحرير العمالية.

أمّا في نهاية الحرب العالمية الثانية، فقذ أُعلنت خطة Langevin-Wallon، المسئولة عن تحديد مشروع تعليمي جديد: «التعليم الشعبي ليس فقط التعليم للجميع، بل هو إمكانية للجميع لمواصلة التعلّم ما بعد المدرسة؛ وطوال وجودها تم تطوير ثقافة المواطنين الفكرية والجمالية والمهنية والمدنية والأخلاقية (1947).»

لكن، ومنذ بداية السبعينيات، أصبح معظم سكان فرنسا يلجون المدرسة للتعلّم لفترة أطول وأطول؛ غير أنّ الطريقة نفسها لم تعد يؤمن بها الناس إلاّ قليلاً في مدرسة «جي فيري»، حيث ضعف الاعتقاد في التعليم الشعبي شيئاً فشيئاً.

والواقع أنّ التعليم يمتد طوال الحياة، والتفكير في أساليب التعليم الجديدة أصبح يطال أساليب التدريس النشطة. غير أنّه، مع ذلك، ظلّ قانون «شابان ديلور» لعام 1971، والمعروف باسم «التعليم مدى الحياة»، لا يوفر الفرصة المأمولة لإعادة نشر التعليم الشعبي. وهكذا، تتلاقى صراعات التعليم الشعبي مع الأفكار التي تمس أكثر المسألة الاجتماعية في فرنسا المنفتحة على العالم. لذلك، بدأت فترة جديدة، على أسس أيديولوجية وسياسية متجددة وأساليب تنظيمية جديدة، وحتى على أنواع من الإجراءات المبتكرة.

من أوقات فراغ إلى التعلّم الذاتي (Joffre Dumazedier 1915-2002)

كان «جوفري دومازيدير» ناشطًا قويًا في التعليم الشعبي، ورائدًا في علم الاجتماع للترفيه والثقافة. بعد التحرير، أنشأ مع مقاتلي المقاومة الآخرين حركة الشعب والثقافة لاستعادة الثقافة للشعب، وذلك لتعزيز ظهور رجل جديد وإنسانية جديدة.

في عام 1953، انضم إلى CNRS، حيث شكّل فريقاً يوجّه أبحاثه في النماذج الترفيهية والثقافية. وفي كتابه «نحو حضارة أوقات الفراغ» (1962) الذي تُرجم إلى عدة لغات، حدّد «جوفري دومازيدير» ثلاث وظائف رئيسية للتعليم، هي: الاسترخاء والترفيه والتنمية الحرة؛ وقد جعل تحرير وقت الفراغ -في منظور الديمقراطية الثقافية- مسألة حاسمة تتطلب سياسة عالمية للتعليم والمعلومات.

لذلك، تم تعيينه أستاذاً في معهد IUFR لعلوم التعليم في جامعة باريس في مايو 1968، وكان يُقدِّم دورة حول «الديناميات الاجتماعية للمجتمع التربوي»، ثم واصل بحثه لهذه المسألة في فرنسا والبرازيل والمملكة المغربية. حصل على دكتوراه الدولة في عام 1974، وأسّس كرسي التربية الاجتماعية للبالغين. ولكونه إنساناً منفتحاً، فإنّه عادةً ما يضع نفسه في منصب المُعلِّم المُتعلِّم، ويتصرف أكثر من مدرب، بل كرفيق تعليمي لا يستبعد الحوار الناقد مع الطلاب.

لقد نظر «جوفري دومازيدير» إلى الترفيه كمحرك لحركة اجتماعية قوية قادرة على تعديل هياكل المجتمع وتوجهات الحياة نفسها. كما ركّز عمله على علم اجتماع التدريب الذاتي، ثم نشر قبل أشهر قليلة من وفاته كتاب «التفكير في التدريب الذاتي» (2002). كان تقاعده في «شاتوروج» (والز)، وكان يعمل حتى يومه الأخير، تحديداً في سبتمبر 2002 عن عمر يناهز 87 عاماً.


[1]  رابط المقال على الانترنيت:

 https://www.scienceshumaines.com/la-naissance-de-l-educatio -populaire_fr_37205.html#articlePayantAchat

مارتن ستيفان[1] : النُّعاس، أو في رقاد المـوت الأصغر

‏5 أيام مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

الحسين أخدوش ترجمة الحسين أخدوش “طالما لدينا أشياء مثل البحر، الجبال، الريح، الشمس، النجوم، القمر، لن نستطيع أن نكون تعساء. وحتى لو حرمنا من كل هذا ووضعنا في زنزانة، فبمجرد معرفتنا بأن كل هذه الأشياء موجودة وجميلة. وبأن آخرين ينعمون بها بكل حرية فذلك فيه عزاء لنا.” (سيمون فايل، رسالة …

لوك فيري*: هل تكون الشّاشات ضدّ الثقافة؟

‏يوم واحد مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

الحسين أخدوش ترجمة: الحسين أخدوش لماذا يثير عالم الصورة- وبصفة خاصة الشاشة – الفكر إلى الحدّ الذي أصبحت تشكّل جنسا أدبيا جديدا؟ في الواقع، لا يكاد يمرّ موسم أو شهر إلاّ وظهرت العديد من المقالات حول هذه المسألة الإعلامية الجديدة. ففي كلّ يوم تقريبا تظهر أشياء جديدة، قد تكون: تفاهات، …

منطق الحوار (1): النموذج الوَصْلِي للحجّة لدى «بول غرايس»

‏3 أيام مضت دراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

الحسين أخدوش الحسين أخدوش* يستعمل الناس لفظة «حوار» ويفهمون منها معاني مختلفة: كلام، نقاش، تواصل، تخاطب.. الخ، لكن نادرا ما ينتبه الكثير منهم إلى أنّ للحوار منطقا خاصّا وأصولا أو قل آدابا عامة يلزم التقيّد بها. وقد حاول النظّار من مختلف الثقافات تقعيد الحوار وتأسيس منهجية عامة منظّمة له، وفي …

زانكاريني: القوانين والأسلحة أو في الحرب باعتباره أفقا للسياسة عند ميكيافلي

‏3 أيام مضت ترجمةجرائدمفاهيم 0

Jean-Claud Zancarini[1] الحسين أخدوش ترجمة وتعريب الحسين أخدوش كاتب وباحث أكاديمي ومترجم من المملكة المغربية يعتبر ميكيافلي حيازة قوانين جيّدة مترابط مع وجود أسلحة جيّدة؛ فحيثما وجدت أسلحة جيّدة كانت القوانين جيّدة بدورها. وللحديث عن الترابط بين الأمرين (القوانين والأسلحة)، بدأ لإبراز كيف تقتضي فكرة المواطن – الرعية أن يكون

نقد الصناعات الثقافيَّة في مجتمع الجمهور: قراءة في محاولتي أدورنو وهوركهايمر

‏7 أيام مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش الحسين أخدوش* «أيَّة عبثيَّة هي تلك التي تريد تغيير العالم عبر الدعايَّة: الدعايَّة تجعل من اللغة أداة، رافعة، أو آلة.»[1] هوركهايمر وادورنو شَهِد كلّ من القرن 20 و 21 الميلاديين تطوّرات هائلة وكبيرة في مجالات تقنيات التواصل الإعلامي، ممّا انعكس كثيرا على مختلف مجالات الحياة الإنسانيَّة المعاصرة:

جان سيباستيان فيليبارت*: لماذا يمثّل «الدجل الفكري» لميشيل أونفراي مشكلة حقيقية؟

‏يومين مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

الحسين أخدوش ترجمة: الحسين أخدوش لقد أزعجني[1] «ميشال أونفراي» (Michel Onfray) بكثرة حضوره في وسائط الاعلام المختلفة. إنّه يبدي آرائه حول كل شيء، فلم يسلم منه أيّ حدث مهم دون أن يعلّق عليه. يسبب هذا الأمر إحراجا حقيقيا، ينجم عن مغامرات من تتقاسم معه بطريقة ما نفس “الوظيفة” [المثقّف]…؛ وهناك 

تَدْبِير الخِسِّيس في تَدْمِير البَئِيس أو في جدلية الخسّة والبؤس في الاجْتِمَاع المَدَنِي الخِسِّيس

‏يومين مضت دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

“إنّ هذا الحيوان البشري مركّب على أن لا يكون فاضلا عفيفا إلاّ بعيب فيه” أناتول فرانس[1] الحسين أخدوش الحسين أخدوش نروم في هذا المقال التنبيه إلى خطورة نموذج الخسّة[2] في الاجتماع المدني المنشد للتغيير الايجابي والانعتاق من رِبْقَةِ التخلّف. يكمن أساس هذا القول في اعتبار سلوك الخسّة قرين وجود نموذج

أزمة الشغل ونهاية الوظيفة في عصر الميغا- ليبرالية

‏3 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش «استغلال الناس أمر خطير ومأساوي، لكن الأخطر من ذلك الاستغناء عنهم في العمل» Jeremy Rifkin تحدث «جيرمي ريفكن» (Jeremy Rifkin) في كتابه الشهير “نهاية العمل”[1] (La fin du travail) عن ظاهرة بداية انحسار القطاع الخدماتي الذي كان يمثل في اقتصاديات القرن العشرين القطاع الثالث، بعد الفلاحة

نحو قراءة مغايرة ومضادة لتاريخ الفلسفة مع الفيلسوف ميشيل أونفراي

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

الحسين أخدوش تقديم عام تندرج فكرة إعادة قراءة تاريخ الفلسفة لميشيل أونفراي* ضمن تصورات ما بعد حداثية للفلسفة التي تعتبر التفكير الفلسفي شأنا مرتبطا بقضايا الحياة، وانشغالا بالذات في معترك الوجود. وقد كان وراء هذا المنظور الجديد في الساحة الفكرية الفرنسية بداية كل من الفيلسوف بيير هادو، ولوسيان جيغفانون؛ ثم …أكمل القراءة »

أندري كونت سبونفيل: فـي مفهوم الموت

12 أغسطس 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

ترجمة: حسن أوزال “إذا كان بوسعنا نحن مَعشر البَشر ، أنْ نَنْعَم بالأمان في سياق ارتباطنا بالعديد من الأمور ،فإننا مع الموت،نُقِيم في مدينة بلا أسوار” أبيقور إن الموت من وجهة نظر فكرية، موضوع هامّ ومُستحيل في نفس الوقت . هامّ مادام أن حياتنا كلّها تَحمِل بَصمته، كما لو كان …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية …أكمل القراءة »

ليف فيجوتسكي ودور التفاعلات في النمو المعرفي

12 مارس 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش بقلم: Michel BROSSARD ترجمة وتعريب الحسين أخدوش طور عالم النفس البيلاروسي ليف فيجوتسك (lev Semionovitch Vygotski)، الذي سبق أن رفض النظام السوفيتي أفكاره وتصوراته العلمية، نظرية نفسية في مسألة النمو المعرفي الإدراكي لدى الكائن الإنسان؛ حيث كانت مدرسته حلقة وصل أساسية في علم نفس نمو الطفل. تحمّس فيجوتسكي، …أكمل القراءة »

ثورة الذكاء الاصطناعي الهائلة في الأفق: ماذا نحن فاعلون؟

3 نوفمبر 2019 مفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش عندما تم تصميم الذكاء الاصطناعي استنادا إلى كيفية عمل الدماغ البشري (الذكاء الطبيعي)، استثمر الباحثون عبر الجهد العلمي / التقني المتواصل طريقة عمل شبكتنا العصبية الضخمة التي تضم ما يقارب مئة مليار خلية عصبية مترابطة فيما بينها. لم تكن الغاية من ذلك تحقيق حلم عادي فقط، بل انجاز …أكمل القراءة »

حدود فكرة التفوق المدرسي واستفحال ظاهرة إعادة الإنتاج في التعليم

27 سبتمبر 2019 أخرىتغطيةنصوص 0

الحسين أخدوش* بالرغم من كون التعليم في الدولة الحديثة يرفع شعار تكافؤ الفرص، ويروّج لأديولوجيا الاستحقاق والأحقية، إلاّ أنّ واقع الممارسة يشي بعكس هذا الشعار، حيث التفاوت الاجتماعي سيّد الموقف. فالأصل الاجتماعي الطبقي هو ما يسمح بالنجاح من خلال ما يوفّره من شروط مادية تساعد على تحقيق التفوّق الدراسي موضوعيا. …أكمل القراءة »

ترجمة: ميكيافلي، أو الحرب أفقا للسياسة – من الأسلحة الجيّدة إلى القوانين الجيّدة

3 سبتمبر 2019 ترجمةفلاسفةكتب 0

Jean-Claude Zancarini* ترجمة: الحسين أخدوش[1] عندما لا توجد قوانين جيّدة، لا تحصل أسلحة جيّدة، وحيثما وجدت أسلحة جيّدة حصلت قوانين جيّدة أيضا. فكلّما وجدت الأسلحة الجيدة، لزم منه حصول تشريعات جيدة كذلك. فلنترك الكلام عن القوانين جانبا الآن، لصالح الحديث حول الأسلحة. تظهر فكرة ترابط القوانين والحرب، السلم والقوة، كيف …أكمل القراءة »

الإعلام الجديد تحت المساءلة النقدية

30 أغسطس 2019 ترجمةحواراتفلاسفة 0

حوار بين الفيلسوفين الفرنسيين المعاصرين: لوك فيري وأندري كونت سبونفيل الحسين أخدوش* يتعلّق الأمر في هذا الحوار الفكري الذي دار بين الفيلسوفين الفرنسيين لوك فيري وأندري كونت سبونفيل بإثارة الشك بخصوص صلاحية الإعلام ونقد تأثيراته على الثقافة المعاصرة. (لوك فيري / Luc Ferry): كيف يمكن أن تكون الشاشة ضدّ الكتابة؟[1] …أكمل القراءة »

لوك فيري: لمَ تصلح الفلسفة المعاصرة؟

9 أغسطس 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة الحسين أخدوش* الحسين أخدوش “مؤخراً هناك اعتراف بأن الفلسفة أصبحت شكلاً من أشكال الموضة” إنّه غالبا ما يصرّح بأنّ الفلسفة لا تعتبر مجرد خطاب عند القدماء، بل نمط حياة؛ فكما أنها ليست مجرّد نظام فكري أو مجرد نظرية، فلذلك هي حكمة تنهج ويُعمل بها. إنّنا سعداء أن نقدّم سقراط …

ترجمة: العمق المظلم والحيواني للإنسان*

27 مارس 2019 أخرىترجمةمفاهيم 0

تُبرز الاستعارة الشهيرة في «الأمير»، عند ميكيافلي، الخاصّة بالحيوان الخرافي المسّمى “القنطور” (كائن خرافي نصفه إنسان، نصفه حيوان) ذلك الجانب الحيواني والهمجي للسياسة التي ينبغي على الأمير أن يتعلّم كيفية توظيفها؛ حيث الطبيعة الشريرة الفجّة للناس هي ما يفرض نهجها.أكمل القراءة »

توماس هوبز: من الحقّ إلى الدولة: أو في التأسيس الطبيعي للجسم السياسي

15 ديسمبر 2018 دراسات وأبحاثفلاسفة 0

  الحسين أخدوش* “إنّ عدم الإيمان بالقوّة مثل عدم الإيمان بالجاذبية.” توماس هوبز ملخّص الورقة: تسلّط هذه الورقة الضوء على الجانب السياسي من فلسفة الفيلسوف توماس هوبز في القرن السابع عشر. وقد اعتمدنا في قراءة هذا الجانب من فلسفته على مقاربة تحليلية تنهض على أهمية ربط أفكار وتصورات هذا الفيلسوف بخصوص …أكمل القراءة »

بيير ديلو: الإنترنت.. أو في روح العالم

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش  Pierre Dulau [1] ترجمة الحسين أخدوش افتتاح الشّاشة المصطلحات: نّوافذ  «windows»، سّافاري «Safari»، الإكسبلورَر «Explorer»، ڤيستا «Vista»، أوتلوكّ «Outlook»،  إلخّ،  عبارات نصادفها عندما نستعمل جهاز حاسوبنا (الكمبيوتر) الخاص، هي والعديد من العبارات الأخرى، كالــ«open». من دون شك، ترمز هذه العبارات إلى ذكاء (انفتاح النّظر والفهم) وحرّية (انفتاح الأفق …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية جدل الثابت والمتغير

‏أسبوعين مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

جورج طرابيشي بلا شك أن ثمرة الحوار تفترض التكافؤ في المستوى الفكري فإذا لم تتكافأ العلاقة لا تتحقق الشراكة في انتاج الثمرة. والواضح إن سعدون ليس بمستوى السيد الحيدري الأمر الذي سهل للسيد التملص من الإقرار بكثير من الحقائق. ومن هذه الحقائق تهرب السيد الحيدري من تعريف الدين وخلطه بالتدين …أكمل القراءة »

ميشيل سير: التفلسف هو الإبداع

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاورته: هيلوويز ليريتي ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل سير (1930-2019) إنه، في منهجه، وطريقة تفكيره، سليل تقليد فلسفي عرفته اللغة الفرنسية ينحدر عن مونتيني. فديدرو على سبيل المثال: عندما يود الحديث عن الصدفة والضرورة، فهو لا يحلل مفهومات، وإنما يبرز شخصيتين، جاك القدري وسيده، إحدى هاتين …أكمل القراءة »

ديان غالبو: التفلسف مع الأطفال

28 سبتمبر 2020 أخرىالفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

تأملات في زمن الوباء

28 سبتمبر 2020 شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن …أكمل القراءة »

أزمة الشغل ونهاية الوظيفة في عصر الميغا- ليبرالية

26 سبتمبر 2020 عامةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش «استغلال الناس أمر خطير ومأساوي، لكن الأخطر من ذلك الاستغناء عنهم في العمل» Jeremy Rifkin تحدث «جيرمي ريفكن» (Jeremy Rifkin) في كتابه الشهير “نهاية العمل”[1] (La fin du travail) عن ظاهرة بداية انحسار القطاع الخدماتي الذي كان يمثل في اقتصاديات القرن العشرين القطاع الثالث، بعد الفلاحة والصناعة. فبعدما …أكمل القراءة »

أندريه كونت سبونفيل: مفهوم المعرفة

24 سبتمبر 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: حسن بيقي  “تعجز العيون عن معرفة طبيعة الأشياء” لوكريس أن يعرف المرء، معناه أن يفكر فيما هو كائن: المعرفة هي رابطة ما- من التطابق والتشابه والتكافؤ- بين العقل والعالم، بين الذات والموضوع. هكذا، تتم معرفتنا بالأصدقاء، بالحي، بالمسكن، لأن ما يقطن في عقلنا، حينما نفكر في هذه الأمور، يطابق …أكمل القراءة »

المعنى خلف الفلسفة

19 سبتمبر 2020 أخرىبصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

سمية منيف العتيبي حين يقول جون لوك في كتابة “مقالة في الفهم الإنساني” أن الوعي هو ما يصنع الهوية الذاتية للفرد فهو يتحدث عن ما يميز فرد عن آخر ، أما حين ننظر للإنسان و الكائنات الحية الأخرى فقد يتساوى الإنسان في بعض مستويات الوعي مع الحيوان لكن يظل وصول …أكمل القراءة »

جين رولاند مارتن: لماذا يجب أن تتغير المدرسة؟

18 سبتمبر 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة: نورة آل طالب أجرى محرر نيو فيلوسوفر زان بواغ مقابلة مع جين رولاند مارتن، أستاذة الفلسفة المتقاعدة في جامعة ماساتشوستس في بوسطن. زان بواغ: لقد ركَّزَت أبحاثك على التعليم على مدار سنوات عديدة. لماذا تركزت جهودك في هذا المجال؟ جين رولاند مارتن: كانت أمي معلمة ودائمًا كنت أقول إني …أكمل القراءة »

رَفْعُ «حُجُب إِيزِيسْ» عن اليومي

18 سبتمبر 2020 أخرىترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم 0

«مارتن ستيفان»، «بيير ديلو»، «تيري فورمي»* ترجمة: الحسين أخدوش لا يصبح امتلاك أيّ منّا ليومه متاحا، أو محدّدا بشكل مثالي، إلاّ إذا عرف كلّ التفاصيل الدقيقة لليومي الذي يعيشه بالشكل المثالي. فلئن تحدّثنا [مثلا] عن سيارة لم يسبق لنا رؤيتها من قبل، فيقينا سنخيّلها مثالية: أي بعجلات أربع ومحرّك وواقي

منطق الحوار (2):النموذج الاتصالي للحجّة لدى طه عبد الرحمان

19 نوفمبر 2020 دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

الحسين أخدوش الحسين أخدوش* انفرد المفكّر طه عبد الرحمان بصياغة نظرية منهجية للحوار خاصّة بنموذجه الفلسفي المستند إلى المنطق المعاصر، والقائم على منهج المناظرة كما جاء في التراث العربي الإسلامي. ولعرض تصوراته لهذه النظرية الحوارية، نقترح الحفاظ على الجهاز المفاهيمي (الحِجَاجِي والمنطقي والفلسفي) كما نحته واستخدمه للتدليل على نموذجه الحواري …تحرير

شاهد أيضاً

سبينوزا يحكم بين العقل والنص

هناء السعيد بقلم / هناء السعيد .. ( مصر ) . إن كل من حاول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *