الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / الحجاج في درس الفلسفة

الحجاج في درس الفلسفة

ميلان محمد

بقلم الدكتور/ ميلان محمد

مفتش التربية الوطنية لمادة  الفلسفة ، مليانة ، الجزائر

مقدمه:

      يلعب الحجاج دورا مركزيا في تعليم الفلسفة ، على أساس أن الخطاب الفلسفي خطاب تواصلي يسعى إلى الإقناع ، وعليه لن تكتمل بنية الدرس الفلسفي دون التحكم في آليات الحجاج ، والمقاربة النصية في تدريس الفلسفة تمرين أساسي على ممارسة الحجاج والتعرف على مختلف الأساليب الحجاجية المستخدمة من طرف الفلاسفة ، لذلك فإن تعلم مهارة المحاجة ضروري في بناء الخطاب الفلسفي بطابعه الاقناعي والتواصلي الحواري ، وفي كتابة المقال الفلسفي في امتحان البكالوريا ، وممارسة الحجاج كنشاط مركزي وهدف نواتي في الدرس الفلسفي ما يزال يسوده الغموض والضبابية لدى الكثير من المدرسين بالتعليم الثانوي ، خاصة إذا علمنا أن النص الفلسفي في منهاج الفلسفة عندنا مجرد نشاط تكميلي تنحصر وظيفته في تعميق معارف المتعلمين في مسألة من مسائل المقرر،  وغالبا ما يتميز هذا النشاط بالبرود البيداغوجي والآلية والرتابة وغالبا ما يتم مقاربة إشكاليات خارج سياقاتها المعرفية والمرجعية ،  بدل أن يكون نشاطا مركزيا في تعليم الفلسفة كما هو الشأن في المغرب وتونس.

    من المتفق عليه أن التفكير الفلسفي هو تفكير حجاجي بامتياز. ولذلك يستخدم الفلاسفة أساليب حجاجية لا حصر لها؛ وهي إما أساليب استدلالية كالاستدلال الاستقرائي أو الاستنباطي أو الاستدلال بالمماثلة أو الاستدلال بالخلف… أو بلاغية كالاستعارة أو التشبيه أو المثال… أو واقعية مثل الحجة بالسلطة أو الاستشهاد بوقائع علمية اجتماعية أو تاريخية…

مفهوم الحجاج الفلسفي:

  من الزاوية التاريخية تعود جذور الحجاج إلى الفترة اليونانية، وخصوصا مع الفيلسوف أرسطو(Aristote) 384ق.م -322 ق.م، الذي تناول الكثير من الظواهر المرتبطة بالممارسة الحجاجية بدرجة عالية من الدقة والشمول، وقد لاقى هذا المفهوم ازدهاراً كبيراً في الفلسفة العربية خصوصا مع الفارابي وابن سينا وابن رشد.

  وتعتبر القدرة على المحاجة، أداة هامة من أدوات التفكير الفلسفي إلى جانب القدرة على المفهمة، والقدرة على الأشكلة؛ إنها اللحظة التي يبلغ فيها فعل التفلسف أبعد مداه بغية الإقناع والاقتناع، ووجه التمييز بينهما أن ” الإقتناع هو الشعور بعدم الحاجة إلى المزيد من الحجج والبيان، والإقناع هو إزالة الشعور الشعور بالحاجة إلى المزيد من الحجج لدى المستمع، لكن الامرين لا يحصلان إلا كنتيجتين لنظر عقلي.”

    ففي امتحان شهادة البكالوريا يطلب من التلميذ تحرير مقال فلسفي (يتعلق بموضوع أو نص، وهو ليس مناسبة لسرد ما حفظه من دروس، وليس مجرد تمرين مدرسي لاختبار تملكه لمهارات معينة، بل هو أساسا مناسبة للتفكير في مشكل محدد والوعي بدواعي طرحه ومعالجته بإبراز عناصره وحلوله الممكنة أي مقاربته تحليلياً ونقدياً بمراعاة جملة من المهارات المنهجية، التي يشكل الحجاج أحدها.

  والحجاج لغويا هو مجموعة من الحجج التي يؤتى بها للبرهان على رأي أو إبطاله. وبتوسيع مفهوم المحاجّة، فإنها تعني كل وسائل الإقناع باستثناء العنف والضغط والإكراه.

  أما من الناحية الفلسفية، فمفهوم الحجاج يسعى إلى الوصف والإظهار والكشف عن المنطق الداخلي للخطاب الفلسفي لمعرفة مدى تماسك وانسجام عناصره، ومدى صحة حججه وأدلته.

  والحجاج كما ورد في المعجم الفلسفي هوجملة من الحجج التي يؤتى بها للبرهان على رأي أو أبطاله أو هو طريقة تقديم الحجج والاستفادة منها”.

فالحجاج إذن، هو إجراء يستهدف من خلاله شخص ما حمل مخاطبه على تبني موقف معين عبر اللجوء إلى حجج( Arguments) بغية إبراز صحة هذا الموقف أو صحة أسسه، فهو إذن عملية هدفها إقناع(convaicre) الأخر والتأثير عليه ووسيلتها الحجج.

  والحجة Argument هي ” دليل إثبات أو نفي قضية ما والحجج قسمان، الحجج المنطقية وتسمى الاستدلال Raisonnement والحجج الواقعية وتسمى الدليل Preuve والاستدلال بالبرهان Démonstration وهو المتعلق بالخطأ والصواب وفقا لمعايير منطقية “

Ûالفرق بين الحجة والبرهان والدليل والمثال

   في الكثير من الأحيان يتم الخلط بين المفاهيم التالية: الحجة والبرهان والدليل والمثال، مع العلم أن كلا من هذه المفاهيم لها تعريفها الخاص وإستخدماتها الخاصة في الكتابة الفلسفية. فيعتقد أغلبية المتعلمين أن الإكثار من الأمثلة يمكنه أن يحل محل ألاستدلال لكن لا يمكن للمثال في أي حالة أن يحلّ محل الدليل والبرهنة ذلك أن تعدد الأمثلة الذي يسير في نفس الاتجاه (بمعنى إثبات نفس الأطروحة) يتعلق غالبا بتقنية الاستمالة Persuasion)) وليس بتقنية الإقناع” Conviction)). فالمثال يستمد قيمته من حجاج تمهيدي حيث يعمل على تجسيده وتمثيله تمثيلا عينيا وملائما. فيتم اعتماد المثال من أجل “تقوية” مفعول برهنة عقلانية وليس من أجل أن يحلّ محلها.

   أما البرهنة فهي تتعلق بالصياغة المنطقية لحقيقة ما باستنباطها من قضايا أولية. فكل برهنة بهذا المعنى هي نظرية بما أنها تشتغل كمسار محايث للخطاب ولنسق من الإثباتات المتماسكة جداً.

  ويعتبر الدليل متضمنا للبرهنة حيث يضيف لها بعدا من الموضوعية، أي قيمة موضوعية، ودلالة واقعية وليس فقط منطقية شكلية.

  فالحجة استدلال يرمي إلى إثبات قضية معينة أو دحضها، والمحاججة هي تبادل الحجج بين طرفين وأكثر بغرض التأييد أو التفنيد، والحجاج هو سلسلة من الحجج تنتمي إلى نفس السلم الحجاجي وتنتهي إلى نفس النتيجة.

   كل الأنساق الفلسفية تتأسس على نظام من الحجج وهكذا فتعلم التفلسف في نظر الدكتور الطاهر وعزيز ينبغي أن يمر عبر “نقل نظريات الفلاسفة كما عاشها أصحابها، أي كفكر في جوهره مناقشة ومجادلة بالعقل، أي تبادل الحجج”

  وينبغي الإشارة كذلك إلى دور المثال في تعليمية الفلسفة، وإمكانية توظيفه كتقنية ممكنة في تدريس المادة، ” وقد اعتبر أرسطو (Aristote) في كتابه الخطابة(Rhétorique) أن الأمثلة تشكل ظنونا واعتقادات متفق عليها تستخدم في الخطاب لأجل الإقناع.

  إن ضرورة الحجاج في الدرس الفلسفي نابعة من القناعة التي أصبحت راسخة لدى مختلف المهتمين بمجال تدريس الفلسفة، وهي ضرورة نقل تعليم الفلسفة من التعليم الإخباري إلى التعليم البرهاني الحجاجي الذي يسمح وحده بتعليم الفلسفة وفقا لروح التفكير الفلسفي نفسها. فليس الهدف في الدرس الفلسفي، كدرس حجاجي، تعليم الأفكار بل تعليم التفكير.

 لذلك ” يشتغل الخطاب الفلسفي، سواء على مستوى النصوص الصغرى الجزئية، أو على

النسق كله بكل ما يدعم صلاحية قضاياه، وبكل ما يمكنه من أن يمنح للخطاب وحججه قابلية التصديق”.

  ومادام طموحنا هو جعل الدرس الفلسفي مطابقا في روحه للخطاب الفلسفي نفسه، فإن الأمر يقتضي منا استحضارا قويا للحجاج كأسلوب في التدريس الفلسفي، وبحثا جادا عن الأشكال والإجراءات العملية التي من شأنها تدعيم هذا الحضور وترسيخه في العملية التعليمية التعلمية الخاصة بدرس الفلسفة في التعليم الثانوي.

 فماهي انواع الحجاج ؟ وما هي الاليات الإجرائية لتنمية القدرات الحجاجية عند المتعلمين؟

¨أنواع الحجاج الفلسفي.

  إن الدرس الفلسفي خطاب موجه إلى المتعلمين، الأمرالذي يقتضي من الأستاذ التحكم في أساليب واليات تبليغ هذا الخطاب من بينها تحديد البنية الحجاجية للخطاب المتمثل في مختلف الأساليب الاستدلالية من حجج وبراهين وروابط منطقية. كما يستنجد الفلاسفة بأشكال وأساليب متنوعة ومتباينة من أجل إقناع المتلقي بما يرونه أنه حق.”في الفلسفة يجب على كل واحد أن يقوم من جديد بنفس المسعى الذي يقود إلى النتائج التي يتبناها، ويجب أن يكون قادرا، في كل دعوى يعبر عنها، على الإدلاء بحججه، وأن يجيب فقط بأسلحة العقل على الأسئلة والشكوك التي يمكن أن يثيرها خصمه”.

  فماهي أنواع الحجاج الفلسفي؟

نجد الفلاسفة يستخدمون عادة أنواعا من الحجاج منها:

üالحجاج التفسيري (الاستدلال التفسيري ) 

üالحجاج الاستقرائي (الاستدلال الاستقرائي) 

 üوالحجاج الإستنتاجي (الاستدلال الإستنتاجي)

أالحجاج التفسيري: الحجاج التفسيري وتبرير أطروحة عن طريق توظيف

معلومات الهدف منها في الأصل الإفهام وتعميق المعنى وليس الإقناع.

 ومن تقنياته،الإيضاح بعد الإبهام،الاحتراس وهو دفع اعتراض محتمل،

التعريف بهدف الانتقال من المجهول إلى المعلوم وبناء المفاهيم، أسلوب المقارنة، إبراز أوجه التشابه والاختلاف والتداخل بين فكرتين أو أطروحتين….

 بالحجاج الاستقرائي: وهو عملية إحصاء المعطيات الدالة على المطلوب أوعدمه والاستدلال الاستقرائي ينطلق من مقدمات جزئية للوصول إلى الأحكام العامة أو القوانين، وقد تكون تلك المقدمات عبارة عن وقائع طبيعية، اجتماعية أو تاريخية، ويحيلنا الاستقراء إلى قراءة الوقائع في مجال العلم. ويتميز باستخدام أسلوب المقارنة والأمثلة ومعطيات الواقع والإحصاء.

حيث يمكن المتعلم من “القدرة على ربط الحقائق ببعضها للوصول إلى قاعدة عامة أو قانون.

جالحجاج الإستنتاجي: وهو الانتقال من العام إلى الخاص، أو من المقدمات إلى النتائج اللازمة عنها بالضرورة، قد يكون تحليليا كالقياس وقد يكون تركيبيا يتضمن التركيب بين عدة قضايا.

  وداخل كل نوع من أنواع الحجاج توجد أنماط من الحجج كثيرا ما نجدها في آثار الفلاسفة، من الضروري توظيفها والاستئناس بها في تدريس الفلسفة منها: وهذه الممارسة تكاد تكون غائبة في أقسامنا.

 *حجج برهانيه: يمكن الحديث فيها عن ثلاثة أنواع هي:

-حجة البرهان بالخلف: وهي التي تقتضي وجود فكرتين متعارضتين، الثانية

تعمل على نفي ودحض أطروحة الخصم الأولى، وذلك بإظهار ضعفها وعدم صلاحيتها. وهو برهان إلزام لا برهان إيضاح، ونعني بذلك أنه يرخم العقل على التسليم بالنتائج، وقيل أيضا:”أن البرهان بالخلف هو البرهان الذي يقصد فيه إثبات المطلوب بإبطال نقيضه”.

-حجة البرهان المنطقي: ويندرج ضمن الحجاج الإستنتاجي وتصاغ على شكل قياس حملي والاقتراني الشرطي وتتميز البرهنة باستخدام الروابط المنطقية، بماأن…إذا…إذن…إذا سلمنا…لأن…بناء عليه…إذا كان ذلك كذلك…والحالة هذه…بما أنه لاجدال فيه… فإنه.. ومن أمثلة ذلك مايلي: في القياس الحملي.

  -بما أنه لاجدال فيه أن كل وهي ك

  -وبما أنني وجدت أن كل ص هو و

  -فإنه يجب التسليم بأن كل ص هي ك

وهذه هي الأطروحة التي أدافع عنها.                      

 “وما قلناه على صورة القياس الحملي ينسحب على صورة القياس الاقتراني الشرطي،لخضوعهما لنفس القوانين”.

ومن الامثلة على ذلك: ¬إذا إفترضنا أن…فذلك يقر أن……

·إذا إفترضنا أن الأنا والأخر متشابهان فإن ذلك يقر مبدأ التواصل بينهما.

¬إذا سلمنا ب…فذلك يفترض ضرورة أن….

· إذا سلمنا بأن الكونية توحد بين البشر من خلال القواسم المشتركة فذلك يفترض ضرورة الإقرار بمبدأ التعايش.

¬إذا كان…..فإن……

·إذا كان التثاقف بين الشعوب والحضارات يؤكد الانفتاح فإن هذا الانفتاح يفترض الإعتراف بالأخر والتواصل الايجابي في التشارك العادل.

 وتلك هي مقتضيات الاستدلال المنطقي، بحيث إذا حصل التسليم بالمقدمات

يكون من الضروري قبول النتائج المترتبة عنها.

  -الحجة الاستقرائية: وهي الحجة التي ننطلق فيها من معطيات خاصة

كالأحداث، الوقائع، التجارب لننتهي إلى استنتاج قاعدة عامة أو قانون، ويكون مجالها العلم تقوم على مبدأ التعميم، ومعيار الصدق فيها ألا تتناقض مع الواقع. “وقد تتضمن أساليب برهانيه متعددة، مثل المماثلة وهي مبدأ إسستكشافي خصب يسمح بالتعرف على التماثل أو التشابه القائم بين وقائع مختلفة. كما تتضمن أسلوب المقارنة لاستكشاف أوجه التشابه والاختلاف والتداخل بين الوقائع المختلفة وتوظيفها لإثبات الأطروحة”

  فإذا كانت الفلسفة توظف أدوات البرهان المنطقي من أجل البحث والإقناع، فإنها سرعان ما تتخلى عن الصرامة المنطقية لصالح أدوات التبليغ “كما تصطنع مناهج بلاغية وجدلية تستهدف ليس فقط الإقناع بل الاستقطاب والتأثير واستفزاز الخيال”.

*حجج بلاغية: في الكثير من الأحيان نجد كتابات الفلاسفة مليئة بالأساليب

البلاغية،من تشبيه ومجاز وشعر قصد التأثير وإضفاء الجمالية والتشويق على

الخطاب الفلسفي،مثل أشعار( هوميروس) Homère وبلاغة السفسطائيين

 (Sophistes) وفن الخطابة، واستخدم الشعر كوسيلة من وسائل التأثير والتبليغ ‹الشعر الفلسفي› بميلاد الفيلسوف في الشاعر. وعبر عن ذلك أن: الشاعر هو الفيلسوف الذي يمتلك كل الوسائل لكي يجعل الحقيقة قابلة للتبليغ.

كما لا تخلو آثار الفلاسفة من الأساطير والقصص، كأسطورة الكهف لأفلاطونPlaton(427-347ق.م) وقصة حي بن يقظان لابن طفيل( 1110- 1185 م ) حيث استخدمت كأدوات رمزية تحمل دلالات فلسفية قابلة للتبليغ والتعليم وفي سياق هذا المعنى يقول الدكتور طاهر وعزيز”وإذا أمعنا النظر، وجدنا أن أساطير أفلاطون صادرة جزئيا عن عجزه عن عرض فكره للناس عرضا أوضح”. وهكذا وظفت الأسطورة كفن خطابي لتقوية الاهتمام ومخاطبة الخيال.

  *-الحجة التاريخية: وتتمثل في إثبات التطور والتعاقب في الزمان والمكان للأفكار والمفاهيم والحقائق والأحداث للتعليل والتفسير والإثبات.

 *-الحجة الشرعية: وترتبط بإثبات الكثير من الحقائق بتوظيف الأدلة الشرعية كما فعل الفيلسوف ابن رشد في كتابه̋ فصل المقال̏ في مسألة التوفيق بين الحكمة والشريعة، أو الاستدلال بالقيم، باعتبار القيم الشرعية أعلى وأسمى من القيم الوضعية في سلم القيم.

 *الحجج بالسلطة الموثوقة: وهذا باللجوء إلى ذوي العلم والدراية، باستغلال النصوص والأقوال المأخوذة من كتب مختصة لكبار الفلاسفة والعلماء وهذا لتقوية البرهنة والإثبات إذ أعتبر الكثير من المفكرين أنه يتعذر الحديث عن الحجج في الفلسفة خارج مرجعيات الفلاسفة هذا ما دفع البعض إلى القول أن ” استعمال الآراء وسيلة غير مباشرة إلى الاقتراب من الحق”.

-حجة الدحض: بيان لامعقولية أطروحة بإبراز تناقضها مع المنطق والواقع.

  وهكذا تتعدد الأساليب الحجاجية لدى الفلاسفة، الأمر الذي يضفي على الخطاب الفلسفي الخصوبة والحيوية والتشويق والاستقطاب وعليه ينبغي أن يكون الدرس الفلسفي تمرينا مستمرا على تعلم المحاجة وفن ألإقناع فن وضع الحجج وترتيبها وتصنيفها وذلك بطريقة تشد الأذهان وتستميل المتعلمين وتجعلهم ينخرطون في صلب الرسالة التي يفرضها منطق التواصل بين الأستاذ والمتعلمين.

وغالبا ما يتساءل المتعلم عن نوعية الحجج التي يمكن توظيفها في المقالة الفلسفية

وعن الصيغة والمجال والوظيفة، لذلك نقدم هذا المخطط الذي يبرز أهم انواع الحجج.

Û انواع الحجج في النص الفلسفي وفي المقالة الفلسفية

نوع الحجة    صيغتها    مجالها   وظيفتها
الحجة العقلية المنطقية الروابط المنطقية العلوم العقلية النظرية الدحض، التأييد، التفنيد، التعليل الإحراج ألإقناع إبراز التناقض، الإبطال، الإضعاف
الحجة الاستقرائية أثبتت الدراسات العلمية العلوم التي تدرس الواقع تقديم الدليل التفسير،والمضمون المادي للبرهنة
الحجة التاريخية أثبت التاريخ التاريخ إثبات التطور
الحجة البلاغية الأساليب البلاغية الاسطورة، الشعر، القصة، التشبيه.. الامثال استفزاز الخيال، التعبير الرمزي،لتمرير الخطاب
الحجة الشرعية الحجج النقلية الشريعة وعلومها التعليل الدحض الإحراج التفسير
الحجة بالمثال توظيف الأمثلة  الواقع بأبعاده المتعددة تعميق الدلالة والمعنى للبرهنة،التأكيد، الإيضاح
الحجة بالسلطة الموثوقة هذا ينسجم مع أقوال الفلاسفة والعلماء الأقوال المأثورة التأكيد، والتأييد والتصديق، التبرير

  اذا كان هذا الخطاب الفلسفي ينمي هذه القدرات نظرا لطابعه الإشكالي ولكيفية

بناء قضاياه المجردة ثم لكيفية بناء تصوراته عن طريق صياغتها البرهانية والحجاجية، وإذا كانت هذه العناصر هي السمات الأساسية للخطاب الفلسفي، فإن درس الفلسفة هو عبارة عن ممارسة تعليمية تعلمية تهدف إلى ترسيخ آليات التفكير النقدي: الفهم، التحليل، التركيب، النقد، السؤال، الحجاج…وهو اعتراف بوجود ضرورة منهجية وتقنية لهذا التعلم (التفلسف)، أي وجود استراتيجيات المقاربة والتعامل، وهو ما نصطلح عليه: ” الضرورة البيداغوجية والديداكتيكية”

· الوظيفة الديداكتيكية للبناء الحجاجي:

 çيكتسب الحديث عن الوظيفة الديداكتيكية للحجاج في درس الفلسفة أهميته كذلك من كون الخطاب الفلسفي في أحد أبعاده هو خطاب منفتح لا يدعي الوثوقية وامتلاك الحقيقة المطلقة “، بل يسعى إلى بلوغها باستمرار وهذا ما يجعل منه خطابا متجددا يعتمد التساؤل والحوار والنقد والحجاج “إن الفلسفة وهي تساؤل مستمر وسيرورة حوار جدلي لايمكنها أن تكون غير تفكير برهاني وحجاجي”.

 çتنمية القدرات الحجاجية قصد بناء خطاب فلسفي متماسك وصارم محكوم بنظام منطقي وإستدلالي.

çالتأكيد على الوظيفة الإقناعية للخطاب الفلسفي.

çتوظيف الروابط المنطقية في الكتابة الانشائية بما بضمن البناء المنطقي والتحليلي للمقال الفلسفي.

çالخطاب الفلسفي خطاب منفتح لا يدعي الوثوقية وإمتلاك الحقيقة، بل يسعى إلى تبليغ الحقيقة والحلول الممكنة عبر التواصل والإقناع.

çإنفتاح الدرس الفلسفي على الحياة وعلى أحداث العصر قصد قراءتها قراءة نقدية ” مما يؤكد القيمة الواقيعية لموضوعات التفكير الفلسفي، إذ لا يكفي تكثيف أدوات التواصل والإقناع للقول بنجاعتها، بل يجدر الارتفاع بهذه الأدوات إلى مرتبة التفعيل الذي يضمن التفاعل والتشارك.”

çإن بناء التعلمات في مادة الفلسفة باعتماد المقاربة الحجاجية مثلا كوظيفة ديداكتيكية أثناء هذا البناء هي ما يسمح بتعليم وتعلم التفلسف، إذ يظل منسجما ومطابقا لروح الفلسفة وتفكير الفلاسفة حيث تساهم هذه القدرة في تنمية القدرات الحجاجية والنقدية، التي تجعلهم يفكرون بنفس الطريقة التي فكر بها الفلاسفة وتفتح لهم أفاق تجاوزها. فالمقاربة الحجاجية تجعل من المتعلم وثيق الصلة بالخطاب الفلسفي وآليات اشتغاله وكيفية تبريره لأفكاره وبنائها. كما تبرز أهمية المقاربة الحجاجية في درس الفلسفة من اعتماد هذا الأخير على النصوص الفلسفية كدعامة بيداغوجية وممارسة الكتابة الإنشائية ككفاءة تواصلية ممتدة باعتبارهما عنصرين أساسيين في التعليم والتقويم.

ç تنمية الروح النقدية من خلال إخضاع المواقف والأطروحات للمساءلة قصد تأييدها أو تفنيدها أو تجاوزها بما ينسجم مع العقل والمنطق والواقع.

  بهذا نضع المتعلم في وضعية تعلم تسمح له بتنمية قدراته على إنتاج المفاهيم

الارتقاء بها إلى المستوي الإشكالي والحجاجي، لنحقق بذلك الكفاءات القاعدية وهي:المناقشة الفلسفية، القراءة الفلسفية والكتابة الفلسفية”.

  لا يخلو التفلسف من العمليات الحجاجية، ذلك ما يستدعي على المستويين البيداغوجي والديداكتيكي، توظيف هذا المكون الأساسي من ممارسة الفلاسفة، لكي يصبح مكونا بارزا لدرس الفلسفة ولممارسة الأساتذة ” من أجل تأسيس أسلوب تعليمي لمادة الفلسفة مطابق لروح الممارسة الفلسفية ذاتها، ملائم للأهداف المتوخاة من تعليم المادة”.

والملاحظ أن الأساتذة غالبا ما يغفلون الحديث عن البعد الفلسفي والخلفيات الفكرية لأطروحات الفلاسفة والمبادئ، الأمر الذي يقتضي تملك كفاءة ومهارة تحويل الدرس الفلسفي من معرفة جاهزة قابلة للتلقين إلى ممارسة نقدية لأسس كل معرفة وجعل السؤال الفلسفي” قلقا وجوديا”.

   وهنا تبرز كذلك أهمية التعلم الذاتي في درس الفلسفة كعملية إرادية لتملك وتطوير المعارف والكفاءات في بعدها الفلسفي، كمشروع لبناء إنسانية الإنسان، ومن أهم تجليات هذا التعلم، تنمية القدرة على إنتاج المفاهيم وتربية الحس الإشكالي والقدرة على الإقناع والتواصل، هذا ما أكده الدكتور عز الدين الخطابي قائلا: ” إن مبدأ التفكير الذاتي يحفز المتعلم على إعادة النظر في آرائه، بتفكيك معارفه وإعادة بناءها بطريقة شخصية وهو ما يساهم في تطوير ملكات التفكير والحكم الذاتيين، عبر تمفصل سيرورة المفهمة والأشكلة والمحاجة.

المراجع:

1-محمود يعقوبي، أصول الخطاب الفلسفي’، الجزائر.

2-الطاهر وعزيز ، المناهج الفلسفية ، المركز الثقافي العربي 1990.المغرب

3-عبد المجيد الانتصار، الأسلوب البرهاني الحجاجي في تدريس الفلسفة، المغرب

4-بشير الماجري، مسالك المنهج ، 2008، تونس.

5-عز الدين الخطابي، مسارات الدرس الفلسفي بالمغرب.

6-سعيد البطيوي، مجلة فلسفة ، الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة.

7-رويض محمد، حول مفهوم الحجاج في الفلسفة ، المغرب.

حوار الفلسفة والبيداغوجيا

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

ميلان محمد ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / الجزائر / 2020                                            « الفلسفة ليست معطى سهل المأخذ، بل هي كسائر الحقول المعرفية، تحتاج إلى تطوير مستمر في محتواها وفي أدوات تدريسها ، ومن هنا ، فإن التفكير في مستجدات حقل التربية والبيداغوجيا ضروري لتطوير ديداكتيك الفلسفة من

لماذا المقاربة النصية في تدريس الفلسفة؟

22 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

محمد ميلان « إن العمل الفلسفي الحقيقي هو الذي نتجه من خلاله إلى معايشة النصوص الفلسفية ، إن هذا الإجراء وحده الذي تكون لنا الكتابة به ممكنه» محي الدين الكلاعي –طريقة المقال. بقلم / الدكتور ميلان محمد/ مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – الجزائر المقدمة:     يعتبر النص الفلسفي تمرينا …أكمل القراءة »

أي كفاءات للدرس الفلسفي في ظل التحولات المعاصرة؟

16 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد/ مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / مليانه / الجزائر مقدمة     في إطار إصلاح المناهج التعليمية في الجزائر، حظيت مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي بمكانة خاصة نظرا للقدرة الوظيفية التي تملكها في مخاطبة العقل وتكوينه والمساهمة في بناء إنسان الغد، انطلاقا من كون التفلسف مطلبا …أكمل القراءة »

أي براديغم للدرس الفلسفي بالتعليم الثانوي؟

28 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة / الجزائر.                إن الفلسفة كمادة تعليمية داخل المؤسسات التربوية بالتعليم الثانوي تواجه بلا شك صعوبات على مستوى تبليغها وتدريسها وتقبلها في عصر الرقمنة وهيمنة الصورة وزحف التكنولوجيا، من هنا تقوم بالنسبة إلينا مشروعية الحديث عن التجديد …أكمل القراءة »

رهانات الدرس الفلسفي

17 نوفمبر 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

بقلم الأستاذ/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة. الجزائر يخيل إلي أنه ليس أروع في الحياة من أن تكون هوايتك هي حرفتك ، وأنا رجل قد إحترفت الفلسفة ولكنني أستطيع مع ذلك أن أقول مع( شوبنهاور) أنه « إذا كان ثمة أناس يعيشون من الفلسفة ، فإنني قد اخترت …أكمل القراءة »

واقع الشعر في العالم اليوم

‏أسبوعين مضت أخرىعامةمتابعاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد رأي كثيرُ من المتابعين في منح جائزة نوبل للآداب  للشاعرة الأمريكية لويز غلوك في هذه السنة محاولةً لصرف الإنتباه من جديد نحو مدار الشعر بعدما تصدَّر أسماء الروائيين قائمة أشهر جائزةٍ أدبية في العالم،لكن هل تتطلبُ العودة إلى فن الشعر وإدراك قيمته الجمالية الترويج …أكمل القراءة »

الحب في أروقة الفلاسفة

‏أسبوعين مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد لاتقتنع الفلسفة  بالوقوف عند الجزئيات، بل هي نشاط عقلي يريدُ ربط الظواهر المتفرقة لتقديم  رؤية كليّة حول الحياة واستخلاص أفكار وتصورات من التجارب التي يمرُ بها  الإنسانُ، لذلك فإن مقاربة الفلاسفة للمعطيات الوجودية تتميز بالعمق  والابتعاد عن التبسيط والآنية بل يؤثرون مناقشة القضايا المختلفة …أكمل القراءة »

حوار مع ميادة كيالي: السرديّة الذكوريّة جعلت من الرّجل مركز الكون وباني الحضارة

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثحواراتكتب 0

كه يلان محمد أجرى الحوار : كه يلان محمد قراءة التاريخ هي عملية مستمرة ويتطلبُ البحثُ في مجال تاريخ الحضارات ونشوء المعتقدات الأسطورية التدجج بمفاهيم علمية حديثة ومواكبة الفتوحات العلمية والحفريات في الطبقات التاريخية السحيقة ومايعطي مزيداً من الأهمية لهذه الإشتغالات المعرفية في الحقل التاريخي والحضاري هو إكتشاف المناخ الذي …أكمل القراءة »

السعادة والوعي الفلسفي

‏3 أسابيع مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد تزايد الشعورُ بضرورة الهدوء النفسي وتنظيم الإنفعالات مع الإنفجار الذي يشهده العالم اليوم في عملية الإنتاج والإستهلاك وتأجيج القنوات الإعلامية للرغبة الشرائية التي توهم بتوفير السعادة ،وفي الواقع لاتحققُ شيئاً سوى دعم ماكينة السوق وتضخم السلع كما أنَّ التسابق لتقديم وصفات السعادة على غرار  برنامج …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: العلوم التربوية والبيداغوجيا*

‏4 أسابيع مضت أخرىترجمةعامةمتابعات 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي المترجم: هذه الترجمة إلى روح أبي الذي وافته المنية وأنا أعدها للنشر «صحيح أن علوم التربية تزخر، كل واحدة في مجالها، بالكثير من الحقائق التي يمكن التحقق منها. إلا أن البيداغوجيا ليست، بالقدر المطلوب، هي علم التربية. إنها ممارسة لقرار متعلق بهذه الأخيرة. …

دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة

‏أسبوعين مضت أخرىأنشطةديداكتيك الفلسفة 0

المنسقية الجهوية لمادة الفلسفة بأكاديمية مراكش آسفي دليل تربوي لتدريس مادة الفلسفة موجهات تكييف درس الفلسفة وصيغ تفعيله رابط التحميل رابط بديل https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9 المقالة الفلسفة من التصميم الى التحرير (البكالوريا التونسية نموذجا) ‏22 ساعة مضت ديداكتيك الفلسفة, متابعات, مقالات 0 عمرون علي عمرون علي مدخل عام تتصف التجربة التونسية في تدريس الفلسفة لطلاب المرحلة …أكمل القراءة »

النظر الداخلي إلى الذات بين جون لوك وبول ريكور

21 أكتوبر 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

زهير الخويلدي د. زهير الخويلدي “إن الوعي المصاحب لجميع الحالات الشعورية هو أساس الهوية الشخصية”1 إذا كانت مسألة الهوية هي ما يسمح بالقول عن شيء معين أنه يظل نفسه فإن هذا المعطى يُقال ويُدرَك ويُتَصور على أنحاء عدة ويتحدد من جملة من الشروط والعوامل والوضعيات. على هذا النحو توجد هوية …أكمل القراءة »

جدلية السيف والقلم: سلطة المثقف في مواجهة مثقف السلطة

15 أكتوبر 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

عمرون علي ” إذا أراد الله بقوم سوءًا، جعل عشقهم الأول للسلطة السياسية”                            حكمة يونانية عمرون علي مدخل عام فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ……. هكذا جاء في مقدمة انجيل يوحنا. الكلمة التي تحتمل من  جهة التفسير والتأويل العديد من المفاهيم  والتي يحيلنا حقلها الدلالي الى ( اللوغوس المتحكم في الكون …أكمل القراءة »

بناء مقالة فلسفية: البكالوريا الفرنسية نموذجا

9 أكتوبر 2020 ترجمةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

عمرون علي عمرون علي استاذ الفلسفة ثانوية التميمي مع اقتراب نهاية تصحيح أوراق الفلسفة بكالوريا 2020 لاحظت وبألم كيف ان المقال الفلسفي اصبح يطرح إشكالية كبيرة ليس فقط على مستوى المنهجية بل ومن حيث الممارسة ،واذا كانت المواضيع التي تم اعداداها استهدفت في بعدها البيداغوجي الكشف عن كفاءات محددة ( مثل …أكمل القراءة »

إغتيال الفلسفة والتأسيس لنظام التفاهة

4 أكتوبر 2020 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

عمرون علي عمرون علي مدخل عام يمكن ان نقول وفق استقراء تاريخي انه كلما ضاقت دائرة الفلسفة والتفلسف ارتقت التفاهة واتسعت بالضرورة دائرة التافهين سواء تعلق الأمر بمصادرة الحق في التفلسف ومحاربة كل اشكال التفكير العقلاني الحر من طرف انظمة سياسية تؤسس للجهل وثقافة التلقين والاجترار او بمحاولة لاغتيال الفلسفة ومحاصرة الفيلسوف …أكمل القراءة »

قريبا كتاب: كورونا… أي فهم لأي تحوّل؟

29 سبتمبر 2020 صدر حديثاكتبمتابعات 0

سيصدر قريبا، عن دار بصمة لصناعة الكتاب، كتاب جماعي تحت عنوان: ” ” بمشاركة العديد من المفكرين، والأساتذة والأستاذات الباحثين، ومن تنسيق منير الحجوجي صاحب كتاب ” القوات المُسلّحة الأيديولوجية”.      يأتي الكتاب في سياق يتسم بالضبابية والفزع والترقّب الناجمين عن تفشي فيروس سارس 2 كوفيد 19، الذي جعل العالم …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

25 سبتمبر 2020 أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

14 سبتمبر 2020 أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

27 أغسطس 2020 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي عامر السدراتي     إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …تحرير

شاهد أيضاً

ماريلان مايسو: فيلسوف بالرغم من أنفه

لا إله ولا عقل لقد حاول كامو ، بعيدا عن أي نسق ، تفسير تناقضات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *