الرئيسية / أدب وثقافة / متابعات / نقد الصناعات الثقافيَّة في مجتمع الجمهور: قراءة في محاولتي أدورنو وهوركهايمر

نقد الصناعات الثقافيَّة في مجتمع الجمهور: قراءة في محاولتي أدورنو وهوركهايمر

الحسين أخدوش

الحسين أخدوش*

«أيَّة عبثيَّة هي تلك التي تريد تغيير العالم عبر الدعايَّة: الدعايَّة تجعل من اللغة أداة، رافعة، أو آلة.»[1]

هوركهايمر وادورنو

شَهِد كلّ من القرن 20 و 21 الميلاديين تطوّرات هائلة وكبيرة في مجالات تقنيات التواصل الإعلامي، ممّا انعكس كثيرا على مختلف مجالات الحياة الإنسانيَّة المعاصرة: الاقتصاديَّة، والسياسيَّة، والثقافيَّة، والرياضيَّة، والفنيَّة.. إلخ. ولفهم تلك التحوّلات الهائلة التي طالت تقنيات الإعلان والتشهير والإشهار، يَلْزَمُ العودة إلى سبر أغوار الفكر العقلاني الحديث المؤسّس لهذه السرديَّة الجديدة، وذلك لربط نتائجه المترتّبة عليه بالمقدّمات والأسباب الثقافيَّة والأديولوجيَّة التي حكمت تطوّراته وتحوّلاته الحديثة والمعاصرة.

وقد نهض الفكر النقدي المعاصر، ببعديه الفلسفي والسوسيولوجي، بتحليل هذه الظاهرة الثقافيَّة الخاصَّة بمجتمعات الحداثة الليبراليَّة؛ وكانت مدرسة فرانكفورت النقديَّة واحدة من التوجّهات النقديَّة لتأثيرات ثقافة التشهير والإعلان على استلاب الإنسان “البعد الواحد” الذي وسم هذه المجتمعات.

وللوقوف على خصائص ومميّزات النقد النظري والسوسيولوجي لبعض روّاد هذه المدرسة النقديَّة، نقترح التعرّض لمحاولة كل من أدورنو (Theodor Adorno) وهوركهايمر (Max Horkheimer) في نقد مجتمع الجمهور الذي شكّلته المحاولات الكبيرة للآلة الدعاية الضخمة القرن العشرين، خاصَّة بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية كما جاء في كتابهما المشترك “جدل التنوير” (Dialiktik der Aufklärung) الذي نُشر أوَّل مرّة سنة 1944.

قدّم هذان المفكّران النقديان، في معرض حديثهما عن “التنوير وخداع الجماهير”، الكيفيَّة التي أصبح بها الإنتاج الثقافي والمتاجرة بالفنّ تحوّلا دراميا للمجتمعات الحديثة والمعاصرة، حيث عملت الآلة الصناعة فيها بالقيام بنوع من الاستحواذ على قيم الإبداع والجمال لأجل استثارة تجاريَّة رابحة، تمكّن أصحاب الصناعة الثقافيَّة من توجيه رغبات ودوافع الجمهور اللاشعوريَّة لاستهلاك نماذج قيميَّة جديدة غير عقلانيَّة. فكيف نُجز ذلك من طرف آلة الإنتاج الضخمة للصناعة الثقافيَّة الرامية لخلق مجتمع للجمهور كسوق استهلاكيَّة يمكّنها من تحقيق الأرباح؟

عملت الدعاية الإشهاريَّة للشركات الكبيرة على خلق نظام جديد من الدلالات والرموز يحتلّ فيه السامي مرتبة الوضاعة والوضيع مرتبة الأعلى، وذلك تمشّيا مع منطق الدعاية الإعلانيَّة الذي لا يستهدف سوى تحقيق المنفعة والأرباح والعائدات. غير أنّه، ونظرا للمنافسة القويَّة على تلك الأرباح المفترضة، يكون ذلك المستهلك المفترض هدفا لشتَّى أنواع الإثارة والاستثارة، للتأثير فيه لكي ينخرط بدون وعي في استهلاك تلك منتجات الصناعيَّة الجديدة.

تماشيا مع هذا النهج الجديد، ظهرت الحاجة إلى خلق نجوميَّة دعائيَّة من رغبة جامحة للتشهير التسويقي التصنيعي وتسويقه، مستفيدا من تقدُّم أساليب الدعاية الإعلانيَّة المعاصرة. عبر هذه السياسة الإعلانيَّة الجديدة، تحولّت تسمية الفنان الكلاسيكيَّة إلى مجرّد توصيف المؤلّف ذي الأبعاد الإنتاجيَّة، مستفيدة من تطوّر الأدب، المسرح، السينما، الموسيقى، وباقي الأشكال الفنيَّة في القرن العشرين. ثمّ انتقل اسم المؤلّف بدوره إلى توصيف أخر أكثر حياديَّة، هي تسميَّة “التشكيلي” التي تسمح بتوسيع الممارسات الفنيَّة بشكل غير مسبوق لتشمل كلّ الممارسات الفنيَّة ودمجها في نسق الإنتاج الربحي الاقتصادي.

هكذا، ارتبط تطوّر استعراض الفنون بتجدُّد الحاجات الاجتماعيَّة، فكان على الآلة الإنتاجيَّة أن تنتقل من الصيغ التقليديَّة في تسويق الإبداع والعبقريَّة، إلى طور جديد يعتمد معيار الشهرة والنجوميَّة كمعيارين للترويج والتسويق حسب نوعيَّة المستهلك لفنون. انتبه كل من أدورنو وهوركهايمر إلى هذه التحوّلات الجديدة، فاعتبرا ظاهرة الشهرة أو ما يسمّى بالنجوميَّة نتاج الإنتاج الصناعة الثقافيَّة التي استثمرت الفن والإعلام المعاصرين في تسليع الثقافة. فالحضارة التي تمارس طقس النجوميَّة، هي حضارة في حاجة دائمة إلى آليات اجتماعيَّة لتحدِّد من خلالها مستوى كل ما يثير الانتباه.

ليست الشهرة والنجوميَّة غير نماذج تستخدمها المشاريع التصنيعيَّة ذات الأبعاد العولميَّة لخدمة الآلة الكبيرة للإنتاج الاستهلاكي، ومن ذلك تنشأ الحاجة إلى خلق النجوميَّة لخدمة قوى غير مرئيَّة التي هي الفاعلة الحقيقيَّة المحدّدة لما ينبغي تذوّقه واستهلاكه. هكذا، تنتج الشهرة وتستهلك كبضاعة إعلاميَّة لأغراض تفوق أبعادها تلك الصور المزيّفة التي ترسمها النجوميَّة في وسائل الإعلام والدعاية الإشهاريَّة. بمقتضى ذلك، يكون النجم أو الشخص المشهور (وهو إمّا لاعب رياضي، أو ممثّل، أو فنان شعبي..) في موقع الظهور البارز، فيحاط بنوع من التشهير الذي تعمل الآلة التسويقيَّة على ترويجه وهو يقتني أو يستهلك منتوجا صناعيّا معيّنا في إعلانات إشهاريَّة دعائيَّة لهذا المنتوج أو ذاك.

وبالنظر إلى التّمَاهِي الكلّي للجمهور مع الحاجات المُسْتَحْدَثَةِ، منع العمل الفني الاصطناعي الناس التحرّر من مبدأ النافع، في الوقت الذي كان منتظرا منه ذلك كما هو الحال بالنسبة للعمل الفني الأصيل. غير أنّه لمّا استبدلت القيمة المستخدمة في تلقي الأمر الثقافي بالقيمة التبادليَّة ذات الأبعاد التجاريَّة المحضة، تحوّلت قيمة العمل الفني والثقافي عامَّة إلى مجرّد سلعة تباع وتشترى. هكذا، فبدل البحث عن المتعة، أصبح يُصار إلى معاينة التمظهرات الفنيَّة المسلّيَّة فقط، من ثمّ بدل البحث عن أن يصير الإنسان عارفا بالثقافة والفنّ، غدا يصار إلى الاكتفاء بربح هالة مجد ونشوة لهو مؤقّت.

أمسى المستهلك بمقتضى هذا التحليل حجّة في صناعة اللهو بالنسبة للمؤسّسات الدعائية التي لا يستطيع المواطن العادي اكتشاف قوّة تأثيرها عليه، ما دام خاضعا لضرورة اقتناء بضاعة فنّيَّة معيّنة باعتبارها سلعة. وقد أصبح كلّ شيء تقريبا تحت هذا المظهر الوحيد قابلا لأن يستخدم لأجل شيء آخر عداه حتى من دون تعيين غرض عقلاني معقول؛ بالتالي لا قيمة لأيّ شيء، إلاّ بوصفه سلعة وغرضا لا قيمة له في ذاته تقريبا. وإذاً، فقيمة استخدام الفنّ إنّما تتحدّد فقط باعتباره موضوعة (Notion) أو تيمة (Thème) ذات القيمة التبادليَّة فقط، وهي الصفة الوحيدة التي يمكن يتمتَّع بها المستهلك للفنّ في مثل هذا الأفق.

يُظهر التحليل النقدي الذي يقيمه كلّ من أدورنو وهوركهايمر للصناعة الثقافيَّة الجديدة أنّ نزوع التبضيع والتسليع (Marchandisation) في الإنتاج الثقافي المعاصر قد رسَّخ فعليا القيمة التبادليَّة للفنون المعاصرة أيّما ترسيخ، حتى صار الفنّ المعاصر مرتبطا بنسق الإنتاج الصناعي الذي غدا الحصول عليه يقع تحت طائلة العرض والطلب. لقد تحوّل الفن، حسب ما لاحظه أدورنو وهوركهايمر، إلى سلعة قابلة للاستهلاك المبتذل يحكمها هاجس الربح، وأصبح بذلك مثله مثل أيَّة تجارة أخرى رائجة في الأسواق الجديدة.

كانت المعزوفة التي يؤدّيها “توسكانيني” (Arturo Toscanini) وتبثّها أمواج الإذاعة والراديو في ما مضى لا تباع ولا تشترى، وإنّما كان يُستمع إليها فقط، وكان كل صوت من هذه السمفونيَّة كما لو أنّه خالد؛ لكن بمجرّد إذاعتها في الراديو أصبح يرافقها بين الفينة والأخرى إعلان دعائي ما، ويعلن مسبقا أنها سوف تستمرّ بعد الإعلان. إنّ ما يجب الانتباه إليه هو أنّ المراوغة الدعائيَّة كانت تحصل دائما بشكل غير مباشر من خلال تنامي رقم معاملات مصانع السيارات، أو الصابون، الذين يموّلون هذه المحطَّات الإذاعيَّة ويشهرون فيها لإعلاناتهم الدعائيَّة والتجاريَّة.

إنّ الراديو والإذاعة في بدايَّة القرن الماضي وأواسطه كان ثمرة ثقافة الجمهور، وهي نفسها الثقافة التي تطوّرت بشكل حاسم مع مرورنا إلى عهد الإشهار التلفزيوني المتأخِّر الذي أوصل هذه الثقافة إلى أوجها وذروتها مع صناعة السينما والإشهار الدعائي المتلفز. والواقع أنّه قد تقوّت البنيات التقنيَّة لنظام التبادل الربحي الذي أسّسه المجتمع الصناعي الحديث وطوّره في صيغ معاصرة، فسحبه التطوّر الاقتصادي على مناحي مختلفة للحياة: الصناعيَّة والثقافيَّة، ممّا قوّى تجارة منتوجاتها. وقد بيّن أدورنو مخاطر هذا التطوير الصناعي على ثقافة الجمهور التي ستتعرّض لعمليَّة التبادل التي ستحدّد فيما بعد قيمة تلك المنتوجات الفنيَّة والثقافيَّة وفقا لصنميَّة التسليع (Fétichisme industriel) كما نبّه إلى ذلك ماركس (Karl Marx) نفسه.

وبما أنّ السلع التي تنتجها صناعة الثقافة لا تقاس بالقيمة الاستعماليَّة فقط، وإنما أيضا من خلال قيمة مجردة يحدّدها السوق فيما بعد؛ فإنّ هذا الأمر سرعان ما يفضي إلى نهج منطق الاستهلاك الذي يفترض بدوره وجود أنماط جاهزة من الجماهير الخاضعة والمستجيبة لهيمنة المال والتسليع. لذلك، عادة ما تتمّ عمليَّة إخضاع هؤلاء لهذا النمط من التعاطي مع المنتوجات الثقافيَّة الاستهلاكيَّة انطلاقا من القدرة الهائلة التي تنفرد بها الآلة الدعايَّة لمجتمع الجمهور عبر تحويل الثقافة الحقيقيَّة إلى ثقافة جماهيريَّة استهلاكيَّة.

تأسيسا على هذا التحليل لظاهرة الدعاية والإشهار في مجتمع الجمهور، يمكن القول مع أدورنو وهوركهايمر بأنّ الصناعة الثقافيَّة بالنسبة للنقد السوسيولوجي ليست مجرّد ظاهرة اجتماعيَّة بسيطة، وإنّما هي حالة ثقافيَّة مركّبة، تعكس مدى هيمنة قيم التبادل التجاري وسطوة قيم السوق والمال. ففي خضم سعي الشركات للربح والبحث عن أسواق جديدة، أحلّ المعلنون الإشهار مكان المدفع والبندقيَّة للدعاية والترويج للسلع المختلفة؛ وبذلك أصبحت عمليَّة خلق الحاجات الوهميَّة لاستهلاك الصناعة الثقافيَّة فكرة متأصّلة في الصناعة الدعائيَّة للمنتوجات التي يتوقّف ترويجها على نجاح الإشهار.

كشف نقد أدورنو وهوركهايمر للدعائيَّة والإشهار، باعتبارهما صناعة ثقافيَّة معاصرة، عن خطورة وسائل الإعلام والنشر في تسخير المثقفين والمفكرين والخبراء، وما تلعبه من أدوار غير حياديَّة عندما تخدم نزوع الهيمنة كما في الحال في الصناعة الثقافيَّة التي بدأت تنحو منحى تكريس إرادة السلطة، كما شرح أدورنو عندما وضّح كيف يتعذّر فهم جوهر الصناعات الثقافيَّة الجديدة دون اعتبارها الصيغة الحديثة لإرادة الهيمنة. إنّها التجلّي الأوضح لخدمة العقل الأداتي (la raison instrumentale) للتقنية التي تسعى إلى السيطرة الثقافيَّة على عالمنا المعاصر؛ وهي بذلك هيمنة تتأسَّس على آليّات فكريَّة وأيديولوجيَّة محدّدة ومدروسة بدقَّة، بحيث تسعى لتنميط الثقافة وقولبتها وإنتاج وإعادة إنتاجها لأغراض السيطرة والإخضاع والتلاعب، وهي بذلك كليانيَّة (Totalitaire) كما يقول جلبير هوتوا (Gilbert Hottois) في معرض كلامه عن التقنيَّة – العلم (ضمن الفلسفة والأخلاقيات، ج 11، أوديل جاكوب 2002، ص 54).

الهوامش:

[1]  – هوركهايمر وأدورنو: جدل التنوير، شذرات فلسفيَّة؛ ترجمة جورج كتورة، الطبعة الأولى، عن دار الكتاب الجديدة المتحدة، بيروت-لبنان، يناير 2006، ص 310.

جان سيباستيان فيليبارت*: لماذا يمثّل «الدجل الفكري» لميشيل أونفراي مشكلة حقيقية؟

‏يومين مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

الحسين أخدوش ترجمة: الحسين أخدوش لقد أزعجني[1] «ميشال أونفراي» (Michel Onfray) بكثرة حضوره في وسائط الاعلام المختلفة. إنّه يبدي آرائه حول كل شيء، فلم يسلم منه أيّ حدث مهم دون أن يعلّق عليه. يسبب هذا الأمر إحراجا حقيقيا، ينجم عن مغامرات من تتقاسم معه بطريقة ما نفس “الوظيفة” [المثقّف]…؛ وهناك 

تَدْبِير الخِسِّيس في تَدْمِير البَئِيس أو في جدلية الخسّة والبؤس في الاجْتِمَاع المَدَنِي الخِسِّيس

‏يومين مضت دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

“إنّ هذا الحيوان البشري مركّب على أن لا يكون فاضلا عفيفا إلاّ بعيب فيه” أناتول فرانس[1] الحسين أخدوش الحسين أخدوش نروم في هذا المقال التنبيه إلى خطورة نموذج الخسّة[2] في الاجتماع المدني المنشد للتغيير الايجابي والانعتاق من رِبْقَةِ التخلّف. يكمن أساس هذا القول في اعتبار سلوك الخسّة قرين وجود نموذج

أزمة الشغل ونهاية الوظيفة في عصر الميغا- ليبرالية

‏3 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش «استغلال الناس أمر خطير ومأساوي، لكن الأخطر من ذلك الاستغناء عنهم في العمل» Jeremy Rifkin تحدث «جيرمي ريفكن» (Jeremy Rifkin) في كتابه الشهير “نهاية العمل”[1] (La fin du travail) عن ظاهرة بداية انحسار القطاع الخدماتي الذي كان يمثل في اقتصاديات القرن العشرين القطاع الثالث، بعد الفلاحة

نحو قراءة مغايرة ومضادة لتاريخ الفلسفة مع الفيلسوف ميشيل أونفراي

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

الحسين أخدوش تقديم عام تندرج فكرة إعادة قراءة تاريخ الفلسفة لميشيل أونفراي* ضمن تصورات ما بعد حداثية للفلسفة التي تعتبر التفكير الفلسفي شأنا مرتبطا بقضايا الحياة، وانشغالا بالذات في معترك الوجود. وقد كان وراء هذا المنظور الجديد في الساحة الفكرية الفرنسية بداية كل من الفيلسوف بيير هادو، ولوسيان جيغفانون؛ ثم …أكمل القراءة »

أندري كونت سبونفيل: فـي مفهوم الموت

12 أغسطس 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

ترجمة: حسن أوزال “إذا كان بوسعنا نحن مَعشر البَشر ، أنْ نَنْعَم بالأمان في سياق ارتباطنا بالعديد من الأمور ،فإننا مع الموت،نُقِيم في مدينة بلا أسوار” أبيقور إن الموت من وجهة نظر فكرية، موضوع هامّ ومُستحيل في نفس الوقت . هامّ مادام أن حياتنا كلّها تَحمِل بَصمته، كما لو كان …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية …أكمل القراءة »

ليف فيجوتسكي ودور التفاعلات في النمو المعرفي

12 مارس 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش بقلم: Michel BROSSARD ترجمة وتعريب الحسين أخدوش طور عالم النفس البيلاروسي ليف فيجوتسك (lev Semionovitch Vygotski)، الذي سبق أن رفض النظام السوفيتي أفكاره وتصوراته العلمية، نظرية نفسية في مسألة النمو المعرفي الإدراكي لدى الكائن الإنسان؛ حيث كانت مدرسته حلقة وصل أساسية في علم نفس نمو الطفل. تحمّس فيجوتسكي، …أكمل القراءة »

ثورة الذكاء الاصطناعي الهائلة في الأفق: ماذا نحن فاعلون؟

3 نوفمبر 2019 مفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش عندما تم تصميم الذكاء الاصطناعي استنادا إلى كيفية عمل الدماغ البشري (الذكاء الطبيعي)، استثمر الباحثون عبر الجهد العلمي / التقني المتواصل طريقة عمل شبكتنا العصبية الضخمة التي تضم ما يقارب مئة مليار خلية عصبية مترابطة فيما بينها. لم تكن الغاية من ذلك تحقيق حلم عادي فقط، بل انجاز …أكمل القراءة »

حدود فكرة التفوق المدرسي واستفحال ظاهرة إعادة الإنتاج في التعليم

27 سبتمبر 2019 أخرىتغطيةنصوص 0

الحسين أخدوش* بالرغم من كون التعليم في الدولة الحديثة يرفع شعار تكافؤ الفرص، ويروّج لأديولوجيا الاستحقاق والأحقية، إلاّ أنّ واقع الممارسة يشي بعكس هذا الشعار، حيث التفاوت الاجتماعي سيّد الموقف. فالأصل الاجتماعي الطبقي هو ما يسمح بالنجاح من خلال ما يوفّره من شروط مادية تساعد على تحقيق التفوّق الدراسي موضوعيا. …أكمل القراءة »

ترجمة: ميكيافلي، أو الحرب أفقا للسياسة – من الأسلحة الجيّدة إلى القوانين الجيّدة

3 سبتمبر 2019 ترجمةفلاسفةكتب 0

Jean-Claude Zancarini* ترجمة: الحسين أخدوش[1] عندما لا توجد قوانين جيّدة، لا تحصل أسلحة جيّدة، وحيثما وجدت أسلحة جيّدة حصلت قوانين جيّدة أيضا. فكلّما وجدت الأسلحة الجيدة، لزم منه حصول تشريعات جيدة كذلك. فلنترك الكلام عن القوانين جانبا الآن، لصالح الحديث حول الأسلحة. تظهر فكرة ترابط القوانين والحرب، السلم والقوة، كيف …أكمل القراءة »

الإعلام الجديد تحت المساءلة النقدية

30 أغسطس 2019 ترجمةحواراتفلاسفة 0

حوار بين الفيلسوفين الفرنسيين المعاصرين: لوك فيري وأندري كونت سبونفيل الحسين أخدوش* يتعلّق الأمر في هذا الحوار الفكري الذي دار بين الفيلسوفين الفرنسيين لوك فيري وأندري كونت سبونفيل بإثارة الشك بخصوص صلاحية الإعلام ونقد تأثيراته على الثقافة المعاصرة. (لوك فيري / Luc Ferry): كيف يمكن أن تكون الشاشة ضدّ الكتابة؟[1] …أكمل القراءة »

لوك فيري: لمَ تصلح الفلسفة المعاصرة؟

9 أغسطس 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة الحسين أخدوش* الحسين أخدوش “مؤخراً هناك اعتراف بأن الفلسفة أصبحت شكلاً من أشكال الموضة” إنّه غالبا ما يصرّح بأنّ الفلسفة لا تعتبر مجرد خطاب عند القدماء، بل نمط حياة؛ فكما أنها ليست مجرّد نظام فكري أو مجرد نظرية، فلذلك هي حكمة تنهج ويُعمل بها. إنّنا سعداء أن نقدّم سقراط …

ترجمة: العمق المظلم والحيواني للإنسان*

27 مارس 2019 أخرىترجمةمفاهيم 0

تُبرز الاستعارة الشهيرة في «الأمير»، عند ميكيافلي، الخاصّة بالحيوان الخرافي المسّمى “القنطور” (كائن خرافي نصفه إنسان، نصفه حيوان) ذلك الجانب الحيواني والهمجي للسياسة التي ينبغي على الأمير أن يتعلّم كيفية توظيفها؛ حيث الطبيعة الشريرة الفجّة للناس هي ما يفرض نهجها.أكمل القراءة »

توماس هوبز: من الحقّ إلى الدولة: أو في التأسيس الطبيعي للجسم السياسي

15 ديسمبر 2018 دراسات وأبحاثفلاسفة 0

  الحسين أخدوش* “إنّ عدم الإيمان بالقوّة مثل عدم الإيمان بالجاذبية.” توماس هوبز ملخّص الورقة: تسلّط هذه الورقة الضوء على الجانب السياسي من فلسفة الفيلسوف توماس هوبز في القرن السابع عشر. وقد اعتمدنا في قراءة هذا الجانب من فلسفته على مقاربة تحليلية تنهض على أهمية ربط أفكار وتصورات هذا الفيلسوف بخصوص …أكمل القراءة »

بيير ديلو: الإنترنت.. أو في روح العالم

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش  Pierre Dulau [1] ترجمة الحسين أخدوش افتتاح الشّاشة المصطلحات: نّوافذ  «windows»، سّافاري «Safari»، الإكسبلورَر «Explorer»، ڤيستا «Vista»، أوتلوكّ «Outlook»،  إلخّ،  عبارات نصادفها عندما نستعمل جهاز حاسوبنا (الكمبيوتر) الخاص، هي والعديد من العبارات الأخرى، كالــ«open». من دون شك، ترمز هذه العبارات إلى ذكاء (انفتاح النّظر والفهم) وحرّية (انفتاح الأفق …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية جدل الثابت والمتغير

‏أسبوعين مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

جورج طرابيشي بلا شك أن ثمرة الحوار تفترض التكافؤ في المستوى الفكري فإذا لم تتكافأ العلاقة لا تتحقق الشراكة في انتاج الثمرة. والواضح إن سعدون ليس بمستوى السيد الحيدري الأمر الذي سهل للسيد التملص من الإقرار بكثير من الحقائق. ومن هذه الحقائق تهرب السيد الحيدري من تعريف الدين وخلطه بالتدين …أكمل القراءة »

ميشيل سير: التفلسف هو الإبداع

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاورته: هيلوويز ليريتي ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل سير (1930-2019) إنه، في منهجه، وطريقة تفكيره، سليل تقليد فلسفي عرفته اللغة الفرنسية ينحدر عن مونتيني. فديدرو على سبيل المثال: عندما يود الحديث عن الصدفة والضرورة، فهو لا يحلل مفهومات، وإنما يبرز شخصيتين، جاك القدري وسيده، إحدى هاتين …أكمل القراءة »

ديان غالبو: التفلسف مع الأطفال

28 سبتمبر 2020 أخرىالفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

تأملات في زمن الوباء

28 سبتمبر 2020 شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن …أكمل القراءة »

أزمة الشغل ونهاية الوظيفة في عصر الميغا- ليبرالية

26 سبتمبر 2020 عامةمفاهيممقالات 0

الحسين أخدوش «استغلال الناس أمر خطير ومأساوي، لكن الأخطر من ذلك الاستغناء عنهم في العمل» Jeremy Rifkin تحدث «جيرمي ريفكن» (Jeremy Rifkin) في كتابه الشهير “نهاية العمل”[1] (La fin du travail) عن ظاهرة بداية انحسار القطاع الخدماتي الذي كان يمثل في اقتصاديات القرن العشرين القطاع الثالث، بعد الفلاحة والصناعة. فبعدما …أكمل القراءة »

أندريه كونت سبونفيل: مفهوم المعرفة

24 سبتمبر 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: حسن بيقي  “تعجز العيون عن معرفة طبيعة الأشياء” لوكريس أن يعرف المرء، معناه أن يفكر فيما هو كائن: المعرفة هي رابطة ما- من التطابق والتشابه والتكافؤ- بين العقل والعالم، بين الذات والموضوع. هكذا، تتم معرفتنا بالأصدقاء، بالحي، بالمسكن، لأن ما يقطن في عقلنا، حينما نفكر في هذه الأمور، يطابق …أكمل القراءة »

المعنى خلف الفلسفة

19 سبتمبر 2020 أخرىبصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

سمية منيف العتيبي حين يقول جون لوك في كتابة “مقالة في الفهم الإنساني” أن الوعي هو ما يصنع الهوية الذاتية للفرد فهو يتحدث عن ما يميز فرد عن آخر ، أما حين ننظر للإنسان و الكائنات الحية الأخرى فقد يتساوى الإنسان في بعض مستويات الوعي مع الحيوان لكن يظل وصول …أكمل القراءة »

جين رولاند مارتن: لماذا يجب أن تتغير المدرسة؟

18 سبتمبر 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة: نورة آل طالب أجرى محرر نيو فيلوسوفر زان بواغ مقابلة مع جين رولاند مارتن، أستاذة الفلسفة المتقاعدة في جامعة ماساتشوستس في بوسطن. زان بواغ: لقد ركَّزَت أبحاثك على التعليم على مدار سنوات عديدة. لماذا تركزت جهودك في هذا المجال؟ جين رولاند مارتن: كانت أمي معلمة ودائمًا كنت أقول إني …أكمل القراءة »

رَفْعُ «حُجُب إِيزِيسْ» عن اليومي

18 سبتمبر 2020 أخرىترجمةدراسات وأبحاثمفاهيم 0

«مارتن ستيفان»، «بيير ديلو»، «تيري فورمي»* ترجمة: الحسين أخدوش لا يصبح امتلاك أيّ منّا ليومه متاحا، أو محدّدا بشكل مثالي، إلاّ إذا عرف كلّ التفاصيل الدقيقة لليومي الذي يعيشه بالشكل المثالي. فلئن تحدّثنا [مثلا] عن سيارة لم يسبق لنا رؤيتها من قبل، فيقينا سنخيّلها مثالية: أي بعجلات أربع ومحرّك وواقيات



*  باحث أكاديمي من المغرب

شاهد أيضاً

أفاية ينعي الفيلسوف محمد سبيلا

محمد نورالدين أفاية محمد نورالدين أفاية بوفاة محمد سبيلا فَقَدَ المغرب أحد المثقفين البارزين والأساتذة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *