الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / أهداف أنشطة تدريس الفلسفة في المنهاج الجزائري

أهداف أنشطة تدريس الفلسفة في المنهاج الجزائري

ميلان محمد

ميلان محمد

مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة  الجزائر.

مقدمه:

       تعرضت الفلسفة منذ نشأتها للحصار وتاريخها حافل بإضطهاد الفلاسفة والمفكرين والعلماء في مخلف عصور ومحطات الفكر الانساني نظرا لوجود عوائق دينية وسياسية، تلك المحن والأزمات عطلت نمو وازدهار الفكر الفلسفي وحضور الفلسفة في المنظومات التربوية وغموض في دورها التكويني النقدي التنويري وفي أهدافها ومشروعيتها المعرفية والبيداغوجية والمؤسساتية، وكثيرا ما يتكرر السؤال الاستنكاري لوجود الفلسفة كمادة تعليمية حتى على المستوى الرسمي، ما الجدوى من تدريس الفلسفة ؟ وما الذي يكسبها حق الوجود داخل الانساق و السياسات التربوية، وهل يتأسس تدريس أنشطتها على منظومة من الأهداف والغايات على غرار المواد الدراسية الأخرى ؟ تطرح تلك الأسئلة في ظل غموض واضح في المرجعيات وفي الوثائق المرافقة للمنهاج  التي تضمنت جملة من التوجيهات العامة يسودها الغموض والضبابية وغياب تام للمقاربات الديداكتيكية لتأطير أنشطة المنهاج ،الامر الذي شكل عائقا أمام الأساتذة على مستوى التدريس والتقويم ، ناهيك عن إحداث تعديلات متكررة وغير مدروسة أطلق عليها إسم التدرجات مما افقد المنهاج الإنسجام والوضوح في الموارد وفي الاهداف ، وهذا المقال يوضح بعض ماهو مبهم لدى المشتغلين بتدريس الفلسفة بالتعليم الثانوي من خلال الإشارة إلى أهداف أنشطة التدريس في مادة الفلسفة وفقا للمنهاج المعتمد .

  إن اختيار الأهداف وتحديدها علي درجة كبيرة من الأهمية لأننا نسعي إلي تغيير سلوك الطلاب خلال التعلم والتدريب، والأهداف هي نقطة البداية في العمل التربوي، وهي التي ترسم معالم الطريق للعملية التعليمية بجميع أبعادها، ففي ضوء الأهداف يتم اختيار محتوي الخبرات والأنشطة التعليمية(المنهج)، ويتم اختيار طرائق التدريس المناسبة، كما يتم اختيار وسائل وأساليب التقويم التي يمكن من خلالها التعرف علي مدي تحقيق ألأهداف وفي ضوء الأهداف والتقويم يتم اتخاذ تدابير التدخل البيداغوجي وإجراءات العلاج التي يتحقق على ضوئها تحسين العملية التعليمية بصفة خاصة وتحسين أداء المتعلمين بصفة عامة.

تصدّرت “رسالة التّربية” القانون التّوجيهي للتّربية الوطنية لتعلن من البدء أنّ هدف المدرسة الأساس هو تنمية ما هو إنسانيّ في الإنسان، بإيقاظ مؤهّلاته وتنمية شخصيّته بأبعادها الخلقيّة والوجدانيّة والعقليّة وتسليحه بما يكفل وعيه بذاته وبالآخر.

 لذلك راهنت “مدرسة الغد” على تكوين “عقول مفكّرة بدل حشو الأدمغة،عقول قادرة على تجاوز “حبّ البقاء إلى حسن البقاء” بفضل إذكاء الاقتدار لدى النّاشئة حتّى يفلحوا في حياة نشيطة تعي بالعمل قيمة وبالتّنظيم المدني الحقوقي خيارا، يستلهم من قوّة القوانين شرعيّة تُخْرِجُ الشّأن الإنسانيّ من دائرة المزاج إلى حكم العقل. لذلك فإن” الغاية من درس الفلسفة ليست في تعليم مضامين أو معارف محددة، بل هي تعليم كيفية التفكير في معنى المضامين التي تشغلنا في هذا العالم.. وهي أيضا مناسبة لممارسة الإنصات والتحاور والتساؤل واكتساب لمهارات التفكير بشكل ذاتي.”

       إنّ توجّها من هذا القبيل هو الذي نزّل الفلسفة مقاما مرموقا في الهيكلة الجديدة للتّعليم الثّانوي، فعمّم تدريسها لدى جميع الشعب، إيمانا بدورها الفاعل في تجسيد هذه الرّسالة.

       إنّ الفلسفة بما يحفل به تاريخها وأنساقها من اهتمام بالإنسان وبالفضاء الّذي يعيش فيه لهي جديرة بالاضطلاع بمهمّة تنمية قدرة النّاشئة على التّفكير وتكوين شخصيّاتهم بشكل متوازن وتسليحهم نظريّا وعمليّا بما به تستقيم “حياتهم النّشيطة” استقامة القادر على العمل والفاعل في الفضاء المدني. والفلسفة بهذا الّذي تقدّم، تتكامل مع سائر الموادّ الأخرى لتدعيم الشعور بالانتماء للوطن وللإنسانيّة لدى النّاشئة مع تبصيرهم بأهميّة الانفتاح على رحابة الفضاء الحضاريّ الإنسانيّ.

   وقد أكد القانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم 08/04 المؤرخ في 23/01/2008 في الفصل الأول وفي باب غايات التربية على رسالة المدرسة الجزائرية في ” تكوين مواطن مزود بمعالم وطنية أكيدة، شديد التعلق بقيم الشعب الجزائري، قادر على فهم العالم من حوله والتكيف معه والتأثير فيه ومتفتح على الحضارة العالمية”.

   حيث تسعى التربية الوطنية إلى:” تجذير الشعور بالانتماء للشعب الجزائري في نفوس أطفالنا وتنشئتهم على حب الجزائر وروح الاعتزاز بالانتماء إليها، وكذا تعلقهم بالوحدة الوطنية… وتقوية الوعي الفردي والجماعي بالهوية الوطنية..وذلك بترقية القيم المتصلة بالإسلام والعروبة والأمازيغية”.

   من هذا المنطلق، يمكن القول أن مسار الدرس الفلسفي هو وجه أخر لمسار المجتمع، فهو تعبير عن الحركية التي يعرفها هذا الأخير على مختلف المستويات، لذا وجب على المدرس أن يراهن على تحقيق جملة من الأهداف التعليمية المتصلة بأنشطة التدريس، وتلك الأهداف تكسب الشرعية البيداغوجية والمعرفية والمؤسسية وتضمن لها حق الوجود في النظام التربوي.

ورصد الأهداف التعليمية للمادة الدراسية يندرج ضمن إستراتيجية تربوية لمقاربة أنشطة المنهاج المختلف، فكثيرا ما يتساءل الأساتذة أثناء العمليات التكوينية عن كيفية مقاربة هذا النشاط وعن أهدافه، وعليه فإن ” المقاربة الديداكتيكية الملائمة للفلسفة تتمثل في تحديد الموقف الحريص على تمكين المتعلمين من امتلاك معارف ومهارات خاصة..والتفكير في السبل المؤدية إلى ذلك انطلاقا من أهداف محددة وملائمة ومتدرجة من الأفضل ان تكون قابلة للتقويم”

وفي حالة عدم وجود أهداف تعليمية واضحة يفتقد الأساتذة أساسا سليما لاختيار تصميم الوسائل التعليمية والمحتوى وإستراتيجيات التدريس، فهنا تكمن أهمية الهدف في توجيه الأساتذة إلى اختيار أساليب التقويم المناسبة والتي تعطيه صورة حقيقية عن مدى ما حققه من أهداف. وعلى هذا الأساس، فإن تحديد أهداف أنشطة التدريس ” يوفر القاعدة التي يجب أن تنطلق منها العملية التقويمية..وإن لم تحدد الأهداف، من غير الممكن التعرف على مصير الجهد المبذول في عملية التعلم، سواء كان هذا الجهد من جانب المعلم أم المتعلم أو السلطات التربوية الأخرى ذات العلاقة”

وعبر عنها الدليل المنهجي لتطبيق برنامج الفلسفة بالتعليم الثانوي ” أنها جملة مقاصد أعلن عنها المنهاج، وهي ترسم ما ينتظر ان يمتلكه المتعلم من كفاءات وقدرات ومعارف من دراسته للتفكير الفلسفي.. وأنها تصريح بنتائج تعليمية منتظرة بعد فترة تكوينية معينة.”

وتتضح بذلك أهمية الأهداف التعليمية للأنشطة التعليمية التعلمية في تخطيط وتنظيم العملية التربوية وبذلك تتحقق جملة من الفوائد التي تقتضيها الجودة في التعليم والتعلم منها:

أ/ تستخدم كدليل للأساتذة في عملية تخطيط التدريس، كقولنا مثلا، ماهي أهداف المقاربة المفاهيمية للدرس الفلسفي؟ ماهي أهداف تقويم أداء المتعلمين؟ ماهي أهداف الواجبات المنزلية ؟ وماهي أهداف النص الفلسفي؟ تلك الأهداف تؤسس لرصد القدرات المراد تنميتها وبلوغ الكفاءات المستهدفة، لان غموض وضبابية الأهداف يفتح المجال للارتجال والفوضى والعشوائية والعفوية.

ب/ تمكن الأهداف التعليمية من تحديد وضبط “المعايير والمؤشرات الدقيقة المستخدمة في الحكم على المنتوج التعليمي، واختيار أفضل طرائق التدريس المطلوبة وأنسب الأنشطة والوسائل التعليمية المرغوب فيها”.

ج/تساعد الأهداف التعليمية الأساتذة على توحيد الأساليب التربوية، وضبط المضامين وأساليب التدريس والوسائل التعليميه وتجاوز الارتجال والاختلاف في مقاربة أنشطة المنهاج، هذا من أجل ضمان تدريس فعال ووظيفي يستجيب لحاجات المتعلمين.وبالتالي تحديد المعارف والمهارات التي نرغب من المتعلم اكتسابها كنتيجة للعملية التعليمية التعلمية.

د/تساعد الأهداف التعليمية المتعلم على اكتشاف ما إذا تم بالفعل تحقيق ذلك الهدف أم لا، وتعتبر الاختبارات إحدى الأدوات والوسائل المهمة والتي توضح للمعلمين والمتعلمين فيما إذا كانوا قد نجحوا في تحقيق أهداف المنهاج أم لا.

لذلك يبدو ضروريا ” تحديد الأهداف البيداغوجية التي ينشدها التدريس الفلسفي، وإلا لن يكون للمدرس ولا للتلميذ أي معلم أمام التعلم المنهجي للتفكير؛ فالغاية التي لا تترجم إلى أهداف ملموسة دقيقة، فإنها تبقى غامضة ومستحيلة التقييم.

  وينبغي ان تستجيب الأهداف لحاجات المتعلمين حتى تكون وظيفية، إذ لابد من مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين وطبيعة الشعبة، فتقديم درس فلسفي لتلاميذ الشعبة العلمية الذين يلتقون بالمادة لأول مرة يختلف تماما عن درس يقدم لشعبة آداب وفلسفة، إذ لابد من ان تتميز الأهداف والطرائق والمضامين بالمرونة والقابلية للتغير حسب نمط المتعلمين،وهذا ما أشار إليه الفيلسوف البراغماتي جون ديوي John Dewey في كتابه ا(لديمقراطية والتربية )

قائلا:”يجب أن يتميز الهدف بالمرونة والقابلية للتغيير حسب الظروف والوضعيات التعليمة، والمستجدات، وأن يرتبط بمسار التعلم، وان لا يفرض من الخارج، وان يتصل بالخبرة المباشرة والمواقف الحياتية.”

وهذا ما تنص عليه المقاربة بالكفاءات كنسق بيداغوجي مفتوح، يعطي الحق للمشتغلين بحقل التدريس في اختيار العدد والمقاربات الديداكتيكية والطرائق والوضعيات التعليمية التعلمية التي تنسجم وتستجيب لحاجات المتعلمين، لان التخطيط الصارم والمغلق وبيداغوجيا الوصفات الجاهزة يؤديان إلى هوة فاصلة بين النظرية والممارسة، وممارسة الوصاية على عقول المتعلمين كلجوء بعض الأساتذة إلى إملاء الدروس، والسقوط في بيداغوجيا الإقصاء مما يؤدي إلى تحطيم العلاقات التربوية السليمة، وبالتالي انسحاب المتعلمين من الموقف التعليمي وحرمانهم من المشاركة في بناء التعلمات والأخطر في ذلك الرسوب في الامتحانات الرسمية والفشل الدراسي.

ويأتي التحذير من تلك الممارسات السلبية بالإشارة إلى “خطورة التخطيط الصارم للطرائق البيداغوجية في إمكانية حيلولته دون تفاعل التلميذ وإنصافه..؛ كما تؤدي إلى إنكار الوجداني الذي هو أساسي، والسقوط في التصنع والخداع والغش.”

ومن معوقات تحقيق الأهداف، انشغال الكثير من الأساتذة في مادة الفلسفة بنقل المعارف دون الاهتمام بالكفاءات التي يتعين إكسابها للتلاميذ ولا بكيفية إدماجها في حل المشكلات مع قلة الاهتمام بالتطبيقات والتمرين على كتابة المقال الفلسفي وتحسين الأداء،بحجة كثافة الدروس وقلة الحجم الساعي وهاجس إنهاء البرنامج. وهذا ينعكس سلبا على عملية التقويم التربوي والكشف عن مواطن القوة ومواطن الضعف واتخاذ الإجراءات للتشخيص والعلاج، حيث تساءل أحد الباحثين في مثل هذا الوضع:

“ما هي نسبة الأسئلة التي تتوجه إلى تقويم الكفاءات المحصل عليها لدى المتعلم مقارنة مع تلك التي تكتفي فقط بمراقبة عملية الاحتفاظ والتخزين لديه ؟.”

  حسب معايشة الدرس الفلسفي، فإن تلك الممارسات التدريسية السلبية تعود إلى غياب معطيات البيداغوجيا والديداكتيك وعلوم التربية في درس الفلسفة الذي يعاني من البرود البيداغوجي، حيث يتحول أحيانا إلى مجرد ظاهرة صوتية خالية من الدلالة والمعنى مع غموض في الأهداف والإستراتيجيات والمسارات، مع العلم أن أي مادة تعليمية لا تكتسب شرعيتها البيداغوجية والمؤسسية إلا إذا كانت لها أهداف ورهانات ومضامين وأنشطة ومقاربات تجسد تلك الأهداف، وذلك أن” التدريس الجيد هو الذي نحدد فيه مقدما وبوضوح تام.. الأهداف التي تساعد المعلم على وضوح الرؤية، ويدفعه إلى توظيف المادة الدراسية بما يحقق الأهداف المطلوبة منها.”

والتي نسعى إلى تحقيقها أثناء تدريس هذا الموضوع أو ذاك، لأن تحديد تلك الأهداف من مقتضيات تخطيط أنشطة التعليم والتعلم، فما هي أهداف أنشطة التدريس وما هي الكفاءات المخطط لها وفق منهاج الفلسفة ؟

çأهداف الدرس الفلسفي.

· يهدف الدرس الفلسفي بطابعه التساؤلي والإشكالي إلى تربية الحس الإشكالي وأهمية المساءلة الفلسفية في حياة الإنسان، خاصة في تلك المرحلة العمرية (سن المراهقة) سن التساؤلات الكبري انطلاقا من الحاجة إلى فهم الذات والأخر والوجود وقد جاء في توصيات منظمة اليونسكو (unesco)المتعلقة بتدعيم تدريس الفلسفة في مستوى التعليم الثانوي ” أن المراهق شخص يسأل رغما عنه، يعارض لكي يثبت ذاته لكي يطمئن ويطفئ حريق السؤال..فما هي خطوات المربي التربوية والتعليمية التي يتابع بها المراهق شق طريقه انطلاقا من السؤال الذي يفرض عليه وصولا إلى السؤال الذي يطرحه على نفسه؟”. وذلك من خلال بناء إشكال فلسفي مؤسس انطلاقا من مرتكزاته من مفارقات ومقابلات بين المفاهيم وصياغة أسئلة بشكل منظم ومترابط ووضع المواقف والأطروحات والأفكار والقضايا موضع شك منهجي وتساؤل دقيق ومحكم من حيث المبنى والمعنى.

 ·يضمن الدرس لفلسفي تكوينا فكريا ومنهجيا متماسكا ومتوازنا تتكامل فيه المعارف والمهارات والمواقف انطلاقا من وضعيات مشكلة حياتية تؤطر الشأن الإنساني بما يكفل للمتعلمين اكتساب منهج في التفكير والعمل ضمن سياقات مرجعية ومسارات الفكر الإنساني، وتحقيق ذلك يقتضي اختيار الطرائق الفعالة في التدريس والمقاربات والوسائل المناسبة لبلوغ الأهداف، “إن درس الفلسفة، إذن هو درس تفكيري، ومن ثمة تتبلور ضرورة إنجازه بطرق وأساليب تطابق روحه وماهيته، روح مادته الفلسفية وماهية أهدافه التربوية.”

 ·يتميز الدرس الفلسفي بشقيه النظري والتطبيقي بتنوع طرائق التدريس ومقاربات بيداغوجية بتنوع الأنشطة، من حوار، ومناقشة وجدل ونقد وتحليل وتركيب، ومقارنة ومحاججة، ومساءلة، واستنتاج وتحليل نصوص الفلاسفة ” هذا يفتح المجال واسعا، لتحقيق جملة من الكفاءات والأهداف. ”  كتبليغ رسالة الفلسفة وإرساء ثقافة الحوار والتواصل والحق في السؤال والمساءلة والتعلم الذاتي والاستقلالية في التفكير، الحق في الاختلاف، آليات ومقومات التفكير الفلسفي، الإقناع والاقتناع والاعتدال والتسامح والتعايش والحرية…

· يهدف تدريس المفاهيم والتمكن من لغة الفلاسفة والحقول الدلالية لمختلف محطات الفكر الفلسفي إلى التعرف وفهم وولوج المضامين الفلسفية في سياقها النظري والتاريخي، وتكوين ثقافة فلسفية متنوعة توسع الأفق الفكري والمعرفي للمتعلم من خلال تبيئة وتوطين المفاهيم، والتمكن من كفاءة التفكير النسقي، واستخدام المفاهيم في القراءة، والحوار والتواصل والكتابة والإنتاج والإبداع، ويشير جيل دولوز( Gilles Deuleuze)- ( 1925-1995) إلى قيمة المفاهيم في الفلسفة وفي الحقول المعرفية الأخرى، بوصفها” تكسر عزلة الفلسفة، باختراق حقول معرفية متعددة خاصة بالإبداع الإنساني…وتصبح بذلك أشبه بالعناوين والمواقع والأمكنة. وبدون نحت تلك المفاهيم ستبقى الفلسفة غريبة عن جسدها. “

· يسعى الدرس الفلسفي إلى تمكين المتعلمين من التعرف على أساليب ومقومات ومناهج التفكير الفلسفي براز الفروق بين الأسلوب الفلسفي وأساليب التفكير الأخرى   

و التعود على استخدام النظرة الكلية الشاملة في فحص شئون الحياة وعدم الاكتفاء والتسليم بالعلل القريبة وبالمفاهيم السطحية. بالإضافة إلى تكوين وجهة نظر شخصية عقلية تفسر أحداث الحياة وتحدد موقف الفرد منها بطريقة إيجابية واضحة.

  واستخدام النظرة النقدية الناجحة في تناول حقائق الحياة بدلاً من قبولها كمسلمات.
والتأكيد على أهمية النظرة التحليلية الناقدة العميقة لأمور الحياة، فالفلسفة ليست في معناها العام سوى” حياة ونقد للحياة، أو حياة وتحليل للحياة، أو حياة وتعلم الطريقة المثلى في الحياة.”  فالفلسفة طريقة حياة وفن للعيش بما تتضمنه من قيم إنسانية كونية وما توفره من فضاء لحرية التفكير والحوار والتواصل وارتباطها بالتسامح العقلي ونبذ التعصب الفكري والمذهبي للمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي تكون فيه العلاقات مبنية على سيادة القانون والمواطنة وحقوق الإنسان.
· يمكن المتعلمين من اكتساب مهارات متعددة تستجيب لمقتضيات بناء الإنسان الجزائري العصري المتسلح بالمعرفة، المتشبع بالقيم الكونية، في أفق المواطنة الكونية التي تعزز فيه روح الانتماء للوطن والدفاع عن مقوماته وتطلعاته والانتماء للإنسانية، ذلك ” أن التأمل الفلسفي، يمنح موضوعات تفكيرنا سموا وشرفا.. إنه يصنع منا مواطني كل العالم ؛ إنه في هذه المواطنة الكونية، تقطن الحرية الإنسانية الحقيقية الثابتة.”

· يهدف الدرس الفلسفي مع الأنشطة الأخرى إلى تكوين الروح النقدية من خلال تشخيص الواقع الإنساني في مختلف أبعاده، قصد تقديم البدائل والحلول الممكنة من أجل حياة أفضل للإنسانية جمعاء،” فليس من طبيعة الروح الفلسفية ان تقنع بما بين أيدي أهل عصرها من حقائق وعقائد ومعارف، بل هي لابد أن تضع كل هذا موضع الشك، حتى يتسنى لها أن تعيد بناءه من جديد فتقيمه على دعائم نقدية يقرها العقل.”

 التاريخ يثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن كل مشاريع الإصلاح والنهضة في المجتمعات تأسست على منطلقات فلسفية نقدية رافضة للأوضاع القائمة، كانت بمثابة ثورة تحمل قيم ودلالات التغيير نحو الأفضل، الرفض المقصود، هو الرفض المشروع الذي يستجيب لطموحات الإنسانية من أجل الحرية والعدالة والسعادة والحياة الفضلى ولا يعني الهدم والتمرد والفوضى. ” هذا الرفض الذي يتضمنه التفكير الفلسفي لكل ما يستحق الرفض يمثل القوة النقدية الكبرى التي تنتقل بالناس من عهد الأسطورة إلى عهد التفكير النقدي الرصين..وهذه العملية هي المرحلة الأولية الضرورية أو الخطوة الأساس لقيام وعي فلسفي أصيل.”

وعليه، فإن كل مسارات الدرس الفلسفي تتجه نحو تمكين المتعلمين من إدراك قيمة التساؤل والمساءلة والمفهمة والمحاججة والنقد والحوار كلها مقومات ترتبط بمختلف التحولات التي تشهدها المعرفة الانسانية، مفاهيم وقيم وممارسات.

çأهداف النص الفلسفي.

 النص الفلسفي نشاط مركزي في تعليم الفلسفة وتعلم التفلسف وبواساطته يتحول الدرس الفلسفي من مستوى التلقين إلى مستوى التكوين والتمرس على التفلسف، إلا أن النص الفلسفي في منهاج الفلسفة عندنا لا يحظى بالمكانة التربوية والديداكتيكية التي تنسجم مع أهدافه وكفاءاته حيث يعتبره المنهاج مجرد نشاط تكميلي تنحصر وظيفته في تعميق معارف المتعلمين في بعض المسائل النظرية وقد ورد في وثيقة دليل أستاذ الفلسفة ما يشير إلى ذلك حيث يعتبر النصوص” بمثابة وسيلة يتوسل بها التلميذ والأستاذ معا إلى توفير مادة معرفية يقتضيها البرنامج من بلورة الكفاءات العملية على نحو بيداغوجي فعال.”

وتشير الوثيقة ان طريقة تحليل النص لم يطرأ عليها أي تعديل، ومهما يكن، فإن هذا التوجه يتعذر معه تحقيق الأهداف والكفاءات عندما يعتبر النص نشاطا تكميليا معرفيا الأمر الذي يتعارض مع المنظور الكفائي الذي يعتبر المقاربة النصية من مرتكزات التدريس، وعليه يمكن جملة من الأهداف المرتبطة بالنص الفلسفي منها:

– تمكين المتعلمين من إكساب معرف فلسفية من مصادرها الأصلية وسياقاتها المرجعية

وقد يكون النص الفلسفي” خلاصة مركزة لعناصر خطاب فلسفي بكامله، أو يكون تعبيرا

عن جانب أو عنصر من عناصر ذلك الخطاب.وفي جميع الحالات يكون النص مصدرا لأنه مقتطع من خطاب الفيلسوف ذاته”.

– النص الفلسفي يمكن المتعلم اكتساب مجموعة من المهارات والقدرات ذات الصلة بالكفاءات الخاصة بتدريس التفلسف منها القراءة الفلسفية، المناقشة الفلسفية، والكتابة الفلسفية من خلال التعرف على نماذج من الإشكاليات الفلسفية كما طرحها أصحابها وما استعملوه من حجج وبراهين وأساليب الإقناع بخوض تجارب فعلية في فهم القضايا الفلسفية

إعادة استخدام المعارف الفلسفية المكتسبة والتصرف فيها وفق ما تقتضيه معالجة المسائل الفلسفية من خلال رصد الإشكاليات وتحديد دلالة المفاهيم والتحكم في طرق الاستدلال وإدماجها وتوظيفها بنجاح في حل المشكلات، لذلك فإن الاهتمام بالنصوص من مقتضيات تعلم التفلسف في نظر الباحثين لأنها” أفضل مناسبة لإثارة نشاط المتعلمين وجعلهم أكثر فاعلية، يشاركون في سير وإنجاز الدرس ويحققون الهدف من تدريس المادة”.

-كما ان النص الفلسفي فرصة “لاكتساب المتعلم كفاءات متعددة، منها: القراءة الفلسفية، والتحليل السليم، والاستماع إلى رأي الغير والروح النقدية، والانطلاق منه كمشروع لكتابة مقالة فلسفية” ومعلوم أن كفاءات الفلسفة كلها موجودة في النصوص ن كفن المفهمة، والأشكلة، والحجاج.ولا تكتسب إلا من خلال التمرس المستمر على تحليل النصوص، وعلية أصبح من الضروري في تجاوز حشد أذهان المتعلمين بالمعارف الجاهزة، وتجاوز تقبلهم السلبي لها، وذلك قصد تمرسهم، على التعامل مع النص الفلسفي من حيث مفاهيمه وتراكيبه وبناؤه ومحتوياته وأطروحاته.”

  أن النص الفلسفي بهذا المعنى يقلص وساطة الأستاذ ويقلص مرونة الملخصات والإملاء التي تؤدي إلى ميوعة المفاهيم والمعارف، ومن هنا نستنتج أن كل طريقة لا تسمح بالتعامل المباشر للمتعلمين مع مفاهيم وأفكار النص تعوق الوظيفة الديداكتيكية للنص الفلسفي

çأهداف المقالة الفلسفية:

   المقالة الفلسفية خطاب فلسفي مصغر ينجز من قبل المتعلمين بعد فترة تدريب خلال نشاط مخطط وهادف، إعداد المقالة والمقالة الجماعية ثم الانتقال إلى المقالة الفردية ومن أهدافها:

 -تمكن الأستاذ من معرفة مدى بلوغ الكفاءات وقياس مستوى الفهم والاستيعاب.

-تمكن المعلم من تعيين ورصد القدرات المراد تنميتها في إنجازات وأداء المتعلمين.

-تمكين المتعلمين من إبراز القدرات والكفاءات والتعلم الذاتي خاصة في المقالات التي تنجز فرديا في الفروض المحروسة والامتحانات الفصلية، وليس تلك المقالات التي تحفظ أو تنقل من الحوليات كونها لا تعكس المستوى الحقيقي في الأداء.

-قياس مستوى الكفاءات الخاصة بكتابة المقال الفلسفي، المفاهيم، الأشكلة والحجاج والنقد والبناء الفكري والمنطقي والتحليل والتركيب والاستنتاج.

– تمكن المعلمين من وضع مخطط للتقويم البيداغوجي وتفعيله بوظيفتيه التشخيصية والعلاجية من خلال رصد الأخطاء الشائعة وتقديم النموذج للاستئناس وفي أفق تحسين الأداء.

– تكثيف الواجبات المنزلية وتصحيحها وتمكين المتعلمين من التعرف على أخطائهم وإدراج الخطأ في مسارات التدريس والتقويم.

– التدريب على مقومات التفكير الفلسفي في البناء المفاهيمي والاشكالي والحجاجي وتوظيف الثقافة الخاصة بالمتعلم، باستحضار معارف تنسجم مع منطق الإشكالية

في ” البرهنة المؤسسة على الإقناع بالحجة والدليل واستخلاص النتائج…وكفاءة حسن استثمار المثال والاستشهاد.”

-تعرف المتعلمين على المعايير والمؤشرات الخاصة بالجودة والإتقان في الأداء الكتابي.

-تقديم صيغ المساعدة للمتعلمين قصد الارتقاء بالأداء وتنمية مختلف القدرات وبناء شبكة للتقييم الذاتي وبالتالي تعزيز فرص النجاح في المادة في امتحان شهادة البكالوريا.

ç أهداف العرض:

  يمكن إدراج العرض ضمن الطرق النشيطة للمتعلمين لأنه نشاط ” يناسب المقاربة بالكفاءات التي تنقل الدور المركزي من المعلم إلى المتعلم، فهو يساعد على تحقيق الاستقلالية للمتعلم.”

  العرض نشاط ذاتي يهدف إلى إشاعة وتشجيع البحث عن المعرفة وفهمها وتوظيفها وتبليغها من خلال الاتصال المباشر بمصادرها المتعددة قصد استكمال مسار التكوين الفلسفين، وقد حددت وثيقة برامج الفلسفة جملة من الأهداف منها:

– الاتصال المباشر بالمصادر والتمييز بينها وبين المراجع والكتب المدرسية والتعامل معها.

-التشجيع على القراءة والمطالعة والتدرب على تقنيات التلخيص واقتباس المعلومات

 -التأليف بين الأفكار والتحلي بالأمانة العلمية، بإثبات المصدر والمؤلف، دار النشر الطبعة البلد السنة والصفحة في أفق التدرب على مناهج البحث العلمي تحضيرا للدراسات العليا الجامعية.

– إثبات الذات عن طرق تفجير الطاقات الإبداعية تعزيزا لمبدأ التعلم الذاتي وبناء الشخصية والتواصل الإيجابي مع الأخر وفقا لمبدأ التعليم التعاوني.

-تحقيق كفاءة التواصل، وفن البحث عن المعلومة وتبليغها من خلال التحكم في آليات الخطاب والإقناع.

çأهداف الإنتاج الفلسفي:

  مشروع البحث نشاط تعلمي ينمي في المتعلمين التفكير الذاتي والشعور بالمسؤولية والتشجيع على البحث والاستقصاء والاكتشاف وفقا لخطة منهجية هادفة، وقد يكون المشروع فرديا أو جماعيا الإنتاج الفلسفي نشاط جديد أدرج في المنهاج ويتمثل في اختيار مصدر من أمهات الكتب في التراث الفلسفي ككتاب (المنقذ من الظلال) للإمام لأبي حامد الغزالي، وكتاب (فصل المقال) لإبن رشد.

 – يهدف هذا النشاط إلى غرس قيم البحث العلمي الأكاديمي من خلال التدرب على كيفية ومنهجية التعامل مع المؤلفات واستغلالها في إنجاز الأبحاث العلمية في الجامعة.

– التمكن من كفاءة تحديد الجهاز المفاهيمي والحقل الدلالي للفيلسوف بحيث تنسجم مع منطق تفكيره ونسقه وذلك يقتضي الاستئناس بالمعاجم الفلسفية المتخصصة.

-التمكن من رصد الإشكاليات المركزية التي أنتجت فكره ومذهبه من خلال ذكر الخلفيات الفلسفية والثقافية والتاريخية التي ساهمت في تشكيل معالم فلسفته.

-الفهم العميق والصحيح لمواقفه وأفكاره وأطروحاته من خلال” تصحيح الأفكار والأحكام المسبقة حول الفيلسوف، أو حول موضوع إنتاجه واكتشاف محتواه الأصلي.. والخروج بنظرة شمولية عن منهجية الإنتاج”.

-التمكن من معرفة مختلف الأساليب البرهانية في الإقناع ونوعية الحجج المستعملة في إثبات أطروحاته، وهكذا فتعلم التفلسف، ينبغي أن يمر عبر” نقل نظريات الفلاسفة كما عاشها أصحابها، أي كفكر في جوهره مناقشة ومجادلة بالعقل نأي تبادل الحجج.”

-التمكن من معرفة الأفاق والامتدادات والتأثيرات الفكرية والفلسفية التي أحدثها فكر الفيلسوف، من الناحية الفكرية والابستيمولوجية والأخلاقية، كفكر( روني ديكارت) أحدث ثورة منهجية في أوروبا وأسس لعصر التنوير.

– وفي الأخير التمكن من صياغة بطاقة قراءة للفيلسوف باستخدام تقنية الخرائط المفاهيمية وفقا للمراحل المذكورة سابقا، كوضعية تتطلب امتلاك كفاءات.

ç أهداف مشروع البحث.

   مشروع البحث نشاط تعلمي ينمي في المتعلمين التفكير الذاتي والشعور بالمسؤولية والتشجيع على البحث والاستقصاء والاكتشاف وفقا لخطة منهجية هادفة، وقد يكون المشروع فرديا أو جماعيا،  وهو نشاط تعليمي ذاتي يحفز المتعلمين على البحث والاستقصاء والبحث والاكتشاف حيث يتجاوز الحدود الفاصلة بين المواد الدراسية، والمشروع ” طريقة تقوم على تقديم مشروعات للتلاميذ في صيغة وضعيات تعليمية تدور حول مشكلة معينة تجعل التلاميذ يشعرون بميل حقيقي لبحثها وحلها حسب قدرات كل منهم، وبتوجيه وإشراف المدرس وذلك اعتمادا على ممارسة أنشطة ذاتية متعددة.”

 ومن أهداف مشروع البحث:

ا/الربط بين النظر والعمل والفكر والممارسة.

ب/التوافق مع ميول المتعلمين وقدراتهم.

ج/تأسيس التعلم على النشاط الذاتي للمتعلمين والاعتماد على النفس.

د/ربط التعليم بمواقف الحياة الاجتماعية والشأن العام.

ه/تدريب المتعلمين على إتباع الأسلوب العلمي في التفكير وفي حل المشكلات التي تعترضهم في المدرسة وفي الحياة.

و/تفعيل طريقة التعليم التعاوني والروح الجماعية والشعور بالمسؤولية والدور وإثبات الذات

ي/” التدريب على التخطيط والتنظيم، والقدرة على جمع والمعلومات والبيانات وحسن توظيفها اجتماعيا وتربويا.”

   كما ورد في وثيقة البرامج أن مشروع البحث يفتح أفاقا جديدة للبحث والاستقصاء من خلال “تنويع مصادر البحث على المعلومة..عن طرق المحاضرات والموائد المستديرة ووسائل الإعلام والحوارات.. ومواكبة انشغالات العصر وترقب ما تفرزه من قضايا وإشكاليات فلسفية.”

   وهكذا تتكامل أنشطة التدريس من أجل بلوغ الكفاءات المستهدفة، وهذا أمر مرهون بكفاءة وتكوين الأساتذة في أفق تأطير تلك الأنشطة بمقاربات بيداغوجية وديداكتيكية والتحكم في تقنيات التدريس لأن” إن “التدريس الفلسفي هو تدريس عملي يجمع بين ما يعرفه وبين الكيفية التي يدرس بها ما يعرفه”.

   من هنا تتضح أهمية وضرورة التكوين المستمر لأساتذة الفلسفة، ومن مرتكزات هذا التكوين المستمر، هي تحيين معارف المدرسين وتجديد طرائق تدريسهم بما ينسجم مع التجديد البيداغوجي، وحتى يتفتح الدرس الفلسفي على معطيات البيداغوجيا والديداكتيك وعلوم التربية، من أجل ديداكتيك وظيفي ومطابق لروح الفلسفة وهويتها وأهدافها.

  وعلى المتدخلين كافة في عملية تكوين أساتذة التعليم الثانوي لمادة الفلسفة بمؤسسات التكوين أن يستحضروا في مخططات التكوين الأدوار الجديدة التي أصبح أستاذ الفلسفة اليوم مدعوا إلى لعبها، والتي لا تعتبره مالكا وملقنا للمعرفة، وإنما عنصرا فاعلا ومنشطا ومخططا لوضعيات وتعلمات المادة وأنشطتها، مدبرا ومقوما لها، ميسرا للمتعلمين سبل التعلم، مجددا لتعليمه، متنبها للصعوبات والعوائق مساعدا وموجها ومرشدا بما يضمن تحقيق الكفاءات المحددة في منهاج الفلسفة.

المراجع:

1- وزارة التربية الوطنية ، الوثائق المرافقة لمنهاج الفلسفة.الجزائر

2-وزارة التربية الوطنية، برامج الفلسفة لجميع الشعب.

3-وزارة التربية الوطنية، دليل أستاذ الفلسفة.

4-وزارة التربية الوطنية ، القانون التوجيهي للتربية الوطنية ، رقم08/04/ المؤرخ في 23/01/2008.

5-جودت أحمد سعادة، صياغة الأهداف التربوية والتعليمية في جميع المواد الدراسية 2001.

6-ميشال توزي وأخرون، الدراسة الفلسفية للموضوعة والنص، ترجمة عزيز لزرق، ومحمد كريشان ، المغرب 1996.

7-محمد بوبكري، التربية والحرية، من أجلرؤية فلسفية للفعل البيداغوجي، المغرب 2000

8-منظمة اليونسكو، الفلسفة مدرسة للحرية، ترجمة محمد الصفا وعبد الرحيم زرويل ، منشورات اليونسكو 2009.

9-سماح رافع محمد، تدريس المواد الفلسفية في التعليم الثانوي، دار المعارف مصر 1976.

الحجاج في درس الفلسفة

‏3 أيام مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة  الفلسفة ، مليانة ، الجزائر مقدمه:       يلعب الحجاج دورا مركزيا في تعليم الفلسفة ، على أساس أن الخطاب الفلسفي خطاب تواصلي يسعى إلى الإقناع ، وعليه لن تكتمل بنية الدرس الفلسفي دون التحكم في آليات الحجاج ، والمقاربة النصية …

حوار الفلسفة والبيداغوجيا

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / الجزائر / 2020                                            « الفلسفة ليست معطى سهل المأخذ، بل هي كسائر الحقول المعرفية، تحتاج إلى تطوير مستمر في محتواها وفي أدوات تدريسها ، ومن هنا ، فإن التفكير في مستجدات حقل التربية والبيداغوجيا ضروري لتطوير ديداكتيك الفلسفة من

لماذا المقاربة النصية في تدريس الفلسفة؟

22 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

محمد ميلان « إن العمل الفلسفي الحقيقي هو الذي نتجه من خلاله إلى معايشة النصوص الفلسفية ، إن هذا الإجراء وحده الذي تكون لنا الكتابة به ممكنه» محي الدين الكلاعي –طريقة المقال. بقلم / الدكتور ميلان محمد/ مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – الجزائر المقدمة:     يعتبر النص الفلسفي تمرينا …أكمل القراءة »

أي كفاءات للدرس الفلسفي في ظل التحولات المعاصرة؟

16 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد/ مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / مليانه / الجزائر مقدمة     في إطار إصلاح المناهج التعليمية في الجزائر، حظيت مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي بمكانة خاصة نظرا للقدرة الوظيفية التي تملكها في مخاطبة العقل وتكوينه والمساهمة في بناء إنسان الغد، انطلاقا من كون التفلسف مطلبا …أكمل القراءة »

أي براديغم للدرس الفلسفي بالتعليم الثانوي؟

28 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة / الجزائر.                إن الفلسفة كمادة تعليمية داخل المؤسسات التربوية بالتعليم الثانوي تواجه بلا شك صعوبات على مستوى تبليغها وتدريسها وتقبلها في عصر الرقمنة وهيمنة الصورة وزحف التكنولوجيا، من هنا تقوم بالنسبة إلينا مشروعية الحديث عن التجديد …أكمل القراءة »

رهانات الدرس الفلسفي

17 نوفمبر 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

بقلم الأستاذ/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة. الجزائر يخيل إلي أنه ليس أروع في الحياة من أن تكون هوايتك هي حرفتك ، وأنا رجل قد إحترفت الفلسفة ولكنني أستطيع مع ذلك أن أقول مع( شوبنهاور) أنه « إذا كان ثمة أناس يعيشون من الفلسفة ، فإنني قد اخترت …أكمل القراءة »

واقع الشعر في العالم اليوم

‏أسبوعين مضت أخرىعامةمتابعاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد رأي كثيرُ من المتابعين في منح جائزة نوبل للآداب  للشاعرة الأمريكية لويز غلوك في هذه السنة محاولةً لصرف الإنتباه من جديد نحو مدار الشعر بعدما تصدَّر أسماء الروائيين قائمة أشهر جائزةٍ أدبية في العالم،لكن هل تتطلبُ العودة إلى فن الشعر وإدراك قيمته الجمالية الترويج …أكمل القراءة »

الحب في أروقة الفلاسفة

‏أسبوعين مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد لاتقتنع الفلسفة  بالوقوف عند الجزئيات، بل هي نشاط عقلي يريدُ ربط الظواهر المتفرقة لتقديم  رؤية كليّة حول الحياة واستخلاص أفكار وتصورات من التجارب التي يمرُ بها  الإنسانُ، لذلك فإن مقاربة الفلاسفة للمعطيات الوجودية تتميز بالعمق  والابتعاد عن التبسيط والآنية بل يؤثرون مناقشة القضايا المختلفة …أكمل القراءة »

حوار مع ميادة كيالي: السرديّة الذكوريّة جعلت من الرّجل مركز الكون وباني الحضارة

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثحواراتكتب 0

كه يلان محمد أجرى الحوار : كه يلان محمد قراءة التاريخ هي عملية مستمرة ويتطلبُ البحثُ في مجال تاريخ الحضارات ونشوء المعتقدات الأسطورية التدجج بمفاهيم علمية حديثة ومواكبة الفتوحات العلمية والحفريات في الطبقات التاريخية السحيقة ومايعطي مزيداً من الأهمية لهذه الإشتغالات المعرفية في الحقل التاريخي والحضاري هو إكتشاف المناخ الذي …أكمل القراءة »

السعادة والوعي الفلسفي

‏3 أسابيع مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد تزايد الشعورُ بضرورة الهدوء النفسي وتنظيم الإنفعالات مع الإنفجار الذي يشهده العالم اليوم في عملية الإنتاج والإستهلاك وتأجيج القنوات الإعلامية للرغبة الشرائية التي توهم بتوفير السعادة ،وفي الواقع لاتحققُ شيئاً سوى دعم ماكينة السوق وتضخم السلع كما أنَّ التسابق لتقديم وصفات السعادة على غرار  برنامج …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: العلوم التربوية والبيداغوجيا*

‏4 أسابيع مضت أخرىترجمةعامةمتابعات 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي المترجم: هذه الترجمة إلى روح أبي الذي وافته المنية وأنا أعدها للنشر «صحيح أن علوم التربية تزخر، كل واحدة في مجالها، بالكثير من الحقائق التي يمكن التحقق منها. إلا أن البيداغوجيا ليست، بالقدر المطلوب، هي علم التربية. إنها ممارسة لقرار متعلق بهذه الأخيرة. …

دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة

‏أسبوعين مضت أخرىأنشطةديداكتيك الفلسفة 0

المنسقية الجهوية لمادة الفلسفة بأكاديمية مراكش آسفي دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة موجهات تكييف درس الفلسفة وصيغ تفعيله رابط التحميل رابط بديل https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9 المقالة الفلسفة من التصميم الى التحرير (البكالوريا التونسية نموذجا) ‏22 ساعة مضت ديداكتيك الفلسفة, متابعات, مقالات 0 عمرون علي عمرون علي مدخل عام تتصف التجربة التونسية في تدريس الفلسفة لطلاب المرحلة …أكمل القراءة »

النظر الداخلي إلى الذات بين جون لوك وبول ريكور

21 أكتوبر 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

زهير الخويلدي د. زهير الخويلدي “إن الوعي المصاحب لجميع الحالات الشعورية هو أساس الهوية الشخصية”1 إذا كانت مسألة الهوية هي ما يسمح بالقول عن شيء معين أنه يظل نفسه فإن هذا المعطى يُقال ويُدرَك ويُتَصور على أنحاء عدة ويتحدد من جملة من الشروط والعوامل والوضعيات. على هذا النحو توجد هوية …أكمل القراءة »

جدلية السيف والقلم: سلطة المثقف في مواجهة مثقف السلطة

15 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

عمرون علي ” إذا أراد الله بقوم سوءًا، جعل عشقهم الأول للسلطة السياسية”                            حكمة يونانية عمرون علي مدخل عام فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ……. هكذا جاء في مقدمة انجيل يوحنا. الكلمة التي تحتمل من  جهة التفسير والتأويل العديد من المفاهيم  والتي يحيلنا حقلها الدلالي الى ( اللوغوس المتحكم في الكون …أكمل القراءة »

بناء مقالة فلسفية: البكالوريا الفرنسية نموذجا

9 أكتوبر 2020 ترجمةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

عمرون علي عمرون علي استاذ الفلسفة ثانوية التميمي مع اقتراب نهاية تصحيح أوراق الفلسفة بكالوريا 2020 لاحظت وبألم كيف ان المقال الفلسفي اصبح يطرح إشكالية كبيرة ليس فقط على مستوى المنهجية بل ومن حيث الممارسة ،واذا كانت المواضيع التي تم اعداداها استهدفت في بعدها البيداغوجي الكشف عن كفاءات محددة ( مثل …أكمل القراءة »

إغتيال الفلسفة والتأسيس لنظام التفاهة

4 أكتوبر 2020 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

عمرون علي عمرون علي مدخل عام يمكن ان نقول وفق استقراء تاريخي انه كلما ضاقت دائرة الفلسفة والتفلسف ارتقت التفاهة واتسعت بالضرورة دائرة التافهين سواء تعلق الأمر بمصادرة الحق في التفلسف ومحاربة كل اشكال التفكير العقلاني الحر من طرف انظمة سياسية تؤسس للجهل وثقافة التلقين والاجترار او بمحاولة لاغتيال الفلسفة ومحاصرة الفيلسوف …أكمل القراءة »

قريبا كتاب: كورونا… أي فهم لأي تحوّل؟

29 سبتمبر 2020 صدر حديثاكتبمتابعات 0

سيصدر قريبا، عن دار بصمة لصناعة الكتاب، كتاب جماعي تحت عنوان: ” ” بمشاركة العديد من المفكرين، والأساتذة والأستاذات الباحثين، ومن تنسيق منير الحجوجي صاحب كتاب ” القوات المُسلّحة الأيديولوجية”.      يأتي الكتاب في سياق يتسم بالضبابية والفزع والترقّب الناجمين عن تفشي فيروس سارس 2 كوفيد 19، الذي جعل العالم …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

25 سبتمبر 2020 أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

14 سبتمبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

27 أغسطس 2020 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي عامر السدراتي     إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة

وظيفة المفاهيم في بناء الدرس الفلسفي: المقاربة المفاهيمية في الدرس الفلسفي

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامةمفاهيم 0

ميلان محمد ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة- مليانة –الجزائر. « إن التمكن من المفاهيم يكسر عزلة الفلسفة، باختراق حقول معرفية متعددة خاصة بالإبداع الإنساني…وتصبح بذلك أشبه بالعناوين والمواقع والأمكنة.» جيل دولوز مقدمة:  في سؤال بسيط موجه إلى إلى مجموعة من المتعلمين داخل القسم في حصة الفلسفة وفي مختلف الشعب

شاهد أيضاً

هُونتولوجيا جاك دريدا .. وجه التفكيكية المشدُود بين الموت والحياة

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان أستاذ باحث وناقد –  من المغرب إذا كان شبح دريدا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *