الرئيسية / ترجمة / عبد العزيز العيادي: مقدمة الجزء الأول لكتاب أوديب- مضادّاً

عبد العزيز العيادي: مقدمة الجزء الأول لكتاب أوديب- مضادّاً

عبد العزيز العيادي

في كتاب دولوز وغواتاري هذا الذي أقدمنا على ترجمته، ثمّة ما يحبس الأنفاس، بدلالتيْ ضيق التنفّس والاندفاع بعيداً إلى الأقاصي. عسر العبارة وتنوّع مجالات الاشتغال وغرابة الاستعمالات وخروجها عن المعتاد في تاريخ الفلسفة تضيّق علينا الخناق إلى درجةٍ تقارب اليأس من اللسان والتخلي عن الترجمة لولا ما في نفس الكتابة من دفء واندفاق وترحّل جغرافيّ هو الذي يدفعنا إلى مصاحبة دولوز وغواتاري إلى ارتياد أرض تكاد تكون مجهولة وحيث الفكر ليس تسلية ولهواً واستعراض معارف بل هو مخاطرة كبرى تحمل إلى الأقصى بل وإلى تجاوز الحدّ، إنها معركة الأسفار والأسوار، بل معركة اختراقية قد نترك فيها عضوا من أعضائنا. إنها كتابة إعادة التنضيد والمغامرة والترحّل، كتابة التنوّع والتباين حيث لا وجود لشكل بل يوجد تَشكُّلٌ، ومن هنا تنوّع العبارة وجرأتها بل وتلعثمها في بعض الأحيان، كتابة رسم خطوط فيها تفسيرات وتحليلات وانبساطات ومعان تنشعب وتنفرع وتتعدّد فيها الإحالات والمرجعيات، من الفلسفة إلى التحليل النفسي، من الطب النفسي إلى الإثنولوجيا، من الرسم إلى الأنثروبولوجيا، من التصوير إلى الاقتصاد السياسيّ… في أوديب- مضادّا تُبنى فلسفة متعدّدة الأصوات والخطوط في ضرب من التسكّع الذي لا مقرّ له. إنها ما يسمّيه دلوز «أمبيريقية أسمى» أو خُبرية أرفع، خُبرية أَنوفة فيها سرعة مذهلة يتجه فيها الخطّ- والخطّ ليس بسيطا أبدا بل هو إضمامة علاقات- نحو الخارج، في ممارسة خطرة بل ومهلِكة تتخطى الكلي الذي هو «مفهوم متعَب» بل منهَك. بِمَ نواجه الكلّي؟ لعلّنا نواجهه بالمحايثة وبالصراع وبالقساوة. المحايَثة من حيث هي الصيغة الخُبْرية القصوى للدّهرية، الصراع من حيث هو سبيل التحرّر من التنظيم السلطوي ومؤسساته الحقوقية- الثيولوجية، القساوة ليس بما هي تعذيب أو استمتاع بالتعذيب أو بحث مجانيّ عن إلحاق الأذى بالآخرين، وإنما بما هي صرامة وقرار لا هوادة فيه وعزم لا رجوع عنه وبما هي قَطع مع الدَّيْن الثيولوجي والإبستيمولوجي ومع الأحكام التي تغفل تناهي ما يتمّ في الحاضر مثلما نجد في الرسالة الأولى من رسائل أرتو حول القساوة. وإذا كان الكلي يلتقي باللانهائيّ فالأمر سيّان، حيث لا يتعلّق الأمر برفع التناهي إلى درجة اللاتناهي بل جعل التناهي يعود لا نهائيّا في انفتاحه على الشّواش المعلن عن شواشاته. المسألة إذًا مسألة إيقاعات وسرعات وتفريدات لا سند جوهريّ أو جوهرانيّ لها في لسان لم يتشكّل بعد وهو يواجه منطقة ما تزال مجهولة. ولعلّ الأمر يتعلق كذلك بتاريخ الفلسفة الذي يتعاطى معه دلوز بمِثل ما يتعاطى مع فلسفته من حيث هي «بيداغوجيا المفهوم»[1] وليست صرحا مشيَّدا، أي أنّ «تاريخ الفلسفة هو إعادة إنتاج الفلسفة ذاتها… سيتوجّب التوصّل إلى سرد كتاب واقعيّ في الفلسفة الماضية وكأنه كان كتابا خياليّا ومختلَقا»[2].

في أوديب- مضادّاً ضلالة وزيغ، إنه كتاب جذموريّ أو أرموليّ. إنه كتاب أشغال تطبيقية أو كتاب تحليل مفاهيم- لكنه ليس ذلك وحسب مثلما سنبيّن لاحقاً. هو مَشغل أو مختبَر لمفاهيم مثل الجسد من دون أعضاء (هو الجسد الراغبيّ، ليس هو الجسد العضويّ ولا هو الجسد المعيش)، السيرورات، الاندفاقات، الأرضنة، اللاأرضنة، إعادة التأرضن، المكنات، الإنتاج وإعادة الإنتاج، الرغبة، اللاوعي اليتيم، أوديب والأودبْينة، الأُسروية والتثليث والسر القذر، المكنة الفصامية والبنية الشاذّة، الشميلات الضامّة والوصلية والفصلية، الوحدة الجامعة، الكتلويّ والهبائيّ، الأكسيومية والرأسمالية، الدّولة الأصلانية…(…)

أوديب- مضادّا «لا يدعو فقط إلى إصلاح داخليّ للتحليل النّفسيّ أو للمدارس التي وقعت فيها مأسسة إعادة إنتاج معارفه وممارساته، وإنما إلى تغيير أكثر جذرية لحقل التحليل النفسيّ. الغاية هي إجراء تغيير في التحليل النفسيّ لخلق روابط جديدة خارج التحليل النفسيّ»[3]. وبالتالي لا يتعلّق الأمر بالبقاء صلب التحليل النفسي حتى لو كانت الممارسة تقدمية وثورية أو بنيوية داخله ولا بمواصلة نفس ممارسة الطب النفسيّ حتى وإن كان مضادّا، لأنّ ذلك البقاء وتلك المواصلة يترصّدهما أوديب والمثلّث الأُسرويّ اللذان يمنعان من تكوين جماعات فاعلة خارج أطر التكيّف الأُسرويّ والإدماج الاجتماعيّ، نعني خارج «شرطة التكيّف». إنّ الثالوث الأسرويّ- الأوديبيّ هو «ثالوث مقدّس يواصل خنق الإنتاج الراغبيّ وإخماد مشكلاته. المضمون السياسي والثقافي، التاريخيّ- العالميّ والعِرقيّ، يظل مطحونا في الرحى الأوديبية»[4]. ما يتوجّه إليه دلوز وغواتّري ليس هو إذًا نقد جزئيّ للتصحيح والتصويب أو الترميم بل هو ممارسة تقويضية تبيّن التحالفات المؤسساتية الخفية التي يمتدّ بها التحليل النفسيّ ومكناته الأوديبية إلى مؤسسات التأديب والمراقبة والإنتاج الرأسماليّ. يقول دلوز، إنّ «ما نطعن فيه ليس هو إيديولوجيا قد تكون إيديولوجيا التحليل النفسي بل هو التحليل النفسيّ ذاته في الممارسة وفي النظرية. وفي هذا الصدد لا تناقض في القول إنّ التحليل النفسيّ أمر عظيم وإنه انقلب منذ البداية منقلبا سيئا. المنقلب المثاليّ كان حاضرا منذ البداية»[5]. ما هذا المنقلَب المثاليّ؟ «اختزال الإنتاج الرّاغبيّ في منظومة من التصوّرات المسمّاة لا واعية وفي أشكال من التحدّث والتعبير أو الفهم المناظرة لها، اختزال مصانع اللاوعي في مشهد مسرحيّ مثل مشهد أوديب وهاملت، اختزال الاستثمارات الاجتماعية لليبيدو في استثمارات أُسَرية وتطبيق الرّغبة على إحداثيات أُسَرية…

أوديب جهاز قمع للمكنات الراغبية وليس البتة تكوينا للاوعي ذاته»[6]. التحليل النفسي المثاليّ لا يؤدّي إلاّ إلى أوديب، إلى الخصاء، إلى المكنات القمعية المحقونة في اللاوعي. كان فوكو يقول إنّ التحليل النفسيّ ظل أصمّا إزاء أصوات الجنون. التحليل النفسي لا يساهم في خلق العُصابيّ الذي لا ينتهي علاجه وحسب، إنه يساهم كذلك في خلق الذهانيّ الذي يقاوم الأودَبْينة فضلا عن كونه يخطئ الطبيعة اللاواعية للجنسانية، إنه الأَسْر الأُسرويّ[7]. إذًا، نقد أوديب ليس نقدا من الخارج باسم مجتمعات لا تتضمّنه، أي أنّ النقد ليس نقدا أنتروبولوجيّا أو ثقافتيا أو طبيعويا أو حتى بنيويا، بل هو نقد من الدّاخل، أي نقده في ارتباط بالمجتمعات التي ولّدته وتحديدا بالمجتمع الرأسماليّ الذي يسحق المكنات الرّاغبية.

بِمَ نواجه مثالية التحليل النفسي؟ نواجهها بطبّ نفسيّ ماديّ «هو ذاك الذي يُدخل الإنتاج في الرغبة وعكسيا الرّغبةَ في الإنتاج. الهذيان لا يستند إلى الأب ولا حتى إلى اسم الأب، إنه يستند إلى أسماء التاريخ. إنه بمثابة مُثول المكنات الراغبية في المكنات الاجتماعية الكبرى، إنه استثمار الحقل الاجتماعيّ التاريخيّ بالمكنات الراغبية»[8]. إذًا، الأفق النظريّ الذي يتحرّك فيه الحِجاج الدلوزي والقواتّاري هو المادية التاريخية وليس هو الانخراط في الفرودو- ماركسية الماركوزية أو حتى الرايشية (نسبة إلى فلهلم رايش)، ولا أيضا في ماركسية أقصت الرغبة من البنية التحتية. إنّ خطوط التسآل الأساسية التي ينبني عليها أوديب- مضادّا تتمثّل في «نقد اجتماعيّ لتقنين أُسرويّ لتسجيل الأفراد والتصرّفات؛ نقد داخلي وخارجيّ في نفس الوقت للتحليل النفسيّ الذي يُؤدبْين اللاوعي؛ نقد سياسيّ لبنى الاستغلال والهيمنة للمجتمع الرأسماليّ ولأساليب التذييت التي يقع ترتيبها في إعادة إنتاج هذه البنى»[9]. الأسرة تستبطن أوديب ويستبطنها، حينها يتبدّى أوديب رمزيّا ومؤسّساتيّا، وبالتالي سيكون من الضروريّ التعاطي مع البنى الاجتماعية- الاقتصادية في نفس الوقت الذي يقع فيه التعاطي مع سيرورات الرغبة وتقنيناتها أو إفلاتها من التقنين، وهو ما يستدعي كذلك التحوّل من تحليل نفسيّ فرويديّ مع كلّ تنوّعاته إلى تحليل نفسيّ فصاميّ، وبالتالي تحويل مجال البحث ووجهته وأهدافه.. فـ«التحليل النفسيّ الفصاميّ لا يخفي كونه تحليلا نفسيا سياسيا واجتماعيا، تحليلا نفسيا مناضلا: وما ذلك لأنه قد يُعمِّم أوديب داخل الثقافة في ظلّ ظروف مثيرة للسخرية هي التي راجت حتى الآن. لكن على العكس من ذلك لأنه يطرح على نفسه بيان وجود استثمار ليبيديّ لا واع للإنتاج الاجتماعي التاريخي، استثمارا منفصلا عن الاستثمارات اللاواعية التي تتواجد معه… يعود إلى الليبيدو استثمار الحقل الاجتماعي في أشكال لا واعية، ومن هنا تهليس كامل التاريخ وتهريف الحضارات والقارّات والأعراق، و«الإحساس» شديدا بصيرورة عالمية. لا وجود لسلسلة دالّة دون صينيّ وعربيّ وزنجيّ يخترقون ليل رجل أبيض ذهانيّ هذيانيّ ويعكّرون صفوه. التحليل النفسي الفصاميّ يطرح على نفسه تفكيك اللاوعي التعبيري الأوديبي، الذي هو دائما اصطناعيّ، قامع ومقموع وموسَّط بالأسرة، حتى يبلغ اللاوعيَ المنتِج المباشر»[10].

إذن، التحليل الفصاميّ في مواجهة التحليل النفسي، حيث «أوديب- مضادّا ليس كتاب فلسفة سياسية وحسب؛ إنه كتاب ممارسة سياسية تتمثّل مهمته النضالية في الربط بين ثلاثة خطوطِ تدخُّلٍ ظلّت منفصلة حتى الآن: الحقل الاجتماعيّ، النشاط التحليليّ، الرّغبة اللاواعية»[11]. الرغبة مكنة، وفي المكنة قوى تفجّر الأشكال مثلما للعقل هذيانه الذي يرجّه ويخلخله لينحت فيه خروقا لا تفتح مع ذلك على الخلاء بل على طيات وصدامات. فمكنة دلوز وغواتّري لا تطحن الريح، إنها تتعاطى مع الجسد دون أعضاء بصفته قطعة في مكنة قد تعطّل اشتغالها والمكنة في الجسد دون أعضاء بصفتها ما يشغّل هذا الجسد. الجسد دون أعضاء هو ما يقيمه دلوز وغواتّري في وجه «السلطة التي تصنع لنا عضوية، إنه الوسيلة التي تبلبل الأبعاد التي فُرضت تقليديّا على الجسد وفي النهاية تتفاداها… الجسد دون أعضاء يقابل هذا الإنتاج وهذا العزْو لجسد متراصف؛ إنه يرمز إلى جهد تحويل جذريّ لمعنى ولوجهة تقليدييْن لعين الذّات»[12].

أمّا المكنة فليست مجازا أو استعارة. «مكَنات هي في كل مكان، لا على سبيل المجاز إطلاقا: مكناتُ مكناتٍ، بتزاوجاتها وترابطاتها. مكنة- عضوٌ موصولةٌ بمكنة- مصدرٍ: تُرسلُ الواحدة دفقاً تقطعُهُ الأخرى»[13]. الثديُ مكنة والفمُ مكنة والشرج مكنة والتكلّم مكنة والتنفس مكنة والنجوم مكنة والجبال مكنة والتخليق الضوئيّ مكنة… الكل يقوم مقام مكنة بصفتها سيرورة إنتاج. «لم يعد ثمّة لا إنسان ولا طبيعة، وإنما فقط سيرورة تصنع الواحد في الآخر، وتُزاوج بين المكنات. في كل مكان مكنات منتِجةٌ أو راغبية، المكنات الفُصامية، الحياة النوعية بأسرها: الأنا واللاّ أنا، الخارج والداخل، لم تعد تعني شيئا»[14]. إنها إذًا «رؤية مكنية لحواسّنا تلتجئ إلى جسد منضَّد قادر على التشارك مع النباتات والطيور، لكن كذلك مع المعالِجات المصغَّرة ومع الأدوات الصنعية»[15]. إنها حيوية مكنية معمَّمة خارج ثنائية النزعتين الآلية والحيوية التقليديتين، حيث تقيس الأولى العضويةَ على الآلة وتقيس الثانية الآلةَ على العضوية حتى وإن كان الغالب هو البحث دائما «انطلاقا من بنيةِ واشتغال المكنة المبنية فعلا، عن تفسير بنية واشتغال العضوية؛ ونادرا ما وقع البحث عن فهم بناء المكنة ذاته انطلاقا من بنية واشتغال العضوية»[16].

ههنا ربط بين التكنولوجيا والبيولوجيا نجده عاملا في أوديب- مضادّا، وهو ربط والحقّ يقال، نجده منذ خمسينات القرن الماضي عند جورج كانغيلام في معرفة الحياة وعند لوروا غوران (Leroi-Gourhan) في الوسط والتقنيات ومن قبلهما عند برغسون في مصدرا الأخلاق والدِّين وفي التطوّر الخلاّق الذي يقول عنه كانغيلام إنه ضرب من «علم الأعضاء العامّ»[17] (organologie générale). لكنّ الفارق بين هذه الدّراسات والمنحى الذي يتجه إليه دلوز وغواتّري هو أنّ الآلة لم تعد آلة بل هي مكنة تعتمل فيها سيرورات الرّغبة والصراع السياسيّ الثوريّ، والعضوية لم تعد عضوية بل هي جسد دون أعضاء يعتمل هبائيّا ويدخل هو ذاته في المكنة باعتباره قطعة منها تعطّل الإنتاج أو تسرّعه. من الضروريّ إذًا «بناء مكنات وعُدَدٍ تنظيمية مفتوحة لتلك الديناميات ولتلك التعددية المركزية»[18]، مكنات تبتكر صيغا نضالية جديدة، نعني «تبلورا اجتماعيّا معيّنا للرّغبة وللسخاء اللّذيْن يخترقان كينونة الفرادات»[19]. إذا كان الأمر يتعلّق بالتفريد والفرادات وبتحرير الرّغبة وتكوّن سيرورات التذييت، فإنه «يتعيّن على مكنات الصّراع الثوريّ أن تصبح هي ذاتها تنضيدات إنتاج لوُقُعٍ اجتماعية جديدة ولذاتيات جديدة… يعود التحرّر والإنتاج وتكوين تنضيدات اجتماعية جديدة، إلى مستويات مختلفة- جميعها ملائمة كذلك- انطلاقا منها تتطوّر مكنات الصراع »[20].

إجمالاً، ما زال نصّ أوديب- مضادّا يواصل إعصاره وزوبعته وعصفه وعسفه وعزفه، وهي حركات حاولنا متابعتها في هذه الترجمة بكلّ ميلانها وتعوّجها وانبعاجها. تابعناها في النصّ وكأننا بين الأرق والحلم في التعاطي مع لسان الفصاميّ الذي في رأسه زوبعة، يلبس جواربه في يديه، يبكي من الليل نصفَه وهو لا يستطيع تجميع أفكاره، تابعنا الطنين والخشخشة والجلجلة حيث ينساق كلّ شيء في دوّامة كما في حالة لانز[21]، تابعنا العيون المليئة أفكارا، عيون دلوز وغواتّري وأحسب أنهما لم يكونا في انتظار الجنون لأنهما يكتبان، ومن يكتب تتزاحم الحروف على أطراف أصابعه وتُبَرعم. وحروف أوديب- مضادّا- رغم كل أشكال النقد التي ليس هنا مجال بسطها- هي نشيد للأرض وانشداد لها، انشداد غريب يسكنها وهي التي توحي له بكلّ شيء. هذا الكتاب هو تأكيد لانفراع الهضاب والسهوب والفيافي في هذا العالَم الذي هو أفضل المواقع، وفيه تتخلّق المكنات المناضلة ضدّ ليل رأس المال الذي لا يهلّ معه فرح إذ الرأسمالية هي ممّا يعيق الحياة على الأرض، ومواجهتها هي إعطاء فرصة للحياة بل تحريرها دون ابتهال أو تضرّع لكلّ المعيقات التي تعطّل سيرورة انعتاقها.

ويصدر قريباً عن منشورات الجمل.

***

[1] Gilles Deleuze et Félix Guattari, Qu’est- ce que la philosophie ?, Paris, Minuit, 1991, p. 22, 27.

[2] جيل دلوز، الفَرق والمعاودة، م. م.، ص 30.

[3] Guillaume Sibertin-Blanc, Deleuze et l’anti-Œdipe, PUF, 2010, p. 15.

[4] جيل دلوز، أوديب- مضادّا، ترجمة وتقديم عبد العزيز العيادي، ص 116 (من الأصل الفرنسيّ).

[5] Gilles Deleuze, Pourparlers, Paris, Minuit, 1990/2003, pp. 28- 29.

[6] م. ن، ص 29.

[7] انظر، م. ن، ص 30.

[8] نفسه.

[9] Guillaume Sibertin-Blanc, Deleuze et l’anti-OEdipe.، م. م، ص 6.

[10] جيل دلوز، أوديب- مضادّا، ترجمة وتقديم عبد العزيز العيادي، ص 120 (من الأصل الفرنسيّ).

[11] Guillaume Sibertin-Blanc, Deleuze et l’anti-Œdipe.، م. م، ص 14.

[12] Diogo Sardinha, L’émancipation de Kant à Deleuze, Paris, Hermann, 2013, p. 101.

[13] جيل دلوز، أوديب- مضادّا، ترجمة وتقديم عبد العزيز العيادي، ص 9 (من الأصل الفرنسيّ).

[14] م. ن، ص 10 (من الأصل الفرنسيّ).

[15] Jean-Clet Martin, Deleuze, Paris, éd. L’éclat, 2012, p. 99.

[16] Georges Canguilhem, La connaissance de la vie, Paris, Vrin, 2è éd., 1989, p. 101.

[17] م. ن، ص 125، الهامش 58.

[18] Félix Guattari et Toni Negri, Les nouveaux espaces de la liberté, Paris, éd. Lignes, 2010, p. 112.

[19] م. ن، ص 114.

[20] م. ن، صص 119- 120.

[21] حالة فصامية تعاطى معها دلوز وغواتّري في مستهلّ أوديب- مضادّا، انظر في ذلك أيضا مقال فرانسواز لرتيّو «المسطّحات الألف لفريديك مايروكار» (Françoise Lartillot, «Les mille plateaux de Friederike Mayröcker»)؛ مقال فريديك مايروكار «أحلام يقظة بخصوص «لانز» لجورج بيكنار (Friederike Mayröcker, «Rêverie à propos du «Lenz» de Georg Büchner») ضمنFrançoise Lartillot (direction), Corps-image-texte chez Deleuze, éd. Peter Lang, Bern, 2010, pp. 165- 184.

شاهد أيضاً

مقتطف من حوار مع الفيلسوف الفرنسي ميشال فوسيل

يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة سؤال : سبق لك وكتبت كتابا بعنوان “بعد نهاية العالم. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *