الرئيسية / ترجمة / زانكاريني: القوانين والأسلحة أو في الحرب باعتباره أفقا للسياسة عند ميكيافلي

زانكاريني: القوانين والأسلحة أو في الحرب باعتباره أفقا للسياسة عند ميكيافلي

Jean-Claud Zancarini[1]

الحسين أخدوش

ترجمة وتعريب الحسين أخدوش

كاتب وباحث أكاديمي ومترجم من المملكة المغربية

يعتبر ميكيافلي حيازة قوانين جيّدة مترابط مع وجود أسلحة جيّدة؛ فحيثما وجدت أسلحة جيّدة كانت القوانين جيّدة بدورها. وللحديث عن الترابط بين الأمرين (القوانين والأسلحة)، بدأ لإبراز كيف تقتضي فكرة المواطن – الرعية أن يكون الفرد جنديا لا لأنّه يحب الحرب ويجيد فنّها فقط، وإنّما لأجل حبّ الوطن أيضا(وحبا في أولئك الذين يحكمونه).

تعتبر هذه الفكرة من الأطروحات أكثر الأفكار تبصّرا لدى ميكيافيلي، بل والأكثر راهنية في حقبته التاريخية. لقد كان لها الآذان الصاغية، رغم كل الشواهد على الهزائم البيّنة التي لاقتها ايطاليا ذلك الوقت. كان ميكيافلي يكتب بمرارة وسخرية أحيانا في السطور الأخيرة من كتابه الأمير عن “فنّ الحرب”. اعتبر أمراء ذلك الوقت “ظلوا يرتكبون نفس الخطأ ويعيشون في نفس الاضطراب، لأنّهم غير قادرين على فهم الرابط الضروري بين السياسة والحرب.”

تأمل في هذا الرابط كان عنصرا أساسيا في كتاب الأمير، حيث يفسر ميكيافيلي في الفصل الرابع والعشرين من هذا الكتاب: لماذا فقد أمراء إيطاليا ولاياتهم؟ معتبرا أنّه لا ينبغي لهم أن يتهموا الثروة، بل بالأحرى ما يسمّيه عندهم بـ “اللامبالاة” التي ليست سوى خطيئة الكسل (يدل هذا المصطلح باللاتينية على الجبن وهو أسوء خطيئة للجندي). لذلك، ليس مفاجأ تحذيره، أثناء تحرير إيطاليا، من البرابرة في الفصل الأخير من كتابه هذا، حيث كانت تحدوه رغبة في أن يوجد ذلك الإنسان المخلّص القادر على تجاوز أخطاء الأمراء المتمثلة في عدم معرفتهم كيفية التفكير وقيادة الحرب واستعمال الأسلحة. ستكون مهمّة هذا المخلص، في إيطاليا، محدّدة من الناحية العسكرية، حيث سيكون عليه أن يعرف كيف ينهي هزائم الجيوش الإيطالية باستخدام الأسلحة الخاصّة؛ لكن لا يمكن أن يكون الجنود أكثر إخلاصا ولا أفضل دائما.

إنّ “الأسلحة الخاصّة” والدور الأساسي للمشاة كلّها تعتبر مسألة أساسية. فإذا كانت “إيطاليا قد تم طوافها من طرف شارل الثامن، وتم نهبها من طرف لويس الثامن عشر، وإجبارها من طرف “فرناند”، وتمّ إذلالها والإساءة إليها من طرف السويسريين” (أنظر الأمير، 12)؛ إذا كان كلّ ذلك قد حصل، فلأنّ السبب راجع إلى كون الأمراء قاموا بتفويض إدارة الحرب إلى قادة مرتزقة. لذلك، أصبح من الضروري الاعتماد على “الأسلحة الخاصّة، وقد تم تعريف هذه الأخيرة في الفصل الثالث عشر من كتاب “الأمير” كالآتي: “الأسلحة الخاصة هي التي تتكوّن من رعاياك، أو من مواطنيك، أو من منجزاتك؛ بينما البقية تبقى إمّا مرتزقة أو ثانوية […]”، وهذا ما تعتمد الحرية عليه.

يعلن ميكيافيلي بشكل واضح، في الفصل الرابع عشر، أنّه “لا ينبغي أن يكون للأمير شغل آخر ولا التفكير في شيء آخر، كما لا يجب له أن يختار أيّ شيء آخر فنّا له ما عدا الحرب: خاصّة الأوامر والانضباط المتعلق بهذه الأخيرة، باعتبارها الفنّ الوحيد الذي يناسب شخص من يحكم.” تعتبر معرفة هذا الفنّ – المَهَمّة نقطة انطلاق ضرورية لكسب الدولة والحفاظ عليها، وهي القدرة على تأكيد حرية إيطاليا وباقي الولايات التي تكونها، وبالأخصّ إمارة فلورنسا.

نجد هذه الرؤية للحرب بقوة في “الأمير”، كما نصادفها أيضا في مؤلفاته الأخرى، خاصّة في “فن الحرب” وفي “الحوارات”، كما في حكايات وقصص تاريخ فلورنسا.

تستند لديه هذه الرؤية إلى قراءة واسعة بالتاريخ الإيطالي، وخاصة للدور السلبي الذي كانت تلعبه الكنيسة في هذه العملية، الأمر الذي دفع الإيطاليين إلى دفع أجورا للأجانب. لقد استقى ميكيافلي فهمه بهذا التاريخ من تجربته الخاصة كدبلوماسي ومنظم عسكري؛ وقد تعلم في مهامه في إيطاليا وفرنسا وألمانيا أن إمارة فلورنس لا تساوي شيئا لدى الفرنسيين (كما أفاد في إحدى رسائله) حيث لا وزن عسكري لها لديهم، وهو الشيء الذي كان يخافه «سيزار بورجيا» الذي كان يملك “أسلحة خاصّة”. تم العمل برأيه، وقد نصرت وجهة نظره في فلورنسا حول المزايا النسبية لسلاح المرتزقة وللأسلحة الخاصّة من جهة أخرى. وكان قد دعا إلى إنشاء جيش دائم من المشاة المُعَيَّنِين ضمن رعايا فلورنسا، وتحت إشراف وتدريب ضباط فلورنسا. وقد انتهت “عشريته” بما يقارب عقد من الزمن بين 1494 و 1504، حيث كانت المشورة في يناير 1506 في استحضار لتقليد روماني يعبر بوضوح عن وجهة نظره التي تؤمن بالقول المأثور آنذاك: “لكن الطريق سيكون سهلا وقصيرا إن قمتم بإعادة فتح معبد جوبيتير.”

تم نشر “العشرية” في الوقت ذاته الذي بدأ فيه ماكيافيلي سكرتيرا في وزارة العدل، كما تم رفع عدد مشاة فلورنسا. في 15 فبراير 1506، قامت الكتائب الأولى بموكب بعدما أصبحت تعمل مكان «لاسينيوري». بعد إنشاء هذه القوات، جاءت النصوص التي تلخّص الأسباب التي من أجلها كان من الضروري إنشاء هذه الميليشيا والأشكال التي يجب أن تتخذها. وأخيرا، في ديسمبر 1506، تم تعيين القضاء – تسعة ضباط للنظام والميليشيا الفلورنسية والذي تم فيه تعيين ماكيافيلي كمستشار في 12 يناير 1507. في النصّين اللذين كتبهما ماكيافيلي، يظهر الرابط بين القوانين والأسلحة؛ وتتكرر لديه هذه النقطة المركزية، خاصّة في الفصل الثاني عشر من كتاب الأمير، حيث “الأسس الرئيسية التي ينبغي أن تكون لدى جميع الدول القديمة منها، أو الجديدة، أو حتى المختلطة، هي القوانين الجيّدة والأسلحة الجيّدة. وإذا تقرّر لديه أنّه لا وجود لقوانين جيّدة بلا أسلحة جيّدة، تقرّر أيضا أنّ حيازة أسلحة جيدّة يفضي إلى إيجاد قوانين جيّدة.

ترك ميكيافلي الحديث جانبا عن القوانين هنا، متحدّثا عن الأسلحة ودورها في استدامة الكيان السياسي للإمارة. يشير إلى الفقرات الأولى من مقدمة كتاب “مؤسّسات جيستنيان” التي كانت تعتبر واحدة من أسس الثقافة القانونية والسياسية في العصور الوسطى وعصر النهضة، حيث إنّ الإمبراطورية العظمى تستند على القوانين والأسلحة. وقد اكتسب هذا الموقع المشترك قوة خاصّة في ضوء التجربة التاريخية التي مرّت منها فلورنسا منذ عام 1494 نتيجة ملاحظة الضعف العسكري لهذه الإمارة الإيطالية ضد جيوش الممالك الوطنية العظيمة. لم يكن مستغربا، إذاً، بعد وضع أسس كل ولاية، أن يشرح ماكيافيلي، حينها، أنّ حدثته سينصب على الأسلحة وليس القوانين. هناك تحليل ضمني يمكننا الاستعانة به: في عصره، كانت الحرب تحدد الخيارات التي يجب اتخاذها، كما يعد التفكير في الحرب وطرق قيادتها أهم من أيّ شيء آخر، بل إنّه المهمة ذات الأولوية في هذه اللحظة.

لقد كان مؤكّدا أن الرومان هم المثل الذي ينبغي يتحدى به بالنسبة لماكيافيلي، خاصّة في المسائل العسكرية. فالتفكير في فنّ الحرب، كما لا يتوقف «فابريزو كواونا» المتحدث بلسان ماكيافيلي، ذاك ما تحاول “الحوارات” إبرازه بعرض طرق الرومان في شنّها. يضاف إلى ذلك، أنّ أولئك الذين يعتبرهم مثالا سلبيا، بالضبط عندما يتخلون عن “الأسلحة الخاصة”، هم عادة الذين يوكلون أمور جيشهم إلى جنود محترفين يتألفون من الأجانب والمرتزقة. نجد هذا الخطأ بارزا في الفصل الثالث عشر من “الأمير”، حيث كان السبب في خراب الإمبراطورية الرومانية.

وبالاعتماد على مثال الرومان، وعلى التجربة المعيشة في حروب إيطاليا، يفسر ماكيافيلي كيف ترتبط القوة التي يمتلكها جيش ما بشعور الحب الذي يكنّه الجنود لرؤسائهم، قد لا يكون هؤلاء جنودا محترفين لكنّه فعالين في الحرب. ذاك ما يشرحه في بداية “فن الحرب”، حيث الملوك والأمراء، وأيضا بنفس القدر الجمهوريات، “ينبغي أن يكون عندهم مشاة من الرجال الذين عندما يحين وقت شن الحرب يذهبون إليها عن طيب خاطر حبا فيها، وأيضا عندما يعود السلام يرجعون إلى بيوتهم وهم أكثر سرورا.

يظهر النقاش الذي عقده ميكيافلي بخصوص عدم فاعلية أسلحة المرتزقة، في مقابل تمجيد الأسلحة الخاصّة، من خلال تشريع قوانين جيّدة وغرس حب الوطن والامتثال للقوانين، أنّ العلاقة الحميمة التي يُفترض أن تربط بين الجنود، باعتبارهم مواطنين، والوطن هو بلا شك أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت تصوّره للسياسة واقعيا وملموسا، حيث كان يأخذ في الاعتبار تداخل العلاقة بين القوانين المشرّعة بكيفية (القوانين الجيّدة) وامتلاك أسباب القوة (الأسلحة الجيّدة). ولعلّ هذا الأمر هو ما يضفي الراهنية السياسية على فلسفته السياسية والأخلاقية، حيث ظلّ على الدوام المعين الذي لا ينضب للتفكير في الحرب كأفق ضروري للسياسة.


[1]  – أنظر العدد الخاص بالفيلسوف ميكيافلي الذي أصدرته المجلة الفرنسية “الملاحظ الجديد”، العدد السادس والستون لسنة 2007 (Le Nouvel Observation magazine; Num 66, 2007).

نقد الصناعات الثقافيَّة في مجتمع الجمهور: قراءة في محاولتي أدورنو وهوركهايمر

‏7 أيام مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش الحسين أخدوش* «أيَّة عبثيَّة هي تلك التي تريد تغيير العالم عبر الدعايَّة: الدعايَّة تجعل من اللغة أداة، رافعة، أو آلة.»[1] هوركهايمر وادورنو شَهِد كلّ من القرن 20 و 21 الميلاديين تطوّرات هائلة وكبيرة في مجالات تقنيات التواصل الإعلامي، ممّا انعكس كثيرا على مختلف مجالات الحياة الإنسانيَّة المعاصرة:

جان سيباستيان فيليبارت*: لماذا يمثّل «الدجل الفكري» لميشيل أونفراي مشكلة حقيقية؟

‏يومين مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

الحسين أخدوش ترجمة: الحسين أخدوش لقد أزعجني[1] «ميشال أونفراي» (Michel Onfray) بكثرة حضوره في وسائط الاعلام المختلفة. إنّه يبدي آرائه حول كل شيء، فلم يسلم منه أيّ حدث مهم دون أن يعلّق عليه. يسبب هذا الأمر إحراجا حقيقيا، ينجم عن مغامرات من تتقاسم معه بطريقة ما نفس “الوظيفة” [المثقّف]…؛ وهناك 

تَدْبِير الخِسِّيس في تَدْمِير البَئِيس أو في جدلية الخسّة والبؤس في الاجْتِمَاع المَدَنِي الخِسِّيس

‏يومين مضت دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

“إنّ هذا الحيوان البشري مركّب على أن لا يكون فاضلا عفيفا إلاّ بعيب فيه” أناتول فرانس[1] الحسين أخدوش الحسين أخدوش نروم في هذا المقال التنبيه إلى خطورة نموذج الخسّة[2] في الاجتماع المدني المنشد للتغيير الايجابي والانعتاق من رِبْقَةِ التخلّف. يكمن أساس هذا القول في اعتبار سلوك الخسّة قرين وجود نموذج

أزمة الشغل ونهاية الوظيفة في عصر الميغا- ليبرالية

‏3 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش «استغلال الناس أمر خطير ومأساوي، لكن الأخطر من ذلك الاستغناء عنهم في العمل» Jeremy Rifkin تحدث «جيرمي ريفكن» (Jeremy Rifkin) في كتابه الشهير “نهاية العمل”[1] (La fin du travail) عن ظاهرة بداية انحسار القطاع الخدماتي الذي كان يمثل في اقتصاديات القرن العشرين القطاع الثالث، بعد الفلاحة

نحو قراءة مغايرة ومضادة لتاريخ الفلسفة مع الفيلسوف ميشيل أونفراي

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

الحسين أخدوش تقديم عام تندرج فكرة إعادة قراءة تاريخ الفلسفة لميشيل أونفراي* ضمن تصورات ما بعد حداثية للفلسفة التي تعتبر التفكير الفلسفي شأنا مرتبطا بقضايا الحياة، وانشغالا بالذات في معترك الوجود. وقد كان وراء هذا المنظور الجديد في الساحة الفكرية الفرنسية بداية كل من الفيلسوف بيير هادو، ولوسيان جيغفانون؛ ثم …أكمل القراءة »

أندري كونت سبونفيل: فـي مفهوم الموت

12 أغسطس 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

ترجمة: حسن أوزال “إذا كان بوسعنا نحن مَعشر البَشر ، أنْ نَنْعَم بالأمان في سياق ارتباطنا بالعديد من الأمور ،فإننا مع الموت،نُقِيم في مدينة بلا أسوار” أبيقور إن الموت من وجهة نظر فكرية، موضوع هامّ ومُستحيل في نفس الوقت . هامّ مادام أن حياتنا كلّها تَحمِل بَصمته، كما لو كان …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية …أكمل القراءة »

ليف فيجوتسكي ودور التفاعلات في النمو المعرفي

12 مارس 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش بقلم: Michel BROSSARD ترجمة وتعريب الحسين أخدوش طور عالم النفس البيلاروسي ليف فيجوتسك (lev Semionovitch Vygotski)، الذي سبق أن رفض النظام السوفيتي أفكاره وتصوراته العلمية، نظرية نفسية في مسألة النمو المعرفي الإدراكي لدى الكائن الإنسان؛ حيث كانت مدرسته حلقة وصل أساسية في علم نفس نمو الطفل. تحمّس فيجوتسكي، …أكمل القراءة »

ثورة الذكاء الاصطناعي الهائلة في الأفق: ماذا نحن فاعلون؟

3 نوفمبر 2019 مفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش عندما تم تصميم الذكاء الاصطناعي استنادا إلى كيفية عمل الدماغ البشري (الذكاء الطبيعي)، استثمر الباحثون عبر الجهد العلمي / التقني المتواصل طريقة عمل شبكتنا العصبية الضخمة التي تضم ما يقارب مئة مليار خلية عصبية مترابطة فيما بينها. لم تكن الغاية من ذلك تحقيق حلم عادي فقط، بل انجاز …أكمل القراءة »

حدود فكرة التفوق المدرسي واستفحال ظاهرة إعادة الإنتاج في التعليم

27 سبتمبر 2019 أخرىتغطيةنصوص 0

الحسين أخدوش* بالرغم من كون التعليم في الدولة الحديثة يرفع شعار تكافؤ الفرص، ويروّج لأديولوجيا الاستحقاق والأحقية، إلاّ أنّ واقع الممارسة يشي بعكس هذا الشعار، حيث التفاوت الاجتماعي سيّد الموقف. فالأصل الاجتماعي الطبقي هو ما يسمح بالنجاح من خلال ما يوفّره من شروط مادية تساعد على تحقيق التفوّق الدراسي موضوعيا. …أكمل القراءة »

ترجمة: ميكيافلي، أو الحرب أفقا للسياسة – من الأسلحة الجيّدة إلى القوانين الجيّدة

3 سبتمبر 2019 ترجمةفلاسفةكتب 0

Jean-Claude Zancarini* ترجمة: الحسين أخدوش[1] عندما لا توجد قوانين جيّدة، لا تحصل أسلحة جيّدة، وحيثما وجدت أسلحة جيّدة حصلت قوانين جيّدة أيضا. فكلّما وجدت الأسلحة الجيدة، لزم منه حصول تشريعات جيدة كذلك. فلنترك الكلام عن القوانين جانبا الآن، لصالح الحديث حول الأسلحة. تظهر فكرة ترابط القوانين والحرب، السلم والقوة، كيف …أكمل القراءة »

الإعلام الجديد تحت المساءلة النقدية

30 أغسطس 2019 ترجمةحواراتفلاسفة 0

حوار بين الفيلسوفين الفرنسيين المعاصرين: لوك فيري وأندري كونت سبونفيل الحسين أخدوش* يتعلّق الأمر في هذا الحوار الفكري الذي دار بين الفيلسوفين الفرنسيين لوك فيري وأندري كونت سبونفيل بإثارة الشك بخصوص صلاحية الإعلام ونقد تأثيراته على الثقافة المعاصرة. (لوك فيري / Luc Ferry): كيف يمكن أن تكون الشاشة ضدّ الكتابة؟[1] …أكمل القراءة »

لوك فيري: لمَ تصلح الفلسفة المعاصرة؟

9 أغسطس 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة الحسين أخدوش* الحسين أخدوش “مؤخراً هناك اعتراف بأن الفلسفة أصبحت شكلاً من أشكال الموضة” إنّه غالبا ما يصرّح بأنّ الفلسفة لا تعتبر مجرد خطاب عند القدماء، بل نمط حياة؛ فكما أنها ليست مجرّد نظام فكري أو مجرد نظرية، فلذلك هي حكمة تنهج ويُعمل بها. إنّنا سعداء أن نقدّم سقراط …

ترجمة: العمق المظلم والحيواني للإنسان*

27 مارس 2019 أخرىترجمةمفاهيم 0

تُبرز الاستعارة الشهيرة في «الأمير»، عند ميكيافلي، الخاصّة بالحيوان الخرافي المسّمى “القنطور” (كائن خرافي نصفه إنسان، نصفه حيوان) ذلك الجانب الحيواني والهمجي للسياسة التي ينبغي على الأمير أن يتعلّم كيفية توظيفها؛ حيث الطبيعة الشريرة الفجّة للناس هي ما يفرض نهجها.أكمل القراءة »

توماس هوبز: من الحقّ إلى الدولة: أو في التأسيس الطبيعي للجسم السياسي

15 ديسمبر 2018 دراسات وأبحاثفلاسفة 0

  الحسين أخدوش* “إنّ عدم الإيمان بالقوّة مثل عدم الإيمان بالجاذبية.” توماس هوبز ملخّص الورقة: تسلّط هذه الورقة الضوء على الجانب السياسي من فلسفة الفيلسوف توماس هوبز في القرن السابع عشر. وقد اعتمدنا في قراءة هذا الجانب من فلسفته على مقاربة تحليلية تنهض على أهمية ربط أفكار وتصورات هذا الفيلسوف بخصوص …أكمل القراءة »

بيير ديلو: الإنترنت.. أو في روح العالم

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش  Pierre Dulau [1] ترجمة الحسين أخدوش افتتاح الشّاشة المصطلحات: نّوافذ  «windows»، سّافاري «Safari»، الإكسبلورَر «Explorer»، ڤيستا «Vista»، أوتلوكّ «Outlook»،  إلخّ،  عبارات نصادفها عندما نستعمل جهاز حاسوبنا (الكمبيوتر) الخاص، هي والعديد من العبارات الأخرى، كالــ«open». من دون شك، ترمز هذه العبارات إلى ذكاء (انفتاح النّظر والفهم) وحرّية (انفتاح الأفق …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية جدل الثابت والمتغير

‏أسبوعين مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

جورج طرابيشي بلا شك أن ثمرة الحوار تفترض التكافؤ في المستوى الفكري فإذا لم تتكافأ العلاقة لا تتحقق الشراكة في انتاج الثمرة. والواضح إن سعدون ليس بمستوى السيد الحيدري الأمر الذي سهل للسيد التملص من الإقرار بكثير من الحقائق. ومن هذه الحقائق تهرب السيد الحيدري من تعريف الدين وخلطه بالتدين …أكمل القراءة »

ميشيل سير: التفلسف هو الإبداع

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاورته: هيلوويز ليريتي ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل سير (1930-2019) إنه، في منهجه، وطريقة تفكيره، سليل تقليد فلسفي عرفته اللغة الفرنسية ينحدر عن مونتيني. فديدرو على سبيل المثال: عندما يود الحديث عن الصدفة والضرورة، فهو لا يحلل مفهومات، وإنما يبرز شخصيتين، جاك القدري وسيده، إحدى هاتين …أكمل القراءة »

ديان غالبو: التفلسف مع الأطفال

28 سبتمبر 2020 أخرىالفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

تأملات في زمن الوباء

28 سبتمبر 2020 شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن …أكمل القراءة »

أزمة الشغل ونهاية الوظيفة في عصر الميغا- ليبرالية

26 سبتمبر 2020 عامةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش «استغلال الناس أمر خطير ومأساوي، لكن الأخطر من ذلك الاستغناء عنهم في العمل» Jeremy Rifkin تحدث «جيرمي ريفكن» (Jeremy Rifkin) في كتابه الشهير “نهاية العمل”[1] (La fin du travail) عن ظاهرة بداية انحسار القطاع الخدماتي الذي كان يمثل في اقتصاديات القرن العشرين القطاع الثالث، بعد الفلاحة والصناعة. فبعدما …أكمل القراءة »

أندريه كونت سبونفيل: مفهوم المعرفة

24 سبتمبر 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: حسن بيقي  “تعجز العيون عن معرفة طبيعة الأشياء” لوكريس أن يعرف المرء، معناه أن يفكر فيما هو كائن: المعرفة هي رابطة ما- من التطابق والتشابه والتكافؤ- بين العقل والعالم، بين الذات والموضوع. هكذا، تتم معرفتنا بالأصدقاء، بالحي، بالمسكن، لأن ما يقطن في عقلنا، حينما نفكر في هذه الأمور، يطابق …أكمل القراءة »

المعنى خلف الفلسفة

19 سبتمبر 2020 أخرىبصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

سمية منيف العتيبي حين يقول جون لوك في كتابة “مقالة في الفهم الإنساني” أن الوعي هو ما يصنع الهوية الذاتية للفرد فهو يتحدث عن ما يميز فرد عن آخر ، أما حين ننظر للإنسان و الكائنات الحية الأخرى فقد يتساوى الإنسان في بعض مستويات الوعي مع الحيوان لكن يظل وصول …أكمل القراءة »

جين رولاند مارتن: لماذا يجب أن تتغير المدرسة؟

18 سبتمبر 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة: نورة آل طالب أجرى محرر نيو فيلوسوفر زان بواغ مقابلة مع جين رولاند مارتن، أستاذة الفلسفة المتقاعدة في جامعة ماساتشوستس في بوسطن. زان بواغ: لقد ركَّزَت أبحاثك على التعليم على مدار سنوات عديدة. لماذا تركزت جهودك في هذا المجال؟ جين رولاند مارتن: كانت أمي معلمة ودائمًا كنت أقول إني …أكمل القراءة »

رَفْعُ «حُجُب إِيزِيسْ» عن اليومي

18 سبتمبر 2020 أخرىترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم 0

«مارتن ستيفان»، «بيير ديلو»، «تيري فورمي»* ترجمة: الحسين أخدوش لا يصبح امتلاك أيّ منّا ليومه متاحا، أو محدّدا بشكل مثالي، إلاّ إذا عرف كلّ التفاصيل الدقيقة لليومي الذي يعيشه بالشكل المثالي. فلئن تحدّثنا [مثلا] عن سيارة لم يسبق لنا رؤيتها من قبل، فيقينا سنخيّلها مثالية: أي بعجلات أربع ومحرّك وواقي

شاهد أيضاً

الكوجيطو المكسور…في عيادة ريكور

فتحي المسكيني فتحي المسكيني تقديم: ينبّهنا ريكور في كتابه نزاع التأويلات بشكل طريف إلى أنّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *