الرئيسية / منشورات / جرائد / تالي الخوري غريب: الرواية حكاية موازية لما يجري في العالم

تالي الخوري غريب: الرواية حكاية موازية لما يجري في العالم

أجرى الحوار / كه يلان محمد 

كه يلان محمد

في كتابة الرواية أنت تعيش الفرضيات المحتملة، تلك التي لا يسمح لك عقلك بالسير فيها في حياتك الواقعية. يرافقُ عملية الكتابة قلقُ وهواجس وقد تتصاعدُ حدة التوتر مع كتابة الرواية، لأن تأسيس العمل الروائي عبارةُ عن فعل إبداعي يتكئ على مبدأ المعرفة وبذلك يتشابك فن الرواية مع المفاهيم الفلسفية، يقولُ ألبير كامو «إذا أردت أن تكون فيلسوفاً فاكتب الرواية»، وهذا يعني أن الرواية لا تنفصل عن التأمل والمساعي الرامية لإعادة تأويل المعطيات على مستوى جديد، وما يكسبُ فن الرواية خصوصية هو الانفتاح على شتى المواضيع وانصهارها في بوتقة السرد حول حيثيات كتابة الرواية، ودور الخلفية الثقافية على اختيارات الروائي.
كان لنا حوار مع الكاتبة والروائية اللبنانية ناتالي الخوري غريب، فإضافة إلى مؤلفاتها الروائية نشرت الكاتبة دراسات عن التصوف الفلسفي وتمثلات التصوف في النصوص الروائية، صدرت لها الرواية الأولى بعنوان «حين تعشقُ العقول» وآخر ما صدر لها كتابُ «أزاهير العبث» يضمُ مقالات تأملية.

■ كيف كانت علاقتك بفن الرواية قبل أن تبدأي كتابة نصك الروائي؟

□ كقارئة، كنت وما زلت أنظر إلى الرواية على أنه عالم يمثل لي الحماسة الزائدة للحياة، أقرأها بشغف الذي يريد أن يضاعف حياته، أن يعيشها بكثافة، خاصة تلك الروايات التي تقنعنا شخصياتها، فنتماهى معها. لقد علمتني قراءة الروايات حرفة المشي في المتاهات الحياتية، أقصد فن المعيش في هذا الواقع. لقد علمتني أن التعددية حتمية، وأسباب الاختلاف بين البشر كثيرة كأسباب الوفاق، وأن القضايا لا تستمد أحقيتها إلا من نتائجها، تلك التي يكتبها التاريخ، وأن ادعاء امتلاك الحقيقة هو السبب الجوهري لمظاهر البشاعة في الحياة. لقد صالحتني الرواية مع الزمن، مع الوقت، مع الانتظارات المؤلمة. في قراءة الروايات، أنت على تواصل مباشر مع العقلاء والمجانين والعشاق والمتآمرين والطيبين والأنقياء والخبثاء، أنت تدخل عوالمهم، رؤوسهم، قلوبهم، تتألم مع الطيبين، وتغضب مع الغاضبين، وتحضن الوحيدين. الرواية بالنسبة إليّ، كتابة وقراءة، ليس مجموعة أوراق بغلافين، إنها حياة تدعوك إلى عيشها حبا وانتصارًا وخذلانًا وفقدانًا، وحياة تجنبك التيه في متاهات مماثلة.

لا يمكن أن تكون الكتابة بكل أنواعها انفصالًا عن الذات، خاصة حين يكون الكاتب صادقًا مع ذاته ومع الناس.

■ هل تأثرت في تجربتك الأولى بأعمال معينة، أو صادفت حدثًا شعرت بأنه لا يمكن التعبير عنه إلا في الشكل الروائي؟

□ تكمن أهمية الرواية في أنها أكثر الأنواع الأدبية مرونة في إعطاء مساحات من حرية التعبير، قولا وشكلًا وتقنيات، لأنها في ارتقاء وتطور متواصلين، وفي تجريب دائم يحاول مواكبة التبدلات الحياتية والاجتماعية والفكرية والسياسية وغيرها. انطلاقًا من مرونة الرواية على استيعاب كل أنواع التجريب ومساحات الحرية التي تخلقها، أستطيع أن أقول إنني وجدت فيها تلك المساحة التي أستطيع أن أضع فيها أفكاري بكل متناقضاتها، أن أتكلم على التعدديات بعيدًا من كل أحادية فكرية، أن أنتقل فيها من بلد إلى آخر في تصوير الإنسانية في عمق جوهرها وتوقها إلى الخلاص، من دون انحياز إلى احتكار الحقيقة لفكر دون آخر، أو دين دون آخر، لذلك لا أقول إنني صادفت حدثًا بقدر ما أصف الحال بالأرض الخصبة المهيأة لأنواع الزراعة كافة. الرواية حقل، تمشي فيه بين الزيتون والحور والسنديان، واللوز والزهر والورد، والمنتور والياسمين، كذلك الشوك والبلان والقندول. لأعود إلى الشق الأول من سؤالك عن تأثري في تجربتي الأولى، كان تأثرا بالأدب الروحاني تحديدا، ميخائيل نعيمه في «مرداد» وجبران خليل جبران في «النبي» وباولو كويلو في رواياته الأولى، واقتناعي بدور الرواية في رحلة البحث الروحي عن الجوهر الإنساني، بحثًا لا إسقاطات فيه، بل تجارب حية، لا يمكن أن تنقلها إلا الرواية بتعدد أصواتها واختباراتها الوجدانية والكيانية.

■ يرى النقاد أن ما تدور حوله الرواية الأولى عبارة عن سرد لتجربة ذاتية، وسمي هذا النوع برواية التكوين. هل يتمثل عملك الأول على هذا التوصيف؟

□ لا يمكن أن تكون الكتابة بكل أنواعها انفصالًا عن الذات، خاصة حين يكون الكاتب صادقًا مع ذاته ومع الناس. وقد ذكرت في حوار سابق، حول سؤال الرواية الأولى:» كانت روايتي الأولى»حين تعشق العقول»، إصدار دار سائر المشرق 2015 ، في مكان ما، أقرب إلى هوية لي، هوية أردت أن أحملها كل أفكاري واقتناعاتي، في الحياة والقضايا الكبرى والصغرى، والفلسفة والمثل، والتعددية الاجتماعية والدينية، والحب الصوفي. وكأنني كنت أردتُ منها أن تعالج لي مسألة العدالة الإلهية، السماوية منها والأرضية.. لم يكن يهمني أي تقنية اعتمد، وما هو أسلوب التشويق الأكثر سرعة في الوصول إلى المتلقي، كنت أصرخ. كنت أريد أن أصرخ، أن أجاهر بكل ما يشغلني من هواجس تتعلق بالحالة الإنسانية التي رأت أمام عينيها بعد تحقيق العدالة». في الرواية أنت تسمح ليمناك بأن تصفع وجهك بقسوة، ومن ثم تسمح ليسراك بأن تحضن وجهك، أنت تقع، ومن ثم ترفع نفسك، أنت تعري أفكارك أمام الملأ، وتعرضها على الرصيف، وتسمح للمارين أن يبصقوا في وجهك أو أن يثنوا عليك، في كتابة الرواية أنت تعيش الفرضيات المحتملة، تلك التي لا يسمح لك عقلك بالسير فيها في حياتك الواقعية، في كتابة الرواية، أنت تسمح لسيناريوهات الخيال اللامحدودة بأن تمضي في مسيرتك، تلك التي لا تسمح بتمريرها في وعيك. أنت تعري نفسك أمام نفسك، ربما لتفهم نفسك أكثر وخياراتك أكثر، وربما لترمم ما تصدع من ذاتك، ولكن بما أنها روايتي الأولى، كانت رقابة الوعي النقدي لديّ حاضرة في الحذف هنا وهناك.

■ هل تعتقدين أن السر وراء تصاعد الإصدارات الروائية يكمن في ما يوفره هذا الفن من الحرية، في إطار أوسع لتناول المفاهيم الاجتماعية والفكرية والسياسية، وتراخي سلطة الرقيب في عالم الرواية؟

□ قدرة الرواية في مرونة أشكالها وأنواعها، على صوغ حكاية الإنسان وعلاقته بالعالم، من خلال معيشه اليومي والفكري والسياسي والأيديولوجي. تصاعد الإصدارات نابع من الحاجة الملحة للتعبير عن كوامن الذات الإنسانية، إما احتجاجًا على الأوضاع القائمة، وإما تبريرًا لأفكار في وجه أخرى، وإما صرخة تتغلف بصدى التباساتها هربًا من الكلام المباشر على لسان الكاتب، فتستعير صوت الراوي لتقول ما تشاء، وإما خلق عالم مواز يستحيل حضوره في الحياة الواقعية. أما سلطة الرقيب في الرواية فأنت ككاتب تتحرر منه من خلال تعدد الأصوات، وقد قرأنا منها كثيرًا في روايات ما يعرف بمرحلة الربيع العربي، لكن تعدد الأصوات هذا ينتظرك على المفرق، لأنك ككاتب أنت تمثل الأصوات كافة في روايتك، مهما حاولت أن تكثر الأقنعة على وجوه شخصياتك، ستجد في عمق كل منها صوتًا خفيا لك، أو صوت من أثر فيك عميقًا، سلبًا أو إيجابًا. وهذا ما ساعدني في كتابة روايتي الثانية، «هجرة الآلهة والمدائن المجنونة»، الصادرة أيضا عن دار سائر المشرق 2016، حول الحرب في سوريا، والمعاناة الإنسانية وتحديدًا المعاناة الفكرية والإيمانية، كذلك الوقوف أمام الموت بسبب إيبولا في افريقيا، وقتل الإيزيديين في العراق، وبذلك تكون الرواية حكاية موازية لما يجري في العالم، ليس توثيقًا للمرحلة حسب، بل غوصًا في التطور الفكري والتحولات النفسية والسياسية والفكرية.

بدأت بكتابة الرواية بعد إنهائي مرحلة التخصص في الأدب الصوفي والفلسفي، وتدريسي لمقرر السرديات.

■ تقام ورشات خاصة بكتابة الرواية. في رأيك إلى أي مدى يستفيد المشاركون في هذه الدورات التدريبية وماذا عن تجربتك؟ هل شاركت بالحديث عن تجربتك مع الكتابة؟

ـ لم أشارك في أي من الورشات الخاصة بكتابة الرواية ليكون لي حكم نابع من تجربة مباشرة. لكنني أعتقد أن القراءات الكثيرة لروايات جيدة وغنية، تسهم كثيرًا في بناء ثقافة كاتب الرواية، خاصة في المجال الذي يحب الكتابة فيه. الكتابة الروائية قبل أي شيء هي كتابة إنسان مسكون بالهواجس، إنسان يحمل قضايا يريد أن يرفع لواءها، وهذه أمور لا تُعطى من خارج، هي أمور نابعة من الداخل، وربما تسهم هذه الورشات الكتابية في صقلها.

■ ترجمت أعمال الروائيين المعاصرين بغزارة. كيف انعكس ذلك على وعي القراء. هل أصبحوا أكثر إداركًا لخصوصيات العمل الروائي؟

□ لا شك في أن الإنسان هو نتاج تراكمات خبراته وتراكمات ما يقرأ. قراءة الأعمال الروائية المترجمة توسع آفاقنا كقراء على أكثر من مستوى. كيف يقرأ الكتاب مجتمعهم وسياساتهم وأفكار سابقيهم وتطورات مجتمعهم، ونحن نتعلم كيف يعيش إنسانهم، كيف تتفاعل الأجيال مع من سبقها ومن يليها، كيف يطورون تقنياتهم. شخصيا، أتابع بشغف الروايات المترجمة، خاصة تلك الفكرية والفلسفية، أخص منهم إرفين يالوم، الطبيب النفسي والفيلسوف الأمريكي، فهو يقدم روايات تثري القارئ بعلم النفس والاجتماع والعلاج بالفلسفة والأفكار بعيدًا عن كل حيز نظري، بتقنيات فيها الكثير من التجديد والمتعة.
كذلك، روايات ميلان كونديرا التي يقدمها بنكهة خاصة يتداعى فيها البنيان الروائي النمطي كما الحياة المعاصرة بمفاهيم جديدة وغريبة، وبتناسل لا عضوي لم نعتد عليه في الرواية العربية، إذ إن قراءة الآخرين تجعلنا أكثر فهمًا لطبيعة حياتهم، وأكثر وعيًا وفهمًا لطبيعة حياتنا، ما ينعكس إيجابًا على متطلبات الوعي والقبول بالتعدديات.

■ إلى جانب أعمالك الإبداعية تقدمين قراءات للنصوص الأدبية. أين وعيك النقدي من ذاتك الإبداعية؟

□ بدأت بكتابة الرواية بعد إنهائي مرحلة التخصص في الأدب الصوفي والفلسفي، وتدريسي لمقرر السرديات. ربما في الروايتين، الأولى والثانية، كذلك المجموعة القصصية: «العابرون» إصدار دار الإبداع 2017، كانت الرقابة النقدية أكثر حضورًا في نصوصي، لأنه لم يكن من السهل عليّ التحرر من سلطانها، خاصة أن الكتابة النقدية المنهجية في الأبحاث تحتم عليك رصانة لا تستطيع التفلت منها. إلا أنني أستطيع القول بأنني قد تحررت أخيرًا في كتابة رواية «الطريق الرابع»-ستصدر قريبا- تحررتُ من رقابتي النقدية على ذاتي، لأني كتبتها بروحية أخرى، روحية المقبل على الحياة وحكاية العالَم وما فيه من أفكار وفلسفة وعلاقات وحب، تحررت من كل أنواع الرقابة وسلطان النمطيات، شكلًا ومضمونًا. هي رواية تشبهني أيضًا، تشبه أفكاري، وقد سمحت لنفسي بالمضي فيها بعيدًا عن النظريات النقدية التي أدرسها، من دون أن أنكر أنني كقارئة روايات نهمة، عربية وغربية، أصبحت نتاج تراكمات وخبرات من أقرأ لهم، بطريقة مباشرة أم غير مباشرة.
وفي ما يتعلق بكتابتي بعض القراءات النقدية، كأبحاث، فهي من صميم عملي البحثي والجامعي الذي يتطلب متابعة دائمة، بمنهجية صارمة، وقد اقتربت من إنهاء كتابي حول الرواية الفلسفية، ودورها في تبسيط الفلسفة ونشرها. أما مقاربات الروايات التي أكتبها في الصحف، فهي أقرب إلى تذوق بعض الروايات بحس القارئ الذي يجد فيها ما يجدر به مشاركته مع متذوقي هذا الفن الجميل والغني.

أدونيس: المنشق العظيم

‏5 أيام مضت عامةمتابعاتمفاهيم 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقسو التاريخُ على المنشقين قبل أن ينصفهم بعد مرور زمن حيثُ تطوى صفحة جيل وتأتي أجيال جديدة. كان نيتشه يقولُ بأنَّ كتبه سوف تقرأُ في سنة 2000 أي بعد رحيله بمئة سنةٍ تحققت نبوءته قبل ذلك الموعد عندما اعترفَ عددُ من معاصريه بنبوغه لعلَّ …أكمل القراءة »

أن تكون وجودياً في المزاج

‏3 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

كه يلان مُحمد كه يلان محمد لازم مفهوم الوجودية مشروع جان بول سارتر الفكري وحيثيات مواقفه الصاخبة التي زادتهُ حضوراً على المستوى العالمي بحيثُ تحولَ إلى أيقونة ثقافية وفكرية رافضاً الإنضمام إلى نادي نوبل والأكاديمية الفرنسية، ومن المعلوم أنَّ الوجودية بإعتبارها فلسفةً لاتنفصلُ في إطارها الأفكارُ عن صيرورة الحياة وطريقة …أكمل القراءة »

لوي ألتوسير: كيف نقرأ “رأس المال” لماركس

‏3 أسابيع مضت العلوم الإنسانيةترجمةفلاسفةكتب 0

ترجمة: وسام منير ظهر “رأس المال” منذ قرن مضى (في 1867)، وما يزال يحتفظ بحيويته بل إنه راهني اليوم أكثر من أي وقت مضى. لقد قضى ايديولوجيو البرجوازية (سواء كانوا اقتصاديين، أو مؤرخين، أو فلاسفة) الجزء الأكبر من القرن الماضي في محاولة دحضه، وأعلنوا أن نظرياته، قيمة قوة العمل وفائض …أكمل القراءة »

عصيان الوصايا: قصة التكوين والإبداع

‏3 أسابيع مضت أخرىمجلاتمفاهيمنصوص 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يكتسبُ حديث المبدعين عن تجاربهم الخاصة ومراحل التكوين أهمية كبيرةً ويستفيدُ طيفُ من المهتمين بالإعمال الأدبية ممايتمُ  سرده في كتب السيرة والمذكرات. كأنَّ مايقدمهُ هؤلاءُ في إطار منجزاتهم الأدبية لايشفي غليل القراء وهذا مايؤكدُ بأن نظرية موت المؤلف لم تعدْ مُستساغة والدليل على ذلك …أكمل القراءة »

فيلسوف وخوذة المُقاتل

3 سبتمبر 2020 جرائدفلاسفةمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد الخوفُ من الموتِ يبدأُ عندما يدركُ الإنسانُ بأنُه لم يعش الحياة بأكملها هذا هو رأي فريدرك نيتشه للخوف الساكن في الأعماق من النهاية.ويرى بأنَّ وهم الخلود لايثمرُ منه سوى حياةٍ ناقصة أو مشوهة لذلك قد أعلنَ حرباً لاهوادة فيها على كل القيم التي تدعو …أكمل القراءة »

ماركس والدمية: الثورةُ ومِحْنةُ الذات المُتشظية

28 أغسطس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقولُ المثل الفرنسي «من السهل جداً أن تبدأَ بالثورة ولكن من الصعب أن تنتهي بالسلام». زيادة على ما توصل إليه الفرنسيون لك أن تُضيف ما بات سمةً لمعظم الثورات العالمية، وهو المنعرجات التي تمرُ بها وقد تنتهي إلى عكس ما توخاهُ الثوارُ. وهذا من …أكمل القراءة »

كارل ماركس: مشروع النقد الفلسفي

27 أغسطس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد انهيار الاتحاد السوفييتي والسقوط المدوي للتجربة الاشتراكية كان مفاجأةً للعالم بمن فيهم الخصوم الذين ما داعبهم الأمل بهذا التفكك المتسارع. حتى يكون النظام العالمي تحت إمرة القطب الأحادي ويتحولَ المعسكر المنافس إلى أنقاض للنظريات المُتلاشية. دارت رحي الحديث ولم تتوقف إلى الآن بشأنِ الدسائس …أكمل القراءة »

وهم الصورة الأولى

23 أغسطس 2020 عامةمفاهيممقالات 0

كه يلان محمد كه يلان مُحمد إنَّ عمر الإنسان محدود والكتب كثيرة كما يقول ميلان كونديرا بحيثُ لايمكنُ متابعة كل مايصدرُ من العناوين وقد تفوتُ على القاريء مؤلفاتُ قيمة دون أن يحظى بالإستفادة من محتواها الزاخر بالأفكار التي قد تكسر جليد الرأس وتنفض غبار الكسل على العقل ويمرُ كثير من …أكمل القراءة »

نص خطاب ألبير كامو عند استلامه جائزة نوبل للاداب

20 أغسطس 2020 عامةنصوصنصوص 0

“وأنا أتلقّى الامتياز الذي شرّفتني به أكاديميتكم الحرة ببالغ الكرم، مايزال امتناني ضارباً في العمق، وبالأخصّ حين أستحضر مقدار ما تجسده المكافأة إذ تتخطّى بكثير استحقاقاتي الشخصية. كل إنسان -ولأسباب أشد قوّة- كل فنان، يشتهي أن يذيع صيته، وأشتهي ذلك أيضاً، لكن لم يكن لي مناص من أن يبلغني قراركم …أكمل القراءة »

إغتيال الفلسفة والتأسيس لنظام التفاهة

‏4 أيام مضت ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

عمرون علي عمرون علي مدخل عام يمكن ان نقول وفق استقراء تاريخي انه كلما ضاقت دائرة الفلسفة والتفلسف ارتقت التفاهة واتسعت بالضرورة دائرة التافهين سواء تعلق الأمر بمصادرة الحق في التفلسف ومحاربة كل اشكال التفكير العقلاني الحر من طرف انظمة سياسية تؤسس للجهل وثقافة التلقين والاجترار او بمحاولة لاغتيال الفلسفة ومحاصرة الفيلسوف …

نيتشه ولو سالومي: الحب المستحيل

‏4 أيام مضت بصغة المؤنثفلاسفةنصوصنصوص 0

على الرغم من كون تجربته الإيروتيكية ضئيلة للغاية ، فإن نيتشه قد أطلق على نفسه لقب “أول عالم نفس بالمؤنَّث الخالد”. هذا التأكيد أثار حفيظة النسويين اللذين هاجمهم بعنف في مجمل كتاباته. هذا الهجوم لم يكن بدافع كراهية راديكالية للنساء ، وإن كان لا يخلو من شيء منها ، بقدر …أكمل القراءة »

قريبا كتاب: كورونا… أي فهم لأي تحوّل؟

‏أسبوع واحد مضت صدر حديثاكتبمتابعات 0

سيصدر قريبا، عن دار بصمة لصناعة الكتاب، كتاب جماعي تحت عنوان: ” ” بمشاركة العديد من المفكرين، والأساتذة والأستاذات الباحثين، ومن تنسيق منير الحجوجي صاحب كتاب ” القوات المُسلّحة الأيديولوجية”.      يأتي الكتاب في سياق يتسم بالضبابية والفزع والترقّب الناجمين عن تفشي فيروس سارس 2 كوفيد 19، الذي جعل العالم …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

‏أسبوعين مضت أخرىترجمةمفاهيممقالات 0

خالد جبور ترجمة وتقديم: خالد جبور        تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

‏3 أسابيع مضت أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

جحيم سارتر

‏4 أسابيع مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

هناء السعيد .. ( مصر ) إننا نختار جحيمنا بإرادتنا ،نختاره لأننا نختار أفعالنا،ولكل إختيار عاقبته .. الجحيم هو الآخرون .. في مسرحية “جلسة سرية” للفيلسوف جان بول سارتر ،تنطلق هذه الصرخة في نهايتها التي لن تنتهي بالنسبة لشخوصها ،إنها تحمل الكثير من الدلالات،تحمل الكثير من المسؤولية والإختيار أيضا. في …أكمل القراءة »

فيروس كورونا زورق للنجاة أم هو دوامة الموت؟

28 أغسطس 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

بقلم الباحث رائد خضراوي  أردت أن تلعب، فعليك أن تعرف قواعد وزمن اللعبة” هذه حكمة صينية من بين آلاف الامثال الشعبية في بلد المليار ونصف نسمة، أستخلصتها مع بداية لعبة إقتصادية تلتها أزمة وبائية عالمية، وإستنتجت تفسيرين إثنين لظاهرة الكورونا كل منهما يؤسس للآخر وفي علاقة وطيدة ببعضهما البعض، فالتفسير …أكمل القراءة »

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

27 أغسطس 2020 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي عامر السدراتي     إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود …أكمل القراءة »

باقة مختارة بمناسبة ذكرى وفاة نيتشه

26 أغسطس 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

كوة كليمون روسي: سوء حظ نيتشه ‏4 أيام مضت ترجمة, فلاسفة, مجلات 0 يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة أعتقد أنّ نيتشه تعرّض إلى جميع أنواع سوء الحظ، بحيث ورثنا العديد من النُّسخ المُزورة له. 1- سوء حظ نيتشه الأول يأتي بداية من امتلاك أخت خانت أمانته، إليزابيت فورستر- نيتشه. هذه الأخت وزوجها استولوا على …أكمل القراءة »

برفقة يورغن هابرماس

17 أغسطس 2020 عامةفلاسفةمجلات 0

ترجمة: حسونة المصباحي في ألمانيا يُخصص اسم «الفيلسوف» لمن أثبت باعه وجدارته في هذا المجال، والأفضل لمن هم رحلوا عن الدنيا(أفلاطون، كانط، هيغل، الخ…) لكن كيف لنا أن نحرم منه يورغن هابرماس الذي يلغ سن التسعين، وتمكن وحده من أن يبلور موروثا فلسفيا ألمانيا هو بقطع النظر عن التاريخ، يحافظ …أكمل القراءة »

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

15 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …


شاهد أيضاً

تحت التّسمية، “لغةُ الجسَد في أدب الأَطفال،َ فنُّ الكاريكاتير واحالاتهِ الدّراميّة”

لمُراسٍل خاص)) شاركت الأديبة رجاء بكريّة في مؤتمر سكولار وورلدوايد الدّولي الرّابع، أنقرة|تركيّا الى العاصمة …