الرئيسية / ترجمة / ميشيل فوكو: في إشكالية النظام الديمقراطي

ميشيل فوكو: في إشكالية النظام الديمقراطي

محمد ازويتة

ترجمة : محمد ازويتة

محاضرة 14 نونبر1983 جامعة كالفورنيا  بيركيلي

مدخل

في المقال السابق بموقع كوة ، الذي خصصته لمحاضرة فوكو بجامعة كاليفورنيا  بتاريخ 7 نونبر 1983 ، كنا مع نفس المحور الذي اشتغل من خلاله فوكو ، أي  الديمقراطية ، الخطاب و الحقيقة  ، كما كنا مع نفس المفهوم  أي ال Parrêsia  بما هي قول للحق الصريح الصادق  . غير أن الاشتغال المنظم للمفهوم لا يعني بأنه اتخذ نفس الدلالات و الإحالات مع فوكو من خلال مسرحيات يوربيدس أو مع أفلاطون   . لقد تنوعت دلالته و مجال اشتغاله ، كما تبدلت مضامينه من غير أن تفقد تمفصلا مع مجالاته الســـــــــياسية ، التربوية و الايتيكية  .

في هذه المحاضرة الثانية بتاريخ  14 نونبر 1983 ، نواصل مع فوكو ، من جهة بيان التوظيفات و الدلالات التي حملها المفهوم في المجال السياسي ، و من جهة أخرى بيان اشتغال سؤال الانهمام بالذات ، سؤال التربية ، و سؤال العلاقة مع الذات و الآخرين  .

يمكن القول مع فوكو ، بخصوص هذا النص و الذي سبقه ، بأنه إذا كانت أشكلة Parrêsia  قد تمت كلعبة بين الخطاب و الحقيقة و العرق  ،  في إيون ،  عند يوريبيدس ، و المقصود بالتحديد تلك اللعبة بين الخطاب و الحقيقة و المولد داخل مجال العلاقات بين الآلهة و البشر ( كحق للمواطنين ذووا نسب مميز ) .  و إذا كانت أشكلة Parrêsia  قد تمت كلعبة بين الخطاب و الحقيقة و  القانون ، كما رأيناها داخل مجال المؤسسات السياسية ، و المقصود داخل مجال المساواة بين البشر أمام القانون  ( باعتبارها الخاصية الشخصية للحاكم السياسي الصالح ) ، فإن أشكلة ال Parrêsia  قد تمت كلعبة بين الخطاب و الحقيقة و الحياة ، كما سنراها داخل مجال العلاقات بين الأفراد ( باعتبارها خاصية التطابق بين الخطاب و الفعل كما تمثلها سقراط ” كمعيار و محك ” لقول الحق و تجسيده ) . 

على أن ما يميز  هذه النصوص ، استنادا إلى مفهوم ال Parrêsia  هو تعقد الإشكاليات التي صاحبت السؤال السياسي ، في تنوع مظاهره ، أي في علاقته بالمولد و النشأة ، و في علاقاته بشخصية الفاعل السياسي ، ثم في علاقته بتربية و توجيه الآخرين ، تكوينهم و دفعهم على الاهتمام بذواتهم .

و الحقيقة ، وتلك هي إحدى جماليات الاستمتاع بعالم الفلسفة  ، هو أننا مع نصوص فوكو الأخيرة نستمتع بعالمين ، العالم اليوناني الاغريقي في إبداعاته المثيرة و الهائلة ، و عالم التأمل و البحث الفلسفيين لفوكو ، من دون أن يمنع ذلك ، من خلال آفاق التحليلات التي يقدمها ، من مساءلة حاضرنا . فكل القضايا المطروحة هنا هي من صميم سؤال الحاضر ، سؤال الأنوار ، الذي هو سؤال الفلسفة الحديثة بامتياز . لنستمتع جميعا بذلك .

المحاضرة

أريد اليوم أن أنهي معكم و بشكل سريع  ما قلناه  المرة الأخيرة بخصوص موضوعة Parrêsia  و أزمة المؤسسات الديمقراطية ، بعد ذلك القيام بتحليل لشكل آخر من ال Parrêsia ، سياق آخر للموقف Parrêsiastique ، أقصد  بذلك مجال العلاقات مع الذات و مع الآخرين ، ال  Parrêsia داخـــــــــــل الانهمام بالذات .

بداية و بشكل مختصر ،  سأشير إلى بعض مظاهر أزمة Parrêsiastique داخل المؤسسات السياسية في القرن الرابع ، و  ذلك بهدف إتمام ما قلته في المرة السابقة .                                                                           

 يمكن القول بأن ال Parrêsia  السيئة  و التي صادفناها على سبيل المثال مع يوربيدس  في Oreste و نقد أولئك الذين يقومون باستعمال سيئ لها  ، قد كان فضاء مشتركا للفكر السياسي الإغريقي منذ حرب Peloponnèse  (1) .  كانت المشكلة المطروحة للنقاش تهم بصفة عامة العلاقة بين ال  Parrêsia و المؤسسات الديمقراطية ، كانت المشكلة بصفة عامة هي :  من جهة ، الديمقراطية هي سياسة ، هي دستور ، و التي من خلالها يمارس الشعب  السلطة و حيث الأفراد  هم متساوون أمام القانون . و لكن ألا يتعلق الأمر بكون ذلك الدستور قد منح الفرصة للجميع  بمن فيهم الأسوأ ؟. و من جهة أخرى ، ألا تصبح ال  Parrêsia ، بسبب هذا الدستور ، خطرا على المدينة و على الديمقراطية نفسها ، ذلك أن التأثير الغالب للخطباء السيئين يؤدي بالضرورة إلى الاستبداد و الطغيان؟.                                                                

تبدو المشكلة هي جد بسيطة و تبدو لنا مألوفة ، و لكنني أعتقد بأن طرح هذه المشكلة ، هذا النوع  من المفارقة الضرورية بين ال  Parrêsia ، حرية الكلام ، العلاقة مع الحقيقة و المؤسسات الديمقراطية  . أعتقد بأن طرح مشكلة العلاقات الخطيرة بين الديمقراطية ، الخطاب و الحقيقة  قد مثل نقطة انطلاق مناظرات و حوارات جد طويلة و جد مشوقة .(2)

يلزمنا بطبيعة الحال أن نأخذ بعين الاعتبار كوننا نعلم جزءا من الحوار أكثر من الآخر ، و السبب في ذلك هو أن أغلب نصوص تلك المرحلة التي تمت المحافظة عليها ، كان مصدرها  كتاب مرتبطين تقريبا بالحزب الأرستقراطي ، أو كتاب يبدون على الأقل حذرهم إزاء المؤسسات الديمقراطية . أريد أن أشير فقط إلى ثلاثة من تلك النصوص ، على سبيل المثال ، التي تهم مشكلة ال Parrêsia داخل مجال المؤسسات الديمقراطية .

النص الأول الذي أود الإشارة إليه هو مستخلص من مقالة جد محافظة ، جد أرستقراطية تمت كتابتها خلال النصف الثاني من القرن الخامس . منذ فترة طويلة ، كان يتم نسب هذا النص إلى كسينوفان ، غير أن الجميع يتفق حاليا على أن هذه النسبة ليست صحيحة و أن الأخصائيين الأنجلوأمريكيين يستعملون كلمة جميلة ، كنية بالنسبة للكاتب المجـــــــــــــــهول لهذا النص ، و هي ” الأوليغارشي القديم” .  مصدر النص هو  إحدى الدوائر أو النوادي الأرستقراطية التي كانت جد نشيطة في أثينا مع نهاية القرن الخامس ، و التي كان لها تأثير كبير داخل الثورة المضادة للديمقراطية التي تلت الانهزام في حرب Péloponnése . و على كل حال ، فإن المقالة تأخذ شكل ثناء مفارق ، و الذي كان نوعا جد مألوف لدى الإغريقيين .  يتعلق الأمر بمدح مفارق للدستور الأثيني ، حيث عمل الخطيب ، المفروض فيه أن يكون ديمقراطيا أثينيا ، على إثارة بعض العيوب الواضحة ،  النقائص ، السقطات ، العيوب الخ … للمؤسسات الأثينية ، للحياة السياسية الأثينية غير أنه قدمها كما لو أنها خاصيات نوعية ، كما لو أنها كانت لها  نتائج جد ايجابية . ليس للنص أية قيمة أدبية ، و أكثر من ذلك فهو تهجمي أكثر منه نقد حقيقي . غير أنني أعتقد بأن الأطروحة الرئيسية ، التي هي مصدر كل الانتقادات التي تجدونها داخل هذا النص ، هي جد هامة و دالة على هذا النوع من الموقف الارستقراطي الجذري . هذه هي الأطروحة : الشعب هو الأكثر عددا ، و مادام كذلك فهو لا يمكنه أن يكون أفضل المواطنين،  هناك إذن بالضرورة تناقض بين الشعب و المدينة . إن ما هو خير بالنسبة للشعب لا يمكنه أن يكون خيرا بالنسبة للمدينة ، لأن الشعب هو مكون من بشر أكثر عددا داخل المدينة ، و هو ما يعني أنه مكون من بشر أكثر سوءا داخلها  . و على أساس هذا المبدأ العام ، يعمل كاتب المقال على تقديم مدح للمؤسسات الأثينية ، و هناك فقرة طويلة ( المقال نفسه هو جد قصير ) حول ال Parrêsia . إنه بمعنى ما نوع من الكاريكاتير للعبة Parrêsiastique داخل المؤسسات الأثينية .

  لا يلزم أن نسمح للجميع ، بدون تمييز ،  بالكلام و طرح الآراء ، و لكن فقط للنخبة و للأكثر فطنة  . في المقابل سيكون إجراءا قويا  و حكيما ترك حتى الخبثاء يتكلمون . إذا كان الكلام و التداول ميزة الناس النزهاء ، فانهم سيستعملونه لصالح طبقتهم على حساب الشعب ، عوض الخبيث الذي  يود أخد الكلمة ، فيكشف ما هو صالح له و لأمثاله .

و لكن سيحتج ، أي اقتراح نافع له أو لشعبه يمكن أن ينتج رجلا من هذا النوع ؟. الشعب يعلم بأن جهل و دناءة هذا الرجل الذي يريد الخير له ، هو أفضل نفعا من فضيلة ، حكمة و نزاهة الرجل الذي يريد له السوء .

من الممكن لمدينة مبنية على هذه المؤسسات ألا تكون الأفضل ، و لكنها الأكثر جدارة  للمحافظة على الديمقراطية . إن ما يوده الشعب ، ليس دولة يتم تدبيرها بشكل أفضل حيث يصير عبدا ، و لكن دولة يكون فيها حرا و مقررا . أن تكون القوانين سيئة ، فذاك أقل ما يمكنه أن يقلقنا  . ذلك أن ما ترونه كحكومة سيئة ، هو ما يوفر لنا القوة و الحرية .

إذا كنتم تبحثون عن حكومة صالحة ، فسترون أولا بأن الأكثر فطنة يصدرون القوانين ، ثم الأخيار يعاقبون الخبثاء أو سيؤوا النية . النزهاء يتشاورون حول القضايا من دون أن يسمحوا للمجانين بأن يدلوا بأي رأي و لا أن يتكلموا ولا أن يجتمعوا . و لكن بعد هذه الإجراءات المتميزة ، فإن الشعب لا يتأخر في السقوط في العبودية . (3)

أريد الآن أن أنتقل إلى نص آخر ، الذي يمثل وضعية جد متوسطة ، و التي هي شبه ـ أرستقراطية أو شبه ـ ديمقراطية . يتعلق الأمر بنص كتبه ايزوقراط في منتصف القرن الرابع ، حيث يحيل مرات متعددة إلى مفهوم Parrêsia  و إلى المشكلة  Parrêsiastique. نجد ذلك ، على سبيل المثال ، مع بداية ” خطاب حول السلم ” الذي كتبه في منتصف القرن الرابع ، في 355 قبل الميلاد . في بداية هذا النص يبرز ايزوقراط بكل وضوح التضاد بين موقف الأثينيين بخصوص القضايا الخاصة ،  و الحياة العامة  داخل الممارسة السياسية . في حياتهم الخاصة يقول إيزوقراط ، فإن الأثينيين يظهرون أنفسهم متشوقين لأخد النصيحة من لدن الأشخاص الذين يعرفون أنهم عقلاء ، أذكياء ، مثقفين و قادرين على أن يقولوا لهم الحقيقة . المثال على ذلك أنهم لا يختارون أبدا سكيرا كمستشار خاص . و لكنهم  يختارون كخطباء أو كمسيرين ، عندما يتعلق الأمر بالقضايا العمومية ، الأشخاص الأكثر سوءا الممكن العثور عليهم ، و هم متفقون مع ما يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يقولوه (4) . تلك هي النقطة الأولى . النقطة الثانية ، هناك شيء أكثر خطورة من ذلك : ليس فقط إنصات هؤلاء الأثينيين للخطباء السيئين بل إنهم يرفضون السماع الى الآخرين ، الخطباء الجيدين . بل إنهم ذهبوا إلى حد رفض إمكانية الكلام و الحق في الكلام بالنسبة للخطيب الجيد . كتب ايزوقراط : ” أرى بأنكم لا تولون الخطباء نفس الاستحقاق . البعض تولونهم الاهتمام الخاص ، بينما لا تتحملون حتى صوت الآخرين ، (…) لديكم عادة إبعاد كل الخطباء باستثناء من يوافقون رغباتكم ” . (5) .أعتقد بأنه هام جدا . و كما ترون فإن الاختلاف بين الخطيب الجيد و الخطيب السيئ لا يستند أساسا إلى كون الواحد يقدم نصائح صالحة و الآخر سيئة ، و لكن الفرق ينبني على كون الخطباء الرديئين ، الذين قبلهم الشعب ، يقولون فقط ما يود الشعب أن يسمعه . إنهم لا يقومون بشيء آخر غير صياغة ، غير القول بصوت عال ما يرغب فيه الشعب ، إنهم ما أسماهم  ايزوقراط بالمخادعين  . على عكس ذلك فالخطيب الصالح الصادق هو الذي له القدرة و الشجاعة على معارضة رغبات الشعب . و كما ترون ، فإن المعيار الأول الذي يسمح بالتمييز بين الخطيب الصالح و غير الصالح ليس هو أن الواحد يعطي نصيحة صالحة و الآخر رديئة ، و إنما كون الواحد منهما يقول بالضبط ما هو ملائم لرغبات الشعب  ، و الآخر يمارس دورا نقديا ، دورا بيداغوجيا . إنه بالضبط و أساسا في تعارض مع رغبة الشعب ، دوره هو  تغيير إرادة المدينة ، إرادة المواطنين ، ذلك أن هدفه هو مصلحة المدينة .                                                                             أعتقد بأن هذا التناقض بين إرادة المواطنين ، إرادة الشعب و مصلحة المدينة هو شيء أساسي داخل هذا النقد لل Parrêsia و للمؤسسات الأثينية . و ايزوقراط يستخلص  بأنه ،  في أثينا زمنه  ، مادام مستحيلا الإنصات إلى الشعب ، إسماع صوته ، ما لم نردد له ما يرغبه ،  في هذه الوضعية ، هناك ديمقراطية ، و هو شيء ايجابي ، غير أنه لا وجود لل Parrêsia ، ذلك أنها تتأسس على الموقف الذي يعارض إرادة الشعب ورغباته . و في هذا النص يقول إن بعض الأشخاص فقط هم الذين يمكنهم استعمال Parrêsia و مقبولون ك  Parrêsiastes  :  إنهم كتاب الكوميديات ، الكتاب المسرحيين . كما ترون فإن ايزوقراط يعطي هنا معنى ايجابيا لكلمة  Parrêsia ، إنها خطاب جريء و صريح ، قادر على قول الحقيقة ، على نقد ، تصحيح ، إعادة تأهيل رأي الشعب ، رغبات الشعب و إرادة الشعب . و هكذا تجدون هنا تعريفا ايجابيا للديمقراطية ، غير أنكم تجدون التأكيد على وجود الديمقراطية و لكن ال Parrêsia لا يمكنها أن توجد . (6)                                                                        في نص آخر و الذي يمكننا مقارنته بهذا ، يقيم ايزوقراط Isocrate تمييزا آخر ، يقدم الأشياء بطريقة مختلفة ، غير أنني أعتقد بأنها مطابقة للفكرة العامة التي محورها عدم التماثل  بين الديمقراطية الحقيقية وال Parrêsia. نجد ذلك في نص آخر داخل Aréopagitique ، حيث ايزوقراط يقارن الدستور القديم لصولون و كليستين Solon et Clisthéne  بالحياة السياسية في زمنه . فيكيل المدح للدستور الأثيني القديم على اعتبار أنه حمل لأثينا  dêmohratia ( الديمقراطية ) ، l’ eleutheria  ( الحرية ) ،  l’ isonomia  ( المساواة أمام القانون ) ، و eudaimonia  ( رخاء المدينة والشعب الذي يسكنها  ) . و لكن في اللحظة الحاضرة ، فإن كل تلك السمات الأساسية للمؤسسات الأثينية القديمة قد انحلت و فسدت ، و يوضح بأن الديمقراطية قد أصبحت اليوم ما اسماه ب akolasia، كلمة تنتمي إلى المعجم الأخلاقي الذي يعني ”  عدم الانتظام ” ، ” انحلال الأخلاق” (7) ” أخلاق منحلة ” (8) . إنها معارضة بانتظام ل Sôphrosunê ، إنها المناقضة لها كليا . هذا  يعني بأننا لم نعاقب أنفسنا ، لم نراقب أنفسنا داخل مجال الأخلاق ، لم نجعل من ذواتنا موضوعا للردع و الكبح . و هكذا صارت الديمقراطية مرادفة لغياب المنع و المراقبة . لقد صارت الحرية الأثينية  خرقا للقوانين  . كما صارت السعادة العامة للفرد مرتبطة بالحق في القيام بكل ما يريد . و مساواة الجميع أمام القانون أصبحت هي ال Parrêsia  (9) . كما ترون فإن ال Parrêsia داخل هذا النص لها دلالة سلبية : فتحت ذريعة المساواة أمام القانون ، أصبح ممكنا لأي كان أن يقف و يأخذ الكلمة ، و أن يحاول إقناع المواطنين الآخرين بآرائه  . و كما ترون ، مع ايزوقراط ، فإن هناك دائما تقييم إيجابي للديمقراطية بصفة عامة ، هناك تأكيد على أنه من المستحيل الاستفادة في نفس الوقت من الشكل الحالي للديمقراطية ومن الحق في الكلام  ، و أنه داخل المؤسسات الأثينية للقرن الرابع ، إما أن لدينا ديمقراطية بدون Parrêsia صالحة ، أو إذا وجدناها  فستكون  الشكل الرديء و السيئ للديمقراطية  . كما تجدون عند ايزوقراط أيضا تلك الفكرة ، التي صادفتموها أيضا تحت شكل آخر أكثر أصالة  داخل المقال ” الأوليغارشي القديم “، ذاك الحذر الواضح إزاء إرادة الشعب ، عواطف الشعب ، آراء و رغبات الشعب . قائل الحقيقة هو الذي يلزمه أن يعارض ، و أن يواجه رغبات الشعب. 

 النص الثالث الذي أود الإشارة إليه موجود عند أفلاطون في الكتاب الثامن من ” الجمهورية ” ، حيث يفسر كيف ظهرت الديمقراطية و كيف تطورت . فهو يخبرنا بأن ” الديمقراطية تتوطد عندما يذبح الفقراء المنتصرين البعض من أعدائهم ، و يطردون البعض الآخر ، و يقتسمون بالتساوي ، مع الذين بقوا ، الحكم و القضاء : و في غالب الأحيان فحتى القضاة يقترعون على ذلك ” . ما  قيمة دستور كهذا ؟. يسأل المخاطب ، و ها هو الجواب : ” أليس صحيحا بأننا أولا أحرار داخل حالة كهذه ، و أنه في كل مكان تسود الحرية و الكلام الصريح و جواز القيام بما يريد ؟.  الكلمة بالنسبة ” للحرية ” هي eleutheria ، الكلمة بالنسبة ” للكلام الصريح ” هي بطبيعة الحال Parrêsia  ، و الكلمات بالنسبة ” لجواز القيام بما يريد ” هي exousia poiein ho ti tis bouletai . كما ترون ، فإنكم تجدون تقريبا نفس الكلمات مع ايزوقراط . من الواضح بأن كل واحد يمكنه أن يحدد لنفسه نوعا من الحياة الخاصة ، بحسب هواه ” (10)                                                                 

أعتقد بأن ما هو مهم في هذا النص ، هو أن أفلاطون ، كما ترون ، لا يلوم على ال Parrêsia  منح الجميع إمكانية التأثير داخل المدينة ، و لا في تحريضه الشعب على اتخاذ القرارات السيئة . بالنسبة له ، فإن الخطر الأساسي لل  Parrêsia  لا يكمن بالضبط في الفرصة الممنوحة  لمسيرين جهلاء ليصبحوا طغاة ، و إنما  في عدم وجود حقيقة مشتركة للجميع داخل المدينة ، في عدم وجود لوغوس ” خطاب عقلاني  ” مشترك ، وحدة ممكنة ، و النتيجة المترتبة عن هذا الغياب للخطاب العقلاني المشترك هي أن لكل فرد طريقة حياته الخاصة ، نموذج حياته الخاص به ، و أسلوب وجوده الخاص به ، أو ما يسميه ب Kataskeuê to biou ، طريقته الخاصة في بناء حياته . و بطبيعة الحال ، بحسب المبدأ الأفلاطوني لمطابقة مباشرة و كاملة بين الحياة الانسانية و حياة المدينة ، بحسب مبدأ المطابقة المباشرة و الكاملة بين تدرج القدرات عند الكائن الإنساني و بناء المدن ، بحسب مبدأ وجود تشابه بين الطريقة التي يتصرف بها الإنسان و الطريقة التي يتم بها حكم المدينة ، فإنكم تفهمون بكل سهولة بأنه إذا تصرف كل فرد داخل المدينة كما يريد ، بحسب رأيه الخاص و إرادته الخاصة و رغباته الخاصة ، فإن النتيجة هي غياب أية وحدة ممكنة داخل المدينة . هناك في المدينة ، يقول أفلاطون ، عدد من ” الدساتير ” ، من السياسات ، عدد من المدن الصغيرة المستقلة حيث  يقوم المواطنون بما يريدون . (11) . النقطة الثانية المهمة التي أود الإشارة إليها ، هي أن أفلاطون يحدد ال Parrêsia ، ليس فقط بكون كل واحد هو حر في قول ما يريد ، و لكن أيضا في فعل ما يريد . تعني Parrêsia  هنا ” قول ما نريد ” و ” فعل ما نريد ” . إن هذا المظهر الثاني هو الذي انتقده أفلاطون بشدة . ليست Parrêsia  فقط حرية الكلام ، إنها اختيار لطريقة الحياة ، نوع من الفوضى داخل الحرية ، داخل اختيارات كل فرد ، إنها حرية اختيار الفرد لأسلوبه الخاص في الحياة  من غير حدود .                                                                              

  هناك بطبيعة الحال أشياء كثيرة تقال أيضا حول الأشكلة السياسية لل Parrêsia داخل الثقافة الإغريقية . غير أنني أعتقد بأنه يمكننا أن نلاحظ مظهرين أساسيين لهذه الأشكلة طيلة القرن الرابع و في نهايته . بداية ، و هذا واضح جدا في نص أفلاطون ، فإن مشكلة حرية الكلام هي مرتبطة أكثر فأكثر بمشكلة  اختيار الوجود ، طريقة الحياة .   لقد صارت مشكلة الحرية في استعمال الخطاب مشكلة حرية اختيار طريقة الحياة . بهذا المعنى فإن مشكلة ال Parrêsia قد صارت أكثر فأكثر  موقفا شخصيا ، خاصية شخصية ، نوعا من الفضيلة التي هي مفيدة في الحياة السياسية للمدينة إذا كانت ايجابية ، كما ستكون خطيرة في حالة العكس   . يحيل ديموستين مرات كثيرة إلى ال Parrêsia ، غير أنه من الدال رؤية بأنه ليس الى ال  Parrêsia كمؤسسة و لكن دائما كخاصية شخصية . لا يهتم ديموستين بالمؤسسات التي يمكن أن تقوي و تضمن Parrêsia و إنما  يلح ، باعتباره إنسانا و مواطنا ، على كونه إذ  يستعمل ذلك الحق ، فذلك لأنه يلزمه أن  يعاتب المدينة على السياسة السيئة التي تم اختيارها ، و يلح على أن تصرفه بهذا الشكل هو مجازفة ، إذ من الخطر بالنسبة له استعمال ال Parrêsia إذا كان الأثينيون متحفظين جدا في قبول النقد (12) .                                                                          

   يمكنكم أن تلاحظوا أيضا تحولا آخر. يتعلق الأمر بكون Parrêsia قد ارتبطت أكثر فأكثر بنوع آخر من المؤسسة السياسية ، و المقصود بذلك المؤسسات الملكية و السلطة الملكية . يلزم على حرية الكلام أن تمارس إزاء الملك  و على الملك أن يقبل Parrêsia. غير أنه من البديهي أن ال Parrêsia ، داخل وضعية كهذه ، تخضع أكثر للصفات الشخصية للملك و لمستشاره ، و أن الأمر لا يتعلق ، كما في المدينة الديمقراطية ، بسؤال المؤسسات .                                                             

     كما ترون فإن مشكلة Parrêsia قد ظهرت بوضوح في ارتباط  بمشكلة الخاصية  الشخصية ، بالموقف الشخصي ، باختيار للوجود و بمشكلة طريقة الحياة  . و على سبيل التأكيد فان مفهوم Parrêsia يبدو ناذرا مع أرسطو . فانتم لا تجدون معه تحليلا سياسيا لذلك . تجدون تواردين أو ثلاثة لكلمة Parrêsia ، الأول داخل ” دستور أثينا ” في الكتاب 16 ، حيث يحلل أرسطو استبداد بيزيسترات Pisistrate .  كما تعلمون فإن هذا الأخير قد تم اعتباره ، من قبل البعض و حتى من قبل أرسطو ، كنموذج للمستبد العادل ، حيث السلطان أو السيادة كانت جد مناسبة و جد مفيدة لأثينا . و يعطي أرسطو مثالا لما يمكن أن يكون عليه التدبير العادل للحكم  داخل  الاستبداد . بحسب الحكاية التي يسردها ، فإن الملك كان يتجول على أطراف مدينة أثينا ، و هناك صادف فلاحا ، مالكا صغيرا سيشتكي له ، بتأثر عميق ، من الضرائب من دون أن يتعرف على الملك . سأل هذا الأخير الفلاح عن سبب حنقه و غضبه إزاء الحكومة ، فأجابه بأنه يربح كذا و كذا ، و أنه ملزم بأداء عشرة في المائة من أرباحه إلى الملك  . قبل هذا الأخير Parrêsia الفلاح و أعفاه من الضرائب (14). نحن هنا أمام مثال لذلك النوع من القول  داخل سياق الملكية ، داخـــــل سياق الاستبداد .                                                                            تجدون أيضا مع أرسطو نصا آخر ، حيث كلمة Parrêsia قد استعملت و حيث الخاصية Parrêsiastique قد تم تحليلها أو على الأقل إثارتها . نجدها في ” الأخلاق الى نيكوماخوس ” ، حيث يصف أرسطو la megalopsuchia   سمو النفس ، للذي هو megalopsuchos سامي النفس (15) . ليست  Parrêsia  مؤسسة سياسية أو ممارسة سياسية ، إنها مظهر ، صفة و خصلة دالة على سمو النفس و شرفها . تجدون سمات أخلاقية أخرى مرتبطة بفضيلة سمو النفس كامتلاك لشجاعة حقيقية و معقولة  . لا يتعلق الأمر بذلك النوع من الأشخاص  الذين يسميهم أرسطو ب polukindunos  الذين يحبون الخطر ، و يندفعون إليه كيفما كان نوعه ، فتلك شجاعة متهورة (16) .  سامي النفس هو ذاك الشخص الذي لا يخفي شيئا ، صريح جريء ، يفضل قول الحقيقة حتى و لو كانت جارحة ، يجازف حتى لو كان المصير هو الموت  ، لا يحب المخادعين  ، قادر على تشخيص عيوب و أخطاء الآخرين ، و الذي هو في كل ذلك واع بسمو مكانته ، مدركا لعلو شأنه (17) . كل ذلك مع ال Parrêsia  و الكلام الصريح يشكل المظهر الأخلاقي لسامي النفس . و كما ترون ، فإنه من الواضح جدا بالنسبة لأرسطو أن ال  Parrêsia توجد داخل سياق الملكية أو كخاصية  ايتيكية أخلاقية غير أنها لا توجد كمؤسسة سياسية   .                                                                

     يمكن القول بأن المظهر الشخصي ، الايتيكي و الأخلاقي لل  Parrêsia قد ظهر في كل مكان . و لكن في الواقع ، و قبل أفلاطون بكثير  ، بل و قبل ايزوقراط و أرسطو بكثير ، سنلاحظ ظهور و تطور نوع جديد من الممارسة Parrêsiastique . هذا النوع الجديد من الممارسة هو ما أود تحليله . بطبيعة الحال فإن هذا النوع من الممارسة Parrêsiastique  و ال Parrêsia السياسية ، التي حدثكم عنها في اللقاء السابق ، ليستا مختلفتين أو منفصلتين كليا ، إذ بينهما عدد من التشابهات المهمة و أيضا بعض علاقات التضمين أو الخضوع . غير أنه بالرغم من تلك التشابهات و العلاقات فإن ذاك النوع من ال Parrêsia قدم عددا من الخصائص . و من أجل تحديدها ، التي هي مرتبطة مباشرة بصورة سقراط ، أعتقد بأنه سيكون من الأفضل أن نقرأ جميعا النص الذي يوجد في بداية ” لاشيس ”   لأفلاطون . لقد اخترته كشهادة حول سقراط ، باعتباره شخصية Parrêsiastique  .  اخترته لأسباب متعددة . الأول هو أن هذا الحوار ، للاشيس ، الذي هو قصير ـ يستعمل كلمة ال Parrêsia ثلاثة مرات (18) ، و هذا كثير ، ذلك أن هذه الكلمة ليست مألوفة عند أفلاطون .                                                                     

   من المهم ، في بداية هذا النص ، أن نشير إلى تميز مختلف المحاورين بال  Parrêsia الخاصة بهم . فليسيماك و ميليسياس Lysimaque et Mélésias  ، صرحا بذلك ، و أنهما سيفعلان ذلك من أجل الاعتراف بأنهما لم يقوما بشيء يذكر ، لا شيء أساسي ، لا شيء يستحق الفخر طيلة حياتهم . وأنهما بذلك يطلبان مواطنين مسنين ، مشهورين هما لاشيس و نيسياس lachès et Nicias  ، لأنهما  يتمنيان أن يتحدثا إليهما بكل صراحة ، لأنهما مسنين ، ذوو تجربة ، أكثر شهرة  لكي يكونا صريحين ، و لا يخفيان ما يفكران فيه . ذاك ما تجدونه في مقدمة لاشيس . غير أنني لا أود أن أقرأ معكم هذه الفقرة لأنها لا تعالج مباشرة ال Parrêsia السقراطية ، و إنما Parrêsia  العادية . إنها موضع سؤال  في بداية النص . و في نهايته تجدون مفهوما أحبه كثيرا ، و البعض منكم يعرف ذلك ،  و هو مفهوم الانهمام بالذات epimeleia heautou . بعد هذا الحوار الذي هو من وجهة نظر نظرية فشل و إخفاق ، مادام  لا أحد كان قادرا على إعطاء تحديد واقعي و حقيقي للشجاعة ، التي كانت موضوع الحوار ، رغم ذلك ، في النهاية ، فإن الجميع ـ الشخصيات الأربعة التي أشرت إليها ،  لاشيس ، نيسياس ، ليسيماك ، ميلسياس ـ اتفقوا على أن يوكلوا أبناءهم إلى سقراط ، ذلك أنه المعلم الأفضل . و رغم أن سقراط نفسه لم يكن قادرا على إعطاء تحديد للشجاعة ، فقد قرروا أن يوكلوا أبناءهم له . لقد قبل سقراط ، ثم قال : ” صحيح أنني غير قادر على تحديد الشجاعة و لكننا سنحاول الآن أن نعتني بأنفسنا و بالآخرين “(19) . و كما ترون هنا ، فأنا أعتقد بأن داخل هذا الحوار هناك انتقال من الشخصية Parrêsiastique  إلى مشكلة  الانهمام بالذات .

 قبل أن نقرأ هذا النص ، أريد أن أذكر سريعا بالوضعية في بداية الحوار . سأحاول القيام بذلك بشكل مختصر لأنها في الواقع جد معقدة و متشابكة . بالنسبة ليسيماك و ميليسياس فهما قلقين بشأن نوع التربية التي يلزم أن يولوها لأبناءهما . فقد كانا معا واعيان بالانتماء إلى أسر سامية في أثينا . (  كان ليسمياك  فيما أعتقد ابنا لأريستيد  و الثاني ميليسياس  … كان ابنا لا أتذكر … غير أنه كان ينتمي إلى عائلة سامية أيضا في أثينا ) ( 20) . غير أنه من المهم ، و هي أحد الأسباب التي من أجلها يتحدثون عن ال  Parrêsia  ، هو أنه إذا كان آباؤهم قد صاروا مشهورين في زمنهم ، فان ليسيماك و ميليسياس ، في المقابل ، لم ينجزا شيئا يذكر ، شيئا يفخرون به طيلة حياتهم : لا مأثرة عسكرية ، و لا دور سياسي مهم . إنهم مدركون لذلك و يعترفون به ، و يستعملون ال  Parrêsia الخاصة بهم من أجل الاعتراف بذلك أمام العموم . و من خلال هذه التجربة يستنتجان هذه النتيجة أو هذا التساؤل : كيف أمكن لهما ، هما المنتميان إلى العرق الصافي ،  و إلى أسرة سامية  و إلى أصل أكثر شهرة ، ألا يكونا غير قادرين على القيام بشيء له أهمية ، يفتخران به ؟. ألا يمكن للانتماء إلى نسب معروف ، و إلى أسرة مشهورة أن يجعلا الإنسان قادرا على لعب أحد الأدوار المهمة داخل المدينة ؟. و  إذا كان هناك شيء آخر ضروري ، فما هو  ؟. أليست التربية هي المطلوبة ؟.  و في هذه الحالة  ، أي نوع من التربية ؟.

تعلمون هنا بشكل بسيط الإشكاليات التي هي مشتركة في الكثير من الحوارات الأفلاطونية . و على كل حال فإن ما حدث مع نهاية القرن الخامس ، هو أن الكثير من الناس أو أغلبهم كانوا يقدمون أنفسهم كسفسطائيين ، يهدفون إلى إعطاء الشباب تربية جيدة و ناجحة  لأنه كان من الواضح بالنسبة للجميع بأن الأصل و النسب لا يمكنهما أن يمنحا بذاتهما كفاءات أخلاقية و سياسية . إن هذه التقنيات الجديدة التي كانت التربية موضوعا لها قد ناقشت قضايا تهم الخطابة والتعلم على الطريقة التي نخاطب بها في المجلس السياسي  أوفي لجنة ما ، غير أن التربية السفسطائية تنطبق أيضا على بعض الكفاءات التقنية و أحيانا على التربية العسكرية . ففي أثينا ، كانت إحدى المشاكل الرئيسية هي تكوين الجنود المشاة الذين كانوا أضعف و أقل بكثير من الجنود الاسبرطيين . ذاك هو السياق العام للحوار ، مشكلة التربية ، المشكلة السياسية و الاجتماعية و المؤسساتية التي هــــــــي مرتبطة ظاهريا بمشكلة  Parrêsia : من القادر على لعب الدور الأول داخل المدينة ، من القادر على الحكم ؟. و لكنكم ترون بأن هذا السؤال ، في شكله العام ، قد تم تطبيقه على مشكلة التربية .                                                                             

   من أجل تربية عسكرية جيدة ، سيعمل كل من ليسيماك و ميليسياس  على توجيه أبنائهما إلى شخص ، على الأقل ، يدعي كونه معلم  في التكوين العسكري . هذا المعلم هو بمعنى ما تقني و فنان ، و هو ما يعني بأنه متمكن من استعمال الأسلحة ،  ليس من أجل محاربة الأعداء و لكن من أجل ربح المال من خلال إعطاءه مظاهر فرجوية عمومية  . إن هذا الشخص هو بمعنى ما سفسطائي بالنسبة للتقنيات العسكرية . و مع أن ليسيماك و ميليسياس قد حضرا هذه الفرجة ، فإنهما لم يكونا قادرين على معرفة ما إذا كان هذا النوع من التعليم  نافعا و فعالا بالنسبة لتربية جيدة . و رغم أنهما عاينا فعليا مهارات ” السفسطائي العسكري ” فإنهما لم يعرفا حقيقة هذا التعليم . و هنا نصادف مشكلة معايير التربية : إذا لم نتلق تربية صالحة ، فكيف يمكن أن نقرر و نحسم في معنى التربية الصالحة  ؟. و كما تلاحظون هنا حضور نفس المشكلة داخل مجال التربية التقنية و العسكرية كما كانت داخل مجال المؤسسات السياسية . نحن في حاجة إلى شخص من أجل قول الحقيقة داخل المجال السياسي ، و لكن كيف يمكن تحديد الشخص الذي يقول الحقيقة ؟. تجدون نفس المشكلة داخل مجال التربية ، و كما تلاحظون فإن مشكلة التربية مرتبطة بسابقتها . من أجل الحصول على أشخاص قادريين على قول الحقيقة لمواطنيهم ، فنحن في حاجة إلى أشخاص تلقوا تربية صالحة . على الأشخاص الذين تمت تربيتهم أن يتلقوا الحقيقة من مــــــــعلم ، و لكن من هو المعلم القادر على قول الحقيقة  ؟ لقد تم إدماج المشكلة Parrêsiastique ، (21)  لأنها مشتقة دائما من المشكلة السياسية ، من ال Parrêsia السياسية  ،  غير أنه أعاد إنتاج  تلك المشكلة داخل مجال التربية التي هي ضرورية من أجل خلق Parrêsiaste  un سياسي   .                                                

   و على كل حال ، و بعد هذه التجربة المخيبة ، بعد أن عاينا مهارات ذلك التقني العسكري ، سيتوجه كل من ليسيماك و ميليسياس إلى شخصيتين مشهورتين في عصرهما ، هما  نيسياس و لا شيس  ، الأول كان حاكما سياسيا هاما جدا ، كما حقق عددا من الانتصارات في ساحة المعركة ، و الثاني لم يلعب دورا سياسيا مميزا في أثينا ، و لكنه كان جنرالا مشهورا و محترما . توجه ليسيماك و ميليسياس  إلى الشخصيتين المشهورتين في عصرهما و طلبا منهما رأيهما بخصوص التعليم السفسطائي و كذا التكوين العسكري اللذان حضرا فرجته . و هكذا أدلى كل من لاشيس و نيسياس  برأييهما المتعارضين  تماما . نيسياس  الذي هو جنرال كبير ، و له تجربة عسكرية كبيرة ، يرى أن السفسطائي ، تقني الفنون العسكرية ، قد قام بعمل جيد و أن تعليمه يمكن أن يحمل للشباب تربية عسكرية ممتازة . أما لاشيس الذي هو أيضا جنرال كبير فهو لم يكن أبدا متفقا : فهو يؤكد أن الإسبارطيين ، الذين هم أفضل جيوش الإغريق ، لم يلجئوا أبدا إلى معلمين من ذلك النوع ، كما أكد بأن هذا الممارس للفن العسكري ليس عسكريا حقيقيا إذ لم يسبق له أن حقق أي انتصار . انطلاقا من هذا الحوار ، نرى المشكلة التالية : ليس فقط المواطن العادي ، المفتقد للصفات الخاصة ، هو غير القادر على الحسم في ما هي التربية الأفضل ، بل إن  لاشيس و نيسياس  اللذان أظهرا ، من خلال حياتهما و أفعالهما ، بأنهما قادرين و ذوو كفاءة ، حتى هؤلاء ، لم يكونا قادرين على الحسم في من هو المعلم الكفء  داخل مجال التربية ، القادر على تعليم و توجيه و تربية الآخرين  . و هكذا سيتجهان نحو سقراط و سيطلبان منه رأيه . و هنا نجد النص الذي أدعوكم الى قراءته . إنه النص الذي من خلاله سيقبل كل من لاشيس و نيسياس   ، بالرغم من سنهما ، و من شهرتهما ، و من الدور الأساسي الذي لعباه داخل الجيش الأثيني ، اللجوء إلى سقراط و يطلبا منه رأيه بخصوص موضوع الشجاعة . أعتقد بأن السبب الذي أعطاه لاشيس و نيسياس ، لكي يشرحا لماذا قبلا اللعبة السقراطية ، قد  رسم صورة لسقراط باعتباره  Parrêsiaste un.  و كلمة Parrêsia  مستعملة في النص . 

 لكي نبدأ ، سنحيل الى السبب الذي يعطيه نيسياس  لكي يشرح لماذا سيقبل اللعبة السقراطية  :

لأنك تبدو لي تجهل بأنك لو انضممت الى جماعة خاصة ، أو بالأحرى  الى أسرة المتحاورين المألوفين لسقراط ( hos an eggutata Sôcratous e logô hosper genei kai plêsiazê dialegmenos ) ، فسنكون مجبرين ، كيفما كان الموضوع الذي سنعالجه ، على أن نترك أنفسنا ننجر من خلال الحوار الى شروحات حول ذواتنا ( me pauesthai hupo toutou periagomenon tô logo prin an empese eis to didonai peri hautou logon) حول طريقة حياتنا الخاصة ، و حول وجودنا السابق (  hontina tropon nun tê ze kai hontina ton pareleluthota bion bebiôken)   . عندما وصلنا الى هنا ، فإن سقراط لن يتركك أبدا قبل أن يتفحصك بكل دقة ، بالطريقة الأفضل ( prin an basanise tauto ) ، بالنسبة لي ، أعلم بأنه لا يمكنني أن أتخلى عن تلك المعاملة  ، و أرى أنني لن أنفلت منها أبدا . ذلك أنني أنشرح بصحبة ليسمياك  .  و لا أعتبر سيئا تذكري الخير أو الشر الذي قمت به ، أو لا زلت أقوم به . أتمنى بأن أكون ، بعد اختباري ، حذرا في المستقبل ، إذا قررنا ، حسب مبدأ صولون ، أن نتعلم طيلة الحياة و ألا نعتقد بأن الشيخوخة هي وحدها تحمل لنا الحكمة . ليس اختبار سقراط بالنسبة لي جديدا و لا مزعجا : أعلم منذ القديم بأنه مع سقراط ليس فقط الشباب هم الذين سيكونون موضع اختبار و لكـــن نحن أيضا . أكرر القول : في ما يخصني فأنا لا أعترض على الطريقة التي يحب سقراط أن يتعامل معنا بها . غير أنه يلزم معرفة ما يفكر فيه لا شيس إزاءها  (23). 

أعتقد بأنكم تجدون ، داخل كلام نيسياس بخصوص سقراط ،  تحليلا للعبة السقراطية من وجهة نظر المســــــــــتمع أو المحاور تحديدا . اللعبة السقراطية هنا هي جد مختلفة عن اللعبة  التي وجدناها داخل المجال السياسي  ، حيث كان الخطيب  يعتقد معرفة الحقيقة ، يريد قولها  ،  شجاع كفاية لكي  يقولها ، يبحث عن إقناع برلمان الشعب بحقيقة ما يقوله .  النقطة الأولى ، هنا هي أن لديـــــــــــنا لعبة Parrêsiastique تعني و تقتضي علاقة من شخص إلى شخص . و هذا ما ترونه  عند بداية النص : ” لأنك تبدو لي تجهل بأنك لو انضممت إلى جماعة خاصة أو بالأحرى  إلى أسرة المتحاورين  المألوفين لسقراط … ” . هناك مشكلة ، لأن النسخة المترجمة ليست واضحة كفاية (  logo hosper genei  إذ تم اعتبارها أحيانا كدعوة :  hos an eggutata Sokratous e logo hosper genei kai plesiaze dialegomenos . الطبعة الفرنسية ( Budé ) حافظت على logo hosper genei ; و أعطتها دلالة ليست سخيفة  ، و لكنها قوية كما يقال (24) . إذا ترجمنا كلمة بكلمة (25) فإن ذلك يعطي : ” الذي هو eggutata Sôkratouse قريب جدا من سقراط ، قريب أكثر ما يمكن منه . و إذا استمرينا ، فلدينا : ” kai plêsiazê dialegomenos ، و الذي يقربه من الحوار ” . كيفما كان الحال ، فإن اللعبة تستلزم بأن هناك تقارب بين سقراط و محاوره ، و أنه يلزمهما الدخول في حوار الواحد مع الآخر . Plêsiazesthai  لها أحيانا معنى ” له علاقات جنسية ” ،  بطبيعة الحال فذاك ليس هو المعنى المقصود المستعمل هنا . غير أنه يتعلق بشخصين يدخلان في علاقة أو أيضا على سبيل المثال Plêsiazesthai   التي تعني ” صار عضوا  تابعا لشخص ما ، موال لشخص ما ” . عندما يلزمكم لعب اللعبة السقراطية فيلزمكم أن تدخلوا في علاقة مع سقراط . يلزم أن تكونوا قريبين منه . يلزم أن تكونوا في علاقة معه . تلك هي النقطة الأولى .

النقطة الثانية هو أنه داخل هذه العلاقة ، داخل هذه اللعبة السقراطية ، فإن المحاور هو موجه من قبل خطاب سقراط . من وجهة النظر هذه فإن المحاور يلعب دورا سلبيا ، إنه داخل وضعية سلبية ، غير أن هناك فيما أعتقد اختلاف بين سلبية المحاور داخل تجمع سياسي و سلبية المحاور السقراطي . و هكذا ، و بينما السلبية ، داخل اللعبة السياسية ، تجعل المحاور مقتنعا من قبل من ينصت إليه ، فإن المحاور هنا موجه من قبل الخطاب السقراطي إلى الاهتمام بالذات ، بالحياة الخاصة ،  كيف ذلك ؟. يقول النص : ” نحن مرغمون (…) بأن نترك أنفسنا ننقاد من خلال الحوار إلى تفسيرات حول ذاوتنا ، حول طريقة حياتنا الخاصة و حول كل وجودنا السابق ” . ثم فيما بعد ترون : ” ذلك أنني أنشرح ، ليسمياك ، داخل صحبته ، و لن أجد سلبيا بأن استرجع  الخير أو الشر الذي قمت أو مازلت أقوم به ” .                                                                          

  عندما نقرأ هذا النص أو هذه الفقرات من النص  ، فإن لدينا بطبيعة الحال توجه في أن نقرأها في ضوء ثقافتنا المسيحية . و من الممكن أن نعمد إلى تأويل ذلك الوصف للعبة السقراطية كممارسة يلزم على التلميذ أو المريد ، الذي هو تحت إشراف سقراط ، أن يحكي تاريخ حياته السابقة و أن يعترف بأفعاله السيئة . غير أنني أعتقد بأنها ليست الدلالة الحقيقية لهذا النص . في الواقع ، إذا قارنا هذا النص بالأوصاف الأخرى للعبة السقراطية داخل حوارات أفلاطونية أخرى مثل الأبولوجيا  أو الفيبيادس  أو جورجياس ، سنجد في الغالب فكرة أنه يلزم على الشخص الموجه من قبل سقراط ، أن يهتم بذاته ، و لكننا نرى بكل وضوح بأن الأمر لا يتعلق بسيرة ذاتية  . إنها ليست أبدا مسألة اعتراف بالخطايا أو الأخطاء . لا نرى أبدا شيئا داخل حوارات أفلاطون عن سقراط ، لا نرى شيئا في الصورة التي قدمها كسينوفان عن سقراط التي تشبه تقريرا اوتوبيوغرافيا لحياة ما  . أعتقد بأن الاهتمام هنا له دلالة جد دقيقة . عندما طرح سقراط أسئلة حول الحياة  فهو لم يطلب سردا ، إنه يطرح أسئلة حول الخطاب العقلاني الذي ينظم ، الذي يعطي شكلا للحياة ، و الذي من خلاله نستطيع تبرير ما قمنا به ، و ما نقوم به . إن الاهتمام بحياته الخاصة ليس معناه تقديم سرد للحياة ، و إنما  إتباث ما إذا كنا قادرين على توضيح وجود علاقة منسجمة بين العقل ، الخطاب العقلاني الذي نحن قادرين على استعماله و طريقة الحياة . لا يهتم التحقيق أو البحث السقراطي بأحداث الحياة ، و إنما بالعلاقات بين le bios كحياة ، كأسلوب حياة و الخطاب . إنه بحث في الطريقة التي يعطي فيها الخطاب شكلا ، يعطي ، كما يقول النص ، أسلوبا للحياة . أعتقد بأن ذلك هو المقدم فيما بعد داخل نفس الحوار . لا يطلب سقراط من لاشيس ، على سبيل المثال ، أن يحكي له عن قدراته خلال الحرب ، و لا أن يحكي له عن أخطائه الخ ، إنه يريد أن يعطيه أسباب شجاعته الخاصة . ” أنت شجاع ، يقول سقراط للاشيس ، الجميع يعرف ذلك ، لقد أظهرت فعلا بأنك كنت شجاع . هل أنت قادر أن تعلل هذه الشجاعة ، أن تكشف الخطاب الذي يعطي شكلا عقلانيا ، معقولا لهذه الشجاعة ؟. ذاك هو دور سقراط المبني على أن يطلب من الآخرين تعليل و تحليل حياتهم ، ذاك هو الدور الذي تم وصفه داخل النص كدور ل basanos . تجدون كلمات basanos ou basanizein : prin an basanisê tauta الذي ترجم ب ” قبل أن يتم فحص كل شيء بدقة ” ، الكلمة الإغريقية basanos تعني ”  المحك والمعيار” . فبفضل المحك يمكنكم أن تتعرفوا على أصالة الذهب ، أن تروا في ما إذا كان ذهبا خالصا أم لا . سقراط هو le basanos ، ذلك أنه بفضله يمكنكم أن تروا ، بكل دقة و إحكام ، ما هي العلاقات الموجودة بين الحياة و الخطاب . الحياة التي تبدو عقلانية و فاضلة ، أو خطاب يبدو عقلانيا و فاضلا ، هل هما كذلك حقيقة ؟. إنه بفضل الدور basanique لسقراط ، لدوره ” كمحك و معيار  ” يمكننا القيام بتلك التجربة . (26)                                                                                 

   بعد هذا التحديد للدور Parrèsiastique ـ بداية العلاقة الشخصية وجها لوجه ، التقرير عن الذات ، و هو ما يعني رؤية ما هي العلاقات بين الحياة و الخطاب ، ثم دور سقراط باعتباره محكا و معيارا ـ  يشرح نيسياس  بعد ذلك في الجزء الثاني من تدخله ، كنتيجة لبحث سقراط ، و لمعالجته له ، كيف أنه أصبح مهتما بالطريقة التي سيعيش بها في المستقبل ، و أنه لكي يعيش بأفضل طريقة ممكنة ، سيكون مرغما على التعلم ، ليس فقط عندما يكون في فترة الشباب و لكن طيلة حياته .  تلاحظون بأنه بهذه التجربة السقراطية ، التي بفضلها نميز و ندرك العلاقات بين الخطاب و الحياة ، بين الحياة الخاصة و المبدأ العقلاني ، نصبح قادرين على تعلم شيء ما ، أو محاولة معرفته . و هذه العلاقة بين المعرفة ، التربية و ال Parrêsia تأخذ الآن شكل موقف دائم ، لإرادة دائمة في تعلم شيء ما ، من الشباب إلى الشيخوخة . هذا بخصوص ما قاله نيسياس .

ننتقل الآن إلى تدخل لاشيس ، الذي يقدم نظرة أخرى للعبة قول الحقيقة السقراطية . إنها ليست وجهة نظر السامع ، و لكن وجهة نظرسقراط نفسه، لأن المشكلة تتقدم كما يلي : كيف نكون متأكدين بأن سقراط هو المحك  الحقيقي . المحك التي نكون من خلاله قادرين على أن نكشف للشخص ، ما هي العلاقات بين الحياة و الخطاب ؟.

 بخصوص الخطاب ، نيسياس ، فإن حالتي هي بسيطة ، أو إذا فضلت فهي مزدوجة . أحيانا أحب الخطابات و أحيانا أخرى أمقتها . عندما أسمع حديثا مطنبا حول الفضيلة أو حول بعض العلم ، لرجل يتمثل ذلك ، و جدير بخطاباته ، فإني أعبر إزاءها عن فرحة عميقة ، عبر تأمل التوافق و الانسجام الذي يقدم لي من خلال العرض . إن رجلا من هذا الصنف هو في نظري موسيقي مثالي ، لا يثوانى في وضع التناغم الأكثر جمالا ، من خلال ربابته أو بعض الأدوات العابثة ، و لكنه في حياته الواقعية يضع توافقا و انسجاما بين أفعاله و أقواله ، بحسب النموذج dorien  و ليس ionien ، و أيضا أقل phrygien  أو lydien  ، و لكن بحسب النموذج الوحيد الذي يكون إغريقيا . إن ذاك الصوت يفرحني و يمنحني بالنسبة للجميع شعور صديق للخطابات ، ما دمت أتلقى بشغف الكلمات التي يتم إسماعها  للآخرين . و لكن المستطرد في الخطاب الذي يقوم بالعكس ، يقلقني ، إضافة إلى كونه يبدو أنه يتكلم أفضل . و هو ما يعطيني  مظهر عدو للخطابات .

 بالنسبة لسقراط ، لا أعرف بعد خطاباته ، و لكنني أعتقد معرفة أفعاله ، و حول هذه النقطة وجدته جديرا بالخطاب الأجمل ،  و بالحرية المطلقة في الكلام (  axion onta logon kalon kai pases Parrèsias ) . إذا كان يمتلك هذه الخاصية أيضا ، فإن إرادتي هي مدينة له  . سأكون سعيدا إذا تم افتحاصي من قبله ، و لا أطلب أكثر من التعلم ، بحسب مبدأ صولون ، الذي أود أن أضيف إليه كلمة واحدة : نعم ، أرضى بالتعلم في سن الشيخوخة ، بشرط أن يكون المعلم رجلا شريفا و نزيها . إنه التزام أطالب به  ، حتى لا يتهمونني بامتلاك فهم تمردي إذا حصل الاستماع من دون تلذذ .  أن يكون المعلم أيضا شابا ، معروف قليلا ، أو له بعض المساوئ من ذاك النوع ، فذاك بالنسبة لي سواء . أدعوك سقراط إذن أن تعلمني ، و أن تختبرني كما يحلو لك  ، و في المقابل سأعلمك ما أعرف . إحساساتي لك تبدأ من اليوم الذي  اقتسمت فيه معي صعوباتي ، و منحتني من شجاعتك دليلا أكثر تباتا . تكلم إذن بحرية ، و لا تهتم بسني . (27) 

ذاك ما قاله لاشيس ، إن هذه المعطيات تجيب عن الأسئلة التالية : ما هي الخاصيات الشخصية و ما هي المعايير المنظورة الذي تعطي لسقراط الحق في لعب تلك اللعبة المبنية على أن يكون  المحك و المعيار لحياة الآخرين ، و أن يتم قبوله  كذلك من أجل حيواتهم الخاصة ؟. بعض الأخبار، التي أعطيت من قبل في بداية الحوار ، تعلمنا بأن سقراط لم يكن مشهورا ، و أنه لم يكن جزءا من المواطنين النخبة  ، كما لم تكن له القدرة الخاصة داخل مجال التكوين العسكري ، يضاف إلى ذلك مشاركته في إحدى المعارك (28)  تحت إمرة لاشيس . كما نعلم أيضا ، و هذا شيء مهم ، بأن سقراط كان أصغر سنا من لاشيس و نيسياس  . لأية أسباب صار لزاما على هذين الجنرالين المشهورين أن يخضعا للعبة السقراطية ؟. أعتقد بأن لاشيس في هذا النص يعطي الجواب . باعتباره جنديا قديما ، فمن المحتمل جدا ألا يكون ذكيا ، و ألا يهــــتم كثيرا بالجدالات السياسية أو الفلسفية الخ . إن السبب الذي من أجله قبل لاشيس أن يلعب هذه اللعبة مع الخطاب السقراطي ، بأن يشارك في اللعبة ،  هو أن هناك وجود لعلاقة مطابقة بين ما يقوله سقراط و ما يفعله . تتذكرون بأن موضوع تدخل نيسياس  كان هو أيضا مشكلة العلاقات بين الخطاب و الحياة . تتذكرون بأن اللعبة السقراطية ، داخل تدخل نيسياس ، تبدو كما يلي : هل أنت قادر على الاهتمام بحياتك ؟. يتقدم سقراط كشخص قادر على الاهتمام بحياته ، أو بالأحرى فهو ليس  في حاجة  إلى الاهتمام بحياته ، ذلك أنه يبدو واضحا داخل سلوكاته بأنه لا وجود لأدنى تناقض بين ما هو عليه و ما يفعله . إنه  mousikos aner  ، و معنى الكلمة هنا جد هام ، ذلك أنه في غالب الأحيان و في نصوص أخرى لأفلاطون ، فإن معناها هو الإنسان المميز بثقافة ليبيرالية . هنا فإن معناها هو الانسان الذي يمتلك بمعنى ما تطابقا و انسجاما أونطولوجيا ، ذلك أن خطابه  و حياته هما في علاقة منسجمة  . و هذه harmonia  ليست فقط انسجاما  و لكنها انسجام تام  ، لأنه و كما تعلمون فإن هناك أربعة أنواع من الانسجام  داخل الثقافة الإغريقية ، هي : الانسجام lydienne الذي كان يحتقره أفلاطون لأنه تناغمات لطيفة . الإنسجام phrygienne الذي كان أفلاطون يحتقره أيضا لأنه تناغمات مبنية على الانفعالات المتحمسة . الإنسجام ionienne الذي كان متخنثا . الإنسجام dorienne الذي كان ذكوريا شجاعا . إن هذا النوع من التناغم هو الذي أظهره سقراط من خلال شجاعته ، التي أبان عنها داخل المـعركة حيث كان لاشيس قائدا له .                                                                               

       و هذا هو السبب الذي جعل لاشيس يقول عـــــــــــــن سقراط بأنه قادر على logôn kalôn kai pasês Parrêsias الذي يترجم ب : ” وجدته مدينا للغة الأكثر جمالا و للحرية الكاملة للكلام ” . و بشكل أدق ، فإن النص يقول بأن سقراط ، بما أنه يظهر هذا الانسجام في حياته ،  قادر على استعمال خطابات جيدة ـ ” جميلة ” هذا يعني ” أن لها قيمة ” ايتيكية ” ” معقولة ” الخ … ــ و أنه يمكنه أن يتم قبوله كرجل يقول الحقيقة و يوجه الآخرين  ، و هو ما يعني بأن ما سيقوله سيكون مطابقا تماما لما يفكر فيه . و أن ما يفكر فيه سيكون بالضبط ما يفعله . ذاك هو المظهر الأول لل Parrêsia   كتطابق لما يفكر فيه سقراط . و كنتيجة لذلك فإن لاشيس يمكنه أن يقبل بأن يستجوبه سقراط ،  الذي هو أكثر شبابا منه  رغم أنه لم يعد شابا  . وأن يقبل ، رغم أنه  جنيرال ،  ورغم  أن سقراط لا يمثل تقريبا شيئا داخل المدينة ، بأن يتم استجوابه من قبله  ، و أن يصير من جهته موضوع مساءلة جــــــــــــد دقيقة و مفصلة (د) .

 تلك هي الأسباب التي سيصبح من خلالها سقراط شخصية معروفة من قبل محاوريه كشخصية Parrêsiastique.                                                                 

    و باختصار، فإنه بإمكاننا تحديد داخل اللعبة Parrèsiastique السقراطية الكثير من الاختلافات مع تلك اللعبة التي نجدها في الحياة السياسية و أيضا بعض    التشابهات و التقاربات . كما ترون فإن الشخصية Parrèsiastique هي هنا دائما ما كانت عليه في المجال السياسي :  الشخص Parrèsiastique هو القادر ، من خلال نوع من النشاط الشفهي ،  على إظهار الحقيقة .  و هو قادر على ذلك  باعتباره شجاعا في أقواله و في حياته ، و حيث هو قادر على مواجهة رأي محاوره أو نقده إذا كان ذلك ضروريا . غير أن الأمر هنا يتعلق بلعبة أخرى ، بعلاقة شخصية بين فردين ، كما يكمن في ظهور عنصر بدأ يأخذ موقعه بين الخطاب و الحقيقة و الشجاعة ، و المقصود بذلك عنصر الحياة  . تتقدم الحياة الآن كعنصر أساسي داخل اللعبة Parrèsiastique السياسية .  داخل هذه اللعبة السياسية ، لدينا من هو مفترض أن يعرف الحقيقة ، الذي يلزمه أن يقولها رغم أنها خطر بالنسبة له ، و من جهة أخرى هناك المخاطبون . لدينا هنا شيء جديد و مختلف :  شخصان فقط  ، و لكن الخطاب ، الحقيقة ، الشجاعة و الحياة ، حياة أحدهما و حياة  الآخر . من جهة الذي يتكلم ،  الفيلسوف  سقراط ، حيث العلاقة بين الخطاب و الحياة هي علاقة  منسجمة مما يمنحه الحق في ممارسة الوظيفة Parrèsiastique  ، و في الجهة الأخرى ، من جهة السامع ، العلاقة بين الحياة و الخطاب هي علاقة إشكالية : إشكالية بمعنى أن على الذي ينصت أن يهتم بحياته ، و أن يظهر فيما إذا كانت حياته مطابقة أم لا للخطاب ، و أيضا بمعنى أن الهدف من اللعبة Parrèsiastique هي توجيه السامع الى اختيار نوع من الحياة تكون مطابقة للخطاب . فالعلاقات المنسجمة  بين الخطاب و الحياة هي من جهة أساس الدور Parrèsiastique لسقراط ، و هي في نفس الوقت المعيار المرئي للوظيفة السقراطية  ، و من جهة أخرى فإن تلك العلاقات هي الهدف النهائي للوظيفة  Parrèsiastique  . في هذا الأفق فإن Parrèsiaste le ليس هو الرجل القادر على أن يصير الحاكم الصالح للمدينة و إنما هو القادر أن يكون  حاملا للصفات و الخصائص التي تجعله قادرا على لعب دور المحك الحقيقي ، كما يمكن لتلك الصفات أن تكون موضوع  اختبار من لدن المحاور  . ذلك أن ما هو عليه حقيقة ، علاقته الخاصة بالحقيقة ، يمنحه إمكانية إظهار ما هي العلاقة مع الحقيقة داخل وجود الآخرين .                                                                              أريد أن أتوقف هنا للإشارة إلى نقطة أو نقطتين . لقد رأينا أشكلة Parrêsia  كلعبة بين الخطاب و الحقيقة و العرق  ، رأينا ذلك في إيون  عند يوريبيدس ، و رأينا ما كانت عليه تلك اللعبة بين الخطاب و الحقيقة و المولد داخل مجال العلاقات بين الآلهة و البشر . ثم رأينا أشكلة Parrêsia  كلعبة ، ليس بين الخطاب و الحقيقة و العرق ، و لكن بين الخطاب و الحقيقة و  القانون ، كما رأيناها داخل مجال المؤسسات السياسية ، أو بالضبط داخل مجال المساواة بين البشر أمام القانون . و هكذا ، و بينما في الحالة الأولى تظهر Parrêsia  كحق للمواطنين ذووا نسب مميز ، فإنها تظهر الآن داخل المجال السياسي باعتبارها الخاصية الشخصية للحاكم السياسي الصالح . و الآن مع سقراط نرى نوعا ثالثا من إشكالية Parrêsia  و التي تمت أشكلتها كلعبة بين الخطاب و الحقيقة و الحياة . لم يعد الأمر يتعلق أبدا  بالخطاب ، الحقيقة و العرق ، لم يعد يتعلق الأمر أبدا بالخطاب ، الحقيقة و القانون ، و إنما بالخطاب ، الحقيقة و الحياة . نرى ذلك داخل مجال العلاقات الشخصية و علاقات التعليم .                                                                     

   لم تعد Parrêsia كحق في الكلام يخص المواطنين ذووا العرق المميز ، لم تعد صفة شخصية للحاكم السياسي الجيد ، إنها الخاصية الاونطولوجية و الأخلاقية  لمحك وجود الآخرين .  و كما تتذكرون في الحالة الأولى ، في إيون وريبيدس ، فإن ال Parrêsia كانت معارضة لصمت الآلهة .                                      

  في الإشكالية الثانية لل  Parrêsia ، داخل الإشكالية السياسية ، كانت Parrêsia   معارضة لإرادة الشعب و لأولئك الذين يخدعون رغبات الشعب . أما  داخل هذا النوع الثالث فإن  Parrêsia هي دعوة الى الاهتمام بالذات  ، اللعبة السقراطية هي معارضة لجهل الذات ، و أيضا للتعليم السيئ للسفسطائيين . و على كل حال ، فإنه من المهم الإشارة إلى أن الدور Parrêsiastique ، الدور المحك يظهر هنا واضحا ، هو مقدم داخل نصوص أخرى لأفلاطون ، و بخاصة داخل الابولوجيا (30) ، كمهمة أوكلها وسيط الوحي له ،  الاله فوابوس  ، هو الذي ظل صــــــــــــــــــــــــــامتا في إيون .                                                                         

      ما أود أن أوضحه لكم في المرة القادمة ربما ، هو أن المشكلة ، بالنسبة للأفلاطونية ، ستكون هي تحديد إمكانية المطابقة بين قول الحقيقة  السياسية و قول الحقيقة  الايتيكية .  اللعبة السياسية بين الخطاب ، الحقيقة و القانون ، و اللعبة الايتيكية بين الخطاب ، الحقيقة و الحياة . في المقابل ، و داخل التراث الكلبي ، الذي مصدره أيضا سقراط ، فإن التعارض سيكون شاملا . و بشكل أدق ، فإن الفيلسوف الكلبي سيتم اعتباره ، داخل هذا التراث ، كشخص وحيد قادر على لعب الدور Parrêsiastique ، و أنه يلزمه أن يلعب تلك اللعبة داخل موقف سلبي بلا انقطاع ، داخل نقد دائم لكل أنواع المؤسسات السياسية ، لكل أنواع القانون  .

الهامش

1)   G Scarpat  ال Parrêsia ، del termine e delle sue traduzioni in latino   storia .

2) انظر supra  ص 177 اعدد 16 .

3) Pseudo Xenophon،   ” جمهورية الاثينيين ” 1 ، 6 ، 9 ضمن المؤلفات ج II  ترجمة Chambry  باريس . فلاماريون 1967 ص 474 ـ 475 . و أيضا ” شجاعة الحقيقة ” ص 40 ـ 44 .

4) G Mathieu باريس ” les belles lettres  ” ( عندما تتجادل في أمورك الشخصية ، فيلزم أن تبحث عن مستشار أكثر تعقلا منك . عندما تكن في المجلس فدافع بقوة عن وكلوك لذلك ) . ” في حكم الذات و الآخرين ” 164 ـ 267 .

5) إيزوقراط ” خطاب في السلم ” ص 12 .

6) نفس المرجع ص 14 ـ 15 .

7) عبر فوكو بالفرنسية .

8) عبر فوكو بالفرنسية .

9) إيزوقراط  Aréopagitique  20 ضمن ” الخطاب ” ج III ترجمة Mathieu باريس les belles lettres  1966 ص 68 .

10) أفلاطون ” الجمهورية ” VIII ص 25 ـ 26 . انظر أيضا supra  ص 65 ـ 66 العدد 21 .

11) أفلاطون ” الجمهورية ” VIII  ص 26 ” هذا الدستور ، له صورة في أن يكون الأفضل . مثل معطف موشى بكل الألوان . هذه الحكومة الملونة بكل الخاصيات يمكن أن تكون مظهر جمال . ومن الممكن أن تكون شبيهة بالأطفال و النساء حيث التزويق يهيج الفضول ( … ) يبدو أنه إذا أردنا أن نؤسس الدولة ، كما قمنا به ، فيلزم أن نلجأ الى النظـام الديمقراطي و أن نختار النظام الذي نفضله ” .

12) انظر على سبيل المثال Demosthéne  ”  Philippique                troisième  ” 3 ـ 4 ضمن Harangyes ترجمة Croiset  باريس 1959 ص 93 .

13) إيزوقراط ” إلى نيكوكليس” ص 105 . انظر supra   ص  66 العدد 23 .

14) أرسطو ” دستور الأثينيين ” XVI ترجمة G Mathieu  باريس 1962 ص 17 . نجد إحالة أيضا فــــــــي درس 8 فبراير 1984 من ” شجاعة الحقيقة ” ص 56 .

15) أرسطو ” الأخلاق الى نيكوماخوس ” ص 199 ـ 208 . و أيضا ” شجاعة الحقيقة ” ص 13 و 14 .

16) نفس المرجع ص 205 ” الرجل الشهم لا يلقي بنفسه في التهلكة ، كما أنه لا يحب المخاطرة في ذاتها ، و لكنه يواجه الأخطار لأهداف مهمة ” .

17) نفس المرجع ص 206 ـ 207 .

18) أفلاطون ” لا شيس ” ضمن ” المؤلفات الكاملة ” ج II ترجمة Croiset .

19) نفس المرجع ص 121 ـ 122 .

20) ليسيمياك كان ابنا لأريستيد ، كان رجل دولة أثيني في القرن 5 . و ميليسياس ابنا لتيوسيديد ( لا علاقة له بالمؤرخ ) الذي كان أحد رؤساء الحزب الأرستقراطي .

21) عبر فوكو بالفرنسية .

22) أفلاطون ” لاشيس ” ص 95 ـ 96 .

23) نفس المرجع ص 103 .

24) عبر فوكو بالفرنسية .

25) عبر فوكو بالفرنسية .

26) ركز فوكو على الدور basanique  الذي لعبه سقراط في لاشيس . انظر درس 22 فبراير 1984 من ” شجاعة الحقيقة ” ص 133 و 134 .

27) نفس مرجع أفلاطون ص 103 و 104 .

28) يتعلق الأمر بمعركة Délion 424  قبل المسيح .

29)أفلاطون ” جورجياس ” ص 166 ـ 167 . انظر أيضا qsupra  ص 31 و 32 العدد 25 و 26 .

30) أفلاطون ” الأبولوجيا  ” ص 144 ـ 147 ، حيث حلل فوكو بعمق المهمة Parrèsiastique التي أوكلت إليه . انظر درس 15 فبراير 1984 .

ساندرا لوجييه: انثروبولوجيا الكارثة، الرعاية وأشكال الحياة

‏أسبوع واحد مضت بصغة المؤنثترجمةمفاهيم 0

محمد ازويتة بالمعنى العام جدا ، تشير الرعاية إلى نوع من النشاط يتضمن كل ما نقوم به للحفاظ على عالمنا وإصلاحه  حتى نتمكن من العيش فيه قدر الإمكان . يشمل هذا العالم أجسادنا ، ما نحن عليه كافراد ، بيئتنا ، كل ما نسعى لنسجه معًا في شبكة ضيقة ومعقدة …

ساندرا لوجييه: سؤال الحكمانية، الخلاف، التنافر، العصيان، الديمقراطية

‏4 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةمفاهيم 0

SANDRA LAUGIER تقديم و ترجمة : محمد ازويتة   محمد ازويتة  ساندرا لوجييه أستاذة الفلسفة بالسوربون . درست بالمدرسة العليا و جامعة هارفارد . نائبة مدير معهد العلوم القانونية و الفلسفية بالسوربون .  نشرت على نطاق واسع في فلسفة اللغة العادية (فيتجنشتاين ، أوستن) ، والفلسفة الأخلاقية (الكمال الأخلاقي ، …

بريكليس والقول الحق في التوافق الصحيح بين ال parrêsia والديمقراطية

‏6 أيام مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

المقالة الثانية: سؤال الديمقراطية إنجاز: محمد ازويتة قدم فوكو في تحليله لمسرحيات يوربيدس ، على الخصوص ، وصفا لقائل الحقيقة بكل صراحة و صدق  parresiaste le ، القادر على إبداء رأيه ، بكل شجاعة ،  باعتباره حاملا للحقيقة المفيدة للمدينة  .  داخل اللعبة الديمقراطية ، حيث يتمتع جميع المواطنين بالحق …

ميشيل فوكو: في إشكالية النظام الديمقراطي

‏أسبوع واحد مضت ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

محمد ازويتة يمكن أن نقول ، استنادا الى ما ذكرت  ، بأن أزمة الديمقراطية تكمن في مشكلة الحقيقة ، مشكلة معرفة من هو قادر على قول الحقيقة داخل حقل الديمقراطية ، داخل حقل مؤسساتي حيث كل فرد له أيضا الأهلية القانونية على ممارسة السلطة و على التعبير عن رأيه .  …

فريديريك غرو: فوكو “الحياة الحقيقية” والإغريق

‏7 أيام مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة: محمد ازويتة سؤال : كيف تموقعون هذا الدرس ( درس شجاعة الحقيقة 1984 ) ضمن سياق الأعمال الأخيرة لفوكو ؟. و بالتحديد ، كيف ارتبط ، من جهة ، طيلة السنة الماضية ، بدرس  ” حكم الذات و الآخرين ” ، الذي هو الجزء الثاني ، و من جهة أخرى …

دانييل لورنزيني: الفلسفة كطريقة في الحياة من منظور بيير حادو

‏5 أيام مضت ترجمةفلاسفةكتب 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة لم يغير بيير حادو Pierre Hadot  فكرتنا عن الفلسفة القديمة فقط ، ولكن عن الفلسفة على النحو الذي هي عليه . لقد جعلنا ، منذ أعماله المبكرة عن الفلسفة الأفلاطونية الحديثة إلى كتابه الأخير عن غوته Goethe و التراث المتعلق  بالتمارين الروحية (1) ، …

فريديريك غرو: العصيان كاهتمام بالذات

‏6 أيام مضت ترجمةحواراتمفاهيم 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة تقديم النص عبارة عن حوار أجراه أحد الصحافيين مع فريديريك غرو  ، أستاذ الفكر السياسي في معهد الدراسات السياسية في باريس والمتخصص في أعمال ميشيل فوكو ، بمناسبة صدور كتابه ” العصيان ” عن دار النشر ألبان ميشيل 2017 . قيمة الكتاب : لم 

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: فوكو والحقيقة

11 يوليو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة ” و حتى لو قلت بأنني لست فيلسوفا ، فإن اهتمامي بالحقيقة يجعلني ، مع ذلك ،  كذلك ” . ” كتابات و أقوال ” ج 2 / ص 30 ـ 31 . مثل عمل ميشيل فوكو موضوعا  لتفسيرات متعددة وتعليقات عديدة داخل مجموعة متنوعة من …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن

19 مايو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

فريديريك غرو ترجمة: جمال شحيد لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن: ويستحيل أن أتصرّف بطريقة مغايرة. هذه العلاقة واضحة وضوح الشمس. الذي يطيع على نحو مميَّز، هو العبد. وأقصد بالإذعان طاعة إكراهية خالصة: نطيع من يحمل في يديه السلاحَ والسوط، والقدرةَ على التحكّم بالوظيفة، بل بالحياة والموت. أي إننا نطيع ربَّ العمل …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: الكثير من الأمني يقتل الأمن

17 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة الحوار : محمد ازويتة نحن فعلا في حالة حرب ، كما يشرح غرو  ، لكن احذروا  السقوط في المزايدة الأمنية . يمكن أن تكون مقاومة مناخ الرعب ايتيكية  بقدر ما هي عسكرية وسياسية ، ذاك ما يؤكده أستاذ الفكر السياسي فريديريك غرو ، الذي بالنسبة له  “يجب إعادة صياغة …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: في الحاجة الى إعلان عالمي لحقوق الإنسانية

23 مارس 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

ترجمة محمد ازويتة النص وارد في كتاب فريديريك غرو ” سؤال الأمن ” ، الذي ستصدر ترجمته قريبا عن المركز الثقافي العربي . مدخل: يعيش العالم اليوم بفعل التهديد المباشر لفيروس كورونا تحديا عالميا حقيقيا يهم الأمن الحيوي في نواته الأساسية أي الحياة الإنسانية . صحيح أن تحديات و عوائق …أكمل القراءة »

معوقات الترجمة في الجزائر

‏3 أيام مضت بصغة المؤنثترجمةمتابعات 0

جميلة حنيفي جميلة حنيفي    بعيدا عن كونها مهنة بالنسبة إلى البعض، تعتبر الترجمة فعلا إبداعيا، ينبجس من ولع وشغف، يمنح النص الأصلي امتدادا في الزمان والمكان، حتى يصبح عابرا للثقافات. إن الترجمة ليست ترفا فكريا بل ضرورة حضارية، كما أن المترجم لدى الأمم الحية ليس عتّالا للثقافة بل فاعلا …أكمل القراءة »

في ذكرى صدور كتاب: “الأدب و الغرابة”

‏أسبوع واحد مضت عامةكتبمتابعات 0

 محمد ازويتة محمد ازويتة الى استاذي عبد الفتاح كيليطو:” عندما انتخبتموه ، كنتم تعرفونه . كنتم تعلمون بأنكم اخترتم التوازن النادر للذكاء و الإبداع . لقد اخترتم شخصا جمع بين القدرة على فهم الأشياء كما هي و إبداعها في حيوية و ألق غير مسبوقين  . لقد اخترتم كاتبا عظيما ، …أكمل القراءة »

بيتر سلوتردايك: جيوردانو برونو

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي ترجمة حصرية لكوة    من بين المجموعة اللامعة لفلاسفة النهضة الذين تولوا قيادة بواكير الفكر الأوروبي الحديث بعيدا عن الهيمنة الجبارة للمدرسية المسيحية تبرز بشكل بديع الجثة المفحمة لجيوردانو بورنوGiordano Bruno . منذ مصرعه على الخازوق في روماRome  في شهر فبراير من سنة 1600 ما …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

جيرار مالكسيون: تعليم الفلسفة في إيطاليا

10 سبتمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي تعتبر إيطاليا البلد الأوروبي الوحيد رفقة فرنسا حيث يتم تدريس الفلسفة على نطاق واسع في المستوى الثانوي. وعلى الرغم من ذلك، لا يعرف أساتذة كلتا الدولتين، المتجاورتين جغرافيًا وثقافيًا، شروط تعليم مادة تخصصهم في البلد الآخر. وغالبًا ما يصطدم إعجاب زملائنا عبر الألب بالنموذج الفرنسي …

درس محمد عابد الجابري: في الحاجة إلى إعادة “كتابة تاريخ الفكر العربي”

29 يوليو 2020 أنشطةفلاسفةمقالات 0

محمد ازويتة محمد ازويتة الدروس التي قدمها الجابري عديدة . للأسف ، لم ينتبه إليها الكثير ممن”  ناقشوا ” مشروعه النقدي ، دعنا نقول بأنه لأول مرة مع الجابري ، صار تاريخ الفكر العربي المعرفي ، السياسي والأخلاقي واضحا منظما على صعيد الفهم و المعقولية ، بعد أن كان مشتتا …أكمل القراءة »

درس محمد عابد الجابري: في العلاقة بالآخر

30 يونيو 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

محمد ازويتة في إحدى المساهمات الثقافية التي قدمها الباحث المغربي عز العرب بناني ، على موقع كووة الثقافي ،  بخصوص التلقي الغربي لأطروحات الجابري أو بالعبارة التي قدمها الباحث ( الجابري بعيون ألمانية ) ، أثارتني ثلاثة ملاحظات : ــ مسألة الترجمة : ذكر الأستاذ عز العرب عن حضور الجابري …أكمل القراءة »

معوقات الترجمة في الجزائر

‏3 أيام مضت بصغة المؤنثترجمةمتابعات 0

جميلة حنيفي جميلة حنيفي    بعيدا عن كونها مهنة بالنسبة إلى البعض، تعتبر الترجمة فعلا إبداعيا، ينبجس من ولع وشغف، يمنح النص الأصلي امتدادا في الزمان والمكان، حتى يصبح عابرا للثقافات. إن الترجمة ليست ترفا فكريا بل ضرورة حضارية، كما أن المترجم لدى الأمم الحية ليس عتّالا للثقافة بل فاعلا …أكمل القراءة »

الترجمة بين المشروع الفردي وغياب الاستراتيجية

‏4 أيام مضت ترجمةحواراتعامة 0

بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للترجمة في 30 سبتمبر من كل سنة. محمد جديدي محمّد جديدي أستاذ وباحث أكاديمي في الفلسفة ومترجم تأثرت بتراكمات الماضي وصراعاته الإيديولوجية إنّ المُتأمل في راهن الترجمة بواقعنا سينتهي لا محالة إلى نتيجة سلبية، يلُفها التشاؤم وسيجده مُثقلاً بتراكمات الماضي وصراعاته الإيديولوجية حول اللّغة وتخلف مجال …أكمل القراءة »

جـاك دريـدا: العدالة بوصفها قانوناً

‏5 أيام مضت ترجمةفلاسفةكتبمفاهيم 0

ترجمة: سعيد العليمى إن حقيقة أن القانون قابل للتفكيك ليس بالبشارة السيئة. قد نرى في ذلك حتى ضربة حظ للسياسة، ولكل التقدم التاريخي. ولكن المفارقة التي أود أن أخضعها للمناقشة هي التالية: إن بنية القانون droit القابلة للتفكيك، أو إذا ما فضلتم العدالة بوصفها قانوناً droit، هي التي تؤمن أيضاً …أكمل القراءة »

ميشيل سير: التفلسف هو الإبداع

‏6 أيام مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاورته: هيلوويز ليريتي ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل سير (1930-2019) إنه، في منهجه، وطريقة تفكيره، سليل تقليد فلسفي عرفته اللغة الفرنسية ينحدر عن مونتيني. فديدرو على سبيل المثال: عندما يود الحديث عن الصدفة والضرورة، فهو لا يحلل مفهومات، وإنما يبرز شخصيتين، جاك القدري وسيده، إحدى هاتين …أكمل القراءة »

في ذكرى صدور كتاب: “الأدب و الغرابة”

‏أسبوع واحد مضت عامةكتبمتابعات 0

 محمد ازويتة محمد ازويتة الى استاذي عبد الفتاح كيليطو:” عندما انتخبتموه ، كنتم تعرفونه . كنتم تعلمون بأنكم اخترتم التوازن النادر للذكاء و الإبداع . لقد اخترتم شخصا جمع بين القدرة على فهم الأشياء كما هي و إبداعها في حيوية و ألق غير مسبوقين  . لقد اخترتم كاتبا عظيما ، …أكمل القراءة »

ديان غالبو: التفلسف مع الأطفال

‏أسبوعين مضت أخرىالفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

تأملات في زمن الوباء

‏أسبوعين مضت شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …

بيتر سلوتردايك: جيوردانو برونو

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي ترجمة حصرية لكوة    من بين المجموعة اللامعة لفلاسفة النهضة الذين تولوا قيادة بواكير الفكر الأوروبي الحديث بعيدا عن الهيمنة الجبارة للمدرسية المسيحية تبرز بشكل بديع الجثة المفحمة لجيوردانو بورنوGiordano Bruno . منذ مصرعه على الخازوق في روماRome  في شهر فبراير من سنة 1600 ما …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

نظام العدالة في فكر هيغل

11 سبتمبر 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

حمزة الودان حمزة الودان من مبدأ الحق إلى مبدأ القانون       يقول هيغل أن: «التحقق الموضوعي للحق [يعتمد] أولا: على وجود أمام الوعي، أعني أن يكون معروفا بطريقة أو بأخرى للآخرين، ويعتمد ثانيا: على كونه صحيحا وأيضا على أن يُعرف على أنه صحيح على نحو كلي»([1]). هذا الوجود الموضوعي هو …أكمل القراءة »

جيرار مالكسيون: تعليم الفلسفة في إيطاليا

10 سبتمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي تعتبر إيطاليا البلد الأوروبي الوحيد رفقة فرنسا حيث يتم تدريس الفلسفة على نطاق واسع في المستوى الثانوي. وعلى الرغم من ذلك، لا يعرف أساتذة كلتا الدولتين، المتجاورتين جغرافيًا وثقافيًا، شروط تعليم مادة تخصصهم في البلد الآخر. وغالبًا ما يصطدم إعجاب زملائنا عبر الألب بالنموذج الفرنسي …أكمل القراءة »

هنري أليسُن: مسيرة شخصية واحترافية*

1 سبتمبر 2020 ترجمةجرائدفلاسفة 0

ترجمة جميلة حنيفي أستاذة بقسم الفلسفة جامعة أبو القاسم سعد الله الجزائر2 جميلة حنيفي أعتقد يمكننا بدء هذا الحوار من الناحية التاريخية – أي من سيرتك الذاتية لأسأل ما الذي دفعك إلى أن تصبح مؤرخًا للفلسفة وإلى أن تركز على شخصيات محددة ؟ بادئ ذي بدء علي أن أبدأ بما …أكمل القراءة »

أكسيل هونيث: مجتمع الاحتقار – نحو نظرية نقدية جديدة

30 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةكتبمفاهيممقالات 0

ترجمة محمد ازويتة بقلم استيل فيراريس  Estelle Ferrarese   ، باحثة مهتمة بالنظرية النقدية  ، قدمت أطروحتها بعنوان  ” حول نظرية الفضاء العام عند يورغن هابرماس ” ، تعمل حاليًا محاضرة في جامعة ستراسبورغ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أكسيل هونيث Axel Honneth: ” مجتمع الاحتقار . نحو نظرية نقدية جديدة ” . ترجمة …أكمل القراءة »

فيروس كورونا زورق للنجاة أم هو دوامة الموت؟

28 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

بقلم الباحث رائد خضراوي  أردت أن تلعب، فعليك أن تعرف قواعد وزمن اللعبة” هذه حكمة صينية من بين آلاف الامثال الشعبية في بلد المليار ونصف نسمة، أستخلصتها مع بداية لعبة إقتصادية تلتها أزمة وبائية عالمية، وإستنتجت تفسيرين إثنين لظاهرة الكورونا كل منهما يؤسس للآخر وفي علاقة وطيدة ببعضهما البعض، فالتفسير …أكمل القراءة »

الذات- من “الأشْكلة” إلى “التفكيكية” وصولا إلى “الأسْلبة”- أركيولوجية “فوكو” نموذجا

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

زهير دارداني زهير دارداني لقد اكتشفنا بطريقة فجائية، وبدون سبب ظاهر، منذ حوالي خمسة عشر سنة، أننا مغرقون في البعد عن الجيل السابق، جيل سارتر وميرلوبنتي، جيل مجلة الأزمنة الحديثة الذي شكل قانونا في التفكير ونموذجنا في الوجود(…) جيل شجاع وكريم بالتأكيد، جيل شغوف بالحياة والسياسة والوجود…إلا أننا اكتشفنا لأنفسنا …أكمل القراءة »

ميشال فوكو وسياسة الحياة

13 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

العادل خضر لعلّ قول الفيلسوف الألماني بيتر سلوترداك Sloterdijk في شأن الأثر الفلسفي الكبير الّذي خلّفه ميشال فوكو يجد اليوم ما يبرّره. فقد ذكر في كتابه “لا الشّمس ولا الموت” أنّ هذا الأثر “يمثّل قطيعة لم يفهمها إلى اليوم سوى قلّة من النّاس” ( 1). وإذا استثنينا جاك دريدا Derrida …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: رولان بارث

13 أغسطس 2020 ترجمةعامةفلاسفة 0

  في هذا المقال الحزين ينعي فوكو صديقه رولان بارث ، و يتذكر لحظة انتخابه بكوليج دو فرانس ، كرسي ” السيميولوجيا الأدبية ” .  ترجمة : محمد ازويتة هذه هي المرة الثانية ، في وقت قصير شيئا ما ، التي أتحدث إليكم فيها عن رولان بارث .  قبل بضعتحرير

فريديريك غرو: العصيان كاهتمام بالذات

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتمفاهيم 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة تقديم النص عبارة عن حوار أجراه أحد الصحافيين مع فريديريك غرو  ، أستاذ الفكر السياسي في معهد الدراسات السياسية في باريس والمتخصص في أعمال ميشيل فوكو ، بمناسبة صدور كتابه ” العصيان ” عن دار النشر ألبان ميشيل 2017 . قيمة الكتاب : لم …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

22 سبتمبر 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: فوكو والحقيقة

11 يوليو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة ” و حتى لو قلت بأنني لست فيلسوفا ، فإن اهتمامي بالحقيقة يجعلني ، مع ذلك ،  كذلك ” . ” كتابات و أقوال ” ج 2 / ص 30 ـ 31 . مثل عمل ميشيل فوكو موضوعا  لتفسيرات متعددة وتعليقات عديدة داخل مجموعة متنوعة من …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن

19 مايو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

فريديريك غرو ترجمة: جمال شحيد لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن: ويستحيل أن أتصرّف بطريقة مغايرة. هذه العلاقة واضحة وضوح الشمس. الذي يطيع على نحو مميَّز، هو العبد. وأقصد بالإذعان طاعة إكراهية خالصة: نطيع من يحمل في يديه السلاحَ والسوط، والقدرةَ على التحكّم بالوظيفة، بل بالحياة والموت. أي إننا نطيع ربَّ العمل …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: الكثير من الأمني يقتل الأمن

17 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة الحوار : محمد ازويتة نحن فعلا في حالة حرب ، كما يشرح غرو  ، لكن احذروا  السقوط في المزايدة الأمنية . يمكن أن تكون مقاومة مناخ الرعب ايتيكية  بقدر ما هي عسكرية وسياسية ، ذاك ما يؤكده أستاذ الفكر السياسي فريديريك غرو ، الذي بالنسبة له  “يجب إعادة صياغة …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: في الحاجة الى إعلان عالمي لحقوق الإنسانية

23 مارس 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

ترجمة محمد ازويتة النص وارد في كتاب فريديريك غرو ” سؤال الأمن ” ، الذي ستصدر ترجمته قريبا عن المركز الثقافي العربي . مدخل: يعيش العالم اليوم بفعل التهديد المباشر لفيروس كورونا تحديا عالميا حقيقيا يهم الأمن الحيوي في نواته الأساسية أي الحياة الإنسانية . صحيح أن تحديات و عوائق …أكمل القراءة »

ساندرا لوجييه: سؤال الحكمانية، الخلاف، التنافر، العصيان، الديمقراطية

‏أسبوع واحد مضت بصغة المؤنثترجمةمفاهيم 0

SANDRA LAUGIER تقديم و ترجمة : محمد ازويتة   محمد ازويتة  ساندرا لوجييه أستاذة الفلسفة بالسوربون . درست بالمدرسة العليا و جامعة هارفارد . نائبة مدير معهد العلوم القانونية و الفلسفية بالسوربون .  نشرت على نطاق واسع في فلسفة اللغة العادية (فيتجنشتاين ، أوستن) ، والفلسفة الأخلاقية (الكمال الأخلاقي ، …أكمل القراءة »

بيتر سلوتردايك: باسكال

‏أسبوع واحد مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي    لكل من تمرّن على التفكير، على يد كتّاب أمثال غوثه ونيتشه، في حدود وشائج انتقائية وخصومات انتقائية عبر العصور، تُقدِّمُ النهضة الباسكالية نفسها في القرن العشرين كإحدى الحواضن الأكثر ملاءمة في تاريخ فكر الأزمنة الحديثة. ما هي إلا خطوة واحدة؛ من الواضح صوب الضروري، …أكمل القراءة »

فرناندو سافاتار و تصوّره للعالم بعد كوفيد 19

‏أسبوعين مضت ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: منعم الفيتوري تحدّث الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتار عن كوفيد-١٩، وما سيكون عليه العالم بعد الوباء في إطار مشروع رقمي تم التّرويج له في مهرجان هاي. تساءل الفيلسوف بقسوةٍ عن الذين يعتقدون أنّ هذا الوضع الذي تمرّ به الإنسانيّة، الغير عادي، بأنّه حالة حرب. وأكّد بأنّ هؤلاء الذين يريدون تطبيق …أكمل القراءة »

دانييل لورنزيني: الفلسفة كطريقة في الحياة من منظور بيير حادو

‏أسبوعين مضت ترجمةفلاسفةكتب 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة لم يغير بيير حادو Pierre Hadot  فكرتنا عن الفلسفة القديمة فقط ، ولكن عن الفلسفة على النحو الذي هي عليه . لقد جعلنا ، منذ أعماله المبكرة عن الفلسفة الأفلاطونية الحديثة إلى كتابه الأخير عن غوته Goethe و التراث المتعلق  بالتمارين الروحية (1) ، …

ميشيل فوكو: المقالات الإيرانية

17 سبتمبر 2020 Non classéصدر حديثا 0

ترجمة: المُبدعة عومرية سلطاني. نشر: تنوير للنشر والإعلام، القاهرة. الطبعة: الأولى، 2020. كان موقفُ «ميشيل فوكو» من الحداثة هو الذي أفضى به إلى مشروعٍ صحافي لدراسة الحدث الثوري الإيراني؛ فبدا تلميذًا لنيتشه ومتمرِّدًا عليه، فى آنٍ معًا؛ فقد التقط من نيتشه التزامه بـ«تجاوز الذات»، غير أنه سيَّس ذلك النشاط، الذي …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

13 سبتمبر 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

فوكو والثورة الايرانية لمحمد الشيكر

27 أغسطس 2020 صدر حديثا 0

انطولوجيا الراهن او سمها ما شئت … هو ما راح يصوغه ميشيل فوكو في تعبيره عن خروج الدين من كوجيتو الجمود الى “الاسلام السياسي” وروحنة السياسة بتدشين براديغم جديد يخرج ايران من الضيق الانطولوجي وعنق الزجاجة السياسي الى مرحلة كونية نوعية جديدة في الشرق. بهذا الشكل انطلق فوكو داعماً الثورة …أكمل القراءة »

الذات- من “الأشْكلة” إلى “التفكيكية” وصولا إلى “الأسْلبة”- أركيولوجية “فوكو” نموذجا

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

زهير دارداني زهير دارداني لقد اكتشفنا بطريقة فجائية، وبدون سبب ظاهر، منذ حوالي خمسة عشر سنة، أننا مغرقون في البعد عن الجيل السابق، جيل سارتر وميرلوبنتي، جيل مجلة الأزمنة الحديثة الذي شكل قانونا في التفكير ونموذجنا في الوجود(…) جيل شجاع وكريم بالتأكيد، جيل شغوف بالحياة والسياسة والوجود…إلا أننا اكتشفنا لأنفسنا …أكمل القراءة »

ميشال فوكو وسياسة الحياة

13 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

العادل خضر لعلّ قول الفيلسوف الألماني بيتر سلوترداك Sloterdijk في شأن الأثر الفلسفي الكبير الّذي خلّفه ميشال فوكو يجد اليوم ما يبرّره. فقد ذكر في كتابه “لا الشّمس ولا الموت” أنّ هذا الأثر “يمثّل قطيعة لم يفهمها إلى اليوم سوى قلّة من النّاس” ( 1). وإذا استثنينا جاك دريدا Derrida …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: رولان بارث

13 أغسطس 2020 ترجمةعامةفلاسفة 0

  في هذا المقال الحزين ينعي فوكو صديقه رولان بارث ، و يتذكر لحظة انتخابه بكوليج دو فرانس ، كرسي ” السيميولوجيا الأدبية ” .  ترجمة : محمد ازويتة هذه هي المرة الثانية ، في وقت قصير شيئا ما ، التي أتحدث إليكم فيها عن رولان بارث .  قبل بضع …أكمل القراءة »

فوكو وإشكالية العلاقة بالذات: من نقد السلطة إلى التفكير في الذات

11 يوليو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

بقلم:  ادريس شرود “ليست السلطة بل الذات هي التي تشكل الموضوعة العامة لأبحاثي” ميشيل فوكو تقديم     دشّن ميشيل فوكو منذ أواسط السبعينات من القرن العشرين عملية انزياح نظري يهم هذه المرة محور “الذاّت”. فبعد دراسة ألعاب الحقيقة حسب نموذج عدد من العلوم التجريبية في القرنين السابع عشر والثامن عشر، ودراسة …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: فوكو والحقيقة

11 يوليو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة ” و حتى لو قلت بأنني لست فيلسوفا ، فإن اهتمامي بالحقيقة يجعلني ، مع ذلك ،  كذلك ” . ” كتابات و أقوال ” ج 2 / ص 30 ـ 31 . مثل عمل ميشيل فوكو موضوعا  لتفسيرات متعددة وتعليقات عديدة داخل مجموعة متنوعة من …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: احذر هناك خطر

19 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة تقديم الخطر ، الخوف ، الأمن …   قيم لازمت الإنسان ، منذ القديم ، في علاقته بذاته ، بالآخر و العالم . حاولت  الفلسفة الأخلاقية مع الرواقيين و الأبيقوريين و الكلبيين تقديم أجوبة تهدف الى تحقيق أمن روحاني نابع من الذات  ، كما حاولت …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: الجنسانية والسلطة

4 يونيو 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفةمفاهيم 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل : تندرج المقالات التي ننقلها عن ميشيل فوكو ، و غيره من الباحثين الغربيين المميزين ، ضمن استراتيجية مغربية صريحة ، عبر عنها  أستاذي محمد عابد الجابري بصيغة ” الاجتهاد و استئناف النظر ” ، حيث قال  ( و لا يعنينا هنا الانتصار لهذا الجانب …

ميشيل فوكو: المقالات الإيرانية

17 سبتمبر 2020 Non classéصدر حديثا 0

ترجمة: المُبدعة عومرية سلطاني. نشر: تنوير للنشر والإعلام، القاهرة. الطبعة: الأولى، 2020. كان موقفُ «ميشيل فوكو» من الحداثة هو الذي أفضى به إلى مشروعٍ صحافي لدراسة الحدث الثوري الإيراني؛ فبدا تلميذًا لنيتشه ومتمرِّدًا عليه، فى آنٍ معًا؛ فقد التقط من نيتشه التزامه بـ«تجاوز الذات»، غير أنه سيَّس ذلك النشاط، الذي …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: رولان بارث

13 أغسطس 2020 ترجمةعامةفلاسفة 0

  في هذا المقال الحزين ينعي فوكو صديقه رولان بارث ، و يتذكر لحظة انتخابه بكوليج دو فرانس ، كرسي ” السيميولوجيا الأدبية ” .  ترجمة : محمد ازويتة هذه هي المرة الثانية ، في وقت قصير شيئا ما ، التي أتحدث إليكم فيها عن رولان بارث .  قبل بضع …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: احذر هناك خطر

19 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة تقديم الخطر ، الخوف ، الأمن …   قيم لازمت الإنسان ، منذ القديم ، في علاقته بذاته ، بالآخر و العالم . حاولت  الفلسفة الأخلاقية مع الرواقيين و الأبيقوريين و الكلبيين تقديم أجوبة تهدف الى تحقيق أمن روحاني نابع من الذات  ، كما حاولت …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: الجنسانية والسلطة

4 يونيو 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفةمفاهيم 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل : تندرج المقالات التي ننقلها عن ميشيل فوكو ، و غيره من الباحثين الغربيين المميزين ، ضمن استراتيجية مغربية صريحة ، عبر عنها  أستاذي محمد عابد الجابري بصيغة ” الاجتهاد و استئناف النظر ” ، حيث قال  ( و لا يعنينا هنا الانتصار لهذا الجانب …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: التكنولوجيا السياسية للأفراد

22 مايو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل: إذا كانت الحكمانية الرعوية قد تميزت بمفارقة التفريد و التجميع ( حماية كل شاة على حدة و حماية القطيع كمجموع  ) فإن الحكمانية الجديدة مع عقلانية الدولة ، و من خلال المنظومة الامنية ( ممثلة في الشرطة و الجيش ) قد تميزت ، فضلا عن …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: كل مقالات وترجمات موقع كوة

12 مايو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

نقدم لكم في هذه الوصلة مجموع ما نشره موقع كوة لفوكو وعنه من مقالات وترجمات ودراسات وابحاث باللغة العربية من لغات مختلفة. ميشال فوكو: المراقبة و العقاب ‏يوم واحد مضت علم الإجتماع, فلاسفة, مقالات 0 أسامة البحري بقلم : أسامة البحري – طالب في مسلك علم الإجتماع – بني ملال “السجن أقل حداثة عندما …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: الجنون والمجتمع

4 مايو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

تقديم و ترجمة : محمد ازويتة ” اختفى الجذام ، و توارى المصاب به أو كاد من الذاكرة ، إلا أن بنياته ستستمر . فستشهد الأماكن ذاتها نفس لعبة الإقصاء قرنيين أو ثلاثة بعد ذلك . فقد حل الفقراء و المشردون و الخاضعون للإصلاح و المرضى عقليا محل المصاب بالجذام …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو : التفريد و التجميع: في نقد العقل السياسي

4 مارس 2020 Non classéترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة نشر المقال   في مجلة ( مناظرة ) نوفمبر 1986 . العدد 44  . وقد استندت هنا الى   (   أقوال و  كتابات) الجزء الثاني ” 1976 / 1988 . من  ص 953 إلى ص 980  . غاليمار طبعة  2001 تقديم أورد محمد عابد الجابري في …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: لنجعل من الحياة عملا فنيا

24 فبراير 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة أنجزه : Edouard delruelle أستاذ الفلسفة الأخلاقية بجامعة لييج ببلجيكا في ابريل 1983 ، قام فوكو بزيارة دراسية إلى جامعة بركلي في كاليفورنيا . خلال إحدى جلسات العمل  سأله أحد الطلبة السؤال التالي :  ما هو نوع الأخلاق الذي يمكن أن نطرحه حاليا في عصرنا الحاضر ؟. كان …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: الذاتية و الحقيقة

21 فبراير 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

محمد ازويتة مقدمة المقال: تميز فكر فوكو في الثمانينات بانعطاف مفصلي ، محوره الانتقال من ذات تشكلت من خلال منظومة السلطة المعرفة الى ذات تشكلت من خلال العلاقة التي أقامتها مع الحقيقة ، إنه البحث في التذويت و في الأشكال التي اتخذها قول الحقيقة استنادا الى التقنيات التي تشكلت من

شاهد أيضاً

مارك كريبون: فلاسفة المستقبــــل

ترجمة: الحسن علاج يفترض كل لقاء اختبارا خاصا لعلاقتين فريدتين للزمن .  لكل واحد طريقته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *