الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / منطق الحوار (1): النموذج الوَصْلِي للحجّة لدى «بول غرايس»

منطق الحوار (1): النموذج الوَصْلِي للحجّة لدى «بول غرايس»

الحسين أخدوش

الحسين أخدوش*

يستعمل الناس لفظة «حوار» ويفهمون منها معاني مختلفة: كلام، نقاش، تواصل، تخاطب.. الخ، لكن نادرا ما ينتبه الكثير منهم إلى أنّ للحوار منطقا خاصّا وأصولا أو قل آدابا عامة يلزم التقيّد بها. وقد حاول النظّار من مختلف الثقافات تقعيد الحوار وتأسيس منهجية عامة منظّمة له، وفي ثقافتنا العربية الإسلامية اتخذ هذا الأمر شكل المناظرة التي هي منطق تفكير نظارنا من اللغويين والفقهاء والأصوليين، لكن أيضا نجد في الفكر المنطقي المعاصر اتجاهات منطقية ولسانية: تداولية وتخاطبية وحتى بعض الصورانيين (من المنطق الصوري)، كلّهم يحاولون إنشاء نماذج منطقية للحوار والنقاش.

ولئن كان المقام، هنا، لا يسعف للخوض في كلّ تفاصيل هذا الموضوع، فإنّنا ارتأينا التركيز على تقديم واحد من النماذج المنطقية المعاصرة الرائدة في تقديم نظرية منطقية عامة للحوار، ويتعلّق الأمر تحديدا بالفيلسوف وعالم المنطق الأمريكي المعاصر «بول غرايس» (Paul Grice) في كتابه “منطق وحوار” (Logic and Conversation). لذا؛ نقترح في هذا المقال التعريف بأطروحة هذا المنطقي في الحوار اعتمادا على الأصول التي قرّرها له في هذا الكتاب فقط، حتى نطلع القارئ الكريم على تلك القواعد التوجيهية التي وضعها هذا الأخير لانجاز حوار عقلاني ومسؤول.

يبحث «بول غرايس» الشروط العامة التي ينبغي أن تنطّبق على الحوار لتنظيمه وتقعيده، ويتوسّل بمفهوم القصد Intention))، أي قصود المتخاطبين التي تقوم عليه نظرية أفعال الكلام (Speech Acts). تقوم دعوى هذا النموذج على اعتبار أنّ كلام المخاطِب (القائل) لا يمكن أن يفيد شيئا إلاّ إذا قصد هذا الأخير أمورا ثلاثة، هي:

  • أن يفضي قوله إلى قيام المخاطَب (المقول له) بالجواب.
  • ب‌-   أن يتعرّف المخاطَب على هذا القصد.
  • ت‌-   أن يكون قيام المخاطَب بالجواب مستندا إلى تعرّفه على قصد المخاطِب (القائل).

والبيّن من هذه الأمور الثلاثة أنّ نموذج «بول غرايس» في الحوار يقوم على فرضية تعدّد المقاصد (Intentions)، وتعدّد مستوياتها وتداخلها كما يفترض هذا المنظور القصدي للحوار ولقائل بتراكب القصود على النحو الآتي: القَصْد، وقصْد القصْدِ، وقصْدُ قصْدِ القَصْد؛ حيث يقصد المخاطِب بأن يقصد المخاطَب بأنّ المخاطِب قد قصَدَ لأن يقوم المخاطَب بالجواب. (أنظر أيضا طه عبد الرحمان في أصول الحوار).

يقوم هذا التصوّر على مقولة أساسية ترتقي إلى مفهوم منطقي دلالي يسمّيه «بول غرايس»  “الاستلزام التخاطبي” (Implicature)، ومبدأه التعاون (The Cooperative Principle) الذي ينبني على القول بضرورة أن يجعل المتكلّم (المخاطِب) مساهمته الحوارية على الوجه الذي يقتضيه الاتجاه المرسوم للحوار الذي يدخل فيه مع الآخرين. أو بالأحرى، يقوم هذا المبدأ بتعاون المتحاورين لتحقيق الهدف من حوارهم. ويقوم هذا المبدأ بجملة القواعد المشتقّة منه، وهي كالأتي:    

  1.  قاعدة الكم: تتعلّق بكمّ الخبر المنقول إلى المخاطَب. وفيها توجيهين أساسيين:
  2. لتكن إفادتك للمخاطَب على قدر حاجته، أي اجعل مساهمتك إخبارية بالقدر المطلوب بالنسبة لأهداف الحوار الجارية.
  3. ب‌-   لا تدع إفادتك تتجاوز القدر المطلوب، أي عليك أن لا تكثر وتتجاوز القدر المطلوب منك.
  4. 2-     قاعدة الكيف: وتتعلّق بكيف الخبر الذي سوف ينقل إلى المحاور، ومبناها أن تحاول أن تكون مساهمتك في الحوار صادقة دائما،  وفيها توجيهين اثنين:
  5. لا تتحدّث بما تعلم كذبه، ولا تقل ما تعتقد أنّه خاطئ.
  6. ب‌-   لا تتحدّث بما ليس لك عليه بيّنة، أو لا تقل ما يعوزك الدليل على إثباته.
  7. 3-     قاعدة العلاقة بين الخبر ومقتضى الحال. وفيها توجيه واحد أساسي:
  8. يلزم أن يناسب مقالك مقامك.
  9. 4-     قاعدة الجِهة: وتتعلّق بجهة الخبر، وفيها أربع توجيهات أساسية:
  10. يلزم الاحتراز من الخفاء في التعبير.
  11. ب‌-   يلزم الاحتراز من الاشتباه في اللفظ.
  12. ت‌-   يلزم التحدّث بإيجاز.
  13. ث‌-   يلزم ترتيب الكلام.

والظاهر أن إتباع هذه القواعد، والالتزام بتوجيهاتها، يجعل المتحدّث أثناء إجراء المحادثة والحوار يكون مثاليا وصريحا في حواره مع مخاطَبه ونفس الشيء ينطبق على ذاك المحاور المقابل له. لذا؛ يلتزما كلاهما بمبدأ التعاون المؤسّس للاستلزام التّخَاطبي الذي يؤسّس الحوار بينهما، ومتى أخلّ أحدهما بقاعدة أو مبدأ توجيهي محدّد، فإنّه ،في هذه الحالة، وجب على الطرف الثاني أن يصرِفَ كلام محاوره عن ظاهره إلى المعنى الخفي الذي قد يقتضيه المقام. وهذا المعنى المصروف إليه يحصل بطريق الاستدلال من المعنى الظاهر والشواهد ومن القرائن، وهذا بالضبط ما قصده «بول غرايس» بمفهوم “الاستلزام التخاطبي”. وقد علّق طه عبد الرحمان على هذا المبدأ بأن المحاور متى خالف قواعد التخاطب على مستوى المنطوق، فإنّه يتبعها إتباعا على مستوى المفهوم، عندها يتبّن لنا مدى ارتباط “الاستلزام التخاطبي” ب”القياس”، هذا الذي يعرّفه البعض بكونه “الاستدلال الذي يستنبط به المفهوم”. (طه عبد الرحمان في أصول الحوار).   

لم يكتفي «بول غرايس» بان وضع قواعد توجيهية لاحترام مبدأ التعاون في الحوار (الاستلزام التخاطبي)، بل أشار كذلك إلى تلك الأخطاء المنهجية التي تخرق هذا المبدأ متى لم ينتبه المتحاور إلى طريقته في الحوار. وهذه الأخطاء مستنبطة من خرق القواعد السابقة، ونذكر منها:

  1. عند عدم التقيّد بقاعدة الكمّ، حيث يأتي المحاور أخطاءً عدّة على رأسها: السخرية، اللبس واستعارة الكلام، ثمّ التهوين والغلو… الخ
  2. عندما يتم خرق مبدأ الوضوح الوارد في قاعدة الجهة التي تقوم على مبدأ الوضوح، حيث يأتي المحاور كلّ ما من شأنه خرق هذا المبدأ، مثل: اللبس، والغموض، والإطناب أو عدم الاختصار والإيجاز… الخ

وبصفة عامة، ولأجل أن يحصل إتباع نموذج “الاستلزام التخاطبي” القائم على مبدأ التعاون في الحوار، يلزم التقيّد بالقواعد الأربع السابقة دون الوقوع في كلّ ما يخرقها من أخطاء وخوارم. لذ؛ يحثّ «غرايس»في آخر مقالته “منطق وحوار” (Logic and Conversation) أن حصول الاستلزام التخاطبي يجب أن يحقّق الخصائص التالية:

  1.  إنّ افتراض حصول الاستلزام التخاطبي يحتّم علينا القول باحترام مبدأ التعاون في الحوار وعدم خرق قواعده، فإنّ الانسحاب من المحادثة يحصل كلّما تم خرق قاعدة ما من قواعده.
  2. عندما يتعلّق الأمر، في حالة ما، بتجاوز الاستلزام التخاطبي السابق، حينها يمكن الحديث عن استلزام جديد بقواعد أخرى.
  3. لا يختزل الاستلزام التخاطبي بالعبارات التي يحدث أن استعمال فيه. أو قل لا يرتبط صدقه بصدق ما قيل.
  4. إذا كان الأمر كذلك بالنسبة لما جاء في «3»، فإنّ هذا الاستلزام لا يتقيّد بما قيل ولكن فقط بما بكيفية قول ما قيل وطريقة تصريف المحادثة.
  5. إذا كان تحديد الاستلزام التخاطبي يقوم بتحديد ما لزم افتراض أنّه قد تمّ احترامه (أي قواعده)، فإن كلّ متحدّث تقيّد باحترام مستلزماته (قواعد الاستلزام) يكون قد احترم مبدأه المتمثّل في التعاون.

يبقى الحوار، أو المحادثة وفقا لهذا النموذج، محكوما بمنطق خاصّ يؤسّسه؛ غير أنّ هذا المنطق كذلك يؤسّس له القول بأنّ للكلام أغراض تخاطبية معيّنة. لذلك يلزم لأجرأة هذا النموذج الدخول في علاقات تعاون للوصول بها إلى تحاور فعّال، متعاون ومثمر. والواضح هنا أنّ «بول غرايس» يستثمر فكرة “أفعال الكلام” ويجعل لها دورا محوريا في تأسيس هذا النموذج الحواري، رغم التحوير الذي يقوم به لها لصالح طريقة فهمه للمحادثة والحوار.

غير أنّ نظرية هذا الأخير في الاستلزام التخاطبي، هي مجرّد طريقة منطقية لتقعيد الحوار على النموذج «الوصلي للحجة» الذي يكتفي بتأسيس الحوار انطلاقا من إجراء تفاعل حواري مُعقلن، يستهدف تحقيق التواصل المنظّم بين المتحاورين، وذلك تحت شعار لنتعاون في حوارنا قصد انجاز أغراضنا التخاطبية. وهذا النموذج الوصلي للحجّة لا يرتقي بالحوار إلى تحقيق أغراض أخرى موسّعة للحوار كما ينتقده طه عبد الرحمان. فما هي جملة اعتراضات هذا الأخير على هذا النموذج؟ وما البديل الأخلاقي الذي يقدّمه لتجاوز محدودية نموذج «بول غرايس»؟


*  باحث أكاديمي من المغرب

زانكاريني: القوانين والأسلحة أو في الحرب باعتباره أفقا للسياسة عند ميكيافلي

‏3 أيام مضت ترجمةجرائدمفاهيم 0

Jean-Claud Zancarini[1] الحسين أخدوش ترجمة وتعريب الحسين أخدوش كاتب وباحث أكاديمي ومترجم من المملكة المغربية يعتبر ميكيافلي حيازة قوانين جيّدة مترابط مع وجود أسلحة جيّدة؛ فحيثما وجدت أسلحة جيّدة كانت القوانين جيّدة بدورها. وللحديث عن الترابط بين الأمرين (القوانين والأسلحة)، بدأ لإبراز كيف تقتضي فكرة المواطن – الرعية أن يكون

نقد الصناعات الثقافيَّة في مجتمع الجمهور: قراءة في محاولتي أدورنو وهوركهايمر

‏7 أيام مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش الحسين أخدوش* «أيَّة عبثيَّة هي تلك التي تريد تغيير العالم عبر الدعايَّة: الدعايَّة تجعل من اللغة أداة، رافعة، أو آلة.»[1] هوركهايمر وادورنو شَهِد كلّ من القرن 20 و 21 الميلاديين تطوّرات هائلة وكبيرة في مجالات تقنيات التواصل الإعلامي، ممّا انعكس كثيرا على مختلف مجالات الحياة الإنسانيَّة المعاصرة:

جان سيباستيان فيليبارت*: لماذا يمثّل «الدجل الفكري» لميشيل أونفراي مشكلة حقيقية؟

‏يومين مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

الحسين أخدوش ترجمة: الحسين أخدوش لقد أزعجني[1] «ميشال أونفراي» (Michel Onfray) بكثرة حضوره في وسائط الاعلام المختلفة. إنّه يبدي آرائه حول كل شيء، فلم يسلم منه أيّ حدث مهم دون أن يعلّق عليه. يسبب هذا الأمر إحراجا حقيقيا، ينجم عن مغامرات من تتقاسم معه بطريقة ما نفس “الوظيفة” [المثقّف]…؛ وهناك 

تَدْبِير الخِسِّيس في تَدْمِير البَئِيس أو في جدلية الخسّة والبؤس في الاجْتِمَاع المَدَنِي الخِسِّيس

‏يومين مضت دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

“إنّ هذا الحيوان البشري مركّب على أن لا يكون فاضلا عفيفا إلاّ بعيب فيه” أناتول فرانس[1] الحسين أخدوش الحسين أخدوش نروم في هذا المقال التنبيه إلى خطورة نموذج الخسّة[2] في الاجتماع المدني المنشد للتغيير الايجابي والانعتاق من رِبْقَةِ التخلّف. يكمن أساس هذا القول في اعتبار سلوك الخسّة قرين وجود نموذج

أزمة الشغل ونهاية الوظيفة في عصر الميغا- ليبرالية

‏3 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش «استغلال الناس أمر خطير ومأساوي، لكن الأخطر من ذلك الاستغناء عنهم في العمل» Jeremy Rifkin تحدث «جيرمي ريفكن» (Jeremy Rifkin) في كتابه الشهير “نهاية العمل”[1] (La fin du travail) عن ظاهرة بداية انحسار القطاع الخدماتي الذي كان يمثل في اقتصاديات القرن العشرين القطاع الثالث، بعد الفلاحة

نحو قراءة مغايرة ومضادة لتاريخ الفلسفة مع الفيلسوف ميشيل أونفراي

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

الحسين أخدوش تقديم عام تندرج فكرة إعادة قراءة تاريخ الفلسفة لميشيل أونفراي* ضمن تصورات ما بعد حداثية للفلسفة التي تعتبر التفكير الفلسفي شأنا مرتبطا بقضايا الحياة، وانشغالا بالذات في معترك الوجود. وقد كان وراء هذا المنظور الجديد في الساحة الفكرية الفرنسية بداية كل من الفيلسوف بيير هادو، ولوسيان جيغفانون؛ ثم …أكمل القراءة »

أندري كونت سبونفيل: فـي مفهوم الموت

12 أغسطس 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

ترجمة: حسن أوزال “إذا كان بوسعنا نحن مَعشر البَشر ، أنْ نَنْعَم بالأمان في سياق ارتباطنا بالعديد من الأمور ،فإننا مع الموت،نُقِيم في مدينة بلا أسوار” أبيقور إن الموت من وجهة نظر فكرية، موضوع هامّ ومُستحيل في نفس الوقت . هامّ مادام أن حياتنا كلّها تَحمِل بَصمته، كما لو كان …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية …أكمل القراءة »

ليف فيجوتسكي ودور التفاعلات في النمو المعرفي

12 مارس 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش بقلم: Michel BROSSARD ترجمة وتعريب الحسين أخدوش طور عالم النفس البيلاروسي ليف فيجوتسك (lev Semionovitch Vygotski)، الذي سبق أن رفض النظام السوفيتي أفكاره وتصوراته العلمية، نظرية نفسية في مسألة النمو المعرفي الإدراكي لدى الكائن الإنسان؛ حيث كانت مدرسته حلقة وصل أساسية في علم نفس نمو الطفل. تحمّس فيجوتسكي، …أكمل القراءة »

ثورة الذكاء الاصطناعي الهائلة في الأفق: ماذا نحن فاعلون؟

3 نوفمبر 2019 مفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش عندما تم تصميم الذكاء الاصطناعي استنادا إلى كيفية عمل الدماغ البشري (الذكاء الطبيعي)، استثمر الباحثون عبر الجهد العلمي / التقني المتواصل طريقة عمل شبكتنا العصبية الضخمة التي تضم ما يقارب مئة مليار خلية عصبية مترابطة فيما بينها. لم تكن الغاية من ذلك تحقيق حلم عادي فقط، بل انجاز …أكمل القراءة »

حدود فكرة التفوق المدرسي واستفحال ظاهرة إعادة الإنتاج في التعليم

27 سبتمبر 2019 أخرىتغطيةنصوص 0

الحسين أخدوش* بالرغم من كون التعليم في الدولة الحديثة يرفع شعار تكافؤ الفرص، ويروّج لأديولوجيا الاستحقاق والأحقية، إلاّ أنّ واقع الممارسة يشي بعكس هذا الشعار، حيث التفاوت الاجتماعي سيّد الموقف. فالأصل الاجتماعي الطبقي هو ما يسمح بالنجاح من خلال ما يوفّره من شروط مادية تساعد على تحقيق التفوّق الدراسي موضوعيا. …أكمل القراءة »

ترجمة: ميكيافلي، أو الحرب أفقا للسياسة – من الأسلحة الجيّدة إلى القوانين الجيّدة

3 سبتمبر 2019 ترجمةفلاسفةكتب 0

Jean-Claude Zancarini* ترجمة: الحسين أخدوش[1] عندما لا توجد قوانين جيّدة، لا تحصل أسلحة جيّدة، وحيثما وجدت أسلحة جيّدة حصلت قوانين جيّدة أيضا. فكلّما وجدت الأسلحة الجيدة، لزم منه حصول تشريعات جيدة كذلك. فلنترك الكلام عن القوانين جانبا الآن، لصالح الحديث حول الأسلحة. تظهر فكرة ترابط القوانين والحرب، السلم والقوة، كيف …أكمل القراءة »

الإعلام الجديد تحت المساءلة النقدية

30 أغسطس 2019 ترجمةحواراتفلاسفة 0

حوار بين الفيلسوفين الفرنسيين المعاصرين: لوك فيري وأندري كونت سبونفيل الحسين أخدوش* يتعلّق الأمر في هذا الحوار الفكري الذي دار بين الفيلسوفين الفرنسيين لوك فيري وأندري كونت سبونفيل بإثارة الشك بخصوص صلاحية الإعلام ونقد تأثيراته على الثقافة المعاصرة. (لوك فيري / Luc Ferry): كيف يمكن أن تكون الشاشة ضدّ الكتابة؟[1] …أكمل القراءة »

لوك فيري: لمَ تصلح الفلسفة المعاصرة؟

9 أغسطس 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة الحسين أخدوش* الحسين أخدوش “مؤخراً هناك اعتراف بأن الفلسفة أصبحت شكلاً من أشكال الموضة” إنّه غالبا ما يصرّح بأنّ الفلسفة لا تعتبر مجرد خطاب عند القدماء، بل نمط حياة؛ فكما أنها ليست مجرّد نظام فكري أو مجرد نظرية، فلذلك هي حكمة تنهج ويُعمل بها. إنّنا سعداء أن نقدّم سقراط …

ترجمة: العمق المظلم والحيواني للإنسان*

27 مارس 2019 أخرىترجمةمفاهيم 0

تُبرز الاستعارة الشهيرة في «الأمير»، عند ميكيافلي، الخاصّة بالحيوان الخرافي المسّمى “القنطور” (كائن خرافي نصفه إنسان، نصفه حيوان) ذلك الجانب الحيواني والهمجي للسياسة التي ينبغي على الأمير أن يتعلّم كيفية توظيفها؛ حيث الطبيعة الشريرة الفجّة للناس هي ما يفرض نهجها.أكمل القراءة »

توماس هوبز: من الحقّ إلى الدولة: أو في التأسيس الطبيعي للجسم السياسي

15 ديسمبر 2018 دراسات وأبحاثفلاسفة 0

  الحسين أخدوش* “إنّ عدم الإيمان بالقوّة مثل عدم الإيمان بالجاذبية.” توماس هوبز ملخّص الورقة: تسلّط هذه الورقة الضوء على الجانب السياسي من فلسفة الفيلسوف توماس هوبز في القرن السابع عشر. وقد اعتمدنا في قراءة هذا الجانب من فلسفته على مقاربة تحليلية تنهض على أهمية ربط أفكار وتصورات هذا الفيلسوف بخصوص …أكمل القراءة »

بيير ديلو: الإنترنت.. أو في روح العالم

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش  Pierre Dulau [1] ترجمة الحسين أخدوش افتتاح الشّاشة المصطلحات: نّوافذ  «windows»، سّافاري «Safari»، الإكسبلورَر «Explorer»، ڤيستا «Vista»، أوتلوكّ «Outlook»،  إلخّ،  عبارات نصادفها عندما نستعمل جهاز حاسوبنا (الكمبيوتر) الخاص، هي والعديد من العبارات الأخرى، كالــ«open». من دون شك، ترمز هذه العبارات إلى ذكاء (انفتاح النّظر والفهم) وحرّية (انفتاح الأفق …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية جدل الثابت والمتغير

‏أسبوعين مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

جورج طرابيشي بلا شك أن ثمرة الحوار تفترض التكافؤ في المستوى الفكري فإذا لم تتكافأ العلاقة لا تتحقق الشراكة في انتاج الثمرة. والواضح إن سعدون ليس بمستوى السيد الحيدري الأمر الذي سهل للسيد التملص من الإقرار بكثير من الحقائق. ومن هذه الحقائق تهرب السيد الحيدري من تعريف الدين وخلطه بالتدين …أكمل القراءة »

ميشيل سير: التفلسف هو الإبداع

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاورته: هيلوويز ليريتي ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل سير (1930-2019) إنه، في منهجه، وطريقة تفكيره، سليل تقليد فلسفي عرفته اللغة الفرنسية ينحدر عن مونتيني. فديدرو على سبيل المثال: عندما يود الحديث عن الصدفة والضرورة، فهو لا يحلل مفهومات، وإنما يبرز شخصيتين، جاك القدري وسيده، إحدى هاتين …أكمل القراءة »

ديان غالبو: التفلسف مع الأطفال

28 سبتمبر 2020 أخرىالفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

تأملات في زمن الوباء

28 سبتمبر 2020 شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن …أكمل القراءة »

أزمة الشغل ونهاية الوظيفة في عصر الميغا- ليبرالية

26 سبتمبر 2020 عامةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش «استغلال الناس أمر خطير ومأساوي، لكن الأخطر من ذلك الاستغناء عنهم في العمل» Jeremy Rifkin تحدث «جيرمي ريفكن» (Jeremy Rifkin) في كتابه الشهير “نهاية العمل”[1] (La fin du travail) عن ظاهرة بداية انحسار القطاع الخدماتي الذي كان يمثل في اقتصاديات القرن العشرين القطاع الثالث، بعد الفلاحة والصناعة. فبعدما …أكمل القراءة »

أندريه كونت سبونفيل: مفهوم المعرفة

24 سبتمبر 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: حسن بيقي  “تعجز العيون عن معرفة طبيعة الأشياء” لوكريس أن يعرف المرء، معناه أن يفكر فيما هو كائن: المعرفة هي رابطة ما- من التطابق والتشابه والتكافؤ- بين العقل والعالم، بين الذات والموضوع. هكذا، تتم معرفتنا بالأصدقاء، بالحي، بالمسكن، لأن ما يقطن في عقلنا، حينما نفكر في هذه الأمور، يطابق …أكمل القراءة »

المعنى خلف الفلسفة

19 سبتمبر 2020 أخرىبصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

سمية منيف العتيبي حين يقول جون لوك في كتابة “مقالة في الفهم الإنساني” أن الوعي هو ما يصنع الهوية الذاتية للفرد فهو يتحدث عن ما يميز فرد عن آخر ، أما حين ننظر للإنسان و الكائنات الحية الأخرى فقد يتساوى الإنسان في بعض مستويات الوعي مع الحيوان لكن يظل وصول …أكمل القراءة »

جين رولاند مارتن: لماذا يجب أن تتغير المدرسة؟

18 سبتمبر 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة: نورة آل طالب أجرى محرر نيو فيلوسوفر زان بواغ مقابلة مع جين رولاند مارتن، أستاذة الفلسفة المتقاعدة في جامعة ماساتشوستس في بوسطن. زان بواغ: لقد ركَّزَت أبحاثك على التعليم على مدار سنوات عديدة. لماذا تركزت جهودك في هذا المجال؟ جين رولاند مارتن: كانت أمي معلمة ودائمًا كنت أقول إني …أكمل القراءة »

رَفْعُ «حُجُب إِيزِيسْ» عن اليومي

18 سبتمبر 2020 أخرىترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم 0

«مارتن ستيفان»، «بيير ديلو»، «تيري فورمي»* ترجمة: الحسين أخدوش لا يصبح امتلاك أيّ منّا ليومه متاحا، أو محدّدا بشكل مثالي، إلاّ إذا عرف كلّ التفاصيل الدقيقة لليومي الذي يعيشه بالشكل المثالي. فلئن تحدّثنا [مثلا] عن سيارة لم يسبق لنا رؤيتها من قبل، فيقينا سنخيّلها مثالية: أي بعجلات أربع ومحرّك وواقي

شاهد أيضاً

الكوجيطو المكسور…في عيادة ريكور

فتحي المسكيني فتحي المسكيني تقديم: ينبّهنا ريكور في كتابه نزاع التأويلات بشكل طريف إلى أنّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *