الرئيسية / العلوم الإنسانية / لوي ألتوسير: كيف نقرأ “رأس المال” لماركس

لوي ألتوسير: كيف نقرأ “رأس المال” لماركس

ترجمة: وسام منير

ظهر “رأس المال” منذ قرن مضى (في 1867)، وما يزال يحتفظ بحيويته بل إنه راهني اليوم أكثر من أي وقت مضى. لقد قضى ايديولوجيو البرجوازية (سواء كانوا اقتصاديين، أو مؤرخين، أو فلاسفة) الجزء الأكبر من القرن الماضي في محاولة دحضه، وأعلنوا أن نظرياته، قيمة قوة العمل وفائض القيمة وقانون القيمة، ميتافيزيقيات لا علاقة لها ب”الاقتصاد السياسي”. وقد اجتر آخر هؤلاء الايديولوجيين -م. ريمون آرون- الحجج القديمة زاعما أنه يقدم شيئا جديدا (قدم الفيلسوف الإيطالي كروتشه أفضل هذه الحجج التي أعرفها – قبل الحرب العالمية الأولى).

يستطيع العمال الذين قرؤوا “رأس المال” فهمه بسهولة أكبر من كل الاختصاصيين البرجوازيين بغض النظر عن مستوى تعليمهم أو مكانتهم في مجالات محددة. لماذا؟ لأن “رأس المال” يتعامل بكل بساطة مع الاستغلال الرأسمالي وهم ضحاياه. أبرز “رأس المال” ورسم آليات هذا الاستغلال -الذي يقضى العمال حيواتهم بأكملها تحته- والأشكال المتنوعة التي تحقق بها البرجوازية هذا الاستغلال –زيادة ساعات العمل، والزيادة في الإنتاجية، والزيادة في إيقاع العمل، وتخفيض الأجور، والبطالة ..إلخ-. ومن ثم، فإن “رأس المال”، أكثر من أي شيء آخر، هو إنجيل طبقتهم.

“رأس المال” هو عمل نظري بحت يتعامل مع نظرية “نمط الإنتاج الرأسمالي، وظروف الإنتاج والتبادل المناظرة لهذا النمط” (ماركس) وبالتالي “رأس المال” يتعامل مع شيء “مجرد” (شيء لا يمكن لمسه باليد) وهذا بالتالي يعني أنه ليس كتابا للتاريخ الفعلي أو للاقتصاد الإمبريقي كما يتخيل “المؤرخون” و”الاقتصاديون” أنه يجب أن يكون.

بعيدا عن البروليتاريين، هناك قراء آخرون يأخذون “رأس المال” على محمل الجد – العاملون براتب2 ، والموظفون ، وبوجه عام القطاعات التي تسمى ب”العمالة الذهنية” (المعلمين، والباحثين، والتقنيين، والأطباء، والمهندسين المعماريين ..إلخ) ناهيك عن الطلاب الجامعيين وطلاب المدارس الثانوية. كل هؤلاء حريصون على معرفة وفهم آليات المجتمع الرأسمالي لكي يستطيعوا العثور على مساراتهم خلال الصراع الطبقي. يقرأون “رأس المال” – وهو العمل العلمي والثوري في آن والمفسر للعالم الرأسمالي. ويقرأون لينين، الذي أكمل عمل ماركس وفسر كيف أن الرأسمالية وصلت أعلى وآخر مراحلها – الإمبريالية.

صعوبتان:

بعد هذا، يجب أن نضيف أنه ليس من السهل للجميع قراءة وفهم “رأس المال”. يجب أن نواجه حقيقة أن قراءته تقدم صعوبتان شديدتان – 1- صعوبة سياسية، وهي الصعوبة الرئيسية 2- صعوبة نظرية، وهي صعوبة فرعية. كما قلنا، الصعوبة الأولى هي الصعوبة السياسية. لكي تفهم “رأس المال” فإنه من الضروري إما أن تحصل على خبرة حية مباشرة للاستغلال الرأسمالي (مثل العمال) أو (مثل المناضلين الثوريين، سواء كانوا عمالا أو مثقفين) فتكون قد بذلت الجهد المناسب لتصل إلى “وجهة نظر الطبقة العاملة”. وهؤلاء الذين ليسوا عمالا ولا مناضلين ثوريين – وبغض النظر عن مستواهم التعليمي (مثل “الاقتصاديين” و”المؤرخين” و”الفلاسفة”) يجب أن يفهموا أن الثمن الذي يجب أن يدفعوه لكي يحققوا هذا الفهم هو ثورة في منظورهم الذي يهيمن عليه بشكل كبير التحيزات البرجوازية والمفاهيم المسبقة.

الصعوبة الثانية هي الصعوبة النظرية. وهي تابعة للصعوبة الأولى ولكنها بالرغم من ذلك صعوبة حقيقية. المعتادون على العمل النظري، وفوق كل شيء في مجال العلوم النظرية، وبدرجة أقل في العلوم الدقيقة (“العلوم الاجتماعية” مشوهة بنسبة 80 بالمئة بمنتجات الايديولوجية البرجوازية) قادرون على التغلب على هذه الصعوبات وهذا يرجع إلى حقيقة أن “رأس المال” عمل نظري بحت . والآخرون، مثل العمال على سبيل المثال، غير المعتادون على النظري البحت، يجب أن يقوموا بجهد دؤوب ويعملوا بصبر وانتظام لكي يحققوا تقدما نظريا. سنساعدهم. وسوف نراهم قريبا قادرين على التغلب على هذه الصعوبة.

كل ما يحتاجون معرفته في الوقت الحاضر هو:

1- إن “رأس المال” هو عمل نظري بحت يتعامل مع نظرية “نمط الإنتاج الرأسمالي، وظروف الإنتاج والتبادل المناظرة لهذا النمط” (ماركس) وبالتالي “رأس المال” يتعامل مع شيء “مجرد” (شيء لا يمكن لمسه باليد) وهذا بالتالي يعني أنه ليس كتابا للتاريخ الفعلي أو للاقتصاد الإمبريقي كما يتخيل “المؤرخون” و”الاقتصاديون” أنه يجب أن يكون.

2-إن كل نظرية تتميز بالتجريد والتنظيم المنهجي القوي لمفاهيمها، وبناء على ذلك فإنه من الضروري اكتساب القدرة على التجريد والتنظيم المنهجي. المفاهيم المجردة المنظمة بقوة ليست خيالات فارغة ولكنها وسائل لإنتاج المعرفة العلمية، تماما كما أن الأدوات والماكينات ومنظوماتها الدقيقة هي وسائل إنتاج المنتجات المادية (السيارات والطائرات والراديوهات ..إلخ).

إذا أخذ ما سبق في الاعتبار، فإن الأفكار العملية الأولية القادمة بخصوص قراءة المجلد الأول قد تكون مفيدة.

أعظم الصعوبات –النظرية وغير النظرية- لسوء الحظ (أو ربما لحسن الحظ) التي تقف في طريق قراءة المجلد الأول بسهولة هو كل ما تجده مباشرة في بداية الجزء الأول، وبشكل أكثر تحديدا الفصل الأول من الجزء الأول، والذي يتعامل مع “السلع والنقد”. ومن ثم فإن نصيحتي هي البدء بقراءة الجزء الثاني من المجلد الأول المعنون ب “تحول النقد إلى رأسمال”. من وجهة نظري، يستحيل البدء (والبدء فقط) في فهم الجزء الأول بدون قراءة وإعادة قراءة المجلد الأول كله بداية من الجزء الثاني فصاعدا .

إنها أكثر من مجرد نصيحة، إنني اعتبرها توصية إلزامية. وكل شخص يستطيع التأكيد عليها بخبرته العملية.

لو بدأ المرء بقراءة المجلد الأول من بدايته، من الجزء الأول، فمن المحتمل أنه سيعلق فيه وربما يميل للاستسلام. أو سيظن أنه استوعبه، وهذا في الحقيقة أسوأ. فقد ينتهي الأمر بفهم مختلف عما يحاول المرء فهمه.

تبدو الأشياء واضحة من الجزء الثاني (تحول النقد إلى رأسمال) فصاعدا. فالقارئ الآن قادر على النفاذ عن حق في جوهر وقلب المجلد الأول.

فها هو قانون فائض القيمة والذي يستطيع العمال أن يفهموه بدون أدنى صعوبة، لأنه بكل بساطة يشكل النظرية العلمية للقوة التي يختبرونها بأنفسهم كل يوم، أعني الاستغلال الطبقي.

لدى الجزء الثالث والرابع -الثقيلين جدا ولكن الواضحين جدا- أهمية حاسمة في الصراع الطبقي اليوم. إنهما يتعاملان مع الشكلين الأساسيين لفائض القيمة، ومن خلالهما يستطيع الرأسماليين الوصول إلى أقصى استغلال ممكن للطبقة العاملة – ما سماه ماركس فائض القيمة المطلق وفائض القيمة النسبي.

فائض القيمة المطلق (انظر الجزء الثالث) مرتبط بطول يوم العمل. يوضح ماركس أن الطبقة الرأسمالية تكافح بعناد لإطالة يوم العمل بأقصى قدر ممكن، وأن أحد أهداف نضال الطبقة العاملة لأكثر من قرن كان تأمين يوم عمل أقصر.

المراحل التاريخية لهذا الصراع العنيف معروفة جيدا. كان يوم العمل 12 ساعة في اليوم، ثم أصبح 10 ساعات، ثم 8 ساعات، وفي النهاية في زمن الجبهة الشعبية3 عام 1936 أصبح 40 ساعة في الأسبوع (8 ساعات في اليوم و5 أيام عمل في الأسبوع – المترجم). ومن المعروف جيدا، للأسف، أن الطبقة الرأسمالية تستخدم كل قوتها وكل الوسائل المتاحة –القانونية وإلى حد كبير غير القانونية أيضا- لإطالة يوم العمل الفعلي (الساعات التي يبذل فيها عمل بالفعل)، حتى عندما أجبروا على تحديد يوم العمل قانونيا كنتيجة للقوانين التي اكتسبت نتيجة لصراع الطبقة العاملة الواسع النطاق (على سبيل المثال ما حدث في 1936).

في الممارسة الفعلية، يتراوح أسبوع العمل بين 45 إلى 54 ساعة، كما أن أصحاب العمل اكتشفوا خدعة “ساعات العمل الإضافية”. وهناك أيضا ما يسمى “العمل الأسود”4 خلف ساعات العمل الاعتيادية.

أما بخصوص “ساعات العمل الإضافية” فإنه بحسب الاتفاق يتم دفع نسبة أعلى من الراتب العادي بنسبة 25% أو 50% أو حتى 100%. وقد يبدو هذا للوهلة الأولى أنه شيء مكلف جدا لأصحاب العمل. ولكنه في الحقيقة مربح جدا بالنسبة لهم، حيث تسمح للرأسماليين بجعل ماكيناتهم الغالية تعمل بطاقة 24 ساعة في ال24 ساعة مما يجعل الماكينات تُستهلك بأسرع وقت ممكن (تمرر أكبر قدر ممكن من قيمتها في المنتجات – المترجم) قبل أن يعفي عليها الزمن بواسطة الماكينات الأحدث والأكثر فاعلية والتي تنتجها التكنولوجيا الحديثة بلا توقف. أما بالنسبة للعمال، فساعات العمل الإضافية ليست إلا هدايا أصحاب العمل لهم. وهذه الهدايا تعني شيئا إضافيا للعمال يمكنهم فعله (أو الحصول عليه بها – المترجم)، ولكنها تدمر صحتهم. ساعات العمل الإضافية، وبرغم مظهرها الخداع، ليست أكثر من استغلال إضافي للعمال.

ولنكمل الآن للجزء الرابع (إنتاج فائض القيمة النسبي). وهو مسألة ملحة جدا.

فائض القيمة النسبي هو الشكل الرئيسي للاستغلال هذه الأيام. إنه أكثر مكرا بكثير. وقد لازم ازدياد استخدام الماكينات في الصناعة (والزراعة) وما ترتب على ذلك من زيادة في الإنتاجية. وهذه الزيادة في الإنتاجية (والتي أصبحت زيادة مذهلة خلال آخر 10 – 15 سنة) لم تكن فقط نتيجة إنتاج المزيد والمزيد من الماكينات المعقدة والتي جعلت من الممكن إنتاج نفس الكمية من السلع في نصف أو ثلث بل وفي ربع الوقت التي كانت تستغرقه فيما مضى ولكن أيضا بسبب التكثيف في سير العمل5.

ناقش ماركس كل هذا في الجزء الرابع وحدد آليات الاستغلال التي تنطوي عليها زيادة الإنتاجية في أشكالها الملموسة. وبرهن على أن الزيادة في الإنتاجية لا تفيد الطبقة العاملة تلقائيا طالما أن نتيجتها على وجه التحديد هي زيادة استغلالهم.

ما ينبغى أن يفعله العمال هو نفس ما فعلوه فيما يتعلق بساعات العمل، عليهم أن يقاتلوا ضد الأشكال المميزة للاستغلال المرتبط بالإنتاجية ليضعوا حد لتأثيرات هذه الأشكال (النضال ضد ارتفاع كثافة العمل، النضال ضد إلغاء وظائف معينة، أو بعبارة أخرى، النضال ضد التخلص من العمالة التي تسببها زيادة الإنتاجية ..إلخ). يوضح ماركس بشكل قاطع لا يقبل الجدل أن العمال لا يمكن أن يأملوا في الاستفادة دائما من الزيادة في الإنتاجية قبل أن ينتزعوا هم وحلفاؤهم السلطة، وحتى ذلك الوقت فكل ما يمكنهم فعله هو القتال لوضع حد لتأثيراتها بالقتال ضد استغلالهم، وهو ما يشكل جزء من الصراع الطبقي الحاد الذي يشنونه.

يمكن للقاريء عند الحاجة أن يسقط الجزء الخامس (إنتاج فائض القيمة المطلق وفائض القيمة النسبي) في الوقت الحالي – فهو تقني جدا– وينطلق مباشرة إلى الجزء السادس والذي يُعنى بالأجور.

الصراع الطبقي والإنتاجية:

يشعر العمال هنا أيضا كما لو أنهم في منازلهم، حيث يتجاهل ماركس الخدعة البرجوازية التي تؤكد أن “عمل” العمال يُدفع مقابله وفقا لقيمته، ويفحص الأنواع المختلفة لمعدلات الأجور – الدفع بالمدة ، والدفع بالقطعة ..إلخ- وهي أفخاخ وضعتها البرجوازية لتضليل العمال وإضعاف إرادتهم في خوض الصراع الطبقي.

يدرك العمال في هذا الجزء أن مسألة الأجور، أو مسألة “مستوى المعيشة”6 كما يقول ايديولوجيو البرجوازية، في التحليل الأخير، هي مسألة الصراع الطبقي (أي ليس مسألة زيادة “الإنتاجية” التي يستفيد منها العمال بشكل “طبيعي”).

سيدرك العمال بعد الانتهاء من الجزئين الثاني والسادس أن نضالهم الاقتصادي لا يمكن أن يكون إلا صراع طبقي ضد الشكلين الأساسيين للاستغلال واللذان يشكلان نزعة لا مفر منها في النظام الرأسمالي.

وهما من أجل:

1- الزيادة في يوم العمل.

2- الاقتطاع من الأجور.

ولذلك فإن الهدفين الأساسيين (والشعارات) للنضال الاقتصادي الذي تخوضه الطبقة العاملة يعارضان مباشرة أهداف النضال الذي تخوضه الطبقة الرأسمالية، وهي موجهة ضد:

1- أي زيادة في طول يوم العمل .

2- أي اقتطاع من الأجور.

على الرغم من تأكيدي على أن جوهر النضال الاقتصادي الذي تخوضه الطبقة العاملة هو النضال ضد زيادة ساعات العمل وضد الاقتطاع من الأجور، فأنه يجب الانتباه إلى المباديء الثلاثة الأساسية التالية:

(1) ينشر الإصلاحيون الوهم الساعي إلى جعل الناس تعتقد بإمكانية الحصول على زيادة في الأجور ببساطة لأن الإنتاجية تزداد . هذا يموه النزعة الحتمية في الرأسمالية لتخفيض الأجور. ويجب على الشيوعيين توضيح ذلك لزملائهم في العمل. في الرأسمالية، جميع الصراعات المتعلقة بالأجر موجهة ضد هذه النزعة. وبالطبع، لا حاجة بنا إلى القول أن الصراع ضد تخفيض الأجور هو في نفس الوقت صراع من أجل زيادة الأجور الحالية.

(2) يسعى الإصلاحيون إلى إخفاء الحقيقة لأنهم يريدون من الصراع الطبقى أن يتلاشى من الوجود. الصراع ضد زيادة ساعات العمل وضد الاقتطاع من الأجور لا يتعلق موضوعه بالزيادة الإنتاجية وإنما بمسألة الصراع الطبقي – وفي هذه الحالة الصراع الطبقي على الجبهة الاقتصادية.

(3) الصراع الاقتصادي محدود لأنه في النهاية صراع دفاعي ضد النزعة المحتومة للرأسمالية لزيادة الاستغلال الاقتصادي. الصراع الوحيد الذي تخوضه الطبقة العاملة والذي يمكن أن يحول الصراع الاقتصادي الدفاعي (ضد التعجيل والتكثيف في إيقاع العمل، ضد الاقتطاع من الأجور، ضد التخلص من العمالة، ضد تحديد العلاوات بشكل تعسفي) إلى صراع هجومي يتم عن طريق صراع الطبقة العاملة على المستوى السياسي. هذا الصراع السياسي الذي تخوضه الطبقة العاملة له هدف نهائي “الثورة الاشتراكية”. وهذا الصراع السياسي يشمل الصراع الاقتصادي، وهذا بالضبط نوع الصراع السياسي الذي يشنه الشيوعيون – الصراع من أجل الثورة الاشتراكية.

كل هذا مشغول بإتقان ووضوح في “رأس المال” بالرغم من أنه لم يتم معالجة الفرق بين الجانب الاقتصادي والجانب السياسي من الصراع الطبقي بشكل تفصيلي، ولكن هذا تم معالجته بوضوح تام من قبل أتباع ماركس وعلى رأسهم لينين (في كتابه “ما العمل؟”) ومن قبل جميع القادة الثوريين (يشدد موريس ثوريز7 دائما على هذا). لا يمكن أن يوجد منظور ثوري بدون أن يصبح الصراع السياسي في الصدارة بدلا من الصراع الاقتصادي البسيط. لأن الصراع الاقتصادي بدون السياسي يؤدي إلى الاقتصادوية8، أي إلى التعاون الطبقي (بين العمال والرأسماليين – المترجم)، ومن ناحية أخرى، يؤدي التركيز على النضال السياسي مع إهمال وازدراء النضال الاقتصادي إلى الإرادوية9، أي المغامرة.

يجب أن يخاض الصراع الطبقي على نطاق قومي، مع مراعاة الظروف الخاصة بالوضع المعين في المجتمع المعين، ولكن في نفس الوقت أيضا، كجزء من صراع الطبقة العاملة العالمي.

المجازر و”كرات الثلج”

بعد الجزء السادس، المتعلق بالأجور، على القراء الذهاب إلى الجزء السابع (عملية تراكم رأس المال)، وهو واضح جدا. يشرح ماركس هنا كيف أن الرأسمالية تنزع بلا توقف إلى تحويل فائض القيمة المستخرج من العمال إلى رأس مال. رأس المال لا يتوقف أبدا مثله مثل “كرة الثلج”، أي يعيد إنتاج نفسه على نطاق متزايد باستمرار من أجل استخراج المزيد من فائض العمل (فائض القيمة) من العمال.

وضحت هذه الأطروحة بشكل رائع ببريطانيا كمثال ملموس خلال السنوات 1846 – 1866. وأظهر لينين أنه بنهاية القرن التاسع عشر، أخذت إعادة الإنتاج هذه شكل الإمبريالية – اندماج رأس المال الصناعي والمصرفي ليكون رأس المال المالي والاستغلال الرهيب المباشر “لبقية العالم” في شكل الاستعمار وإطلاق العنان للحروب الاستعمارية ثم الحروب بين الإمبرياليات – التي أظهرت للجميع بأوضح طريقة ممكنة أن الإمبريالية قد دخلت الآن مرحلة سكرات الموت، وأدت الحربان العالميتان من بين عدة أمور أخرى للثورة الروسية في 1917 – تأسيس الديموقراطيات الشعبية (يقصد السوفييتات – المترجم) – وبعد ذلك الثورة الصينية في 1949.

يحتوى الجزء الثامن (التراكم البدائي) –والذي يختتم به المجلد الأول- على اكتشاف على قدر عظيم من الأهمية. يفجر ماركس فيه التعمية البرجوازية المتعلقة بولادة الرأسمالية والتي تسعى إلى شرح ذلك بتقتير الرأسماليين الأوائل الذين عملوا بجد وأدخروا أموالهم بهدف تزويد أنفسهم برأس المال الأولي والأساسي. وضح ماركس أنه في الحقيقة بدأت الرأسمالية بالتطور في الدول الغربية بعد أن حدث تراكم ضخم للثروة في أيدي أبناء الطبقات العليا، وهذا التراكم كان النتيجة الوحشية لقرون من الغارات والقرصنة والسلب والنهب والاغتصاب والمجازر الدموية بحق شعوب بأكملها (على سبيل المثال، المنحدرين من الإنكا وغيرهم من سكان البيرو الرائعة والغنية بمناجم الذهب).

هذه الأطروحة الماركسية التي تخص أصول الرأسمالية ما تزال إلى اليوم حقيقة باهرة. لأنه إذا كانت الرأسمالية تعمل اليوم في “بلدان المركز” بدون مجازر، فإنها تواصل نفس أساليب اللصوصية والسرقة والعنف والمجازر في “الأطراف”، في هذه البلدان التي تسمى ب”العالم الثالث” – أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا. والمجازر التي ارتكبها الأمريكيون في فيتنام تثبت اليوم ما كتبه ماركس عندما كان يصف أصول الرأسمالية في الجزء الثامن من المجلد الأول.

لكن الوضع قد اختلف كليا، فلم تعد الشعوب تسمح بأن يتم ذبحها، وهي قد بدأت بالانتظام والدفاع عن نفسها؛ لأنه -من بين عدة أسباب- قام ماركس ولينين وأتباعهما بتعليم المغاوير الثوريين المقاتلين في الصراع الطبقي. وهذا هو السبب في أن الشعب الفيتنامي سوف ينتصر على أقوى قوة عسكرية في العالم، والفضل يرجع للحرب الشعبية التي تقاد بمنظمات خلقها الشعب.

إذا أردنا أن نقرأ “رأس المال” يجب علينا قراءة لينين (وبوجه خاص الجزء الأخير من “مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية” –بعض الاستنتاجات- والذي يناقش فيه لينين بوجه خاص شروط الثورة الاشتراكية في البلدان الرأسمالية الغربية). هذا سوف يعلمنا أنه، في وقتنا الحالي، سيرى الكثير منا الثورة تحقق انتصارها في بلدنا.

قاعدة ذهبية

سألخص نصيحتي المتعلقة بقراءة “رأس المال” على النحو التالي:

1- لا تبدأ بالجزء الأول.

2- أبدأ بالجزء الثاني.

3- اقرأ الأجزاء الثاني والثالث والرابع والسابع والثامن بانتباه شديد جدا (أترك الجزء الخامس للقراءة فيما بعد).

4- حاول بعد ذلك قراءة الجزء الأول نفسه مع العلم أنه صعب للغاية ويتطلب شرحا مفصلا (انظر إلى ملاحظته التوضيحية في الأسفل).

وأود أن أنصح قراء “رأس المال” بعد هذا بأن يسبقوا دراستهم لتحفة ماركس الخالدة بقراءة الكتابين الصغيرين اللاحقين واللذين يخدمان كمقدمة ممتازة:

1- “العمل المأجور ورأس المال” لماركس (1847).

2- “موجز رأس المال” لإنجلز، والذي يحدد الأفكار الأساسية الموجودة في المجلد الأول بشكل رائع.

وإذا كان المرغوب فيه هو فهم بعض الاستنتاجات الهامة المشتقة من المجلد الأول والمقدمة بطريقة واضحة وسلسة، أنصح القراء بعد قراءة المجلد الأول أن يقرأوا “الأجور والأسعار والأرباح” لماركس (1865). الكتابان الصغيران “العمل المأجور ورأس المال” و”الأجور والأسعار والأرباح”، وُزع الأول منهم مبكرا في 1847 والآخر فيما بعد في 1865. قُدم الأول منهم لجمعية عمالية، والثاني للمجلس العام للأممية الأولى.

ويستطيع المرء أن يقبض على نوع اللغة التي شعر ماركس أنه من الضروري استخدامها عند توجيه الحديث للعمال ومناضلي الحركة العمالية. عرف ماركس كيف يتحدث ببساطة ووضوح وبشكل مباشر ولكن في نفس الوقت لم يقدم أدنى تنازل فيما يتعلق بالمحتوى العلمي لنظرياته. لقد آمن بأن العمال لديهم الحق في العلم وبأنهم قادرون تماما على التغلب على الصعوبات العادية الموجودة في أي أسلوب علمي حقيقي. هذه القاعدة الذهبية كانت -وستبقى دائما- درس لنا جميعا.

ملاحظة توضيحية عن الجزء الأول من المجلد الأول لرأس المال:

هنا يمكنني فقط تقديم ملاحظة مختصرة حول الصعوبات النظرية التي تمنع القراءة السريعة للمجلد الأول لرأس المال (صحح ماركس المجلد الأول عشر مرات على الأقل قبل أن يعطيه شكله النهائي وهذا ليس بسبب مسألة العرض فقط).

كلمة من نقطتين للمساعدة على التغلب على هذه الصعوبات:

1- لا تُفهم نظرية قيمة قوة العمل إلا كحالة خاصة استخلصها ماركس وإنجلز من قانون القيمة. وهذه الصيغة نفسها – قانون القيمة – تخلق صعوبات.

2- نظرية فائض القيمة نفسها ليست سوى جانب واحد خاص بنظرية أوسع نطاقا وهي نظرية فائض العمل والتي توجد في كل المجتمعات ولكن يتم الاستيلاء عليها في المجتمعات الطبقية. ونظرية فائض العمل هذه لم يتم التعامل معها في صورتها العامة في المجلد الأول. ومن ثم، تتجلي الغرابة الاستثنائية للمجلد الأول باحتواءه حلول لمشكلات لم تطرح إلا في المجلدات الثاني والثالث والرابع ( يشير ألتوسير هنا إلى نظريات فائض القيمة باعتبارها “المجلد الرابع” من رأس المال) واحتواءه على مشكلات معينة لا تحل إلا في المجلدات اللاحقة.

ما هو أساسي هو هذا الأثر المزعج من الترقب التي تسببها صعوبات قراءة المجلد الأول من رأس المال. يجب أن يكون المرء على علم بهذا وأن يأخذ في الاعتبار أن قراءة المجلد الأول تنبه إلى وجود المجلدات الثاني والثالث والرابع.

ثانيا، وهذا ليس قليل الأهمية بأي حال من الأحوال، فإن بعض الصعوبات في المجلد الأول وخاصة المصطلحات في مقاطع معينة في الفصل الأول من الجزء الأول، ونظرية “الفيتيشية” هي من بقايا إرث الهيغلية، بقايا “مغازلته” لهذا الإرث والتي اعترف ماركس بأنه إحدى نقاط ضعفه10.

الهوامش:

1- الهوامش كلها للمترجم. أعيد طباعة الترجمة من “الماركسية اليوم”Marxism Today ، أكتوبر 1969، 302-305، النسخة الأصلية ظهرت أولا بالفرنسية في “الإنسانية ” l’Humanité، 21 أبريل 1969.

2- تاريخيا يختلف العاملون بالراتب، salaried workers ، عن العمال بالمفهوم التقليدي، ففي حين كان العمال يتقاضون رواتبهم بحساب عدد الساعات، ظهرت مشكلة في القرن التاسع عشر حول العاملين المتميزين الذين يقومون بمهام مهمة وحساسة دون أن يساهموا في رأس المال مثل الإدارين والمحاسبين..إلخ، وعلى هذا الأساس تم توظيفهم بناء على راتب محدد سلفا يستلمونه كشيك ثابت دون أن يتأثر بعدد ساعات العمل أو الإنتاجية..إلخ، للمزيد:

https://careertrend.com/about-5045862-definition-salaried-worker.html

3- الجبهة الشعبية هي ائتلاف واسع لتجمعات سياسية مختلفة، تتكون عادة من اليساريين والوسطيين. نظرا لكون الائتلاف واسعا، فإنها يمكن أن تشمل في بعض الأحيان قوى وسطية وليبرالية (أو “برجوازية”) فضلا عن جماعات اشتراكية ديمقراطية وشيوعية. ظهرت تاريخيا في 1930 بهدف محاربة الفاشية والقضاء عليها.

4- العمل الأسود هو العمل الذي يقبض عامله نصيبه فوريا ولا يسجل قانونيا وبالتالي لا يدفع الرأسمالي عليه ضرائب ولا يخضع لأي قوانين تنظيم العمل وبالتالي ليس للعامل فيه أي حقوق. وهو وضع شبيه بعمالة اليومية في مصر.

5- سير العمل هو سلسلة من العمليات المتصلة على خط الإنتاج، حيث تتبع كل عملية السابقة وتكملها دون تأخير أو إبطاء وتسلمها للاحقة. للاستزادة:

https://web.archive.org/web/20130907014418/http://nocsmart.com/index.php?option=com_content&view=article&id=17&Itemid=135

6- مستوى المعيشة مصطلح يشير في الاقتصاد البرجوازي إلى مستوى الثروة والراحة والسلع المادية والضروريات المتاحة لفئة اجتماعية معينة أو منطقة جغرافية معينة. للاستزادة:

https://www.thebalance.com/standard-of-living-3305758

7- موريس ثوريز شيوعي فرنسي، تزعم الحزب الشيوعي الفرنسي من 1930 وحتى وفاته.

8- الاقتصادوية اتجاه ظهر في بدايات تأسيس حزب العمل الديموقراطي الاجتماعي الروسي، تصدى له لينين في كتابه “ما العمل؟” وبين خطورته وخطورة التهاون معه.

9- الإرادوية اتجاه في الحركة الثورية الروسية لم يكترث بتحديد الظروف الموضوعية (الوضع الاقتصادي والتاريخي) كأساس لنضاله وتصور أن المسألة مشروطة بعمليات إرهابية تستحث الجماهير، خاض لينين ومن قبله بليخانوف جدالات كثيرة لتبيان خطورة موقفهم على الثورة وعلى الجماهير.

10- من المثير للاهتمام أن يعتبر ألتوسير الجانب الهيجلي في الماركسية إحدى نقاط ضعفها، فعلى ما نذكر أن مؤسسي الماركسية نفسهم قدروا الهيجلية -وعلى الأخص منهجها “الديالكتيك”- تقديرا شديدا. عند لينين مثلا، في الدفاتر الفلسفية (وهي دفاتر خط فيها لينين ملاحظاته واقتباساته من الفلسفة وبالأخص دراساته لمؤلفات هيجل) قدر لينين الديالكتيك الهيجلي بشدة بل رأى أن “ماركس طبق ديالكتيك هيجل في شكله المطور على الاقتصاد السياسي.” –الدفاتر الفلسفية، الجزء الأول، الباب الأول: الذاتية، ترجمة إلياس مرقص. واعتبر بالتالي أنه “لا يمكن فهم رأس المال لماركس، وخصوصا فصله الأول فهما كاملا بدون دراسة وفهم كل منطق هيجل. إذن ما من ماركسي فهم ماركس بعد مضي نصف قرن عليه.” –نفس المصدر ونفس الباب. لماذا؟ لأن “الحاصل والخلاصة، الكلمة الأخيرة والجوهر في منطق هيجل هو الطريقة الديالكتيكية. هذا يستحق الاعتبار إلى أقصى درجة. وأيضا ما يلي: في المؤلف الأكثر مثالية لهيجل (يقصد لينين مؤلف هيجل علم المنطق) نجد أقل ما يمكن من المثالية، أكثر ما يمكن من المادية، هذا أمر (متناقض)، لكنه واقع.” – نفس المصدر، الباب الثالث: الفكرة. فلماذا هذا الاهتمام بالديالكتيك؟ يعرف إنجلز الديالكتيك بأنه “علم القوانين العامة للحركة و تطور الطبيعة و المجتمع الإنساني و الفكر” – ضد دوهرينج، القسم الأول، ترجمة محمد الجندي وخيري الضامن. وهو الكتاب الذي يمثل قسمه الأول مع كتاب “لودفيغ فورباخ، والفلسفة الكلاسيكية الألمانية”، الفصل الأول منه تحديدا، شرحا وافيا للعناصر التقدمية والثورية التي احتضنتها وأنمتها واستوعبتها الماركسية من الهيجلية في منظومة أرقى. ثم لماذا نستشهد بهؤلاء الماركسيين العظام بدلا من أن نسمع رأي مبدع “رأس المال” نفسه، افتح المجلد الأول من الرأسمال تجد ماركس الناضج لا الشاب يقول “لقد انتقدت الجانب الصوفي من ديالكتيك هيجل قبل زهاء ثلاثين عاما يوم كان يمثل الموضة السائدة. ولكن بينما كنت اعمل على المجلد الأول من “رأس المال”، راق أنصاف المثقفين، المتغطرسين، التافهين المشاكسين، الذين لهم الكلمة العليا اليوم بين متعلمي ألمانيا، أن يعاملوا هيجل معاملة موسى مندلسون الشجاع لسبينوزا في عهد ليسنغ، أي يعاملوه مثل كلب ميت، لذلك أعلنت نفسي جهارا تلميذا لهذا المفكر الجبار…” –رأس المال، المجلد الأول، تعقيب ماركس على الطبعة الألمانية الثانية، ترجمة فالح عبد الجبار. فلماذا يوبخ ماركس (الذي يعترف صراحة أنه تلميذ هيجل) كل من ألقى بهيجل (المثالي، عدو المادية، نقيض الماركسية..إلخ) في القمامة؟ يجيب ماركس: لأنه “…على الرغم من أن الديالكتيك قد عانى على يد هيجل من الصوفية. فإن ذلك لم يمنع هيجل من أن يكون أول من عرض الأشكال العامة للديالكتيك بأسلوب شامل وواع…”. وفي النهاية فلنتذكر هذا، إن برنشتاين بدأ بخيانة الماركسية متعللا بنقد المخلفات الهيجلية فيها، وتحديدا، نقد الديالكتيك.

رابط النص الأصلي: http://www.generation-online.org/p/fpalthusser11.htm

ماركس والدمية: الثورةُ ومِحْنةُ الذات المُتشظية

‏3 أسابيع مضت فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد يقولُ المثل الفرنسي «من السهل جداً أن تبدأَ بالثورة ولكن من الصعب أن تنتهي بالسلام». زيادة على ما توصل إليه الفرنسيون لك أن تُضيف ما بات سمةً لمعظم الثورات العالمية، وهو المنعرجات التي تمرُ بها وقد تنتهي إلى عكس ما توخاهُ الثوارُ. وهذا من …أكمل القراءة »

كارل ماركس: مشروع النقد الفلسفي

‏3 أسابيع مضت فلاسفةمجلاتمقالات 0

كه يلان محمد كه يلان محمد انهيار الاتحاد السوفييتي والسقوط المدوي للتجربة الاشتراكية كان مفاجأةً للعالم بمن فيهم الخصوم الذين ما داعبهم الأمل بهذا التفكك المتسارع. حتى يكون النظام العالمي تحت إمرة القطب الأحادي ويتحولَ المعسكر المنافس إلى أنقاض للنظريات المُتلاشية. دارت رحي الحديث ولم تتوقف إلى الآن بشأنِ الدسائس …أكمل القراءة »

ثنائية ماركس نيتشه

2 أغسطس 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

محمد الحمامصي محمد دوير: التضاد الفلسفي بين ماركس ونيتشه سيظل مستمرا حتى تستقر البشرية على رسم ملامح مستقبل جديد. يطرح د.محمد دوير في كتابه “ماركس ضد نيتشه.. الطريق إلى ما بعد الحداثة” عدة قضايا وإشكاليات في الفلسفة والفكر السياسي ونظرية الثقافة والتحولات الاقتصادية والاجتماعية في الحداثة الغربية بصفة عامة، وانعكاس …أكمل القراءة »

الوقت وقيمة الإنتاج العامل عند كارل ماركس

28 يوليو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

الباحث: بوقرة محمد لمين تمهيد: أنّ الهدف الاشتراكي الذي يرمي إلى بلوغه هو استدال المجتمع البورجوازي، القائم على نضال الجميع ضد الجميع بمجتمع جماعي لا طبقي، حيث يحل التضامن الاجتماعي محل الرغبة في الثراء الفردي كمحرك أساسي للنشاط، حيث يضمن ثراء المجتمع التطور المنسجم لجميع الأفراد.  أنّ الماركسيين لا يطمحون …أكمل القراءة »

ترامب والماركسية…فهد وسلام عادل…تساؤلات…

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمفاهيم 0

نصير فليح نصير فليح ان يتشنج داعشي او بعثي او طائفي عند الانتقاص من ترامب امر مفهوم، فالعنصر المشترك هو ان ايران – والشيعة عموما – عدوهم اللدود وكل ما هو ضد ايران هو صحيح وجيد. ولكن ان يتشنج بعض المدنيين العلمانيين اليساريين او الشيوعيين، فهذه مسالة تستحق التوقف والتحليل، …أكمل القراءة »

لاكلاو.. وموف.. وما بعد الماركسية

4 يونيو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

نصير فليح نصير فليح كثير من الماركسيين او ممن يتصورون انهم ماركسيون في العالم العربي ومجتمعنا منقطعون عن تطورات كثيرة حدثت في هذا المجال منذ عقود كثيرة، ولا تزال افكارهم وخزينهم المعرفي محدودا او قديما، او ربما يظل ارتباطهم بهذا الفكر عاطفيا لا غير، لا اساس فكري له، وهو ما …أكمل القراءة »

ماركس الثورة ضد الراسمالية

11 مارس 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ماركس صحفيا لوموند : عدد خاص (كارل ماركس – الثورة ضد الرأسمالية) – فبراير 2020 ترجمة : عبد الكريم وشاشا أعطى كارل ماركس أهمية كبيرة للمعركة الإيديولوجية ولذلك كرس جزءا كبيرا من مجهوداته للكتابة في الصحافة ولنشر وجهات نظره المادية والثورية وسط فئات عريضة من القراء. ورغم عدم تقدير هذه …أكمل القراءة »

كارل ماركس: الحرية، وعي الضرورة، الإرادة، الآيديولوجية

27 فبراير 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

كارل ماركس: الحرية، وعي الضرورة، الإرادة، الآيديولوجيةأكمل القراءة »

ماركس ومجتمعات الأطراف

2 يونيو 2019 صدر حديثا 0

د. هشام روحانا ..الطبيب والمترجم والباحث المهتم بالتحليل النفسي والنسوية والسينما والذي سبق ان ترجم كتابا ثمينا آخر عن مصطلحات لاكان، هو من ترجم هذا الكتاب عن ماركس ..ستبقى الفلسفة كلها مدينة بالكثير لماركس ..هناك فلسفة وهناك ماركس الذي يعود حيا مع كل انعطافة فلسفية .. وهذا الكتاب يعرض لنا ماركس …أكمل القراءة »

«مناظرة العصر» بين جيجك وبيترسون: السعادة ماركسية أو رأسمالية؟

20 أبريل 2019 تغطيةحواراتمتابعات 0

«كيف يمكن في عصرٍ يدّعي الاهتمام إلى هذه الدرجة بسعادة الفرد، كهدفٍ أسمى لحياته، أن تصل فيه نسبة اضطرابات القلق والاكتئاب إلى هذه النسبة؟».  (سلافوي جيجك)أخيراً سيفعلانها. تشهد تورونتو اليوم مناظرة طال انتظارها والمطالبة بها، بين الفيلسوف السلوفيني الشهير سلافوي جيجك، وعالم النفس الكندي جوردن بيترسون بعنوان «السعادة رأسمالية أو …

استهداف الجدل الماركسي في الوجودية والبنيوية

19 فبراير 2019 دراسات وأبحاثعلي محمد اليوسفمفاهيم 0

موضوعة الجدل او الديالكتيك في التاريخ والفلسفة , قضية جوهرية معقّدة وحاضرة بقوّة , مبتدأها في الفلسفة مثاليا, يمكننا ارجاعه الى هيراقليطس و زينون وصولا الى كانط وهيجل وفويرباخ وأخيرا عند ماركس وأنجلز ومن فلاسفة ومنظّري الماركسية, تلاهم سارتر في الوجودية وفلاسفة البنيوية شتراوس والتوسير وغيرهم.أكمل القراءة »

ذكرى كارل ماركس في حضن الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية

10 ديسمبر 2018 تغطيةفلاسفة 0

ملخص ندوة “اليوم العالمي للفلسفة والذكرى المئويّة الثانية لميلاد كارل ماركس” نظّم أوّل الأمس السبت 08 ديسمبر 2018، مكتب العاصمة للجمعيّة الجزائريّة للدراسات الفلسفيّة، ندوة فكريّة احتفالا بمناسبتين كبيرتين : تتمثّل المناسبة الأولى في اليوم العالمي للفلسفة والذي يُصادف الخميس الثالث من شهر نوفمبر من كلّ عام. هو احتفال تُنظّمه …أكمل القراءة »

ندوة عودة كارل ماركس: بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لولادته ( 1818-2018 )‏

7 أكتوبر 2018 شاشةمواعيد 0

يوم دراسي :‏ عودة كارل ماركس – التاريخ : 29 نوفمبر 2018.‏ كلية الآداب والعلوم الانسانية بصفاقس – قسم الفلسفة – السنة الجامعية 2018 ـ 2019 ‏ بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لولادة كارل ماركس ( 1818 – 2018 )‏ قبل مائتي عام كان ميلاد كارل ماركس ، الذي عاش حياة صاخبة فكرا …أكمل القراءة »

هل كارل ماركس فيلسوف؟ – فرانك فيشباخ

16 أغسطس 2018 مجلاتنصوص 0

يحدد ماركس للفلسفة مهمة جديدة، هي تغيير العالم.و موقفه هو موقف مادية الممارسة (1) التي تفكر في كل الأشياء انطلاقا من النشاط الذي يبذله البشر. ما مصدر هذا التردد الذي ينتاب البعض في اعتبار ماركس فيلسوفا بالمعنى التام للكلمة؟ لماذا لا ينظر إليه كواحد من أكبر الفلاسفة وعلى قدر كبير …أكمل القراءة »

أصول النظام الرأسمالي بين ماكس فيبر وكارل ماركس

3 يونيو 2018 مجلاتنصوص 0

بقلم ˸ المحفوظ السملالي تعد مِؤلفات السوسيولوجي الألماني “ماكس فيبر” ودراساته من أعمق التحاليل والأبحاث التي تناولت رصد التحولات الجذرية الكبرى التي اتسم بها المجتمع الأوربي الحديث ’ حيث أبان هذا الرجل عن اقتدار وكفاءة في فهم الدلالات العميقة وأبعاد القفزة النوعية التي أنجزها المجتمع الأوربي ’ بالانتقال من النمط …أكمل القراءة »

دلالات مفهوم الممارسة في الفكر الماركسي

31 أكتوبر 2017 مساهماتمفاهيم 0

المعانيد الشرقي: أستاذ فلسفة / المغرب تعني الممارسة – بالمعنى العام – جملة الأشكال المختلفة من النشاط الحسي الشيئي للإنسان بهدف تغيير العالم الخارجي المادي و تغيير الطبيعة و المجتمع. و بهذا المعنى تنطوي الممارسة ( النشاط العملي ) على النشاط الإنتاجي المادي و النشاط الثوري الهادف إلى تغيير العلاقات …أكمل القراءة »

مفهوم الشغل من منظور ماركسي                                           

6 سبتمبر 2017 ديداكتيك الفلسفةعامةمفاهيم 0

المعانيد الشرقي / المغرب                                              يحدد كارل ماركس مفهوم الشغل من خلال كتابه المشهور ” رأس المال ” في إطار العلاقة المزدوجة للإنسان و الطبيعة و بين الإنسان و المجتمع من جهة أخرى، ففي هذا الإطار يقوم الإنسان بتحويل الطبيعة و منتجاتها الخامة إلى كيفيات للوجود تبدو عليها فاعلية الإنسان بشكل …أكمل القراءة »

عن الماركسيّة والدّين : أكثر من أفيون

10 أبريل 2017 عامة 0

تقديم نشر هذا المقال بالانكليزيّة تحت عنوان (More than opium: Marxism and religion) ضمن فصليّة “الاشتراكيّة الدّوليّة” (International Socialism) في عددها رقم 119 صيف العام 2008، وهي بقلم جون مولينو (John Molyneux) المناضل ذي التوجّه التّروتسكي والقيادي البارز في حزب العمّال الاشتراكي (Socialist Workers Party) في بريطانيا والمحاضر الأوّل في …أكمل القراءة »

ماذا نعني بالنيتشاوية؟

‏29 دقيقة مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة ماذا نعني بالنيتشاوية؟ يوجد تطور في فكر نيتشه : في مرحلة أولى، وبتأثير من شوبنهاور وفاغنر، رأى الفيلسوف في الأوبرا الفاغنرية مناسبة من أجل جعل ألمانيا في طليعة قارة أوربية أرادها مفكرة، تحركها الثقافة. كان ذلك اتجاه “ميلاد التراجيديا” (1872). تواطؤ فاغنر مع الارستقراطيين، البورجوازيين، أصحاب البنوك، الأمراء …أكمل القراءة »

السياسة أفيون الشعوب

‏16 ساعة مضت عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         هناك علاقة كيفية- لا نفتقدها من حين لآخر- بين المواد المخدرة والسياسة، فالاثنتان مرتبطتان بزيادة الأوهام اللذيذة وتناسلها، والاثنتان تجعلان تفاصيل الحياة سحاباً كالدخان دون رؤية حقيقيةٍ، وكلتاهما تذيبان الزمن ونقاطه الفاصلة كما تذيب الأخيلة جبالاً من الثلج حيث لا شيء ثابت. والأخطر …

 

شاهد أيضاً

دانييل لورنزيني: الفلسفة كطريقة في الحياة من منظور بيير حادو

محمد ازويتة ترجمة : محمد ازويتة لم يغير بيير حادو Pierre Hadot  فكرتنا عن الفلسفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *