الرئيسية / منتخبات / عامة / هاشم صالح وسؤال التّنوير

هاشم صالح وسؤال التّنوير

كه يلان محمد

كه يلان مُحمد 

تعاني المجتمعات العربية والإسلامية من الأزمة الحضارية المركبة فالتخلفُ متغلغلُ في مفاصل النظام السياسي وبرامج التعليم وآليات القراءة للدين فإنكار هذا الواقع البائس يزيدُ من عمق الأزمة ويثقلُ الأغلال على العقول لذلك فمن الضروري تسمية الأشياء بأسمائها وعدم الهروب من مواجهة المنظومة الفكرية المتداعية والتراكمات الجاثمة على حركة التاريخ إذا أريد لهذه المجتمعات النهوض من كبوتها التاريخية والتعافي من قصورها العقلي طبعاً يتطلبُ تشخيص مواطن الداء وأسباب الإنحطاط الحضاري  وجود مشاريع مساندة لخطاب العقل والتنوير الفكري ومن المعلوم أن الخوف من الفكر لدى السلطات السياسية لا يوازيه سوى الخوف من الموت حسب رأي “أدونيس” الأمر الذي يصعب إنطلاقة التيار العقلاني لاسيما في ظل تفاقم ظاهرة الجهل المؤسس بالدين وهمينة التطرف اللاهوتي وفوضى الفتاوى والعودة إلى معجم التكفير والزندقة والأبلسة. عليه يستحيل تحقيق السلام الإجتماعي في مثل هذا المُناخ المتفجر بالكراهية المذهبية والدينية والعرقية فالسلام كما يقول روسو لايحلُ بين شخصين يعتقدُ أحدهما بأنَّ الآخر يدخلُ الجحيم. كما أن السلام العالمي لا يتحقق قبل السلام بين الأديان “هانزكونغ” إذاً فإنَّ أساس المشكلة هو الخطأُ في قراءة النصوص الدينية وتوظيفها لأغراض سياسية بحتة بحيثُ يتخذُ الدين نمطاً أداتياً يغلبُ عليه المظهر الإستعراضي على حساب أبعاده الروحية. وعندما يكونُ الإهتمام بالقشور يسبقُ التبصر بالجوهر في التعاطي مع المفاهيم الدينية والفكرية والسياسية لن يحصل سوى الإرتداد إلى الوراء أو ما يسميه الكاتب والباحث السوري “هاشم صالح” السير بالمقلوب وهذا ما يؤرقه ويشتغلُ عليه منذ ثلاثة عقود ونيف في مؤلفاته التي ترصد مسيرة التنوير الأوروبي وتمكن قادتها المفكرين والفلاسفة من تقويض اللاهوت القروسطي وما حققه هؤلاء على الصعيد الفكري الذي كان نواةً للتحولات الجذرية في بنية الأنظمة السياسية ما يعني أن الثورة السياسية بدون المضمون الفكري لا يعقبها إلا التغيير في الشكليات دون المنظومة الكلية. فالثورة الحقيقية هي القبض على الجوهر على حد تعبير أدونيس. والخطوة الأولى في طريق التنوير تبدأ بفك الإنغلاقات الأصولية وذلك ما يمهدُ برأي صاحب “مدخل إلى التنوير الأوروبي” للإنتقال من مرحلة الأحادية المذهبية أو الدينية إلى مرحلة التعددية والتعايش بين المذاهب والأديان.

المقارنة

يعتمدُ هاشم صالح على مبدأ المقارنة بين ما مرَّ به الفضاء الأوروبي إبان القرون الوسطى من الإنكفاء العقلي وما يعيشُ فيه العالم الإسلامي والعربي من الأزمة مع قيم الحداثة ومن هنا يريدُ مؤلف “الإنسداد التاريخي” فهم ظاهرة التحنط الفكري في بيئاتنا على ضوء تجارب الفلاسفة الأوروبيين مع التيارات المتطرفة والأنظمة الإقطاعية الفاسدة. نعم قد يبدو أنَّ المجتمعات العربية معاصرة للغرب على المستوى الظاهري لكن تفصلها عصورُ من الإنقطاعات المعرفية والكشوفات العلمية عن العالم الحديث. فما يسودُ في الخطاب السياسي والديني الملغمتين بالتطرف اللاهوتي عن الفرقة الناجية مطابقُ للمنزع الإلغائي في المذهب الكاثوليكي الذي  كان يرى بأنَّ خارج شرائعه لا نجاة للإنسان ما يعني وجود مسافة التفاوت التاريخي بين العرب والغرب وفقاً لرأي هاشم صالح الأمر الذي يحدو به لمتابعة مشروع التنوير بحثاً عن الحلول لما يصطلح عليه بالإستعصاء التاريخي إذ يتوقف في كتابه “معارك التنويريين والأصوليين في أوروبا” عند الفلاسفة الذين كانت أفكارهم قواماً للحداثة الغربية ومن خلال ما يقدمه يتضح أن هناك ترابطاً في موجات النهضة الأوروبية إلى أنْ يتمَ تتويجها على المستوى الفكري والمعرفي بتعريف كانط لمفهوم التنوير المتجسد في إنعتاق العقل من الوصاية والخروج من قصوره.على الرغم  من إقامته في فرنسا منذ 1975 لكن يواكب صاحب “الإنسداد اللاهوتي” الأحداث المداهمة للعالم العربي فمنذ إنطلاقة الحراك الجماهيري في 2011 يراقبُ حيثيات المشهد عن كثب ويراجع آراءه أحياناً حيثُ يشيرُ في ” الإنتفاضات العربية على ضوء فلسفة التاريخ” بأنَّه قد جانبه الصواب في وصفه للحركات الإحتجاجية بأنها ثورات تنويرية على غرار الثورة الفرنسية كما لا يفرق في كتابه الأخير “لماذا يشتعل العالم العربي؟” بين أردوغان وغيره من زعماء الأحزاب الدينية علماً بأنه قد اعتبر حزب العدالة والتنمية ممثلاً التيار العقلاني وطالب الاخوان السوري الإقتداء به. ويفهمُ مما ذكر آنفاً أن هاشم صالح أبعد ما يكون من الجمود ولا يتابعُ التطورات من البرج العاجي بل هو منخرط في الواقع وما يلفتُ الإنتباه في مؤلفاته هو تتبعه لتفاصيل الأحداث بما فيها حروب الفتاوي بين أتباع المذاهب وبذلك يضعُ القاريء أمام الصورة بأبعادها المُتكاملة كما لا تغيبُ تجاربه الذاتية في معاركة الإشكاليات التاريخية والثقافية إذ يحفرُ في أقبية الذات وينشقُ عن نفسه قبل الحديث عن الإنشقاق من التيار المتزمت وعلى هذا الصعيد يعلنُ ثورة على والده وما يعنه ذلك من دلالات رمزية فكان الوالد رجل الدين تكتنفهُ هيبة المقدس وهو يحاولُ تعامل مع ماضيه بمنهج ديكارتي أي قيام بتدميره وتفكيكه قبل إعادة التركيب. وهذه العملية يجبُ أن تمتدَ إلى المسلمات التراثية والطبقات التاريخية السحيقة ولا يمكن فهم جذور العنف والتخلف الفكري دون العودة إلى النص القادري الذي كان إيذاناً بهزيمة التيار العقلاني وتفوق الأحادية الطائفية والمذهبية. تقعُ على عبارة ديكارت ” قررت أن أدمر كل أفكاري السابقة” أكثر من مرة في فصول الكتاب وما يقولُه المؤلفُ عن الإنسان المبدع الخلاق الذي لن ينهض إلا بعد تصفية حساباته مع نفسه وبيئته الصغيرة تفصيل للصيغة الديكارتية يعترفُ هاشم صالح بأنَّه قد حفر في أعماق شخصيته قبل الدخول إلى المعترك التراثي. وكانت البداية مع دحض موقف التراثيين المعادي للشعر الحر في أطروحته التي قدمها تحت عنوان “اتجاهات النقد العربي الحديث “1950-1975″  تتواردُ في سياق الكتاب شواهدُ عن تجارب ذاتية وسلوكيات إجتماعية وسياسية تكشفُ عن رواسب العقلية الإصطفائية داخل المجتمعات الغربية غير أنّ ذلك ليس إلا حالاتٍ فردية قياساً بنجاح الغرب في تأسيس مفهوم المواطنة فالإنسان لدى فلاسفة الأنوار قيمة بحد ذاته بقطع النظر عن إنتماءاته الفرعية يقول مونتيسكو ” أنا إنسان بالضرورة ولستُ فرنسيا إلا بالمصادفة” وبهذا إكتملت القطيعة الأبستمولوجية مع الباراديغم اللاهوتي القروسطي. يقارنُ الكاتبُ بين آليات القراءة للاهوت الديني في الغرب وما هو متبعُ في جامعاتنا ويشيرُ في هذا الإطار إلى مسعى اللاهوتي السويسري هانز كونغ حيث طبق الأخير نظرية توماس كهن على تاريخ اللاهوت الديني يوجد باراديغم القرون الوسطى وباراديغم الإصلاح الديني إلى أن يصل باراديغم مابعد الحداثة. ويؤكدُ هاشم صالح على ضرورة أرخنة النص الديني والتمييز بين النصوص الكونية وما هو مطبوع بظروف تاريخية محددة.

التّفاؤل الفلسفي

رأى كثير من المتابعين في  إنطلاقة الحراك الجماهيري في 2011 منعطفاً تاريخياً و بدوره تفاءلَ صاحب “مخاضات الحداثة التنويرية” بالحدث غير أنَّ التطورات اللاحقة لم تكن مثلما توقعه لذلك  يصفُ في كتابه الجديد ما وقع بالربيع المشؤوم والظلامي ويتنبأ بأن الربيع الحقيقي سوف يكون في 2050 أو 2070 وأن إسلام الأنوار آتٍ   دون أن يقدم معطيات مسوغة لهذا الرأي بل يؤكدُ في الفصل الأول من كتابه غياب أمارات ترهص بالربيع التنويري أزيد من مما سبق فإنَّ الكاتب يسخرُ مما يسميه بماركسيات مبتذلة وينفي وجود العلاقة بين البنية التحتية والبنية الفوقية فيما يضعُ العامل الإقتصادي في مقدمة أسباب إنفجارات الربيع العربي وبرأيه أن الدول النفطية تداركت التمرد الجماهيري مسبقا عن طريق تحسين المستوى المعيشي لمواطنيها ويذهب أبعد من ذلك في ” الإنتفاضات العربية على ضوء فلسفة التاريخ” إذ يربط إندلاع الثورة الفرنسية وتأسيس دولة القانون بنشوء الطبقة البرجوازية التي احتضنت الأفكار الجديدة وهذا التحليل يتنافى مع رفضه لدور البنية التحتية في التحولات السياسية. الفكرة المحورية في “لماذا يشتعل العالم العربي” هي أن لاثورة سياسية دون ثورة فكرية تضيء لها الطريق. غير أنَّ مايحددهُ علامة للمثقف التنويري في هامش ص “81” يوحي بأنَّ العكس هو الصحيح ويسبق الزعماء السياسيون المثقفين في الإستنارة. يحملُ هاشم صالح المثقفين مسؤولية الوضع المزري لواقع المنطقة ولا يرى فيهم أكثر من الأبلة المفيد الذي يخدمُ  قضية تناقض مع فكره العميق وحتى مع مصلحته. والحال هذه فإن الإستمرار في الفشل يحتمُ التعويل على الآخرين بنظر هاشم صالح لعبور بنا نحو ضفة التنوير وهذا يعني أن الخروج من القصور العقلي قد لا يتحققُ وتبقى المنطقة تحت حكم الوصاية. يترجحُ التفاؤلُ لدي صالح فهو يؤمنُ بما اكتشفه هيغل عن استخدام القوى السلبية  المضادة لحركة التقدم من أجل التقدم ذاته. وهذا ما يصطلح عليه بمكر العقل. إذاً فإن الحمم البركانية التي تتفجر وإعتلاء القوى المتطرفة المثقلة بتاريخ دامٍ على سدة السلطة مخاضات لإنطلاقة التفكير العقلاني. مايجبُ الإشارة إليه أنَّ أسلوب هاشم صالح يتصفُ بالوضوح والخفة وهو يتفادى التقعر المفاهيمي والمصطلحات المعقدة في مناقشته للمناهج الفكرية. كما أنَّ شذرات مبثوثة من الذكريات والتجارب الذاتية وصداقاته الفكرية مع عفيف الأخضر وأدونيس وجورج طرابيشي هذا ناهيك عن صداقاته الغرامية وهي في محلٍ ثانٍ تضفي خصوصية لكتابه الأخير الذي ما يردُ في هوامش صفحاته لا يقل أهمية من المتن. ولو لا التكرار في بعض الصيغ والفقرات لكان الكتابُ قد جمع الى جانب الإفادة الفكرية والمتعة الذهنية الرشاقة في التناول أيضا. من موقع الأوان 


تالي الخوري غريب: الرواية حكاية موازية لما يجري في العالم

‏6 أيام مضت جرائدحواراتمتابعات 0

أجرى الحوار / كه يلان محمد  كه يلان محمد في كتابة الرواية أنت تعيش الفرضيات المحتملة، تلك التي لا يسمح لك عقلك بالسير فيها في حياتك الواقعية. يرافقُ عملية الكتابة قلقُ وهواجس وقد تتصاعدُ حدة التوتر مع كتابة الرواية، لأن تأسيس العمل الروائي عبارةُ عن فعل إبداعي يتكئ على مبدأ 

أدونيس: المنشق العظيم

‏5 أيام مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقسو التاريخُ على المنشقين قبل أن ينصفهم بعد مرور زمن حيثُ تطوى صفحة جيل وتأتي أجيال جديدة. كان نيتشه يقولُ بأنَّ كتبه سوف تقرأُ في سنة 2000 أي بعد رحيله بمئة سنةٍ تحققت نبوءته قبل ذلك الموعد عندما اعترفَ عددُ من معاصريه بنبوغه لعلَّ …أكمل القراءة »

أن تكون وجودياً في المزاج

‏3 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

كه يلان مُحمد كه يلان محمد لازم مفهوم الوجودية مشروع جان بول سارتر الفكري وحيثيات مواقفه الصاخبة التي زادتهُ حضوراً على المستوى العالمي بحيثُ تحولَ إلى أيقونة ثقافية وفكرية رافضاً الإنضمام إلى نادي نوبل والأكاديمية الفرنسية، ومن المعلوم أنَّ الوجودية بإعتبارها فلسفةً لاتنفصلُ في إطارها الأفكارُ عن صيرورة الحياة وطريقة …أكمل القراءة »

لوي ألتوسير: كيف نقرأ “رأس المال” لماركس

‏3 أسابيع مضت العلوم الإنسانيةترجمةفلاسفةكتب 0

ترجمة: وسام منير ظهر “رأس المال” منذ قرن مضى (في 1867)، وما يزال يحتفظ بحيويته بل إنه راهني اليوم أكثر من أي وقت مضى. لقد قضى ايديولوجيو البرجوازية (سواء كانوا اقتصاديين، أو مؤرخين، أو فلاسفة) الجزء الأكبر من القرن الماضي في محاولة دحضه، وأعلنوا أن نظرياته، قيمة قوة العمل وفائض …أكمل القراءة »

عصيان الوصايا: قصة التكوين والإبداع

‏3 أسابيع مضت أخرىمجلاتمفاهيمنصوص 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يكتسبُ حديث المبدعين عن تجاربهم الخاصة ومراحل التكوين أهمية كبيرةً ويستفيدُ طيفُ من المهتمين بالإعمال الأدبية ممايتمُ  سرده في كتب السيرة والمذكرات. كأنَّ مايقدمهُ هؤلاءُ في إطار منجزاتهم الأدبية لايشفي غليل القراء وهذا مايؤكدُ بأن نظرية موت المؤلف لم تعدْ مُستساغة والدليل على ذلك …أكمل القراءة »

فيلسوف وخوذة المُقاتل

3 سبتمبر 2020 جرائدفلاسفةمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد الخوفُ من الموتِ يبدأُ عندما يدركُ الإنسانُ بأنُه لم يعش الحياة بأكملها هذا هو رأي فريدرك نيتشه للخوف الساكن في الأعماق من النهاية.ويرى بأنَّ وهم الخلود لايثمرُ منه سوى حياةٍ ناقصة أو مشوهة لذلك قد أعلنَ حرباً لاهوادة فيها على كل القيم التي تدعو …أكمل القراءة »

ماركس والدمية: الثورةُ ومِحْنةُ الذات المُتشظية

28 أغسطس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقولُ المثل الفرنسي «من السهل جداً أن تبدأَ بالثورة ولكن من الصعب أن تنتهي بالسلام». زيادة على ما توصل إليه الفرنسيون لك أن تُضيف ما بات سمةً لمعظم الثورات العالمية، وهو المنعرجات التي تمرُ بها وقد تنتهي إلى عكس ما توخاهُ الثوارُ. وهذا من …أكمل القراءة »

كارل ماركس: مشروع النقد الفلسفي

27 أغسطس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد انهيار الاتحاد السوفييتي والسقوط المدوي للتجربة الاشتراكية كان مفاجأةً للعالم بمن فيهم الخصوم الذين ما داعبهم الأمل بهذا التفكك المتسارع. حتى يكون النظام العالمي تحت إمرة القطب الأحادي ويتحولَ المعسكر المنافس إلى أنقاض للنظريات المُتلاشية. دارت رحي الحديث ولم تتوقف إلى الآن بشأنِ الدسائس …أكمل القراءة »

وهم الصورة الأولى

23 أغسطس 2020 عامةمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد إنَّ عمر الإنسان محدود والكتب كثيرة كما يقول ميلان كونديرا بحيثُ لايمكنُ متابعة كل مايصدرُ من العناوين وقد تفوتُ على القاريء مؤلفاتُ قيمة دون أن يحظى بالإستفادة من محتواها الزاخر بالأفكار التي قد تكسر جليد الرأس وتنفض غبار الكسل على العقل ويمرُ كثير من …أكمل القراءة »

نص خطاب ألبير كامو عند استلامه جائزة نوبل للاداب

20 أغسطس 2020 عامةنصوصنصوص 0

“وأنا أتلقّى الامتياز الذي شرّفتني به أكاديميتكم الحرة ببالغ الكرم، مايزال امتناني ضارباً في العمق، وبالأخصّ حين أستحضر مقدار ما تجسده المكافأة إذ تتخطّى بكثير استحقاقاتي الشخصية. كل إنسان -ولأسباب أشد قوّة- كل فنان، يشتهي أن يذيع صيته، وأشتهي ذلك أيضاً، لكن لم يكن لي مناص من أن يبلغني قراركم …أكمل القراءة »

إغتيال الفلسفة والتأسيس لنظام التفاهة

‏4 أيام مضت ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

عمرون علي عمرون علي مدخل عام يمكن ان نقول وفق استقراء تاريخي انه كلما ضاقت دائرة الفلسفة والتفلسف ارتقت التفاهة واتسعت بالضرورة دائرة التافهين سواء تعلق الأمر بمصادرة الحق في التفلسف ومحاربة كل اشكال التفكير العقلاني الحر من طرف انظمة سياسية تؤسس للجهل وثقافة التلقين والاجترار او بمحاولة لاغتيال الفلسفة ومحاصرة الفيلسوف …

نيتشه ولو سالومي: الحب المستحيل

‏4 أيام مضت بصغة المؤنثفلاسفةنصوصنصوص 0

على الرغم من كون تجربته الإيروتيكية ضئيلة للغاية ، فإن نيتشه قد أطلق على نفسه لقب “أول عالم نفس بالمؤنَّث الخالد”. هذا التأكيد أثار حفيظة النسويين اللذين هاجمهم بعنف في مجمل كتاباته. هذا الهجوم لم يكن بدافع كراهية راديكالية للنساء ، وإن كان لا يخلو من شيء منها ، بقدر …أكمل القراءة »

قريبا كتاب: كورونا… أي فهم لأي تحوّل؟

‏أسبوع واحد مضت صدر حديثاكتبمتابعات 0

سيصدر قريبا، عن دار بصمة لصناعة الكتاب، كتاب جماعي تحت عنوان: ” ” بمشاركة العديد من المفكرين، والأساتذة والأستاذات الباحثين، ومن تنسيق منير الحجوجي صاحب كتاب ” القوات المُسلّحة الأيديولوجية”.      يأتي الكتاب في سياق يتسم بالضبابية والفزع والترقّب الناجمين عن تفشي فيروس سارس 2 كوفيد 19، الذي جعل العالم …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

‏أسبوعين مضت أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

‏3 أسابيع مضت أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

جحيم سارتر

‏4 أسابيع مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

هناء السعيد .. ( مصر ) إننا نختار جحيمنا بإرادتنا ،نختاره لأننا نختار أفعالنا،ولكل إختيار عاقبته .. الجحيم هو الآخرون .. في مسرحية “جلسة سرية” للفيلسوف جان بول سارتر ،تنطلق هذه الصرخة في نهايتها التي لن تنتهي بالنسبة لشخوصها ،إنها تحمل الكثير من الدلالات،تحمل الكثير من المسؤولية والإختيار أيضا. في …أكمل القراءة »

فيروس كورونا زورق للنجاة أم هو دوامة الموت؟

28 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

بقلم الباحث رائد خضراوي  أردت أن تلعب، فعليك أن تعرف قواعد وزمن اللعبة” هذه حكمة صينية من بين آلاف الامثال الشعبية في بلد المليار ونصف نسمة، أستخلصتها مع بداية لعبة إقتصادية تلتها أزمة وبائية عالمية، وإستنتجت تفسيرين إثنين لظاهرة الكورونا كل منهما يؤسس للآخر وفي علاقة وطيدة ببعضهما البعض، فالتفسير …أكمل القراءة »

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

27 أغسطس 2020 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي عامر السدراتي     إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود …أكمل القراءة »

باقة مختارة بمناسبة ذكرى وفاة نيتشه

26 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

كوة كليمون روسي: سوء حظ نيتشه ‏4 أيام مضت ترجمة, فلاسفة, مجلات 0 يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة أعتقد أنّ نيتشه تعرّض إلى جميع أنواع سوء الحظ، بحيث ورثنا العديد من النُّسخ المُزورة له. 1- سوء حظ نيتشه الأول يأتي بداية من امتلاك أخت خانت أمانته، إليزابيت فورستر- نيتشه. هذه الأخت وزوجها استولوا على …أكمل القراءة »

برفقة يورغن هابرماس

17 أغسطس 2020 عامةفلاسفةمجلات 0

ترجمة: حسونة المصباحي في ألمانيا يُخصص اسم «الفيلسوف» لمن أثبت باعه وجدارته في هذا المجال، والأفضل لمن هم رحلوا عن الدنيا(أفلاطون، كانط، هيغل، الخ…) لكن كيف لنا أن نحرم منه يورغن هابرماس الذي يلغ سن التسعين، وتمكن وحده من أن يبلور موروثا فلسفيا ألمانيا هو بقطع النظر عن التاريخ، يحافظ …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …

الباحثة التونسية زهية جويرو: الفكر العربي المعاصر عاجز عن تصفية حسابه مع التراث بشكل علمي

‏يوم واحد مضت حواراتمنتخباتنصوص 0

كه يلان محمد أجرى الحوار / كه يلان محمد «بدل أن نمتلك التراث ونحمله معنا وفينا إلى عالمنا حتى يظل متجدّدا، أصبح التراث هو الذي يمتلكنا ويشدّنا إلى عالمه المنقضي ويحكم علينا بأن نظل كائنات تراثية»كان حقل تأويل النص الديني حكراً لفئة معينة وجاءت عملية استنباط الأحكام التي تُعتبرُ قوام …


شاهد أيضاً

السياسة والدين في نظر “ائتمانية” طه عبد الرحمن

حسن العلوي   تمثل “نظرية العقد الاجتماعي”، في رأينا، المبدأ الذي أتاح لطه عبد الرحمن، …