الرئيسية / منتخبات / عامة / إنسان المُتع .. بين الأمر البِليُونِيكسِي و فسخ التحويل واختفاء النصوص الضابطة من منظور تحليلي نفسي معاصر

إنسان المُتع .. بين الأمر البِليُونِيكسِي و فسخ التحويل واختفاء النصوص الضابطة من منظور تحليلي نفسي معاصر

بقلم: يوسف عدنان – أستاذ باحث وناقد من المغرب

يوسف عدنان

“إن الاقتصاد النفسي الجديد يسِم الإنسان المعاصر بشغف همجي ليكون على ما يبدو بلا صفات وبلا حدود وبلا قيود”

يؤكد روبير دوفور في كتابه أسرار الثالوث “Les mystères de la trinité”، أن الإنسان الثالوثي “l’homme trinitaire”، يرى نقاط قوته تختفي تدريجيا لصالح الإنسان الثنائي ” l’homme binaire” ووفقاً له، فإن الفرق بين هذين النوعين من الإنسان، من بين أمور أخرى، هو أن الإنسان الثالوثي يتقبل الموت، أساس النظام الرمزي والرابطة الاجتماعية، في حين يطمح الإنسان الثنائي إلى القضاء على الموت (1)، بقيادة من القيم الرأسمالية التي أحدثت في مرحلتها الحالية انحدارا أنثروبولوجيا حقيقيا، يُلمس بتراجع الاهتمام “بالأنا الآخر” ومصيره الذي لم  يعد يعني الكثير عند “الكائن الجاحد”. أما العلوم فهي تتبّع هذا الانحدار عن كثب، علم الأحياء في المقام الأول والعلوم التقنية الطبية، حيث التّدخل الأكثر حسما هو الهيمنة في مجال الخصوبة، ثم إعادة إنتاج الحياة: أي إنتاج حقيقة  أنه لم يعد الإله هو الذي لديه القوة لخلق كائنات جديدة، وهكذا تختفي قدسية الموت  عند الرجل الثنائي، الذي يفقد قدسية الحياة في الوضع الذي يختبر فيه حدود الحياة.

يُرجِع “دوفور” Dufour في مؤلف آخر مُسمّى بالفرد القادم ” L’individu qui vient” هذه المسألة إلى عُقدة ذات تاريخ مديد في نفسية البشر، تعكس قُصورها الذاتي، (التّملكي والنرجسي). ويُجادل المحلل النفسي والفيلسوف في هذه الاقتصاديات النفسية الجديدة المنحدرة من التغيرات اللاحقة بالإنسان المعاصر، بإعطاء قيمة لمثال على البليونيكسيا pleonexia (كلمة يونانية تعني الرغبة في الحصول على أكثر من غيرنا في كل شيء، ويترجم هذا المصطلح إلى ممارسة من خلال أخذ دائما أكثر مما هو حق لنا أو أقل) (2). لننتبه إلى طبيعة نشاط  اللاوعي لدينا؛ فهو في الأساس لا عقلاني. يستجيب للآليات القديمة. إنه قريب ليأخذ صورة شهيرة في التحليل النفسي عن “الطفل الداخلي”، بمعنى أنه يسعى قبل كل شيء إلى الراحة والأمان، وأن نعتني به. اللاوعي أناني بطبعه، بمعنى أن كل مطالبه لها هدفها الخاص: المُتمثل في رفاهيتها وراحتها وبقائها.

لقد كانت تُعتبر ظاهرة البليونيكسيا “pléonexie” سابقا جنونا وانحرافا سلوكيا مذموما في المجتمع، لأنها تخرب روابطه، بينما أنتجت في الحقبة الحالية تحولا عميقا داخل الاقتصادات البشرية العظيمة، ليس فقط تلك المرتبطة بإقتصاد السوق ولكن أيضا السياسي منها، والرمزي، الدلالي وأخيرا الاقتصاد النفسي. فما يقترح الآن وغذا كتقدم من قبل الحضارة المعاصرة، يعني أن السوق الليبرالية المُهيمنة هي من تشرف على أمر الدفع البليونيكسي (3). سنرى في وقت لاحق أن هذه الفكرة وجدت أيضا في نظرية “شارلز ميلمان” (4)، ولكنه على عكس الفلسفة النفسانية المذكورة أعلاه، يفحصهذا التحول  مرتكزا على العيادة والنظرية التحليل نفسية “للأمر” بإٍجاعه إلى أطروحة التمتع بلا حدود  “jouir sans limites”.

نحيل أيضا إلى نصوص مارسيل غوشيه  Marcel Gauchetالذي يُلاحظ في كتابه الدين في الديمقراطية “La Religion dans la Démocratie”، أن هناك استيعاباً حقيقياً لنموذج السوق مع تداعيات أنثروبولوجية لا حصر لها، بدأنا منذ التسعينات في النظر إليها (5). إن للفرد إعتقاد اليوم بأنه من مصلحته السيطرة على الآخر، ليكون أكثر قدرة على المنافسة، كما ورد في المؤلف الجماعي “أن تكون إنسان في النظام الرأسمالي”. إذ تولد هذه الديناميكية في الواقع بعدا اجتماعيا يعتمد أيضا على فكرة المنافسة، وحيث يسعى كل فرد في النهاية إلى المنافسة بدل التعاون، وبالتالي الإنفراد بالربح والرغبة في تملك نصيب حتى الطرف الآخر. وما يثير هنا، هو أن بعض علماء النفس ذوي الحساسية النيوليبرالية sensibilité néolibérale يذهبون إلى اعتبار أولئك اللذين يفشلون من وجهة نظر الرأسمالية الحالية، يتحملون مسؤولية فردية. أي أنهم يفشلون لأنهم غير كافين، بطريقة ما، ننضم هنا إلى حجة العاطلين الكُسالى (6).

نشير إلى أن الاقتصاد النفسي الجديد غير مفصول عن الوعي بالتطور “la conception du progrès”، الذي دفع بالإنسان المعاصر إلى الرغبة في رفع المستحيل من مدخل “التمتع اللامحدود”. الوضع الذي ترتب عنه مع مطلع العصر الجديد “new-edge” تطور للإنسان الخارجي على حساب الإنسان الداخلي، عصر صُعود صناعة السعادة “الهيدونية” عوض السعادة “الأوديمية”، تتزايد وتتنامى فيه دوائر زُبناء سوق الهناء “marché des bien”، بالموازاة مع تكاثر رهيب لعلوم وطرائق تنتهج مسعى الفورية والآنية، بترحيب من السياسات العلمية “les politiques scientifiques” التي باتت تُقيم حدًّا رهيبا بين الإنسان الأنتروبولوجي والإنسان النيورولوجي – العضوي. بل حتى أصبح من المنتظر منها أن تقول للأفراد أنهم بخير وعلى ما يرام، وما بهم من شيء لا يُمكن إصلاحه.

إن المسألة لا تتعلق  بخلق معرفة جديدة بأي ثمن من أجل الاستمرار في العيش.  لأن المشكل يكمن في الطريقة التي يُعامل بها الموضوع المعاصر نقص هذه المعرفة. اليوم، يعِدُ العلم بإيجاد حلول لكل شيء. أما السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد: فهو كيف يمكن للموضوع المعاصر، أن يتغذّى من الخطاب السائد للعلم الآن، وهل هو في إطار الانقياد بل وحتى الدعم، من خلال حكمه وموقفه الذي ينتهي إلى غياب المعرفة؟ 

يُفسّر ميلمان كيف وصلنا إلى هذه النقطة، بالتقدم الكبير الذي أُحرز في السنوات الأخيرة، والذي أدى مع ذلك إلى مشاكل خطيرة، كما يحدث في كثير من الأحيان في أماكن أخرى.  إن التقدم يكمن في حقيقة أن الإنسان المعاصر يدرك أن السماء فارغة، بدون الله، بدون أيديولوجيات أو وعود أو مراجع أو حلول جاهزة، وبالتالي يجب على الأفراد أن يحددوا أنفسهم بشكل جماعي وفردي. القرنين الماضيين كانت القرون التي شهدت ولادة الاختراعات العظيمة وتحديد الحدود: هيلبرت في الرياضيات، غول في المنطق، ماركس في السياسة، فرويد ومُجمّع الأوديب في علم النفس (7). إن القرن الجديد يتشكل ليكون قرنا لإلغاء الحدود وفي الوقت نفسه رفع المستحيل.  والعلم يعد بهذا الإلغاء دون أن يتمكن من تحقيقه ودون التفكير في عواقب ما ينتجه بطريقة تضخمية.

لمزيد من التشريح لهذا الوضع اللاحدّي أو اللاحدودي، يُثير ميلمان مسألة فسخ التحويل “La dissolution du transfert”، المفهوم العمدة الذي يتكأ عليه التحليل النفسي. حيث صرنا  نشهد نحن بطريقة ما فسخ جماعي للتحويل عند الناس، يمس هذا الفسح والفكّ أيضا مجالات المعرفة.  ولذلك يرى ميلمان أن قاعدة التحويل أو النقل لم تعد سارية المفعول. ويعود لإثبات ذلك إلى النصية أو النص. وفقا لميمان، لم يعد هناك أي هيبة أو مرجع أو معرفة تعتبر أن لها بعض الاتساق بفضل النقل. لقد كانت حضارة العالم الغربي دائما منظمة على أساس نصوص هامة. بدأ هذا مع الإغريق خلال العصور القديمة، ولعب “هوميروس” دورا قياديا في تنظيم حياتهم، كمستشار ونموذج لسلوكياتهم. وكانت الفلسفة اليونانية La philosophie grecque أيضا محاولة لتنظيم النص قادرة على توجيه بحكمة الأحكام والسلوكيات (8).

وبعد ذلك، كان الكتاب المقدس هو الذي لعب ولا يزال يلعب هذا الدور على سلوك الأفراد ولكن أيضا في الحياة السياسية. وكان النص الأخير لهذه الأهمية هو الماركسية.  وعلى أية حال، فإن كل من هذه النصوص مُنظُّم على أنه تمثيل للمعرفة والأسباب – من وجهة نظر سريرية – وهو نقل يعني التّمسك الحنون بالكاتب المزعوم للنص.  وقد استخدمت هذه النصوص لعدة قرون باعتبارها آخر كبير “le grand Autre” بالمعنى اللاكاني للإحالة، وهي مكان منظم من قبل اللغة. إن سقوط النصوص العظيمة – أي عدم اكتراث عام بالنصوص الأساسية لحضارة الغربية – هو ما حدث في عصرنا. يُحلينا هذا المنظور على سابقه، حيث تمّ الإعلان عن الدخول في عصر ميتا-حداثي حوالي عام 1980؛ من قبل الفيلسوف جان فرانسوا ليوتار في مقاله “الوضعية الميتا حداثية” La condition meta-moderne، والذي يُعلن فيه نهاية الروايات السياسية الدينية لكل من الشيوخ والقادة الذين كانوا مرتبطين بالتوحيد منه للحداثة، أي لسرديات تحرير الفرد من خلال الوصول إلى الخطاب النقدي وتلك التحررّية الاجتماعية مثل الماركسية (9). كان الأخلاقيون حقيقة، أول من أعلن هذا العهد الجديد. ميشال فوكو، لويس ألتوسير، رولان بارت وجيل دولوز، أول من أعلن الحق في السعادة ولكن في التّمتع. كا أعيدت للّذة مكانتها ضمن نشاط الليبدو المُهاجر من حضارة قمعية إلى حضارة إباحية.

إن الاقتصاد النفسي الجديد يسِم الإنسان المعاصر بشغف همجي ليكون على ما يبدو بلا صفات وبلا حدود أو قيود. في الوقت الحاضر. ;وفقا لميمان، فإن شعار السوق الليبرالية هو ضمان التمتع للجميع وبالجميع. وتدّعي الأخلاق الجديدة حق كل شخص في الإشباع الكامل لتمتعه بأي شيء.  وحتى القانون يجب أن يحمي مختلف أشكال التمتع التي كانت تعتبر حتى ذلك الحين غير قانونية أو منحرفة.  وبهذا المعنى، الذي يُخلخل منطق الأمر بمعناه التحليلي المحافظ، لم نعد نعتمد على قائد بل على الأشياء التي يخلق التمتع بها ظروف تحديد الهوية والتّجمع (10).

بتعبير آخر يتعلق الأمر بطفرة جعلتنا ننتقل من اقتصاد مُنظّم بواسطة الكبت، إلى اقتصاد منظم على أساس استعرائية المتعة. انتقل الإنسان على العموم اليوم من “الرغبة” إلى “المتعة”. هذا هو العنوان الذي يختصر المعاناة النفسية لإنسان الحداثة وما بعد الحداثة، تخلُّصُه من الخضوع للآخر l’autre، لكنه سقط في خضوع وعبودية أخرى مختارة Servitude Volontaire لموضوعات الاستهلاك، تلك التي تغمر فضاء منفجر بالموضوعات، التي تشهد سيولة وكثافة في الانتقال والإبدال من وضع لآخر، دون تحقيق الرضى أو الإشباع التام.

في الوقت الحاضر أصبحت الصورة المثالية، التي كانت ذات يوم مثالية، أصبحت الآن حقيقة واقعة. وهو يجادل بأن الجسم العابر معمم حالياً كتحفيز للرغبة لدى البالغين عندما يكون كائناً حقيقياً وليس تمثيلاً.  وفي السياق نفسه، يمكننا القول، كما قال، إن المثل الأعلى ” l’idéal du moi ” للذات يميل إلى أن يحل محله الذات المثالية “le moi idéal”، وترتبط تلك الرغبة بالحاجة إلى ما يحمله أخي الإنسان، بدلاً من الإشارة إلى المثل الأعلى (11). وهذا، بقدر ما هو صورة الآخر، من يملك الكائن الذي يُحافظ على الرغبة. أما النتائج في الميدان الاجتماعي فهي المطالبة بإضفاء الطابع الديمقراطي على المشاركة في التمتع، وإدانة عدم التماثل، مما يؤدي إلى الجمود القاتل (12). بل حتى على مستوى الجنسانية يخلق الموضوع في الاقتصاد النفسي الجديد باستمرار المستحيل لنفسه حيث  لم يتمكن النظام القضيبي من ربط المستحيل (القانون الرمزي) في البنية بالحظر و المنع.

لقد شجعت الليبيرالية الاقتصادية على تطور اقتصاد نفسي جديد، لا يرتكز على الموضوع المفقود وتمثله، وإنما على غرض سهل المنال وإنجاز التّمتع حتى نهايته. ينُصُّ “ميلمان” إلى جانب المحلل النفسي “ليبرون” من خلال مجموعة من الحجج المقدمة في أعمالهم، على أننا نشهد ظهور اقتصاد نفسي جديد نتيجة للتغيير الثقافي. اقتصاد مختلف عن ذلك الذي شرح لنا “فرويد”، والذي عزز “العصاب”، الذي أصبح يأتي مكانه حاليا الإكتئاب وعدم الرضى. ومنه يشرح هذا الأخير، كيف أن الأفراد اليوم فقراء نفسيا، تائهون، بلا مأوى، بلا أرضية، بلا جاذبية، غير قادرين على التمييز بين الواقع والحلم. الحقيقي أصبح غير ممكن لدرجة أن الناس تواجه صعوبات في تمييز الواقع عن الواقع الإفتراضي، لأنه الحقيقي هو الذي يتميز عن ميادين الواقع. لم يعد الهوية لغة، أسلاف، مُثل مرجعية، ولكنها تُستمّدُ من مجتمع يتمتّع بالموضوع الذي يُمكن الوصول إليه (13).  ويشير  في مواجهة لهذه التغيرات، أنه لا يوجد في مواضيع اليوم علامات عند اتخاذ القرارات أو عندما يتعلق الأمر بتحليل الحالات (14). لا سيما وأن “الإيديولوجية الجديدة مجهولة الهوية، لا أحد مسؤول  ولا حاجة للمؤلفين نظرا لغياب النصوص الموجّهة” كما وضحنا أعلاه.  كُلها انقلابات جذرية تتّخذ من الانحراف العام – بعزل المصطلح عن المعنى الأخلاقي – نمطا حياتيا يقوم مقام النُظم التقليدية المُفككة (15) فوق صخرة الميغا – ليبيرالية وقيم الرأسمالية ومُجتمع البُلعمة، والتي ترفع جميعُها شعارا مُوحداً ينادي بضمان التّمتع للجميع وبالجميع.

يُتبع

الهوامش:

  1. Dany-Robert Dufour, Les mystères de la trinité, Paris : Gallimard, 1990.
  2. Dany-Robert Dufour, L’individu qui vient, Paris : Denoël, 2011, p 114.
  3. Ibid ; p 115.
  4. Charles Melman, La nouvelle économie psychique, la façon de penser et de jouir aujourd’hui, Paris : érès, coll. Humus, 2010.
  5. Marcel Gauchet, La Religion dans la Démocratie, Paris : Minuit, 1998.
  6. étre humain en systéme capitaliste, l’impact psychologique du néolibéralisme, editions yves michel, ouvrages collectif, 216 pages.
  7. Charles Melman, L’homme sans gravité, Paris : Denoël ; coll. Folio essais, 2002, p 19 – 20.
  8. Charles Melman, La nouvelle économie psychique, la façon de penser et de jouir aujourd’hui,  op. cit, p 51.
  9. Jean-François Lyotard, La condition meta-moderne, Paris : Minuit, 1979
  10. Charles Melman, La nouvelle économie psychique, la façon de penser et de jouir aujourd’hui, opi. Cit, p 60.
  11. Ibid, p 184.
  12. Charles Melman, L’homme sans gravité, Paris : Denoël ; coll. Folio essais, 2002, p 43.
  13. Excerpts from Charles Melman, « A New Psychic Economy » in Lionel Bailly, David Lichtenstein, and sharmini Bailly (eds), « The Lacan Tradiction : Lines Of Development, Evolution of Theory and Practice over the decades » 2018.
  14. Charles Melman, L’homme sans gravité, Paris, op. cit, p 10.
  15. Jean-Pierre Lebrun, La Perversion ordinaire, Paris : Denoël, 2007, p 395.

رغبة الجماهير الفاشية ونقد واقع الحجر الصحي: فيلهلم رايش مُتكلما في عصرنا

21 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثعلم الإجتماععلم النفسمفاهيم 0

بقلم: يوسف عدنان – أستاذ باحث  وناقد؛ من المغرب يوسف عدنان “سينقضي الوباء والحجر في الزمن المُقبل، وسنشهد “تصفيق لملايين من الناس لاستعبادهم” تعليق كوة: مقالة مميزة لقلم شاب مميز يحاول من خلالها مساءلة وضع “الحجر الصحي” الذي فرض على أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية بسبب فيروس كوفيد. يقربنا الباحث الواعد …

نيتشه وأطيافه: تفكيك معنى الولادة المرجئة

29 يونيو 2020 علم النفسفلاسفةمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان يوسف عدنان – أستاذ باحث في الفلسفة المعاصرة “وحيدا سوف أذهب يا أتباعي! أنتم أيضا اذهبوا وحيدين! أريد ذلك. ابتعدوا عني واحذروا من زرادشت! فربما كان قد خدعكم” فريديريك نيتشه يقول فريديريك نيتشه:“أنا شيء وكتاباتي شيء آخر. وقبل أن أتكلم عن كتبي لا بد من كلمة هنا …

عقلانية اللاوعي .. ما يدين به التحليل النفسي للفلسفة المضادة

9 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثعلم النفسمفاهيم 0

يوسف عذنان بقلم: يوسف عدنان * من المغالطات الفظيعة التي يقع فيها معشر الفكر الفلسفي وهُواته، هو إقامة ذلك التقابل الضدّي بين العقل واللاعقل، الموسوم في مجموعة من الكتابات أو عنوانين المحاضرات بالتسمية التالية: “العقل في مواجهة اللاعقل”. ونقول بل نلحّ أنه من الأجدى استبدال اللفظ وتلطيف الشحنة السالبة المُحايثة …أكمل القراءة »

سيغموند فرويد .. جينيالوجي الرغبة وكليم اللاشعور

14 أكتوبر 2019 دراسات وأبحاثعلم النفسفلاسفة 0

يوسف عدنان بقلم: يوسف عدنان * ” إن مشوار الكشف عن ماهية اللاشعور قد دشّن حقيقة بفضل هموم فرويد، لكن لم ينتهي معه شغف الإحاطة بخوافي النفس البشرية”. “يوسف عدنان “ كلمة افتتاحية      تتعالى الأصوات الناكرة للفضل والمستنكرة للمُكتشف كُلّما ذكر اسم التحليل النفسي بوصفه مشتلاّ للغموض وباعث للإغواء …أكمل القراءة »

عندما يُحيي النقد السينمائي الفن السابع .. نموذج “فيلم العثور على فورستر”

22 سبتمبر 2019 شاشةعلم النفسمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان* خاص كوة. الجزء الأول تقديم: يطفح الفيلم الأمريكي “العثور على فورستر finding-forrester” {1}، بأبعاد غائرة ولامتناهية: فكرية – أدبية – تربوية – إنسانية – سيكولوجية – فلسفية – إيديوسياسية، تعدّت بشكل موفور أولية الإطار المشهدي المٌخرَج بصريا. وحسبنا أن نتقاسم شهادة مع القارئ الكريم في مفتتح هذه …أكمل القراءة »

شخصية “نينا” في فيلم “البجعة السوداء” ..

14 أبريل 2019 شاشةعلم النفسمجلاتمقالات 0

فلك الرغبة المزدوج ورحيل على مقصلة الفونتازمسينما التحليل النفسي بقلم: يوسف عدنان * يوسف عدنان مداخل وحيثيات تحوم أحداث فيلم “البجعة السوداء”، المصنّف كدراما نفسية غاية في التعقيد، حول شخصية “نينا  Nina“، مشخّصة دورها بإتقان مُذهل، الممثلة المرموقة “ناتالي بورتمان” *، وهي راقصة باليه شابة تبلغ من العمر 28 سنة، …أكمل القراءة »

فيلم “صيادو العقول” في رحاب التحليل النفسي والفلسفة: مقاربة نقدية سينمائية

30 سبتمبر 2018 شاشةعلم النفسمقالات 0

بقلم: يوسف عدنان                               * أستاذ الفلسفة – متخصص في التحليل النفسي –  باحث في النقد السينمائي ؛ من المغرب  * جاء فيلم “صيادو العقول” * الذي تم إنجازه سنة 2004 على يد المخرج والمنتج السينمائي القدير “ريني هارلن Renny Harlin” وتولى كتابة السيناريو له، كل من الكاتبين “واين كرامر Wayne Kramer …أكمل القراءة »

التحليل النفسي ابن الظلام .. من نُتف الفلسفة النفسانية

5 أبريل 2018 علم النفسنصوصنصوص 0

بقلم: يوسف عدنان * جرت العادة أن يستقبح الإنسان الظلام ويفضّل النور بدله، مُعليا من قيمته ومرتاحا في ضيائه. ويعود هذا التفضيل اللامؤكد لعدة أسباب منها: وضوح حقل الرؤيا، الشعور بالطمأنينة بدل الخوف المرفق بالهواجس، إمكانية الفعل والحركة، تمييز الموضوعات عن بعضا البعض وما دون ذلك من المحاسن التي قد …أكمل القراءة »

المقام الأنطولوجي للمرأة في السرد النشوئي البدئي

27 مارس 2018 مساهمات 0

يوسف عدنان / آسفي تقديم هامشي تعدّ أسطورة البدء المقدس أو “النشأة التكونية للإنسان” من بين أهم الأحداث التي تستوجب من الحس الفلسفي وقفات تأملية، ليعيد التفكير في أبعادها من منظور استعادي «rétrospective » ، ويتساءل على نحو يدفع بإرادة المعرفة خارج ثنايا المألوف، والجاهز من الخطابات المحنّطة لعقود من …أكمل القراءة »

الفلسفة المدرسية في الوطن العربي ..

10 مارس 2018 عامةمساهمات 0

بين الوصاية العقائدية واغتراب المعنى وانتكاسة المؤسسة التعليمية بقلم: يوسف عدنان *   “.. والحال أن العيش بدون تفلسف كالذي أغمض عيناه، ولم يحاول أن يفتحهما” رونيه ديكارت. تقديم هامشي لقد خصننا هذا المقال النقدي لغرض المساءلة والاجابة عن مجموعة من التأزمات والنقيضات والمتغيرات التي يشهدها الدرس الفلسفي في بلداننا …أكمل القراءة »

من تطبيقات التحليل النفسي على السينما ..

12 فبراير 2018 تغطيةشاشةعلم النفس 0

قراءة في فيلم “العطر قصة قاتل“ بقلم: يوسف عدنان * تقديم شغل فيلم “العطر .. قصة قاتل” حيّزا هاما في السرديات السينمائية الألفية، ولوقي عند صدوره بحفاوة في دوائر النقد السينمائي والساحة الفنية الغربية عموما. وهو فيلم ألماني يجمع بين الدراما والفانتازيا والجريمة والتشويق، من إخراج “توم تايكور” ومن بطولة …أكمل القراءة »

العلاقة بين الفعل الجنسي والرجولة الجنسية

‏أسبوع واحد مضت علم الإجتماعمجلاتمفاهيم 0

رشيد العيادي. مقال من إنجاز الباحث رشيد العيادي. (المغرب) سنحاول التوقف هنا على النص السردي وعلاقته بالجسد كمعطى ثقافي واجتماعي ورمزي. فالنص السردي دائما ما يتوسل الاستعارات والكنايات اللغوية للتعبير عن مكنون كاتبه، فالجسد هنا ليس له منفذ يظهر منه إلا إذا توسّل ألعاب اللغة، أما الظهور في شكله الصريح …

المساواة بين الجنسين في الأعمال المنزلية داخل الفضاء الأسري خلال فترة الحجر الصحي

‏3 أسابيع مضت عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

زكرياء التوتي زكرياء التوتي: باحث في السوسيولوجيا فاس تعتبر الأسرة نواة المجتمع و الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي برمته، فمن مجموعها يتشكل هذا الأخير الذي لن يشتد له ساعد و لن يقوم له قائمة إلا بمدى قوة الأسر و يضعف بقدر ضعفها و انحلالها، حيث شغلت حيزا كبيرا …أكمل القراءة »

تموضع الوعي العقلي

26 مايو 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف بداية بضوء الاقرار بحقيقة اننا نعجز عن تعريف ماهو الوعي الانساني وكيف يعمل وماهي ماهيته ومن المسؤول عن وجوده في منظومة العقل الادراكية الخ؟؟ نطرح التساؤل التالي: هل يستنفد الوعي الانساني ذاتيته الادراكية في تموضعه بعالم الاشياء كما هو الشأن مع الفكر واللغة في …أكمل القراءة »

بول ريكور..فلسفة الارادة والانسان الخّطاء

24 فبراير 2020 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسففلاسفة 0

علي محمد اليوسف تمهيد لا أضيف معلومة جديدة للذين قرأوا أو حاولوا قراءة كتاب بول ريكور(1913- 2005) المترجم للعربية بعنونة (فلسفة الارادة.. الانسان الخّطاء) وتركوه دون أكمالهم قراءة الصفحات الاولى من مقدمة الكتاب وهم غير ملامين أمام صعوبة فهم كتاب فلسفي غاية في غموضه العميق وتعقيد التعابير الفلسفية فيه التي …أكمل القراءة »

التّجريب في المسرح الفلسطيني، رؤية وأبعاد: المونودراما نموذجا

11 ديسمبر 2019 تغطيةرجاء بكريةنصوص 0

مداخلة: رجاء بكريّة (في إطار مهرجان فلسطين الثّاني للمسرح) “.. .هذا يعني أنّ التّجريب بمفهوم اختلافهِ وتفوّقه يشتغل على مساحات لونيّة نوعيّة للنّص المُعدّ إضافة للأداء والشّكل الّذي يقدَّم فيه البطل، وأسلوب احتلاله للمنصّة أمام جمهوره العريض. كلّ هذا درسه أبطال المسرحيديّات قبل أن يفكّروا بخوض الأداء كتجربة نوعيّة”, رجاء. ب …أكمل القراءة »

الجنسانية في الأدب العربي / ثيمة جنسية أم هوية تجنيس أدبي !؟

26 سبتمبر 2019 علي محمد اليوسفمفاهيمنصوص 0

علي محمد اليوسف  مقارنة هويتي الذكورة والانوثة في الادب العربي: أثيرت مسألة تجنيس بمعنى النوع في المنتج الابداعي والفني بين ما هو  أدب ذكوري وما هو أدب أنثوي مرات عديدة ، منذ وقت ليس بالقصير تمّثل في مطارحات وسجالات مواضيع النقد العربي الادبي، وفي بعض المقالات الصحفية، والدراسات في تساؤل …أكمل القراءة »

فضاء الحمّام من منظور التحليل النفسي

20 أغسطس 2019 بصغة المؤنثعلم النفسمفاهيمنصوص 0

تعتبر هذه الورقة المُقتطفة من مؤلف لنا في طور الاستكمال والتحيّين، ثمرة مجهود مطوّل من التفكير النظري والتقصي الميداني في أكثر بقاع الجنسانية الإسلامو-عربية حساسية وغموضا، ويُمكن أن نصف هذه النظرة المُحيطة بمجال الحمّام من زاوية “تحليلة نفسية – أنثروبولوجية” بكونها سباقة في تطارح إشكالية الإستحمام الجماعي داخل الحمّام الشعبي، بكلّ ما تقتديه الجرأة المطلوبة للنقاش والتداول وتعرية الحجاب عن حقائق منسية لا يطالها شغف السؤال المتحرّر والآخذ بالهامش والمسكوت عنه.أكمل القراءة »

نداء للم شمل شعوب المنطقة المغاربية

26 يونيو 2018 عامة 0

أصدرت فعاليات مغاربية نداء من اجل الاسراع بلم شمل شعوب المنطقة : ————————————————— هذا النداء هو لحظة تفاعل وتعبير عن إحساس ومشاعر تنتاب الكثير من المناضلين والمواطنين، يهدف إلى التحفيز والتشجيع، والدعوة للتفكير في اقرب الآجال في مبادرة سياسية تنهض بها القوى الديمقراطية والتقدمية والفعاليات المدنية والثقافية، من اجل حوار …أكمل القراءة »

الأنطولوجيا الوجودية .. بين مارتن هايدغر و جاك لاكان يَعْبُرُ سؤال الكائن الدازيني

5 ديسمبر 2017 علم النفسفلاسفةمجلات 0

بقلم: يوسف عدنان * لقد اجتمع أكثر من حكم على اعتبار التحليل النفسي في حدّ ذاته فلسفة نفسانية، يتبوأ الإنسان مكانا هاما في طليعتها.  ويشهد تاريخ الفلسفة بالاهتمام الواسع لدى الفلاسفة بالمعطى النفسي واستحضاره في مخطوطاتهم كبعد إنساني جواني، له من الأهمية ممّا كان في تحقيق فهم أصوب بالطبيعة البشرية …أكمل القراءة »

العقل الأنثوي في تاريخ الفلسفة .. غياب أم تغييب

23 أكتوبر 2017 بصغة المؤنثنصوص 0

يوسف عدنان: باحث في التحليل النفسي والفلسفة – المغرب كوة: خاص افتقر تاريخ الفلسفة لأصوات نسوية استطعن أن يخترقن القلاع الفكرية المشيّدة بإحكام من قبل الوعي الذكوري المتغطرس، بل تكاد تخلو القواميس المعرّفة بالفلاسفة من أسماء فيلسوفات سجّلن حضورهن على نحو متشظّي عبر محطات تاريخ الفلسفة. وقد تهاطلت العديد من …أكمل القراءة »

العنصرية حتى في الكتابة

6 أكتوبر 2017 مجلاتنصوص 0

صقر أبو فخر في بلاد الإنكليز يطلقون عبارة “المؤلف الشبح” على الكاتب الحقيقي لأي نص يظهر باسم كاتب غيره. وفي فرنسا ثمة مصطلح “زنوج الثقافة” الذي يشير إلى قيام أحد “الكُتّاب” باستئجار كاتب ناشئ يكون على الأرجح من المهاجرين، ويسخره لكتابة المقالات لقاء أجر معلوم. لكن تلك المقالات لا تظهر …

شاهد أيضاً

فرناندو سافاتار و تصوّره للعالم بعد كوفيد 19

ترجمة: منعم الفيتوري تحدّث الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتار عن كوفيد-١٩، وما سيكون عليه العالم بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *