الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 4-4)

دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 4-4)

ترجمة: نورالدين البودلالي

نور الدين البودلالي

4. مسؤولية النقل والاقتضاء السياسي

كما أكدنا ذلك من قبل، تؤدي الملاحظتان الخامسة والسادسة بالتأويلية إلى حدودها القصوى، حيث ترتبط بعلاقات مع ميادين أخرى، نذكر منها على الخصوص علم الاجتماع التربوي، وعلم الاجتماع الثقافي والفلسفة السياسية.

بالنسبة للملاحظة الخامسة، إذن، فالعالم المتأشكِل، كما يشير إلى اذلك ميشيل فابري (2011)، هو عالم متعدد ثقافيا. ذلك أن الثقافة تعيش في عوالم عديدة، إن أردنا الأخذ بصياغة مستلهمة من علم الاجتماع التبريري للوك بولتانسكي ولورني ثيفونو (1991). كما يوضح برنار لاهير في معرض بحثه السوسيولوجي الواسع حول ثقافة الأفراد، أن الفوارق الطبقية بين الثقافة العظمى وباقي الثقافات غير واضحة؛ لا وجود لثقافة واحدة، وإنما هناك عدة ثقافات ذات شرعية، ويقدم الأفراد في الغالب توليفات ل «مجموعة من الأنماط الثقافية الأكثر أو الأقل شرعية» (2004، ص.166). إن الحدود بين ال«الثقافة الراقية» وال«ثقافة الشعبية أو الترفيهية» لا تفصل فقط بين الطبقات الاجتماعية: إنها تفرق بين الممارسات و الاختيارات الثقافية للأفراد أنفسهم. هذه الثقافة، وبعيدا من أن توضع تحت يافطة التجانس والتوافق، تشكل كلا متغايرا ومتنافرا، لدى جميع الطبقات الاجتماعية المعنية. وباختصار فالتثقيف اليوم يعني الانتقال بين عوالم ثقافية متنوعة، إحداث ممرات بين إحالات مختلفة بل و متباينة، وتوليف شيء من هذه المواد.

أعمال لاهير هذه هي ذات أهمية كبرى بالنسبة إلينا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الخطة المدرسية، وذلك لأن شرعية الثقافة المدرسية بالتحديد قد قامت لعهود طويلة على التمييز بين الثقافة الشرعية، المشتركة، المنغرسة، ذات مرجعية، ومؤسسة على التميز بين الأدب والفلسفة، وبين الثقافة المسماة بالشعبية، والأولية واليومية. في زمننا الحالي غدت هذه الشرعية أكثر من أي وقت مضى تشكل إشكالية لكون الحدود الثقافية أصبحت غير واضحة ولأن المجموعات الفردية تبيح تعددية ثقافية متفاوتة من حيث درجة شرعيتها. من هنا يمكن التساؤل عن الثقافة الواجب نقلها في المدرسة وبأي كثافة؟ هل للممارسات الثقافية حضور متساوي؟ ما هي المكانة الواجب تخصيصها لكل من العلوم، والتكنولوجيات، والمعلوميات و التكنولوجية الرقمية؟ ما المكانة الواجب منحها استقبالا للأدب والفن والفلسفة، وباسم أية شرعية ثقافية يمكن تبرير تدريس هذه المواد؟ ما الامتيازات التي يمكنها التمتع بها بالمقارنة مع التخصصات الأخرى من حيث التكوين الثقافي للتلاميذ؟ يطغى على هذه الأسئلة اليوم شحنة قوية من الشك، لاسيما في عالم متميز بالسرعة والذي غالبا ما يجد صعوبة في التمييز بين القيمة الدائمة والقيمة المؤقتة.

بالنظر إلى هذه الأعمال، فإننا سنتخذ موقفا وسطا بين النخبوية والنسبوية فيما يتعلق بمسألة المعنى والمسألة الثقافية في المدرسة، خاصة ما يمس منها الأعمال الإبداعية التي يجب نقلها. ما الذي نقصده من هذا؟ نقصد أننا لن نستأنف من جديد الجدال، العقيم إلى حد كبير، بين المناصرين للبيداغوجيا والمتحمسين للاتجاه الجمهوري، لوعينا بالطابع الإشكالي لمفهوم العمل الإبداعي في الوقت الحاضر. لكننا نقول ببساطة أن الموقف النخبوي لا يبدو مقبولا بالنسبة لنا، دون أن يعني ذلك أننا لا نعتقد في قوة الدعوة إلى الإبداعات الثقافية من أجل تكوين الإنسان. نتعاطف أيضا مع كل هؤلاء التلاميذ الذين، على حد تعبير ألان كيرلان (2003)، يبذلون جهدا كبيرا لارتقاء مستويات الثقافة الشامخة دون أن يصلونها إطلاقا. نحترم ثقافة الشباب، وتنوع أشكال التعبير الثقافي، ونحترم أيضا تلك التي يجدون فيها أنفسهم، وسنحرص على عدم إصدار حكم نهائي وقطعي في حق ما سنضعه تحت يافطة ثقافة الجماهير. في هذه العوالم الثقافية نجد السمين والغث و يصبح كل سؤالنا مرتبطا بقدرتنا على امتلاك تصور ثقافي مرن ومكثف بدرجة كافية، يعترف بكل من تراتبية الأعمال الإنسانية وبتنوع أشكال التعبير الثقافي دون الوقوع في النسبوية (Fabre, 2011). فكيف يمكن الحفاظ على مبدأ تراتبي يدمج التنوع ويتجنب نخبوية البعض ونسبوية البعض الآخر؟ سؤال شاسع لا يمكننا إزاءه سوى افتراض خط فكري يدعم بشكل بديهي مسؤولية النقل والبيداغوجيا ذواتا علاقة بالثقافة.

باعتماد العديد من الأعمال التجريبية والنظرية، فإن مفهوم الثقافة الذي نسعى إلى تحديده، الواقع بين النخبوية والنسبوية، المرن والمكثف في آن، سيقوم على صياغة خمس مبادئ:

1/ مبدأ ديموقراطي ينص بكل وضوح على ثقافة ليست ملكا لأحد، إنها مكسب عالمي موجه للجميع دون تمييز وهي لصيقة بالديموقراطية كشكل سياسي للحياة المجتمعية (Nussbaum, 1997, 2011). وبناء عليه تقوي الثقافة الديموقراطية التي تقوي بدورها الثقافة؛

2/ مبدأ تراتبي يقر بمثانة مطلب الأعمال الثقافية في تكوين الإنسان: ذلك أن إعداد سنفونية من سنفونيات موزار هو أكثر تطورا من إعداد نشيد أو أغنية راب وتحمل، بالتأكيد، قيما أكثر رقيا (Snyders, 1986, 1996; Fabre, 2011). لذا فالأمل معقود على استطاعة التلاميذ خوض تجربة الأدب والمسرح والموسيقى الكلاسيكية الكبرى لفترة طويلة وبطرق متنوعة (Baby et Simard, 2017)؛

3/ مبدأ التنوع، وهو مبدأ مُؤسَْس على الاعتراف بتعدد أشكال التعبير الثقافي: موسيقى الروك أو الراب، مثلا، هي أشكال ثقافية قائمة الذات، تمثل عصرها، يحبها الشباب وكذلك الكبار ويقدرونها ومنها يستمدون تمثلاتٍ لهم. وسلوكيات، وقيم وأصول هويتهم (Lahire, 2004). نعتقد، باعتماد وجهة النظر هذه، واتباع جورج سنايدرز، أنه لتجنب قطيعة في التواصل البيداغوجي، على المدرس بذل قصارى جهده للتعرف على ثقافة الشباب: يقول «لتحقيق السعادة يبدو لي أن الشرط الأول يجب أن يكون نوعا من الاستمرارية بين ثقافة الشباب كما هي معاشة من طرف الشباب وتلك التي يراد ترسيخها لديه. هذا من المفترض أن يقر المدرسون بمعنى وقيمة ثقافة الشباب، سواء أكانت موسيقى روك أو طواف فرنسا أو رياضة»؛  

4/ مبدأ جدلي يرفض أن يرى في التمييز بين الثقافة الأصلية والثقافة المتبلورة أي تعارض محسوم فيه، ويسمح بالأخذ بعين الاعتبار الثقافة والمرجعيات الأولية للشباب بغية الوصول بهم إلى أشكال ثقافية أكثر تبلورا (Dumont, 1981b, 1994; Fabre, 2011; Meirieu, 1995; Simard, 2004; Snyders, 1996). إن الأمر يتعلق هنا، على حد قول جورج سانايدرس، بجدلية الاستمرارية والقطيعة، حيث يتوجب التفكير بشكل جماعي في أوجه الاستمرارية والقطيعة ل«ثقافة الشباب المعاشة» وما نرغب نحن بشكل جماعي في نقله لهم. أن يُفكَّر جماعيا في الاستمرارية والقطيعة، يعني الاعتراف بثقافة الشباب، دون الانحصار فيها، والانغلاق داخلها؛ ثم الإقرار بالقيمة التربوية للثقافة المتبلورة، دون أن نفرضها فرضا مصطنعا، ونجعلها إجبارية([1]). ويرفض فردينان دومون، وفقا لفلسفته الثقافية، أن يرسم خطا فاصلا واضحا بين الثقافة الأولية والثقافة الثانوية، لأن التعارض بين «هذه الآليات الثقافية» من شأنه أن يحجب الروابط التي توحدها([2]). في هذا الإطار ستتميز البيداغوجيا الثقافية بحركة مزدوجة: من ناحية، في اتجاه تجديد دماء الثقافة الثانوية بما يهمها في الثقافة الأولية، ومن ناحية أخرى الاتجاه من الثقافة الأولية نحو ما يؤدي إلى الثقافة الثانوية؛

5/ أخيرا، مبدأ نقدي، والذي بموجبه لا تكمن وظيفة الفن والثقافة في ُسانَدة رؤيتنا للعالم، وإنما أشكلة تجربتنا اليومية. وفي هذا يتبنى بول ريكور (1985) فكرة لريدفيلد، التي مؤداها أن معنى كل عمل فني أو ثقافي لا تكتمل إلا بما يتركه من آثار على الثقافة وهذا أمر بالغ الأهمية في الأساس. فوراء تلك الأعمال، خلف مصوغات العالم هذه، وخلف عمليات أشكلة العالم، ثمة تجارب وعلاقات بالعالم لا تخلو من ارتباطات بحياةِ كل فرد، تجارب وعلاقات تعيننا على الرؤية والفهم بشكل مخالف، على أشكلة العلاقة الخاصة بالعالم (Dewey, 2013; Dumont, 1994).

نصل إلى ملاحظتنا السادسة والأخيرة والمتعلقة تحديدا بالمسألة السياسية. إن مقاربةً تأويليةً للتربية، وللمعنى وللثقافة تستدعي بالضرورة السياسة. فالمسألة الثقافية هي بالفعل، وكما وجب التأكيد عليه، مسألة سياسية بشكل بارز، أي لها علاقة بالصالح العام للمجتمع (Arendt, 1972) ([3]). وكي نتقدم في توضيح هذه المسألة، علينا العودة إلى المقصد الأول لإصلاح التعليم، طارحين السؤال التالي: هل تحقق بالفعل المقصد الأولي، أي مقصد المعنى والثقافة، الذي جاء على رأس نوايا الإصلاح التربوي في الكيبيك؟

لا وجود لجواب سهل وواضح تماما على لهذا السؤال؛ ذلك لأسباب عديدة وبديهية جدا. فعلماء الاجتماع  ينبهوننا، بداية، من تلك الصلات غير المباشرة، والخطية الموجودة بين النوايا، الأفضل مما يمكن أن يكون منها، وبين تحقيقها، أي الوصفات وترجماتها على أرض الواقع، ذلك أنها صلات يخترقها العديد من الوسطاء الاجتماعيين، يساهم كلٌْ على طريقته وبحسب مصالحه في إعادة تحديد النية. فعلى طول مسارها الاجتماعي، تصطدم النية، والطموح، والوصف، عند كل مستوى من ترجمتها، بسلسلة من الصعوبات على المستوى المؤسساتي، والبيداغوجي والإيديولوجي التي تعيق تحقيقها بشكل أو بآخر. لابد من وجود توافق واسع وإرادة سياسية واضحة كي يتحقق طموح بعينه دون تعتريه تغييرات جوهرية كبيرة. لم تكن الحالة كذلك، على ما يبدو لنا،  بالنسبة للنية الثقافية المرتبطة بالإصلاح التربوي بالكيبيك.

ثم إن مسألة المعنى والثقافة، وإن كانت مسألة بديهية بالنسبة لكل من يربي ويدرس، فهي واحدة من أصعب المسائل. بالتأكيد علينا الإقرار، كما فعل جون كلود فوركان، بأن المصاعب التي تعترضنا في تحديد ثقافةٍ مدرسية معينة ذات قيمة تعليمية إنما تتجسد في «أسباب كامنة في الوضعية الثقافية نفسها»، ثقافة هذا العالم الحديث حيث يستعصي على التربية أكثر فأكثر أن «تجد أساسا وشرعية ثقافية وذلك لأن الثقافة “لم تعد تتحكم به” ومحرومة من قواعدها التقليدية ومن توجيهات مبدأ السلطة» (1989، س.17). فما الذي يجب تعلُّمه وتدريسه في هذا العالم الحديث، عالمنا نحن؟ إنه السؤال الذي يشغل لب الفكر البيداغوجي المعاصر، والذي تشهد «حالة عدم الاستقرار العامة التي يتم ملاحظتها اليوم» (ص. 8)، على معاناته العويصة.

يمكننا، في إطار النظرية الثقافية لفردنان دومون (1994)، القول أن كلا من الثقافة الأولية و الثقافة الثانوية لا تشكلان اليوم حدودا واضحة، وسهلة التحديد. لم تعد الثقافة الأولية متجانسة، بل هناك ثقافات أولية تستلهم من منابع عديدة، ومن مؤثرات متنوعة؛ نفس الأمر بالنسبة للثقافة الثانوية التي تتأثر بظواهر التعددية المتنامية. ولأكون سريعا ومختصرا، أقول كل شيء هو موضع تساؤل؛ الشك، وعدم التردد، والتغير المستمر الذي يصيب برامجنا تبرز ذلك بإسهاب. هكذا تبدو لنا الوضعية، الظرفية الثقافية اليوم، ظرفيةً مستشكلة problématique بشكل بارز. فما هي محددات هذا العالم المُستشكل (Fabre, 2011)؟ هل بإمكاننا إيجاد «ما لا يقبل النقاش du hors question» في خضم هذه التساؤلات التي تخضِع كل شيء للسؤال، مؤكدين هنا على تمييز فيتجنشتاين([4]) (1976) بين ما يمكن التشكيك فيه وما هو «غير قابل للنقاش»؟ ربما هنا، بالضبط عند نقطة الالتقاء هذه، تطرح المسألةُ الثقافةُ بالمدرسة تساؤلات سياسيةٍ. لابد أن نؤكد على أن المدرسة ليست مؤسسة كباقي المؤسسات، فهي مؤسسة سياسية تهم بالدرجة الأولى الحاضرة cité، الحياة المشتركة، والعالم المشترك، وذلك لأنها تعطي لكل فرد مجموعةً مرجعيةً ومقولات فكرية مشتركة (Lorvellec, 2002). لنقم، بعد ما سبق، بإعادة صياغة سؤالنا: في خضم التأمل الفكري الحالي حول ما يجب علينا تدريسه بالمدرسة، وأخذا بعين الاعتبار مسؤولية نقل و وضعية الثقافة في العالم الحديث، المتعدد والمُتمشكل، الذي يجري تناوله هنا بشكل واسع، حيث كل شيء قيد الدرس، أقول في خضم كل هذا هل يمكننا أن نجد أمرا غير قابل للنقاش؟ سنجازف بتقديم جواب: ما نراه لا يقبل النقاش بالضرورة، أي ما لا يقبل الشك فيه إلا أن يتسبب في ضرر كبير ويؤدي إلى التباس حقيقي ودائم، التباس ماكر، إنما هي إرادتنا الجماعية، ما نؤمن به على نطاق واسع، بالعيش في كنف مجتمع ديموقراطي، مجتمع مؤسس على الحقوق والمساواة، والكرامة، والاحترام والاعتراف المتبادل. وللتذكير فإن ديموقراطية سياسية تتطلب، وبالضرورة، ديموقراطية اقتصادية، لا تخضع فيها التربية كقيمة لمنطق السوق. هذه القيم لا يتم التأكيد عليها في أرض خلاء، أرض دون تاريخ، دون لغة ودون ثقافة، بل في مجتمع [فرانكفوني] يريد التعايش بلغته الفرنسية، في مجتمع علماني منفتح  على الآخرين وعلى العالم ومتفاعل مع أقلياته، مجتمع تُنشأ فيه كل يوم كيبيك الغد. هذا التاريخ غير مكتوب، بطبيعة الحال، في جملته، على عاتقنا تقع مسؤولية صناعته، وعلى أطفالنا أن يشيدونه. ذلك أن تاريخ الكيبيك هو تاريخ مفتوح، تاريخ استشكالي.

يبدو لنا أن هذه القيم المشتركة، هذا الغير القابل للنقاش الذي يرسم حدودا لما يمكن التشكيك فيه، هي قيم نجدها متجسدة في الفكر الذي أدى إلى البرنامج الأخلاقي والثقافي الديني الذي يميز تطور مقرر التاريخ والتربية على المواطنة، وذلك بعد حوارات طويلة ومكثفة ومستمرة، وأحيانا مريرة، لكنها في نهاية المطاف، من وجهة نظرنا، ضرورية ومثمرة لكونها ساهمت في إلقاء الضوء على الرهانات و وأدت للوصول، لفترة معينة على الأقل، إلى نوع من التوافق الاجتماعي. وتبقى هذه الحوارات، بالتأكيد، مفتوحة دوما، وسيأتي يوم يتعين علينا فيه تقييم هذه البرامج والأخذ بعين الاعتبار إمكانية المواءمة بينها، وتكاملها، وصياغتها. فالتاريخ تولى مسؤولية تكوين المواطن منذ فترة طويلة، دون أن يعني ذلك أن التاريخ وحده هو القادر على القيام بذلك. وهذا التكوين أمر ضروري لتنمية مواطن نشيط، قادر على المساهمة في الحوار الديموقراطي. هذا ما يسميه بول ريكور «مساهمة التربية في استقرار الدولة الديموقراطية الدستورية» (َ1996، ص. 106).

علاوة على ذلك، نميل إلى الاعتقاد بأن هذا الهدف الديموقراطي مترسخ أيضا في برامج العلوم والتكنولوجيا، حيث نرى مفهوم «علم تشاركي science citoyenne» مندمجا مع ديداكتيك العلوم، مما يؤدي إلى طرح إشكاليات جد واقعية تعزز الحوار الديموقراطي. كيف لنا أن لا نرى الدور الجد أساسي للفنون والآداب، و، على حد رأي مارتا نوسبوم في مؤلفها العواطف الديموقراطية (2011)، دور الإنسانية في تكوين مواطنين متعاطفين، متفاعلين رغم الاختلاف، قادرين على ضمان استمرارية الحوار والمشاركة الديموقراطية. يمكننا سماع صدى جون ديوي البعيد الذي يوضح، في مؤلفه الجمهور ومشاكله (2003)، بشكل جلي أن هناك شرطين أساسيين لحدوث ما يسميه «جمهورا»: البحث الاجتماعي والفن، ذلك أن البحث الاجتماعي يحتاج للخيال الجمالي كي يحقق نفسه في مثلٍ أعلى.

نتوقف هنا مستعِدِين للمرة الأخيرة السؤال الذي وضعناه سابقا: هل تحققت النية الثقافية التي قادت الإصلاح التربوي بالكيبيك؟ من السابق لأوانه، بالتأكيد، قول ذلك وتقديم إجابة واضحة عن هذا السؤال، لكن لربما يكون هذا الجانب فرصة سانحة له لإيجاد جواب، أقصد إعادة تعريف مسألة المعنى والمسألة الثقافية بالمدرسة تعريفا سياسيا بشكل موسع، بِناءً على مفهوم مكثف للثقافة وللديموقراطية في مجتمع إشكالي هيكليا وبشكل دائم. فما هي الثقافة التي يجب أن نقرها من أجل تحقيق تربية ديموقراطية حقيقية؟ وما الذي يجب علينا تدريسه وتعليمه كي تتحقق التربية الديموقراطية؟ أعتقد أن الخطوط الفاصلة آخذة في التجلي. 


المصدر

Simard, D. (2017). Éducation et culture ou la question du sens dans un monde problématique. Éthique en éducation et en formation, (3), 30–46

الهوامش

[1] –  إذ كل قطيعة قسرية قد تؤدي إلى الفشل أو التمذهب، كما يقول أوليفييه روبول (1989). وفي هذه النقطة نحن متفقون تماما مع فيليب ميريوه حين يقول: «اكتساب الثقافة الموحدة للإنسان، مما طوروه منها على أكمل وجه يتطلب، بالفعل، قطيعة جذرية مع مراكز الاهتمام الظرفية التي تختلف باختلاف الانتماءات الاجتماعية والوقائع التاريخية الفردية. لكن قطيعة من هذا النوع تبقى عديمة المعنى إلا إذا كان موضوعها واقعا يدرك بشكل مسبق، واقعا يمكن للتلميذ الإمساك به ويمكننا أن نكتشف حدوده معه[…]» (1995، ص. 137).

[2] – إن المسافة أو التعارض بين الثقافة بالمعنى النخبوي والثقافة بالمعنى الهوياتي والشعبي ستمحي ابتداء من النصف الأول من القرن العشرين، كما يذكر بذلك جون جاك سيمار (1988). الأعمال الفكرية وقيم الدول المستعمرة ستخصب، بل وتربك القيم والتمثلات الخاصة بالثقافة البورجوازية العالمية. ففي عالم الفن، ثمة قطع أثرية قادمة من الخارج، كالزخرفات اليابانية والقناع الأفريقي، تجدد مصادر إلهام المبدعين الكبار في الغرب وتجد لها بالمتحف مكانا إلى جانب الأعمال الثقافية الكبرى. وفي الموسيقى يستوحي كبار الملحنين من التقاليد الفلكلورية –  بيلا بارتوك الذي يستلهم عمله الراقي  في جزء منه من الموسيقى الشعبية لبلدان حوض الدانوب-  في حين ستغري الموسيقى الراقية موسيقيين شعبيين.   

[3] – كي نقتنع بذلك نقرأ مؤلف جورج لورو الصادر حديثا: Différence et liberté. Enjeux actuels de l’éducation au pluralisme, en particulier l’épilogue, « Citoyenneté et culture commune : les enjeux de la transmission».

[4] –  يتخذ كتيب فيجنشتاين، في اليقين  De la certitude، موقفا مغايرا للشك الجذري لدى ديكارت من خلال محاولة تعزيز اليقين المنطقي السليم. فبحسب فيتجنشتاين حينما نشرع في الشك، فإننا نكون دوما في إطار يفرق بين ما يمكن التشكك فيه وبين ما لا يكون كذلك، أي ما هو غير مطروح للنقاش. ذلك لأن هناك، أولا وقبل كل شيء، ما هو غير مطروح للنقاش الذي يمكننا أن نلحقه بطرح أسئلة على أنفسنا، التشكيك فيه، الحكم عليه. بعبارة أخرى، لا يمكننا الشك في كل شيء. إن اليقينيات، وأقصد المعتقدات، وطرق التفكير، وألعاب اللغة التي تشكل أطر الحياة اليومية هي أولية وبالتالي فهي تسبق الحكم.

المراجع

 Arendt, H. (1972). La crise de la culture, Paris, Gallimard.

Baby, A. et D. Simard (2017). Le goût d’apprendre. Une valeur à partager, Québec, Presses de l’Université Laval.

Boltanski, L. et L. Thévenot (1991). De la justification. Les économies de la grandeur, Paris, Gallimard.

Bourgeault, G. (2005). Quels repères pour quelle culture? La culture des enseignants et

les interrogations de notre temps. Dans D. Simard et M. Mellouki (dir.), L’enseignement, profession intellectuelle (p. 237-260). Québec : Presses de l’Université Laval.

Charlot, B. (1997). Du rapport au savoir. Éléments pour une théorie, Paris, Anthropos.

Dewey, J. (2013). Éducation et démocratie suivi de Expérience et éducation. Paris,

Armand Collin.

Dewey, J. (2003). Le public et ses problèmes, Pau/Tours (France), Farrago/Editions Léo Scheer.

Dosse, F. (1997). L’empire du sens. L’humanisation des sciences humaines, Paris, La Découverte.

Dumont, F. (1994). Le lieu de l’homme. La culture comme distance et mémoire, Montréal, Bibliothèque québécoise.

Dumont, F. (1981a). L’anthropologie en l’absence de l’homme, Paris, Presses universitaires de France.

Dumont, F. (1981b). « La culture savante : reconnaissance de terrain », dans F. Dumont

(dir.), Questions de culture I. Cette culture que l’on appelle savante, Montréal,

 Leméac, p. 17-34.

Dumont, F. (1971). « Le rôle du maître : aujourd’hui et demain », Action pédagogique, no 17, p. 49-61.

Durkheim, É. (1938/1999). L’évolution pédagogique en France. Paris, Quadrige/Presses universitaires de France.

Fabre, M. (2011). Éduquer pour un monde problématique. La carte et la boussole, Paris, Presses universitaires de France.

Forquin, J.-C. (1989). École et culture. Le point de vue des sociologues britanniques, Bruxelles, De Boeck.

Gadamer, H.-G. (1996). Vérité et méthode. Les grandes lignes d’une herméneutique philosophique, trad. P. Fruchon, J. Grondin et G. Merlo, Paris, Éditions du Seuil.

Gallagher, S. (1992). Hermeneutics and Education, New York, State University of New York Press.

Gauchet, M. (2002). La démocratie contre elle-même, Paris, Gallimard.

Gauchet, M. (2013). La question de l’éducation comme question philosophique, dans M.- C. Blais, M. Gauchet et D. Ottavi, Pour une philosophie politique de l’éducation, Paris, Éditions Bayard, p. 11-52.

Gouvernement du Québec (1997). Réaffirmer l’école : prendre le virage du succès. Québec, Gouvernement du Québec.

Grondin, J. (1993). L’horizon herméneutique de la pensée contemporaine, Paris, Librairie philosophique J. Vrin.

Habermas, J. (1981). Théorie de l’agir communicationnel, Paris, Presses universitaires de France.

Houssaye, J. (1993). « Humanisme et éducation », dans R. Bouveresse (dir.), Éducation et philosophie, Paris, Presses universitaires de France, p. 85-97.

Inchauspé, P. (2007). Lettres à un enseignant sur la réforme des programmes, Montréal Liber.

Kerlan, A. (2003). Philosophie pour l’éducation, Paris, ESF.

Lahire, B. (2004). La culture des individus. Dissonances culturelles et distinction de soi,Paris, Éditions La Découverte.

Leroux, G. (2016). Différence et liberté. Les enjeux actuels de l’éducation au pluralisme, Montréal, Boréal.

Leroux, G. (2005). « Instruire, enseigner, former : le métier d’enseignant aujourd’hui », Vie pédagogique, n° 137, p. 1-11.

Lorvellec, Y. (2002). Culture et éducation, Paris, L’Harmattan.

Meirieu, P. (1995). La pédagogie entre le dire et le faire, Paris, ESF.

Nussbaum, M. (2011). Les émotions démocratiques. Comment former le citoyen du 21e siècle, Paris, Flammarion.

Nussbaum, M. (1997). Cultivatig humanity. A Classical Defense of Reform in Liberal Education, Cambridge, Harvard University Press.

Reboul, O. (1989). La philosophie de l’éducation, Paris, Presses universitaires de France.

Ricoeur, P. (1996). « Entretien », dans A. Hocquard (dir.), Éduquer, à quoi bon?, Paris, Presses universitaires de France, p. 95-108.

Ricoeur, P. (1994). « Post-scriptum », dans A. Hocquard (dir.), Éduquer, à quoi bon?, Paris, Presses universitaires de France, p. 101-106.

Ricoeur, P. (1985). Temps et récit. Le Temps raconté, Paris, Seuil.

Simard, D. (2015). « Place et rôle de la philosophie dans les programmes de formation à

l’enseignement », dans A. Robichaud, M. Tardif et A. Morales Perlaza (dir.), Sciences sociales et théories critiques dans la formation des enseignants, Québec, Presses de l’Université Laval, p. 127-150.

Simard, D. et S. Martineau (2010). « Entre recherches, pratiques et théories : pour une culture de la recherche pédagogique », Recherches en éducation, no 2, p. 9-22.

Simard, D. (2004). Éducation et herméneutique. Contribution à une pédagogie de la culture, Québec, Presses de l’Université Laval.

Simard, J.-J. (1988). « La Révolution pluraliste; une mutation du rapport de l’homme au monde », dans F. Ouellet (dir.), Pluralisme et école. Jalons pour une approche critique de la formation intellectuelle des éducateurs, Québec, Institut québécois de recherche sur la culture, p. 23-55.

Snyders, G. (1996). « Entretien », dans A. Hocquard (dir.), Éduquer, à quoi bon?, Paris, Presses universitaires de France, p. 251-263.

Snyders, G. (1986). La joie à l’école, Paris, Presses universitaires de France.

Taylor, C. (1992). Grandeur et misère de la modernité, trad. C. Melançon, Montréal, Bellarmin.

Wittgenstein, L. (1976). De la certitude. Paris, Gallimard.

دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 3-4)

‏أسبوعين مضت ترجمةمتابعاتمفاهيم 0

مسألة المعنى والمسألة الثقافية: مقاربة تأويلية([1]) ترجمة: نور الدين البودلالي      نور الدين البودلالي ما الذي يمكن تسهم به التأويلية، كمعطى بالغ الأهمية ذي حمولة دلالية، في التفكير التربوي المعاصر وفي مسألة المعنى والمسألة الثقافية بالمدرسة؟ سنقتصر فيما يأتي على تقديم ستة ملاحظات مختصرة و، بالضرورة، عامة. وستقودنا الملاحظتان الخامسة والسادسة …أكمل القراءة »

دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 1-4)

‏3 أسابيع مضت ترجمةمفاهيممقالات 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي                                                                                    Denis Simard  للتقديم يسعى هذا النص إلى إعمال الفكر في مسألة المعنى والثقافة في عالم اليوم، خدمة لعالم اليوم. من دون شك تشكل هذه المسألة رهانا قويا للديموقراطيات الغربية. قليلة هي القضايا التي تشرك حقا في بحثها مستقبل مجتمعٍ، مثله العادلة والمنصفة، …

دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إشكالي (ج 4-2)

نور الدين البودلالي ترجمة: نورالدين البودلالي      2. مسألة المعنى والإصلاح التربوي بكيبيك قد كانت مسألة المعنى في قلب الإصلاح التربوي بكيبيك وفي إعادة النظر في المناهج الدراسية وبرامج تكوين المعلمين. لقد استحوذت مسألة المعنى ولاتزال بالمدرسة والتربية المدرسية. بإعادة قراءتنا للنصوص الرسمية([1])، سنجد أن الأمر يتعلق بإعطاء معنى جديد للمدرسة، للتعلمات، للمعارف وللتعليم. وقد أجبنا … تابع قراءة

تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

26 يناير 2019 ترجمةعامةمفاهيم 0

شتمل مفهوم «المعنى» على ثلاث حقائق: الاتجاه، الدلالة، والاحساس/الحساسية/الحسية، وبكلمة واحدة حقيقة الشعور –العقلي، والنفسي، والفسيولوجي- بالأشياء. فالتحديدات الفلسفية للشعور بالأشياء، لها ثلاثة أبعاد: البعد السردي، والبعد الغائي، والبعد القيمي. أما البعد السردي للمعنى فهو الذي وصفه ريكور من خلال مفهومه عن حكي الذات و«الهوية السردية». ففي الجزء الثالث من كتابه الزمن والحكي (Ricoeur 1985)، يقدم المؤلف هذا المفهوم المكون من صنفين من الحكي، هما القصة والخيال. وقد حَيّن في كتابه الذات نفسها كآخر نظريته السردية،أكمل القراءة »

أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية، ترجمة نور الدين البودلالي

17 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص 1

يعكس إعلان نيتشه أن «الله قد مات» فكرة كون الأساس الميتافيزيقي لنظامنا القيمي سيؤول إلى الضياع. وتنطوي هذه الأطروحة على خلل شامل لمنظومة قيمنا. الإله هو من سمى الكائن وهو الضامن لكينونته ولنظام قيم الفلسفة الغربية. وتتزامن العدمية، حسب نيتشه، مع سوء التفسير الذي يفسد كل القيم لكونها، في رأيه، استندت في بناءها على فكرة اللهأكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

‏19 ساعة مضت عامةمفاهيممقالات 0

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

الدرس الديني وعوائق بناء قيم التسامح*

9 مايو 2019 كتبمفاهيمنصوص 0

قراءة في عنوان كتاب المكي ناشيد بقلم نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي هل يحق لي القيام بقراءة عنوان، أقول عنوان، كتاب صدر حديثا؟  في سبعينيات القرن العشرين كان مُستخدَم بدار سينما “الشاوية” بمدينة الدارالبيضاء المغربية يحث الجمهور على دخولها بقوله: الفيلم فيه 99 لكمة، وتكملة ال 100 على الملصق. …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية …أكمل القراءة »

إريك دوبروك: جينيولوجية السلطة والمؤسسة التعليمية: المراقبة والمعاقبة* (الجزء II)

8 يونيو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي في أوجه قصور التصور الفوكوي ذلك، وإن المؤسسة المدرسية تُقدم، في المراقبة والمعاقبة، على أنها جزء من هذه الإجراء التأديبي للتقويم والتكوين الشائع في كل أنحاء المجتمع الحديث. بهذا يصبح الجهاز التعليمي مماثلا أو «مشاكلا isomorphe» لسلطة سجنية جديدة للمراقبة. صحيح أنه كان …أكمل القراءة »

المساواة بين الجنسين في الأعمال المنزلية داخل الفضاء الأسري خلال فترة الحجر الصحي

5 يونيو 2020 عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

زكرياء التوتي زكرياء التوتي: باحث في السوسيولوجيا فاس تعتبر الأسرة نواة المجتمع و الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي برمته، فمن مجموعها يتشكل هذا الأخير الذي لن يشتد له ساعد و لن يقوم له قائمة إلا بمدى قوة الأسر و يضعف بقدر ضعفها و انحلالها، حيث شغلت حيزا كبيرا …أكمل القراءة »

تأثير حلقة سبينوزا الجوهري في بزوغ الأنوار[1]

5 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

الحسان سليماني ترجمة: الحسان سليماني أجرت المجلة الفرنسية لوبوان le point hors-série  في عددها 19 الصادر في أكتوبر-نونبر 2015 ص 19.20. حوارا مع الباحث ومؤرخ الأفكار جوناثان إرفين إسرائيل الذي أصدر سنة 2001 كتابا يحمل عنوان “التنوير الراديكالي: الفلسفة وصناعة الحداثة 1650-1750”[2] أعاد فيه قراءة عصر الأنوار قراءة تاريخية تكشف …أكمل القراءة »

إريك دوبروك: جينيولوجية السلطة والمؤسسة التعليمية – 1 – المراقبة والمعاقبة* ج I

1 يونيو 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

نور الدين البودلالي ترجمة: نور الدين البودلالي                 أنوي من خلال هذا العمل، ومن خلال بعض الخطاطات التحليلية التي تنبئ عن دراسةٍ أكثر تعميما (التي أتمنى التوسع فيها في عمل تحت عنوان عام «قلب طفل»)، بسط فرضية عمل وضمان تماسكها. أود في نفس الوقت أن أستع رض بإيجاز بعض العناصر المنهجية، …أكمل القراءة »

تهافت السوسيولوجيا في الحاجة الى “براديغم” تحليلي

28 مايو 2020 عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

بقلم: رضوان المصباحي* أستاذ فلسفة وباحث في السوسيولوجيا، الجديدة، المغرب “ما دام العالم سابق على وجود الذات فلابد أن يشكل مقدمة ضرورية لاختياراتها. وبما أن العالم غير مكتمل التكوين فذلك يمنحها القدرة على المساهمة في بلورة شخصيتها من خلال الوعي والممارسة”. ميرلوبونتي إنه لمن المثير للانتباه، القول بتهافت علم اجتماعي

شاهد أيضاً

فريدريك نيتشه: أصل المعرفة

لم يتولد عن العقل خلال الأزمان الهائلة الماضية سوى الأخطاء، ومن هذه الأخطاء ما ثبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *