الرئيسية / منشورات / جرائد / حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ: (VI) قَدْ أَبْصَرتُ “الدَّانُوبَ” إِنْسَاناً، ونَهْرَ حَيَاة

حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ: (VI) قَدْ أَبْصَرتُ “الدَّانُوبَ” إِنْسَاناً، ونَهْرَ حَيَاة

عبد الرَّحمن بسيسو

عبد الرحمن بسيسو

فَجْأَةً، وبِمَا يُشْبِهُ انْغرازُ سِكْيْنٍ قَاطِعٍ في هَشَاشَةِ كَائنٍ بَشَرِيٍّ كُوِّرَ مِنْ مُخَاطٍ مُتَجَمِّدٍ، وكِلْسٍ مَطْحُونٍ، ومَاءٍ آسِنٍ، وطَنِيْنِ ذُبَابٍ أَزْرَقٍ، وهِلْيُومٍ مُقَطَّرٍ عَدِيْمَ النَّفْعِ، وهُلَام حَلَزونٍ وصُبَّارٍ، وَجَدْتُني، واقِفَاً، عَلَى رَأْسِ رَأْسيَ عِنْدَ حَافَّةِ شُرْفَتيَ الْمُسَيَّجَةِ بِنَعِيْقِ غِرْبَانِ إِبَادةِ الإنْسَانِ، وإَماتَة الْحَيَاةِ، وتَعْدِيْمِ الْوُجُودِ، فَأبْصَرتُ “الدَّانُوبَ الرَّمَاديَّ”؛ آخَرِي وشَريْكِي في بُرْهَةِ الْخَطْوِ الْمتَخَيَّلِ في دَيَاميْسِ أُولَى دَوَّامَاتِ عَدَمٍ حَلَزُونيِّ الدَّهَالِيزِ والأَحْيَازِ والأَقْبِيَةِ، مُسَمَّرَاً عَلَى صَلِيْبِه عِنْدَ حَافَّةِ شُرْفَتِهِ الأَرْضِيَّةِ الْمُسَيَّجَةِ بِأغْلَالِ كَبْحِ الْحَيَاةِ عَنِ الْحَيَاةِ إلى أَنْ تُدَجَّنَ فَتُذْعِنَ، أَو تُمَرَّغَ فَتَنْقَادَ، أَو تُؤْسَرَ فَتُغْتَصَبَ، فَتُكْسَرَ أَنَفَتُهَا، وَيُسْتَأْثَرَ بِهَا مِنْ قِبَلِ كَابِحِيْهَا القَابِضِينَ، بتَوحُّشٍ شَرَسٍ، عَلىَ عُنِقِهَا الْهَشِّ الْمَلْوِيِّ الْمَبْذُولِ لِوَخْزِ بَسَاطِيرِ جُنْدِهِمْ، وجُنْدِ أَجْنَادِ جُنْدِهِم، الْمَرئِيِّينَ، وغَيرِ الْمَرْئِيِّينْ!

***

قَدْ أبْصَرتُ “الدَّانُوبَ الدَّامِيَ”، مُمَدَّدَاً عَلَ مَدَى الإبْصَارِ، مُسْمَلَ الْعَيْنيْنِ، مَقْطُوعَ الأُذُنَيْنِ، مَقْصُوصَ اللِّسَانِ، مَكْسُورَ الأَنْفِ، مَغْلُولاً، مَكْبُوحَاً عَنِ السَّرَيَانِ، مَأْسُورَاً، مُسَمَّرَ الْجِسَدِ عَلَى صَليْبٍ مُلْتَهِبٍ يَتَمدَّدُ حَدِيْدهُ الْمُحَمَّى، بِلَا تَوقُّفٍ، عَلَى مَدَى الْمسَاحَاتِ الشَّاسِعَةِ الْمستَلْقِيَةِ، بِرَخَاوَةٍ، أَمامَ السِّيَاجِ، وَورَاءَ السِّيَاجِ، وفِيْ ذَاكِرةِ ذَاكِرَتي الْمُحْتَجَزَةِ، وخَلْفِيْ، وأَمَامِيْ! قَدْ أَبْصَرْتُهُ، فَأَبْصَرتُ كُلَّ أَنْهَارِ الْحِيَاةِ الْمُسَيَّجَةِ، الْمغُلُولَةِ، الْمَأْسُورَةِ، الْمُسَمَّرَةِ عَلَى الصُّلْبَانِ، سَواءٌ عَلَى أَسْطُحِ الأُرُوْضِ الْمُغْتَصَبَةِ، أَو تَحْتَ جَنَانِ أَيِّ سَمَاءٍ مِنَ السَّمَاواتِ الْمُصَادَرَةِ الَّتي يُفْتَرضُ أنَّهَا أَنْهَارٌ مِنْ تَحْتِهَا تَجْرِي!  

***

نَعَم، قَدْ أَبْصَرْتُ “الدَّنُوابَ الْأخْضَرَ”، بِأُمِّ عَيْنَيِّ مُخَيِّلَتيْ ورَأْسِيْ، فَأَبْصَرتُ فِيْهِ الْحْيَاةَ الَّتِي تَسْكُنُهُ ويُجَلِّيْها، والأَرضَ الَّتِي تَلِدُهُ فِي كُلِّ لَحَظَةٍ، مِنْ جَديْدٍ، فَيُحْيِيْهَا، والإنْسَانَ الَّذِي يَتَلَقَّاهُ، مُذْ لَحْظَةِ مِيْلادهِ مِنْ رَحْمِ الأرضِ، عَلَى راحَتيِّ كَفَّيْهِ ليَحْنُوَ عَليْهِ، ويُرْضِعَهُ، ويَتَعَهَّدَهُ ويَرْعَاهُ، والْوُجُوِدَ الْفَرِحَ بِمَا تُبْصِرُهُ عَيْنَاهُ مِنْ عَلاقَاتٍ حَمِيْمِيَّةٍ خَلَّاقَةٍ بِيْنَ إنْسَانِهِ والْأرْضِ وأَنْهَارِ الْحيَاةِ تَجْعَلُهُ فُيُوضُهَا الْآسِرَةُ مُبْتَهِجَ الْوجْهِ، وَضَّاءَ الْجَبِيْنِ، مُنْهَمِكَاً، طِيْلَةَ الْوَقْتِ، بِتَرْسِيْمِ الْوِلَادَاتِ، وبِتَسْمِيَةِ كُلِّ مَولُودٍ جَدِيْدٍ، ومُبَارَكَتِهِ، وإِشْهَارِ نَسَبِهِ إِليْهِ، وإطْلَاقِهِ فِي مَدَارَاتِهِ، وهَمْسِ وصَايَاهُ الْحَقَّةَ، مُبَاشَرةً مِنْ لِسَانِهِ، وبِلَا أَيِّ وَسِيْطٍ مِنْ أَيِّ مِلَّةٍ أَوْ لَونٍ، فِي أُذُنَيْهِ. وكَأَنِّي بِالْوُجُودِ يَغْرِسُ فِي خَلَايَا كُلِّ مَولودٍ مِنْ مَوَالِيْدهِ بُذُورَ إِنْسَانِيَّةِ وُجُودِهُ، ويُزَوِّدُهُ بِأَنْسَاغِ وُجُودٍ إِنْسَانِيٍّ هُوَ عَيْنُ عَيْنِ الْوُجُود!

***

قَدْ أبْصَرتُ “الدَّانُوبَ” نَهْرَ حَيَاةٍ مَسْكُونٍ بِإنْسَانٍ إِنْسَانْ، فَأَبْصَرتُ فِيْهِ أَنْهَارَ الْحيَاةِ فِي كُلِّ الأُرُوضِ وَفِي كُلِّ السَّمَاواتِ، وأَبْصَرْتُ فِيهِ كُلَّ مَكْنَزٍ ويُنْبُوعٍ مِن مَكَانِزِ أَمْوَاهِ الْحَيَاةِ ويَنَابِيْعِهَا فِي شَتَّى الْأَكْوانِ والْكَوَاكِبِ والمَجَرَّاتْ؛ وإِذْ أَبْصَرتُ فِي “الدَّانُوبِ” كُلَّ هَذَا، أَبْصَرْتُهُ فِيَّ، فَأَبْصَرتُ، إِذْ أَبْصَرْتُهُ فِيَّ، حَقيْقَتَهُ الْكُلِّيَّةَ الْكَامِنَةَ فِي حَقِيْقَةِ وُجُوديَ فِيْهِ، فَمَا رَأَيْتُ فِي مَا قَدْ رأَيْتُ، وفيِ مَا قَدْ تَأمَّلْتُ، سِوىَ تَجَلٍّ حَقِيْقِيٍّ مِنْ تَجَلِّيَاتِ حَقِيْقَةِ الْوُجُودِ الْكُلِّيِّ الْكَامِنَةِ فِي وُجُودِ الإِنْسَانِ الْكَونِيِّ الْكُلِّيِّ الإنْسَانْ!

***

وَبِتَرَوٍّ هَادِئٍ، ومِنْ غَيرِ انْتِظَارٍ مَدِيدٍ، وَجَدْتُ عَقْلِيَ اللَّحُوحَ يُومِضُ بِسِؤَالٍ أَخَذَ يُبلْوِرُهُ، ويَصَوْغُهُ، ويُدَقِّقُهُ، ويُعِيْدُ صَوْغَهُ لِيُقِرَّهُ، ولِيَكُونَ بِمقْدورهِ، إِنْ أَقَرَّهُ، أَنْ يُوجِّهَهُ إِلَى مُخَيِّلَتَيْ الْعَائِدَةِ، لِتَوِّهَا، بُصُحْبَةِ مَجَازِ الْحَيَاةِ الْأَعلَى: “النَّهْرُ”، مِنْ رِحْلَةِ بِحْثٍ مُشْتَرَكَةٍ عَنِ أَنْهُرِ حيَاةٍ فِي دَيَامِيْسِ عَدَمٍ قَسْرِيٍّ مُرَاوِغِ، والَّتي لَمْ تَزَلْ ذَاكِرَتُهَا مَوَّارةً بِمَا اكْتَنَزَتْهُ شَرَائِحُهَا النَّانَويِّةُ عَلَى مَدى بُرْهَةِ تِلك الرِّحْلَةِ الْحَلَزُونِيَّة فِي دَهَاليزِ أَوَّلِ دَائرةٍ مِنْ دَوائِرِ عَدمٍ انْتِقَالِيٍّ يُرَاوِحُ بَين مُمْكنَاتِ وُجُودٍ لَمْ يَجْتَثَّهَا عَدَمٌ، ولَمْ يَأْخُذَهَا إِلَيْهِ لِيُعْدِمَهَا الْوجُودَ، بَعْدُ، ومُمْكَنَاتِ عَدَمٍ يَتَحَفَزُ للاسْتِئْثَارِ لِنَفْسِهِ بِوُجُودٍ يَراهُ عَيْنَ الْوُجُودْ.

نَعَم، بِتَرَوٍّ هَادئٍ، وِمن غِيرِ انْتظارٍ مَدِيدٍ،  أَومَضَ عَقلْيَ اللَّحُوحُ بِسُؤالٍ فَادِحٍ أَجَادَ صَوغَهُ واَلْقَاهُ فِي أُذِنِ مُخَيَّلَتي الْمائِرةِ ذَاكِرَتُهَا الكُوفِيديَّةُ بَالفِ ألفِ سُؤِالٍ وسُؤَال: هَلْ يُمْكِنُ لِلْعِلْمِ الْخَالِصِ أَنْ يَكونَ إِنْسَانِيَّاً، عَنْ حَقٍّ، فَيُوقِفُ نَفْسَه، وكُلَّ مُنْتَسِبِيْه، أَمَامَ الْمَرَايَا، ليَشْرعَ وإيَّاهُم في اسْتخْلاصِ دُرُوسٍ، وعِبَرٍ، وخُلاصَاتٍ مَعْرِفِيَّةٍ، تَنْبُع مِنْ إِنْسَانِيَّتِهِ الْمُفْتَرَصَةِ، وتسْتَضِيءُ بَانْوارِهَا، وتَسْتِجيبُ لِنِدَاءاتِ الْوجُودِ الْحَقِّ في مُواجَهَةِ اجْتيَاحَاتِ الْجَشَعِ والْعُنْصُرِيَّةِ الْفَاتِكَة، وانْدِلَاعاتِ سَدَائِمِ التَّوحُّشِ الْبَشَريِّ، والْخَرَابِ، والْعَدَمْ؟!

***

فَجَّرَ هَذَا السُّؤَالُ الأسْئِلةَ كُلَّهَا، فَشَرَعَتْ ذَاكِرةُ الْقلْبِ في تَحْفِيزِ عَقْلِ المُخَيِّلَةِ، ومُخَيِّلَةِ العَقْلِ، عَلَى ضَفْرِ جَمِيْعِ الأسئلَةِ في سُؤَالٍ وحَيْدٍ عَلَّهَا تَكُفُّ عَنِ الانْهِمَارِ، وتَقِفُ، مُتَوثِّبَةٍ، في انْتِظارِ جَوابٍ يُفْتَحُ كُلَّ سُؤَالٍ عَلى سُؤَالٍ جَدِيْدٍ يَطْلُبُ الْجَوابْ: هَلْ يُمْكنُ لِلْعِلْمِ الْمُؤَنْسَنِ، الْواسِمِ نَفْسَهُ ومُنْتَسِبِيْهِ بِجَوهَرِ إنْسَانيَّةٍ مَنْشُودةٍ، حَقِيْقيَّةٍ وحَقَّة، أَنْ يُسْهِمَ فِي إِنْقْاذِ الْبشَريَّةِ، بِأَسْرِهَا، مِن عَدَمٍ ماحِقٍ يَتربَّصُ بِهَا، اسْمُه “كُوفِيدْ التَّاسَعَ عَشرْ”، وذلَكَ عَبرَ نُهُوضِه باكْتشَافِ ما يَتَوجَّبُ عَلَيْهِ اكْتِشَافُهُ مِنْ عِلَاجٍ فَعَالٍ، أَو عَبْرَ الْكشْفِ الْفَوْرِيِّ عَمَّا تَكْتَنزهُ ذَاكِرتُهُ بِشَتَّى مَجالاتِهِ وفُرُوعِهِ، إنْ اخْتارَ أَنْ يَتَأَنْسَنَ فَيُأَنْسِنَهَا، مِنْ أَمْصَالٍ وتَطْعِيْماتٍ نَاجِعَةٍ تُعْدِمُ هَذَا الـ”كُوفِيدْ” اللَّعِيْنَ الْوُجُودَ، وَذَلِكَ عِوَضَاً عَنِ الاسْتِمْرارِ فِي تَجْمِيدِ الطَّبِيْعَةِ، وتَخْريْبِهَا، وتسْويْدِ عَيْشِهَا، وإِنْضَابِهَا، وإِضْمَارِ جَسَدِهَا، وإماتَةِ الْحَيَاةِ البَشَرِيَّة الْجَمْعِيَّةِ، وإِخْرَاسِ نَبْضِ كُلِّ حَيَاةٍ، وإفْقَارِ الْوُجُودِ، وإِفْزَاعِ النَّاسِ وتَرْوِيْعِهِمْ، واحْتِجازِهِمْ، وَعَزْلِهِمْ، وأَسْرِهِم، والْحَجْرِ عَليْهمْ، وعَدِّ أَنْفَاسِهِمْ، وَتَكْرِيْسِ تَبَاعُدِهِم، وتَنْميَةِ شُكُوكِهِمْ الْمَرَضِيَّة إزَاءَ بَعْضِهِمْ بَعْضَاً بِوصْفِهِم نَاقِلِي عَدْوى مُحْتَمَلَينِ، وتَرْكِهِم فِي قبْضَةِ هَذَا الْوَبَاءِ الْغَامِضِ الأَصْلِ الَّذِي عَرَّى الْكائِنَ الْبَشَريَّ مِنْ كُلِّ قِيمَةٍ، وعَاطِفَةٍ، وشَيءٍ، ونَشَاطٍ، وشُعُورِ، سِوى الْفَزَعِ الْمُرَوِّعِ مِنَ الْمَوتِ، والرَّغْبَةِ الْعَارِمَةِ فِي الْبَقَاءِ الأنَانيِّ الْفَرْديِّ عَلَى قَيْدِ حَيَاةٍ عَارِيَةٍ مِنْ كُلِّ شَيءٍ سِوىَ غَريْزةِ الْبَقَاءِ الْحَيَوَانيِّ النَّهِمِ، ومَوتِ الإنْسَانِ، وعَرَاءِ الْحَيَاةِ مِنْ عُرُوقِهَا، ومِنْ كُلِّ أَرْدِيَةِ الْوُجُودِ الْحَقِّ؟!

***

وَهَلْ سَيَكُونُ بِمقدورِ الْبَشَرِيَّةِ، إِنْ شَرَعَتْ فِي اخْتِيَارِ التَّأَنْسُنِ الضَّمِيريِّ الصَّادِقِ، أَنْ تَشْرَعَ فِي الْخَطْوِ الْمُواكِبِ خَطْوَ الإنْسَانِييَنَ الْواعِينَ الْعَارِفِينَ الْأحْرارِ، والْمُضَاءِةِ دُرُوبُهُمْ  المُتَنَوِّعَةُ، الْمُتَشَعِّبَةُ، المُتَواشِجَةُ الْبِدَايَاتِ وطرائِقِ السَّعْيِّ والْغَايَاتِ، بِصِدْقِ إنْسَانِيَّتِهم، وصَفَاءِ بَصِيْرَتِهِمْ، ومُسْتَقْبَلِيَّة رُؤَاهُمِ الْوُجُودِيَّة الْمُعَزَّزةِ بِأَنْوارِ المْعْرِفَة الإنْسَانيَّةِ الْمُؤَصَّلَةِ، والْعِلْمِ الْحَقيْقيِّ المُؤَنْسَنِ الذِي بَاتَ يُصِرُّ، بِاجْتِهَادٍ مُتَواصِلٍ ودَأَبٍ مُثَابِرٍ مِنْ قِبَلِ مُدْرِكِيْهِ الأَوفِيَاءِ لِجَوهَرهِ، عَلى أَنْ يَكونَ هُوَ الْعِلْمُ الإنْسِانُ؟!

***

وهَلْ سَيَكُونُ لِلْبَشَرِيَّة أَنْ تَنْفَتِحَ عَلى دَيْدَنِ خَطْوٍ لَا يَحُولُ دُونَهَا وعُبُورَ أَيِّ دَرْبٍ يُمَكِّنُهَا عُبُورُهُ مِنَ الاسْتِمرارِ فِي تَمكِينِ نَفْسِهَا عَبْرَ إِدْراكِ أَيِّ مُكَونٍ جَديدٍ مِنْ مَكَوِّنَاتٍ هُوِيَّتِهَا وجَوْهَرِ إنْسَانِيَّتِهَا، وامْتِلَاكِهِ امْتَلاكَاً حَقِيْقيَّاً، ورَاسِخَاً، يُؤَسِّسُ لِتَمْكِيْنِهَا مِنْ إدْراكِ كُلِّ شَيءٍ، وكُلِّ كَائِنٍ، وكُلِّ مُوجُودٍ فِي الْوجُودِ، بِلْ ومِنْ إِدْراكِ الْوجُودِ فِي كُلِّ كُلِّيَاتِهِ الْمتَعَيَّنَةِ فِي شَتَّى تَجَلِّيَاتِهِ، بِوصْفِهِ وُجُودَاً يِسْعَى، فِي تَواكِبٍ تَفَاعُلِيِّ حَمِيْمٍ مَعْ سَعْيِ الإنْسَانِ، إلى إدْراكِ كَمَالٍ وُجُوديٍّ حَيَويٍّ حُرٍّ أَغْزَرَ خُصُوبَةً، وأخْصَبَ عَيْشَاً، وأَبْهَى جَمَالاً، وأَغْزَرَ تَفَاعُلاً وبَذْلاً، وعَطَاءً ، وأَسْمَى مُسَاواةً، وتَسَامُحَاً، وعَدْلاً!  

***

الْحَقُّ أَنِّي، وأَنَا أُبْصِرُ كُلَّ شَيءٍ، ولا اتَفَادَىَ إِبْصَارَ شَيءٍ مَهْمَا ضَئُلَ أَوْ تَنَاهَى صِغَراً، كَيْ أُحْسِنَ التَّبَصَّرَ، مُتَرَوِيَّاً، ومُوْغِلَاً فِي أَبْعَدِ عُمْقٍ، وجَائِسَاً رِحَابَ أَوسَعِ مَدَىً، فِي كُلِّ مَا يُكَوِّنُ الْحَالِ الَّذي نَحْنُ وعَالَمنُا عَلَيْهِ الآنَ فِي بُرْهَةِ هَذَا الزَّمَنِ الْأُفِقِيِّ الْمحْكُومَةِ مِنْ قِبَلِ “كُوفِيدْ التَّاسِعِ عَشَرِ”، مُبَاشَرَةً، أَو عَبْرَ أَقْنِعَتهِ الْمُوارِيَةِ وجْهَهُ، أوَ الْمُخْفِيَةِ وجُوْهَ الْمُقنَّعِينَ بِوجْهِهِ مِنْ مُسْتَثْمِريْهِ وَوُكَلائِهِ الْمُتَكَاثِرِينَ مِنَ وُحُوشِ الْبَشَرِ، لَأَقْرِنَنَّ السُّؤَالَ عَنْ مَاهِيَّةِ الكَائِنِ الْبَشَريِّ، وهُوِيَّةِ الإنْسَانِ، وصُوْرَةِ الْعالَمِ، بَعْدَ الْخَلاصِ مِنَ اسْتِطَاراتِ شُرُورِ “كُوفِيدْ التَّاسِع عَشَرْ”، إنْ كَانَ ثَمَّةً مِنْ خَلاصٍ سَيَفْرجُ مُحْتَجِزوهُ عَنْهُ بِإِطْلاقِ سَرَاحِ حَامِلِهِ الإنْسَانِ الإنْسَانْ، بالسُّؤَالَ عَنْ مَصَائِرِ البَشَرِيَّةِ، وتَحَوُّلاتِ الطَّبِيْعَة، ومآلاتِ الحَيَاةِ، ومُمكِنَاتِ الْوُجُودْ إنْ كَانَ فِي الْوجُودِ، بِإرادة الإنْسانِ الإنْسَانِ، بَقِيَّةَ وُجُودٍ، أَو بَدْءَ وُجُودٍ يُرْضِي عَيْنَ وَاجِدِ الْوُجودْ؟!

***

مَا الْمصَائِرُ، ومَا التَّحَوُّلاتُ، ومَا المآلاتُ، ومَا الْمُمْكِنَاتُ الْوجُوْدِيَّةُ، الَّتي  كَانَ يُمْكِنُ للِعَالَمِ الَّذي كَانَ قَائِماً قَبْلَ الآنِ أَنْ يَصَلَهَا، أَوْ يُدْرِكُهَا، أَو يُلاقِيْها، أَو يَكْتَشِفُهَا ويَكْشِفُ عَنْهْا، لَو أَّنَ هَذَا الـ”كُوفِيدْ” الْمَشْؤُومَ لَمْ يَصْعَدْ، أَوْ لَمْ يُصَعَّدْ، مِنْ غَوْر مُحْتَجَزهِ القَابِعِ فِي أَبْعَدِ أَغْوارِ الْجَحِيمِ، مَحْمُولاً عَلَى حَجَرٍ بُركَانيٍّ، أَو لَوْ أّنَّهُ، لَمْ يَسْقُطْ، أَوْ لَمْ يُسَقَّطْ، عالِقَاً بِذَيْلِ مُذَنَّبٍ هَائِلٍ، أَوْ مُتَوارِيَاً في قَبْضَةِ كَائنٍ فَضَائِيٍّ خُرافِيٍّ أَزْرَقِ اللَّوْنِ، كَامِدِهِ، لِيَرْتَطِمَ بِرأْسِ الإنْسَانِ الْكُلِّيِّ السَّاعِيَ، بِصُحْبَةِ كُلِّ أَنْهَارِ الْحَيَاةِ الْحَيَّةِ، وبِاسمِ الْوجُودِ الإنْسَانِ، وبِمُبَارَكَةِ الْوُجُودِ الْكُلِّيِّ الْحقِّ، لإِعَادةِ تَكوينِ العَالَمِ عَبْرَ اجْتِثَاثِ بُؤَرِ كُلِّ فَسَادٍ بَشَرِيٍّ، وتَطْهِيرِ النَّفْسِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْ دَنَسِ الْعُنْصُريَّةِ، والتَّطَرُّف، والتَّوحُّشِ، والْغَرَائِزِ الْفَاتِكَةِ، والْجَشَعْ، وذَلكَ فِي جَميْعِ أَرْجَاءِ الأَرضِ، وفي شَتَّى الْمَجَرَّاتِ، والْكَواكِبِ، والأَكوانِ، وعَلى نَحْوٍ يَكُفُلُ إنْهَاضِ الْحيَاةِ الْحُرَّةِ الْحَيَّةِ، وإِسْعَادِ الإنْسَانِ الْخَلَّاقِ الإنْسَانِ، وإِثْراءِ حَيَويَّةِ الْوجُودِ الْحَقِّ، وتَوسِيعِ مَدَاراتِ تَجَلِّيْهِ الأَسْمَى، وإِثْرَائِهِ، وإِغْنَاءِ وُجُودِه؟!

براتسلافا، 22.09.2020

حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ: (V) أَفَيرُوسَاتٌ طَبِيْعِيَّةٌ بيولُوجِيَّةٌ أَمْ بشَريَّةٌ مُؤَدْلَجَةْ؟!

‏أسبوعين مضت مجلاتمفاهيممقالات 0

عبد الرحمن بسيسو عبد الرَّحمن بسيسو مُحَفَّزاً بِرَسَائلِ عَيْنَيَّ إِلى وجْدَانِ الْحَيَاةِ الدَّافِقِ فِي قَاعِ مَجْراهِ الْمُحْتَجَزِ، والْمائِرِ في وَمْضِ عَيْنَيهِ الآمِلَتَينِ، تِلْكُمَا الْمُسْتَهدَفَتَينِ الآنَ، كَمَا عَينيِّ كُلِّ نَهْرِ حَيَاةٍ، بِالإِعْمَاءِ مِنْ قِبَلِ قُوي التَّفْرِقَةِ العُنْصُريَّةِ والتَّمْييزِ الْعِرْقيِّ والشَّرَهِ البَشَرِيِّ؛ خَرجَ “الدَّانُوبُ” عَنْ صَمْتِهِ، شَادَّاً عَلَى يَدَيْ لِيَنْقُلَ مَا يَمُورُ فِي …أكمل القراءة »

حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ (IV)

‏3 أسابيع مضت مجلاتمفاهيمنصوص 0

عبد الرَّحمن بسيسو عبد الرحمن بسيسو تَحَدِّيَاتٌ وُجُودِيَّةٌ وتَبَاينُ خَيَاراتٍ ومَصَائِرْ! هَمَسْتُ، مِنْ فَوْريَ، فِي أُذِنِ نَهْرِ الْحَيَاةِ، شَريْكِيَ الْقَارِيِّ الأُوروبيِّ فِي رحْلَةِ النُّزُولِ الْهَادِئِ الْمُسْتَكِيْنِ إلى مَهَاوي عَدمٍ مُرَاوغٍ وَوُجُودٍ مُؤَجَّلٍ، قَائِلاً: إِنِّيْ لأَفْهُمُكَ، وَإِنِّيْ لَأُقَاسِمُكَ التَّبَصُّرَ والرَّأْيَ، وإِنِّي لأُدْرِكُ مَقَاصِدَكَ، ولَأُجْزِلُ لَكَ عَمِيْقَ الامْتِنَانَ عَلَى حَمِيْمِيَّةِ صَدَاقَتِكَ، ونُبْلِ صُحْبَتكَ، …أكمل القراءة »

حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ III

24 أغسطس 2020 أخرىمجلاتنصوصنصوص 0

عبد الرَّحمن بسيسو عبد الرحمن بسيسو  (III) الأَمْرُ أَمْرُكَ، والشَّأْنُ شَاْنُكَ، أَيُّهَا الإِنْسَانُ شَدَّتْ يَدُ “الدَّانُوبِ”، آخَرِي وشَرِيْكِيَ فِي رِحْلَةِ الْبَحْثِ عَنِ حَيَاةٍ حَيَّةٍ في دَائِرةِ عَدَمٍ مُرَاوِغٍ يَجْتَاحُ أَرْوِقَةَ مُخَيِّلَتَيِّ نَهْرِ حَيَاةٍ وإنْسَانِ وُجُودٍ، ويَفْقَأُ، بِمَخَارِزِهِ الْمَحَمَّاةِ بالتَّرويِعِ، إِنْسَانَ عَيْنَيْهِمَا الْبَصَيرَتَينِ الرَّائِيَتَينِ بِلَا إِبْصَارٍ، الْمُسَيَّجَتينِ، الْآنَ، بِأَمْرِ صُنَّاعِ عَدَمَيْنِ: وَبَائيٍّ …أكمل القراءة »

حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ

13 أغسطس 2020 مجلاتمقالاتمقالات 0

عبد الرحمن بسيسو عبد الرَّحمن بسيسو (II)- فَحِيْحُ عَدَمٍ مُراوغٍ وصَرِيَخُ وُجُودْ! أَمْسَكْتُ بِيدِ الدَّانُوبِ، سَوِيِّيْ وآخَرِيْ فِي رِحَابِ الْوجُودِ، وشَرِيْكَيَ الْكَوْنِيَّ الْوَفِيَّ فِي رِحْلَةِ الْبَحثِ عَنْ حيَاةٍ حَيَّةٍ فِي بُرْهَةِ حَيَاةٍ أُسِرَتْ، لِتَوِّهَا، في دَيَامِيْسِ عَدْمْ! أَمْسَكْتُ بِيدِهِ ومَضَيْتُ أَخْطُوَ وإيَّاهُ في حُلْكَةِ دُروبِ هَذَا الْعَدمِ الْمُرَاوِغِ، وفِي دَهَالِيزِ سَوادِ …أكمل القراءة »

حِوَارِيَّةُ نَهْرِ حَيَاةٍ وَإِنْسَانِ وُجُودْ

1 أغسطس 2020 أنشطةمجلاتنصوص 0

عبد الرَّحمن بسيسو (I) آخَرِي وَأَنَا في بُرْهَةِ عَدَمْ كَذَيْلِ ثَعْلَبٍ ذِئْبِيٍّ طَوِيْلٍ وعَريضٍ، بَرَزَ فَوْقَ أُفِقِ السَّمَاءِ الْبَعِيْدِةِ قَوسُ ضَوءٍ كَامِدِ أَبيْضَ اللَّوْنِ مُصْفَرَّهُ قَلِيْلاً، ومَعْ بُرُوْزِهِ، غَابَ الْقَمَرُ، وغَابَ حَدُّ الْتِقَاءِ الأَرْضِ بِالسَّمَاءِ، وتَلاشَى أُفُقُ لِقَائِهمَا الْمنْشُودِ مِنْ كِلَيْهِمَا إِذْ تَدَاخَل بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ، وغَابَا؛ فَغْمَرَتِ الْحُلْكَةُ السَّدِيْمِيَّةُ السَّوداءُ الْكَونَ …أكمل القراءة »

ماتقوله دُرَّةُ الأرض أو هكذا تتكلَّم فلسطين

17 يونيو 2020 عامةمفاهيمنصوص 0

(نص نثري شعري ممسرح)… عبد الرحمن بسيسو عبد الرحمن بسيسو مقاطع من مشهد أخير .. …(وِقْفَةُ صَمْتٍ عن الكَلامِ مَصْحُوبَةٍ بِنَغَمَاتٍ مُوسِيقِيَّةٍ تَعْكِسُ شُعُوراً بالانْهِيَارِ النَّاجمِ عَنِ الخُذْلانِ والْعَجْزِ عَنِ الفَعْلِ المُفْضِي إلى الانْتِقَال مِنْ واقِعٍ اسْتِبْدَاديٍّ قاتمٍ بَغِيضٍ قَائِمٍ الآنَ إلى واقعٍ مَرْجُوٍّ مَوسُومٍ بِحَقِ الإنْسَانِ في مُمَارسةِ حُرِّيَاتِهِ الأَسَاسِيَّةِ، …أكمل القراءة »

في وصف المَسْخِ الاستهلاكي: كائنٌ أَلْحَوِيٌّ هَجِينٌ وبلاهة طليقة!

11 يونيو 2020 مفاهيممقالاتنصوص 0

عبد الرحمن بسيسو عبد الرحمن بسيسو “يتفاقم النَّهم فينتجُ جشعاً يتفاقم بدوره ليصبح ضرورة وحاجة تتطلبان المواجهة والإشباع. وهنا، في هذه الوضعية على وجه التحديد، يجدُ الكائنُ الأَلْحَويُّ الهَجَينُ نفسه في خضم معتركٍ غريزيٍّ ضَارٍ يأخذهُ إلى توحُّشٍ يمعن في إشباع غرائزَ سوداء.”عبد الرحمن بسيسو ثمَّة قدم تهتزُّ هُنَا، وقدمٌ …أكمل القراءة »

عُدَمَاءُ الدِّينْ!

3 يونيو 2020 عامةمفاهيمنصوص 0

عبد الرَّحمن بسيسو – براتسلافا لا ينطوي ما يوجَّهُ من نقدٍ صارمٍ، وما يُتَّخَذُ من مواقفَ رفضٍ حاسمٍ وإدانةٍ قاطعةٍ، لما يُلاحظه النَّاسُ، ويُعانون عواقبه وعقابيله، من تناقضٍ جذريٍّ فادحٍ بين تعاليم الدِّين الإسلامي، كما أيِّ دِيْنٍ آخَرٍ، وأُصوله ومقاصِدِه، وبين ممارسات المُتقنِّعينَ بِهِ، والمُخْضِعِينَهُ لتأويلات تُنافي جوهره وتُناقضُ مَقَاصِدَهُ، والمُسْتَغِلِّينَهُ لاكتساب سلطةٍ قهريةٍ مُصطنعةٍ يمعنون في ممارسة ما تُوْقِعُهُ بإيدهم على النَّاس من ظلمٍ فادح لا تُسَوِّغه، بأيِّ منظور إنسانيٍّ أو حالٍ، المكاسبُ الدُّنيويةُ الرَّخيصةُ التي يُحقِّقونها، سواء لأسيادهم، أو لأنفسهم، أو للقلَّةِ القليلةِ من جماعتهم وأتباعهم ومشايعيهم؛ أقولُ لا ينطوي هذا النَّقد، وذاك الرَّفصُ، وتلك الإدانة، على أي قدرٍ من التَّسَرُّع أو الافتعال أو الزَّعم الظَّني الباطل، ولا يُمكن حَمْلُ أيٍّ منها على أدنى قَدْرٍ من التشويه أو القسوة أو التَّحامل المُتَعَسِّفِ على “عُدَمَاءِ الدِّين” الذين يزعمون أنَّهم “عُلَماءُ دِين”، “ومُبْتَعَثو إلَهٍ”، أو يظنون أنهم قد قبضوا على حقائقَ كونيةٍ مُتعاليةٍ عَجِزَ الأخيرون، أي عُلَماءَ الدِّين ودارسينهِ ومعتنقيه مِنَ الأفرادِ المُؤَهَّلين، ولا يزالونَ يعجزونَ، عن التماس بصيص ضوء يُرشِدهم إِلَى مَا قَدْ يُرشِدهم إليها!فظاهِرَةُ إمعان “الجُهَلاء” و”المُشَعْوِذِينَ” …أكمل القراءة »

صُورةُ المرأةِ بينَ ظِلَّينِ وَوَهَجٌ!

29 مايو 2020 بصغة المؤنثمفاهيمنصوص 0

عبد الرحمن بسيسو للتأصيل النَّظري المفهوميِّ، مقروناً بالتَّنزيل الواقعي العمليِّ، لمفهوم الهُوية الإنسانية، تلك التي يقف الرَّجل والمرأة على ضفتيِّ نهرها المُتَقَابلَتينِ، والمتداخلتينِ في مجرى تفاعل ثَريٍّ  تنسربُ مساراته عبر انسيابية الماء الجوهري الواحد الذي ينداحُ عليهما فَيُكْسبهما الجوهر نفسه؛ لهذا التأصيل المقرون بتنزيلٍ فعليٍّ في واقع الحياة المجتمعية الإنسانية، …أكمل القراءة »

الإِلَهُ الآتِيْ أو ثَقَافَةُ الْوْعِدِ الدِّيمُقْراطِيْ

13 مايو 2020 مجلاتمفاهيمنصوص 0

عبد الرحمن بسيسو “لَعَلَّه بات واضحاً لِكُلِّ ذِي بَصِيْرةٍ أَنَّ المسارات الحضارية الْحَداثية التي أمعنت في تحقيق الخير والنعمة، قد أمعنت أيضاً، وفي الوقت نفسه، في إلقاء فضلاتها السوداء على وجوه الحياة، والطبيعة، وجباه الناس” لئن كانت مقاربات جاك ديريدا المبثوثة في العديد من مؤلفاته الفلسفية ومحاوراته ومقالاته، ولا سيما …أكمل القراءة »

الشبكات الإجتماعية

شاشة

شاهد أيضاً

زمن الحاضر الوهمي

علي محمد اليوسف علي محمد اليوسف يذهب معظم فلاسفة اليونان القدماء  منهم الرواقيين يتقدمهم هيراقليطس …