الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / حوار مع ميادة كيالي: السرديّة الذكوريّة جعلت من الرّجل مركز الكون وباني الحضارة

حوار مع ميادة كيالي: السرديّة الذكوريّة جعلت من الرّجل مركز الكون وباني الحضارة

كه يلان محمد

أجرى الحوار : كه يلان محمد

قراءة التاريخ هي عملية مستمرة ويتطلبُ البحثُ في مجال تاريخ الحضارات ونشوء المعتقدات الأسطورية التدجج بمفاهيم علمية حديثة ومواكبة الفتوحات العلمية والحفريات في الطبقات التاريخية السحيقة ومايعطي مزيداً من الأهمية لهذه الإشتغالات المعرفية في الحقل التاريخي والحضاري هو إكتشاف المناخ الذي انتظم في ظله شكلُ التجمعات البشرية وأثر ذلك على رؤية الإنسان للوجود وإشكالية الخليقة هذا إضافة إلى ماتوفره تلك الدراسات من إمكانيات التأويل وإعادة النظر بشأن ماشهدتهُ الحضاراتُ من التحولات على صعيد هندسة الهيمنة والصراع على السلطة سواء أكانت مادية أو رمزية وتكمنُ القيمة الكبيرة لهذا المسعى المعرفي في إضاءة العلاقة القائمة بين سلوكياتنا اليوم والموروث الحضاري مايعني أنَّ للتاريخ إمتدادات وتمثلات في أنماط الحياة المعاصرة. وآلية تفكيرنا كما أنَّ المعطيات العلمية الحديثة تفتحُ مجالاً للنظر في المسلمات التاريخية.ومن هذا المنطلق تتعامل الكاتبة والباحثة السورية ميادة كيالي مع التاريخ فبرأيها أنَّ هذا الحقل مفتوح على التأويل ولايستقيمُ الفهمُ بصيرورته بعيداً عن التطورات العلمية. بادرت كيالي  بدراسة موقع المرأة في الحضارات القديمة معتمدة على المنهج الوصفي والتاريخي والمقارن في مقاربتها للموروث الحضاري صدر لها (المرأة والألوهة المؤنثة في حضارات وادي الرافدين) و (هندسة الهيمنة على النساء الزواج في حضارات العراق ومصر القديمة) وهي تقدمُ في سياق دراستها معلومات مُستفيضة عن تركيبة المجتمعات القديمة ومانشأَت في حاضنتها من المعتقدات والأنظمة والشرائع.حول أهمية تقديم القراءات الجديدة للتاريخ خارج الأنساق المتعارف عليها ومكانة المرأة في السرديات الأسطورية كان لنا حوار مع ميادة كيالي التي تنعكسُ في إهتماماتها الحضارية مؤثرات مجال إختصاصها في الهندسة المدنية.

* أين تكمن أهمية تأويل السرديّات التاريخيّة خارج النسق الذكوريّ؟

تكمن في إعادة إنتاج معرفيّ يكشف أموراً غاية في الأهمية في تاريخ النساء، بل يكشف مايمكن تسميته ب “تاريخ النّساء”؛ فالسرديّة الذكوريّة جعلت من الرّجل مركز الكون وباني الحضارة، ومصدر الإلهام وصاحب الفكر والإبداع، وجعلته، بالتالي، ينظر بدونيّة للمرأة، ويعدّ نفسه وصياً ومهيمناً عليها، وألغت دور المرأة وأقنعتها بأنها أقلّ منه شأناً، وحرمتها لآلاف السنين من أن تعي تاريخها الحقيقيّ، وأن تفكّر حتى بالبحث والتقصّي عنه، بل جعلتها تحيا وتستمتع بكونها ظلّ البطل وموطئ متعته وحاضنة أبنائه، فقط لا غير.

 • كان الانقلاب الذكوريّ متزامناً مع اكتشاف المعادن وإنشاء المدن؛ برأيك لماذا خدم هذا التحوّل هيمنة الرجل، وتمّ تطويع الوسائل الجديدة لتكريس سلطته؟

سبق العصر البرونزي، أو النحاسي (الكالكوليت 5000-3000 ق.م)، الذي اكتُشفت فيه المعادن، العصر الحجري الحديث (النيوليت 8000-5000 ق.م)، وفي هذا العصر كانت المرأة قد دجّنت الحيوانات واكتشفت الزراعة، التي تمثّل الثورة الزراعية الأولى في التاريخ، وساهمت في استقرار المدن، ليأتي بعدها اكتشاف المعادن واختراع المحراث والأدوات المعدنية، فحدثت الثورة الصناعية الأولى في التاريخ، والتي ساهمت في إحداث وفرة باليد العاملة، وأيضاً ساهمت في وفرة الإنتاج وزيادته، بالتالي؛ نموّ الموارد والثروات. هذا التحوّل في وسائل الإنتاج ساهم في تكوين الإمبراطوريات الأولى، واشتداد ساعد الرجل المحارب، وتشكّل الملكية الفردية لوسائل الإنتاج، وهنا بدأت ملامح الانقلاب الذكوري على المجتمع الأمومي بالظهور من خلال أمرين:

 الأول؛ حين تمّ سحب خطّ النسب من الأم، بعد أن تمّ تشريع الزواج الأحادي للمرأة، ومنع التعددية، لضمان طهورية النسب، وذلك من خلال القانون التاريخي الأول في منع التعددية للمرأة، على يد المصلح الأول في التاريخ؛ أوركاجينا (2378-2371 ق.م).

فالنساء قديماً،  كانت (الواحدة منهنّ) تتزوج رجلين.

أما النساء في الوقت الحاضر، فيرجمن بالحجارة (إذا فعلن الشيء نفسه).

بالتالي؛ نقل خطّ التوريث والملكية لصالح الرجل، وتشريع عقوبة الزنا على المرأة المتزوجة، للمرة الأولى في التاريخ، من خلال قوانين أور-نموَ وهي أول لائحة قوانين دقيقة، ظهرت مع شريعة أور-نموَ، مؤسس سلالة أور الثالثة، الذي حكم بين (2095-2113 ق.م)، وضمّت أكثر من ثلاثين مادة، خمسة مواد منها كانت تخصّ عقوبة الزنا.

تقول المادة السابعة (أور- نموَ): إذا تقرّبت زوجة (رجل) من نفسها من رجل (آخر)، وشرعت بإقامة علاقة جنسية معه، تقتَل تلك المرأة، أما الرجل الذي أغوته فيطلق سراحه.

 أما الأمر الثاني؛ فكان في استعباد النساء في الحروب واستغلالهن في العمل في الدعارة، نظراً إلى سَنّ قوانين الزواج الأحادي، التي حدّت بالتأكيد من المشاعية وجاذبيتها، ولم يكن ليرضى بأن يقيّد جنسانية المرأة لولا المقابل المهم بالنسبة إليه، وهو انتقال النسب، واستمرار التعددية من ناحيته مشرعنة ومفتوحة، ومنها تمأسست الدعارة.

• هل يمكن البتّ بشأن الجدل القائم حول شكل العلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات البدائية؟ هل كان الزواج المكوّن من الوالدين موجوداً أو أنَّ الإباحية سبقت ظهور مؤسسة الزواج؟

لا شك في أنَّ الدراسات التي تناولت نشوء العائلة لم تجد طريقها للنور قبل بداية الستينيات من القرن التاسع عشر، وعلم التاريخ حينئذ كان خاضعاً حينها للأسفار الخمسة الأولى للعهد القديم؛ لذلك جاءت جميع الدراسات تصف البدايات على أساس بطريركي، وأنَّ العائلة تشكلت منذ البداية برعاية الأب، وهو الأصل، والعلاقة بين الوالدين، وكأنّها العلاقة المتعارف عليها اليوم، وكان أول من طرح فكرة الأصل الأمومي للمجتمعات السويسري، يوهان ياكوب باخوفن، في كتابه المشهور “حقّ الأم”، عام 1861، والذي كان خارجاً عن التفكير السائد آنذاك، واعتمد طرحه العديد من العلماء؛ كتحقيق في الطابع الديني والقانوني للنظام الأمومي في العالم القديم، وتعدّدت الدراسات فيما بعد، والتي منها ما اتفق مع باخوفن، كما الألماني فريدريش إنجلز، والإسكتلندي ماك لينان، والأمريكي لويس مورغان، وغيرهم، ومنهم من اختلف، مثل: الفنلندي عالم الاجتماع والأنثروبولوجيا، ويستر مارك، في كتابه المشهور “تاريخ الزواج”، الذي رأى أنّ هناك من خلط بين الممارسات الطقسية وممارسات العائلة التي رأى أنّها، منذ البداية، تكوّنت باعتمادها الزواج الأحادي، رافضاً الإباحية، ومستنداً إلى مقارنة أحادية الزواج عند القرود الشبيهة بالإنسان. بالنسبة إلى سؤالك عن أنَّه “هل يمكن البتّ بشأن ذاك الجدل؟”، أقول “نعم”، فبعد أن تمّ فكّ رموز الكتابة المسمارية الذي عُدَّت ثورة هائلة في الأنثروبولوجيا، غيّرت في التاريخ وأخرجت النصوص وكنوز حضارات الرافدين للوجود، منذ اللحظة التي تمّ فيها فكّ رموز جلجامش على يد عالم الآثار، جورج سميث، عام 1872؛ فقانون أوركاجينا، الذي أوردته، فيما سبق، أحد البراهين على أنَّ التعددية كانت متاحة فيما قبله، فالقوانين تأتي بعد تراكم طويل للظاهرة، وهذا ما استدلّ به العلماء على مشروعية التعدّد للمرأة قبل ذلك، وكذلك قوانين الزنا التي تبعته، وأتت بعد أن تمّ تشريع الزواج الأحادي للمرأة، إضافة إلى حلّ شيفرة العديد من العقود والقوانين التي ساهمت في إماطة اللثام عن تاريخ حقيقي للمجتمع الأمومي. 

* يبدو مما تقدمينه في كتابكِ “هندسة الهيمنة على النساء”؛ أنّ عملية سنّ القوانين في حضارة وادي الرافدين وتدشين الإصلاحات في المنظومة المجتمعية قد أقصت المرأة إلى الهامش، فيما لم تنتزع الحضارة الفرعونية النفحات القدسية من الأنثى؛ إلى ماذا يُعزى الاختلاف في موقع المرأة بسيرورة حضارتين؟

من خلال البحث؛ تبيّن لي وجه التشابه بين حضارتَي سومر والحضارة الفرعونية، وتمايزهما في سيرورتهما عن باقي حضارات الرافدين، وهذا يعود في الحقيقة إلى دور الإلهة الأنثى التي احتفظت بمكانتها في كلتا الحضارتين، وحضورها القدسي وإيمان المجتمع بأنّها الإلهة الحامية للكون والمقدسة (إنانا في سومر وإيزيس في الحضارة الفرعونية)؛ لذلك فلا عجب اليوم من التقابل بين مكانة الرجل وسلطته المطلقة في المجتمعات البطريركية، ومفهوم الإله الواحد المذكر.

لقد بقيت إنانا هي إلهة المكان والزمان والإنسان، ترعى كلّ شيء على الأرض، وممثلتها على الأرض الكاهنة العظمى التي تتسيّد المؤسسة الدينية، وتشارك في مراسم وطقوس الزواج المقدّس، الذي يماثل ويحاكي دور النماء وطقوس الخصب في الطبيعة، ويحثّها على النمو والازدهار من خلال محاكاة الشبيه الذي ينتج شبيهه، التي تحدث عنها وفسّرها السير جميس فريزر، العالم الأسكتلندي في كتابه “الغصن الذهبي”، وأيضاً الإلهة إيزيس، التي احتفظت بمكانة عالية في الميثولوجيا المصرية، ساهمت في أن تبقى الملكة زوجة الفرعون، والتي تحمل الدماء النقية، دماء الآلهة، التي تحمل إرث “إيزيس” من العظمة والمكانة الرفيعة؛ لذلك بقيت المرأة المصرية تحظى بحقوق وامتيازات، كما المرأة السومرية، أعلى وأهم من مثيلاتها في الحضارتَين البابلية والآشورية، اللتين اتجهتا للتشديد على المرأة، وظهر فيهما المجتمع الأبوي بوضوح، وخضعت المرأة، وتلاشى حضور الإلهة تماماً مع ظهور الإله الذكر وتفرّده، وتسيّده المشهد، بل وبدأت شيطنة المرأة والتحكم بجنسانيتها منذ ذلك الحين.

* أسبغ التكوين الجسدي قدسية على الأنثى، وكانت المرأة مصدراً للعطاء والهبة في ذهنية الرجل، لكنّها تفقد هذا الموقع لاحقاً؛ ما هي العوامل المؤثرة في تحجيم دور المرأة؟

شكّل جسد المرأة لغزاً في مخيال الإنسان منذ آلاف السنين، وهذا ما أخبرتنا عنه تماثيل “الفينوسات”، التي تعود إلى “الباليوليت الأعلى”؛ أي ما بين 40,000 قبل الميلاد و10,000 قبل الميلاد تقريباً، وهي تماثيل تمثل نساء عاريات في تجسيم لبعض من تفاصيلهن، مثل الثديين والوركين والمعدة ومناطق العانة، بشكل مبالغ فيه، في حين أنَّ هناك خصائص أخرى غائبة؛ كملامح الوجه والأقدام واليدين، واللافت أنّ تلك التماثيل التي انتشرت حتى أعتاب “النيوليت” بدأت تفسح المجال بالقرب منها لظهور تماثيل للذكر وللأعضاء الذكرية، ولاحقاً، في “الكالكوليت”، انتشرت المعابد المتدرجة، “الزقورات” و”المسلات”، والتي كلّها تعكس المجتمع الأبوي، أما السبب؛ فهو أنّ الطفل عند الإنسان لا يستطيع أن ينفصل عن أمّه بعد الولادة، ويبقى متعلقاً بها ويتغذى منها؛ لذلك شكّلت بالنسبة إليه مصدر الخلق والرعاية والأمان، وربط بينها وبين القمر في تغيّر جسدها من حالة لحالة، وطمثها، وحملها، وولادتها، كلّ ذلك جعلها شبيهة الإلهة العظمى المسؤولة عن الكون، إلى أن حصل تدجين الحيوانات، ومن خلال مراقبة الحيوانات اكتشف الرجل دوره في الإنجاب، واكتشف الاغتصاب، وحدثت الثورة الصناعية الأولى فكانت مرحلة تطورية غيّرت عجلة الاقتصاد، وساهمت في نموه وتراكم الثروات، فكانت البداية بسنّ الزواج الأحادي لنقل النسب للأب من جهة، والاستغناء عن الزواج الخارجي، الذي كان معتمَداً في المجتمعات الأمومية، بذلك كفل الرجل طهورية النسب وانتقال الثروات عن طريقه وداخل القبيلة الواحدة، دون ذهابها خارجاً، كما كان يحصل في الزواج الخارجي، وأيضاً مع التوسّع وصعود الرجل المحارب، تمّ استعباد المرأة من خلال الحروب، كلّ ذلك ساهم في إحكام الهيمنة على المرأة وتحجيم أدوارها، وربطها بأدوارها البيولوجية، كحتمية لا مندوحة عنها، وما حصل على الأرض وجد له سرديته في الطقس الدّيني.

* أين دور التحولات الاقتصادية ونشوء الملكية الخاصة في الأطوار التي مرّت بها العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة؟ وهل كان للرؤية الدينية والطقوس الشعائرية دور على هذا الصعيد؟

شرحت في ردّي على السؤال السابق كيف ساهمت التحولات الاقتصادية وتراكم الثروات في بحث الرجل عن وسيلة تجعله يضمن انتقال الهيمنة والتحكم إلى جانبه، وهذا كان من خلال تقييد جنسانية المرأة، وأصبحت المرأة تصنّف بحسب خدماتها الجنسية، وكتابع للرجل؛ فهناك زوجة الرجل، وهناك أمَته، وهناك المرأة البغي الجاهزة لمتعته، ومن خلال قانون الحجاب الآشوري، تمّ إعطاء مؤشر عن تلك الخدمات، وتمييز المرأة بحسبها، والدين والطقوس، حين كان المجتمع أمومياً كانت تعمل لصالح المرأة، ومع الإلهة العظمى كان هناك مجمع آلهة، وبانثيون ديمقراطي متعدّد، وكانت المرأة تتمتع على الأرض بمكانة عالية وحقوق مميزة، لكن مع تفرّد الإله الذكر، تشيطنت المرأة، وسلبت حقوقها، وتمّ التحكّم بمصيرها، وصيغت الطقوس والشعائر لتزيد الخناق عليها، وشكّلت الآخرة واليوم الآخر مصدر خوفها الأول والأخير، كيف لا وقد صوّرتها الأدبيات الدينية والفقهية على أنّها وقود الجحيم.

• تقولُ الباحثة التونسية، زهية جويرو: إنّ “أسلم طريق يسمح للنساء أن يدركن حقوقهنَّ في العدالة والمساواة هو داخل النصوص التأسيسية”؛ فما رأيكِ أنتِ بشأن تأنيث المسعى التأويلي للمعطيات والمفاهيم الدينية؟

قد أذهب إلى أبعد من ذلك، وأقول إنَّ علينا أن نتجاوز النصوص التأسيسية ونذهب للقانون المدني، لكن مع قناعتي بأنّنا ما نزال بعيدين عن هذا المقصد سنين ضوئية؛ حيث ما نزال نثور على مجرد تأويل داخل النصّ، ونختلف حتى على مفهوم النصوص التأسيسية. لكن لا بأس في أن نبقى نجتهد، ونطرق كلّ الأبواب، ونقرأ كل النصوص بعين تأويلية تحليلية، بما فيها النصوص التأسيسية، التي هي في النهاية نصوص معطاة للإنسان حتى يتدبّرها ويفكر فيها ويستخلص منها هناءه واستقراره وسِلمه وسلامه.  ميادة كيالي أكتوبر 2020

السعادة والوعي الفلسفي

‏3 أيام مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد تزايد الشعورُ بضرورة الهدوء النفسي وتنظيم الإنفعالات مع الإنفجار الذي يشهده العالم اليوم في عملية الإنتاج والإستهلاك وتأجيج القنوات الإعلامية للرغبة الشرائية التي توهم بتوفير السعادة ،وفي الواقع لاتحققُ شيئاً سوى دعم ماكينة السوق وتضخم السلع كما أنَّ التسابق لتقديم وصفات السعادة على غرار  برنامج …

هاشم صالح وسؤال التّنوير

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيمنصوص 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد  تعاني المجتمعات العربية والإسلامية من الأزمة الحضارية المركبة فالتخلفُ متغلغلُ في مفاصل النظام السياسي وبرامج التعليم وآليات القراءة للدين فإنكار هذا الواقع البائس يزيدُ من عمق الأزمة ويثقلُ الأغلال على العقول لذلك فمن الضروري تسمية الأشياء بأسمائها وعدم الهروب من مواجهة المنظومة الفكرية المتداعية …أكمل القراءة »

الباحثة التونسية زهية جويرو: الفكر العربي المعاصر عاجز عن تصفية حسابه مع التراث بشكل علمي

‏أسبوعين مضت حواراتمنتخباتنصوص 0

كه يلان محمد أجرى الحوار / كه يلان محمد «بدل أن نمتلك التراث ونحمله معنا وفينا إلى عالمنا حتى يظل متجدّدا، أصبح التراث هو الذي يمتلكنا ويشدّنا إلى عالمه المنقضي ويحكم علينا بأن نظل كائنات تراثية»كان حقل تأويل النص الديني حكراً لفئة معينة وجاءت عملية استنباط الأحكام التي تُعتبرُ قوام 

تالي الخوري غريب: الرواية حكاية موازية لما يجري في العالم

‏6 أيام مضت جرائدحواراتمتابعات 0

أجرى الحوار / كه يلان محمد  كه يلان محمد في كتابة الرواية أنت تعيش الفرضيات المحتملة، تلك التي لا يسمح لك عقلك بالسير فيها في حياتك الواقعية. يرافقُ عملية الكتابة قلقُ وهواجس وقد تتصاعدُ حدة التوتر مع كتابة الرواية، لأن تأسيس العمل الروائي عبارةُ عن فعل إبداعي يتكئ على مبدأ 

أدونيس: المنشق العظيم

‏5 أيام مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقسو التاريخُ على المنشقين قبل أن ينصفهم بعد مرور زمن حيثُ تطوى صفحة جيل وتأتي أجيال جديدة. كان نيتشه يقولُ بأنَّ كتبه سوف تقرأُ في سنة 2000 أي بعد رحيله بمئة سنةٍ تحققت نبوءته قبل ذلك الموعد عندما اعترفَ عددُ من معاصريه بنبوغه لعلَّ …أكمل القراءة »

أن تكون وجودياً في المزاج

‏3 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

كه يلان مُحمد كه يلان محمد لازم مفهوم الوجودية مشروع جان بول سارتر الفكري وحيثيات مواقفه الصاخبة التي زادتهُ حضوراً على المستوى العالمي بحيثُ تحولَ إلى أيقونة ثقافية وفكرية رافضاً الإنضمام إلى نادي نوبل والأكاديمية الفرنسية، ومن المعلوم أنَّ الوجودية بإعتبارها فلسفةً لاتنفصلُ في إطارها الأفكارُ عن صيرورة الحياة وطريقة …أكمل القراءة »

لوي ألتوسير: كيف نقرأ “رأس المال” لماركس

‏3 أسابيع مضت العلوم الإنسانيةترجمةفلاسفةكتب 0

ترجمة: وسام منير ظهر “رأس المال” منذ قرن مضى (في 1867)، وما يزال يحتفظ بحيويته بل إنه راهني اليوم أكثر من أي وقت مضى. لقد قضى ايديولوجيو البرجوازية (سواء كانوا اقتصاديين، أو مؤرخين، أو فلاسفة) الجزء الأكبر من القرن الماضي في محاولة دحضه، وأعلنوا أن نظرياته، قيمة قوة العمل وفائض …أكمل القراءة »

عصيان الوصايا: قصة التكوين والإبداع

‏3 أسابيع مضت أخرىمجلاتمفاهيمنصوص 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يكتسبُ حديث المبدعين عن تجاربهم الخاصة ومراحل التكوين أهمية كبيرةً ويستفيدُ طيفُ من المهتمين بالإعمال الأدبية ممايتمُ  سرده في كتب السيرة والمذكرات. كأنَّ مايقدمهُ هؤلاءُ في إطار منجزاتهم الأدبية لايشفي غليل القراء وهذا مايؤكدُ بأن نظرية موت المؤلف لم تعدْ مُستساغة والدليل على ذلك …أكمل القراءة »

فيلسوف وخوذة المُقاتل

3 سبتمبر 2020 جرائدفلاسفةمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد الخوفُ من الموتِ يبدأُ عندما يدركُ الإنسانُ بأنُه لم يعش الحياة بأكملها هذا هو رأي فريدرك نيتشه للخوف الساكن في الأعماق من النهاية.ويرى بأنَّ وهم الخلود لايثمرُ منه سوى حياةٍ ناقصة أو مشوهة لذلك قد أعلنَ حرباً لاهوادة فيها على كل القيم التي تدعو …أكمل القراءة »

ماركس والدمية: الثورةُ ومِحْنةُ الذات المُتشظية

28 أغسطس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقولُ المثل الفرنسي «من السهل جداً أن تبدأَ بالثورة ولكن من الصعب أن تنتهي بالسلام». زيادة على ما توصل إليه الفرنسيون لك أن تُضيف ما بات سمةً لمعظم الثورات العالمية، وهو المنعرجات التي تمرُ بها وقد تنتهي إلى عكس ما توخاهُ الثوارُ. وهذا من …أكمل القراءة »

كارل ماركس: مشروع النقد الفلسفي

27 أغسطس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد انهيار الاتحاد السوفييتي والسقوط المدوي للتجربة الاشتراكية كان مفاجأةً للعالم بمن فيهم الخصوم الذين ما داعبهم الأمل بهذا التفكك المتسارع. حتى يكون النظام العالمي تحت إمرة القطب الأحادي ويتحولَ المعسكر المنافس إلى أنقاض للنظريات المُتلاشية. دارت رحي الحديث ولم تتوقف إلى الآن بشأنِ الدسائس …أكمل القراءة »

وهم الصورة الأولى

23 أغسطس 2020 عامةمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد إنَّ عمر الإنسان محدود والكتب كثيرة كما يقول ميلان كونديرا بحيثُ لايمكنُ متابعة كل مايصدرُ من العناوين وقد تفوتُ على القاريء مؤلفاتُ قيمة دون أن يحظى بالإستفادة من محتواها الزاخر بالأفكار التي قد تكسر جليد الرأس وتنفض غبار الكسل على العقل ويمرُ كثير من …أكمل القراءة »

نص خطاب ألبير كامو عند استلامه جائزة نوبل للاداب

20 أغسطس 2020 عامةنصوصنصوص 0

“وأنا أتلقّى الامتياز الذي شرّفتني به أكاديميتكم الحرة ببالغ الكرم، مايزال امتناني ضارباً في العمق، وبالأخصّ حين أستحضر مقدار ما تجسده المكافأة إذ تتخطّى بكثير استحقاقاتي الشخصية. كل إنسان -ولأسباب أشد قوّة- كل فنان، يشتهي أن يذيع صيته، وأشتهي ذلك أيضاً، لكن لم يكن لي مناص من أن يبلغني قراركم …أكمل القراءة »

إغتيال الفلسفة والتأسيس لنظام التفاهة

‏4 أيام مضت ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

عمرون علي عمرون علي مدخل عام يمكن ان نقول وفق استقراء تاريخي انه كلما ضاقت دائرة الفلسفة والتفلسف ارتقت التفاهة واتسعت بالضرورة دائرة التافهين سواء تعلق الأمر بمصادرة الحق في التفلسف ومحاربة كل اشكال التفكير العقلاني الحر من طرف انظمة سياسية تؤسس للجهل وثقافة التلقين والاجترار او بمحاولة لاغتيال الفلسفة ومحاصرة الفيلسوف …

نيتشه ولو سالومي: الحب المستحيل

‏4 أيام مضت بصغة المؤنثفلاسفةنصوصنصوص 0

على الرغم من كون تجربته الإيروتيكية ضئيلة للغاية ، فإن نيتشه قد أطلق على نفسه لقب “أول عالم نفس بالمؤنَّث الخالد”. هذا التأكيد أثار حفيظة النسويين اللذين هاجمهم بعنف في مجمل كتاباته. هذا الهجوم لم يكن بدافع كراهية راديكالية للنساء ، وإن كان لا يخلو من شيء منها ، بقدر …أكمل القراءة »

قريبا كتاب: كورونا… أي فهم لأي تحوّل؟

‏أسبوع واحد مضت صدر حديثاكتبمتابعات 0

سيصدر قريبا، عن دار بصمة لصناعة الكتاب، كتاب جماعي تحت عنوان: ” ” بمشاركة العديد من المفكرين، والأساتذة والأستاذات الباحثين، ومن تنسيق منير الحجوجي صاحب كتاب ” القوات المُسلّحة الأيديولوجية”.      يأتي الكتاب في سياق يتسم بالضبابية والفزع والترقّب الناجمين عن تفشي فيروس سارس 2 كوفيد 19، الذي جعل العالم …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

‏أسبوعين مضت أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

‏3 أسابيع مضت أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

جحيم سارتر

‏4 أسابيع مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

هناء السعيد .. ( مصر ) إننا نختار جحيمنا بإرادتنا ،نختاره لأننا نختار أفعالنا،ولكل إختيار عاقبته .. الجحيم هو الآخرون .. في مسرحية “جلسة سرية” للفيلسوف جان بول سارتر ،تنطلق هذه الصرخة في نهايتها التي لن تنتهي بالنسبة لشخوصها ،إنها تحمل الكثير من الدلالات،تحمل الكثير من المسؤولية والإختيار أيضا. في …أكمل القراءة »

فيروس كورونا زورق للنجاة أم هو دوامة الموت؟

28 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

بقلم الباحث رائد خضراوي  أردت أن تلعب، فعليك أن تعرف قواعد وزمن اللعبة” هذه حكمة صينية من بين آلاف الامثال الشعبية في بلد المليار ونصف نسمة، أستخلصتها مع بداية لعبة إقتصادية تلتها أزمة وبائية عالمية، وإستنتجت تفسيرين إثنين لظاهرة الكورونا كل منهما يؤسس للآخر وفي علاقة وطيدة ببعضهما البعض، فالتفسير …أكمل القراءة »

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

27 أغسطس 2020 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي عامر السدراتي     إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود …أكمل القراءة »

باقة مختارة بمناسبة ذكرى وفاة نيتشه

26 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

كوة كليمون روسي: سوء حظ نيتشه ‏4 أيام مضت ترجمة, فلاسفة, مجلات 0 يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة أعتقد أنّ نيتشه تعرّض إلى جميع أنواع سوء الحظ، بحيث ورثنا العديد من النُّسخ المُزورة له. 1- سوء حظ نيتشه الأول يأتي بداية من امتلاك أخت خانت أمانته، إليزابيت فورستر- نيتشه. هذه الأخت وزوجها استولوا على …أكمل القراءة »

برفقة يورغن هابرماس

17 أغسطس 2020 عامةفلاسفةمجلات 0

ترجمة: حسونة المصباحي في ألمانيا يُخصص اسم «الفيلسوف» لمن أثبت باعه وجدارته في هذا المجال، والأفضل لمن هم رحلوا عن الدنيا(أفلاطون، كانط، هيغل، الخ…) لكن كيف لنا أن نحرم منه يورغن هابرماس الذي يلغ سن التسعين، وتمكن وحده من أن يبلور موروثا فلسفيا ألمانيا هو بقطع النظر عن التاريخ، يحافظ …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …

الباحثة التونسية زهية جويرو: الفكر العربي المعاصر عاجز عن تصفية حسابه مع التراث بشكل علمي

‏يوم واحد مضت حواراتمنتخباتنصوص 0

كه يلان محمد أجرى الحوار / كه يلان محمد «بدل أن نمتلك التراث ونحمله معنا وفينا إلى عالمنا حتى يظل متجدّدا، أصبح التراث هو الذي يمتلكنا ويشدّنا إلى عالمه المنقضي ويحكم علينا بأن نظل كائنات تراثية»كان حقل تأويل النص الديني حكراً لفئة معينة وجاءت عملية استنباط الأحكام التي تُعتبرُ قوام …

شاهد أيضاً

النسوية في الأزمنة النيولبرالية: حوار مع نانسي فريزر

هشام عمر النور تعتبر نانسي فريزر اليوم واحدة من أبرز المنظرين النقديين والمفكرين النسويين. هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *