الرئيسية / ترجمة / بيونغ شول هان: اختفاء الطقوس، الخطر المنسي

بيونغ شول هان: اختفاء الطقوس، الخطر المنسي

البشير عبد السلام 

ترجمة و تقديم : البشير عبد السلام  

مقدمة   

لا شك أن العديد منا تجمعه علاقة روحية مع بعض الأشياء الموجودة في محيطه الخاص، قد تكون أريكة  في بيته أو كرسيا في فصله الدراسي أو فنجانا لا يستطيب قهوته إلا إذا احتساها منه. وقد كانت حنة أرندت تعتبر هذه العلاقة مع الأشياء الملموسة  بمثابة التعبير الأكثر كثافة عن مفهوم الوضع البشري كمقابل فلسفي لمفهوم الطبيعة البشرية، وألمحت إلى  أن ديمومة هذه الأشياء في حياة الإنسان تُضفي على وجوده إحساسا بالاستقرار . 

و إلى جانب  ألفة الإنسان بالأشياء وما تمنحه له من إحساس بالاستقرار، ثمة جانب مهم آخر لا تقل مساهمته كثافة، وإن أضحى الآن منسيا جرّاء أسلوب عيشنا الجديد، ونقصد هنا الطقوس بمختلف تمظهراتها، والتي تتيح للإنسان أن ينسج علاقة روحية مع الزمن، حيث لا يبقى هذا الأخير مجرد تدفق مندفع  ينفلت مِن بين أصابعنا كحبات رمل، لأنه بذلك لن يكون صالحا للسكن  لافتقاده صفة الاستقرار الضرورية للإقامة في الزمن كما في المكان.

هذا، وإننا اليوم إذ نقوم باستهلاكٍ نهِم للأشياء فإننا نستهلك معها أيضا أحاسيسنا بسبب نرجسية تُهدِّد بتدمير أهم شيء  يميز عالمنا الإنساني عن غيره والمتمثل في النظام اللامادي والرمزي الذي يضفي المعنى على حياتنا الفردية والجماعية، كما أن ضغط الإنتاج وفاعلية الأداء قد سيطر على جميع مجالاتنا الحيوية بما فيها تلك الأكثر حميمية، بعدما كانت الطقوس المتعارف عليها بين جميع الأفراد تجسد القيم التي تجعل المجتمع أكثر تناغما وتشاركا، علاوة على تعزيزها لهويته المشتركة،

لكل هذا ولأننا نعاين فداحة انتقالنا المتهوّر من مرحلةِ ” مجتمعٍ متماسك بدون تواصل كثيف”، إلى مرحلة “تواصل كثيف بدون مجتمع متماسك”، فإننا رأينا من المفيد أن ننقل للقارئ العربي هذا الحوار الذي أجرته ريبيكا يانكي مع الفيلسوف الألماني من أصول كورية  بيونغ شول هان لصالح صحيفة المانفيستو El Manifiesto الإسبانية على هامش صدور الترجمة الإسبانية لكتابه ” اختفاء الطقوس “.    

 الحوار

¤ سبق وذكرتَ في كتابك الأخير أن العالم يعاني من التسويق لأسلوب عيش مفرط في الكثافة، وأن كل من يتطلّع باستمرار للجديد والمثير يفوته الانتفاع بما هو موجود، هل ترى أنه بمقدور هذه الجائحة أن تفتح لنا الباب للولوج إلى حياة مختلفة؟

•   يقوم بعض علماء الاجتماع حاليا بالترويج لمقاربة رومانسوية لأزمة كورونا حين يتحدثون عن التباطؤ والسكون الذي طرأ فجأة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وبرأيهم فقد يُشكّل ذلك فرصة جديدة للعالم تُتيح لنا ايجاد وقت كاف للانتباه إلى زقزقة العصافير أو للتوقف لِشمّ عبق الورود، لكن الواقع يدعونا لأن نشكّك في كل ذلك، فالذي أراه أكثر احتمالية هو أن الرأسمالية ستنطلق بعد الجائحة بقوةِ دفعٍ أكبر، وأننا سنبقى نسافر معها بحذر أقل، ذلك أننا سنستمر في الضغط على أنفسنا لتقديم مردودية  أفضل ولتحسين أداءنا، وستزداد منافستنا لبعضنا البعض، فالرأسمالية اليوم ليست متباطئة بل هي فقط مركونة وتستعد للانطلاق من جديد.

إننا نقف إزاء مشهد يسوده شلل عصبي أو صمت بالغ التوتر؛ ذلك أننا لم نجنح للسكون والهدوء بإرادتنا بل تم إرغامنا على عدم التحرك، فالحِجر الصحي بهذا المعنى ليس وقتا للسكينة، و من ثمّ فإن هذا الفيروس لم يُحدث أي ثورة في الواقع كما يتوّهم البعض.

¤ هل يعني هذا أن هناك تسريع لما سبق وطرحتَه في كتابك حول بداية دخولنا إلى عهدٍ تختفي فيه الطقوس؟!

•   من المؤكد أن الوباء يقوم بتسريع ظاهرة اختفاء الطقوس، فالعمل مثلاً لديه جوانبه الطقوسية، حيث أن الشخص يذهب إلى العمل في أوقات محددة ويقوم بمزاولة مهامه ضمن جماعة معينة، وكذلك فإن ما يعرف بــ Coworking أو العمل التعاوني يحيل بدوره على الطابع الجماعي، في حين أن هذا البعد الطقوسي يندثر نهائيا مع فكرة العمل عن بعد الذي فرضته الجائحة.

وفي رواية الأمير الصغير للفرنسي سان إكزوبيري، طلب الأمير من الثعلب أن يزوره في نفس التوقيت دائما حتى تتحول الزيارة إلى طقس[1]، وقد شرح الأمير للثعلب دلالة الطقوس، فهي تمثّل في الزمن ما يُمثِّله المسكن في المكان، إنها تجعل الزمن قابلا للسكن كما لو كان بيتا، علاوة على أنها بتنظيمها للزمن تجعله ذو معنى بالنسبة لنا، لكن الزمن يفتقر اليوم لبنية ثابتة، فهو لم يعد  بيتا بل مجرد  تدفق عابر.

في الماضي، كانت مشاهدة برنامج تلفزي في يوم محدد من الأسبوع، وخلال ساعة معينة رفقة جميع أفراد الأسرة تعتبر طقسا، أما اليوم فإنه بإمكانك أن تشاهد برامجك وحيدا وفي أي ساعة تريدها، وهذا لا يعني أننا نحصل على حرية أكبر مع مرور الوقت، فالمرونة المطلقة في الحياة تُخلِّف بدورها خسائر، والطقوس ليست مجرد قيود على الحرية بل إنها تضفي على الحياة  تنظيما واستقرارا أكبر، فهي تعزّز في الجسد قيما وضوابط رمزية تجعل المجتمع من خلاله أكثر تماسكا.

 إننا نختبر المجتمع  والتواصل الجماعي داخله  من خلال هذه  الطقوس وعبر مرورها بالجسد، فيما تَفصِل الرقمنة جسدنا عن العالم، هذا الأخير قد عمّق  الوباء جُرحَه و كثّف من حِدّة فقداننا للتجربة الجسدية الجماعية.

¤ هل يمكننا أن نضيف فقدان الشخص لمظهره العام إلى الحصيلة السلبية التي ذكرتها آنفا، وكيف يمكن للوجه أن يتحول إلى رمز للخصوصية؟!

• شخصيا لا أريد أن يمنحني كاهن يرتدي كمامة واقية “الأسرار المقدسة” في الكنيسة، ويبدو أن هذه الجائحة جعلتنا نتصور حالنا وكأننا نعيش في مجتمع يحاول البقاء على قيد الحياة، وأن ذلك هو أقصى متمنياته كما لو أنه يعيش حالة حرب مستديمة، بل إن مجتمعاتنا أصبحت توظف كل قواها الحيوية لإطالة عمرها.

هكذا وبسبب هذا الوباء فإن مجتمع “البقاء على قيد الحياة” يمتنع عن حضور القُدّاس حتى في عيد الفصح، فيما يلتزم القساوسة بالمسافة  الاجتماعية ويرتدون الكمامات الواقية، وبذلك يقدّمون الإيمانَ قُرباناً لأجل البقاء، بل إن الأنشطة المتعلقة بالإحسان بدورها تتم ممارستها مع الحفاظ على المسافة الاجتماعية، وهكذا ينتصر الفيروس على الإيمان، ومن جهة أخرى يبدو أن جميع الناس قد أصبحوا رهائن لما سيقوله علماء الأوبئة والفيروسات الذين أصبحوا يحتكرون كل تفسير، حتى تم طرد سردية “القيامة” بالكامل لصالح ايديولوجية الصحة والبقاء، وحتى البابا فرنسيس بدوره لا يُشكّل أي استثناء في هذا المشهد بعد أن كان القديس فرنسيس الأسيزي يعانق كل أبرص.

¤ هل يمكننا الجزم بأن الحداد هو الطقس الذي تم تسريع اختفاءه خلال أزمة كوفيد 19؟

• إن الألم خلال طقوس الحداد يصبح بالغ الكثافة، فمراسم الجنازة يتم توظيفها كطلاء وقائي فوق الجلد يقي الفرد من الحروق الفظيعة التي قد تصيبه جراء وفاة شخص عزيز، فيما تجعل “الأسرار المقدسة” وطأة الموت أخف وتمنح دعما للمحتضر، وتعتبر الطقوس بدورها أجهزة وقائية، فحين تختفي عنا يجتاحنا شعور مفاجئ بالغربة وكأننا نقف في العراء، ولهذا كتبتُ سابقا أن الطقوس هي تقنيات رمزية تساعد على الاستقرار في المكان وتُحوّل الوجود في العالم إلى وجود داخل بيتٍ مألوف؛ إنها تجعل العالم مكانا جديرا بالثقة.

¤   ألا ترى بالمقابل أن وضع الكمامات أعاد الاعتبار لأهمية النظرات في حياتنا، وأن ذلك قد يشكل استعادة لدور الإغراء والتواصل العاطفي في حياتنا؟!

• الحقيقة أننا اليوم لا ننظر جيدا إلاّ نحو هواتفنا الذكية، وقلّما ننظر إلى بعضنا البعض، فحتى الأم تنظر بشكل متواصل نحو هاتفها الذكي عوض أن تتبادل مع طفلها نظراته المتكررة إليها، فالطفل يجد في نظرة أمه نحوه دعما يشعره بأنه ليس وحيدا في هذا العالم فتنغرس في داخله ثقة كبيرة، بينما يتسبب نقص النظرات في حدوث اضطراب في علاقة الإنسان مع ذاته ومع الآخرين، وقد يكون سببا رئيسيا في فقدان التواصل العاطفي في عصرنا الحالي.

لقد نبّهتُ في كتابي “طرد ما هو مختلف” إلى أن الآخر ينكشف ويتمظهر كنظرة قبل أي شيء آخر، لكن الهاتف الذكي والرقمنة يجعلاننا نعيش في مجتمع خال من النظرات، فوسائل الاتصال الرقمية لديها تأثير سلبي على علاقاتنا بالآخر، حيث نفقد التواصل الروحي معه يوما بعد آخر.

 قبل حوالي عشر سنوات، أنجزت الفنانة مارينا أبراموفيتش عرضا لا يُنسى في متحف الفن الحديث بنيويورك، وكان عبارة عن “طقوس النظرة”، حيث ظلت جالسة على كرسي لمدة ثمان ساعات يومية خلال ثلاث أشهر وهي تحدّق بدقة في عيون أي شخص يجلس قبالتها، وكان ذلك حدثا عاطفيا للغاية حتى أن البعض أحسوا بانفعال شديد جراء النظرات الحادة للفنانة و منهم من استلم للبكاء.

لهذا أعتقد أن “النظرة” يمكنها أن تشفي وبإمكانها أن تنتشلنا من عزلتنا النرجسية، ولك أن تتخيّل لو أن مارينا وضعت –بسبب فيروس كورونا– كمامة على وجهها أثناء تقديم عرضها!! . من المؤكد  أن نظراتها لم تكن لتُحدث أي تأثير على الآخرين، لذلك أعتقد أن الوجه المكمّم يعزل الأشخاص دون أن يلاحظوا ذلك، ويقوم بتسريع اختفاء التواصل الروحي.

¤ هناك من يتكهن بأن العالم ومعه الإنسان سيتغير بعد هذه الجائحة، وبالمقابل هناك من يظن أننا سنستمر في تكرار نفس البؤس المعتاد، فهل برأيك نحن مُقبِلون على تغييرات أم أن الأمر رهين بموضوع اللقاح؟!

• أعتقد أنه -بشكل غير محسوس- فإن المسافة الاجتماعية ستترك بصماتها على مستقبلنا، وقد أصبحنا نعاين فعلا التمييز الاجتماعي، فوحدهم الأثرياء من يُسمح لهم بأخذ مسافة اجتماعية عن غيرهم، إذ ينسحبون نحو بيوتهم الفخمة بالأرياف، في الوقت الذي لازال فيه الفقراء ملزمين بالخروج من الضواحي التي يقطنونها والسفر في قطارات مزدحمة تُوصلهم إلى مقرات العمل.

إن الجائحة تُهدّد أيضا ليبراليتنا، وقريبا سيتم فرض اقتناع عام يرى أن السبيل الوحيد لمحاربة الفيروس  يجب أن يتمركز حول مراقبة الفرد، وهو ما كانت ترفض الليبرالية  حدوثه بسبب تبعاته، فالمجتمع الليبرالي يتكون من أفراد يتمتعون بحرية الحركة ولا يتسامحون مع تدخل الدولة في حياتهم الشخصية، علاوة على أن حماية المعطيات الخاصة يحول دون مراقبة الأشخاص، وبما أن المجتمع الليبرالي لا يتوفر على إمكانية جعل الفرد هدفا للمراقبة فإن الشيء الوحيد الذي بقي في يده هو الإغلاق التام أو ما يعرف بــShotdown  مع ما يجره ذلك من عواقب اقتصادية، لذلك قد يدرك الغرب قريبا حقيقة مصيرية تتمثل في أن الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يحُول دون هذا الإغلاق التام يرتبط بإنجاز سياسة بيولوجية مع مراقبة رقمية للجسد تسمح بالولوج غير المقيد لخصوصيات الفرد، بيد أن الوصول إلى ذلك يعني أيضا نهاية الليبرالية.   

¤ لقد كنتَ تريد التعمق في دراسة الأدب، وتعتبر أن عدم الاهتمام بالشعر في عصرنا الحالي هو أيضا   من أعراض “اختفاء الطقوس”. كيف ذلك؟

• الشعر هو مسرح تلهو فيه اللغة، فنحن حين ننظم قصيدةً فإننا نلهو حينها بالكلمات، والطقوس بدورها نوع من اللهو، ولعل نسياننا اللهو هو أحد أهم العوامل التي لا تجعلنا نقرأ الشعر إلا لماما، وبالمقابل نحن نقرأ روايات الإثارة و التشويق، لأنها  تقدِّم لنا كشفا تدريجيا للحقيقة، كما لو أن الأخيرة هي معروضة للكشف.

إن فعل الكشف يُضمر شهوة إباحية، بما أن الحقيقة في البورنوغرافيا يتم اختزالها في الجنس، فنحن لا نقرأ الشعر لأنه من عادتنا أن ننتظر الحقيقة النهائية، والقصيدة ليس لديها ما تكشفه كنهاية، ولا تتيح قراءة بورنوغرافية، بل إننا حتى في ممارستنا للجنس تركنا اللهو، وأصبح تركيزنا اليوم على الفاعلية في أداءه، فحتى في ممارستنا للحب نفقد كل ما هو مرح.

لم يعد ثمة مكان للغواية في عصر التندِرTinder  ولا وجود فيه لطقوس الإغواء، إننا ندخل مباشرة في الموضوع، بينما الايروتيكي يعني أن نلهو بالأشياء الثانوية، ولذلك يجب علينا أن نتحرر من الفكرة التي تجعل تحقُّق المتعة أمرا رهينا بإشباع الشهوة، فهذه عقيدة المجتمع الاستهلاكي الذي تتحكم فيه الشهوات، وعلينا  أن ندرك أننا في اللهو المشترك لا نحاول إرضاء شهوتنا الخاصة والأنانية، ولستُ بذلك أطالب بضرورة العودة للماضي، بل إنني فقط أدعو إلى إبداع طرق جديدة للتعايش واللهو المشترك؛ طرقٌ يتم تطويرها إلى ما وراء الأنا وما بعد الشهوة وما وراء الاستهلاك النهم.

إنني أراهن من خلال كتابي على مجتمع مستقبلي، لذلك أرى من المهم أن ننتبه مع هذه الجائحة إلى مدى أهمية اللهو والطقوس، سيما وأنه لم يعد مسموحا لنا خلال الحِجر الصحي حتى بالأكل في جماعة، علما أن رقمنة التجمع للأكل أمر مستحيل !!       


[1] يبدو أن بيونغ  شول  لم تسعفه ذاكرته جيدا وهو يستحضر محاورة الأمير الصغير مع  الثعلب، ذلك أن الرواية تجعل الثعلب هو الذي يقترح على الامير أن يأتيه في نفس الموعد كل يوم حتى يسهل عليه تدجينه. لكننا لا نستبعد أيضا أن تكون  مديرة الحوار ومترجمته من الألمانية إلى الاسبانية هي التي وقعت في هذا الخطأ [ المترجم ] .

والتر ميغنولو: الوباء وثالوث: الحرية، الاقتصاد، الحياة

26 يونيو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

البشير عبد السلام  ترجمة: البشير عبد السلام       أعاد رئيس البرازيل جايير بولسونارو مؤخرا ترديد إحدى عباراته المشهورة التي يزعم من خلالها  أن: “الحرية أولى من الحياة“؛ ولقد غدت هذه العبارة التي قالها بأسلوب قريب من تغريدات ” تويتر ”  شائعة اليوم، وهي لا تسعى فقط لتثبيط العقل عن التفكير، …

ليسنغ والإسلام لإيميليو طورنيرو بوفيدا

13 يونيو 2019 ترجمةفلاسفةنصوص 0

بقلم: إيميليو طورنيرو بوفيدا ترجمة : البشير عبد السلام مترجم و باحث / جامعة غرناطة الاسبانية        لم تتغير  الصورة التي تشكّلت حول الإسلام  طوال القرون الوسطى[1] – برأي م.و.واط M.W.Watt – إلا في حدود القرن التاسع عشر[2] مع طوماس كارليل Tomas Carlyle ، لكن  يبدو أنه لم يتم تسليط الضوء …

بوافنتورا سانتوس: فيروس كورونا – كل الأشياء الصلبة تتلاشى في الهواء

‏3 أسابيع مضت ترجمةجرائدمفاهيم 0

 بوافنتورا دي سوسا سانتوس ترجمة: البشير عبد السلام  البشير عبد السلام  طنجة ، المغرب  تشهد العلوم الاجتماعية نقاشا مهما حول حقيقة  مؤسسات المجتمع و جودتها، وهل يتم التعرف عليها بشكل أفضل في حالاتها الطبيعية وأداءها الاعتيادي، أم في حالاتها الطارئة والاستثنائية إبان الأزمات؟ ولعل الحالتين معا كفيلتان بأن تقودنا لمعرفة …أكمل القراءة »

المساواة بين الجنسين في الأعمال المنزلية داخل الفضاء الأسري خلال فترة الحجر الصحي

‏3 أسابيع مضت عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

زكرياء التوتي زكرياء التوتي: باحث في السوسيولوجيا فاس تعتبر الأسرة نواة المجتمع و الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي برمته، فمن مجموعها يتشكل هذا الأخير الذي لن يشتد له ساعد و لن يقوم له قائمة إلا بمدى قوة الأسر و يضعف بقدر ضعفها و انحلالها، حيث شغلت حيزا كبيرا …أكمل القراءة »

تهافت السوسيولوجيا في الحاجة الى “براديغم” تحليلي

‏4 أسابيع مضت عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

بقلم: رضوان المصباحي* أستاذ فلسفة وباحث في السوسيولوجيا، الجديدة، المغرب “ما دام العالم سابق على وجود الذات فلابد أن يشكل مقدمة ضرورية لاختياراتها. وبما أن العالم غير مكتمل التكوين فذلك يمنحها القدرة على المساهمة في بلورة شخصيتها من خلال الوعي والممارسة”. ميرلوبونتي إنه لمن المثير للانتباه، القول بتهافت علم اجتماعي، …أكمل القراءة »

بيار بورديو: حرفة عالمة وعالم الإجتماع – الجزء الأول

‏4 أسابيع مضت عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

أسامة البحري بقلم : أسامة البحري يقول السوسيولوجي المغربي : عبد الغني منديب : كن حرفيا في السوسيولوجيا ، و الباقي سيأتي القسم الأول – القطيعة الإبستيمولوجية : La reprure épistémologique 1 : الواقعة تنتزع بمعاندة وهم المعرفة المباشرة : التنبه المنهجي الأصولي هو من أساسيات البحث بالعلوم الإنسانية ، …أكمل القراءة »

الفيلسوف الارجنتيني إنريكي دوسيل: عندما تتربص الطبيعة بالحداثة المتعجرفة

14 مايو 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

إنريكي دوسيل[1] ترجمة : البشير عبد السلام تقديم:هذه مقالة هامة للفيلسوف والمؤرخ والأكاديمي الأرجنتيني إنريكي دوسيل الذي يعيش بالمكسيك، و هو أحد أهم رواد لاهوت التحرير بأمريكا اللاتينية، و تعتبر أعماله من أهم مراجع الفلسفة الديكولونيالية بالعالم. نقدم لكم ترجمتها التي أنجزها للموقع المقتدر البشير عبد السلام.  يعيش العالم اليوم …أكمل القراءة »

بوافنتورا سانتوس: الوجه الجديد للنيوليبرالية: الديموقراطية كعائق

9 يناير 2020 ترجمةحواراتعلم الإجتماعمفاهيم 0

ترجمة : البشير عبد السلام حوار  : أسبوعية أونيفرسيداد ( كوستاريكا ) مقدمة : تحظى إسهامات  بوافنتورا دي سوسا سانتوس في ميدان علوم الاجتماع  باحترام دولي  بالغ، سيما داخل الأوساط الأكاديمية المهتمة بهذا المجال، و قد نشر الدكتور أعمالا رائدة حول العولمة، سوسيولوجيا حقوق الإنسان، نظريات المعرفة و علاقتها بالديموقراطية، …أكمل القراءة »

ليسنغ والإسلام لإيميليو طورنيرو بوفيدا

13 يونيو 2019 ترجمةفلاسفةنصوص 0

بقلم: إيميليو طورنيرو بوفيدا ترجمة : البشير عبد السلام مترجم و باحث / جامعة غرناطة الاسبانية        لم تتغير  الصورة التي تشكّلت حول الإسلام  طوال القرون الوسطى[1] – برأي م.و.واط M.W.Watt – إلا في حدود القرن التاسع عشر[2] مع طوماس كارليل Tomas Carlyle ، لكن  يبدو أنه لم يتم تسليط الضوء …أكمل القراءة »

كلير كريجنون: فيروس كورونا – ما هو الدور الممكن للفيلسوف في زمن الوباء؟

‏6 أيام مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1، أحمد بن بلة، الجزائر كلير كريجنون دكتورة في الفلسفة في CNRS وأستاذة محاضرة في الفلسفة في جامعة باريس -السوربون. تسلط الضوء الفلسفي على الأزمة التي نمر بها، عن طريق استحضار كبار المفكرين منذ أفلاطون. مقابلة. ما هو الدور الممكن …أكمل القراءة »

مقابلة مع أكسل هونيث: طلب الاعتراف غير مبرر دائمًا

‏أسبوع واحد مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال،جامعة وهران 1 أحمد بن بلة،الجزائر ما هي النطاقات الاجتماعية أين يجري التعبير عن طلبات الاعتراف؟ في المجتمعات الحديثة، يمكننا تمييز ثلاثة نطاقات تقدير تلعب دورًا مهمًا في فهم ممارساتنا وحياتنا الاجتماعية. مبدأ الحب في النطاق الحميمي، مبدأ المساواة في نطاق القانون، وإنجازات …أكمل القراءة »

غزافييه بافي: ما الذي تكشفه لنا الفلسفة عن وباء فيروس كورونا

‏أسبوعين مضت ترجمةمفاهيممقالات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال،جامعة وهران 1 أحمد بن بلة،الجزائر عندما يواجه العالم واقعًا يتجاوزه، عندما تكون حياة البشر على المحك، تظهر الأسئلة الفلسفية مرة أخرى. لذا، تجبرنا مرحلة الخوف هذه والذعر والقلق إلى إعادة التفكير في صلب حياتنا اليومية. التساؤل الذي يطرح نفسه في مثل هذا …

العصرُ الوسيط والحداثة المَنبعُ المنسي

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

محمد إشو لَقدْ اعتقدنا منذُ أمدٍ بعيدٍ أنَّ ديكارت Descartes هو مؤسس العصر الحديث وأنه النقطة الفاصلة بين العصر الوسيط وبين الأزمنة الحديثة، وكانت هذه الأفكار بمثابة مسلمات لم يعد يبدي أحدٌ تجاهها أدنى قدرٍ من الشك، فقد سيطرت على ذهن القارئ بفعل تراكم المعارف والصور المغالطة التي روج لها …أكمل القراءة »

كلير كرينيون: ما دور الفيلسوف في زمن الوباء؟

13 أكتوبر 2020 بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

أجرى الحوار – غيوم لامي ترجمة وتقديم – د. حورية الظل تتحدث الباحثة والمفكرة الفرنسية «كلير كرينيون»، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في الفلسفة من المركز الوطني للبحث العلمي، ومحاضرة في الفلسفة في جامعة السوربون بباريس، في هذا الحوار عن الأزمة التي تسبب فيها وباء كورونا، كما تسلط الضوء على …أكمل القراءة »

جائحة كورونا بين عقل البرهان وروح العرفان

30 سبتمبر 2020 بصغة المؤنثمتابعاتمفاهيم 0

حمدي شهرزاد في زمن تكالب المصالح وتحالف الذوات المهووسة بروح الجشع والطمع، في وقت تعاظمت فيه وتفاقمت نزعة السيطرة لتتجاوز حدود وأطر السياسة، وتراهن على حياة الإنسان نفسها وتجعل من المخبر مجالا لتفريغ طاقاتها البرغماتية وأداة قمعية لعالم مازال يقبع في عهد نوم العسل مع أحلام العولمة والعيش المشترك. فإن …أكمل القراءة »

تأملات في زمن الوباء

28 سبتمبر 2020 شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن …أكمل القراءة »

فيروس كورونا زورق للنجاة أم هو دوامة الموت؟

28 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

بقلم الباحث رائد خضراوي  أردت أن تلعب، فعليك أن تعرف قواعد وزمن اللعبة” هذه حكمة صينية من بين آلاف الامثال الشعبية في بلد المليار ونصف نسمة، أستخلصتها مع بداية لعبة إقتصادية تلتها أزمة وبائية عالمية، وإستنتجت تفسيرين إثنين لظاهرة الكورونا كل منهما يؤسس للآخر وفي علاقة وطيدة ببعضهما البعض، فالتفسير …أكمل القراءة »

كورونا بين تعدد الرؤى والأحكام القبلية

22 أغسطس 2020 عامةمجلاتمفاهيم 0

 لحسن وحي  لحسن وحي  من قرية بدوية يكتب لكم هذا الإنسان، يكتب ما لا يمكن أن يكتب في زمن تشابكت حوله القراءات والتأويلات، وهذا كله لا يمكن أن يكون إلا استخفافا بالدرس الكوروني للأخلاق وبقيمة الإنسان، وتنبها لما يفعله الإنسان بنفسه، فكورونا إلى حد الآن ليست ثمة حدود تحكمه أو …أكمل القراءة »

العادة السريّة والمسألة الجنسية عند إيمانويل كانط

6 يوليو 2020 عامةفلاسفةمقالات 0

لحسن وحي لحسن وحي إن الإنسان كائن كغيره من الكائنات الحية، غير أنه ينفرد عن سائر الكائنات الحية بملكة العقل، فهو ليس مجرد كائن حي وحيوان عاقل بقدر ما هو كائن مريد ومفكر وواع، إضافة إلى كونه كائناً راغباً. ومن البديهي إذن أن له حاجات ورغبات، قد يتشابه في بعضها …أكمل القراءة »

فيرونيك سلمان: فيروس كورونا: نصائح محللة نفسية لتحمل الحجر

27 يونيو 2020 ترجمةعلم النفسمفاهيم 0

ثلاثية اللاشعور، فهمها لتصبح أفضل : الألم، الإسواء، التجدد مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر فيرونيك سلمان محللة نفسية بالقرب من ليل. معالجة إلكترونية، ترافق مرضاها، وخاصة المغتربين الفرنسيين، عبر سكايب أو فيس تايم، في جميع أنحاء العالم، تمثل الجلسات

شاهد أيضاً

مقتطف من حوار مع الفيلسوف الفرنسي ميشال فوسيل

يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة سؤال : سبق لك وكتبت كتابا بعنوان “بعد نهاية العالم. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *