الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / التطرف ..إستحالة لإنسانية ممكنة

التطرف ..إستحالة لإنسانية ممكنة


 إيمان بلعسري

  الموت حذث ميتافيزيقي يقطع الصلة مع الوجود نحو العدم ، هو نهاية للخيارات ونقطة انتهاء لكل المشاريع اليومية ؛ يقول جاك دريدا :”كل إنسان يموت يحمل رحيله توقيعا للعالم باسمه ” ، في هذه الحالة الموت / العدم حالة وشيكة من اختلاق معنى وانطباع غير مسبوق .

في سؤال لما الموت ؟ تسائل الفلسفة هذا المفهوم كتجسد يحاكي الواقع اليوم أكثر من الأمس أيام الحرب العالمية الأولى والثانية ، ربما حرب الثلاتين عاما حتى  ، حيث كان الموت ذا رمزية قومية تؤسس لإرث مؤسساتي يبني على المدى البعيد تاريخا ومستقبلا  آخر ؛ على أيامنا الأمر يختلف قطعا فالموت لم يعد رمزا للتأسيس بقدر ما صار علامة للإنحطاط وممارسة عنف بعدي له ينسف بحياة أناس آخرين مدنيين بلغة المجتمع الحذيث لا لشيئ سوى أنهم ليسو من نفس قومية القاتل والمقتول في آن واحد أي ” الإرهابي ” .

قيل الكثير عن الإرهاب وعن ظروف ولادته السياسية والإجتماعية ، مرورا بملابساته الإعتقادية مع فتوات لبن تيمية ، أو أفكار المودودي حول مبادئ الحاكمية والبراء  ، أو الوقود الأيديولوجي الذي نتج بعد رحيل حسن البنة على يد ” السيد قطب ” بمصر باسترجاع فكرة الجاهلية الأولى والجاهلية المعاصرة من رصيف المودودي  ، في حين يرجح العديد الإرهاب ل” روبيرس بيير ” بعد الثورة الفرنسية لسنة 1789م ، على إثر القيام بهجمات مسلحة بعد أحذاث سجن الباستليمي و مواجهة الجيوش بالشوارع عنفا ، بينما يذهب البعض بعيدا وينسبه لجماعة “السيكاري” اليهودية ضد الحكم الروماني ، ما يمكن أن يقال بعد تناثر الجدالات الثقافية والتاريخية هو أن الإرهاب ليس له لا وطن ولا لغة ولا دين ، هو بكل بساطة وثيق بتقديس عقيدة ما سواء حد نفي ماسواها وما يبتعد عنها فكرة واعتقادا سواء  كانت دينية أو سياسية أو أيدولوجية ، ما يجعل المساس بها من بعيد أو قريب بقصد أو من دون قصد منطقة محرمة تفتح أبواب الجحيم على مصراعية .

فالترهيب هو التخويف والترعيب ، من أجل تحقيق شمولية معينة لمفهوم ما ، كانت حنة آرندت من الأوائل الذين قالو أن القرن العشرين هو قرن الشموليات أو الأنظمة التوليتارية ، بعد صعود الظاهرة النازية بألمانيا والفاشية بإيطاليا و الستالينية بالإتحاد السوفياتي سابقا ، حيث الشرعية السياسية و النظامية لممارسة القانون أو العنف المشروع حسب تسمية ماكس فيبر تكون بناءا على العرق أو الدين أو اللغة …هو بالكاد غلو في تحقيق كينونة شعب ما أو قومية ما وانفصال على تحقيق تكامل بين البرانية والجوانية  .

فيما بعد انتقل مفهوم العنف من المشروع إلى اللامشروع هو عنف مضاد من خلال ميلشيات /جماعات متطرفة / تنظيمات مسلحة تجد شرعيتها في نصوص وفتاوى وتعيد تدويرها مرة أخرى حسب الإتجاهات التي ستسلكها نشاطتها الإرهابية  مع حذف الأحكام الموردة أصلا لبتر المعنى الخالص الأول .

فصار العدو الجديد مجهول لا مكان ولازمان للخوض في حرب معه ، فقط يكفي أن تحذر الدول والمؤسسات أمنيا ولوجستيكيا  ، إعلان الجهاد أول مرة رفع  كان في وجه الإستعمار لصده والتنكيل به  بغية  الإستقلال ، ليتحول شيئا فشيئا إلى عنف داخلي صامت بعد تحرر بلدان الجنوب  بغرض  الوصول لسدة الحكم وبناء كيانات معتقدية راديكالية  محضة في القوننة والتشريع .

يقول فتحي المسكيني  أن السبب في اندلاع موجة الجماعات الإرهابية ، تكمن في مخلفات الهوية التي تركتها الحقبة الكلنيالية ، حيث الآخر المختلف عني عقيدة ولغة ولونا وعرقا هو عدو ويجب محاربته لأنني ضحيته سابقا تحت تهديد البندقية وضحيته الآن عن طريق التهميش والإقصاء  ، بهذا المعنى حسبه يصبح الفرد كائنا هوويا لا خيار له إلا ما أطره بشكل ماضوي وجعله حبيس فكرة العداء للأنا الذي ليس أناه  ،  ما يمكن تسميته  بشكل آخرالمفعول الرجعي ل ” العنف المؤسس” ، بمعنى أن بوثقة المفاهيم والمناسبات والعادات والتقاليد تتم عبر سلسلة من المشانقات بين الأنا المختلف والأنا المماثل أي الشعوب المتحاربة ؛ ما يجعل ذكرى الإنتصار بالنسبة لجماعة ما هو نفسه تاريخ للإنتكاسة بالنسبة للجانب المقابل ،  في هذه الحالة يصبح الآخر هو جحيم سارتري يمنع أي حراك نحو الأمام في زمن المستقبل بفعل المأساة التي تخلق نوعا من الهشاشة حسب تعبير بول ريكور وبالتالي يحذث اغتيال للحرية الشخصية الحميمة الجماعية  ، وتصعب مأمورية التلاقح اللغوي و الثقافي لتكبح بذلك  جماح أي  حوار محتمل ،  فحتى وإن صار فالحذر و المكيافيلية تحيطه وفق مبدأ ” رابح خاسر ”  / “خاسر رابح “.

في مرحلة من المراحل التاريخية بمنتصف الألفية الثانية أعلن ما سمي بالجهاد العالمي كجواب على غزو العراق من طرف الو.م.أ  ، بعدما كان الجهاد مبينا على سلفية محلية داخلية تم حركية تم خيطية / شبكية ، حيث صار عدو المتطرف الأول  هو ذلك الخصم  البعيد المعولم  ، فتم الترويج للجماعات الإرهابية بصيغة معولمة أيضا ؛ بداية ونهاية العالم صار قرية صغيرة ، هذه الفكرة اشتدت لحاظها أكثر فيما بعد ثورات الربيع العربي التي فتحت باب الريح للعناصر المتطرفة على أبوابه السبعة ، فالسلطات أنداك  تم إسقاطها بشرعية التغيير المرغوب شعبويا ، لتجمع من جديد الجماعات المتطرفة شتاتها  بشكل غير مسبوق على ممارسة العنف والتنكيل بباقي القوميات داخل مناطق التوتر بالدبح والإغتصاب ، و ممارسة جرائم الحرب مما عكس العقلية الإنتقامية لذهنية متطرفة  كبحت جماحها طويلا بفعل جملة من الإعتبارات الأمنية ،بينما كانت هي محصورة  في انتظار فرصة لتفجير ما أخفته لعقود طويلة بفعل الخوف الذي استشعرته  .

هيمنة الإرهاب في العالم لم تكن بفعل أي عتبار مادي أو موضوعي محدد ، بقدر ما كانت نتيجة لأدلجة الدين وانفجار فكرة عنصرة التسامح ، حيث يتم فتح النقاش على أساس مسبق وقطعي أن كلا الطرفين يمتلك حقيقة مطلقة بينما الطرف الآخر لا يملك إلا وهما وتراهات  ، حالة هستيرية من اللامعنى و اللاحوار وسوء الفهم أحيت جذور العنف وسفك الدماء وفق تخيير ممارسة الشر .

تقول حنة آرندت في نظريتها ” تفاهة الشر ” ، أن مفهوم ” الشر ” تجسد وظيفي لشخصية نكرة ، لا تقوم على تحقيق العنف بغاية فردية حرة ، بل بفعل رغبة مدفوعة بتفصيل يرتبط بأمر الأغيار أو الغير بصيغة المفرد هذا الآخر قد يكون جماعة وقد يكون نظام ، نفس الشيء بالنسبة لعناصر الجماعات المتطرفة التي تستهدف الشباب اللذين يقدمون على العمليات الإنتحارية التفجيرية من عمر العشرين أو أقل نحو الأربعين على أقسى حد ؛ سر وقع  الإختيار على هذه الفئة يكمن في أن  غالبيتها في حقيقة الأمر لا تبحث عن الطريق نحو الذات بل تغوص وتتوه أثناء تفتيشها عن الكينونة  في الكيان  المقابل للأنا ، إذ سرعان ما تنحرف حتى هذه الرحلة لتصوب نصابها على وهم الهجرة نحو الله وتهجير ضحايا المدينة الديستوبية في تقيدرهم للإنقاد ،  قبل  هذه الحالة يتولى الجانب المقابل للذات مسؤولية الإختيار ، سواء أكان الغاية أو الوسيلة ، بناءا على هذا المعطى الخيطي يشتعل  التأثير و تنطلق الإستكانة المضادة للمجتمعات والأوضاع السائدة .

فيصير القتل وظيفة وليس لحظة وجودية محظة كما يظنها أصحابها ، يقول المسكيني أن الفقر في المجمتعات العربية يخلق فجوة ثلاتية الأبعاد تنفتح على : الكرامة ، الشغل ، التنمية ؛ في هذه الحالة تصبح الثورة أو أي نشاط للتغيير سواء بشكل سلمي او عنيف معركة هووية يفقد على إثرها المثقف وضعيته داخل المجتمعات ويصبح مجرد ” مثقف إشاعة ” من دون عضويته التي منحها له غرامشي  ، بالتالي يسهل تسرب فكرة التطرف بفعل إعادة تفعيل فكرة بيع صكوك الغفران من خلال المطاحنة بالقوة للإعتراف بشرعية السلوك المتطرف/ الوحشي فالعنف حين يبدأ يكون منحاه مجهولا كما يردد أدونيس  .

الدعر والقلق لن يخلق إلا فراغا وجوديا يمنع تجربة مباشرة  مع الحياة  ، فتختلق هرمية   العبد والسيد  وفق ما يمليه قانون الأسماك بين  مؤمن وكافر ..كان للفلسفة لقاء مع عنف الإقصاء وشرعنة العبودية ولكن بشكل آخر من خلال عنصر ” اللوغوس ” اليوناني أي العقل اليوناني الذي عتبر كل لغة وإنسان وثقافة خارج إطاره هي بربرية ، بربرة الإختلاف هذه مفهوم جعل  الإنسان محصورا في نطاق واحد فقط دون تواشج مع محيط غيره ، مما جعل ممارسة العبودية وأسواق النخاسة تجارة معمول بها لعصور طويلة؛ نفس الشيء بالنسبة لفكرة التكفير المتطرفة التي ربطت السياسة والحياة الخاصة والعامة بالإيمان والكفر ، وكل عنف على سبيل التكفير والتحريم هو شرعي بفعل النهي عن المنكر والأمر بالمعروف (مواجهة أعلى العليين و أسفل السافلين )    بشكل أوضح  ؛ التطرف بني  أساسا على تفكير فرد مؤمن بدلا عن الجميع لأنه الأصلح والأجدر بالتسيير و ممارسة السياسة لذلك وجبت طاعته دون مواراة  ،  رويدا رويدا أصبحت الأفكار الدعوية  تهرب عن منحاها الإصلاحي الأخلاقي  نحو الهيمنة إبان  توسع رقعتها وتحصيل ثمارها المجتمعية في القبيلة و المدينة والريف على شاكلة ” العرف الجاري به العمل ”  كأسلوب للعيش  بل وكحقيقة ليس بعدها ولا قبلها أيما حقيقة أخرى  تستحق الموت والحياة لتزيليها واقعا مهما كلف الأمر .

لعل الخلاص من فكرة عداء الحياة وممارسة مهنة الموت بالأحزمة الناسفة يفرض مسبقا القطع مع ثرات الإنسان الضحية السياسي الماضوي  ، و بنيوية المفهمة حول التضحية ؛ إبطال هذين العنصرين يقف على تقبل المصير كخطوة أولى حسب نيتشه تم اتخاد موقف في الحياة الشخصية بناء على الأنا المؤسس الديكارتي  الكلاسيكي الذي يفكر ويشك ويقرر لتكون الحياة ذات معنى ، وليس مجرد تأبيد للموت من أجل الموت فقط  .

يقول الكميائي ” لافون بييه ” :” لاشيء يموت لاشيء يفنى كل شيء يتحول ” ، بالفعل فالوجود الإنساني شرطا هو مبرر بدراماتيكية ” النهاية ” ، لذلك الخوف والترهيب من شكلية هذه النهاية تجعل العقل في قصور والحكمة في مهمة مستحيلة تيمنا بسعيد ناشيد ، في الثقافة البودية الخوف يصدره الجهل و الخلاص منه يكمن في المعرفة  ، فحتى السؤال الأكثر جدية في كل وقت :” لما الفلسفة ؟  ” كثيرا ما تكون  أولى الأجوبة عليه ولو عرضا  من أجل الفهم (الحكمة ) إن الوظيفة الأولى لمحبة الحكمة philosophia   هي العزاء للنجاة من الموة خوفا وغضبا وتذمرا وتعاسة وانحطاطا .

إن الإنقطاع التاريخي عن فكرة العزاء وعن الوظيفة العزائية للفلسفة هو الذي حسم المعركة لصالح الخلاص و لتفجير المجسمات الكيماوية غيضا  اليوم بدعوى الخلاص والتخليص الجمعي من التجاوزات الأخلاقية و المنكرات والفواحش بلغة من يختارون الموت كحل لما يرونه معضلة من أعظم ما يكون  ، هاجس الحفاظ على البقاء بصيغة غيابية تغييبية تطبعها مسائلة الماضي للحاضر ،  هو تحيين رجعي لمفهوم ” الضحية الدائمة ”  ما سينح بمتداد رمزية عنف مضاد على شاكلة بتزاز تقافي ، فنصبح في سيرورة متواترة  لمفهوم ” ضحايا الضحايا ” من دون انقطاع ، حيث المؤمن ضحية الكافر ، والكافر ضحية المؤمن وهكذا دواليك سلسلة من الحلقات اللامتانهية لعنصر الشر المتأصل حسب ديكارت  .

اللغة من الكلام إلى المعنى

‏أسبوعين مضت أخرىبصغة المؤنثمقالات 0

إيمان بلعسري      إيمان بلعسري  لكم يكلفنا الكلام ؟  ماذا يعني أن نتكلم ونكون كائنات متكلمة قادرة على الحذيث والتواصل السرد والتعبير …..في محاولة للجواب أقول اللغة ، اللغة لم تغب في  أي مرحلة من مراحل الوجود الإنساني ، للتاريخ كلمته في ذلك على شاكلة لغات قديمة ساعدت على …أكمل القراءة »

الكاريكاتير من السخرية للقلق

21 أغسطس 2020 بصغة المؤنثتغطيةمقالات 0

إيمان بلعسري  إيمان بلعسري ريشة الفنان تصوير حي لما ترك أثرا حادا في ذهنه، على طول شريط الحياة الذي يمر عليه منذ لحظة الولادة، مسألة تبعت على الذهن أبجديات الإنسان في أن يكون إنسانا طبقا لما تمليه عليه تجربته الخاصة واشتباكاته الفردية مع الوجود من خلال الحركة الأكثر والأقل تكلفة …

التقليد كود التطرف

9 ديسمبر 2019 بصغة المؤنثنصوص 0

هناء السعيد التطرف أبدي ، والتنوير أبدي أيضًا تُري هل الاعتدال وهم ؟؟ لو وصلنا لنموذج بشري ” وسطي ” فإن ذلك سيكون نهاية التفكير ، والتفكير لا يمكن أن يكون له نهاية . الميل عن الوسط فينا جميعًا ، لا نكاد ننجو من الغلو ولو في بعض الأحيان ، …أكمل القراءة »

الفلسفة والإرهاب والمقدس. هل اخفقت المناهج في إرساء ثقافة الخلاص من التطرف؟

2 نوفمبر 2019 أنشطةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

محمد بصري بقلم  بصري محمد  القنادسة بشار الجزائر      كان ردّ  سقراط على  زوجته المشاكسة،  الجاهلة،  بعد ان سكبت فوق رأسه دلوا من الماء الآسن الكريه “كم من مطر خفيف غلب رياحا عاتية” 1.سقراط هو الرجل الشجاع الذي قنّن علاقة المشاكسة والتضاغط بين العقل والجهل المؤسس. يبدو أن  خيبة النصوص …أكمل القراءة »

رسالة مفتوحة من الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب – صرخة قلق و تحذير

3 يونيو 2018 تغطيةمتابعات 0

الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف و الارهاب / المغرب رسالة مفتوحة من الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب – صرخة قلق و تحذير إلى السادة: رئيس مجلس المستشارين، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وزير الداخلية، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وزير الثقافة والإعلام. ان الجبهة الوطنية …أكمل القراءة »

‘الأرواح الهائمة’.. رحلة في أعماق التطرف الإسلامي في فرنسا

2 يناير 2018 حميد زنازنصوص 0

العرب: حميد زناز ما أصعب أن تكون هنا أو هناك توبي ناتان، هو أهم ممثل لطب النفس السلالي في فرنسا، وفي كتابه “الأرواح الهائمة “يحكي تجربته العلاجية والنظرية مع متطرفين إسلاميين. يربط في هذا العمل بين تجربته كلاجئ يهودي -من أسرة إيطالية طردت من مصر بعد أزمة قناة السويس، وصل …أكمل القراءة »

نانسي فرايزر: العدالة مهددة من طرف التطرف القومي

23 مايو 2017 بصغة المؤنثحوارات 0

كيف تصفين مسيرتك الفكرية؟ أنا فيلسوفة أمريكية تكونت على جبهتين: جبهة النضال وجبهة العلم. أنا من جيل 1968 تكونت من خلال حركة الحقوق المدنية. تلك المعركة كانت أكثر أهمية من الازدياد في بالتيمور التي لا تبعد عن شمال واشنطن بخمسين كيلوميتر.لكن من جهة نظر ثقافية، فالمدينة جنوبية حيث التفرقة العنصرية …أكمل القراءة »

مأساة الدرس الفلسفي بين هشاشة مقاربة الكفاءات ونسبية الخطاب التربوي الايديولوجي

‏3 أسابيع مضت أنشطةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

نحو تأسيس جديد لديداكتيك نقدي.    بقلم بصري محمد  باحث تربوي القنادسة بشار الجزائر نحن ضالعون في ما يُعتبر مشروعا لتفسخ الفلسفة كمادة مدرسية  والتنكيل بها  بإحالتها إلى مهمات يسوعية روحية وأناشيد لاهوتية، لطالما رددتها الكنائس الارثودوكسية في القرون الوسطى وهي تفرض جبريا نمط الايقاع والكلام الديني على مريديها ومعتنقيها المتشددين. …أكمل القراءة »

حوار مع الفيلسوف الفرنسي لوك فيري حول “دور المدرسة” و “دور المدرس” في عملية التربية و التعليم

‏3 أسابيع مضت ترجمةحواراتمفاهيم 0

يوسف اسحيردة ترجمة: يوسف اسحيردة نص الحوار: — الصحفي : هل التربية تجعلنا أفضل؟ — لوك فيري : الثقافة (المعرفة) لم تمنع يوما شخصا من أن يصبح سافلا. الإيمان بإمكانية تطوير الجنس البشري عن طريق التربية يشكل وهم الانوار الاكبر. تعلمنا بفضل النازية والسلفية الإسلامية، بأنه يمكن للمرء أن يكون …أكمل القراءة »

موقف ابن رشد الأندلسي من صورة الجنة والنار في الخطاب الديني

‏4 أسابيع مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

عبد الصمـــــــد البلغيـــــــــــــتي عبد الصمـــــــد البلغيـــــــــــــتي Abdessamad.elbelghyty@gmail.com لم يكُن لمحنةِ ابن رشد الأندلسي عنوانٌ واحدٌ، فهُو الفقيه والطبيب والفيلسوف والوزير الذي إجتمع الفقهاءُ في مسجد قرطبة ذات يومٍ لتكفيرهِ والنيلِ منهُ، تعددت أسبابُ الفتوى لكن القصد واحدٌ، هو منعُ شخصيةٍ متنورةٍ من التفكير ومحاكمةُ الرأي والإجتهاد، لقد كان ابن رشد …أكمل القراءة »

فوكو والثورة الايرانية لمحمد الشيكر

27 أغسطس 2020 صدر حديثا 0

انطولوجيا الراهن او سمها ما شئت … هو ما راح يصوغه ميشيل فوكو في تعبيره عن خروج الدين من كوجيتو الجمود الى “الاسلام السياسي” وروحنة السياسة بتدشين براديغم جديد يخرج ايران من الضيق الانطولوجي وعنق الزجاجة السياسي الى مرحلة كونية نوعية جديدة في الشرق. بهذا الشكل انطلق فوكو داعماً الثورة …أكمل القراءة »

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

27 أغسطس 2020 أنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفة 0

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي عامر السدراتي     إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود …

التفكيك الذي سيء فهمه: اللحظات الإحسانية والرواقية والباروكية

17 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

محمد شوقي الزين محمد شوقي الزين عصيٌّ، صعب، معقَّد، غامض، لاعقلاني، متهافت: هذه جُملة الأوصاف التي تنعت طبيعة التفكيك، وكانت حوله دراسات وقراءات تُندّد بالطابع المبهم لهيكله ومبادئه وغاياته. نتساءل «مَنْ» يتكلَّم؟ مِنْ أيّ موقع؟ ليست المواقع كثيرة، لكن الجيوش مدجَّجة والدروع والحِبال والنِبال موجَّهة، تنحو بحزم وإقدام نحو هدم …أكمل القراءة »

الإنسان يخلق ذاته

15 أغسطس 2020 بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

هناء السعيد .. مصر من شفقتي على كل متألم ،كل من يعاني مرغما على معاناته ألتمست فى “اليوجينا” بعض الأمل ، إنها البحث عن جنس طيب السلالة ،سليم الأعضاء،عالي القدرات العقلية ومن يكره ذلك!! إن تحققه هو وجود للمدينة الفاضلة ذاتها ، يكون الإنسان الأعلى ،ويتحسن النسل البائس. تناكحوا .. …أكمل القراءة »

لهذا خُلقنا ..ولهذا تأخرنا

27 يوليو 2020 بصغة المؤنثمجلاتنصوص 0

هناء السعيد بقلم: هناء السعيد ..مصر  كنت أظن أن سؤال (لماذا تأخرنا وتقدم غيرنا) ، يحتاج تفكير وعصف ذهني ، وراءه مؤامرة ما ، حظ عاثر ، عمل سفلي ، لكن وفي 2020 تجد الإجابة أبسط من شكة الدبوس ، مخدرة ، مريحة ، بل تزعم القداسة فلا يمكنك معارضتها …أكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

14 يوليو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

تنفُس سبينوزا ..

3 يوليو 2020 بصغة المؤنثفلاسفةنصوص 0

بقلم/ هناء السعيد .. ( مصر ) ( لا أستطيع أن أتنفس ) صرخة “جورج فلويد” الأمريكي ضحية العنصرية ، لون بشرته ، اختلافه ، جعله يختنق . ذكرنى هذا المشهد بشعور كل مختلف مع إختلاف خواتيمهم ، كل سائر عكس قطيعه ، كل من توقف فجأة وسأل.. من أنا …أكمل القراءة »

مجتمع الاستعراض: وسائل التواصل الاجتماعي بين الوهم و الحقيقة

1 يوليو 2020 أخرىعامةمفاهيم 0

التاه محمد حرمة  مقدمة:        ⁃     في ظل ما نشهده من إعلانات عن السعادة وما نعيشه من توتر في عالم جعل من الإنسان آلة استهلاكية يعيش في قلق ملازم مهما امتلك من أشياء يظل راغبا في المزيد رغبة تحل محل أخرى لن تجلب له أي راحة يصبح إلزاماً علينا أن …أكمل القراءة »

المؤمن الساذج

12 يونيو 2020 بصغة المؤنثمتابعاتمفاهيم 0

بقلم: هناء السعيد .. مصر. بقلوبنا فرقة ناجية ، وبألسنتنا نلعن العنصرية !! إن أسوأ أفعالنا على الإطلاق هى الهروب من المواجهة كلما أرغمتنا الأقدار عليها ، نتخذ السبيل الأقل وجعًا ، طالما الداء عالمى فلسنا وحدنا الملزمون بخلق الدواء ، نتخلى عن حمل المسؤولية عن إصلاح ذاتنا ، طالما …أكمل القراءة »

كورونا ورهان التجديد

9 يونيو 2020 بصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

كوثر فاتح استاذة ثانوي تأهيلي حاصلة على دكتوراه في الفلسفة المغرب ملخص يتناول هذا المقال قضية الدين في ظل تحدي كورونا. ويتطرق إلى الظاهرة الدينية كظاهرة فردية قبل ان تكون جماعية أو مؤسساتية مفترضا ان مستجد كورونا سيقود إلى إعادة بناء معنى الدين في الواقع الاجتماعي الاسلامي. الغرض من هذا …أكمل القراءة »

الجهل الفلسفي وجذور الجمود والتعصب

5 يونيو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

نصير فليح نصير فليح الفلسفة في العالم العربي، بالاضافة الى معاناتها من واقع الترجمة الشديد التخلف كما ونوعا، تعاني من اشكاليات اضافية. فالثقافة العربية السائدة اصلا، على مستوى الانظمة او الشعوب، لا تعبأ بالفلسفة هذا اذا لم قل تناهضها وتعاديها أصلا. وعليه، فان الثقافة الفلسفية، في المجتمع عموما، بما في …أكمل القراءة »

المساواة بين الجنسين في الأعمال المنزلية داخل الفضاء الأسري خلال فترة الحجر الصحي

5 يونيو 2020 عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

زكرياء التوتي زكرياء التوتي: باحث في السوسيولوجيا فاس تعتبر الأسرة نواة المجتمع و الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي برمته، فمن مجموعها يتشكل هذا الأخير الذي لن يشتد له ساعد و لن يقوم له قائمة إلا بمدى قوة الأسر و يضعف بقدر ضعفها و انحلالها، حيث شغلت حيزا كبيرا …

شاهد أيضاً

الرأسمالية من كارل ماركس إلى أكسل هونيت

سارة دبوسي أستاذة الفلسفة بجامعة قفصة تونس تمهيد: ترتكز هذه الدراسة على تقديم رؤية استقرائية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *