الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

فيليب ميريو: من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

خالد جبور

ترجمة وتقديم: خالد جبور

       تتعالى أصوات العديد من الذوات الراغبة، فكرا وعملا، في بناء مجتمع إنساني، يستطيع الفرد فيه تحقيق ذاته، وتطويرها؛ فرد يعي جيدا أنه يعيش، مع ملايير البشر الآخرين، على نفس الكوكب، يتشاركون نفس الحب تجاه الحياة، ونفس الهبة تجاه الموت، يتنفسون نفس الأكسجين، ونفس الشمس تدفئ أرضهم وأجسادهم، ونفس القمر يزين سماءهم.

        وتتوالى الأحداث مبرهنة للإنسان أينما كان، أننا فعلا بحاجة ملحة لهذا المجتمع، حاجة – مسألة بقاء أو فناء: جائحة كورونا على سبيل المثال، وغيرها كثير.

       أمام السيطرة المطلقة على كل مناحي الوجود الإنساني، لأصحاب المال والأعمال القائمة على التنافس الشرس، والاحتكار، والتصفيات الرمزية والمادية، ومع هيمنة تصوراتهم المبنية على الاستهلاك اللامحدود والفردانية الطاغية الرافعة شعار : من سيربح أكثر؟ في نكران للقيم الإنسانية، وفي استهتار بمصير الأرض والإنسان… ومع تغول استراتيجيات اقتصادية ” تقطع الشجرة إن لم تستطع بيع ظلها”… وفي ظل ما يتم ترويجه من خطابات تصوّر أنماطا جديدة للتعليم على أنها الحلول المثلى، السحرية لأزمة مدرسة الحاضر وتشير إلى معالم مدرسة المستقبل… كيف ستكون هذه المدرسة يا ترى؟

يقول فيليب ميريو: ” أخشى أننا لم نستوعب بعد حجم التغيرات الضخمة التي نعيشها، وأننا لم نفهم أنها تجعل الأهداف المسطرة للمدرسة، وممارساتنا التربوية موضع تساؤل بطريقة جذرية”.

فيليب ميريو، عالم تربية () وأستاذ بجامعة Lumière-Lyon 2، نُشرله العديد من الأعمال أبرزها: لذة التعلم LE PLAISIR D’APPRENDRE 2014، رسال إلى أستاذ شاب  Lettre à un jeune professeur 2016 … هو أيضا مناضل ملتزم من أجل مدرسة أكل مساواة، يقدّم بعض الإجابات حول معالم مدرسة الغذ، ما لها وما عليها. 

هذا الفصل مأخوذ من كتابه الأخير الموسوم ب CE QUE L’ECOLE PEUT ENCORE POUR LA DEMOCRATIE، حيث يطرح وجهات نظراته بالموازاة مع بسط مركز لمساره المعرفي؛ أبرز الكتابات التي طبعت رؤيته، وأهمّ التجارب التي ساهمت في بناء منظوره حول المدرسة وأدوارها وطرق اشتغالها.  

من تحليل السمات الشخصية إلى دراسة التعلّمات

   عمل العديد من البيداغوجيين على بلورة تصنيفات متعدّدة، ووضع نماذج تفييئية، متفاوتة من حيث الصياغة والمبادئ التي ترتكز عليها. فمن هذه التصنيفات ما يتّسم بالطابع الباروكي المزخرف؛ ك”التصنيف الفلكي للأنواع السيكولوجية”   ” classification astrologique des types psychologiques”، والذي وضعه أدولف فيريير سنة 1942، والقائل، مثلا، بأن الأشخاص من برج الدلو، سيستطيعون بسهولة الوصول إلى الوئام الروحي، ما يستوجب مرافقتهم، بكل صبر، والدفع بهم نحو طرق التفكير الفلسفي، بينما أصحاب برج الحمل محكوم عليهم، سلفا، بأن يكونوا أشخاصا متهورين نزقين، ما يقتضي تحوير طاقاتهم الكبيرة وتليينها عبر الممارسات الرياضية الجسدية.

       هناك تصنيفات تثير قلقا أكبر؛ على سبيل المثال، التصنيف الذي وضعه ألبير هيوت، (( المستشار الحكومي المكلف بالتوجيه والانتقاء المهني))، في ألمانيا، ما بين 1928 و 1945، حيث يتم تفييء التلاميذ، استنادا حسب المميزات الجسدية والسيكولوجية، إلى أربعة أصناف: ” المتطرفون المسرفون، المبدعون المنتجون، المقلّدون الناقلون، والمعاقون الذين لا نفع لهم.” يشهد هذا التصنيف (العنصري) على النزعة التصنيفية التي كانت سائدة إبان هذه الفترة؛ والتي تجعل من الايديولوجية النازية سياسة ومرجعا في التشخيص: يتمّ وسم الأفراد حسب أصولهم، وخصائصهم الجسدية، وطبائع سلوكاتهم، لعزل النخبة، وترويض القابلين على التحسّن، والتخلّص من غير المرغوب فيهم.

  يجب أن نكون حذرين من التحمّس الشديد والممنهج تجاه الاختلافات، وأن نهاب فكرة أنها يمكن أن تحوّل أنظمتنا التعليمية لمعامل لتدجين وترويض البشر، تحشوا كل فرد بمعارف ومناهج، تجعله حبيس فردانيته واختلافاته، عوض مساعدته على بناء حريته، بجعله قادرا على التمايز الايجابي. ” أن نصبح ما نحن عليه ” يبقى مثلا لا للإنسان وإنما للأشياء. أن نتأنسن، يعني أن نختلف عمّا ورثناه، أن نتفادى الاحتماء في ثنايا المُعطى الثابت، يعني أن نعيش وفق مشروع وجودي، أن نخطّط، وأن نخلق ذواتنا في مستقبل غير مكتوب سلفا. 

       رغم أننا لسنا في منأى عن عودة مثل هذه النزعات المبنية على التصفية العرقية، إلا أن بزوغ المدرسة الاشتمالية (المدرسة التي تشمل جميع أطياف المجتمع)، قد يكون سدا عائقا لأي مد من هذا النوع، شريطة أن تكون مدرسة (مجتمعا)، حيث تشابهاتنا الجوهرية تستطيع تحريرنا من التقوقع داخل اختلافاتنا. ورغم ذلك، وللأسف، لا نزال ننبهر أمام التصنيفات، لدرجة أننا نتسرّع في تأويل المعطيات التي تمكنّ من تحديد طبائع البشر، وفرزهم وفق فئات مختلفة.

       نعم.. لدى كل إنسان نصفين دماغيين… لكن لا.. هذين النصفين لا يشتغلان بطريقة معزولة، الشمالي للعقل، والأيمن للمشاعر، ولا أحد بيّن أنه، حسب الأفراد، أحد النصفين يتغلّب على الآخر. نعم، هناك بلا شك ذكاءات متعددة… لكن لا، لسنا محكومين، بصفة نهائية، بالاشتغال ببعضها فقط.  نعم، قد نستطيع استحضار ذكرى ما، بصريا أكثر، أو بطريقة صوتية أكثر منها بصرية… لكن لا، ليس محتم علينا، أن نستوعب ونتذكّر، بصريا أو صوتيا، بشكل منهجي إطلاقي، في كل الوضعيات، ومهما كانت مواضيع تعلّماتنا.

       في الحقيقة، يحكم اللجوء إلى التصنيفات على من يقع في شراك هذه الأخيرة بحكم مضاعف؛ لأنها دائما ما تكون اعتباطية – لماذا نختار هذا التصنيف دون غيره؟ – ولأنها تتّخذ طابعا حتميا: تحتجز الذات داخل طبيعة افتراضية، في حين أنها من المفروض أن تساعدها على تجاوزها، وعلى تجريب طرق أخرى في الفعل والرؤيا، بغية الوصول لمنظورات جديدة.

        لكن، ها هي النزعة التمييزية – وكما هو الحال بالنسبة للرؤيا المساواتية لعلوم التربية- تستفيد اليوم من حلفاء ذوي ثقل كبير. فمنذ سنة 2009، ينعقد في قطر، كل سنتين، بدعم مالي من طرف زوجة الأمير الثالثة ( في قطر لا فرق بين ميزانية الدولة وميزانية العائلة الملكية) ما يسمى ب: القمة العالمية للتربية WORD INTERNATIONAL SUMMIT OF EDUCATION. وكأني بها قمة “دافوس” الخاصة بمجال التربية، كما سماها LE FIGARO: تجمع هذه التظاهرة العديد من ” الخبراء في علوم التربية من مختلق الجنسيات، والمنظمات الحكومية الدولية، و… أكبر أسياد الصناعات الرقمية ! يتم تقديم آخر الابتكارات التقنية التي تستعمل في مجال التربية، وتُوضَعُ أُسُسُ ما يمكن أن يكون مدرسة المستقبل، التي، أخيرا، أصبحت حقّا فعالة ومُعولَمة. في الأفق، يلوح حلم يقضة، حلم نجده موصوفا بكل وضوح في أقوال لورون أليكساندر، أحد أكبر الدعاة لما يسمى ب ” ما بعد الإنسانية”. يقول: ” لقد ولّى زمن إيديولوجيا علوم التربية، لتترك المجال لتحليل التعلّمات التي أظهرت الحجج الإحصائية نجاعتها… سيخرج هذا النظام من نطاق الاستخدامات الترقيعية، ليتحول إلى تيكنولوجيا حقيقية. إنّ ظهور المسجّلات الدماغية الغير مؤذية، الغير مُكَلّفة، والتي ستمكّن من قياس العديد من الثوابت، بصفة مستمرة، ستجعل ممكنا الربط بين كل هذه المعطيات مع خصائصنا المعرفية.”

       لهذاـ حسب صاحبنا- سنستطيع الوصول إلى معرفة مضبوطة للخصائص الإدراكية، والشعورية، والاجتماعية للفرد انطلاقا من هاتفه النقال ” الذكي”. ويضيف: “يكفي توزيع هواتف ذكية ولوحات رقمية على الأطفال، في أقرب وقت ممكن، وسيتكلّف الذكاء الاصطناعي لعمالقة المجال الرقمي بتحديد أفضل الخصائص البيداغوجية لكل تلميذ، وبشكل جد دقيق. ” 

من يدري؟ قد نستطيع، مستقبلا، تطوير التسويق الدماغي وبيع برامج تربوية وتعليمية للآباء؛ وهكذا، سيستفيد كل طفل من تعليم فردي، مما سيعفيه من فريضة الذهاب إلى المدرسة: سيعمل طيلة اليوم، أمام لوحته الإلكترونية الموصولة بحاسوب ضخم، حاسوب من الممكن جدا أن يكون موضوعا في أحد المكاتب، في إحدى جزر الكايمان، أي في إحدى الجنّات الضريبية.

       أنا لا أقول أن كل المناصرين للرقمنة يتبنّون مثل هذه التصورات، ويفضّلون، كما قال بيرنار شارلو: ” أن يصنعوا الرجال الآليين عوض تربية طفل “. لكن لابد من أن أشير، إلى أن هذا التصور أصبح مطروحا أكثر فأكثر، خصوصا إذا ربطناه بالنيّة المعلنة للعديد من الحكومات للتخلي عن الأنظمة التعليمية التي تعتبرها هذا القطاع ضربا من هدر الميزانية، وخاضعة لإرادة المدرسين الذين يصعب ضبطهم. إنهم يفضلون التخلص من التعليم، وجعل شؤونه تدبيرا يتم تفويضه للفاعلين الخوّاص، هؤلاء سيسعون جاهدين ليس فقط لضمان الأرباح الاقتصادية، وإنما لتحديد الأهداف المرجوّة من العملية التعليمية، بشكل يجعلها تتلاءم وتطلّعاتهم الآنية والمستقبلية.

       يجب إذن أن نكون حذرين من التحمّس الشديد والممنهج تجاه الاختلافات، وأن نهاب فكرة أنها يمكن أن تحوّل أنظمتنا التعليمية لمعامل لتدجين وترويض البشر، تحشوا كل فرد بمعارف ومناهج، تجعله حبيس فردانيته واختلافاته، عوض مساعدته على بناء حريته، بجعله قادرا على التمايز الايجابي. ” أن نصبح ما نحن عليه ” يبقى مثلا لا للإنسان وإنما للأشياء. أن نتأنسن، يعني أن نختلف عمّا ورثناه، أن نتفادى الاحتماء في ثنايا المُعطى الثابت، يعني أن نعيش وفق مشروع وجودي، أن نخطّط، وأن نخلق ذواتنا في مستقبل غير مكتوب سلفا. 

25/09/2020

على خطى أندري كونت سبونفيل

26 سبتمبر 2019 فلاسفةمقالات 0

 خالد جبور كنت في السادسة من عمري ألعب مع أطفال حيّنا الشعبي بمدينة مراكش. كانت براءة الطفولة تدفعنا إلى القيام بأمور جنونية ان نحن رأيناها بعيني الإنسان البالغ.  رأيت رجلا أعمى يمشى برفق وتمهل، يحمل عكازا يحركه أمامه يمينا وشمالا، وكأنه يرسم حدود المسار الذي كان يتبعهُ. كان رجلا أعمى. أغلقت عيناي …

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يزيد من التفاوتات

5 أبريل 2020 ترجمةحواراتمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: خالد جبور بقلم: فيليب ميريو، باحث متخصص في علوم التربية حاورته ايمانويل فرونسيز ترجمة حصرية لكوة ما الذي تعنيه ” الاستمرارية البداغوجية” التـي نادت بها وزارة التربية الوطنية في علاقتها مع الأساتذة؟ بالنسبة لي، هذه الاستمرارية تعنـي الحفاظ على الاتصال بين المتعلمين والمدرسين. هذا ليس بالأمر السهل؛ بحيث أن …

الكسندر ادلير : إمكانية نشوب جائحة _ من تقرير CIA

16 مارس 2020 ترجمةكتبمقالات 0

ترجمة خالد جبور ترجمة من فصل إمكانية نشوب جائحة  من كتاب: كيف سيكون العالم غذا؟ (التقارير الجديدة ل CIA)، الصادر عن دار النشر ROBERT LAFFONT، إمكانية نشوب جائحة عالمـية    ظهور مرض تنفسي جديد، فتاك وسريع الانتشار، لا دواء له، يمكن أن يؤدي إلى ظهور جائحة عالمية. إذا ظهـر مثل هذا …

فيليب ميريو: لما يقوض الأدب اليقين بالطفولة

30 يوليو 2020 ترجمةمجلاتنصوص 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي  بين مورياك وبياجي ذات يوم، قلت في ندوة جامعية جادة حول تكوين المدرسين أنه كي يصبح المرء مدرسا، فإن “قراءة رواية “ساغوين”[1] (Sagouin) لفرانسوا مورياك (Mauriac) ربما كانت تستحق قدر ما تستحق قراءة كل سيكولوجيا جان بياجي (Piaget). ولم تكن الصيغة خرقاء فحسب، بل كانت غير …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: يجب الكف عن توثين التكنولوجيا الرقمية

6 مايو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام اليوسفي فيليب ميريو (Philippe Meirieu) منظر وتربوي تقدمي معروف، يشتغل منذ فترة طويلة على موضوع المدرسة، وبالخصوص اللامساواة بين الأطفال داخلها، تلك اللامساواة التي تعيق الرسالة التحررية والتربوية التي تضطلع بها.  منذ الإغلاق العام للمؤسسات المدرسية بفرنسا بسبب أزمنة كوفيد 19 يعمل فيليب ميريو على تناول المشكلات …أكمل القراءة »

حوار مع فيليب ميريو: “المدرسة عن بعد يجب ان تظل جماعية”

14 أبريل 2020 أخرىترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي في مواجهة خطر تعاظم اللامساواة المدرسية في سياق التعليم عن بعد، يشدد فيليب ميريو، الأستاذ الفخري في علوم التربية بجامعة لوميير ليون، على ضرورة الوصول إلى ” بناء المشترك”. س: يضع الحجر الصحي المدرسة، بوصفها فضاء مشتركا، قيد الاختبار. كيف يمكن التغلب على الأمر ؟ ج: …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يفاقم أوجه اللامساواة

7 أبريل 2020 أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة عبد السلام يوسفي مقدمة المترجم في هذا الحوار القصير الذي أجراه الصحافي إيمانويل فرانسوا مع الخبير التربوي فيليب ميريو ، يعود هذا الأخير إلى مفهوم “الاستمرارية البيداغوجية” (Continuité pédagogique ) الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية الفرنسية، كتدبير وإجراء، لمكافحة وباء كورونا المستجد، والتخفيف من وقعه القوي والمكلف على المنظومة …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: التعليم عن بعد يزيد من التفاوتات

5 أبريل 2020 ترجمةحواراتمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: خالد جبور بقلم: فيليب ميريو، باحث متخصص في علوم التربية حاورته ايمانويل فرونسيز ترجمة حصرية لكوة ما الذي تعنيه ” الاستمرارية البداغوجية” التـي نادت بها وزارة التربية الوطنية في علاقتها مع الأساتذة؟ بالنسبة لي، هذه الاستمرارية تعنـي الحفاظ على الاتصال بين المتعلمين والمدرسين. هذا ليس بالأمر السهل؛ بحيث أن …أكمل القراءة »

فيليب ميريو: من الخوف ما بنى طفلا*

13 نوفمبر 2019 العلوم الإنسانيةالفلسفة للأطفالترجمةمجلات 0

نور الدين البودلالي Philippe Meirieu ترجمة: نورالدين البودلالي مشاعر الصغار ليست مشاعر صغيرة كوركشاك، عالم التربية البولوني، المتوفى في تريبلينسكا لعدم رغبته التخلي عن الأطفال اليهود في دار الأيتام التي أنشأها في حي اليهود بفارصوفيا، ومؤلف كتاب «إعلان حقوق الطفل» في سنوات العشرينات، لم يتوقف عن ترديد أن الطفل هو، …أكمل القراءة »

الأطفال والتفلسف

‏6 أيام مضت الفلسفة للأطفالمقالاتمنتخبات 0

محمد بوبكري محمد بوبكري يفصل بعض الناس بين مختلف الحقول المعرفية ويقيمون جدرانا شاهقة وسميكة  بينها، لعدم فهمهم طبيعة هذه الحقول ولغياب إدراك ما يمكن أن يجمع بينها من علاقات وتكامل… وهكذا، فهناك من يفصل فصلا تاما بين الأدب والعلوم، وبين الفيزياء والكيمياء، وبين الأدب والفلسفة، وما إلى ذلك. بل …أكمل القراءة »

جين رولاند مارتن: لماذا يجب أن تتغير المدرسة؟

‏أسبوع واحد مضت أخرىترجمةحواراتمفاهيم 0

ترجمة: نورة آل طالب أجرى محرر نيو فيلوسوفر زان بواغ مقابلة مع جين رولاند مارتن، أستاذة الفلسفة المتقاعدة في جامعة ماساتشوستس في بوسطن. زان بواغ: لقد ركَّزَت أبحاثك على التعليم على مدار سنوات عديدة. لماذا تركزت جهودك في هذا المجال؟ جين رولاند مارتن: كانت أمي معلمة ودائمًا كنت أقول إني …أكمل القراءة »

سيفرين كرافالو: أقسام – الخارج لمواجهة فيروس كورونا

‏أسبوعين مضت ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

مقاربة جديدة في تدبير العملية التعليمية  تكتسب شعبية واسعة خالد جبور ترجمة: خالد جبور        يساهم نقل العملية التعليمية إلى خارج الحجرات الدراسية في نجاح برتوكول الوقاية من العدوى؛ خاصة بضمان التباعد الجسدي. في الآونة الأخيرة عبر المدافعون عن هذه الممارسة التربوية عن انشراحهم وتفاؤلهم، وهم يلحظون الاهتمام المتزايد، خلال …أكمل القراءة »

دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 4-4)

‏4 أسابيع مضت أخرىترجمةكتبمفاهيم 0

ترجمة: نورالدين البودلالي نور الدين البودلالي 4. مسؤولية النقل والاقتضاء السياسي كما أكدنا ذلك من قبل، تؤدي الملاحظتان الخامسة والسادسة بالتأويلية إلى حدودها القصوى، حيث ترتبط بعلاقات مع ميادين أخرى، نذكر منها على الخصوص علم الاجتماع التربوي، وعلم الاجتماع الثقافي والفلسفة السياسية. بالنسبة للملاحظة الخامسة، إذن، فالعالم المتأشكِل، كما يشير 

الغرب ما بعد الحداثي وعصر المواطنة لايت

7 يوليو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

عبد القادر ملوك عبد القادر ملوك أكاديمي مغربي ما أشبه ما آل إليه وضع المجتمعات الغربية المعاصرة، بما عاينه أليكسيس دي توكفيل خلال رحلته إلى أمريكا، ولا إخال إلا أن صرخته المدوية – التي تتخذ صورة وصف لواقع حال دولة حديثة العهد ينعم شعبها بالديمقراطية ويرفلون في نعيم البذخ والاستهلاك …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية …أكمل القراءة »

إريك دوبروك: جينيولوجية السلطة والمؤسسة التعليمية: المراقبة والمعاقبة* (الجزء II)

8 يونيو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي في أوجه قصور التصور الفوكوي ذلك، وإن المؤسسة المدرسية تُقدم، في المراقبة والمعاقبة، على أنها جزء من هذه الإجراء التأديبي للتقويم والتكوين الشائع في كل أنحاء المجتمع الحديث. بهذا يصبح الجهاز التعليمي مماثلا أو «مشاكلا isomorphe» لسلطة سجنية جديدة للمراقبة. صحيح أنه كان …أكمل القراءة »

إريك دوبروك: جينيولوجية السلطة والمؤسسة التعليمية – 1 – المراقبة والمعاقبة* ج I

1 يونيو 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

نور الدين البودلالي ترجمة: نور الدين البودلالي                 أنوي من خلال هذا العمل، ومن خلال بعض الخطاطات التحليلية التي تنبئ عن دراسةٍ أكثر تعميما (التي أتمنى التوسع فيها في عمل تحت عنوان عام «قلب طفل»)، بسط فرضية عمل وضمان تماسكها. أود في نفس الوقت أن أستع رض بإيجاز بعض العناصر المنهجية، …أكمل القراءة »

روابط 76 مقالة نشرتها كوة حول كورونا

6 مايو 2020 أخرىعامةعلم الإجتماععلم النفسمتابعاتمفاهيممقالات 0

فريق كوة نقدم لكم هنا مجموع ما نشره موقعنا حول أزمة كورونا من مختلف المقاربات الفلسفية والسيوسيولوجية والنفسية والادبية والفنية… نجمعها في صفحة واحدة لتجنب عناء البحث في الموقع هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟ ‏5 دقائق مضت عامة, مساهمات, مفاهيم 0 أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم …أكمل القراءة »

الوضعية – المشكل في درس الفلسفة

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

تقديم: لا نكاد نجد تعريفا يناسب الاشتغال على الوضعية المشكلة في الفلسفة، بالنظر الى الصعوبات التي تعترض المشتغلين بديداكتيك الفلسفة فيما يتعلق بتوظيف بيداغوجيا الوضعية – المشكلة في درس الفلسفة. لذلك سنكتفي بالتعريف الاجرائي الذي جاء في مصوغات تكوين اساتذة الفلسفة سنة 2009 والصادر عن “الوحدة المركزية لتكوين الأطـر”، ونقرأ …أكمل القراءة »

أي براديغم للدرس الفلسفي بالتعليم الثانوي؟

28 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة / الجزائر.                إن الفلسفة كمادة تعليمية داخل المؤسسات التربوية بالتعليم الثانوي تواجه بلا شك صعوبات على مستوى تبليغها وتدريسها وتقبلها في عصر الرقمنة وهيمنة الصورة وزحف التكنولوجيا، من هنا تقوم بالنسبة إلينا مشروعية الحديث عن التجديد …

شاهد أيضاً

بيير ديلو: الإنترنت.. أو في روح العالم

الحسين أخدوش  Pierre Dulau [1] ترجمة الحسين أخدوش افتتاح الشّاشة المصطلحات: نّوافذ  «windows»، سّافاري «Safari»، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *