الرئيسية / ترجمة / جون بوبيرو: اللائكية الفرنسية ليست إلحاد دولة!

جون بوبيرو: اللائكية الفرنسية ليست إلحاد دولة!

حاورته كاثرين جوليو لصالح مجلة لوبان الصادرة بتاريخ دجنبر 2017- يناير 2018، كان موضوع العدد هو “العيش بدون إله”.

إذا كان مرسوم التسامح الذي أصدره لويس السادس عشر قد مَثَّلَ الخطوة الأولى نحو التعددية الدينية، فالحق في الإلحاد أو غير المبالاة بالدين، قد اِنْتُزِعَ بعد كفاح كبير في فرنسا. كان يجب انتظار سنة 1905 وقانون فصل الكنيسة عن الدولة.

حوار مع المؤرخ وعالم الاجتماع الفرنسي جون بوبيرو، صاحب كتابي : “تاريخ اللائكية في فرنسا” (2013, PUF) و”اللائكيات الفرنسية السبعة ” (Maison des sciences de l’homme, 2015). في هذا الحوار يؤكد هذا الأستاذ الفخري في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا أن “قانون 1905 ليس بأي حال من الأحوال إلحاد دولة”.

ترجمة يوسف اسحيردة

لوبوان : حرية عدم الإيمان بالإله لم تصبح رسمية في فرنسا إلا سنة 1905. ما سبب هذا التأخر في نظركم؟

جون بوبيرو : لأن الدولة الفرنسية ظلت لزمن طويل دولة طائفية، حيث أن الدين والسياسة يمتزجان دون أن يختلطا. مراسيم تتويج الملك، كانت بمثابة شرعنة مزدوجة للسياسي من طرف الديني وللديني من طرف السياسي. في دولة هذا حالها، ليس هناك وجود لحرية الضمير، مصدقا للمثل القائل: “دين واحد، قانون واحد، ملك واحد”. أما بخصوص أن يكون المرء ملحدا، فنحن نعرف ما الذي حدث سنة 1766 للفارس دولابار المذنب بالامتناع عن تحية موكب ديني. حتى فولتير الذي دافع عنه كان يقول بأن أسوأ الخرافات هي أفضل من الإلحاد. خلافا لما نعتقد غالبا، الأنوار لم تكن ملحدة في غالبيتها.

لوبوان : سنة 1787، اعترف مرسوم التسامح الذي أصدره لويس السادس عشر، لغير الكاثوليكيين بحق الزواج خارج الكنيسة الرومانية . هل كانت تلك أول خطوة نحو التعددية الدينية؟

جون بوبيرو : نعم، لكن وَجَبَ مع ذلك انتظار الثورة الفرنسية حتى يظهر ما أسميه بالعتبة الأولى لعملية التأليك (La Laïcisation) مع إعلان حقوق الإنسان سنة 1789، ودستور سنة 1791، وبعدها السياسة الدينية الغامضة لنابليون. في سنة 1804، ظلت مدونة الأحوال الشخصية صامتة في ما يخص الدين، ما سيجعل الأب لاموني يقول غاضبا: “الدولة ملحدة”. في الواقع، بقيت الكاثوليكية هي ديانة “الأغلبية الساحقة من الفرنسيين”، لكن وَجَبَ عليها القبول بالديانات الأخرى المعترف بها، البروتستنتية واليهودية. ذلك لا يعني، الأمر جد مستبعد، أن المرء يمكن أن يكون ملحدا بكل حرية. في سنة 1825 تم التصويت على قانون حول التدنيس، أُلغي سنة 1830؛ أما الطلاق، فبعد أن كان مسموحا به سنة 1792، فقد تم منعه سنة 1816 قبل العودة إليه سنة 1884…لاسيما وأن القانون الذي يزعم أنه لا ديني، يعتزم فرض أخلاق هي دينية.

لوبوان : هل هذا معناه أن الدين يظل حصنا أخلاقيا أمام الفتنة؟

جون بوبيرو : بالنسبة للسلطة، فهو الذي يُوَحِّد، عكس الإلحاد الذي من المُفترض أنه يُقوض الرابطة الاجتماعية ويدفع إلى “الرذيلة”. وهكذا، فإن درس الأخلاق بقي إلزاميا في المدرسة العمومية حتى سنة 1882.

لوبوان : رغم ذلك، فَقَدَ الرهبان الكثير من سلطتهم في مواجهة المدرسين أو الأطباء..

جون بوبيرو : هذا صحيح. نُلاحظ خلال القرن التاسع عشر ازدهار الممارسات الطبية، بيد أنها كانت تَصُد عن بعض تعاليم الدين الكاثوليكي. بدأ إيمان الناس بالعالم الأخروي يضعف، في مقابل إيمان بالتقدم يزداد قوة. بعد ثورة 1848، نَظَّمَ المفكرون الأحرار صفوفهم. من هنا غضب البابا بيوس التاسع، الذي أعلن، سنة 1864، من خلال رسالته، “السيلابوس” (المنهج)، “رفضه المساومة مع التقدم والحضارة الحديثة”. كان لزاما الانتظار حتى نهاية سنوات 1870 حتى تَفْرِضَ بعض الحساسيات نفسها بشكل فعلي، كاللاأدرية والإلحاد والروحانية، وهذه الأخيرة كانت هي الأكثر تأثيرا بفارق كبير. جيل فيري الذي كان لاأدريا، كان متمسكا بأن يتمكن من لا يُؤمنون من العيش جنبا إلى جنبا رفقة من يُؤمنون. وقد ارتكز في ذلك على الفيلسوف الروحاني فرديناند بويسون من أجل فرض أخلاق لائكية على المدرسة، يتم تحديدها من طرف المدرسين وليس الكُهَّان.

لوبوان : من هنا إلزامية تدريس “الوجبات اتجاه الإله” داخل المدرسة العمومية؟

جون بوبيرو : سنة 1882، تم استبدال درس الأخلاق الدينية ب “التربية الأخلاقية والمدنية”. وبالتالي فهذا الإقحام لم يكن موجودا في القانون، لكنه كان جزء من البرامج الرسمية مع ذلك. ورغم ذلك فقد كان الأمر يتعلق بإلهٍ منفصل عن الديانات، وقد تم التخلي عن هذا التعليم قبل سحبه سنة 1923، لأنه كان يضع المدرسين في وضع غير مريح. أولا، من الصعب، في هذه الحالة، فصل الإله عن تصور الكنيسة الكاثوليكية التي تظل هي المهيمنة. فضلا على أن الأخلاق اللائكية تستدعي حقوقا وواجبات. في حين أن الإله ليس صانعا للحقوق، وبالتالي فتدريس أن الإنسان لا يملك نحوه سوى واجبات…هذه الحيادية التصاعدية ستتأكد، سنة 1905، من خلال قانون فصل الكنيسة عن الدولة.

لوبوان : ولكن بشكل عملي، كيف يمكن للمرء أن يعيش بدون إله في نهاية القرن التاسع عشر؟

جون بوبيرو : من الناحية المجتمعية الأمر صعب. كان يجب الانتظار حتى سنة 1881 لكي يتم التصويت على قانون يسمح لكل واحد، مهما كان إعتقاده، بأن يُدفن في نفس المقبرة. في السابق، الشخص الذي لا يتلقى الشعائر الأخيرة لما قبل الموت، كان يُدفن في الجزء غير المُبارك من المقبرة، بجانب المنتحرين والنساء اللواتي يُطلق عليهن لقب “ذوي الحياة السيئة”.

لوبوان : من سيقوم بدعم حركة التحرر الديني؟

جون بوبيرو : المفكرون الأحرار طبعا، لكن أيضا الماسونيون (البناءون الأحرار). في سنة 1878، تخلى محفل الشرق الأعظم الماسوني عن الانتساب لفرضية ” المهندس الأعظم للكون”، كما أن أعضاءه قد لعبوا دورا نشطا في حركة التأليك (la laïcisation). البروتنستنيون هم أيضا كانوا حاضرين، من خلال التأكيد، بالأخص، على الحق في الكفر. الطرفان معا سيلعبان دور الوساطة بخصوص مشاكل ملموسة، خاصة أثناء التصويت على قانون 1905.

لوبوان : كيف يمكن تعريف اللائكية كما يتصورها هذا القانون؟

جون بوبيرو : هي السماح للناس بالعيش بحرية سواء كانوا يملكون إلها أو لا يملكونه. يُمكن للأديان أن تُعبر عن نفسها على نحو علني. وهكذا أصبحت الكنيسة منذ ذلك الوقت تتمتع بالشخصية القانونية. فقد بات بإمكانها رفع قضايا ضد أشخاص وضد الدولة، والتعبير بالطريقة التي تراها مناسبة، كما أصبحت مهمة تعيين الأساقفة موكولة بالكامل إلى البابا بعد أن كانت تشاركه الدولة في ذلك في السابق. أفضل من ذلك، المواكب الدينية على الطرق العامة، والتي كانت ممنوعة في المدن التي تعرف تواجد أضرحة بروتستنتية أو كوانس يهودية، أصبح مرخصا لها سنة 1905. القاعدة كانت هي أنه على كل واحد أن يتحمل، ويقبل بدين أو لا دين الآخر. وبالتالي فالأمر لا يتعلق، بأي أحال من الأحوال، بإعلان إلحاد دولة.

لوبوان : ما يعني نظريا أن هذا القانون يسمح بأداء الصلاة في الشارع أو ارتداء الحجاب في الأماكن العامة؟

جون بوبيرو : نعم، شريطة عدم تهديد الأمن العام. لائكية ذلك الوقت لم تكن تعني اختزال التدين في الفضاء الخاص، وإنما حرية الجميع. النقاش الحالي تلوث بسبب النقاش حول الهوية. إدراكا منهم للتهديد الذي يشكله الإسلام، أخذ البعض يستعرضون “الجذور اليهودية-المسيحية لفرنسا”، ولكن هذه “الجذور” الشهيرة هي، في الواقع، جذور كاثوليكية. علما أن أي دولة تتشكل عبر قرون والتركيز على “الجذور” يبقى فعلا ماضويا. التفكير الحر يُحارب بحق هذه الفكرة. هو ليس معاديا للإسلام : كل ما هنالك أنه فَهِمَ أن حرية الضمير كُلٌّ لا يتجزأ ويُطالب بأن يُطبق قانون 1905 على الجميع، على المؤمنين كما على غير المؤمنين.

لوبوان : ما هي الطريقة المُثلى من أجل تهدئة الأجواء؟

جون بوبيرو : العودة إلى النقاش حول الإيمان وعدم الإيمان. صحيح أن المُجتمع أصبح مُعلمنا، لكن فقدان الثقة في التقدم جعل النظرة إلى الإيمان تختلف : الإيمان أصبح شيئا فشيئا يكتسي طابعا فرديا مع ما يسميه علماء الاجتماع ب “البريكولاج الديني”. نحن الآن ننتمي إلى ثقافة ما بعد أنوارية، حيث لا يكفي استحضار العقل من أجل اكتساب الشرعية. قانون 1905 قام بانتزاع السلطة من المؤسسات الدينية، لكن انعدام الثقة في التقدم يُضعف كل المؤسسات. في مواجهة هذا المُعطى الجديد، لِنتحلى بنفس إبداع الأنوار.

صدر حديثا ترجمة كتاب العلمانية المزيفة

18 أكتوبر 2019 صدر حديثا 0

صدر حديثا عن مركز نهوض للدراسات والنشر ترجمة لكتاب العلمانية المزيفة لجون بوبيرو أنجزها الدكتور عبد الله المتوكل وراجعها محمد الحاج سالم. وخلافا لما قد يوحي به عنوان الكتاب للبعض، فهو لا يطعن في العلمانية، بل يحلل ويفضح أشكال التضليل والتوظيف المغرض والمتعدد المستويات للعلمانية من طرف اليمين الفرنسي(الصلب والمتطرف) …

جان بوبيرو: العلمانية المزورة، أو في التحوير الفرنسي لروح قانون 1905

1 سبتمبر 2018 علم الإجتماعمفاهيممقالات 0

كوة: رشيد العلوي كان لإسهام السوسيولوجي والمؤرخ الفرنسي المعاصر جان بوبيرو (1941) دور كبير في إعادة الاعتبار للنقاش حول العلمانية الفرنسية منذ ما يقارب ثلاثة عقود ونيف كمدرس لسوسيولوجيا الأديان ومؤسس لسوسيولوجيا العلمانية والرئيس الشرفي للكلية التطبيقية للدراسات العليا، بحيث كتب ما يزيد عن ثلاثون كتابا نذكر منها أساساً: كتابه …

ديان غالبو: التفلسف مع الأطفال

28 سبتمبر 2020 أخرىالفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …

ترجمة: التفلسف مع الأطفال

28 فبراير 2019 الفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud – ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

بيير بورديو: المجتمع الجزائري مسرح لميلاد النظريات

‏يومين مضت جرائدعلم الإجتماعمفاهيممقالات 0

أزراج عمر أزراج عمر يعتبر المفكر الفرنسي الراحل بيير بورديو (1930-2002) من المفكرين البارزين في الساحة الفكرية الفرنسية والعالمية المعاصرة. من مؤلفاته نذكر: 1- سوسيولوجيا الجزائر (1961) 2- الجزائريون (1962)، 3- العمل والعمال في الجزائر (1963)، 4- نزع الجذور، أزمة الفلاحة التقليدية في الجزائر (1964)، 5- الطلاب وتعليمهم (1964)، الورثة، …أكمل القراءة »

كليمون روسي: لا وجود لوصفة سحرية من أجل التصالح مع الذات

‏أسبوع واحد مضت أخرىترجمةمتابعاتمفاهيم 0

ترجمة: يوسف اسحيردة مقدمة المترجم : كليمون روسي، فيلسوف فرنسي توفي سنة 2018 عن سن يناهز 78 عاما. عُرف بشنه لحرب ضروس ضد الأوهام التي نحب عادة أن نختبئ وراءها، ومناداته، على خطى معلمه نيتشه، بقبول الواقع كما هو دون سعي إلى تغييره. في هذا الحوار الذي أجراه في 2010 …أكمل القراءة »

الأطفال والتفلسف

‏أسبوع واحد مضت الفلسفة للأطفالمقالاتمنتخبات 0

محمد بوبكري محمد بوبكري يفصل بعض الناس بين مختلف الحقول المعرفية ويقيمون جدرانا شاهقة وسميكة  بينها، لعدم فهمهم طبيعة هذه الحقول ولغياب إدراك ما يمكن أن يجمع بينها من علاقات وتكامل… وهكذا، فهناك من يفصل فصلا تاما بين الأدب والعلوم، وبين الفيزياء والكيمياء، وبين الأدب والفلسفة، وما إلى ذلك. بل …أكمل القراءة »

حوار مع الفيلسوف الفرنسي لوك فيري حول “دور المدرسة” و “دور المدرس” في عملية التربية و التعليم

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتمفاهيم 0

يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة نص الحوار: — الصحفي : هل التربية تجعلنا أفضل؟ — لوك فيري : الثقافة (المعرفة) لم تمنع يوما شخصا من أن يصبح سافلا. الإيمان بإمكانية تطوير الجنس البشري عن طريق التربية يشكل وهم الانوار الاكبر. تعلمنا بفضل النازية والسلفية الإسلامية، بأنه يمكن للمرء أن يكون …أكمل القراءة »

نحو قراءة مغايرة ومضادة لتاريخ الفلسفة مع الفيلسوف ميشيل أونفراي

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

الحسين أخدوش تقديم عام تندرج فكرة إعادة قراءة تاريخ الفلسفة لميشيل أونفراي* ضمن تصورات ما بعد حداثية للفلسفة التي تعتبر التفكير الفلسفي شأنا مرتبطا بقضايا الحياة، وانشغالا بالذات في معترك الوجود. وقد كان وراء هذا المنظور الجديد في الساحة الفكرية الفرنسية بداية كل من الفيلسوف بيير هادو، ولوسيان جيغفانون؛ ثم …أكمل القراءة »

حوار مع الفيلسوف الفرنسي كليمون روسي

14 أغسطس 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

يوسف اسحيردة ترجمة وتقديم: يوسف اسحيردة إليكم هذه الترجمة الشخصية الكاملة للحوار الذي أجرته مجلة “فلسفة” الفرنسية مع الفيلسوف الراحل مؤخرا، كليمون روسي Clément Rosset، في صيف 2016، احتفالا بمرور عشرة أعوام على تأسيسها، فكان عنوان العدد بالطبع هو ” ما هي الفلسفة؟” وكانت مشاركة فيلسوفنا الذي أعاد تحديد مهام …أكمل القراءة »

نور الدين الصايل في حوار مع مجلة تيل كيل: “هكذا حاربت الدولة المغربية الفلسفة” (1)

9 يوليو 2020 ترجمةحواراتمفاهيم 0

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة نور دين الصايل، المفتش السابق لمادة الفلسفة، عايش عن قرب الكيفية التي قام بها النظام المغربي بإفراغ هذا العلم الإنساني لصالح الفكر الإسلامي لوحده. وهي الهيمنة التي فتحت الباب جزئيا أمام أسلمة المجتمع. – تيل كيل : كيف كان يتم تدريس الفلسفة في سنوات السبعينات؟ …أكمل القراءة »

كليمون روسي : لا وجود لوصفة سحرية من أجل التصالح مع الذات”

12 أكتوبر 2019 ترجمةمجلات 0

ترجمة : يوسف اسحيردة مقدمة المترجم : كليمون روسي، فيلسوف فرنسي توفي سنة 2018 عن سن يناهز 78 عاما. عُرف بشنه لحرب ضروس ضد الأوهام التي نحب عادة أن نختبئ وراءها، ومناداته، على خطى معلمه نيتشه، بقبول الواقع كما هو دون سعي إلى تغييره. في هذا الحوار الذي أجراه في …أكمل القراءة »

أسئلةُ الأطفالِ: شغفٌ فلسفيٌّ

11 مايو 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثمقالات 0

سامي عبد العال حصري كوة  حين يتساءل الأطفالُ لا ينتجون معرفة، لكنهم يضعون ما نعرفه قيدَ الانكشاف والمفاجأة. هم كائنات انسانية مُذهلةٌ، بالغةُ الإحساسِ، دائمةُ الشغفِ. فالمواقف تُظهر الطفلَ موجوداً مختلفاً وإنْ كُنتَ أباه. وربما يأخذك إلى المراجعة الجذرية لما تعتنق من أفكارٍ. أنتَ عندئذ لستَ إلاَّ ” لاصقاً ثقافياً 

الفلسفة في المغرب إلى أين؟ حوار مع الحسن اللحية.  

17 يونيو 2018 جرائدحوارات 0

أستاذ باحث في الفلسفة وعلوم التربية، مركز التوجيه والتخطيط التربوي، الرباط لنبدأ من البدايات: ما هي العوامل التي وجهت اختياركم لشعبة الفلسفة في التعليم الجامعي؟ شكرا على هذا السؤال الذي يجعلني أستعيد ذكرياتي من جديد في مرحلة الإعدادي و الثانوي. كنت من التلاميذ المحبين للأدب في مرحلة الإعدادي ، و …أكمل القراءة »

حوار كوة مع المفكر الجزائري محمد شوقي الزين

31 مايو 2018 حواراتفلاسفة 0

  حوارات كوة:  دشن موقع كوة السنة المنصرمة سلسلة حوارات أسميناها الفلسفة بصيغة المؤنث، وكان طموح الموقع هو التعريف بالمهتمات بالدرس الفلسفي في سياقنا المغاربي والعربي، وفي الآن ذاته تشجع الفلسفة بصيغة المؤنث لتحتل مكانتها العادية في الساحة الفكرية، وقد كانت حوارات متميزة وبالغة الأثر في الساحة الفلسفية المغاربية والعربية، …أكمل القراءة »

ماذا نعني بالنيتشاوية؟

‏أسبوعين مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة ماذا نعني بالنيتشاوية؟ يوجد تطور في فكر نيتشه : في مرحلة أولى، وبتأثير من شوبنهاور وفاغنر، رأى الفيلسوف في الأوبرا الفاغنرية مناسبة من أجل جعل ألمانيا في طليعة قارة أوربية أرادها مفكرة، تحركها الثقافة. كان ذلك اتجاه “ميلاد التراجيديا” (1872). تواطؤ فاغنر مع الارستقراطيين، البورجوازيين، أصحاب البنوك، الأمراء …أكمل القراءة »

أندريه كانت سبونفيل: أوجه الشر

‏أسبوعين مضت ترجمةمجلاتمفاهيم 0

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة يُحكى أن أحدهم اشتكى لأبكتيتوس سرقة معطفه. فسأله ابكتيتوس : ” هل تعتقد بأن امتلاك معطف يُعَدُّ خيرا؟”. الآخر هز رأسه بالإيجاب دون تردد. فما كان على ابكتيتوس إلا أن أجابه : ” طيب، تعرف، سارقك كان يعتقد نفس الشيء”. أحب هذه القصة. ليس فقط …أكمل القراءة »

قراءة في كتاب “عزاء الفلسفة”، لبوئثيوس

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةكتب 0

يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة «من يرد أن يكون ذا سلطانٍ حقيقي فليبسط سلطانه على نفسه» نحن الآن في سنة 542 م، الأمور لا تسير على ما يرام بالنسبة لرجل السياسة، بوئثيوس. الوزير لم يعد يحظى برضا ثيدوريك العظيم، ملك القوط الشرقيين، والذي يحكم إيطاليا منذ أزيد من ثلاثين سنة. ماذا …أكمل القراءة »

لوك فيري

25 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة نشهد اليوم عودة قوية لكل من علم النفس الايجابي ونظريات التنمية البشرية إلى الحِكم القديمة، لا سيما البوذية والرواقية باعتبارها نماذج من فلسفات السعادة. فلكي نتحدث عن السعادة الحقيقية، لابد من توفر شرطين أساسين سبق وأن تطرقت إليهما الفلسفات القديمة بإفاضة : يجب،أولا، أن يكون …أكمل القراءة »

كليمون روسي: سوء حظ نيتشه

22 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة أعتقد أنّ نيتشه تعرّض إلى جميع أنواع سوء الحظ، بحيث ورثنا العديد من النُّسخ المُزورة له. 1- سوء حظ نيتشه الأول يأتي بداية من امتلاك أخت خانت أمانته، إليزابيت فورستر- نيتشه. هذه الأخت وزوجها استولوا على مخطوطات نيتشه في لحظة كان فيها هذا الأخير قد …أكمل القراءة »

أندريه كانت سبونفيل: نيتشه مُحَطِّم الأصنام 1

1 يوليو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة في هذا الحوار الشيق يُطلعنا الفيلسوف الفرنسي أندريه كانت سبونفيل، صاحب كتاب “لماذا لست نيتشاويا؟” بمعية زميله لوك فيري وفلاسفة آخرين، على نقاط اتفاقه واختلافه مع نيتشه. وهي كانت مناسبة أيضا ليشرح لنا سبب تصنيفه لصاحب المطرقة كأعظم سفسطائي عرفته الأزمنة الحديثة. – مجلة لوفيغارو …أكمل القراءة »

لوك فيري: البحث عن السعادة لا يعني الاستغناء عن الحقيقة

11 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة التفكير يمكن أن يساعدنا على العيش بشكل أفضل. بيد أنه ينبغي معرفة التفكير. بإمكان الفلاسفة الكبار إرشادنا في رحلة البحث عن السعادة…حوار مع الفيلسوف والوزير السابق لوك فيري. المجلة: كيف يمكن للفلسفة أن تُساعد على العَيْش بشكل أفضل؟ لوك فيري : كل الفلسفات الكبرى هي …أكمل القراءة »

جان فرونسوا دورتييه: هل انتهى الفكر الفرنسي اليوم بعد خمسة قرون من الوجود؟

4 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة يوسف اسحيردة على الرغم من شُبهة الديكارتية، فإن الفكر الفرنسي لا ينتمي إلى مدرسة، وإنما إلى حِرفة مزدهرة منذ خمسة قرون في هذا البلد : حرفة العَالِم الذي ينظر أبعد من مجال اختصاصه. بألمعية خلال بعض العصور، ولكن دون نجاحات تُذكر خلال أخرى، كما تشهد على ذلك الضحالة الفكرية …

ميشال أونفري: ما تُخبرنا به رسومات الفلاسفة الكبار

26 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفةمتابعات 0

ميشال أونفري لمجلة لوبوان (العدد 2458) بخصوص كتابه الصادر حديثا : يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة — تقديم — أرسطو المُقدم من طرف الاسكندر الأكبر إلى تمساح، سقراط المرشوش بالماء من طرف زوجته، طوما الأكويني المُلوح بريشة حادة خارجة لتوها من المحبرة، باسكال المُمْسك بقصاصاته…..حتى وإن كان بغير إمكان الفلاسفة، …أكمل القراءة »

ابتكارات مُونْتَيِّن الاثني عشر

22 مايو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة اعداد يوسف اسحيردة دائما مع كتاب ميشال أونفري، “تمساح أرسطو : تاريخ للفلسفة من خلال فن الرسم”، أُقدم في هذا الورقة أهم الابتكارات التي يظن ميشال أونفري أن مونتين (28 فبراير 1533- 13 سبتمبر 1592) قد قدَّمها للفكر الغربي، خاصة من خلال كتابه “المقالات”. كما هي استراتيجية الكتاب …أكمل القراءة »

الفلسفة كوصفة طبية

14 مارس 2019 سعيد ناشيدكتبمفاهيم 0

صدر مؤخرا للمفكر المغربي، سعيد ناشيد، عن دار التنوير، كتاب جديد اختار له كعنوان معبر “التداوي بالفلسفة”. ودعنا من تلك التأويلات الكسولة التي جعلت من هذا العنوان منفذا إلى إضفاء صبغة سحرية-دينية على الكتاب، عن طريق التقريب بين “التداوي بالفلسفة” وما يعرف ب “التداوي بالاعشاب”، وإن كان الكاتب قد تعمد هذه التسمية، في إشارة إلى الدور العلاجي وحتى الخلاصي الذي قد تلعبه الفلسفة، في زمن انهيار كل السرديات الكبرى، الدينية منها والأرضية : مملكة الرب، انتصار البلوريتاريا…ولا ننسى أن كبار الفلاسفة الملاحدة في تاريخ الفلسفة، كانوا قد تعمدوا هذا التقريب، دون أن يُنظر إلى أعمالهم على أنها تبشير، أو دعوة إلى دين ما. ونيتشه الذي كتب أعظم كتاب نسف فيه العقلية الدينية، جعل له كشخصية رئيسية رسولا يوزع الحكم كما يفعل الأنبياء عادة، لكنها حكم تدعو إلى تقديس الأرض لا السماء.أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

‏3 أيام مضت أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

ديميتريس كيريتسيس: تدريس الفلسفة في النظام التربوي اليوناني

‏3 أيام مضت أخرىترجمةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

نور الدين البودلالي ترجمة نور الدين البودلالي تقديم عام للمكانة التي يحتلها الدرس الفلسفي بالتعليم الثانوي، منذ تأسيس الدولة اليونانية الحديثة (1830) حتى عام 1996 بدأ تدريس الفلسفة متزامنا مع البرنامج الدراسي الأول الذي وضع رسميا حين تأسيس الدولة اليونانية الحديثة ونشر بالمرسوم الملكي “بشأن أنظمة المؤسسات المدرسية اليونانية” في …أكمل القراءة »

السياسة أفيون الشعوب

‏أسبوعين مضت عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         هناك علاقة كيفية- لا نفتقدها من حين لآخر- بين المواد المخدرة والسياسة، فالاثنتان مرتبطتان بزيادة الأوهام اللذيذة وتناسلها، والاثنتان تجعلان تفاصيل الحياة سحاباً كالدخان دون رؤية حقيقيةٍ، وكلتاهما تذيبان الزمن ونقاطه الفاصلة كما تذيب الأخيلة جبالاً من الثلج حيث لا شيء ثابت. والأخطر …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

في جرأة السؤال السقراطي..

23 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

من خلال:  قراءة في كتاب: “سقراط الذي جرؤ على السؤال” لكورا ميسن بقلم ذ: إسماعيل الموساوي إسماعيل الموساوي           صدر عن مؤسسة الهنداوي سي آي سي، “كتاب سقراط الذي جرؤ على السؤال” للدكتورة كورا ميسن، ترجمة محمود محمود، سنة 2018، وقد جاءت محتويات هذا الكتاب في حدود 113 صفحة، موزعة …أكمل القراءة »

الأسئلة المَلْعُونّة في الثقافة العربية

21 يونيو 2020 عامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال تبدو المجتمعات عاريةً كأشجارِ الخريف، عندما تفتقد الأسئلةَ الضرورية لحياتها. الحياة بدون أسئلةٍ مجرد أوقات تصادفُ أخرى بلا آفاقٍ للمستقبل. من هنا كان السؤال خارج التوقُّع، كما لا يُطرح في الغالب إلاَّ بمهامٍ أكثر جذرية. إنَّه يصوِّب سهامه المارقة نحو الحقائق الإنسانية التي لا …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية

شاهد أيضاً

أندريه كونت سبونفيل: الغيرة

ترجمة: بنتابت طارق – لابد أن نميز بداية الغيرة عن الحسد، وهو أمر ليس هينا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *