الرئيسية / ترجمة / فريديريك غرو: العصيان كاهتمام بالذات

فريديريك غرو: العصيان كاهتمام بالذات

محمد ازويتة

ترجمة : محمد ازويتة

تقديم

النص عبارة عن حوار أجراه أحد الصحافيين مع فريديريك غرو  ، أستاذ الفكر السياسي في معهد الدراسات السياسية في باريس والمتخصص في أعمال ميشيل فوكو ، بمناسبة صدور كتابه ” العصيان ” عن دار النشر ألبان ميشيل 2017 .

قيمة الكتاب :

لم يهدف فريديريك غرو في هذا الكتاب الى تحليل التسلسلات التاريخية لدلالات العصيان ، حتى لو اعتمد ، من خلال إعادتها للحياة والمعنى ، على شخصيات ونصوص  ميزته : أنتيغون ، ديفيد ثورو ، المحقق الكبير …. و إنما سعى إلى إعادة فهم العصيان ضمن مجموعة من الدلالات  المختلفة الأشكال ( الطاعة الخضوع ، الامتثال ، الموافقة ، الالتزام  والتبعية …) . في مقاربته التاريخ فلسفية ، التي لا يمكن فصلها عن مقاربته لسؤال الأمن و سؤال الحرب في كتابين سابقين ، و عن حفريات فوكو ، أعاد غرو فحص جذور الطاعة السياسية ، التوافق الاجتماعي ، الخضوع الاقتصادي ، احترام السلطات والموافقة الجمهورية .

نص الحوار

سؤال

افتتحت كتابك ، بطريقة فريدة ،  ” بقصيدة رائعة ” مأخوذة من ” الإخوة كارامازوف ” لدوستوفسكي ، الذي عودنا على توظيف النظر الفلسفي ضمن نصوصه الأدبية . هل فرض  المقطع الذي يعيد النظر في عودة المسيح بيننا نفسه عليك كرمز للعصيان ؟

جواب

 نعم ، أردت أن أفتح هذا الاستفزاز الذي حملته القصة الرائعة التي تخيلها إيفان كارامازوف ، وهي قصة عودة المسيح إلى إشبيلية في القرن الخامس عشر ، وأسره من قبل كبير المحققين ، الذي عاتبه  بمرارة على عودته بين الناس .  في هذا النص طرح دوستوفسكي  سؤالًا مرعبًا  :  رغبتنا العميقة في الحرية . نستمر في التكرار كبديهة على أن الحرية هي هدف إرادتنا الأقوى ، وأن كل كرامتنا تنبع منها. لكن ألا تخيف هذه الحرية بالتحديد ، ألا تشكل بالنسبة للجميع دوارًا  و عبئًا لا يطاق ؟ ذلك أن الحرية  ، في الأساس ، هي أن تتحمل ثقل قراراتك بمفردك ، وعليك أن تصدر حكمك بنفسك ، ومن المريح أكثر أن تقرأ درس الآخرين أو أن تكون راضياً عن تنفيذ الأوامر . لطالما تساءلنا ، من منظور أخلاقي وتعليمي ، لماذا سيكون من الصعب أن نطيع  . نفهم إذن ب ” الطاعة ” الخضوع للقاعدة المشتركة ، قبول التوجيهات ، و ألا تدع أنانيتك و رغباتك  تجرفك بعيدا . لكن من منظور سياسي أكثر وضوحًا ، يجب أن ندرك أيضًا أنه من الصعب العصيان عندما تصبح الطاعة عادة ، أو حــــــتى في بعض الأحيان ملجأ للجبن .

سؤال

شهد القرن العشرون “وحوش الطاعة ” مثل إيشمان Eichmannأو دوش Douch  ، للإشارة إلى أفظع الحالات وأكثرها إثارة . و لكن ألا تستمد الطاعة ، التي نهيئ لها عقولنا اليوم ، تجاه ما يمكن احتماله و ما لا يطاق ، قوتها من حقيقة أنها تملي علينا قانونها بطريقة أكثر صمتًا ، أقل إقناعا ؟

جواب

لقد أبدعت حداثتنا بالتأكيد أشكالًا خبيثة للطاعة ، دقيقة وغير مرئية تقريبا  ، بل يمكن القول بأنها ” لينة ” . لقد تم إجبارنا ، في العمق ، على طاعة أكثر فأكثر ، بجعلنا أسرى لرغباتنا الخاصة (النموذج الجديد للتفكير في الاستيلاب لم يعد الاستغلال ، بل الإدمان ) ، بحيث أدى السعي لإشباع الرغبات الخاصة ، التي يجب إشباعها باستمرار ، إلى جعل كل واحد منا أكثر خضوعا و طاعة . أعتقد بأننا هنا داخل سر و متاهة  الحكمانية الليبيرالية : لم نعد نحكم بفرض قرارات قسرية على الإرادات التي تسعى لمقاومتها ، بل بالاعتماد على رغبات كل فرد . و يمكننا أن نقول أيضًا : لم يعد الأمر يتعلق بـ “الرغبة في الفعل ” ، بل “جعلنا نريد” ، أي أننا نطور بيئة لتعزيز هذا السلوك أو ذاك . عندما يعتقد كل فرد أنه ينزل نحو منحدره الشخصي ، فإنه يطيع بشكل أفضل .

سؤال

علاقة الفلاسفة بالطاعة معقدة ، بل متناقضة . هل الفلسفة عالقة بين عبادة الإرادة الحرة والامتثال؟ هل يجب أن نختار بين كانط Kant ، الذي يرى أن ” العصيان الحقيقي هو النقد (النظري)” ، وثورو Thoreau، الذي يرى أن ” النقد الحقيقي هو العصيان (العملي) “.

جواب

 يبدو لي فعلا أنه يمكننا رسم معارضة مهمة  بين كانط وثورو ، لأنها تقع  في قلب مشكلة شرعية أعمال العصيان في الديمقراطية. في البداية ، قد يبدو تعريف كانط للتنوير مبهجًا للغاية  : يتعلق الأمر ، كما كتب في نصه  (ما هي  الأنوار؟) ، بالسعي جاهدا للتفكير  انطلاقا من الذات ، امتلاك الشجاعة على حكم الذات .   لكننا ندرك بسرعة ، بالنسبة لكانط ، بأن هذه الاستقلالية ، التي يمكن أن تؤدي إلى العصيان ، يجب أن تظل على مستوى الخطاب النقدي  ، الذي يلزم توجيهه بعناية ، ويجب أن يقتصر على أشكال معينة من التعبير (هذا هو ما يسميه ” الاستخدام العام للعقل “)  ، لا سيما و أن هذا الخطاب يلزم أن يكون مصحوبًا بطاعة عملية . ندرك فكرة التطابق مع القانون – لا يطرح كانط هنا السؤال حول ما إذا كان يجب على المرء أن يطيع القوانين التي قد تــــكون جائرة و ظالمة  بشكل علني . إذن  : انتقدوا بقدر ما تريدون ، و لكن أطيعوا . مع  ثورو هناك العكس  ، يكون فعل العصيان عمليًا . يتعلق الأمر بعصيان القوانين التي يتبين أنها سيئة أو رفض دعم حكومة نعلم أنها ظالمة و جائرة ، وذلك لكي تظل وفـــــــيا  لضميرك . يبدو لي أن هذين الخيارين قد شكلا بديلاً قوياً  : إما الاعترف بالحق في النقد ، ولكن مصحوبًا بواجب طاعة القوانين و احترام النظام العام ؛ و إما أن يقع على عاتق المرء واجب العصيان ، إذا لزم الأمر ، مــــــــــن أجل احترام أفضل لحقيقته الداخلية .

سؤال

 تعاملتم مع الخضوع ، وهو أحد المجالات التي على أساسها تطورت الطاعة ، كـ ” بداهة أولى ” ، “نموذج أولي “. لماذا ، في الأساس ، نبقى خاضعين ؟ هل نرفض دفع الكلفة المرتفعة للعصيان أم أن الثقافة و التربية تعمل على خنقه و استبعاده  ؟

جواب

يبدو لي أن الخضوع هو النموذج الأكثر إنهاكا والأكثر غموضًا للطاعة . يتعلق الأمر فعلا  بالإشارة  هنا إلى طاعة مقيدة وإجبارية : أنا أطيع لأنه من المستحيل بالنسبة لي أن أعصي ، لأنني سجين علاقات القوى . يمكننا أن نفترض جيدًا أن الأفراد يوافقون بحرية ، لكن هذا غالبًا نفاق : في الواقع ، ليس وراء الطاعة سوى العنف الوحشي و علاقات القوى . المشكلة ، بمجرد أن نقيم هذه الملاحظة ، هي إلى أي مدى لا تشكل قسوة علاقة الخضوع هذه عذرًا أيضًا : أنا أبالغ في كلفة عصياني لأجد عذرا خفيا لجبني .

سؤال

قمتم بتحليل لحظة عصيان أو تمرد  أنتيغون ، و رفضها حكم الطاغية   ، كريون ، والذي وجه لها عقوبة الإعدام . لاحظتم أن عصيانها ، تمردها ورفضها ، أدى إلى ” خلخلة فكرة النظام  (…) ، في حالة العصيان يمكن أن ندمج جزءًا من الخرق المحض : إنه تألق أنتيغون ” . هل العصيان يحكم علينا بالنهاية المأساوية والوحدة ، فهل كانت متألقة و سامية ؟ .

جواب

خطر العصيان هو فعلا الوحدة و العزلة .  إنه ، في الأساس ، المشكلة الكبرى للسياسة : التواجد أو الوجود بشكل مجتمع  يتم تعلمه في المقام الأول من خلال الطاعة المشتركة ، تتشكل المجتمعات من خلال الحب وإنكار الذات . أنتيغون انتفضت وحدها ، فهي تواجه مأساة التمرد و الرفض . بطبيعة الحال ، هناك طرق أخرى للخروج من العصيان غير الموت ، لكن أنتيغون أظهرت ، على ما أعتقد ، هذا البعد  للشجاعة : العصيان يستلزم  الشجاعة  . الامتثالية السلبية هي دائمًا الطريق السهل .

سؤال

أنت تطرح ، بدراسة العلاقات التي تقوم جدليا بين الحرية ، الطاعة والمسؤولية ، مشكلة مذهلة ولكنها مثيرة . من غيري يخضع عندما أوافق على الطاعة ؟ تقول بحق : “الحياد اختيار”. هل نحمل الطاعة على أكتافنا ، على حد قول سارتر؟

جواب

 أحاول أن أوضح بدقة مفاهيم العصيان والمسؤولية . يتعلق الأمر بالقول إنه لا يمكن لأحد أن يحل محلنا في العصيان . إن ذات الانتفاضة السياسية هي من تجد نفسها متعذر استبدالها  ، ولكنها تضع نفسها في خدمة الآخرين . أن تكون مسؤولاً هو أن تستجيب حاضرًا ، القيام بالتجربة ، في مواجهة الظلم ، استحالة التخلص من الذات . نعتقد بأننا نرتاح في الطاعة ، بالقول إنني لست سوى منفذ ، و أن هناك شخص آخر يقرر نيابة عني . و لكنني أذعن لقرارات شخص آخر طواعية و بحرية .

سؤال

على عكس بعض الاعتقادات  ، كتبت أن “حركات العصيان المدني (…) يمكن قراءتها على أنها حركات لإعادة تفعيل العقد الاجتماعي ، تعبيرات عن ديمقراطية  نموذجية و مثالية  ” . هل العاصون ، سواء أكانوا فاعلين أم ” زاهدين ” خاضعين ، سيقدمون الفرصة لتأكيد ما تسمونه ” الديمقراطية النقدية ” ؟ هل هذه الديمقراطية أكثر ديمقراطية حقا ؟.

جواب

مشكلة حداثتنا السياسية هي أنها تقدم ، في امتداد هوبز وروسو ، نسخة محافظة من العقد الاجتماعي لأنها تقول : لقد قبلنا دائمًا أن نطيع  .  لذلك ، في مواجهة أي حركة احتجاجية ، فإن الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا سترد : لقد فات الأوان . لكن العقد الاجتماعي الحقيقي هو قدرة الجماعة على أن تسأل : كيف نريد أن يتم حكمنا ؟ لا يتضمن العقد الاجتماعي شرط الطاعة ، إنه مجرد قرار مشترك لتكوين المجتمع  . غير أن هذه القوة التي تصنع المجتمع ، ” لخلق الشعب ” في مواجهة الحكومة ، هي التي تعبر عن نفسها في العصيان المدني . الديمقراطية ليست فقط نظاما من القواعد والإجراءات للوصول إلى القرارات . إنها أيضا مطلب في قلب المواطن الذي تفرض عليه يقظة نقدية .

سؤال

هل وجدت في الحداثة أو عند بعض معاصرينا أشكالًا من العصيان بدت لك  مفيدة  أو ، دعنا نقول ، شخصيات فأل خير؟

جواب

نحن بالتأكيد نقترب من نهاية دورة وعلى شفا كارثة . لقد أصبحت التفاوتات الاجتماعية أكثر فأكثر غير مقبولة و لا تطاق ، كما أن  الكارثة البيئية التي تلوح في الأفق تؤدي إلى ظهور أشكال جديدة من التضامن : فنحن جميعًا من سكان الأرض . يطور هذا الوعي إحساسًا نقديًا جديدًا على خلفية كارثة وشيكة ، و هو ملزم بإعادة اكتشاف الكثافة المفقودة للتجمعات السياسية.

سؤال

على خطى آلان  Alain ، الذي اعتبر  ” الطاعة ، هي أيضا و بالخصوص ، أن يكرر الانسان ، دون توقف ، قول لا ، و هو يقول للآخر نعم ، تعتبرون  ” العصيان ، في الأقصى ، طاعة للذات “. هل يكون العصيان إذن رجوعا  مطلوبا ، مقيّدا ، مستنيرا و غير متوقع  للذات ؟

جواب

أحاول تحديد بُعد المعنى الدقيق للعصيان ، وهو معنى غير زمني يفترض التزامًا كاملاً من جانب الذات . لأنه إذا كان الأمر مجرد عصيان من أجل العصيان ، فلن يكون العصيان أكثر من مجرد موقف أو ، في الأسوأ ، شعار جديد . يلزم العصيان من أجل ” الاهتمام بالذات ”  كما قال القدماء . ” الاهتمام بالذات ” ليس  شكلاً من أشكال النرجسية أو الفردانية الأنانية بل يعني قبول بألا نقوم إلا بما هو متوافق عليه فقط ، ورفض وضع ضميرك في صمت ، إنه اعتبار أن لديك واجبات عملية تجاه مبادئك وفكرك . هذه العودة إلى الذات التي نتحدث عنها ليس لها في الواقع أي شيء نفسي : إنها ليست بحثا عن ذات  ” أصيلة أو جوهرية ” ، تحت المظهر الاجتماعي ، ولكنها القيام بتجربة لذاتية سياسية ، مع الاهتمام بالعالم والآخرين . هذا هو درس سقراط  .

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: فوكو والحقيقة

11 يوليو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

ترجمة : محمد ازويتة ” و حتى لو قلت بأنني لست فيلسوفا ، فإن اهتمامي بالحقيقة يجعلني ، مع ذلك ،  كذلك ” . ” كتابات و أقوال ” ج 2 / ص 30 ـ 31 . مثل عمل ميشيل فوكو موضوعا  لتفسيرات متعددة وتعليقات عديدة داخل مجموعة متنوعة من …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن

19 مايو 2020 ترجمةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

فريديريك غرو ترجمة: جمال شحيد لماذا تُطيع؟ لأنني مُذعن: ويستحيل أن أتصرّف بطريقة مغايرة. هذه العلاقة واضحة وضوح الشمس. الذي يطيع على نحو مميَّز، هو العبد. وأقصد بالإذعان طاعة إكراهية خالصة: نطيع من يحمل في يديه السلاحَ والسوط، والقدرةَ على التحكّم بالوظيفة، بل بالحياة والموت. أي إننا نطيع ربَّ العمل …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: الكثير من الأمني يقتل الأمن

17 مايو 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة الحوار : محمد ازويتة نحن فعلا في حالة حرب ، كما يشرح غرو  ، لكن احذروا  السقوط في المزايدة الأمنية . يمكن أن تكون مقاومة مناخ الرعب ايتيكية  بقدر ما هي عسكرية وسياسية ، ذاك ما يؤكده أستاذ الفكر السياسي فريديريك غرو ، الذي بالنسبة له  “يجب إعادة صياغة …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: في الحاجة الى إعلان عالمي لحقوق الإنسانية

23 مارس 2020 ترجمةكتبمفاهيم 0

ترجمة محمد ازويتة النص وارد في كتاب فريديريك غرو ” سؤال الأمن ” ، الذي ستصدر ترجمته قريبا عن المركز الثقافي العربي . مدخل: يعيش العالم اليوم بفعل التهديد المباشر لفيروس كورونا تحديا عالميا حقيقيا يهم الأمن الحيوي في نواته الأساسية أي الحياة الإنسانية . صحيح أن تحديات و عوائق …أكمل القراءة »

معوقات الترجمة في الجزائر

‏3 أيام مضت بصغة المؤنثترجمةمتابعات 0

جميلة حنيفي جميلة حنيفي    بعيدا عن كونها مهنة بالنسبة إلى البعض، تعتبر الترجمة فعلا إبداعيا، ينبجس من ولع وشغف، يمنح النص الأصلي امتدادا في الزمان والمكان، حتى يصبح عابرا للثقافات. إن الترجمة ليست ترفا فكريا بل ضرورة حضارية، كما أن المترجم لدى الأمم الحية ليس عتّالا للثقافة بل فاعلا …أكمل القراءة »

في ذكرى صدور كتاب: “الأدب و الغرابة”

‏أسبوع واحد مضت عامةكتبمتابعات 0

 محمد ازويتة محمد ازويتة الى استاذي عبد الفتاح كيليطو:” عندما انتخبتموه ، كنتم تعرفونه . كنتم تعلمون بأنكم اخترتم التوازن النادر للذكاء و الإبداع . لقد اخترتم شخصا جمع بين القدرة على فهم الأشياء كما هي و إبداعها في حيوية و ألق غير مسبوقين  . لقد اخترتم كاتبا عظيما ، …أكمل القراءة »

بيتر سلوتردايك: جيوردانو برونو

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي ترجمة حصرية لكوة    من بين المجموعة اللامعة لفلاسفة النهضة الذين تولوا قيادة بواكير الفكر الأوروبي الحديث بعيدا عن الهيمنة الجبارة للمدرسية المسيحية تبرز بشكل بديع الجثة المفحمة لجيوردانو بورنوGiordano Bruno . منذ مصرعه على الخازوق في روماRome  في شهر فبراير من سنة 1600 ما …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

جيرار مالكسيون: تعليم الفلسفة في إيطاليا

10 سبتمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي تعتبر إيطاليا البلد الأوروبي الوحيد رفقة فرنسا حيث يتم تدريس الفلسفة على نطاق واسع في المستوى الثانوي. وعلى الرغم من ذلك، لا يعرف أساتذة كلتا الدولتين، المتجاورتين جغرافيًا وثقافيًا، شروط تعليم مادة تخصصهم في البلد الآخر. وغالبًا ما يصطدم إعجاب زملائنا عبر الألب بالنموذج الفرنسي …

درس محمد عابد الجابري: في الحاجة إلى إعادة “كتابة تاريخ الفكر العربي”

29 يوليو 2020 أنشطةفلاسفةمقالات 0

محمد ازويتة محمد ازويتة الدروس التي قدمها الجابري عديدة . للأسف ، لم ينتبه إليها الكثير ممن”  ناقشوا ” مشروعه النقدي ، دعنا نقول بأنه لأول مرة مع الجابري ، صار تاريخ الفكر العربي المعرفي ، السياسي والأخلاقي واضحا منظما على صعيد الفهم و المعقولية ، بعد أن كان مشتتا …أكمل القراءة »

درس محمد عابد الجابري: في العلاقة بالآخر

30 يونيو 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

محمد ازويتة في إحدى المساهمات الثقافية التي قدمها الباحث المغربي عز العرب بناني ، على موقع كووة الثقافي ،  بخصوص التلقي الغربي لأطروحات الجابري أو بالعبارة التي قدمها الباحث ( الجابري بعيون ألمانية ) ، أثارتني ثلاثة ملاحظات : ــ مسألة الترجمة : ذكر الأستاذ عز العرب عن حضور الجابري …أكمل القراءة »

معوقات الترجمة في الجزائر

‏3 أيام مضت بصغة المؤنثترجمةمتابعات 0

جميلة حنيفي جميلة حنيفي    بعيدا عن كونها مهنة بالنسبة إلى البعض، تعتبر الترجمة فعلا إبداعيا، ينبجس من ولع وشغف، يمنح النص الأصلي امتدادا في الزمان والمكان، حتى يصبح عابرا للثقافات. إن الترجمة ليست ترفا فكريا بل ضرورة حضارية، كما أن المترجم لدى الأمم الحية ليس عتّالا للثقافة بل فاعلا …أكمل القراءة »

الترجمة بين المشروع الفردي وغياب الاستراتيجية

‏4 أيام مضت ترجمةحواراتعامة 0

بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للترجمة في 30 سبتمبر من كل سنة. محمد جديدي محمّد جديدي أستاذ وباحث أكاديمي في الفلسفة ومترجم تأثرت بتراكمات الماضي وصراعاته الإيديولوجية إنّ المُتأمل في راهن الترجمة بواقعنا سينتهي لا محالة إلى نتيجة سلبية، يلُفها التشاؤم وسيجده مُثقلاً بتراكمات الماضي وصراعاته الإيديولوجية حول اللّغة وتخلف مجال …أكمل القراءة »

جـاك دريـدا: العدالة بوصفها قانوناً

‏5 أيام مضت ترجمةفلاسفةكتبمفاهيم 0

ترجمة: سعيد العليمى إن حقيقة أن القانون قابل للتفكيك ليس بالبشارة السيئة. قد نرى في ذلك حتى ضربة حظ للسياسة، ولكل التقدم التاريخي. ولكن المفارقة التي أود أن أخضعها للمناقشة هي التالية: إن بنية القانون droit القابلة للتفكيك، أو إذا ما فضلتم العدالة بوصفها قانوناً droit، هي التي تؤمن أيضاً …أكمل القراءة »

ميشيل سير: التفلسف هو الإبداع

‏6 أيام مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاورته: هيلوويز ليريتي ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي يقول الفيلسوف الفرنسي ميشيل سير (1930-2019) إنه، في منهجه، وطريقة تفكيره، سليل تقليد فلسفي عرفته اللغة الفرنسية ينحدر عن مونتيني. فديدرو على سبيل المثال: عندما يود الحديث عن الصدفة والضرورة، فهو لا يحلل مفهومات، وإنما يبرز شخصيتين، جاك القدري وسيده، إحدى هاتين …أكمل القراءة »

في ذكرى صدور كتاب: “الأدب و الغرابة”

‏أسبوع واحد مضت عامةكتبمتابعات 0

 محمد ازويتة محمد ازويتة الى استاذي عبد الفتاح كيليطو:” عندما انتخبتموه ، كنتم تعرفونه . كنتم تعلمون بأنكم اخترتم التوازن النادر للذكاء و الإبداع . لقد اخترتم شخصا جمع بين القدرة على فهم الأشياء كما هي و إبداعها في حيوية و ألق غير مسبوقين  . لقد اخترتم كاتبا عظيما ، …أكمل القراءة »

ديان غالبو: التفلسف مع الأطفال

‏أسبوعين مضت أخرىالفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

تأملات في زمن الوباء

‏أسبوعين مضت شاشةعامةمفاهيم 0

عبد الكريم لمباركي عبد الكريم لمباركي يقول أرسطو طاليس؛ إن الإنسان كائن مدني بالطبع” قولة مفادها أن الإنسان يميل إلى الإجتماع مع الآخرين، وهذا الاجتماع هو اجتماع طبيعي، فقُدر للإنسان أن يعيش مع الجماعة لكي يستمر داخل الوجود. لكن سرعان ما نلاحظ تحول هذه العبارة إلى إلى نقيضها لتصبح، “إن …أكمل القراءة »

فريديريك غرو: شجاعة الحقيقة من سقراط الى كانط

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل في غمرة حدث الفيروس التاجي ، يفرض سؤال الحقيقة نفسه على الجميع . لا يتعلق الأمر بسؤال المعرفة ( العلماء و الباحثون ، المؤسسات العلمية و المختبرات … ) ، و لا بسؤال السلطة ( كيف يتم تدبير الجائحة ، بأية طرق ، وفق أي …

بيتر سلوتردايك: جيوردانو برونو

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثترجمةفلاسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي ترجمة حصرية لكوة    من بين المجموعة اللامعة لفلاسفة النهضة الذين تولوا قيادة بواكير الفكر الأوروبي الحديث بعيدا عن الهيمنة الجبارة للمدرسية المسيحية تبرز بشكل بديع الجثة المفحمة لجيوردانو بورنوGiordano Bruno . منذ مصرعه على الخازوق في روماRome  في شهر فبراير من سنة 1600 ما …أكمل القراءة »

فوكو وميلاد المستشفى: الفيروس التاجي هو مصيبة الرأسمالية في العصر الحديث

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةفلاسفةكتاب كوة 0

إنجاز : محمد ازويتة مدخل حظي موقع كوة الثقافي بالعديد من المقالات و الحوارت ، من الشرق و الغرب ، التي تناولت موضوع الفيروس التاجي  من وجهة  نظر  ” فلسفية ” .   تمحور  النقاش بشكل عام حول الإشكاليات الكبرى لعلاقة الطب بالسياسة ، حياة  الكائن الإنساني بالسياسة ، و التي …أكمل القراءة »

نظام العدالة في فكر هيغل

11 سبتمبر 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

حمزة الودان حمزة الودان من مبدأ الحق إلى مبدأ القانون       يقول هيغل أن: «التحقق الموضوعي للحق [يعتمد] أولا: على وجود أمام الوعي، أعني أن يكون معروفا بطريقة أو بأخرى للآخرين، ويعتمد ثانيا: على كونه صحيحا وأيضا على أن يُعرف على أنه صحيح على نحو كلي»([1]). هذا الوجود الموضوعي هو …أكمل القراءة »

جيرار مالكسيون: تعليم الفلسفة في إيطاليا

10 سبتمبر 2020 بصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي تعتبر إيطاليا البلد الأوروبي الوحيد رفقة فرنسا حيث يتم تدريس الفلسفة على نطاق واسع في المستوى الثانوي. وعلى الرغم من ذلك، لا يعرف أساتذة كلتا الدولتين، المتجاورتين جغرافيًا وثقافيًا، شروط تعليم مادة تخصصهم في البلد الآخر. وغالبًا ما يصطدم إعجاب زملائنا عبر الألب بالنموذج الفرنسي …أكمل القراءة »

هنري أليسُن: مسيرة شخصية واحترافية*

1 سبتمبر 2020 ترجمةجرائدفلاسفة 0

ترجمة جميلة حنيفي أستاذة بقسم الفلسفة جامعة أبو القاسم سعد الله الجزائر2 جميلة حنيفي أعتقد يمكننا بدء هذا الحوار من الناحية التاريخية – أي من سيرتك الذاتية لأسأل ما الذي دفعك إلى أن تصبح مؤرخًا للفلسفة وإلى أن تركز على شخصيات محددة ؟ بادئ ذي بدء علي أن أبدأ بما …أكمل القراءة »

أكسيل هونيث: مجتمع الاحتقار – نحو نظرية نقدية جديدة

30 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةكتبمفاهيممقالات 0

ترجمة محمد ازويتة بقلم استيل فيراريس  Estelle Ferrarese   ، باحثة مهتمة بالنظرية النقدية  ، قدمت أطروحتها بعنوان  ” حول نظرية الفضاء العام عند يورغن هابرماس ” ، تعمل حاليًا محاضرة في جامعة ستراسبورغ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أكسيل هونيث Axel Honneth: ” مجتمع الاحتقار . نحو نظرية نقدية جديدة ” . ترجمة …أكمل القراءة »

فيروس كورونا زورق للنجاة أم هو دوامة الموت؟

28 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

بقلم الباحث رائد خضراوي  أردت أن تلعب، فعليك أن تعرف قواعد وزمن اللعبة” هذه حكمة صينية من بين آلاف الامثال الشعبية في بلد المليار ونصف نسمة، أستخلصتها مع بداية لعبة إقتصادية تلتها أزمة وبائية عالمية، وإستنتجت تفسيرين إثنين لظاهرة الكورونا كل منهما يؤسس للآخر وفي علاقة وطيدة ببعضهما البعض، فالتفسير …أكمل القراءة »

الذات- من “الأشْكلة” إلى “التفكيكية” وصولا إلى “الأسْلبة”- أركيولوجية “فوكو” نموذجا

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

زهير دارداني زهير دارداني لقد اكتشفنا بطريقة فجائية، وبدون سبب ظاهر، منذ حوالي خمسة عشر سنة، أننا مغرقون في البعد عن الجيل السابق، جيل سارتر وميرلوبنتي، جيل مجلة الأزمنة الحديثة الذي شكل قانونا في التفكير ونموذجنا في الوجود(…) جيل شجاع وكريم بالتأكيد، جيل شغوف بالحياة والسياسة والوجود…إلا أننا اكتشفنا لأنفسنا …أكمل القراءة »

ميشال فوكو وسياسة الحياة

13 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

العادل خضر لعلّ قول الفيلسوف الألماني بيتر سلوترداك Sloterdijk في شأن الأثر الفلسفي الكبير الّذي خلّفه ميشال فوكو يجد اليوم ما يبرّره. فقد ذكر في كتابه “لا الشّمس ولا الموت” أنّ هذا الأثر “يمثّل قطيعة لم يفهمها إلى اليوم سوى قلّة من النّاس” ( 1). وإذا استثنينا جاك دريدا Derrida …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: رولان بارث

13 أغسطس 2020 ترجمةعامةفلاسفة 0

  في هذا المقال الحزين ينعي فوكو صديقه رولان بارث ، و يتذكر لحظة انتخابه بكوليج دو فرانس ، كرسي ” السيميولوجيا الأدبية ” .  ترجمة : محمد ازويتة هذه هي المرة الثانية ، في وقت قصير شيئا ما ، التي أتحدث إليكم فيها عن رولان بارث .  قبل بضع …

شاهد أيضاً

بيير ديلو: الإنترنت.. أو في روح العالم

الحسين أخدوش  Pierre Dulau [1] ترجمة الحسين أخدوش افتتاح الشّاشة المصطلحات: نّوافذ  «windows»، سّافاري «Safari»، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *